← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

قلت: حدث البخاري في التاريخ وفي الكنى والحاكم أبو أحمد من طريقه عن عثمان بن طالوت، عن أبي عثمان عبد السلام بن هاشم بحديث غير هذا عن حنبل المذكور، ولم يذكرا فيه جرحًا. وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ليس بقوي عندي. وعن إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، قال: سمعت عمرو بن علي الصيرفي يقول: لا أقطع الشهادة على أحد بالكذب إلا على عبد السلام بن هاشم. انتهى. وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثًا، لكن في المتابعات. وتبعه الحاكم في المستدرك. وأما شيخه حنبل فلم يرو عنه غيره. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول. وذكره ابن حبان أيضًا في الثقات. وقريع بالقاف والعين المهملة مصغر بطن من تميم. قوله (باب ما يقول إذا عرض له شيطان -إلى أن قال- روينا في صحيح مسلم عن أبي الدرداء .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ﵀، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن أبي منصور، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول:

стр. 1507

«أعوذ بالله منك» ثم قال: «ألعنك [بلعنة الله] ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من صلاته قالوا: يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ فقال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، فلم يستأخر، فقلت: ألعنك بلعنة الله فلم يستأخر، فأردت أن آخذه، فلولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثوقًا يلعب به ولدان أهل المدينة». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم والنسائي جميعًا عن محمد بن سلمة. وابن خزيمة عن عيسى بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الله بن وهب. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة بهذا الإسناد. فوقع لنا موافقة عالية. قوله (وروينا في صحيح مسلم عن سهيل بن أبي صالح .. .. ) إلى آخره. وبهذا الإسناد إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا أو صاحب لنا، فناداه مناد من وراء حائظ باسمه، فأشرف الذي معي فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي، فقال: لو علمت أنك تلقى هذا لما أرسلتك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «إن

стр. 1508

الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاصٌ». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أمية بن بسطام على الموافقة بلا علو. وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بغير القصة من طرق. وقد وقع لنا من رواية سهيل بدون القصة عاليًا. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاصٌ». أخرجه مسلم من طريق خالد بن عبد الله - وهو الطحان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. والحصاص بمهملات هو الضراط وزنه ومعناه. وقيل: هو سرعة عدو الهارب، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الحادي بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1509

باب ما يقول إذا غلبه أمرٌ روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن «لو» تفتح عمل الشيطان». وروينا في سنن أبي داود، عن عوف بن مالك ﵁؛ أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ : «إن الله تعالى يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمرٌ فقل حسبي الله ونعم الوكيل». باب ما يقول إذا استصعب عليه أمرٌ روينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ : «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا». (٣٢٢) يوم الثلاثاء المبارك الثاني من شعبان. [قوله] (باب قوله [ما يقوله] إذا غلبه أمر). روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ .... ) إلى آخره.

стр. 1510

أخبرني الإمام المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل المخزومي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود بن محمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، وأبو بكر الآجري، قال الأولان: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الثاني: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان -بفتح المهملة وتشديد الموحدة- عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز [ن]، فإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، ولا تقل لو، فإن لو تفتح عمل الشيطان». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير. والنسائي عن أبي كريب. وابن ماجه عن علي بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة. وأبو عوانة عن علي بن حرب، خمستهم عن عبد الله بن إدريس. فوقع لنا موافقة بلا علو. وقرأت على المسند الخير أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعًا، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر،

стр. 1511

قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن مرداس، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن ربيعة -هو ابن أبي عبد الرحمن- عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، فذكر الحديث. وقال في روايته «خيرٌ وأفضل وأحب» وليس عنده «واستعن بالله» وقال في روايته: «فإن غلبك أمرٌ» وقال فيها: «وما شاء صنع» وقال فيها: «واللو فإن اللو .. » والباقي سواء. أخرجه أحمد عن خلف بن الوليد، ومحمد بن الفضل، كلاهما عن عبد الله بن المبارك. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي في الكبرى عن الحسن بن أحمد بن حبيب، عن عبد الله بن محمد بن أسماء، وعن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى -بكسر الحاء المهملة- كلاهما عن عبد الله بن المبارك. فوقع لنا عاليًا بدرجتين أو ثلاث. وزاد في رواية حبان: قال ابن المبارك: سمعته من ربيعة وحفظي له عن محمد بن عجلان. وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى بهذا السند الثاني. قوله (وروينا في سنن أبي داود عن عوف بن مالك .. » إلى آخره. كتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر بن العز، من صالحية دمشق،

