Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
سفيان سبابته بالأرض، وقد ذكرت سنده.
وأخرجه ابن حبان عن عمران بن موسى، عن عثمان بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، فقال فيه: يقول ببزاقه بإصبعه .. الحديث.
قوله (وروينا في صحيحيهما عن عائشة .. .. ) إلى آخره.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا الحسن بن علي الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى -هو ابن سعيد القطان- قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- قال: حدثني سليمان -هو الأعمش- عن مسلم بن صبيح -بالتصغير هو أبو الضحى- عن مسروق، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيمينه يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا».
وبالسند المذكور قريبًا إلى أبي نعيم، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن أبي شيبة -وهو أبو بكر-.
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن يحيى بن سعيد.
стр. 1577
فوقع لنا موافقة وبدلًا مع العلو.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن عبد الله، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا زهير بن حرب (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي بن شيبة قالا: حدثنا جرير -هو ابن عبد الحميد- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالمريض يدعو له.
وفي رواية أبي بكر فدعا له قال: «أذهب البأس .. » فذكره.
لكن في رواية أبي بكر «وأنت الشافي» بزيادة واو.
وأخرجه مسلم عن أبي بكر وزهير جميعًا.
فوقع لنا موافقة عالية، وهو أعلى لأبي بكر من السند الأول.
قوله (وفي رواية كان يرقى .. .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو الطاهر الربعي، عن أبي الحسن بن عبد، قال: أخبرنا عمر بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن عمر، قال: أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الكريم، عن فاطمة بنت أبي علي سماعًا، قالت: أخبرنا أبو نعيم الأسوائي، قال: حدثنا أبو عوانة الأسفرائيني، قال: حدثنا عيسى بن أحمد البلخي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يرقي يقول: «امسح البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب.
стр. 1578
وأخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بن عروة.
ووقع لنا من وجه آخر عن هشام، وفيه زيادة.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عبد الله بن أحمد بن تمام، قال: أخبرنا يحيى بن القميرة، عن شهدة الكاتبة سماعًا، قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا عمرو بن حكام، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ألا أرقيك برقية جاءني بها جبريل ﵇؟ باسم الله لا بأس لا بأس، اشف رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك».
قوله (وروينا في صحيح البخاري عن أنس أنه قال لثابت .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعًا، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران (ح).
وبالسند الماضي إلى البخاري قال: حدثنا مسدد، قالا: حدثنا عبد الوارث -هو ابن سعيد- عن عبد العزيز -وهو ابن صهيب- قال: دخلت أنا وثابت البناني على أنس بن مالك ﵁، فقال له ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، قال: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: «أذهب البأس رب الناس، أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقمًا». /
لفظ جعفر.
هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من رواية عبد الوارث عن عبد العزيز، والله أعلم.
آخر المجلس السادس والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو السادس عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1579
وروينا في صحيح مسلم ﵀، عن عثمان بن أبي العاصي ﵁ أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله ﷺ : «ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مراتٍ أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
وروينا في صحيح مسلم، عن سعد بن أبي قاص ﵁ قال: عادني النبي ﷺ فقال: «اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا».
(٣٣٧)
يوم الثلاثاء المبارك تاسع شهر الله المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله ﷺ .. .. ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ المبارك عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي سماعًا، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال:
стр. 1580
أخبرنا مسعود بن أبي منصور الأصبهاني في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن الزهري، أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاص ﵁، أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال لي: «ضع يدك على الذي يألمك من جسدك وقل باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مراتٍ أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم والنسائي في الكبرى جميعًا عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم أيضًا عن حرملة.
فوافقناه فيه بعلو.
وأخرجه ابن حبان من طريق محمد بن يحيى، عن عثمان بن صالح، عن ابن وهب.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرج مالك في الموطأ عن يزيد بن خصيف، عن عمرو بن عبد الله بن كعب، عن نافع بن جبير بنحوه.
стр. 1581
وقال فيه: «امسح بيمينك» ولم يذكر التسمية ولا «وأحاذر».
وزاد في آخره: ففعلت فأذهب الله عني ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم.
أخبرناه أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضي قريبًا إلى أبي مصعب، قال: أخبرنا مالك، فذكره.
أخرجه أحمد عن إسحاق بن عيسى وغيره.
