Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
قالا: حدثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة -بفتح النون وسكون المعجمة- عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية ثلاثين راكبًا، فنزلنا بقوم من العرب -زاد يعلى- ليلًا، فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: نعم، أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئًا، فقالوا: انطلق فإنا نعطيكم ثلاثين شاة -وفي رواية يعلى حتى تجعلوا لنا جعلًا، أبيتم أن تضيفونا، فجعلوا لنا ثلاثين شاة- فانطلقت معهم، فجعلت أقرأ عليه فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ، حتى برأ -وفي رواية أبي معاوية- فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا حتى أتينا النبي ﷺ فذكرنا ذلك له، فقال: «أن [أما] علمت أنها رقيةٌ».
وفي رواية يعلى «وما يدريك أنها رقيةٌ؟ اقسموها واضربوا لي معكم سهمًا».
أخرجه الترمذي عن هناد بن السري.
والنسائي عن زياد بن أيوب.
وابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن أبي معاوية.
فوقع لنا بدلًا عاليًا في الرواية الأولى بالنسبة لاتصال السماع.
وأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى عن زياد بن أيوب أيضًا وعن أحمد بن سليمان فرقهما، كلاهما عن يعلى بن عبيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين أو ثلاث.
وروى هذا الحديث أيضًا أحمد والدارقطني من رواية سليمان بن قتة -بفتح
стр. 1542
القاف وتثقيل المثناة من فوق- عن أبي سعيد، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا وكنت فيهم، فأتينا على قرية، فاستطعمناهم، فأبوا أن يطعمونا، فأتانا رجل فقال: يا معشر العرب أفيكم أحد يرقي؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: ملك القوم يموت، فانطلقت معه، فرقيته بفاتحة الكتاب، أرددها عليه مرارًا حتى عوفي، فبعث إلينا النزل وبعث إلينا الشاء، فأكلنا الطعام، وأبوا أن يأكلوا الغنم حتى أتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه الخبر، فقال: «وما يدريك أنها رقية؟» قلت: يا رسول الله ألقي في روعي، قال: «فكلوا وأطعمونا من الغنم».
آخر المجلس الثامن والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الثامن بعد السبعمائة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1543
وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أخي وجع، فقال: «وما وجع أخيك؟» قال: به لمم، قال: «فابعث به إلي»، فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي ﷺ : فاتحة الكتاب، وأربع آياتٍ من أول سورة البقرة، وآيتين من وسطها: ﴿وإلهاكم إلهٌ واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السموات والأرض﴾ حتى فرغ من الآية وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران، و ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو .. ﴾ إلى آخر الآية وآية من سورة الأعراف:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1544
﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وآية من سورة المؤمنين: ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ وآية من سورة الجن: ﴿وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبةً ولا ولدًا﴾ وعشر آيات من سورة الصافات من أولها، وثلاثًا من آخر سورة الحشر: و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين.
(٣٢٩)
يوم الثلاثاء المبارك خامس شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أخي وجع، قال: «وما وجع أخيك؟ .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أخبر أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرتنا فاطمة بن سعد الخير، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا زحمويه -بفتح الزاي وسكون المهملة، واسمه زكريا بن يحيى- قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا أبو جناب الكلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أخي وجع، قال: «وما وجع أخيك؟» قال: به لمم، قال: «فابعث به إلي» فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي ﷺ فاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها و ﴿إلهاكم
стр. 1545
إله واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السموات والأرض﴾ حتى فرغ من الآيتين، وآية الكرسي، وثلاث آياتٍ من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران و ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط﴾ الآية، وآية من سورة الأعراف ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وآية من سورة المؤمنين ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ وعشر آيات من سورة الصافات، وثلاث من آخر سورة الحشر، وآية من سورة الجن ﴿وأنه جد ربنا ما اتخذ صاحبةً ولا ولدًا﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين.
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى بهذا الإسناد على الموافقة العالية.
وأبو جناب الكلبي بفتح الجيم والنون الخفيفة وآخره موحدة اسمه يحيى بن أبي حية بفتح المهملة والمثناة من تحت مشددة، وهو ضعيف ومدلس.
وصالح الراوي عنه فيه مقال، وقد خولف عن شيخه في مسنده، فإن ظاهره أن صحابي هذا الحديث لم يذكر اسمه ولا كنيته، وبين غيره خلاف ذلك.
