← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

المهاجرين والأنصار حتى دخل عليها فأخذ الصبي ولنفسه قعقعة كقعقعة الشنة، فلما رأى ذلك بكى، فقال له سعد: يا رسول الله تبكي وتنهى عن البكاء؟ فقال: «إنما هذه رحمةٌ وإن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء». ورواية أبي معاوية مختصرة ليس فيها أول الحديث، وفيها أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: «إنما هي رحمةٌ جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن أبي معاوية. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الشيخان وغيرهما من طرق شتى إلى أبي عثمان، والله أعلم. آخر المجلس السادس والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.

стр. 1752

وروينا في صحيح البخاري، عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ دخل على ابنه إبراهيم ﵁ وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف! إنها رحمةٌ» ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1753

ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة. (٣٧٧) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشري ذي الحجة من السنة، لكن لم أسمع من لفظه إلا من قوله: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي إلى آخره، وفاتني ما قبل ذلك من لفظه. (قوله: وروينا في صحيح البخاري عن أنس .. ) إلى آخره. أخبرني أبو محمد عبد الرحمن، وأخوه عبد الله ابنا عمر بن عبد الحافظ بقراءتي على الأول، وإجازة من الثاني، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، سماعًا عليهما، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعًا عليها بمصر، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، قال: حدثنا شيبان -هو ابن فروخ- وهدبة -هو ابن خالد- (ح). وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو النضر -هو هاشم بن القاسم- (ح). وقرأت على مريم بنت الشيخ شهاب الدين الأذرعي، عن علي بن عمر الواني سماعًا، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، قال: حدثنا أبو القاسم بن مكي سبط السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا جدي الحافظ أبو طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا

стр. 1754

أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الغضائري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا حبيب بن الحسن، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال الأربعة: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ولد لي في الليلة غلامٌ فسميته باسم أبي إبراهيم ﵇» ودفعه رسول الله ﷺ إلى أم سيف -امرأة قين يقال له أبو سيف- لترضعه، فانطلق يأتيه .. فذكر الحديث. وفيه: فاستدعى رسول الله ﷺ بالصبي فضمه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول، قال: فلقد رأيته بعد وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ فدمعت عينا رسول الله ﷺ : «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن هاشم بن القاسم. ومسلم عن هدبة وشيبان. وأبو داود عن شيبان. فوقع لنا موافقة عالية في الجميع. وأخرجه أحمد أيضًا عن بهز بن أسد وعفان بن مسلم كلاهما عن سليمان بن المغيرة.

стр. 1755

وأبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي النضر. وابن حبان عن عمران بن موسى عن هدبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا فيها، وفي رواية عاصم. وأخرجه البخاري من رواية قريش بن حيان عن ثابت باللفظ الذي ذكره الشيخ، وأشار إلى رواية سليمان بن المغيرة، فقال بعد رواية قريش: رواه موسى عن سليمان بن المغيرة. وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي، وهو من شيوخ البخاري. (قوله: والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة). قلت: منها: حديث جابر ﵁، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فوضعه في حجره وبكى، فقال عبد الرحمن: أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: «لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوتٍ عند مصيبةٍ خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وصوتٍ عند نعمةٍ لولا أنه وعد حق وموعود صدقٍ لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون». أخرجه الترمذي مختصرًا والبيهقي بتمامه. ومنها: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية ﵂، قالت: لما نزل بإبراهيم بن رسول الله ﷺ بكى رسول الله ﷺ فقيل له؟ فقال: «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب».

стр. 1756

أخرجه الطبراني. وسنده حسن، وكذا حديث جابر. ومنها: حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان». أخرجه أبو داود الطيالسي. ومنها: حديث أبي مسعود وقرظة بن كعب وثابت بن يزيد ﵃ قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت من غير نياحة .. .. الحديث. وفيه قصته أخرجه ابن أبي شيبة بسند قوي. وأصله في النسائي والله أعلم. آخر المجلس السابع والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي من لفظ ممليه حال الإملاء إلا المستثنى وهو ثلاثة أسطر وشيء فسمعته عليه في العرض بقراءة المستملي شيخنا الشيخ زين الدين رضوان.

