← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

وأخلف في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللهم افسح له في قبره ونور له فيه». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي خيثمة. فوقع لنا موافقة عالية، وعاليًا بدرجتين من الطريق الأخيرة. وأخرجه أبو داود والنسائي من رواية أبي إسحاق الفزاري، واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث. وأخرجه ابن ماجه من رواية معاوية بن عمرو. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، قال: حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله بن الحسن، قال: حدثنا خالد الحذاء، فذكر نحوه. أخرجه مسلم عن محمد بن موسى القطان، عن المثنى بن معاذ. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين. (قوله: وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح عن بكر .. .. ) إلى آخره. قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن أبي الحسن بن المقير كذلك، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد

стр. 1717

في كتابه، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: إذا أغمضت الميت فقل باسم الله وعلى ملة رسول الله، فإذا حملته فقل باسم الله، ثم سبح ما دمت تحمله. هذا حديث موقوف على بكر بن عبد الله. أخرجه عبد الرزاق عن الثوري، عن سليمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البيهقي عن أبي الحسين بن بشران - واسمه علي بن محمد، وبشران جده. فوقع لنا موافقة عالية. (قوله: باب ما يقال عند الميت، روينا في صحيح مسلم عن أم سلمة .. .. ) إلى آخره. وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن سعيد -هو القطان- فرقهم، قالوا: حدثنا الأعمش. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون» فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبا سلمة مات فما أقول؟ قال: «قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنةً»

стр. 1718

فقلت: فأعقبني الله من هو خير منه محمدًا ﷺ . هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية أبي معاوية أيضًا. (قوله: هكذا وقع في صحيح مسلم «إذا حضرتم المريض أو الميت» على الشك، ورويناه في سنن أبي داود وغيره بغير شك». قلت: هي رواية سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي داود والطبراني. ويحتمل أن يكون أو للتنويع، فقد رواه أبو حذيفة عن الثوري بلفظ: «إذا حضرتم المريض». رويناه في الغيلانيات هكذا مقتصرًا على المريض. ورواه عبيد الله بن موسى عن الأعمش مقتصرًا أيضًا على الميت. ووقع لنا بعلو من طريقه. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، فذكره. / وهكذا أخرجه البيهقي من وجهين عن عبيد الله بن موسى. فوقع لنا عاليًا بدرجتين بالنسبة لرواية مسلم، والله أعلم. آخر المجلس التاسع والستين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو التاسع والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.

стр. 1719

وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن معقل بن يسار الصحابي ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا يس على موتاكم». وروى ابن أبي داود، عن مجالد، عن الشعبي قال: كانت الأنصار إذا حضروا قرؤوا عند الميت سورة البقرة. (٣٧٠) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء، الثلاثين من شوال سنة خمس وأربعين وثمانمئة، فقال أحسن الله إليه: (قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن معقل بن يسار الصحابي .. ) إلى آخره. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة، عن إسحاق بن يحيى الأمدي، وأحمد بن محمد الدشتي، قالا: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو المكارم التيمي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس، قال: حدثنا يونس العجلي، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن

стр. 1720

سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «اقرؤوا على موتاكم يس». هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود عن محمد بن العلاء ومحمد بن مكي. وأخرجه أحمد بن علي بن إسحاق وعتاب بن زياد. أربعتهم عن عبد الله بن المبارك. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي عن محمود بن غيلان عن الوليد بن مسلم. وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن الحسن بن شقيق. كلاهما عن ابن المبارك، واتفقوا كلهم على قولهم عن أبي عثمان بدل قول الطيالسي: عن رجل، وزاد الأربعة الأولون بعد قولهم عن أبي عثمان: وليس بالنهدي، وسقط من رواية الوليد قوله: عن أبيه. وأخرجه الحاكم من طريق عارم -وهو محمد بن الفضل- عن ابن المبارك، وقال: صحيح، وقد وقفه يحيى القطان عن سليمان. انتهى. وقد أخرجه ابن حبان من طريق يحيى القطان مرفوعًا، وسقط من روايته عن أبيه. وقول الشيخ: فيه مجهولان يريد أبا عثمان وأباه.