أبو داود عن القعنبي كلاهما عن مالك.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي والنسائي أيضًا من طريق مالك.
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز مكاتبة من صالحية دمشق عن أبي الفضل بن قدامة، وقرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان البعلي بدمشق، عن القاسم بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعًا، ثلاثتهم عن أبي الوفاء بن منده، قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان، وعلي بن محمد بن نصر، قال الأول: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد، وقال الثاني: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، كلاهما عن يزيد بن خصيفة، عن عمرو بن عبد الله، عن نافع بن جبير، عن
стр. 1582
عثمان بن أبي العاص، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وبي وجع، وقد كاد يبطلني، فذكر نحو رواية مالك.
وقال في آخره: فشفاني الله .
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قوله (وروينا في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص .. ) إلى آخره.
قلت: هو طرف من حديث أخبرنيه الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار، قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان (ح).
وبالسند الماضي آنفًا إلى أبي نعيم قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا حبيب بن الحسن، قال: حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال هو وابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب الثقفي (ح).
وبه قال أبو نعيم: وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن رسته -هو محمد بن عبد الله- قال: حدثنا ابن حسام -هو محمد بن عبيد- قال: حدثنا حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب -هو السختياني- عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثة من ولد سعد، يحدثونه عن أبيهم -هو سعد بن أبي وقاص- ﵁، قال: دخل عليه رسول الله ﷺ يعوده وهو بمكة، فبكى، فقال: «ما يبكيك؟» قال: خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي ﷺ : «اللهم اشف سعدًا،
стр. 1583
اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا» ثلاث مرات، قال: يا رسول الله إن لي مالًا، فذكر الحديث في الوصية بالثلث.
أخرجه مسلم بطوله عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا فيه وفي طريق المقدمي.
وأخرجه أحمد عن عفان، عن وهيب، عن أيوب بطوله.
وزاد: فادع الله أن يشفيني.
فوقع لنا عاليًا بدرجة.
واتفق الشيخان على إخراج حديث سعد في الوصية من رواية عامر بن سعد، عن أبيه بدون هذه الزيادة، وسيأتي قريبًا.
وأخرجه البخاري من رواية عائشة بنت سعد، عن أبيها.
وفيه هذه الزيادة مختصرة، قال فيها: «اللهم اشف سعدًا» ولم يكرر، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو السابع عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1584
وروينا في سنن أبي داود والترمذي بالإسناد الصحيح، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مراتٍ: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض» قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
وروينا في سنن أبي داود، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوًا، أو يمشي لك إلى صلاةٍ».
(٣٣٨)
يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في سنن أبي داود والترمذي بالإسناد الصحيح عن ابن عباس .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا الربيع بن يحيى، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مراتٍ: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض».
стр. 1585
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن الربيع بن يحيى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أحمد عن غندر، وأبي النضر، كلاهما عن شعبة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي عن بندار.
والنسائي في الكبرى عن محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، ثلاثتهم عن غندر.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
قال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو.
قلت: فيه مقال، والأكثر على توثيقه.
والراوي عنه يزيد أبي خالد هو الدالاني مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين وجماعة، وضعفه ابن سعد الحربي وابن حبان، وأفرط فيه، وتوسط ابن عدي فقال: لين الحديث، ومع لينه يكتب حديثه.
قلت: ولم ينفرد به، فقد رواه الحجاج بن أرطاة عن المنهال.
أخرجه النسائي.
والحجاج فيه مقال، لكن يكتب حديثه في المتابعة.
стр. 1586
وقد رواه الأشجعي -وهو ثقة- عن شعبة، عن شيخ آخر، فإن كان محفوظًا فلشعبة فيه شيخان.
وبهذا السند إلى الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت إبراهيم، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا عبيد العجل -يعني الحسين بن محمد، وعبيد والعجل لقبان له- قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا أحمد بن حميد ختن عبيد الله بن موسى (ح).
وقرأته عاليًا على أم يوسف الصالحية بها، عن عيسى بن عبد الرحمن، قال: قرئ [على] كريمة بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن محمد بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا: حدثنا محمد بن صالح البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن حميد، قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، قال: حدثنا شعبة، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، فذكر الحديث.