стр. 1757

للحديث الصحيح، «فإذا وجبت فلا تبكين باكيةٌ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1758

باب التعزية روينا في كتاب الترمذي والسنن الكبرى للبيهقي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من عزى مصابًا فله مثل أجره». (٣٧٨) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع محرم سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (قوله: للحديث الصحيح «فإذا وجب فلا تبكين باكيةٌ». قلت: هذا طرف من حديث طويل. أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله بن قوام، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال، وأبو عبد الله العسقلاني، قالا: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري، قال: أخبرنا مالك (ح). وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري عليه، أن إسماعيل بن عبد القوي أخبرهم، قال: قرئ على فاطمة بنت سعد الخير ونحن نسمع، عن فاطمة الجوزذانية سماعًا، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبي -واللفظ له- عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك -وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه- أنه أخبره، أن جابر بن عتيك ﵁ أخبره، قال: جاء رسول الله ﷺ يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب، فصاح به رسول الله ﷺ فلم يجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: «غلبنا عليك

стр. 1759

يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله ﷺ : «دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكيةٌ» قالوا: يا رسول الله وما الوجوب؟ قال: «الموت» فذكر باقي الحديث في الشهداء. هذا حديث صحيح. أخرجه أبو داود عن القعنبي. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن عتبة بن عبد الله عن مالك. وأخرجه ابن حبان في موضعين من صحيحه عن الحسين بن إدريس عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر. فوقع لنا بدلًا عاليًا من طريق أبي مصعب. وأخرجه النسائي أيضًا عن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك. وأخرجه الحاكم من طريق القعنبي به. ومن طريق عبد الله بن وهب عن مالك. ورواه أبو العميس -بمهملتين مصغر- واسمه عتبة بن عبد الله المسعودي، عن عبد الله بن عبد الله شيخ مالك، فخالفه في سنده واسم الصحابي. وبه إلى أبي القاسم اللخمي، قال: حدثنا عبيد بن غنام، وعبد الرحمن بن سلم، قال الأول: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، والثاني: حدثنا سهل بن

стр. 1760

عثمان، قالا: حدثنا وكيع، عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، عن أبيه، عن جده .. فذكر الحديث مختصرًا. أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة. وقرأته عاليًا على أم الفضل البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، وعن محمد بن العماد كتابة، قالا: أخبرنا محمود بن إبراهيم إجازة من أصبهان، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني، قال: حدثنا محمد بن الوهاب، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس .. .. فذكر نحوه. أخرجه النسائي في الكبرى عن أحمد بن سليمان عن جعفر بن عون. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورجح الدارقطني قول من سمى الصحابي جبرًا. ورجح ابن عبد البر قول مالك في السند. (قوله: باب التعزية روينا في كتاب الترمذي والسنن الكبير للبيهقي عن عبد الله بن مسعود .. .. ) إلى آخره. أخبرني إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين، قال: أخبرنا أبو الحسن العرضي، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا القاسم الحرستاني، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا تمام بن محمد الرازي، قال: حدثنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي طالب (ح).

стр. 1761

وقرئ على أبي المعالي بن عمر السعودي ونحن نسمع، عن عائشة بنت علي الصنهاجي سماعًا، قالت: أخبرنا إسماعيل بن عزون، وأحمد بن علي بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو القاسم البوصيري، عن محمد بن بركات، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله القضاعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن عيسى بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن نعمة، قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت، قال: أخبرنا طراد بن علي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدثنا أبو جعفر الرزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثنا إبراهيم بن مسلم الوكيعي، قال الثلاثة: حدثنا علي بن عاصم (ح). وقرأته عاليًا على عبد الله بن خليل الحرستاني، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعًا، عن .. .. تجني الوهبانية ونحن نسمع، أن الحسين بن أحمد بن طلحة أخبرهم، قال: أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه، قال: أخبرنا إسماعيل الصفار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن سوقة -بضم المهملة وسكون الواو بعدها قاف- عن إبراهيم -هو النخعي- عن الأسود - هو ابن يزيد، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من عزى مصابًا فله مثل أجره». هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى. وابن ماجه عن عمرو بن رافع.

стр. 1762

والبزار عن محمد بن المثنى. ثلاثتهم عن علي بن عاصم. فوقع لنا بدلًا عاليًا، وبالله التوفيق. آخر المجس الثامن والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثامن والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم البقاعي.

стр. 1763

وروينا في كتاب الترمذي أيضًا، عن أبي برزة الأسلمي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من عزى ثكلى كسي بردًا في الجنة» قال الترمذي: ليس إسناده بالقوي. وروينا في سنن ابن ماجه والبيهقي، بإسناد حسن، عن عمرو بن حزم ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمنٍ يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة». (٣٧٩) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشر محرم سنة خمس [ست] وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم، وهو أكبر ما أنكر عليه، وروى بعضهم عن محمد بن سوقة فلم يرفعه.