стр. 1512

عن محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ سماعًا عليه بحلب، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الأصبهاني بها، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا الطبراني في المعجم الكبير، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن بجير بن سعد -بفتح الموحدة وكسر المهملة- عن خالد بن معدان، عن سيف الشامي، عن عوف بن مالك ﵁، قال: قضى رسول الله ﷺ بين رجلين، فقال المقضي عليه: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ : «علي بالرجل» يعني فجاء، فقال: «إن الله تعالى يحمد على الكيس، ويلوم على العجز، فإن غلبك الشيء -أو قال الأمر- فقل حسبي الله ونعم الوكيل». هذا حديث حسن. أخرجه أبو داود والنسائي جميعًا من رواية بقية. وأخرجه ابن السني عن النسائي. وسيف الشامي وثقه العجلي، وما عرفت اسم أبيه، وباقي رجاله من رواة مسلم، وفيه عنعنة بقية، لكنه من روايته عن شامي. قوله (باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر. روينا في كتاب ابن السني عن أنس .. .. ) إلى آخره. قرأت على شيخنا الحافظ أبي الفضل، أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعًا عليه، عن محمد بن معمر كتابة من أصبهان، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن

стр. 1513

نافع، قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني، قال: حدثنا بشر بن السري (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن قدامة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن حسان، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن، قال: أخبرنا العباس بن أحمد، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ كان يدعو، يقول: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا». هذا حديث صحيح. أخرجه ابن السني من رواية محمود بن غيلان بهذا السند. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عتاب الدلال، عن حماد بن سلمة. ولم أجده فيما وقع لنا من مسند أبي داود الطيالسي. والحزن بفتح المهملة وسكون الزاي المنقوطة، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الثاني بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1514

باب ما يقول إذا تعسرت عليه معيشته روينا في كتاب ابن السني، عن ابن عمر ﵄، عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1515

النبي ﷺ قال: «ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: باسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك لي فيما قدر لي حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت». باب ما يقوله لدفع الآفات روينا في كتاب ابن السني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنعم الله على عبدٍ نعمةً في أهلٍ ومالٍ وولدٍ فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيها آفةً دون الموت». باب ما يقوله إذا أصابته نكبةٌ قليلةٌ أو كثيرةٌ وروينا في كتاب ابن السني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ليسترجع أحدكم في كل شيءٍ حتى في شسع نعله، فإنها من المصائب». (٣٢٣) يوم الثلاثاء المبارك تاسع شهر شعبان المكرم سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول إذا تعسرت عليه معيشته. روينا في باب ابن السني عن ابن عمر .. .. ) إلى آخره. قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حمد، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الحمصي، قال: حدثنا محمد بن

стр. 1516

مصفى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عيسى بن ميمون، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: باسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك لي فيما قدر لي منه حتى لا أحب تأخير ما قدمت ولا تعجيل ما أخرت». هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني وابن عدي في الكامل جميعًا عن أبي عروبة الحراني، عن محمد بن مصفى. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وعيسى بن ميمون ضعيف جدًا. قال الفلاس والنسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. قوله (باب ما يقول لدفع الآفات. روينا في كتاب ابن السني عن أنس ﵁ .. ) إلى آخره. قرأت على أبي محمد عبد القادر بن محمد بن علي بن القمر الدمشقي ﵀ قال: أخبرتنا زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم بقراءة جدي لأمي الحافظ شمس الدين الذهبي ﵀، عن محمد بن عبد الكريم السيدي، قال: قرئ على أم عبد الله الوهبانية ونحن نسمع، عن الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي مذعور، قال:

стр. 1517

حدثنا عمر بن يونس، [قال: حدثنا عيسى بن عون الحنفي]، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنعم الله على عبدٍ بنعمةٍ في أهلٍ ومالٍ وولدٍ فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفةً دون الموت، وكأنه استقبل نعمه». هذا حديث غريب. أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير عن الجراح بن مخلد، عن عمر بن يونس. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن السني من رواية حماد بن الحسن. والطبراني في الأوسط والصغير من رواية العباس بن الفرج الرياشي، كلاهما عن عمر بن يونس. قال الطبراني: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر. وأخرجه أبو الفتح الأزدي في كتاب الضعفاء عن أبي يعلى في ترجمة عيسى، وقال: لا يصح حديثه. وشيخه عبد الملك لم أر له ذكرًا عند أحد ممن صنف في الرجال إلا عند الأزدي وضعفه أيضًا. ولم أر الزيادة التي في آخره في روايتنا عند أحد منهم، بل عند أبي يعلى والطبراني بدلها وقرأ ﴿ولولا إذ دخلت جنتك .. ﴾ الآية. وقد أخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أنس نحو هذا الحديث، لكنه موقوف من قول أنس.

стр. 1518

وفي سنده أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف. وفي الباب عن عقبة بن عامر. أخرجه الطبراني في الأوسط. وسنده ضعيف جدًا. قوله (باب ما يقول إذا أصابته نكبة [قليلة أو كثيرة]. [و] روينا في كتاب ابن السني عن أبي هريرة .. ) إلى آخره. قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن المظفر بن عساكر إجازةً إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا عبد العزيز بن دلف في كتابه، قال: أخبرنا علي بن المبارك بن نغوبا -بفتح النون وضم المعجمة وسكون الواو وبعدها موحدة- قال: أخبرنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري -بضم الجيم وتشديد الميم وبعد الألف راء- قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن يزدان -بفتح الياء آخر الحروف وسكون الزاي- قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الحافظ، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه -هو ابن عبد الله بن موهب- عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليسترجع أحدكم في كل شيءٍ حتى في شسع نعله، فإنها من المصائب». هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي خليفة. فوقع لنا موافقة عالية. ويحيى بن عبيد الله ضعفه الجمهور.

стр. 1519

وقال مسلم والنسائي: متروك. وقال أحمد: ليس بثقة. وأبوه وثقوه، وهو بصيغة التصغير. ووجدت للحديث شاهدًا من مرسل أبي إدريس الخولاني، وهو في فوائد هشام بن عمار، ورجال إسناده من رواة الصحيح. وقد أخرجه ابن السني أيضًا. وفيه قصة، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الثالث بعد السبعمئة، ولله الحمد.

стр. 1520

باب ما يقوله إذا كان عليه دينٌ عجز عنه روينا في كتاب الترمذي عن علي ﵁ أن مكاتبًا جاءه فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلماتٍ علمنيهن رسول الله ﷺ ، لو كان عليك مثل جبل صيرٍ دينًا أداه عنك؟ قل: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك» قال الترمذي: حديث حسن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1521

باب ما يقوله من بلي بالوحشة روينا في كتاب ابن السني، عن الوليد بن الوليد ﵁ أنه قال: يا رسول الله! إني أجد وحشةً، قال: «إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنها لا تضرك أو لا تقربك». وروينا فيه، عن البراء بن عازب ﵄ قال: «أتى رسول الله ﷺ رجلٌ يشكو إليه الوحشة، فقال: «أكثر من أن تقول سبحان الملك القدوس رب الملائكة، والروح، جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت»، فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة. (٣٢٤) يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر شعبان المبارك سنة أربع وأربعين. ووجدت له شاهدًا موصولًا، وآخر موقوفًا. أما الموصول ففيما أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة الجوزذانية سماعًا، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبو نعيم النخعي، قال: حدثنا العلاء بن كثير، عن مكحول، عن أبي أمامة ﵁، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فانقطع شسعه، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون» فقال له رجل: هذا الشسع، فقال رسول الله ﷺ : «إنها مصيبةٌ».

