Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
قال الذهبي: يوسف بن عطية هالك.
قلت: وقد رواه المسيب بن شريك، وهو مثل يوسف بن عطية، لكن خالفه فجعله من مسند الصديق.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي أحمد الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال: أخبرنا أبو علي بن سكينة، قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني، قال: أخبرنا أبو طالب الغيلاني، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الآجري، قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن عبد الرحمن المليكي، أنه أخبره عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الود والعداوة يتوارثان».
والطريق الأولى هي الراجحة مع ضعفها.
وأرجح منها ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق أبي بكر بن حزم -أظن أنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري نسب إلى جد أبيه- عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الود يتوارث».
وأخرج الطبراني من حديث رافع بن خديج الأنصاري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الود الذي يتوارث في أهل الإسلام».
وفي سنده الواقدي، والله المستعان.
آخر المجلس الحادي والستين [بعد الثلاثمئة] من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
стр. 1682
وصح أن رسول الله ﷺ كان يكرم صواحبات خديجة ﵂ بعد وفاتها.
(٣٦٢)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشرين الشهر من السنة، فقال أحسن الله عاقبته آمين:
(قوله: وصح أن رسول الله ﷺ كان يكرم صواحبات خديجة ﵂ بعد وفاتها).
قرأت على المسند الأصيل أبي بكر بن أبي عمر بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله الكناني، عن جده سماعًا، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد العراقي، ومكي بن علان القيسي إجازة مكاتبة منهما، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الخير العبقسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا مبارك -هو ابن فضالة- عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالشيء قال: «اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقةً لخديجةً، اذهبوا به إلى بيت فلانة، فإنها كانت تحب خديجة».
هذا حديث حسن.
أخرجه البزار عن سعيد بن بحر القرطيسي عن سعيد بن سليمان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
стр. 1683
وأخرجه ابن حبان والحاكم معًا من طريق أسد بن موسى، عن مبارك.
ورجال السند الأول من رجال البخاري في الصحيح، لكن لم يخرج لمبارك إلا متابعة، وهو صدوق كان يوصف بالتدليس، وقد رواه بالعنعنة.
وذكر البزار أنه تفرد به، لكن يعتضد بحديث عائشة.
قرأت على محمد بن محمد بن أبي الفتح، عن علي بن عبد المؤمن الحارثي، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا أبو عوانة الأسفرائيني، قال: حدثنا علي بن حرب (ح).
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا زهير بن حرب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ﵂، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله ﷺ إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة يهديها لهن.
هذا حديث صحيح متفق عليه.
أخرجه مسلم عن أبي كريب وأبي خيثمة -واسمه زهير بن حرب- كلاهما عن أبي معاوية.
فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
ولم يسق مسلم لفظ أبي معاوية، بل أحال به إلى رواية أبي أسامة.
стр. 1684
قرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، فذكر نحو حديث أبي معاوية وأتم منه، قال في روايته: لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين.
وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو يحيى الرازي -هو عبد الرحمن بن محمد- قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، فذكر نحو حديث أبي معاوية، وقال في روايته: ما غرت على امرأة من نساء النبي ﷺ وقال: وإني لم أدركها، وكان إذا ذبح الشاة قال: «اذهبوا بها إلى أصدقاء خديجة».
أخرجه مسلم عن سهل بن عثمان.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو عوانة عن مسلم.
وأخرجه الترمذي عن أبي هشام الرفاعي، عن حفص.
وأخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان وسهل بن مردويه، كلاهما عن سهل بن عثمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقال في رواية الإسماعيلي: وربما ذبح الشاة فيقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة.
وقد أخرجه البخاري عن عمر بن محمد بن الحسن عن أبيه، عن حفص بن غياث، فنزل فيه درجة بالنسبة لحديث حفص، فقد أخرجه الكثير عن عمر بن حفص عن أبيه، ونزل فيه درجتين بالنسبة لحديث هشام.
стр. 1685
فقد أخرج في العتق حديثًا عن عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة.
وسبب ذلك ما وقع في روايته هذه من الزيادة، وهو قوله فيها: وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: «إنها كانت وكانت، وكان منها ولدٌ».
وقد أخرجه أبو عوانة من رواية الدراوردي عن هشام بلفظ: فيتتبع بأعضائها صدائق خديجة.
وأخرجه البخاري من طريق الليث عن هشام بلفظ: فيهدي في خلائلها، يشبعهن.
ولبعض الرواة عن الفربري: ما يسعهن، وهي رواية ابن وهب عن الليث عند أبي عوانة والإسماعيلي، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والستين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي.