стр. 1721

فأما أبو عثمان فذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه هو والحاكم، لكن تساهلا فيه. أما ابن حبان فوثق أبا عثمان على قاعدته فيمن روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة ولم يأت بمنكر، سواء انفرد بالرواية عنه واحد أم لا، وليس على هذا العمل عند غيره، ومع ذلك فعليه فيه درك آخر، وهو سقوط الواسطة بين أبي عثمان ومعقل من روايته، إذ ظهر من رواية غيره أن بينهما رجلًا مجهولًا لم يسم ولم ينسب ولم يوثق، فهو على خلاف قاعدته في توثيق أبي عثمان وفي تصحيح الحديث. وأما الحاكم فتساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال، وعلى ذلك يحمل سكوت أبي داود، والعلم عند الله. (قوله: وروى ابن أبي داود عن مجالد .. ) إلى آخره. قلت: اسم ابن أبي داود عبد الله، وكنيته أبو بكر، وهو بها أشهر، وكان من كبار الحفاظ، وأبوه صاحب السنن، اعتنى به، وسمعه وهو صغير من كثير من مشايخه، وهذا الأثر أخرجه في كتاب شريعة المقارئ بسند تردد في سماعه له من شيخه بسنده إلى مجالد -وهو بضم الميم وتخفيف الجيم- وهو ضعيف كما قال الشيخ، لكن لم يترك، بل وصفه مسلم بالصدق، وأخرج له في المتابعات. والأنصار الذين أشار إليهم الشعبي يحتمل أن يكونوا من الصحابة ومن التابعين. وقد قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، عن عبد اللطيف بن القبيطي في كتابه، قال: أخبرنا طاهر بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا الزبير بن محمد، قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا

стр. 1722

أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن طلحة بن مصرف، قال: دخلت على خيثمة -يعني ابن عبد الرحمن- وهو مريض، فقلت: إني أراك اليوم صالحًا، قال: نعم، قرئ عندي القرآن وكان يقال: إذا قرئ عند مريض القرآن وجد لذلك خفة. هذا أثر صحيح. وخيثمة تابعي كبير، وطلحة تابعي صغير. أخرجه ابن أبي داود عن هارون بن سليمان، عن عبد الرحمن بن مهدي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرج ابن أبي داود أيضًا من طريق خالد بن معدان، وهو من ثقات التابعين أنه كان يقرأ عند الميت إذا كان في النزع آخر الصافات. وقد تقدم عن أم سلمة زوج النبي ﷺ شيء من هذا، وبالله التوفيق. آخر المجلس السبعين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الخمسون بعد السبعمئة من الأمالي رواية إبراهيم البقاعي.

стр. 1723

باب ما يقوله من مات له ميت روينا في صحيح مسلم، عن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبدٍ تصيبه مصيبةٌ فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ اللهم اؤجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا أجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرًا منها»، قالت: فلما توفي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1724

أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ ، فأخلف الله تعالى لي خيرًا منه: رسول الله ﷺ . وروينا في سنن أبي داود، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أصاب أحدكم مصيبةٌ فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فاؤجرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها». (٣٧١) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء، سابع ذي القعدة من السنة، فقال أحسن الله عاقبته آمين: ووجدت لحديث معقل شاهدًا. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو المغيرة -هو عبد القدوس بن الحجاج- قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن المشيخة أنهم حضروا عفيف بن الحارث حين اشتد سوقه، فقال: هل فيكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين آية منها قبض، فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. هذا موقوف حسن الإسناد. وغضيف بمعجمتين وفاء مصغر صحابي عند الجمهور، وصفوان بن عمرو