стр. 1764

وقال البيهقي بعد تخريجه من وجه آخر عن علي بن عاصم نحو ما قال الترمذي: وزاد: وقد روي عن غيره. وقال ابن عدي: رواه عن محمد بن سوقة أيضًا محمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرحمن بن مالك، وروي عن الثوري وإسرائيل بن يونس وقيس بن الربيع وغيرهم. وذكر الخطيب نحو ما قال: وزاد: ورواه عن محمد بن سوقة عبد الحكيم بن منصور، وروي عن شعبة. قلت: رواية محمد بن الفضل أخرجها ابن عدي. ورواية عبد الرحمن أخرجها أبو نعيم في الحلية. ورواية الثوري أخرجها الدارقطني في الأفراد وتمام في فوائده وأبو نعيم وابن حبان في الضعفاء، كلهم من طريق حماد بن الوليد عن الثوري. قال الدارقطني: غريب من حديث الثوري، تفرد به حماد عنه. وقال ابن حبان: سرقه من علي بن عاصم فألزقه بالثوري. ورواية إسرائيل وقيس أخرجهما الخطيب.

стр. 1765

وكذا رواية عبد الحكيم بن منصور. ورواية شعبة أخرجها ابن منده في غرائبه من طريق نصر بن حماد عنه. وهؤلاء كلهم متهمون بسرقة الحديث. ولم يذكر الترمذي في الباب غيره كعادته. وقد روي من حديث جابر بلفظه، ومن حديث غيره بمعناه. فحديث جابر أخرجه ابن عدي في ترجمة العرزمي. وحديث غيره يذكر بعد هذا. (قوله: وروينا في كتاب الترمذي أيضًا عن أبي برزة .. ) إلى آخره. قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني ﵀ بالصالحية، عن أبي بكر بن محمد بن الرضي، وأحمد بن محمد بن معالي فيما سمع عليهما، أن محمد بن إسماعيل الخطيب أخبرهم عن فاطمة بنت سعد الخير سماعًا، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثتنا أم الأسود بنت يزيد مولى أبي برزة، قالت: حدثتني منية بنت عتبة بن أبي برزة، عن جدها أبي برزة الأسلمي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من عزى ثكلى كسي بردًا من الجنة». أخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.

стр. 1766

فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع. قال الترمذي: غريب، وليس إسناده بقوي. (قوله: وروينا في سنن ابن ماجه والبيهقي بإسناد حسن عن عمرو بن حزم .. ) إلى آخره. أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي المؤذن، قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي، قال: أخبرنا أبو المنجا بن اللتي، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي، قال: حدثنا أبو محمد الكشي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثني قيس أبو عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه سمعه يحدث عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلمٍ يعزي أخاه بمصيبةٍ إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة». هذا حديث غريب. أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقيس لم يسم أبوه مختلف فيه، ضعفه البخاري والعقيلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وسنده مع ذلك منقطع، فإن عبد الله بن أبي بكر نسب أبوه في هذه الرواية إلى جد أبيه، فإنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وكذا وقع في سياق ابن ماجه، والصحابي هو عمرو بن حزم، وأبو بكر لم يدركه. وأما محمد فلم يسمع من النبي ﷺ ، وعده بعضهم في الصحابة، لأن النبي ﷺ رآه، وإنما أدرك من حياة النبي ﷺ نحو سنة، والله أعلم. / آخر المجلس التاسع والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو التاسع والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي رواية البقاعي.

стр. 1767

وروينا في سنن أبي داود والنسائي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ حديثًا طويلًا فيه أن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂: «ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟» قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به. (٣٨٠) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشر محرم سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: ووجدت لحديث عمرو بن حزم شاهدًا من حديث أنس. أخبرني الشيخ الإمام العلامة أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إجازة مشافهة غير مرة، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد العطار، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد في كتابه، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن هارون، قال: حدثنا قدامة بن محمد، قال: حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من عزى أخاه المؤمن عن