стр. 1686
روينا في الحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإسناد.
وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1687
وغيرهما، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورويناه في صحيح مسلم أيضًا من رواية أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ .
(٣٦٣)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس شعبان سنة خمس وأربعين وثمانمئة، فقال أحسن الله عاقبته:
(قوله: روينا في الحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره عن معاذ .. ) إلى آخره.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد الصالحي إجازة مكاتبة منها، عن يحيى بن محمد بن سعد سماعًا، عن زهرة بنت محمد بن حاضر، أن يحيى بن ثابت بن بندار أخبرهم، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن قنان -بفتح القاف ونونين مخفف- قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا الدمشقية بها، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في عوالي أبي عاصم له، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزذانية سماعًا، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قالا: حدثنا أبو مسلم الكجي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب -بالمهملة والموحدة وزن عظيم- عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة».
стр. 1688
هذا حديث حسن غريب.
أخرجه أحمد عن أبي عاصم.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن مالك بن عبد الواحد عن أبي عاصم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواته من رجال الصحيح إلا صالح بن أبي عريب، فإنه روى عنه جماعة، ولم أر للمتقدمين فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته فيمن لم يجرح ولم يرو ما ينكر.
وما نقله الشيخ عن الحاكم من تصحيح سنده هو كما قال: أخرجه من وجهين عن أبي عاصم، وهو على قاعدته في تصحيح الحسن.
وقد ورد لحديث معاذ متابع وشاهد.
فأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مكحول عن معاذ نحو هذا الحديث، ولفظه: «من كان آخر كلامه عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا .. » الحديث.
وسأذكر بقيته في الكلام على الحديث الذي بعده إن شاء الله تعالى.
وفي سنده ضعيف، وانقطاع بين مكحول ومعاذ.
وأخرج أحمد من حديث حذيفة مثل الرواية، لكن زاد: «ختم له بها».
стр. 1689
ورجال رجال الصحيح إلا عثمان البتي فهو صدوق مختلف في الاحتجاج به.
وله شاهد آخر عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان، ولفظه مثل معاذ في الأولى سواء، وزاد «أصابه قبل ذلك ما أصابه».
وسأذكر الكلام عليه في الذي بعده.
وفي الباب عن جابر وابن عباس يأتيان أيضًا.
(قوله: وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما عن أبي سعيد الخدري .. ) إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، وعلى أبي محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن الشحنة فيما سمعا عليه مفترقين، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الله بن خزيم، قال: أخبرنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا سليمان بن بلال (ح).
وقرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي إلى الإمام أحمد، حدثنا بشر بن المفضل (ح).
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، وإبراهيم بن محمد، قال الأول: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي. وقال الثاني: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال هو وبشر وسليمان: حدثنا عمارة بن غزية -بمعجمتين وزن عطية- عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد
стр. 1690
الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه أبو عوانة عن عمار بن رجاء عن أبي عامر العقدي -وهو عبد الملك بن عمرو فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم أيضًا عن قتيبة فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
وأخرجه مسلم أيضًا عن أبي كامل الجحدري وعثمان بن أبي شيبة.
وأبو داود عن مسدد.
والترمذي عن يحيى بن خلف.
والنسائي عن عمرو بن علي.
خمستهم عن بشر بن المفضل.
(قوله: ورويناه في صحيح مسلم أيضًا من رواية أبي هريرة).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبومحمد بن حيان، ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وحدثنا أبو يحيى الرازي، قال: حدثنا سهل بن عثمان، وقال الثاني:
стр. 1691
حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قالوا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله».
أخرجه مسلم وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ومسلم أيضًا عن عثمان بن أبي شيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
ومسلم أيضًا عن عمرو بن محمد الناقد عن أبي خالد الأحمر، واسمه سليمان بن حبان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والستين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الثالث والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي.
(٣٦٤)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان من السنة، وكنت المستملي، فقال أحسن الله عاقبته آمين:
ولحديث أبي هريرة طرق أخرى تشتمل على زيادات.
الطريق الأولى:
أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي ﵀، قال: أخبرنا محمد بن أبي عمرو التوزري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عبد المعز بن محمد، قال: أخبرنا تميم بن أبي سعيد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن محمد البحاثي -بفتح الموحدة وتشديد المهملة وبعد الألف مثلثة- قال: أخبرنا أبو حاتم البستي، قال: أخبرنا أحمد بن
стр. 1692
محمد بن الشرقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي (ح).