وقال في أوله: «من دخل على مريضٍ .. .. » وفي آخره «إلا شفاه الله».
أخرجه النسائي عن زكريا بن يحيى، عن أبي بكر الأدمي، عن أحمد بن حميد.
فوقع لنا عاليًا بثلاث درجات.
وقد رواه عبد ربه بن سعيد الأنصاري أحد الثقات، عن المنهال، فزاد في السند رجلًا أو رجلين، وخالف في سياق المتن.
стр. 1587
أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني، قال: أحمد بن محمد الزبداني، وأبو بكر بن الرضي، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هارون بن معروف (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى الضياء قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن محمود، قالوا: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثنا المنهال بن عمرو، ومرة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا عاد المريض جلس عند رأسه ثم قال: «أسأل الله العظيم .. » فذكره، لكن قال في آخره: «إن كان في أجله تأخيرٌ برأ من وجعه ذلك».
أخرجه النسائي في الكبرى عن وهب بن بيان، عن ابن وهب.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن سلم، عن حرملة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين.
فأما النسائي فوقع في روايته: حدثنا المنهال ومرة سعيد بن جبير هذا في النسخ المعتمدة، وفي بعضها عن سعيد كما في روايتنا، وكذا في رواية هارون.
стр. 1588
وأما رواية ابن حبان فيه بغير زيادة قال المنهال بن عمرو: أخبرني سعيد بن جبير، ومع هذا الاضطراب يتوقف في تصحيحه، وقد سبق إلى ذلك ابن حبان كما ذكرت والحاكم.
قوله (وروينا في سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو .. ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أحمد، نا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يعمر بن بشر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا رشدين بن سعد، قال: حدثنا حيي بن عبد الله (ح).
وأنبأنا به عاليًا أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ إذنًا مشافهة، قال: أخبرنا أبو محمد البزوري، قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه، قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا عاد أحدكم مريضًا فليقل اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوًا أو يمشي لك إلى الصلاة».
هذا لفظ رشدين.
стр. 1589
وفي رواية ابن وهب: «إذا جاء الرجل يعود مريضًا .. » وفي آخره «أو يمشي إلى صلاةٍ».
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن يزيد بن خالد بن موهب، عن عبد الله بن وهب.
وهي بمهملة ومثناتين تحتانيتين بصيغة التصغير، مختلف فيه، ولم يترك، وقد تفرد بهذا الحديث، والله أعلم.
آخر المجلس الثامن والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الثامن عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1590
وروينا في كتاب الترمذي، عن علي ﵁ قال: كنت شاكيًا فمر بي رسول الله ﷺ وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرًا فارفعني، وإن كان بلاءً فصبرني، فقال رسول الله ﷺ : «كيف قلت؟» فأعاد عليه ما قاله، فضربه برجله وقال: «اللهم عافه -أو اشفه-» شك شعبة- قال: فما اشتكيت وجعي بعد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه، فقال: لا إله إلا أنا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1591
وأنا أكبر؛ وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال: يقول: لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي؛ وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد؛ وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: لا إله أنا ولا حول ولا قوة إلا بي» وكان يقول: «من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار» قال الترمذي: حديث حسن.
(٣٣٩)
يوم الثلاثاء المبارك سلخ شهر الله المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في كتاب الترمذي عن علي ﵁ .. ) إلى آخره.
أخبرني المسند أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب ﵀، عن أبي بكر الدشتي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن الغزي، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري، قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، قالا: أخبرنا أبو المكارم اللبان، قال الأول سماعًا، والثاني إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة -بكسر اللام- قال: سمعت عليًا ﵁ يقول: أتى علي رسول الله ﷺ وأنا شاكٍ، وأنا أقول (ح).
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضي آنفًا إلى عبد بن حميد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، أنا عليًا اشتكى، فقال: اللهم إن كان أجلي حضر فأرحني، وإن كان بلاء فصبرني، وإن كان لي أجلًا فعافني، قال: فمر النبي ﷺ علي
стр. 1592
وأنا أقول ذلك، فقال: «كيف قلت؟» قال: فأعدت عليه الكلام، فقال: «اللهم اشفه وعافه» قال: فشفيت، فما شكيت ذلك الوجع بعد.
لفظ يزيد.