стр. 1768

مصيبته كساه الله يوم القيامة حلةً يحبر بها» قيل: يا رسول الله وما يحبر بها؟ قال: «يغبط بها». هذا حديث غريب. أخرجه الحاكم من وجه آخر عن قدامة، وهو مدني مختلف فيه. والمحفوظ في هذا ما أخرجه ابن أبي عمر من طريق طلحة بن عبد الله بن كريز مرسلًا. وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن طلحة. وقال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا رجل عن طلحة بن عبد الله بن كريز، عن أبي عبد الله السلمي، عن علمائهم فذكره. (قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو .. .. ) إلى آخره. وبهذا السند إلى علي بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن ربيعة بن سيف. وبه إلى المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني ربيعة بن سيف، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، قال: قبرنا مع رسول الله ﷺ رجلًا، فلما رجعنا وحاذينا بابه إذ أقبلت امرأة لا نظن أنه عرفها، فقال: «يا فاطمة من أين جئت؟» قالت: من أهل هذا

стр. 1769

الميت، ترحمت إليهم ميتهم وعزيتهم فيه، قال: «لعلك بلغت معهم الكدى؟» قالت: معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى وقد سمعتك تقول فيها ما قلت .. الحديث. وفي آخره: الكدى: المقابر. وقرأته عاليًا على أم الحسن التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا هارون بن ملول -بفتح الميم ولامين الأول مضمومة ثقيلة والواو ساكنة- قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح .. فذكره. هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن المقرئ. فوقع لنا موافقة عالية من الرواية الثانية في حيوة. وأخرجه النسائي عن عبيد الله بن فضالة عن المقرئ. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن المقرئ، ومن طريق نافع بن يزيد عن ربيعة بن سيف. وأخرجه أبو داود من طريق المفضل بن فضالة عن ربيعة. وربيعة مختلف فيه لينه البخاري، وقال النسائي: لا بأس به، وقال بعد

стр. 1770

تخريج حديثه: ربيعة صدوق، وفي نسخة: ضعيف، كذا ذكر المزي في الأطراف، وليس له في النسائي إلا هذا الحديث. (تنبيه) وقع هذا الحديث في أكثر نسخ الأذكار سابقًا على حديث عمرو بن حزم، وتأخيره أنسب لمناسبة حديث عمرو بن حزم للحديثين الماضيين في الباب لاشتمالهما على الترغيب في التعزية، وإنما يستفاد من حديث عبد الله بن عمرو مشروعيتها للنساء، والله أعلم. آخر المجلس الثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم البقاعي باستملاء رضوان.

стр. 1771

وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». وثبت في الحديث الصحيح: «إن كل محدثٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة». فصل: وأما لفظة التعزية فلا حجر فيه. فبأبي لفظ عزاه حصلت. واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم، أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك. وفي المسلم بالكافر: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وفي الكافر بالمسلم: أحسن الله عزاءك، وغفر لميتك. وفي الكافر بالكافر: أخلف الله عليك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1772

(٣٨١) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشري محرم من السنة، فقال أحسن الله عاقبته آمين آمين: (قوله: وثبت في الحديث الصحيح «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». قلت: هو طرف من حديث أخرجه مسلم مطولًا. وهو في السنن واقتصر بعضهم على بعضه. قرأت على العماد أبي بكر بن العز الفرضي ﵀ بصالحية دمشق، عن حبيبة بنت عبد الرحمن، وزينب بنت الكمال سماعًا عليهما، قالتا: أخبرنا علي بن عبد اللطيف بن الخيمي، وإبراهيم بن أبي بكر الزعبي في كتابيهما، قالا: أخبرنا أبو الفتح بن نجا، قال: أخبرنا علي محمد العلاف، قال: أخبرنا علي بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا عارم -هو أبو النعمان محمد بن الفضل- قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، وقال مرة: عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من نفس عن مسلمٍ كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». وقرأته عاليًا على مريم الأسدية، عن علي بن عمر الواني سماعًا، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن رواج -بفتح الواو وآخره جيم- قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، قال: أخبرنا علي بن محمد الإيادي، قال: حدثنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من / فرج عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا فرج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مؤمنٍ ستر الله عورته، ولا يزال الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».

стр. 1773

أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وأبي أسامة وعبد الله بن نمير. وأخرجه أبو داود وابن ماجه من رواية أبي معاوية. والترمذي من رواية أبي أسامة. ثلاثتهم عن الأعمش مثل رواية أبي بكر جزموا بأبي هريرة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان -وهو عارم- بعين مهملة وراء غير منقوطة مكسورة-. فوقع لنا بدلًا عاليًا بثلاث درجات. وأخرجه الترمذي من رواية أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح وحاول تعليل الحديث بذلك، وفيه نظر لانفراد أسباط بهذه الزيادة. (قوله: وثبت في الحديث الصحيح أن «كل محدثةٍ بدعةٌ وكل بدعةٍ ضلالةٌ». قلت: هو طرف من حديث أخرجه أبو داود من طريق العرباض بن سارية