وأخبرنا عاليًا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إذنًا مشافهة، أنه قرأ على عبد الله بن محمد العطار، عن أبي الحسن بن البخاري سماعًا، عن محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الطبراني في كتاب الدعاء، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور -هو ابن المعتمر- عن هلال بن يساف -بالمثناة التحتانية وتخفيف المهملة وآخره فاء- عن الأغر، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله».
زاد الذهلي في روايته: «فإنه من كان آخر كلامه عند الموت لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه».
وأخبرني بهذه الزيادة شيخنا الحافظ فيما قرأت عليه، عن عبد الله بن محمد فيما قرأ عليه، عن أبي الحسن بن البخاري سماعًا، قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في كتاب الحلية، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن شعبان، فذكر مثله، لكن لفظه: «من قال لا إله إلا الله أنجته يومًا من دهره أصابه قبل ذلك ما أصابه».
قال أبو نعيم: غريب، تفرد به عمرو بن خالد بن عيسى.
стр. 1693
كذا قال في ترجمة الثوري، وقال في ترجمة منصور بعد أن أورده من وجه آخر عن عمرو بن خالد: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
قلت: لم ينفرد به عيسى كما ترى، وقد توبع الثوري.
أخرجه البزار من رواية أبي عوانة عن منصور، وقال: رواه الثوري أيضًا عن منصور.
قلت: لكن لم أر في رواية البزار ذكر الأغر.
وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور وحصين جميعًا عن هلال بن يساف عن أبي هريرة.
وقد توبع منصور.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن العماد، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمداني، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حديج -بمهملة ثم جيم مصغر- بن معاوية، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، فذكر مثله، لكن قال: «نفعته» بدل «أنجته».
وتوبع الأغر.
قرأت على العماد أبي بكر بن العز، وكتب إلينا أحمد بن خليل، كلاهما عن عبد الله بن الحسين بن أبي التائب، قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعًا،
стр. 1694
وقال الثاني: قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل، قال: أخبرنا يحيى بن محمود، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر، قال: أخبرنا الطبراني في المعجم الصغير، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي -بضم الصاد وتخفيف الدال المهملتين- قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حفص الغاضري -بمعجمتين- عن موسى الصغير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله أنجته يومًا من دهره ولو بعد ما يصيبه العذاب».
قال الطبراني: لم يروه عن موسى إلا حفص، تفرد به الحسين عن أبيه.
قلت: الحسين من شيوخ الترمذي والنسائي وثقوه.
وأبوه أخرج له النسائي، وقال أحمد: لا بأس به، ولينه أبو حاتم.
وحفص هو ابن سليمان الكوفي القارئ صاحب عاصم إمام في القراءات، لكن ضعفوه في الحديث من قبل حفظه.
وموسى الصغير هو ابن مسلم الكوفي يكنى أبا عيسى ثقة عندهم، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والستين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الرابع والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي وهو استملاه.
(٣٦٥)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين:
стр. 1695
الطريقة الثانية:
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن عمر، وأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد، قالا: أخبرنا إبراهيم بن علي الخيمي، قال: أخبرنا الحافظ رشيد الدين يحيى بن علي العطار، قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري، قال: أخبرنا أبو صادق المديني، قال: أخبرنا أبو الحسن الحراني، قال: حدثنا الحافظ أبو القاسم حمزة الكناني إملاءً، قال: حدثنا محمد بن داود بن عثمان، قال: حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد -يعني المرادي- قال: حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم».
هذا حديث حسن غريب، ورجال سنده مصريون إلى التابعي.
أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ضمام -بكسر المعجمة والتخفيف-.
وأخرجه أبو بكر بن المقرئ من طريق يحيى بن بكير عن ضمام.
وزاد: «فإنها تهدم الخطايا كما يهدم السيل البنيان»، قالوا: فكيف هي للأحياء؟ قال: «أهدم وأهدم».
الطريق الثالثة:
رويناها في فوائد أبي عمرو بن حمدان بسند واهٍ عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها خفيفةٌ على اللسان ثقيلةٌ على الميزان».
وله طريق أخرى تأتي في تلقين الميت إن شاء الله تعالى.
الطريق الرابعة:
стр. 1696
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، قال: أخبرنا الحسين بن المبارك المطرز في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي الرجي، قال: أخبرنا أبو سعد بن خشيش -بمعجمات مصغر- قال: أخبرنا أبوعلي بن شاذان، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السباك، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن حبان، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن سليمان التيمي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ولا تملوهم».
هذا حديث غريب.
أخرجه تمام الرازي في فوائده عن خيثمة بن سليمان عن محمد بن عيسى.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ومحمد بن عيسى وشيخه ضعيفان.
وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب من وجه آخر عن محمد بن سيرين.
وزاد بعد «ولا تملوهم فإنهم في سكرات الموت».
وسنده أضعف من الذي قبله.
الطريق الخامسة:
أخرجها ابن عدي في ترجمة عكرمة بن إبراهيم من روايته عن أبي رزين الأسدي عن أبي هريرة.
وضعف عكرمة، ولفظه كالأول، وزاد: «فإنه من كانت آخر كلامه في الدنيا دخل الجنة».
قال الترمذي بعد تخريج حديث أبي سعيد: وفي الباب عن أبي هريرة وأم سلمة وعائشة وجابر وسعدى المرية، انتهى.
стр. 1697
وقد ذكرت حديث أبي هريرة.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الترمذي في الباب، لكن ليس فيه التلقين صريحًا، وإنما فيه الأمر بأن لا يقال عند الميت إلا الخير.
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن أم الحسن البصري، قالت: كنت عند أم سلمة ﵂، فجاء إنسان فقال: إن فلانًا بالموت، فقالت: انطلق فإذا رأيته احتضر فقل السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
أورده في باب تلقين الميت.
وأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه النسائي من طريق وهيب بن خالد عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة ﵂ مثل حديث أبي سعيد.
ورواته رواة الصحيح، لكن أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن سفيان بن عيينة عن منصور فلم يرفعه.
وأما حديث جابر ففيما أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إذنًا مشافهة، قال: قرأت على أبي محمد البزوري، عن أبي الحسن المقدسي سماعًا، عن أبي عبد الله الكراني، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله».
стр. 1698
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه البزار عن يوسف بن موسى، عن وكيع، عن عبد الوهاب.
فوقع لنا عاليًا.
وعبد الوهاب ضعفوه، لكن يكتب حديثه في المتابعات، والله المستعان.
آخر المجلس الخامس والستين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الخامس والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي من لفظ ممليه باستملاء رضوان.
(٣٦٦)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشرين الشهر من السنة، فقال أحسن الله عاقبته آمين:
وأما حديث سعدى فظاهر إيراده أنه من مسندها، وليس كذلك، وإنما هو من روايتها عن زوجها طلحة وعن عمر.
أخرجه أحمد في مسند طلحة.
وأبو يعلى في مسند عمر.
قرأت على فاطمة بن المنجا، عن التقي سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب القناد، قال: أخبرنا مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية، قالت: مر عمر بطلحة ﵄ بعد وفاة النبي ﷺ ، فقال: «مالي أراك كئيبًا؟
стр. 1699
أتسوءك امرأة ابن عمك؟» قال: لا، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعلم كلمةً لا يقولها عبدٌ عند الموت إلا كانت نورًا لصحيفته وإن جسده وروحه ليجدان لها روحًا عند الموت» فقال: أنا أعلمها هي التي أراد عليها عمه عند الموت، ولو علم كلمة أنجى له منها لأمره بها.
هذا حديث حسن رواته موثقون، لكن اختلف فيه على الشعبي، فرواه شعبة عن إسماعيل فأبهم يحيى بن طلحة.
أخرجه أبو يعلى أيضًا.
ورواه مجالد عن الشعبي فقال: عن جابر بن عمر.
أخرجه أبو يعلى أيضًا.
ورواه مطرف عن الشعبي كمسعر، لكن أسقط سعدى.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف، قال: أخبرنا علي بن مختار إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا مكي بن منصور، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن، قال: حدثنا حاجب بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحيم بن شبيب، عن جرير -هو ابن عبد الحميد- عن مطرف، عن الشعبي، عن ابن طلحة، قال: رأى عمر ﵁ طلحة حزينًا فقال: مالك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ فذكر الحديث بنحوه.
وفيه: «إلا نفس الله كربته وأشرق لونه ورأى ما يسره» وما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها حتى مات، فقال عمر: إني لأعلمها .. فذكره.
أخرجه أحمد عن عبد الوهاب بن عطاء عن أسباط بن نصر عن مطرف.
стр. 1700
وأخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة عن معلى بن منصور عن أبي زبيد -بمعجمة وموحدة مصغر- عن مطرف.
فوقع لنا عاليًا بدرجة.
وفي السند الأول ثلاثة من التابعين في نسق، أولهم إسماعيل، وإن لم يكن لسعدى صحبة فهي رابعة.
قال شيخنا ﵀ في شرحه: وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن أنس وحذيفة وواثلة بن الأسقع وشداد بن أوس.