стр. 1725

ثقة من صغار التابعين، والمشيخة الذين نقل عنهم لم يسمعوا، ولكنهم ما بين صحابي وتابعي كبير، ومثله لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع. وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي الشعثاء جابر بن زيد، وهو من ثقات التابعين أنه كان يقرأ عند الميت سورة الرعد. وسنده صحيح. (قوله: باب ما يقول من مات له ميت، روينا في صحيح مسلم عن أم سلمة .. .. ) إلى آخره. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بهذا السند إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن نمير -هو عبد الله- (ح). وأخبرني أبو الفرج بن الغزي بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، وأبو محمد بن حيان، قال الأول: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حجر، وقال الثاني: حدثنا القاسم بن فورك، قال: حدثنا أبو عمر الدوري، قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال الثلاثة: حدثنا سعد بن سعيد -هو الأنصاري- عن عمر بن كثير، وفي رواية ابن نمير عن سعد قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة زاد ابن نمير مولى أم سلمة وفي رواية أبي أسامة سمعت ابن سفينة، عن أم سلمة ﵂، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبدٍ تصيبه مصيبةٌ فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها». قالت: فلما مات أبو سلمة -تعني زوجها واسمه عبد الله بن عبد الأسد

стр. 1726

وهو ابن عمتها- قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ ثم إني قلتها، فأخلفني الله رسول الله ﷺ . هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن علي بن حجر وعن أبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وعن يحيى بن أيوب وقتيبة، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر. أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبيه عن علي بن حجر. فوقع لنا بدلًا عاليًا في الجميع. وابن سفينة لم يسمه أكثر المصنفين، وقال المزي في التهذيب: كان لسفينة من الولد: عبد الرحمن وإبراهيم وعمر. قلت: جزم ابن منده بأن راوي هذا الحديث عمر، ذكره عنه أبو نصر الكلاباذي. (قوله: وروينا في سنن أبي داود وغيره عن أم سلمة ﵂ .. ) إلى آخره. أخبرني التقي أبو محمد بن أحمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله الزراد بالسند الماضي قريبًا إلى أبي يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج (ح). وقرأت على خديجة البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن أبي غالب، قال: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا

стр. 1727

محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، وهي أمه ﵄، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أصابت أحدكم مصيبةٌ فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فاؤجرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها». فلما مات أبو سلمة قلتها، فلما أردت أن أقول وأبدلني قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ فلم أزل حتى قلتها، فلما انقضت عدتها بعث رسول الله ﷺ يخطبها .. .. الحديث في قصة تزويجها. أخرجه أحمد عن روح بن عبادة عن حماد. وأبو داود عن موسى بن إسماعيل. وابن حبان عن أبي يعلى. فوقع لنا بدلًا عاليًا وموافقة عالية لأبي داود وابن حبان. وأخرجه النسائي وابن خزيمة والطحاوي والحاكم من طرق عن يزيد بن هارون عن حماد. وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة. واستدراك الحاكم له عجيب فقد أخرجه مسلم كما ترى، والقصة واحدة واختلاف اللفظ يسير، وإنما لم يخرج مسلم هذه الطريق لاختلاف وقع فيها

стр. 1728

على ثابت وعلى حماد كما سأبينه إن شاء الله تعالى. آخر المجلس الحادي والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الحادي والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن الرباط البقاعي. (٣٧٢) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء، رابع عشر ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀ عن القاسم بن المظفر بن عساكر، قال: أخبرنا أبو الوفاء بن منده فيما كتب إلينا، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله قراءة عليه وأنا حاضر عن نصر بن سيار، قال: أخبرنا محمود بن القاسم، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن محبوب، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا عمرو بن عاصم (ح). وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضي إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا روح -هو ابن عبادة- واللفظ له، قالا: حدثنا حماد بن سلمة (ح). وقرأته عاليًا على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، وفاطمة بنت أبي الحسن، قالا: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا محمد بن معاذ الحلبي، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا حماد، عن ثابت البناني، قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أمه -هي أم سلمة زوج النبي ﷺ عن أبي سلمة -هو ابن عبد الأسد، وهو والد عمر- ﵃، عن النبي ﷺ قال: «إذا أصابت أحدكم مصيبةٌ فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم

стр. 1729

اؤجرني في مصيبتي وأبدلني بها خيرًا منها» قالت: فلما قبض أبو سلمة أخلفني الله في أهلي خيرًا منه. أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن محمد بن كثير. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريق الأخير. فهذا السياق يخالف الأول مع اتحاد المخرج، ففي الأول بين ثابت وعمر بن أبي سلمة واسطة، والمتن من رواية أم سلمة عن النبي ﷺ بلا واسطة، وفي الثاني حذف الواسطة بين ثابت وعمر مع التصريح بالتحديث، والمتن من رواية أم سلمة عن أبي سلمة. ويمكن الجمع بأن يكون ثابت سمعه من ابن عمر عن أبيه، ثم لقي عمر فحدثه، وأن تكون أم سلمة سمعته عن أبي سلمة عن النبي ﷺ ثم لما مات أبو سلمة وأمرها النبي ﷺ أن تقوله لما سألته، فتذكرت ما كان أبو سلمة حدثها، فكانت تحدث به عن الوجهين. ويؤيد هذا الحمل اختلاف السياقين لفظًا وزيادة ونقصًا. وقد ورد ما يؤيد ذلك. قرأت على خديجة بالسند الماضي قريبًا إلى عبد الوهاب بن محمد، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: أخبرنا أبو مسعود -هو أحمد بن الفرات الرازي- قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عمر بن أبي سلمة .. .. فذكره. وقرأت على أبي محمد بن عبيد الله بالسند الماضي قريبًا إلى أبي يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال:

стр. 1730

حدثني ابن أبي سلمة، أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا هو أحب إلي من كذا وكذا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لا يصيب أحدًا مصيبةٌ فيسترجع ثم يقول .. .. » فذكر الحديث. أخرجه ابن منده في المعرفة من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت، قال: لقيت عمر بن أبي سلمة، فقال: قالت أم سلمة: جاء أبو سلمة فقال، فذكر الحديث بنحوه، وقال فيه: أحب إلي من الدنيا جميعًا. وجاء من غير رواية ثابت بذكر أبي سلمة فيه. أخرجه أحمد من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب -بمهملتين ونون موحدة وزن جعفر- عن أم سلمة عن أبي سلمة، فذكره مختصرًا. وللحديث شاهد عن ابن عباس. قرأت على مريم بنت أحمد الأسدية، عن علي بن عمر الواني -وهي آخر من حدث عنه بالسماع- قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن أبي نصر، قال: أخبرنا أبي أبو الفرج محمد بن إدريس، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، قال: أخبرنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث (ح). وقرأته عاليًا على أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الخوارزمي، عن إسحاق بن يحيى الآمدي قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من استرجع عند

стр. 1731

المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن معونته، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه» هذا حديث حسن. أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي صالح. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورجاله موثقون، لكن علي بن أبي طلحة لم يلق ابن عباس، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثاني والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي.

стр. 1732

وروينا في كتاب الترمذي وغيره، عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» قال الترمذي: حديث حسن. باب ما يقوله من بلغه موت صاحبه روينا في كتاب ابن السني، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «الموت فزعٌ، فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه فليقل: (إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون) اللهم اكتبه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1733

عندك في المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلفه في أهله في الغابرين، ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده». باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام روينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! قد قتل الله أبا جهل، فقال: «الحمد لله الذي نصر عبده وأعز دينه». باب تحريم النياحة على الميت والدعاء بدعوى الجاهلية روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية». (٣٧٣) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (قوله: وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى .. ) إلى آخره. قلت: تقدم بلفظه وعزوه وتخريجه في (كتاب حمد الله تعالى) ولله الحمد. (قوله: وفي معنى هذا ما رويناه في صحيح البخاري عن أبي هريرة .. ) إلى آخره. قلت: يريد الاحتساب المذكور في حديث أبي هريرة بمعنى الاسترجاع والحمد في حديث أبي موسى، والجامع بينهما التسليم لأمر الله .