قرأت على العماد أبي بكر بن أبي عمر الفرضي الصالحي بها، عن عائشة الحرانية سماعًا، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أسعد، قال: أخبرنا أبو طالب بن يوسف، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا الحسن بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا الحسن بن سهل الخياط، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا أبو جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى ﵁، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي، فقال: إن لي أخًا وجعًا، فذكر الحديث نحوه.
стр. 1546
وزاد بعد قوله والمعوذتين: فقام الأعرابي وقد برأ ليس به بأس.
ووقع في روايته: وأول آيات من البقرة، وآية من وسطها، و ﴿وإلاهكم إلهٌ واحدٌ﴾.
وقال فيه آيتين من خاتمتها، وآية من آل عمران، قال: أحسبها ﴿شهد الله﴾ وآية من الأعراف، وآية من المؤمنين ﴿ومن يدع مع الله﴾ والباقي سواء.
وعبدة بن سليمان حافظ متفق على تخريج حديثه في الصحيح، وقد بين أن الصحابي هو أبو ليلى والد عبد الرحمن.
وتابعه محمد بن مرزوق عن أبي جناب.
أخرجه الطبراني في الدعاء.
فعلى هذا فالضمير في قوله في الرواية الأولى يعود لعبد الرحمن لا للرجل الذي لم يسم، فتتفق الروايتان، لكن سقط الرجل الذي لم يسم من الرواية الثانية، وكأنه من تدليس أبي جناب، جوده مرة، وسواه أخرى.
وقد ظهر من الرواية الأخرى أنه دلسه عن عبد الرحمن أيضًا.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثني عمر بن علي، عن أبي جناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب ﵁، قال: كنت عند النبي ﷺ فجاءه أعرابي فقال: يا نبي الله إن لي أخًا وبه وجع، قال: «وما وجعه؟» قال: به لمم، قال: فائتني به، فوضعه بين يديه، فعوذه النبي ﷺ بفاتحة الكتاب .. فذكر الحديث كالأول، لكن فيه: وآية من آل عمران
стр. 1547
﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ وفيه من أول الصافات، والباقي سواء، وزاد في آخره فقام الرجل كأنه لم يشتك قط.
وعبد الله بن عيسى سمع من جده عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وعبد الرحمن سمع من أبيه.
وكأن هذا الحديث سمعه عنه بواسطة.
فلعله كان في هذه الرواية ذكر لي رجل عن أبي، فحرفها بعض الرواة وشدد الياء، فزاد بعضهم فذكر أباه فصار عن أبي بن كعب.
والعلم عند الله تعالى.
آخر المجلس التاسع والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو التاسع بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1548
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمه قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت، ثم رجعت فمررت على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إننا حدثنا أن صاحبك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ تداويه، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرئ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «هل إلا هذا؟» وفي رواية: «هل قلت غير هذا؟ قلت: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1549
وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى لأبي داود، قال فيها عن خارجة عن عمه قال: أقبلنا من عند النبي فأتينا على حي من العرب، فقالوا: عندكم دواءٌ، فإن عندنا معتوهًا في القيود، فجاؤوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيامٍ غدوةً وعشيةً أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلًا، فقلت: لا، فقالوا: سل النبي ﷺ ، فسألته فقال: «كل فلعمري من أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
(٣٣٠)
يوم الثلاثاء المبارك ثاني عشر شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله (وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن خارجة بن الصلت عن عمه ﵁، قال: أتيت النبي ﷺ .. ) إلى آخره.
قرأت على أم القاسم بنت إبراهيم البعلبكية، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا ولا حضورًا، عن عبد العزيز بن دلف، عن شهدة الكاتبة سماعًا، قالت: أخبرنا ثابت بن بندار، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو محمد السقاء، قال: حدثنا أبو خليفة الجمحي، قال: حدثنا مسدد (ح).
وبالسند الماضي آنفًا إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد - زاد أحمد ووكيع (ح).
وقرأته عاليًا على خديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي محمد بن أبي غالب، وأبي نصر بن الشيرازي، قالا: أخبرنا أبو الوفاء بن سفيان في كتابه، قال: أخبرنا أبو الخير الموقت، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم -يعني الفضل بن
стр. 1550
دكين- ثلاثتهم عن زكريا -هو ابن أبي زائدة- عن عامر -هو الشعبي- عن خارجة بن الصلت -زاد مسدد التميمي- عن عمه ﵁ أنه أتى النبي ﷺ زاد أبو نعيم فأسلم ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم -وفي رواية مسدد ملككم قد جاء بخير، فهل عندكم شيء نداوي به هذا؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر- زاد مسدد قال: «فهل قلت إلا هذا؟» فقلت: لا، فقال: «خذها فلعمري لمن أكل برقية باطلٍ لقد أكلت برقية حق».