أما حديث أنس فأخرجه البزار وأبو يعلى من رواية زياد النميري عن أنس بن مالك ﵁، أن أبا بكر ﵁ دخل على النبي ﷺ وهو كئيب، فقال: «مالي أراك كئيبًا؟ قال: كنت عند ابن عم لي البارحة وهو يكيد بنفسه، قال: «فهلا لقنته لا إله إلا الله؟» فقال: قد فعلت، قال: «فقالها؟» قال: نعم، قال: «وجبت له الجنة» فقال أبو بكر: هي للأحياء؟ قال: «هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم».
وفي سنده ضعيف.
قلت: وللقصة طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق من مرسل القاسم بن محمد بن أبي بكر بغير هذا السياق، وفيها أن السائل عن ذلك عمر ﵁.
وأما حديث حذيفة فأخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين، ولفظه عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله،
стр. 1701
فإنها تهدم كل ما كان قبلها من الخطايا».
وفي سنده مقال.
قلت: ولحذيفة حديث آخر.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا جعفر بن علي، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا أبو طالب البصري، قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁، قال: دخلت على النبي ﷺ في مرضه الذي قبض فيه، فقال: «يا حذيفة من ختم له عند الموت بشهادة أن لا إله إلا الله صادقًا دخل الجنة».
هذا حديث غريب.
أخرجه الخرائطي والطبراني كل منها في مسند محمد بن جحادة، وسياقهما أتم، ورواته موثقون إلا الحسن بن أبي جعفر.
وأما حديث واثلة فأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق مكحول عنه ولفظه «احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم».
стр. 1702
وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه ابن ماجه.
وهو نحو حديث أم سلمة لا تصريح فيه بالتلقين.
قلت: وفي الباب مما لم يذكراه جميعًا عن عمر وطلحة كما أسلفته.
وعن عمر حديث آخر.
أخرجه سعيد بن منصور من مرسل مكحول أن عمر كتب إلى أهل الشام: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله واعقلوا ما تسمعون من المطيعين منهم، فإنهم تتجلى لهم أمور صادقة.
ومن مرسل الحسن عن عمر نحوه.
وفيه: فإنهم يرون ويقال لهم.
وفيه عن أبي بكرة ومعاذ بن جبل وابن عباس وأبي أمامة وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن جعفر، وفيه أيضًا عن علي وابن عمر وجد عطاء بن السائب، واسمه زيد وقيل مالك وصحابي غير مسمى.
ومن مرسل قتادة وغيره، ومن الموقوف على جماعة من التابعين ﵃ أجمعين.
آخر المجلس السادس والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي الشافعي لطف الله بهم آمين آمين آمين.
стр. 1703
(٣٦٧)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء من شوال من السنة فسمعت منه من قوله وأما حديث علي إلى آخره حالة العرض فقال:
أما حديث أبي بكرة فهو نحو حديث أم سلمة المشار إليه أولًا.
أخرجه الطبراني.
وفي سنده ضعف.
وأما حديث معاذ فأخرجه سعيد بن منصور وأبو يعلى في الكبير وأبو نعيم في الحلية كلهم من طريق مكحول عنه متصلًا بالحديث المذكور في الباب الذي قبله بعد قوله: «هدمت ما كان قبلها من الخطايا ولقنوها موتاكم» قيل: يا رسول الله كيف هي للأحياء؟ قال: «أهدم وأهدم».
وتقدم الكلام على سنده.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني من رواية علي بن أبي طلحة عنه بلفظ «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة» قالوا: يا رسول الله فمن قالها في صحته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب».
ورواته ثقات، لكن فيه انقطاع بين علي وابن عباس.
ولابن عباس حديث آخر أخرجه الحاكم من رواية إبراهيم بن مهاجر عن عكرمة عنه ولفظه «افتحوا على صبيانكم أول كلمةٍ بلا إله إلا الله ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله».
стр. 1704
وإبراهيم فيه لين، وقد أخرج له مسلم في المتابعات.
وأما حديث أبي أمامة فسيأتي في (باب ما يقول بعد الدفن).
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وابن شاهين في الجنائز والطبراني في الكبير مثل حديث أبي سعيد، لكن لم يصرح برفعه.
وزاد بعضهم «فإنهم لا تكون آخر كلمةٍ يقولها العبد إلا أدخله الله بها الجنة».
وفي أخرى «فإنها تهدم .. » فذكر مثل حديث معاذ.
وأما حديث عبد الله بن جعفر ففيما قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، قال: أخبرتنا فاطمة الأصبهانية، قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عامر -هو العقدي بفتح المهملة والقاف- قال: حدثنا كثير بن زيد، عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين».
стр. 1705
هذا حديث حسن.