стр. 1522

هذا حديث غريب. والعلاء بن كثير ضعيف. وقد أخرجه الطبراني في رواية القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة بمعناه. وسنده ضعيف أيضًا. وأما الموقوف فأخرجه ابن المنذر في التفسير من طريق شعبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن خليفة أن عمر بن الخطاب ﵁ انقطع شسعه، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون» فقيل له في ذلك؟ فقال: ما ساءك فهو مصيبة. وسند هذا الموقوف صحيح، وهو كلفظ المرسل، لكن في آخر المرسل، فقال رسول الله ﷺ : «كل شيءٍ ساء المؤمن فهو مصيبةٌ». قوله (باب ما يقول إذا كان عليه دين عجز عنه. روينا في كتاب الترمذي عن علي .. .. ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي [عبد الله] بن عمر بن علي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى المزي، قال: أخبرنا أبو علي الرصافي، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشيباني (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سيار أبي الحكم، عن شقيق أبي وائل، قال: أتى عليًا ﵁ رجل، فقال:

стр. 1523

يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي فأعني، فقال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ لو كان عليك مثل جبل دينًا لأداه الله عنك قل «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك». هذا حديث حسن غريب. أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن يحيى بن حسان، عن أبي معاوية. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه الحاكم من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عن أبي معاوية. قوله (باب ما يقوله من بلي بالوحشة. روينا في كتاب ابن السني عن الوليد بن الوليد .. .. ) إلى آخره. قلت: تقدم تخريجه في باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم من حديث الوليد بن الوليد. وفي باب ما يقول إذا فزع في منامه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. قوله (وروينا فيه عن البراء بن عازب .. .. ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق، عن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا أبو العز بن عزون، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح، قال:

стр. 1524

حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا درمك بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﵄ أن رجلًا شكا إلى رسول الله ﷺ الوحشة، فقال: «قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت» فقالها الرجل، فذهبت عن الوحشة. هذا حديث غريب. وسنده ضعيف. أخرجه ابن السني من رواية محمد بن عبد الواهب، عن محمد بن أبان كما أخرجناه. ومحمد بن أبان جعفي ضعفوه. وشيخه بمهملتين وزن جعفر قال أبو حاتم الرازي: مجهول. وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء، وأورد له هذا الحديث، وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والعشرين بعد الثلاثمئة وهو الرابع بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1525

باب ما يقوله من بلي بالوسوسة وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1526

كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته» وفي رواية في الصحيح: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله ورسله». وروينا في كتاب ابن السني، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «من وجد من هذا الوسواس فليقل: آمنا بالله وبرسله ثلاثًا، فإن ذلك يذهب عنه». (٣٢٥) يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشرين شعبان سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول من بلي بالوسوسة -إلى أن قال- روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا مسعود بن أبي منصور إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته». هذا حديث صحيح.

стр. 1527

أخرجه مسلم عن زهير بن حرب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا عن عبد بن حميد. والنسائي عن محمد بن منصور، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وابن أخي الزهري اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم. وأخرجه البخاري ومسلم أيضًا من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري. قوله (وفي رواية في الصحيح: «لا يزال الناس يتساءلون .. » إلى آخره. أخبرني شيخ الحفاظ الإمام أبو الفضل بن الحسين، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ؛ قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح). وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي نعيم، قال: [حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن] حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي -واللفظ له- قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا هشام بن عروة (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي بن المزهر، قال:

стр. 1528

أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو النضر -هو هاشم بن القاسم- قال: حدثنا أبو سعيد المؤدب (ح). وأخبرنا عاليًا أبو العباس بن أبي بكر في كتابه، عن سليمان بن حمزة إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا أبو الطاهر النابلسي، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني، قال: حدثنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا المنتصر بن محمد بن المنتصر، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا محمد بن مسلم -هو أبو سعيد المؤدب- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خلق كل شيءٍ، فمن خلق الله. فإذا رأيتم ذلك فليقل [أحدكم] آمنا بالله». زاد أبو سعيد في روايته «وبرسله». أخرجه مسلم وابن ماجه جميعًا عن هارون بن معروف، زاد مسلم: وعن محمد بن عباد. وأخرجه النسائي عن محمد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة. وأخرجه مسلم أيضًا عن محمود بن غيلان عن أبي النضر. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين، وعاليًا بدرجة أخرى من الطريق الأخرى.