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن مسدد.
وأخرجه ابن حبان عن أبي خليفة.
فوقع لنا موافقة بعلو درجة فيهما، وبعلو درجتين من الطريق الثالثة.
وأخرجه الحاكم من طريق بشر بن موسى، عن أبي نعيم.
قوله (وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى لأبي داود .. ) إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، عن المبارك بن الحسين المطرز، قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن بنيمان، قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان، قال: حدثنا
стр. 1551
أبو عمرو بن السماك، قال: حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، قال: حدثنا وهب بن جرير (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا سليمان بن داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه، قال: أقبلنا من عند رسول الله ﷺ فأتينا على حي من العرب، فقالوا: إنكم قد جئتم من عند هذا الرجل -وفي رواية وهب من عند هذا الخير أو الحبر- بخير، فهل عندكم من دواء أو رقية؟ فإن عندنا معتوهًا في القيود، قال: فقلنا: نعم، فجاء بمعتوه في القيود، فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، أجمع بصافي ثم أتفل عليه، فكأنما كان نشط من عقال، فأعطوني جعلًا، فقلت: حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فسألته، فقال: «كل فلعمري .. » فذكر مثل ما تقدم.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أبو داود عن محمد بن بشار.
والنسائي في الكبرى عن عمرو بن علي، كلاهما عن محمد بن جعفر.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه الدارقطني من رواية أحمد بن سنان، عن وهب بن جرير.
стр. 1552
والحاكم من وجه آخر عن شعبة، والله أعلم.
آخر المجلس الثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو العاشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
انتهى الجزء الثالث من نتائج الأفكار ويليه الجزء الرابع وأوله المجلس ٣٣١.
стр. 1553
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمه قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت، ثم رجعت فمررت على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إننا حدثنا أن صاحبك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ تداويه، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرئ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «هل إلا هذا؟» وفي رواية: «هل قلت غير هذا؟ قلت: لا، قال: «خذها فلعمري لمن أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى لأبي داود، قال فيها عن خارجة عن عمه قال: أقبلنا من عند النبي فأتينا على حي من العرب، فقالوا: عندكم دواءٌ، فإن عندنا معتوهًا في القيود، فجاؤوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيامٍ غدوةً وعشيةً أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلًا، فقلت: لا، فقالوا: سل النبي ﷺ ، فسألته فقال: «كل فلعمري من أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
(٣٣١)
يوم الثلاثاء المبارك تاسع عشر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على أم الحسن بنت سعد
стр. 1554
الخير ونحن نسمع، عن أبي القاسم الشحامي سماعًا، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني، عن عبد الله بن مسعود ﵁، أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال له رسول الله ﷺ : «ما قرأت في أذنه؟» قال: قرأت ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا﴾ حتى فرغ من السورة، فقال رسول الله ﷺ : «لو أن رجلًا موقنًا قرأها على جبلٍ لزال».
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة.
وأخرجه الطبراني في الدعاء عن الحسين بن إسحاق، عن داود بن رشيد.
وحنش بفتح المهملة والنون بعدها معجمة هو والراوي عنه ثقتان والوليد بن مسلم صدوق لكنه مدلس، وقد عنعنه.
لكن رواه عبد الله بن وهب عن عبد الله بن لهيعة، فلم ينفرد به الوليد.
أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن وهب.
ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة من جيد حديث ابن لهيعة، فإن سماعه منه قديم.
قوله (باب ما يعوذ به الصبيان وغيرهم.
روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس .. .. ) إلى آخره.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان فيما أجاز لنا غير مرة من
стр. 1555
دمشق، وقرأت على أم يوسف الصالحية بها، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد، قال الأول: سماعًا، قال أخبرنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، قال: أخبرنا أبو محمد بن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا أبو محمد البزار، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن برج -بضم الموحدة وسكون الراء- قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ كان يعوذ الحسن والحسين ﵄ يقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطانٍ وهامةٍ، ومن كل عينٍ لامةٍ».
ويقول: «إن إبراهيم كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ﵉».