أخرجه ابن ماجه عن محمد بن بشار عن عبد الملك بن عمرو -وهو أبو عامر- به.
ولم أره في مسند أحمد، والزيادة محفوظة من حديث عبد الله بن جعفر في دعاء الكرب، فإن كان الراوي ضبطها هنا وإلا فقد دخل له حديث في حديث.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف من طريق النضر بن قيس عن رجل من أهل المدينة أن رجلًا اشتكى فقال عبد الله بن جعفر: لقنوه لا إله إلا الله، فإنها من كانت آخر كلامه دخل الجنة.
وأما حديث علي وثلاثة بعده ففيما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، وأجاز لنا أبو هريرة بن الحافظ الذهبي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد، قال أبو هريرة سماعًا، عن الحسن بن يحيى المخزومي، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا أبو العباس الإشبيلي، قال: حدثنا عثمان بن محمد السمرقندي، قال: حدثنا أبو أمية الطرسوس (ح).
وبه إلى الطبراني قال: حدثنا روح بن الفرج، قالا: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص -هو سلام بن سليم- قال: حدثنا
стр. 1706
عطاء بن السائب، عن زاذان، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من لقي عند موته لا إله إلا الله دخل الجنة».
وفي رواية السمرقندي «لقن» بالنون.
ورجال هذا السند من أهل الصدق، لكن عطاء بن السائب ممن اختلط، وسماع أبي الأحوص منه بعد اختلاطه.
وقد أخرجه ابن شاهين من طريق حفص بن سليمان عن عاصم بن بهدلة، وعطاء بن السائب، كلاهما عن زاذان.
لكن حفص ضعيف، وقد اختلف فيه عن عطاء بن السائب، فأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية أبي بلال الأشعري عن عطاء عن أبي البختري -بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة، واسمه سعيد بن فيروز- عن علي بن أبي طالب ﵁.
وأبو بلال ضعيف، وأبو البختري عن علي منقطع.
وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق عبيد الله بن تمام عن عطاء بن السائب عن أبيه عن جده.
وابن تمام ضعيف.
وخالف الجميع حماد بن سلمة فرواه عن عطاء بن السائب عن زاذان أبي عمر حدثني من سمع النبي ﷺ يقول: «من لقن عند الموت لا إله إلا الله دخل الجنة».
وهذا أقوى طرق هذا الحديث، لأن حمادًا سمع من عطاء قبل اختلاطه.
стр. 1707
وكأن من قال فيه: عن ابن عمر صحفها من أبي عمر كنية زاذان، وهذا من العلل الخفية، فلله الحمد على ما ألهم وعلم.
آخر المجلس السابع والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن البقاعي لبعضه عرضًا ولبعضه إملاء.
(٣٦٨)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر شوال من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين:
وأما مرسل قتادة فأخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه يرفعه قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله».
وأما غيره فأخرج الطبراني في الكبير من رواية عمرو بن شمر عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن الحارث بن الخزرج عن أبيه ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول .. .. فذكر حديثًا فيه أن ملك الموت ﵇ قال: ما من أهل بيت إلا وأنا أتصفحهم كل يوم .. .. الحديث.
قال جعفر: بلغني أنه يتصفحهم عند مواقيت الصلاة، فإذا نظر إلى عبد مريض عند الموت كان محافظًا على الصلاة دنا منه وطرد عنه الشيطان ولقنه الملك لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ومثل هذا لا يقال بالرأي فله حكم المرفوع.
وعمرو بن شمر متروك.
стр. 1708
وأبوه بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة.
وأما الموقوفات فأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من طرق عن إبراهيم النخعي.
ففي رواية حصين بن عبد الرحمن عنه، قال: لما احتضر علقمة -يعني ابن قيس- قال: أقعدوا عندي من يذكرني لا إله إلا الله، وفي لفظ: لقنوني عند الموت.
وفي رواية عبد الله بن عون عنه: أوصى الأسود لقني لا إله إلا الله، وإن استطعت تكون آخر ما أقول.
وفي رواية مغيرة عن إبراهيم: كانوا يحبون إذا مرض الرجل فثقل أن لا يخلوه ويعتقبوه إذا قام ناس جاء آخرون يلقنونه لا إله إلا الله.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أكان يؤمر بتلقين المرء إذا حضره الموت لا إله إلا الله، قال: إني لأحبه له.
وأخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن ابن جريج بلفظ: أكان يستحب؟ وفيه قال: نعم حسن.
وأخرج ابن شاهين في كتاب الجنائز من طريق صالح الدهان، قال: بلغ الحسن أن جابر بن زيد بالموت، فأتاه فقال: يا أبا الشعثاء، قل لا إله إلا الله.