стр. 1774

﵁، وأوله: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة .. الحديث وفيه هذا اللفظ. وأخرجه الترمذي وغيره مقتصرين على بعضه. وقد أمليته في المجلس الرابع والثمانين بعد المئة وهو الرابع والثلاثون من تخريج ابن الحاجب. وله شاهد من حديث ابن مسعود. أخرجه ابن ماجه في أثناء حديث. وأخرج مسلم بعضه في أثناء حديث لجابر «وكل بدعةٍ ضلالةٌ». (قوله: فصل وأما لفظ التعزية -إلى أن قال- واستحب أصحابنا .. ) فذكره. قلت: لم يذكر له دليلًا من الأثر. وقد قرأت على عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ﵀ عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعًا عليها، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرئ على تجني -بفتح المثناة والجيم وتشديد النون وكسرها- بنت عبد الله الوهبانية ونحن نسمع. وكتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر، عن أبي بكر بن أبي العباس سماعًا، قال: أخبرنا إبراهيم، عن شهدة، قالتا: أخبرنا طراد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا إبراهيم بن مجشر -بضم الميم وفتح الجيم وكسر المعجمة الثقيلة بعدها راء- قال: حدثنا وكيع، عن عمران بن زائدة، عن

стр. 1775

حسين بن أبي عائشة، عن أبي خالد الوالبي -بكسر اللام وتخفيف الموحدة- أن النبي ﷺ عزى رجلًا فقال: «يرحمه الله ويأجرك». هذا مرسل حسن الإسناد. أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع. والبيهقي عن هلال. فوافقناهما فيهما مع العلو. وأبو خالد تابعي شهير واسمه هرم، وقيل: هرمز. وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ﵃ أنهما كانا يقولان في التعزية: أعقبك الله منه عقبى صالحة كما أعقب عباده الصالحين. وسنده حسن، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الحادي والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي.

стр. 1776

وروينا في كتاب النسائي بإسناد حسن، عن معاوية بن قرة بن إياس، عن أبيه ﵁؛ أن النبي ﷺ فقد بعض أصحابه فسأل عنه، فقالوا: يا رسول الله! بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي ﷺ ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1777

فسأله عن بنيه فأخبره بأنه هلك، فعزاه عليه ثم قال: «يا فلان! أيما كان أحب إليك: أن تمتع به عمرك، أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك، قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى الجنة فيفتحها لي لهو أحب إلي، قال: فذلك لك». (٣٨٢) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث صفر الخير من سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (تكملة) أغفل الشيخ من ألفاظ التعزية ما أخرجه الشافعي وهو ما أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الدمشقي سماعًا عليه بالقاهرة، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الحسين بن أبي بكر سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل بن طاهر فقال: أخبرنا مكي بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، عن جعفر بن محمد -هو الصادق- عن أبيه، عن جده، قال: لما توفي رسول ﷺ وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفًا من كل هالك ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب. أخرجه البيهقي عن يحيى بن إبراهيم المزكى في آخرين كلهم عن محمد بن يعقوب. فوقع لنا بدلًا عاليًا. والقاسم ضعيف وقد خولف في سنده كما سأذكره.

стр. 1778

قال البيهقي: روي من وجه آخر عن جابر ومن وجه آخر عن أنس، وأوردهما في أواخر الدلائل. فأما حديث أنس فوقع لنا بعلو في المعجم الأوسط وأما حديث جابر فهو من رواية أبي الوليد المخزومي عن أبي ضمرة أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، فخالف القاسم في قوله عن جابر، فإن الجد في الرواية الأولى يحتمل أن يكون علي بن الحسين بن علي أو والده بناءً على من يعود إليه الضمير. وقد خالفهما عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد، فقال: عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، قال: سمعت أبي يقول فذكر نحوه. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير. فلو كان محفوظًا لتبين أنه سقط من رواية القاسم واحد، لكن القاسم وابن ميمون في شدة الضعف سواء. وأما أبو الوليد الذي جعله عن جابر فهو مثلهما أو أشد، واسمه خالد بن إسماعيل. وأما حديث أنس فهو من رواية كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الصمد عن أنس. وعباد متروك.