أخرجه البخاري وأبو داود جميعًا عن عثمان بن أبي شيبة.
والنسائي عن محمد بن قدامة، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور.
وأخرجه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون كما أخرجناه.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي عن الحسن بن علي الحلواني.
والنسائي أيضًا عن محمد بن بشار، كلاهما عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
стр. 1556
وله طرق أخرى عند الترمذي والنسائي وابن ماجه.
قوله (ومنه حديث كعب بن عجرة: «أيؤذيك هوام رأسك؟».
قلت: هو طرف من حديث مخرج في الصحيحين من روايته في سبب نزول قوله تعالى: ﴿فمن كان منك مريضًا أو به أذىً من رأسه﴾ الآية.
قوله (باب ما يقال على الخراج والبثرة) إلى أن أشار إلى حديث عائشة، وسيأتي الكلام فيه حيث أشار.
قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن بعض أزواج النبي ﷺ إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند المشار إليه قريبًا إلى الإمام أحمد قال: حدثنا روح -هو ابن عبادة- (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا أبو عاصم، قالا: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة، قال: حدثتني مريم بنت إياس بن البكير صاحب رسول الله ﷺ عن بعض أزواج النبي ﷺ أنه دخل عليها، فقال: «هل عندك ذريرةٌ؟» قالت: نعم، فدعا بها فوضعها على بثرة بين أصابع رجله.
وفي رواية أبي عاصم بين إصبعين من أصابع رجله، ثم قال: «اللهم مطفئ الكبير ومكبر الصغير» وفي رواية أبي عاصم: «مطفئ الصغير ومصغر الكبير أطفئها عني» فطفئت.
стр. 1557
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن حجاج بن محمد.
وقال: صحيح الإسناد.
وهو كما قال: فإن رواته من الإمام أحمد إلى منتهاه من رواة الصحيحين، إلا مريم، وقد اختلف في صحبتها.
وأبوها وأعمامها من كبار الصحابة، ولأخيها محمد رؤية.
وأشار الحاكم إلى أن الزوج المبهمة هي زبنب بنت جحش.
وأخرجه ابن السني من طريق عمرو بن علي، عن أبي عاصم بهذا السند، وخالف في سياق المتن مخالفة ظاهرة، وقال في السند مريم بنت أبي كبير.
والراوي له عن عمرو ما عرفت حاله، وقد نزل فيه ابن السني درجة.
واتفاق هؤلاء الأئمة دال على أنه وهم فيه.
وعجب من عدول الشيخ عن التخريج من كتاب النسائي مع تشدده إلى كتاب ابن السني مع تساهله ونزوله، والله المستعان.
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الحادي عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1558
كتاب أذكار المرض والموت وما يتعلق بهما
باب استحباب الإكثار من ذكر الموت
وروينا بالأسانيد الصحيحة في كتاب الترمذي وكتاب النسائي وكتاب ابن ماجه وغيرها، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «أكثروا ذكر هاذم اللذات» يعني الموت، قال الترمذي: حديث حسن.
(٣٣٢)
يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر شهر ذي قعدة الحرام سنة أربع وأربعين
قوله: (كتاب أذكار المرض والموت) إلى أن قال:
(روينا بالأسانيد الصحيحة في كتاب الترمذي .. ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أيوب بن نعمة، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد، عن عبد الرزاق بن إسماعيل في آخرين، قالوا: أخبرنا عبد الرحمن بن حمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا الحسين بن حريث.
قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو -يعني ابن علقمة- عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن- عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هادم اللذات».
стр. 1559
هذا حديث حسن.
أخرجه الترمذي وابن ماجه جميعًا عن محمود بن غيلان، عن الفضل بن موسى.
وأخرجه أحمد بن يزيد بن هارون، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو.
وقال: حدثنا يزيد، عن محمد بن عمرو بتسعة وتسعين حديثًا -يعني بلا واسطة بين يزيد ومحمد بن عمرو-.
قال: وهذا تمام المائة -يعني بواسطة محمد بن إبراهيم-.
وكذا أخرجه النسائي من طريق يزيد، وقال: محمد بن إبراهيم هذا هو والد أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن يزيد كذلك.
وأخرجه ابن حبان عن محمد بن أحمد بن أبي عون، عن الحسين بن حريث.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أيضًا من رواية محمود بن غيلان ويحيى بن أكثم، ومن رواية محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثلاثتهم عن الفضل بن موسى.