وظفرت بعد هذا بأحاديث منها حديث عثمان.
قرأت على عبد القادر بن محمد بن علي بن القمر، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعًا عليها، عن محمد بن عبد الكريم، عن أم عبد الله الوهبانية سماعًا عليها قالت: أخبرنا الحسين بن طلحة، قال: أخبرنا عمر بن مهدي،
стр. 1709
قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي بشر، عن حمران، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من مات وهو يعلم لا إله إلا الله دخل الجنة».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم من رواية محمد بن أبي عدي عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر.
وابن خزيمة عن محمد بن الوليد.
فوقع لنا موافقة في شيخ كل منهما بعلو.
وأخرجه النسائي من رواية محمد بن جعفر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
стр. 1710
وأورده ابن أبي شيبة في (باب تلقين الميت).
وكذلك ابن شاهين.
ووجهه أن التلقين يذكر بذلك.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين من وجه آخر عن عثمان، قال: إذا احتضر الميت فلقنوه لا إله إلا الله، فإنه ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلى الآخرة.
وهو موقوف رجاله ثقات.
وعند ابن شاهين من وجه آخر عن عثمان شيء من هذا.
وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق حسن إلى الحسن قال: احتضر رجل من الأنصار، فقال لابنه: اقعد عند رأسي فلقنني لا إله إلا الله، فنعمت الزاد إلى الآخرة.
ومن وجه صحيح إلى الحسن رفعه قال: «من قال لا إله إلا الله عند الموت هدمت ما قبلها من الخطايا».
ومنها حديث عروة.
قرئ على أم الفضل بنت سلطان ونحن نسمع، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن محمود بن إبراهيم، عن محمد بن أحمد بن عمر سماعًا عليه، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن سابور قال: حدثنا محمد بن أبي معشر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عاصم، عن أبيه، عن حذيفة، عن عروة بن مسعود الثقفي رضي الله
стр. 1711
عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها تهدم الخطايا كما يهدم السيل البنيان .. » فذكر نحو حديث ابن عباس الماضي.
هذا حديث غريب.
وأبو معشر اسمه نجيح وهو ضعيف.
وشيخه لا يعرف.
ويدخل في هذا حديث صفوان بن عسال.
أخبرنا عبد الله، وعبد الرحمن ولدا محمد بن إبراهيم، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أيوب، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة، قالت: أخبرتنا فاطمة، قالت: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن محمد بن عجلان، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ على غلام من اليهود يعوده، فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله؟» قال: نعم، قال: «أتشهد أن محمدًا عبده ورسوله؟» قال: نعم، ثم قبض، فوليه رسول الله ﷺ والمسلمون، فغسلوه ودفنوه.
هذا حديث حسن بشواهده، وشاهده في صحيح البخاري من حديث أنس، لكن في هذا زيادة ليست كما في الآخر.
ولأنس حديث آخر أخرجه البزار بسند قوي إلى أنس، أن رسول الله ﷺ عاد
стр. 1712
رجلًا من الأنصار، فقال: «يا خال قل لا إله إلا الله، قال: أو خير لي أن أقولها؟ قال: «نعم».
وتدخل فيه قصة أبي طالب، وهي في الصحيحين.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين من طريق أنس بن سيرين، قال: إنه شهد أنس بن مالك لما حضره الموت، فجعل يقول: لقنوني لا إله إلا الله.
ومن طريق أبي عمران، قال: أوصاني أبو الجلد أن ألقنه لا إله إلا الله والله أعلم.
آخر المجلس الثامن والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثامن والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
стр. 1713
باب ما يقوله بعد تغميض الميت
روينا في صحيح مسلم، عن أم سلمة، واسمها هند ﵂، قالت: دخل رسول الله ﵌ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قبض تبعه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1714
البصر، فضج ناسٌ من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه».
وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح، عن بكر بن عبد الله التابعي الجليل قال: إذا أغمضت الميت فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ ؛ وإذا حملته فقل: بسم الله، ثم سبح ما دمت تحمله.
باب ما يقال عند الميت
روينا في صحيح مسلم، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! إن أبا سلمة قد مات، قال: قولي: «اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنةً». فقلت: فأعقبني الله من هو خيرٌ لي منه: محمدًا ﷺ . قلت: هكذا وقع في صحيح مسلم، وفي الترمذي. «إذا حضرتم المريض أو «الميت» على الشك. وروينا في سنن أبي داود وغيره «الميت» من غير شك.