стр. 1734

والحديث المذكور من غرائب الصحيح أخرجه في كتاب الرقاق من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁. (قوله: باب ما يقوله من بلغه صوت صاحبه، روينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس .. .. ) إلى آخره. أخبرنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ إذنًا مشافهة، قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار، قال: أخبرنا علي بن أحمد الحنبلي، عن أبي عبد الله الكراني، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، قال: حدثنا موسى بن داود [(ح)]. وبه إلى الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قالا: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن للموت فزعًا فإذا بلغت أحدكم وفاة أخيه فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اجعل كتابه في عليين وأخلف عقبه في الآخرين واكتبه عندك في المحسنين، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده». هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن سلم بن معاذ عن أحمد بن يحيى الأودي عن مالك بن إسماعيل عن قيس بن الربيع. فوقع لنا عاليًا.

стр. 1735

وقيس صدوق لكنه تغير في الآخر ولم يتميز، فما انفرد به يكون ضعيفًا. (قوله: باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام، روينا في كتاب ابن السني عن ابن مسعود .. .. ) إلى آخره. قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد سماعًا عليه، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى الخطيب، قال: أخبرنا أبو علي الرصافي، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قلت: يا رسول الله إن الله قد قتل أبا جهل، قال: «الحمد لله الذي أعز دينه ونصر عبده» قال: وقال مرة: «وصدق وعده». هذا حديث غريب. أخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور عن أمية بن خالد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وهو في كتاب السير من النسائي، وليس في رواية ابن السني عن النسائي. وإنما أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق علي بن المديني عن أمية بن خالد. ورجاله رجال الصحيح، لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقد أخرجه أحمد أيضًا من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق.

стр. 1736

وسياقه أتم ولفظه قال: «الله أكبر الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .. » الحديث. وفي آخره قال: «هذا فرعون هذه الأمة». (قوله: باب تحريم النياحة -إلى أن قال- روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود .. .. ) إلى آخره. قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب سماعًا، قال: أخبرنا إبراهيم بن عثمان في كتابه، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، وعلي بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا مالك بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن بن الصلت، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبو عبيد الله المخزومي -هو سعيد بن عبد الرحمن-، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد -هو العوني- (ح). وقرئ على علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة ونحن نسمع، عن ست الوزراء بنت عمر سماعًا، قالت: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قالا: حدثنا سفيان -هو الثوري- عن زبيد، عن إبراهيم -هو النخعي- عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية». آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن البقاعي.

стр. 1737

وفي رواية لمسلم «أو دعا أو شق» بأو. وروينا في صحيحيهما، عن أبي موسى الأشعري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة. وروينا في صحيحيهما، عن أم عطية ﵂ قالت: أخذ علينا رسول الله ﷺ في البيعة أن لا ننوح. (٣٧٤) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشري ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله إليه آمين: وأخبرني أبو الفرج بن حماد، قال: أخبرنا أبو العباس بن منصور، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن زيد في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس، قال: أخبرنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال الأعمش: أراه عن النبي ﷺ قال: «ليس منا .. » فذكر مثله. قال الطيالسي: وقال زائدة عن الأعمش بهذا الإسناد عن النبي ﷺ يعني بدون قوله: أراه. قلت: هكذا أخرجه أحمد والأئمة الستة سوى أبي داود من رواية الأعمش.

стр. 1738

فأما الطريق الأولى، وهي رواية زبيد -وهو بزاي منقوطة وموحدة مصغر وآخره دال مهملة- فأخرجها البخاري كما تقدم. وأخرجها الترمذي والنسائي جميعًا عن إسحاق بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي. والترمذي وابن ماجه جميعًا عن بندار عن يحيى القطان. كلاهما عن سفيان الثوري. فوقع لنا عاليًا. وأما رواية الأعمش فأخرجها أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجها الشيخان من طرق أخرى أذكرها في الذي بعده. (قوله: وفي رواية لمسلم «أو دعا أو شق». أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد بالسند الماضي قريبًا إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش (ح). وقرأته عاليًا على أم يوسف الصالحية بها، عن يحيى بن محمد بن سعد، وعبد الرحمن بن مخلوف، قالا: أخبرنا علي بن مختار، قال الأول: إجازة مكاتبة، والثاني: إذنًا إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا مكي بن منصور، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن

стр. 1739

عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من لطم الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوة أهل الجاهلية). أخرجه البخاري من طريق سفيان الثوري عاليًا ونازلًا. ومن طريق حفص بن غياث. أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية ووكيع وعيسى بن يونس وجرير بن عبد الحميد وعبد الله بن نمير. وأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن إدريس. وابن ماجه من رواية وكيع. ثمانيتهم عن الأعمش، وقالوا كلهم بالواو إلا يحيى بن يحيى قال مسلم في روايته إياه عن يحيى بن يحيى وغيره، قال يحيى: «أو شق أو دعا» وقال أبو بكر وابن نمير: «ودعا وشق». وأبو بكر هو ابن أبي شيبة رواه عن أبي معاوية ووكيع. وابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير رواه عن أبيه. ثم أخرجه مسلم من رواية عيسى وجرير بالواو أيضًا. (قوله: وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى .. ) إلى آخره. أخبرني أبو الفرج بن الغزي بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، وأبو محمد بن حيان،

стр. 1740

ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان، والثاني: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار واللفظ له، والثالث: حدثنا أبو يعلى، قالوا: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه، قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، قال: وجع أبو موسى ﵁ وجعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله ﷺ ، وإن رسول الله ﷺ برئ من الشاقة والحالقة والصالقة. أخرجه البخاري ومسلم جميعًا عن الحكم بن موسى ومسلم. فوقع لنا موافقة عالية على طريق مسلم. ووقع عند معظم الرواة: عن البخاري وقال الحكم، وعند بعضهم: حدثنا الحكم وفي ثبوت ذلك نظر. ( قوله: (وروينا في صحيحيهما عن أم عطية .. ) إلى آخره. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا أبو الربيع -هو الزهراني-[(ح]). وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته، -بضم الراء وسكون المهملة بعد تاء مثناة من فوق مفتوحة- قال: حدثنا محمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية الأنصارية ﵂، قالت: أخذ علينا رسول الله ﷺ عند البيعة أن لا ننوح.

стр. 1741

أخرجه مسلم عن أبي الربيع. فوقع لنا موافقة عالية، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الرابع والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي.

стр. 1742

وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اثنتان في الناس هما بهم كفرٌ: الطعن في النسب والنياحة على الميت». (٣٧٥) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس ذي الحجة الحرام سنة خمس وأربعين وثمانمئة فقال كان الله له: وأخبرنا أبو علي بن الجلال، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت المنجا، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا حماد -يعني ابن زيد- قال: حدثنا أيوب، عن محمد -هو ابن سيرين- فذكر الحديث بتمامه.

стр. 1743

وأخرجه النسائي مختصرًا عن الحسن بن حبيب، عن أبي الربيع. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورواه عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية. أخرجه البخاري وأبو داود جميعًا عن مسدد عن عبد الوارث. والطريقان صحيحان. وقد أخرجاه أيضًا من طريق هشام بن حسان عن حفصة. وله شاهد عن أنس. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو روح الهروي، قال: أخبرنا أبو القاسم المستملي، قال: أخبرنا أبو الحسن الإسماعيلي، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدثنا أبو الأزهر النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهم أن لا ينحن .. الحديث. هذا حديث حسن. أخرجه البزار من طريق عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا. (قوله: وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة .. .. ) إلى آخره. أخبرنا الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي، قال: أخبرنا أبو الحسن بن

стр. 1744

قريش بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش -بمهملة وموحدة مصغر وآخره معجمة- وأحمد بن يعقوب المهرجاني، وأبو عمرو بن حمدان، قال الأول: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، وقال الثاني: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قال الأول: حدثنا أبو معاوية، والثاني: حدثنا أبي، ومحمد بن عبيد، قالوا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «اثنتان في الناس هما بهم كفرٌ النياحة والطعن في النسب». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان والبزار من طريق سفيان الثوري عن الأعمش بهذا السند بلفظ: «أربعٌ في الناس من أمر الجاهلية .. .. » فذكرها وزاد: «ومطرنا بنوء كذا والعدوى». ووقع لنا من وجه آخر عن أبي هريرة. قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أن أحمد بن منصور أخبرهم، قال: أخبرنا علي بن أحمد المقدسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة

стр. 1745

والمسعودي، عن علقمة بن مرشد، عن أبي الربيع -هو المدني- عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «أربعٌ من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: الطعن في النسب، والنياحة على الميت والأنواء مطرنا بنوء كذا والأعداء، جرب بعيرٌ فأجرب مئة بعيرٍ، فمن أجرب الأول؟». وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق كريمة عن أبي هريرة بلفظ: «ثلاثٌ هن من الكفر بالله: النياحة وشق الجيوب والطعن في النسب». وأخرجه أيضًا من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحو هذا. وأخرج مسلم حديث أبي مالك الأشعري، وهو بلفظ: أربع. وبهذا السند إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، قال: حدثنا عفان، عن يحيى بن أبي كثير، أن زيد بن سلام حدثه، أن أبا سلام حدثه، أن أبا مالك الأشعري حدثه، أن النبي ﷺ قال: «أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا دعوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه مسلم أيضًا من وجه آخر عن أبان.

стр. 1746

وخالفه معمر فقال: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي معانق عن أبي هريرة أخرجه ابن ماجه. ويجتمع من هذه الأحاديث ست أو سبع خصال، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والخمسون بعد السبعئمة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي من لفظ ممليه سيدنا شيخ الإسلام حافظ العصر أبي الفضل بن حجر حالة الإملاء.

стр. 1747

وروينا في سنن أبي داود، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ عاد سعد بن عبادة ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فبكى رسول الله ﷺ ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا، فقال: «ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه ﷺ ». وروينا في صحيحيهما، عن أسامة بن زيد ﵄؛ أن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1748

رسول الله ﷺ رفع إليه ابن ابنته وهو في الموت، ففاضت عينا رسول الله ﷺ ، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟! قال: «هذه رحمةٌ جعلها الله تعالي في قلوب عباده، وإنما يرحم الله تعالى من عباده الرحماء». (٣٧٦) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من ذي الحجة الحرام سنة خمس وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته: (قوله: وروينا في سنن أبي داود عن أبي سعيد .. ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحرم بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الفضل بن الخطيب، قال: أخبرنا أبو علي المكبر، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة. هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود عن إبراهيم بن موسى عن محمد بن ربيعة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وعطية والحسن ضعيفان.

стр. 1749

وقد أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن عباس. وفي سنده ضعيفان أيضًا. (قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عمر .. ) إلى آخره. أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الجيزي قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، وأم محمد بنت المنجا، قالا: أخبرنا أبو عبد الله الزبيدي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا أصبغ -هو ابن الفرج- عن ابن وهب (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا حرملة بن يحيى. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا عمرو بن سواد، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: اشتكى سعد بن عبادة ﵁ شكوى، فأتاه النبي ﷺ يعوده ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ﵃، فوجده النبي ﷺ لما دخل عليه في عشيته، فقال: «قد قضى» قالوا: لا، فبكى رسول الله ﷺ ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا، فقال: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه -أو يرحم-».

стр. 1750

هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن عمرو بن سواد ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب. وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أصبغ. فوقع لنا موافقة في عمرو وبدلًا في الباقين بعلو. (قوله: وروينا في صحيحيهما عن أسامة بن زيد .. ) إلى آخره. وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا فاروق بن عبد الكبير، قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن مسلم، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر -هو الحوضي-. وبه إلى البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قالا: حدثنا حماد بن زيد واللفظ له. وأخبرني عاليًا أبو الفرج بن حماد، قال: أخبرنا يونس بن إبراهيم الدبوسي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع من الرجال، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، وهو آخر من حدث عنه مطلقًا، وأبو الحسن علي بن هبة الله الفقيه إجازة مكاتبة، كلاهما عن شهدة سماعًا عليها، زاد الأول: وأخبرنا أبو هاشم عيسى بن أحمد سماعًا عليه، قالا: أخبرنا الحسين بن علي البسري، قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد ﵄، قال: أرسلت إحدى بنات النبي ﷺ أن يحضر صبيًا لها بالموت، فقال: «قل لها لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» فأعاد عليها فعاد، فقال في الثالثة: هي تقسم عليك إلا جئت أو كما قال: فقام النبي ﷺ ومعه رهط من