وأخرجه أيضًا من رواية عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عمرو.
стр. 1560
وقوله (يعني الموت) وقع في رواية ابن ماجه دون الترمذي والنسائي.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمداني، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا معاذ -يعني ابن المثنى- (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى الخلعي، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن الحارث، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عمرو، فذكر الحديث مثله.
زاد العباس في روايته: قالوا: وما هادم اللذان؟ قال: «الموت».
وزاد معاذ: فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه عليه ولا في سعة إلا ضيقه عليه.
قال سليمان: لم يروه عن عبد العزيز إلا عيسى.
قلت: وهو صدوق، ولم ينفرد به، بل تابعه إبراهيم بن الحجاج السامي -بالمهملة- أحد الثقات.
أخرجه أبو يعلى عنه عن عبد العزيز بن مسلم.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى.
ومدار طرقه كلها على محمد بن عمرو، وليس من شرط الصحيح إذا انفرد.
ففي قول الشيخ بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة نظر من وجهين.
стр. 1561
أما تصحيح ابن حبان والحاكم فهو على طريقتهما في تسمية ما يصلح للحجة صحيحًا.
وأما على طريقة من يفصل بين الصحيح والحسن كالشيخ فلا.
فقد ذكر هو في مختصريه لابن الصلاح حديث محمد بن عمرو هذا مثالًا للحديث الحسن، وأنه لما توبع جاز وصفه بالصحة، وهنا لم يتابع.
ومن ثم قال الترمذي هنا: حسن فقط.
وقال في المثال الذي ذكره حيث توبع: حسن صحيح.
ولولا قول الشيخ: عن أبي هريرة لاحتمل أنه أشار إلى شواهده، فقد قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد.
قلت: وفيه أيضًا عن عمر وأنس وابن عمر.
أما حديث عمر فأخبرني به أبو العباس أحمد بن الحسين الزينبي، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي القطبي، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا علي بن العباس هو المقانعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الملك بن بديل، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هادم اللذات» قلنا: يا رسول الله فما هادم اللذات؟ قال: «الموت».
قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به جعفر عن عبد الملك عنه انتهى.
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن عمر بن أحمد القاضي، عن المقانعي.
стр. 1562
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقال: تفرد به عبد الملك، وهو ضعيف.
وضعفه الخطيب في الرواة عن مالك.
وقال: هو أبو هشام الجزري، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الثاني عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
(٣٣٣)
يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشرين شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
وأما حديث أنس ففيما قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، وعبد السلام بن أبي الخطاب، قال الأول: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، وقال الثاني: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة (ح).
وأنبأنا أبو محمد بن إبراهيم بن داود الآمدي مشافهة، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أحمد بن محمد التيمي، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن أسلم الطوسي، قالا: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي
стр. 1563
الله عنه، قال: مر رسول الله ﷺ بقوم وهم يضحكون ويمرحون، فقال: «أكثروا ذكر هادم اللذات».
هذا حديث حسن.
أخرجه البزار عن جعفر بن محمد بن الفضل، عن مؤمل.
وقال: لم يروه عن ثابت إلا حماد، تفرد به مؤمل.
كذا قال الطبراني.
قلت: ومؤمل بوزن محمد صدوق، لكنهم ضعفوه بكثرة الخطأ.
وقد ذكر ابن أبي حاتم في كتاب العلل أنه سأل أباه عن حديث رواه أحمد بن محمد بن أبي بزة، فذكر هذا الحديث؟ فقال: باطل لا أصل له.
وابن أبي بزة صدوق، لكنهم وصفوه بسوء الحفظ في الحديث، وهو أحد الأئمة في القراءات، فلعل أبا حاتم استنكره برواية ضعيف الحفظ عن مثله.
قد توبع كما ترى، فما بقي إلا تفرد مؤمل، وهو معتضد بشواهده.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو يعلى من رواية كوثر بن حكيم، عن نافع عن ابن عمر، فذكر نحو حديث أنس.
ولفظه: وقف على قوم يتحدثون أضحكهم حديثهم، فسلم وقال .. .. فذكره.
وكوثر تركوه.
لكن أخرجه الطبراني من وجه آخر عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
стр. 1564
رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هادم اللذات الموت، فإنه ما كان في كثيرٍ إلا قلله ولا في قليلٍ إلا كثره».
قال الطبراني: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
وطريق كوثر ترد على إطلاقه.
ولابن عمر حديث آخر في المعنى.