(٣٦٩)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين:
стр. 1715
(قوله: باب ما يقول بعد تغميض الميت، روينا في صحيح مسلم عن أم سلمة ﵂ .. .. إلى آخره).
قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي (ح).
وقرأت على أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا أبو خيثمة، قالا: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري (ح).
وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش سماعًا عليه، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي الحسن الجمال، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حماد، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة ﵂، قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة -تعني زوجها- ﵁ وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: «إن الروح إذا قبض يتبعه البصر» فضج ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخيرٍ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين،
стр. 1716
وأخلف في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللهم افسح له في قبره ونور له فيه».
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي خيثمة.
فوقع لنا موافقة عالية، وعاليًا بدرجتين من الطريق الأخيرة.
وأخرجه أبو داود والنسائي من رواية أبي إسحاق الفزاري، واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث.
وأخرجه ابن ماجه من رواية معاوية بن عمرو.
وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، قال: حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله بن الحسن، قال: حدثنا خالد الحذاء، فذكر نحوه.
أخرجه مسلم عن محمد بن موسى القطان، عن المثنى بن معاذ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.
(قوله: وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح عن بكر .. .. ) إلى آخره.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن أبي الحسن بن المقير كذلك، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد
стр. 1717
في كتابه، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: إذا أغمضت الميت فقل باسم الله وعلى ملة رسول الله، فإذا حملته فقل باسم الله، ثم سبح ما دمت تحمله.
هذا حديث موقوف على بكر بن عبد الله.
أخرجه عبد الرزاق عن الثوري، عن سليمان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه البيهقي عن أبي الحسين بن بشران - واسمه علي بن محمد، وبشران جده.
فوقع لنا موافقة عالية.
(قوله: باب ما يقال عند الميت، روينا في صحيح مسلم عن أم سلمة .. .. ) إلى آخره.
وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن سعيد -هو القطان- فرقهم، قالوا: حدثنا الأعمش.
وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون» فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبا سلمة مات فما أقول؟ قال: «قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنةً»
стр. 1718
فقلت: فأعقبني الله من هو خير منه محمدًا ﷺ .
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية أبي معاوية أيضًا.
(قوله: هكذا وقع في صحيح مسلم «إذا حضرتم المريض أو الميت» على الشك، ورويناه في سنن أبي داود وغيره بغير شك».
قلت: هي رواية سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي داود والطبراني.
ويحتمل أن يكون أو للتنويع، فقد رواه أبو حذيفة عن الثوري بلفظ: «إذا حضرتم المريض».
رويناه في الغيلانيات هكذا مقتصرًا على المريض.
ورواه عبيد الله بن موسى عن الأعمش مقتصرًا أيضًا على الميت.
ووقع لنا بعلو من طريقه.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، فذكره. /
وهكذا أخرجه البيهقي من وجهين عن عبيد الله بن موسى.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين بالنسبة لرواية مسلم، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والستين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو التاسع والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
стр. 1719
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن معقل بن يسار الصحابي ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا يس على موتاكم».
وروى ابن أبي داود، عن مجالد، عن الشعبي قال: كانت الأنصار إذا حضروا قرؤوا عند الميت سورة البقرة.
(٣٧٠)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء، الثلاثين من شوال سنة خمس وأربعين وثمانمئة، فقال أحسن الله إليه:
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن معقل بن يسار الصحابي .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة، عن إسحاق بن يحيى الأمدي، وأحمد بن محمد الدشتي، قالا: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو المكارم التيمي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس، قال: حدثنا يونس العجلي، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن
стр. 1720
سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «اقرؤوا على موتاكم يس».
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو داود عن محمد بن العلاء ومحمد بن مكي.
وأخرجه أحمد بن علي بن إسحاق وعتاب بن زياد.
أربعتهم عن عبد الله بن المبارك.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي عن محمود بن غيلان عن الوليد بن مسلم.
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن الحسن بن شقيق.
كلاهما عن ابن المبارك، واتفقوا كلهم على قولهم عن أبي عثمان بدل قول الطيالسي: عن رجل، وزاد الأربعة الأولون بعد قولهم عن أبي عثمان: وليس بالنهدي، وسقط من رواية الوليد قوله: عن أبيه.
وأخرجه الحاكم من طريق عارم -وهو محمد بن الفضل- عن ابن المبارك، وقال: صحيح، وقد وقفه يحيى القطان عن سليمان. انتهى.
وقد أخرجه ابن حبان من طريق يحيى القطان مرفوعًا، وسقط من روايته عن أبيه.
وقول الشيخ: فيه مجهولان يريد أبا عثمان وأباه.
следующие страницы →