وزاد سليمان: فضربني برجله، وقال: «كيف قلت؟» والباقي سواء.
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وعفان، ثلاثتهم عن شعبة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث.
وأخرجه الحاكم من رواية وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة.
وأخرجه ابن حبان من رواية يحيى بن سعيد.
قال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من رواية عبد الله بن سلمة.
قلت: وهو صدوق، ذكره البخاري في الضعفاء، وقال: لا يتابع على حديثه.
ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: تعرف وتنكر، كان قد كبر.
стр. 1593
فكأن اعتماد من صححه على تحديث شعبة به، فهو من قبيل ما يعرف لا ما ينكر، والعلم عند الله تعالى.
قوله (وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما شهدا على رسول الله ﷺ .. ) إلى آخره.
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، قال: أخبرنا أبو المجد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك، قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا زهير هو ابن حرب، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل (ح).
وقرأته عاليًا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالسند المذكور إلى عبد بن حميد قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا إسرائيل (ح).
وبه إلى عبد قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن حمزة الزيات، كلاهما عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، أنه شهد عليهما، أنهما شهدا على رسول الله ﷺ قال: «إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده، قال الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال العبد: لا شريك له، قال الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي».
هذا لفظ حمزة، ورواية إسرائيل أخصر منه، وزاد في رواية حمزة عن
стр. 1594
الأغر مثل رواية أبي إسحاق، وزاد «من قاله في مرضه ثم مات لم يدخل النار».
وفي رواية إسرائيل: ثم قال للأغر شيئًا لم أفهمه، فقلت لأبي جعفر: ماذا قال؟ قال: قال: «من رزقهن عند موته لم تمسه النار».
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي في الكبرى عن القاسم بن زكريا.
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن الحسين بن علي الجعفي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواه الترمذي من رواية عبد الجبار بن عباس عن أبي إسحاق، والنسائي أيضًا والحاكم من رواية إسرائيل.
ورواه الترمذي والنسائي أيضًا من رواية شعبة عن أبي إسحاق، ولم يذكر النسائي أبا سعيد، ولم يصرح برفعه.
وذكر فيه الزيادة عن جعفر نحو رواية إسرائيل.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة وبعلو درجتين من الطريق الأخرى، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو التاسع عشر بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1595
وروينا في صحيح مسلم وكتب الترمذي والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة، عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: «يا محمد! اشتكيت؟ قال: نعم، قال: باسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ أو عين حاسدٍ، الله يشفيك، باسم الله أرقيك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣٤٠)
يوم الثلاثاء المبارك سابع صفر الميمون سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في صحيح مسلم وكتاب الترمذي والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن أبي سعيد الخدري ﵁ .. .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة، عن أبي الفضل بن قدامة، قال: أخبرنا جعفر بن علي، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا عفان بن مسلم والسياق له- (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج قال: حدثنا أحمد بن بندار، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثنا أبو نضرة -هو المنذر بن مالك- عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: «نعم» فقال:
стр. 1596
«باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفسٍ وعين حاسدٍ، والله يشفيك».
زاد عفان في روايته هنا «باسم الله أرقيك» وليس عنده الواو في: والله.
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم عن بشر بن هلال بهذا الإسناد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وعجب قول الشيخ: بالأسانيد الصحيحة، مع أنه ليس له عندهم إلا سند واحد.
نعم أخرجه النسائي في الكبرى عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث.
وأخرجه أحمد بن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن يحيى العسكري، عن بشر بن هلال.
فوقع لنا بدلًا عاليًا لجميعهم.
وأخرجه الطبراني في الدعاء عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، عن عبد الوارث.
فمداره على عبد الوارث.
وقد تابع شيخه عبد العزيز، داود بن أبي هند، عن أبي نضرة.
стр. 1597
أخبرني به الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند المتقدم آنفًا إلى عبد بن حميد قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب -هو عبد ربه بن نافع- عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: اشتكى رسول الله ﷺ فرقاه جبريل، فذكره، لكن لفظه في آخره «من شر كل حاسدٍ، والله يشفيك».
أخرجه البزار من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن داود.
وقال: تابعه أبو شهاب.
ورواه غير واحد عن داود، عن أبي نضرة، عن جابر.
وقال الترمذي بعد تخريجه: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أنس وعائشة.