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة، قال: أخبرنا أبو الوفاء بن منده إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا مسعود بن الحسن، قال: أخبرنا أبو بكر السمسار، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا أبو ضمرة -هو أنس بن عياض- عن نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: كنت مع النبي ﷺ عاشر عشرة، فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: فقال فتى: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقًا» قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعدادًا .. » الحديث بطوله.
هذا حديث حسن.
أخرج ابن ماجه طرفًا منه عن الزبير بن بكار.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الضياء في المختارة من الوجه الذي أخرجته.
وأخرج الطبراني في الصغير والحاكم في المستدرك وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد أطرافًا منه من طريق عطاء، يزيد بعضهم على بعض.
стр. 1565
وأما حديث أبي سعيد الذي أشار إليه الترمذي، فإنه هو أخرجه موصولًا في أثناء حديث طويل في صفة القبر.
وفيه: دخل رسول الله ﷺ على مصلاه، فرأى ناسًا كأنهم يكتثرون، فقال: «أما لو أنكم أكثرتم ذكر الموت لشغلكم عما أرى، فأكثروا ذكر هادم اللذات».
وهو عنده من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد.
وعطية والراوي عنه ضعيفان، والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الثالث عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1566
باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه وجواب المسؤول
روينا في صحيح البخاري، عن ابن عباس ﵄؛ أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله ﷺ قال: أصبح بحمد الله بارئًا.
باب ما يقوله المريض ويقال عنده ويقرأ عليه وسؤاله عن حاله
روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1567
فقرأ فيهما: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به.
وفي رواية في الصحيح: أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات، قالت عائشة: فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها، وفي رواية: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث.
(٣٣٤)
يوم الثلاثاء المبارك سابع عشرين شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله (باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه وجواب المسؤول.
روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله ﷺ ؟ قال: أصبح بحمد الله بارئًا).
قلت: هو طرف من حديث أخرجه البخاري في الاستئذان وفي أواخر المغازي من وجهين عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن عباس أخبره، فذكره.
وزاد بعد قوله: بارئًا، فقال العباس ﵁: والله إني لأرى رسول الله ﷺ سيتوفى من وجعه هذا، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت .. الحديث.
стр. 1568
(وفيه إشارة العباس على علي أن يسأل: فيمن الخلافة؟ وامتناع علي.
قوله (باب ما يقول المريض -إلى أن قال- روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه -إلى قوله- يفعل ذلك ثلاث مرات).
قلت: هذا اللفظ أورده المصنف في باب ما يقول إذا أراد النوم ونسبه للصحيحين أيضًا، ولم يقع بهذا اللفظ في صحيح مسلم، ولا عنده في شيء من طرقه «كان إذا أوى إلى فراشه» بل «كان إذا اشتكى» ولا عنده في شيء من طرقه «وكان يفعل ذلك ثلاث مرات».
وقد أسندته فيما مضى من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وهو عند البخاري وأصحاب السنن الثلاثة من طريق المفضل بن فضالة، عن عقيل بهذا اللفظ.
وقد وقع لي من وجه آخر عن عقيل.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ إذا أراد النوم جمع يديه، فنفث فيهما، وقرأ: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ويمسح بهما على وجهه ورأسه وسائر جسده.
стр. 1569
قال عقيل: ورأيت ابن شهاب يفعل ذلك.
أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وهو عبد الله بن يزيد.
فوقع لنا موافقة عاليةً.
قوله (قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به).
قلت: هذه الزيادة ليست في الرواية التي ذكرها التي آخرها «يفعل ذلك ثلاث مرات»، إنما هي في رواية يونس.
أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد، وأبي العباس الصالحي سماعًا عليهما، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا سليمان -هو ابن بلال- عن يونس -هو ابن يزيد- عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين جميعًا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده.
قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به.
قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أوى إلى فراشه.
هكذا أخرجه البخاري في كتاب الطب.
وأخرج اللفظ الماضي من طريق عقيل في فضائل القرآن.
ولم يخرجه مسلم أيضًا بهذا اللفظ من رواية يونس.
стр. 1570
قوله (وفي رواية في الصحيح أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات).
قلت: هذه رواية معمر أخرجه البخاري أيضًا في الطب.
وليست في مسلم.
وفيها زيادة ستذكر بعد.
قوله (وفي رواية كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث).