стр. 1529

ولم يخرجه البخاري من رواية هشام بن عروة لاختلاف وقع فيه عليه في صحابيه كما سأبينه. قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «من وجد من هذا الوسواس فليقل آمنا بالله وبرسله ثلاثًا، فإن ذلك يذهب عنه». قلت: أخرجه من وجهين مطولًا ومختصرًا. فالمختصر هذا اللفظ، وهو من رواية عبيد بن واقد القيسي، عن ليث -وهو ابن أبي سليم- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وليث ضعيف، والراوي عنه أضعف منه. والمطول فيما أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل -يعني ابن أبي فدك- قال: حدثنا الضحاك بن عثمان (ح). وقرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد المقدسية، عن محمد بن أحمد بن الزراد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل خطيب مردا، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعيد الخير، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح -واللفظ له- كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله؟ فإذا كان ذلك فليقل آمنت بالله وبرسله».

стр. 1530

زاد أحمد في روايته، فإن ذلك يذهب عنه». وأخرجه البزار عن حميد بن زنجويه، عن ابن أبي فديك. فوقع لنا بدلًا عاليًا، وعاليًا بدرجة أخرى من الطريق الثانية. قال البزار: رواه غير واحد عن هشام، فقالوا: عن أبي هريرة بدل عائشة. وكذا قال الدراقطني: الصواب رواية من قال: عن أبي هريرة. قلت: وصحح ابن حبان الطريقين. فأخرج من طريق مروان بن معاوية عن هشام موافقًا لرواية الضحاك. وأخرج ابن السني من طريق سفيان الثوري، عن هشام كذلك. وكذلك أخرجه الدراقطني في غرائب مالك من طريق مالك، وابن أبي الزناد، عن هشام. وقيل فيه: عن مالك من حديث عبد الله بن عمرو بدل عائشة وهو في الأوسط للطبراني. وقيل فيه: عن عروة، عن خزيمة بن ثابت. وهو عند أحمد من رواية أبي الأسود، عن عروة. والذي اتفقا عليه في الصحيحين أصح، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الخامس بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1531

وروينا في صحيح مسلم، عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله ﷺ : «ذلك شيطانٌ يقال له خنزبٌ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثًا» ففعلت ذلك، فأذهبه الله عنه. وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد، عن أبي زميل قال: قلت لابن عباس: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به، فقال لي: أشيء من شك؟ وضحك وقال: ما نجا منه أحدٌ حتى أنزل الله تعالى: ﴿فإن كنت في شكٍ مما أنزلنا إليك﴾ فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾. (٣٢٦) يوم الثلاثاء المبارك سادس شوال سنة أربع وأربعين. قوله (وروينا في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص .. .. ) إلى آخره. أخبرني المسند أبو الطاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن أبي الفتح ﵀، عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن عبد الحارثي إجازة مكاتبة، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار بنيسابور، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي القاسم القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البكاء، ومحمد بن إسحاق

стр. 1532

الصغاني، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- قال: حدثنا سعيد بن إياس - هو الجريري بجيم مصغر (ح). وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي العلاء -وفي رواية يعلى يزيد بن عبد الله بن الشخير بكسر المعجمتين والتشديد- عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁ أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال: «ذاك شيطانٌ يقال له: خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين. ورواه غير الثوري بزيادة في آخره. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا بن محمد بن أحمد -هو ابن الصواف- قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمي أبو بكر، قال: حدثنا أبو أسامة -هو حماد بن أسامة- عن الجريري (ح). وقرأته عاليًا على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان الدمشقية بها، عن

стр. 1533

القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا، وعن أبي نصر بن العماد إجازة مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور البراوي، قال: حدثنا سالم بن نوح، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، فذكر الحديث مثله. لكن زاد قد حال، وقال من شره، وقال في آخره: فقلته فأذهبه الله عني. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه أبو يعلى عن عبد الرحمن بن محمد. فوقع لنا موافقة عالية لهما بدرجة. وعن أبي موسى محمد بن المثنى، عن سالم بن نوح. فوقع لنا بدلًا بدرجتين. قوله (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن أبي زميل .. ) إلى آخره. قرأت على المسند أبي علي محمد بن أحمد المهدوي، عن أبي المحاسن الخشني سماعًا عليه، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد المنذري، وأبو الفضل محمد بن محمد البكري، قالا: أخبرنا عمر بن محمد البغدادي، قال: أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن منصور، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب. قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا يونس بن أبي إسحاق إجازة مشافهة إن لم يكن سماعًا، عن علي بن الحسين، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، قال: أخبرنا أبو علي اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا

стр. 1534

النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة -يعني ابن عمار- قال: حدثنا أبو زميل -بالزاي مصغر وآخره لام واسمه سماك بكسر المهملة وتخفيف الميم وآخره كاف ابن الوليد الحنفي- قال: سألت ابن عباس فقلت: شيء أجده في صدري، قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكل به، قال لي: أشيءٌ من شك؟ وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل الله ﴿فإن كنت في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾ الآية. وقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾. هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود في أواخر كتاب الأدب، وهو في آخر كتاب السنن. وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو محمد اليمامي، قال: حدثنا النضر. ورجاله موثقون، أخرج له مسلم، لكن في عكرمة مقال. والنضر له غرائب. وهذا المتن شاذ. وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير، ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه قال: ما شك رسول الله ﷺ ولا سأل. أخرجه عبد بن حميد والطبري وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة. وجاء من وجه آخر مرفوعًا من لفظ النبي ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل». أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا. وفي لفظ: بلغنا، فذكره، وسنده صحيح، والله أعلم. / آخر المجلس السادس والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو السادس بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1535

باب ما يقرأ على المعتوه والملدوغ روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيءٌ، فقال بضعهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيءٍ، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيءٍ لا ينفعه شيء، فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ قال بعضهم: إني والله لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضهم: اقسموا فقال الذي وفى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا، فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقيةٌ؟ ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا»، وضحك النبي ﷺ ، هذا لفظ رواية البخاري وهي أتم الروايات. وفي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1536

رواية «فجعل يقرأ أم الكتاب ويجمع بزاقه ويتفل، فبرئ الرجل». (٣٢٧) يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشر شوال سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول أو يقرأ على المعتوه والملدوغ. روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي سعيد .. ) إلى آخره. أخبرني المسند أبو علي محمد بن محمد بن الجلال قراءة عليه ونحن نسمع بشاطئ النيل، قال: أخبرنا أحمد بن نعمة، وست الوزراء بنت عمر الدمشقيان، قدما علينا، سماعًا عليهما، قالا: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود، قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا أبو النعمان -هو محمد بن الفضل- قال: حدثنا أبو عوانة -هو الوضاح- عن أبي بشر -هو جعفر بن إياس- عن أبي المتوكل -هو علي بن دؤاد بضم أوله وواو مهموزة خفيفة- عن أبي سعيد الخدري -هو سعد بن مالك ﵄، قال: انطلق نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرة سافروها، فمروا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا هؤلاء إن سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فجعل يتفل ويقرأ بفاتحة الكتاب، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قلبة، فأوفوهم الذي كان جعل لهم، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا به،

стр. 1537

فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له ذلك، فقال: «وما يدريك أنها رقيةٌ -ثم قال- قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا» وضحك رسول الله ﷺ . هكذا أخرجه البخاري في كتاب الإجارة. وأخرجه في كتاب الطب عن موسى بن إسماعيل. وأخرجه أبو داود عن مسدد، كلاهما عن أبي عوانة بطوله. وأخرجه مسلم من رواية هشيم، عن أبي بشر أخصر منه. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بن مبارك الهندي، قال: أخبرنا غلبك الخزنداري، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال: أخبرنا عبد الله الحربي، قال: أخبرنا هبة الله الشيباني، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف بن محمد، قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا الزبير بن محمد، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مهر، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قالا: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، فذكر الحديث مختصرًا. وقال فيه: فقال رجل منهم نعم، فأتى صاحبهم فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ. ولم يذكر في روايته الاشتراط ولا التفل. وزاد أبو عبيد في آخره: وقال رسول الله ﷺ : «من أكل برقية باطلٍ، فقد أكلت برقية حق».