وزاد شيخنا في شرحه: وفيه عن أبي هريرة وعبادة بن الصامت.
قلت: وفيه أيضًا عن عمر وعمار وميمونة أم المؤمنين وجابر ﵃ أجمعين. أما حديث أنس فأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس ﵁، قال: صنعت يهود لرسول الله ﷺ شيئًا [تريد شرًا] فأصابه وجع شديد، فأتاه جبريل ﵇ بالمعوذتين، فعوذه بهما، وقال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من كل عين ونفس حاسد الله يشفيك، فخرج النبي ﷺ إلى أصحابه.
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم.
أخبرنيه الشيخ الإمام شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀، قال: أخبرني أبو محمد بن القيم، قال: أخبرنا أبو الحسن المقدسي، عن محمد بن
стр. 1598
معمر، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن نافع، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال: حدثنا محرز بن سلمة، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى رقاه جبريل ﵇، فقال: باسم الله أرقيك.
وفي رواية ابن أبي عمر «يبريك» وفي آخر الحديث «من شر حاسدٍ إذا حسد ومن كل ذي عين».
أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك من طريق زياد بن ثويب -بمثلثة ثم موحدة مصغر- عن أبي هريرة ﵁، قال: جاء النبي ﷺ يعودني، فقال: «ألا أرقيك برقية جاءني بها جبريل ﵇؟» فقلت: بلى، فذكر الحديث.
وفي آخره: «من كل داءٍ فيك [يؤذيك] ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد» ثلاث مرات.
стр. 1599
وفي سنده عاصم بن عبيد الله، وهو صدوق ضعفوه من قبل حفظه، وهذا مما تساهل فيه الحاكم، والله أعلم.
آخر المجلس الأربعين بعد الثلاثمائة، وهو العشرون بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
(٣٤١)
يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر صفر الميمون سنة خمس وأربعين.
وأما حديث عبادة فأخبرني أبو بكر بن العز الصالحي فيما قرأت عليه بها، قال: أخبرنا القاضي شمس الدين محمد بن المسلم المالكي، قال: أخبرنا شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم، وشمس الدين عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك، قالا: أخبرنا القاضي أبو القاسم الحرستاني، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد بن أبي الحديد، قال: حدثنا أبو بكر الخرائطي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم -واللفظ له- قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (ح).
وقرأته عاليًا على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: قرأت على أبي جعفر الصيدلاني، أن الحسن بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله أخبراهم، قالا: أخبرنا أبو بكر الضبي، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا ابن ثوبان، قال: حدثني عمير بن هانئ، قال: سمعت جنادة بن أبي أمية، يقول: سمعت عبادة بن الصامت ﵁، يحدث عن رسول الله ﷺ : «أن جبريل ﵇ أتاه وهو موعوكٌ، فقال: باسم الله أرقيك من كل أذى يؤذيك، ومن كل حاسدٍ إذا حسد، ومن كل عينٍ والله يشفيك».
стр. 1600
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن علي بن عياش، وعن زيد بن الحباب فرقهما، كلاهما عن ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت.
فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن ابن ثوبان.
وأخرجه أحمد أيضًا من طريق عاصم بن سليمان، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن جنادة، عن عبادة، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وبه من الوجع ما يعلم الله شدته، ثم دخلت عليه من العشي وقد برأ أحسن برءٍ، فسألته؟ فقال: «إن جبريل ﵇ رقاني .. » فذكر الحديث نحوه.
وهي متابعة جيدة لابن ثوبان.
وأما حديث عمر فأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق عبد الله بن أبي حسين عن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ نزل عليه ملكان، فقال أحدهما للآخر: ما به؟ قال: به حمى شديدة، فقال: باسم الله أرقيك .. فذكر الحديث نحوه.
وفي سنده ضعف.
وأما حديث عمار ففيما قرأت على الإمام أبي بكر بن الحسين بطيبة المكرمة، عن أحمد بن كشتغدي سماعًا، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا حماد بن هبة الله، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا (ح).
стр. 1601
قال شيخنا: وأنبأنا عاليًا أحمد بن أبي طالب -وهو آخر من حدث عنه بالإجازة- عن أبي المنجا البغدادي، عن سعيد، قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا الربيع بن سليمان (ح).