قلت: هذه الرواية هي التي اتفق البخاري ومسلم على تخريجها.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال، قال: أخبرنا أبو إسحاق بن البرهان، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكره.
وزاد: فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها.
أخرجه البخاري في فضائل القرآن عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري، وأحمد عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن مالك.
فوقع لنا بدلًا عاليًا. /
آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الرابع عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1571
قيل للزهري أحد رواة هذا الحديث: كيف ينفث؟ فقال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغيرها، عن عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت قرحة أو جرح قال النبي ﷺ بإصبعه هكذا.
وفي رواية: «تربة أرضنا وريقة بعضنا».
(٣٣٥)
يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة أربع وأربعين.
قوله (قيل للزهري: كيف ينفث .. ) إلى آخره.
قلت: هذا يوهم أن أثر الزهري في الرواية الأخيرة، وهي رواية مالك، وليس كذلك، وإنما هو في الرواية التي قبلها، وهي رواية معمر.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصقيل، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى البخاري قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام -هو ابن يوسف الصنعاني- عن معمر، عن الزهري، عن عروة،
стр. 1572
عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات.
زاد هشام في روايته: فلما ثقل كنت أنفث عنه، وأمسح بيد نفسه لبركتها، فسألت الزهري: كيف ينفث؟ قال: ينفث على يديه ويمسح وجهه بهما.
أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، ولم يسق لفظه.
وقد ظهر من رواية أحمد أنه انتهى إلى قوله بالمعوذات، وأما باقيه وأثر الزهري فهو في رواية هشام، وهي عند البخاري وحده في كتاب الطب.
وذكر أبو عوانة في صحيحه أن قوله: رجاء بركتها لم يقع إلا في رواية مالك، فإن أراد اللفظ بعينه؛ وإلا فرواية هشام عن معمر واردة على حصره.
وقد أخرج مسلم معنى ذلك من وجه آخر عن عروة، فعنده من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسح بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة.
وهذه الطريق غريبة جدًا بهذا اللفظ، ولم تقع لأبي نعيم في مستخرجه.
وأخرجها أبو عوانة من رواية هشام بن عروة بلفظ آخر.
أخبرني محمد بن محمد بن أبي الفتح، عن علي بن عبد العزيز الحارثي، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الأسفرائني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن
стр. 1573
أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى جاءه جبريل ﵇، فعوذه ونفث عليه ومسح عنه، فلما كان وجعه الذي قبض فيه كنت أعوذه وأمسح عليه.
قال الدارقطني: لم يروه عن هشام بن عروة إلا زهير، تفرد به عمرو بن سلمة.
قوله (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغيرها عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن أحمد -هو ابن الصواف- قال: حدثنا بشر بن موسى، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال الأول: حدثنا الحميدي -واللفظ له- وقال الثاني: حدثنا أبي، وعمي أبو بكر (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، وإسحاق بن أحمد، قال الأول: حدثنا هارون بن معروف، وقال الثاني: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى البخاري قال: حدثنا علي بن عبد الله -يعني ابن المديني- وصدقة بن الفضل فرقهما، قالوا -وهم سبعة-: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء أو كانت قرحة أو جرح، قال بإصبعه: «باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا».
وفي رواية علي كان يقول للمريض: «باسم الله .. .. » إلى آخره.
стр. 1574
وفي رواية صدقة كان يقول في الرقية: «تربة أرضنا وريقة بعضنا .. » إلى آخره.
أخرجه الإمام أحمد عن علي بن عبد الله.
فوقع لنا موافقة عالية.
وهو من رواية الأقران، وكأنه مما فات أحمد سماعه من سفيان.
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وزهير بن حرب.
وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب.
فوقع لنا موافقة عالية للجميع إلا زهير.
وأخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي شيبة.
وأخرجه النسائي عن أبي قدامة، عن سفيان.
وأخرجه أبو عوانة من رواية الحميدي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الحاكم من رواية بشر بن موسى، فوهم في استداركه.
قوله (وفي رواية تربة أرضنا وريقة بعضنا).
قلت: هي رواية صدقة بن الفضل كما بينته، وبالله التوفيق. /
آخر المجلس الخامس والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الخامس عشر بعد السبعمئة.
ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1575
ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها، وقال: «باسم الله تربة أرضنا برقية بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا».
وروينا في صحيحيهما، عن عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا» وفي رواية: كان يرقي، يقول: «اسمح الباس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت».