стр. 1751

المهاجرين والأنصار حتى دخل عليها فأخذ الصبي ولنفسه قعقعة كقعقعة الشنة، فلما رأى ذلك بكى، فقال له سعد: يا رسول الله تبكي وتنهى عن البكاء؟ فقال: «إنما هذه رحمةٌ وإن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء». ورواية أبي معاوية مختصرة ليس فيها أول الحديث، وفيها أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: «إنما هي رحمةٌ جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن أبي معاوية. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الشيخان وغيرهما من طرق شتى إلى أبي عثمان، والله أعلم. آخر المجلس السادس والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.

стр. 1752

وروينا في صحيح البخاري، عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ دخل على ابنه إبراهيم ﵁ وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف! إنها رحمةٌ» ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1753

ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة. (٣٧٧) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشري ذي الحجة من السنة، لكن لم أسمع من لفظه إلا من قوله: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي إلى آخره، وفاتني ما قبل ذلك من لفظه. (قوله: وروينا في صحيح البخاري عن أنس .. ) إلى آخره. أخبرني أبو محمد عبد الرحمن، وأخوه عبد الله ابنا عمر بن عبد الحافظ بقراءتي على الأول، وإجازة من الثاني، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، سماعًا عليهما، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعًا عليها بمصر، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، قال: حدثنا شيبان -هو ابن فروخ- وهدبة -هو ابن خالد- (ح). وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو النضر -هو هاشم بن القاسم- (ح). وقرأت على مريم بنت الشيخ شهاب الدين الأذرعي، عن علي بن عمر الواني سماعًا، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، قال: حدثنا أبو القاسم بن مكي سبط السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا جدي الحافظ أبو طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا

стр. 1754

أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الغضائري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا حبيب بن الحسن، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال الأربعة: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ولد لي في الليلة غلامٌ فسميته باسم أبي إبراهيم ﵇» ودفعه رسول الله ﷺ إلى أم سيف -امرأة قين يقال له أبو سيف- لترضعه، فانطلق يأتيه .. فذكر الحديث. وفيه: فاستدعى رسول الله ﷺ بالصبي فضمه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول، قال: فلقد رأيته بعد وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ فدمعت عينا رسول الله ﷺ : «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن هاشم بن القاسم. ومسلم عن هدبة وشيبان. وأبو داود عن شيبان. فوقع لنا موافقة عالية في الجميع. وأخرجه أحمد أيضًا عن بهز بن أسد وعفان بن مسلم كلاهما عن سليمان بن المغيرة.

стр. 1755

وأبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي النضر. وابن حبان عن عمران بن موسى عن هدبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا فيها، وفي رواية عاصم. وأخرجه البخاري من رواية قريش بن حيان عن ثابت باللفظ الذي ذكره الشيخ، وأشار إلى رواية سليمان بن المغيرة، فقال بعد رواية قريش: رواه موسى عن سليمان بن المغيرة. وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي، وهو من شيوخ البخاري. (قوله: والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة). قلت: منها: حديث جابر ﵁، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فوضعه في حجره وبكى، فقال عبد الرحمن: أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: «لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوتٍ عند مصيبةٍ خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وصوتٍ عند نعمةٍ لولا أنه وعد حق وموعود صدقٍ لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون». أخرجه الترمذي مختصرًا والبيهقي بتمامه. ومنها: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية ﵂، قالت: لما نزل بإبراهيم بن رسول الله ﷺ بكى رسول الله ﷺ فقيل له؟ فقال: «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب».
следующие страницы →