وقرأته عاليًا أيضًا على فاطمة بنت المنجا، عن القاسم بن المظفر، قال: أخبرنا محمود بن إبراهيم إجازة، قال: أخبرنا أبو الخير الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو بكر السمسار، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، قالا: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن عمار بن ياسر ﵄، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يوعك، فقال له رسول الله ﷺ : «ألا أعلمك رقيةً علمنيها جبريل ﵇؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: فعلمه: «باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داءٍ يعنيك، خذها فلتهنيك».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
أخرجه الطبراني في الدعاء من رواية أسد بن موسى.
وكذلك الدارقطني في الأفراد، وقال: غريب من حديث محمد بن الحنفية عنه، تفرد به ميسرة، عن المنهال، وما رواه عنه إلا فضيل.
قلت: وهو صدوق، أخرج له مسلم وفيه مقال.
وأما حديث ميمونة فأخرجه أحمد والنسائي في الكبرى وابن حبان في صحيحه كلهم من رواية عبد الرحمن بن السائب بن أخي ميمونة، قال: قالت لي ميمونة ﵂: يا بن أخي ألا أعلمك رقية رسول الله ﷺ ؟ قلت:
стр. 1602
بلى، قالت: «باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داءٍ فيك .. .. » وفي الحديث قصة أخرى.
وأما حديث جابر فذكره البزار في الكلام على حديث أبي سعيد كما تقدم، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الحادي والعشرون بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1603
وروينا في صحيح البخاري، عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي دخل على أعرابي يعوده قال: وكان النبي إذا دخل على من يعدوه قال: «لا بأس طهورٌ إن شاء الله».
وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ دخل على أعرابي يعوده وهو محموم فقال: «كفارةٌ وطهورٌ».
(٣٤٢)
يوم الثلاثاء المبارك حادي عشر.
(قوله: وروينا في صحيح البخاري عن ابن عباس) إلى آخره.
قلت: المذكور هنا طرف من الحديث.
أخبرنا المسند أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري فيما قرئ عليه
стр. 1604
ونحن نسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين، عن ست الوزراء بنت عمر التنوخية، وأبي العباس بن أبي طالب الدمشقيين سماعًا عليهما بمصر، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا خالد -هو الحذاء- عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده، وكان النبي ﷺ إذا دخل على مريض يعوده قال: «لا بأس طهورٌ إن شاء الله» قال: قلت: طهور؟ [كلا] بل حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي ﷺ : «فنعم إذًا».
هكذا أخرجه البخاري في علامات النبوة، وأعاده في مقدمة الطب بهذا السند ومن طريق خالد بن عبد الله الطحان، عن خالد الحذاء مختصرًا، ولفظه: دخل على رجل يعوده فقال: «لا بأس .. » إلى آخره، ولم يذكر ما قبله.
وأخرجه في التوحيد من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء كذلك، لكن فيه: دخل على أعرابي، وفيه: فقال للأعرابي، وزاد فيه «عليك» بعد قوله «لا بأس».
وهو عند النسائي من هذا الوجه.
وزاد فيه الإسماعيلي: على عظم شيخ كبير.
وقد استكمل إيراد البخاري له في علامات النبوة.
وجوابه أن أشار إلى زيادة وقعت في بعض طرقه.
стр. 1605
قرأت على عبد الله وعبد الرحمن ابني محمد بن إبراهيم بن لاجين، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي سماعًا، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، عن أم إبراهيم الجوزذانية سماعًا عليها، قالت: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أبو عون الزيادي، قال: حدثنا حماد بن يزيد المنقري، قال: حدثنا مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل الجعفي ﵁، قال: كنا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي طويل ينتفض، فقال: يا رسول الله شيخ كبير به حمى تفور تزيره القبور، فقال النبي ﷺ : «شيخٌ كبيرٌ به حمى تفور، وهي له كفارةٌ وطهورٌ» فأعادها، فقال له النبي ﷺ : «أما إذا أبيت فهو كما تقول، وما قضى الله فهو كائنٌ» فما أمسى من الغد إلا ميتًا.
هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو نعيم في الصحابة عن الطبراني.
وأخرجه أيضًا من رواية الجراح بن مخلد.
وأخرجه ابن منده من رواية إبراهيم بن فهد، كلاهما عن أبي عون محمد بن عون الزيادي بهذا السند.