وروينا في صحيح البخاري عن أنس ﵁ أنه قال لثابت ﵀: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: «اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت شفاءً لا يغادر سقمًا».
(٣٣٦)
يوم الثلاثاء ثاني شهر الله المحرم والحرام عام خمس وأربعين.
تنبيه:
قوله الشيخ (ووضع سفيان الراوي) إلى آخره.
هذا وقع عند مسلم فقط من رواية ابن أبي عمر فقط، ولفظه: ووضع
стр. 1576
سفيان سبابته بالأرض، وقد ذكرت سنده.
وأخرجه ابن حبان عن عمران بن موسى، عن عثمان بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، فقال فيه: يقول ببزاقه بإصبعه .. الحديث.
قوله (وروينا في صحيحيهما عن عائشة .. .. ) إلى آخره.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا الحسن بن علي الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى -هو ابن سعيد القطان- قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- قال: حدثني سليمان -هو الأعمش- عن مسلم بن صبيح -بالتصغير هو أبو الضحى- عن مسروق، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيمينه يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا».
وبالسند المذكور قريبًا إلى أبي نعيم، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن أبي شيبة -وهو أبو بكر-.
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن يحيى بن سعيد.
стр. 1577
فوقع لنا موافقة وبدلًا مع العلو.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن عبد الله، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا زهير بن حرب (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي بن شيبة قالا: حدثنا جرير -هو ابن عبد الحميد- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالمريض يدعو له.
وفي رواية أبي بكر فدعا له قال: «أذهب البأس .. » فذكره.
لكن في رواية أبي بكر «وأنت الشافي» بزيادة واو.
وأخرجه مسلم عن أبي بكر وزهير جميعًا.
فوقع لنا موافقة عالية، وهو أعلى لأبي بكر من السند الأول.
قوله (وفي رواية كان يرقى .. .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو الطاهر الربعي، عن أبي الحسن بن عبد، قال: أخبرنا عمر بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن عمر، قال: أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الكريم، عن فاطمة بنت أبي علي سماعًا، قالت: أخبرنا أبو نعيم الأسوائي، قال: حدثنا أبو عوانة الأسفرائيني، قال: حدثنا عيسى بن أحمد البلخي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يرقي يقول: «امسح البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب.
стр. 1578
وأخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بن عروة.
ووقع لنا من وجه آخر عن هشام، وفيه زيادة.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عبد الله بن أحمد بن تمام، قال: أخبرنا يحيى بن القميرة، عن شهدة الكاتبة سماعًا، قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا عمرو بن حكام، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ألا أرقيك برقية جاءني بها جبريل ﵇؟ باسم الله لا بأس لا بأس، اشف رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك».
قوله (وروينا في صحيح البخاري عن أنس أنه قال لثابت .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعًا، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران (ح).
وبالسند الماضي إلى البخاري قال: حدثنا مسدد، قالا: حدثنا عبد الوارث -هو ابن سعيد- عن عبد العزيز -وهو ابن صهيب- قال: دخلت أنا وثابت البناني على أنس بن مالك ﵁، فقال له ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، قال: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: «أذهب البأس رب الناس، أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقمًا». /
لفظ جعفر.
هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من رواية عبد الوارث عن عبد العزيز، والله أعلم.
آخر المجلس السادس والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو السادس عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1579
وروينا في صحيح مسلم ﵀، عن عثمان بن أبي العاصي ﵁ أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله ﷺ : «ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مراتٍ أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
وروينا في صحيح مسلم، عن سعد بن أبي قاص ﵁ قال: عادني النبي ﷺ فقال: «اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا».
(٣٣٧)
يوم الثلاثاء المبارك تاسع شهر الله المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله ﷺ .. .. ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ المبارك عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي سماعًا، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال:
стр. 1580
أخبرنا مسعود بن أبي منصور الأصبهاني في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن الزهري، أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاص ﵁، أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال لي: «ضع يدك على الذي يألمك من جسدك وقل باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مراتٍ أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم والنسائي في الكبرى جميعًا عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم أيضًا عن حرملة.
فوافقناه فيه بعلو.
وأخرجه ابن حبان من طريق محمد بن يحيى، عن عثمان بن صالح، عن ابن وهب.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرج مالك في الموطأ عن يزيد بن خصيف، عن عمرو بن عبد الله بن كعب، عن نافع بن جبير بنحوه.
следующие страницы →