стр. 1538

أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى. وأخرجه الترمذي والنسائي عن زياد بن أيوب. وابن ماجه عن أبي كريب، كلهم عن هشيم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. قوله (وفي رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ الرجل). وبهذا الإسناد إلى الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، فذكر الحديث مختصرًا. وأوله: إن أناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا على حي من أحياء العرب، فلم يقروهم، فبينا هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم من دواء أو راق، فذكر الحديث نحو الأول. وفيه: فجعل الرجل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل رسول الله ﷺ .. .. الحديث. أخرجه البخاري ومسلم جميعًا عن بندار. ومسلم أيضًا عن أبي بكر بن نافع، كلاهما عن محمد بن جعفر. فاتفق شعبة وهشيم وأبو عوانة على قولهم: عن أبي بشر، عن أبي المتوكل. ورجح الترمذي وغيره رواية شعبة ومن وافقه. لكن في رواية الأعمش زيادة مفيدة كما سيأتي قريبًا، ليست عندهم، فلعله كان عند أبي بشر عن شيخين. والله أعلم. / آخر المجلس السابع والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو السابع بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1539

وفي رواية «فأمر له بثلاثين شاة». (٣٢٨) يوم الثلاثاء المبارك سابع عشر شوال سنة أربع وأربعين. قوله (وفي رواية فأمر له بثلاثين شاة). أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبر غلبك بالسند الماضي قبل إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان (ح). وأخبرنيه عاليًا أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البالسي فيما قرأت علي بصالحية دمشق، عن زينب بنت الكمال سماعًا، عن إبراهيم بن محمود، ومحمد بن عبد الكريم، كلاهما عن أم عبد الله الوهبانية سماعًا (ح). وكتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر المقدامي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الإربلي، عن شهرة الكاتبة سماعًا، قالت: أخبرنا طراد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث -هو أحمد بن المقدام العجلي- قال: حدثنا ابن أبي عدي -هو محمد بن إبراهيم، والسياق له قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: نزلنا منزلًا

стр. 1540

فجاءتنا جارية، فقالت: إن سيد الحي سليم فهل في القوم من راق؟ فقام رجل ما كنا نأبنه برقية ولا نراه يحسنها، فقال: نعم، فذهب فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وحسبت أنه قال: وسقانا لبنًا، فلما جاء قلنا له: ما كنا نراك تحسن رقية، قال: ولا أحسنها، إنما رقيته بفاتحة الكتاب، قال: فلما قدمنا المدينة قلنا: لا تحدثوا فيها شيئًا حتى نذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: «ما كان يدريك أنها رقيةٌ اقسموا واضربوا لي سهمًا معكم». هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري ومسلم جميعًا عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، عن هشام بن حسان. وأخرجه مسلم أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأبو داود عن الحسن بن علي الحلواني، كلاهما عن يزيد بن هارون. فوقع لنا بدلًا عاليًا، وعاليًا بدرجتين من الطريق الثانية بالنسبة لمسلم وأبي داود. وجاء عدد الشياه من وجه آخر، وفيه تسمية الراقي وعدد من كان معه، وتسمية من لدغ وغير ذلك من الفوائد. وبهذا الإسناد إلى الإمام أحمد قال: حدثنا أبو معاوية -والسياق له- (ح). وأخبرنيه عاليًا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي، قال: أخبرنا أبو المنجا البغدادي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يعلى بن عبيد،

стр. 1541

قالا: حدثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة -بفتح النون وسكون المعجمة- عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية ثلاثين راكبًا، فنزلنا بقوم من العرب -زاد يعلى- ليلًا، فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: نعم، أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئًا، فقالوا: انطلق فإنا نعطيكم ثلاثين شاة -وفي رواية يعلى حتى تجعلوا لنا جعلًا، أبيتم أن تضيفونا، فجعلوا لنا ثلاثين شاة- فانطلقت معهم، فجعلت أقرأ عليه فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ، حتى برأ -وفي رواية أبي معاوية- فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا حتى أتينا النبي ﷺ فذكرنا ذلك له، فقال: «أن [أما] علمت أنها رقيةٌ». وفي رواية يعلى «وما يدريك أنها رقيةٌ؟ اقسموها واضربوا لي معكم سهمًا». أخرجه الترمذي عن هناد بن السري. والنسائي عن زياد بن أيوب. وابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن أبي معاوية. فوقع لنا بدلًا عاليًا في الرواية الأولى بالنسبة لاتصال السماع. وأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى عن زياد بن أيوب أيضًا وعن أحمد بن سليمان فرقهما، كلاهما عن يعلى بن عبيد. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين أو ثلاث. وروى هذا الحديث أيضًا أحمد والدارقطني من رواية سليمان بن قتة -بفتح