وخالفهم يونس بن محمد المؤدب، وهو أحفظ منهم، فزاد في نسب مخلد وسنده رجلًا، قال: عن حماد، عن مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه شرحبيل.
أخرجه أبو نعيم أيضًا وأبو علي بن السكن من طريق يونس، وفي هذه الرواية فأعادها ثلاث مرات.
стр. 1606
وله شاهد من مرسل زيد بن أسلم، أخرجه عبد الرزاق.
(قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن أنس .. .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب، قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سنان بن أبي ربيعة، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل على أعرابي وهو محموم، فقال: «كفارةٌ وطهورٌ» فقال الأعرابي: بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، فقام النبي ﷺ وتركه.
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
أخرجه أحمد عن عفان عن حماد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الثاني والعشرون بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
стр. 1607
وروينا في كتاب الترمذي وابن السني، عن أبي أمامة رضي الله
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1608
عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده فيسأله كيف هو» هذا لفظ الترمذي، وفي رواية ابن السني «من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض فتقول: كيف أصبحت أو كيف أمسيت» قال الترمذي: ليس إسناده بذاك.
وروينا في كتاب ابن السني، عن سلمان ﵁ قال: عادني رسول الله ﷺ وأنا مريض، فقال: «يا سلمان! شفى الله سقمك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك».
(٣٤٣)
يوم الثلاثاء المبارك سادس. . . .
(قوله: وروينا في كتاب الترمذي وابن السني عن أبي أمامة .. ) إلى آخره.
أخبرنا الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إذنًا مشافهة، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا عبيد الله بن زحرٍ -بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة بعدها راء- عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «عائد المريض يخوض في الرحمة، ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يديه، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحيتكم المصافحة».
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه الترمذي عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب أخصر منه.
стр. 1609
وقال: هذا إسناد ليس بذاك، وعبيد الله بن زحرٍ ثقة، وعلي بن يزيد هو الألهاني -بفتح الهمزة وسكون اللام- ضعيف، والقاسم هو ابن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن، وهو شامي ثقة.
قلت: اختلف في توثيقه، وكذا في توثيق ابن زحر، وأفرط ابن حبان فقال: إذا اجتمع في الإسناد ابن زحر وعلي بن يزيد والقاسم فذاك مما عملت أيديهم.
(قوله: وفي رواية ابن السني .. .. ) إلى آخره.
قلت: ليس فيها زيادة سوى قوله «كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ وهي عنده من طريق يحيى بن سعيد المدني وليس -هو الأنصاري- بل هو راو ضعيف، وليس في روايته أول الحديث ولا آخره.
وقد وجدت له شاهدًا من حديث أبي هريرة.
قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا أبو المغيرة -هو عبد القدوس بن الحجاج- قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة ﵁، قال: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من أصحابه، به وجع وأنا معه، فقبض يده فوضعها على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، وقال: «إن الله قال: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة».
هذا حديث غريب.
стр. 1610
أخرج ابن ماجه بعضه من طريق أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد.
وأخرجه ابن السني بتمامه من رواية أبي أسامة.
ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن، فإنه ضعيف، وقد تفرد بوصله ورفعه، وخالفه سعيد بن عبد العزيز فرواه عن إسماعيل من قول كعب الأحبار.
ولأصل وضع يد العائد على المريض شاهدان من حديث عائشة في الصحيحين، ومن حديث سعد بن أبي وقاص في البخاري، ويأتي له طريق في حديث جابر في باب طلب العواد الدعاء للمريض.
(قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن سلمان .. ) إلى آخره.
أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن سليمان الحافظ ﵀ إذنًا مشافهة، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي بن سنجر، قال: أخبرنا أبو الفضل بن عساكر، عن القاسم بن عبد الله، قال: أخبرنا جدي عمر بن أحمد بن منصور الصفار (ح).
وأخبرنا عاليًا أحمد بن أبي بكر بن العز إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا أبو الفضل بن أبي طاهر القاضي إجازة إن لم يكن سماعًا، عن عمر بن كرم، عن عمر بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن بالويه، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز -بمعجمات- قال: حدثنا جندل -بفتح الجيم وسكون النون- بن والق -بكسر اللام- قال: حدثنا شعيب بن بلند بياع الأنماط، قال: حدثنا أبو هاشم الرماني بضم الراء المهملة وتشديد الميم- عن زاذان، عن سلمان ﵁، قال: عادني رسول الله ﷺ وأنا عليل، فقال: «يا سلمان شفى الله سقمك وغفر ذنبك وعافاك في دينك وجسمك إلى آخر مدةٍ من أجلك».
هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في كتاب الدعاء من المستدرك وصححه.
стр. 1611
وقال الذهبي في مختصره: سنده جيد، وليس كما قال، وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله، فإنه سقط من السند بين شعيب وأبي هاشم رجل.
وقد أخرجه ابن السني عن أحمد بن محمود الواسطي، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن جندل، عن شعيب، عن أبي خالد، قال: حدثنا أبو هاشم.
وأبو خالد هذا هو عمرو بن خالد الواسطي، وهو ضعيف جدًا، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير من وجه آخر عن عمرو بن خالد المذكور.
وأبو هاشم اسمه يحيى، واختلفوا في اسم أبيه، وهو ثقة، وكذا باقي رجال الإسناد إلا عمرو بن خالد، والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الثالث والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي حالة الإملاء من لفظ ممليه شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل شهاب الدين قاضي القضاة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المصري الشافعي.
стр. 1612
وروينا فيه، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: مرضت فكان رسول الله ﷺ يعوذني، فعوذني يومًا، فقال: «بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحدٌ من شر ما تجد. فلما استقل رسول الله ﷺ قائمًا قال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1613
يا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها».
باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره.
وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاصٍ أو غيرهما.
روينا في صحيح مسلم، عن عمران بن الحصين ﵄، أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا رسول الله! أصبت حدًا فأقمه علي، فدعا نبي الله ﷺ وليها فقال: «أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها» ففعل، فأمر بها النبي ﷺ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها.
(٣٤٤)
ثم أملى يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة خمس وأربعين وثمانمئة فسمعت من لفظه من قوله وبه إلى الطبراني حدثنا عبدان، الباقي سمعته عليه حالة المقابلة بقراءة المستملي.
(قوله: وروينا عن عثمان بن عفان .. .. ) إلى آخره.
أخبرنا الشيخ الإمام حافظ الزمان أبو الفضل بن الحسين ﵀ إذنًا مشافهة، قال: أخبرنا أبو محمد بن القيم، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السكن، قال: حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي، قال: حدثنا حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرشد، عن أبي عبد الرحمن -هو عبد الله بن حبيب السلمي- عن عثمان ﵁،
стр. 1614
قال: مرضت فكان رسول الله ﷺ يعوذني، فعوذني يومًا، فقال: «باسم الله أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحدٌ من شر ما تجد» قال: فشفاني الله .
وبه إلى الطبراني، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁، قال: مرضت فدخل علي النبي ﷺ فذكر الحديث إلى قوله: «من شر ما تجد» فلما أراد أن يقوم قال: «يا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بخيرٍ منها».
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير من رواية أبي عتاب الدلال عن حفص بن سليمان. وهو إمام في القراءة ضعيف في الحديث، وخالد بن عبد الرحمن المذكور في روايتنا الثاني أشد ضعفًا منه.
وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى.
(قوله: باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه - إلى أن قال: روينا في صحيح مسلم عن عمران .. .. ) إلى آخره.
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعًا عليه بالقاهرة، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا عيسى بن عمر، قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي، قال: حدثنا وهب بن جرير (ح).
وقرأت على الشيخ أبو الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش سماعًا،
стр. 1615
قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، وفاروق بن عبد الكريم الكبير، قال الأول: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، وقال الثاني: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال الثلاثة: حدثنا هشام -هو الدستوائي- عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدثه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵄، أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا رسول الله إني أصبت حدًا فأقمه علي، فدعا رسول الله ﷺ وليها، فقال: «اذهب فأحسن إليها، فإذا وضعت حملها فائتني بها» ففعل، فأمر بها رسول الله ﷺ فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبةً لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها لله » السياق للدارمي.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، فذكر الحديث.
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن عبد الرزاق.
وأبو داود عن مسلم بن إبراهيم.
فوقع لنا موافقة عالية من الطريقين.
следующие страницы →