стр. 1542

القاف وتثقيل المثناة من فوق- عن أبي سعيد، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا وكنت فيهم، فأتينا على قرية، فاستطعمناهم، فأبوا أن يطعمونا، فأتانا رجل فقال: يا معشر العرب أفيكم أحد يرقي؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: ملك القوم يموت، فانطلقت معه، فرقيته بفاتحة الكتاب، أرددها عليه مرارًا حتى عوفي، فبعث إلينا النزل وبعث إلينا الشاء، فأكلنا الطعام، وأبوا أن يأكلوا الغنم حتى أتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه الخبر، فقال: «وما يدريك أنها رقية؟» قلت: يا رسول الله ألقي في روعي، قال: «فكلوا وأطعمونا من الغنم». آخر المجلس الثامن والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الثامن بعد السبعمائة، ولله الحمد والمن والفضل.

стр. 1543

وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أخي وجع، فقال: «وما وجع أخيك؟» قال: به لمم، قال: «فابعث به إلي»، فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي ﷺ : فاتحة الكتاب، وأربع آياتٍ من أول سورة البقرة، وآيتين من وسطها: ﴿وإلهاكم إلهٌ واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السموات والأرض﴾ حتى فرغ من الآية وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران، و ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو .. ﴾ إلى آخر الآية وآية من سورة الأعراف: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1544

﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وآية من سورة المؤمنين: ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ وآية من سورة الجن: ﴿وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبةً ولا ولدًا﴾ وعشر آيات من سورة الصافات من أولها، وثلاثًا من آخر سورة الحشر: و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين. (٣٢٩) يوم الثلاثاء المبارك خامس شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين. قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أخي وجع، قال: «وما وجع أخيك؟ .. ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أخبر أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرتنا فاطمة بن سعد الخير، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا زحمويه -بفتح الزاي وسكون المهملة، واسمه زكريا بن يحيى- قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا أبو جناب الكلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أخي وجع، قال: «وما وجع أخيك؟» قال: به لمم، قال: «فابعث به إلي» فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي ﷺ فاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها و ﴿إلهاكم

стр. 1545

إله واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السموات والأرض﴾ حتى فرغ من الآيتين، وآية الكرسي، وثلاث آياتٍ من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران و ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط﴾ الآية، وآية من سورة الأعراف ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وآية من سورة المؤمنين ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ وعشر آيات من سورة الصافات، وثلاث من آخر سورة الحشر، وآية من سورة الجن ﴿وأنه جد ربنا ما اتخذ صاحبةً ولا ولدًا﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين. هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي يعلى بهذا الإسناد على الموافقة العالية. وأبو جناب الكلبي بفتح الجيم والنون الخفيفة وآخره موحدة اسمه يحيى بن أبي حية بفتح المهملة والمثناة من تحت مشددة، وهو ضعيف ومدلس. وصالح الراوي عنه فيه مقال، وقد خولف عن شيخه في مسنده، فإن ظاهره أن صحابي هذا الحديث لم يذكر اسمه ولا كنيته، وبين غيره خلاف ذلك. قرأت على العماد أبي بكر بن أبي عمر الفرضي الصالحي بها، عن عائشة الحرانية سماعًا، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أسعد، قال: أخبرنا أبو طالب بن يوسف، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا الحسن بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا الحسن بن سهل الخياط، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا أبو جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى ﵁، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي، فقال: إن لي أخًا وجعًا، فذكر الحديث نحوه.
следующие страницы →