стр. 1779

وللحديث طرق أخرى جمعتها في ترجمة الخضر ﵇ من كتابي في الصحابة وهي واهية كلها. (قوله: وروينا في كتاب النسائي بإسناد حسن عن معاوية بن قرة بن إياس .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي الفتح محمد بن عبد الرحيم المخزومي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الساوي -بالمهملة- قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ، قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم -هو الدورقي- قال: حدثنا سعيد بن عامر (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، وإسحاق بن يحيى الآمدي، قالا: حدثنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ﵁، أن النبي ﷺ كان يختلف إليه رجل من الأنصار ومعه ابن له، فقال له رسول الله ﷺ ذات يوم: «يا فلان أتحبه؟» فقال: نعم يا رسول الله فأحبك الله كما أحبه، قال: ففقده النبي ﷺ فسأل عنه؟ فقالوا: يا رسول الله مات ابنه، فقال له رسول الله ﷺ : «أما ترضى أن لا تأتي يوم القيامة بابًا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى حتى يفتحه لك؟» فقال رجل: يا رسول الله أله وحده أو لكلنا؟ قال: «بل لكلكم». هذا حديث صحيح.

стр. 1780

أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ووكيع فرقهما عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى بن سعيد القطان من شعبة. وهؤلاء متفق على التخريج لهم في الصحيحين وكذا معاوية بن قرة ولم يبق إلا الصحابي، فعجب من اقتصار الشيخ على تحسين سنده، وقد صححه ابن حبان والحاكم. أخرجه ابن حبان من رواية وكيع. والحاكم من رواية آدم بن أبي إياس عن شعبة. وله شاهد عند أحمد من رواية حسان بن كريب عن حوشب صاحب رسول الله ﷺ فذكر نحوه. وفيه أن الصبي كان كما دب، وفيه أنه فقده ستة أيام، وفي آخره «أتحب أن يكون كهلًا كأفضل الكهول أو يقال لك ادخل الجنة جزاء ما أخذ منك؟». وآخر عند الطبراني من حديث ابن عمر وزاد فيه قوله: أحبك الله كما أحبه، فقال: «إن الله أشد حبًا لي منك له وفي أخذه، أما ترضى أن يكون ابنك مع ابني إبراهيم يلاعبه تحت ظل العرش؟» قال: بلى.

стр. 1781

آخر المجلس الثاني والثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي.

стр. 1782

وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي رحمهما الله؛ أن الشافعي بلغه أن عبد الرحمن بن مهدي ﵀ مات له ابن فجزع عليه عبد الرحمن جزعًا شديدًا، فبعث إليه الشافعي ﵀: يا أخي عز نفسك بما تعزى به غيرك، واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك. واعلم أن أمض المصائب فقد سرورٍ وحرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا مع اكتساب وزر؟ فتناول حظك يا أخي إذا قرب منك قبل أن تطلبه وقد نأى عنك، ألهمك الله عند المصائب صبرًا، وأحرز لنا ولك بالصبر أجرًا، وكتب إليه: إني معزيك لا أني على ثقةٍ … من الخلود ولكن سنة الدين فما المعزى بباقٍ بعد ميته … ولا المعزي ولو عاشا إلى حين وكتب رجلٌ إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه: أما بعد، فإن الولد على والده ما عاش حزنٌ وفتنة، فإذا قدمه فصلاة ورحمة، فلا تجزع على ما فاتك من حزنه وفتنته، ولا تضيع ما عوضك الله من صلاته ورحمته. وقال موسى بن المهدي لإبراهيم بن سالم وعزاه بابنه: أسرك وهو بلية وفتنة، وأحزنك وهو صلوات ورحمة؟! . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1783

وعزى رجلًا فقال: عليك بتقوى الله والصبر، فبه يأخذ المحتسب، وإليه يرجع الجازع، وعزى رجلٌ رجلًا فقال: إن من كان لك في الآخرة أجرًا؛ خير ممن كان لك في الدنيا سرورًا. وعن عبد الله بن عمر ﵄ أنه دفن ابنًا له وضحك عند قبره، فقيل له: أتضحك عند القبر؟ قال: أردت أن أرغم أنف الشيطان. وعن ابن جريج ﵀ قال: من لم يتعز عند مصيبته بالأجر والاحتساب، سلا كما تسلو البهائم. وعن حميد الأعرج قال: رأيت سعيد بن جبير ﵀ يقول في ابنه ونظر إليه، إني لأعلم خير خلة فيه، قيل: ما هي؟ قال: يموت فأحتسبه. وعن الحسن البصري ﵀ أن رجلًا جزع على ولده وشكا ذلك إليه، فقال الحسن: كان ابنك يغيب عنك؟ قال: نعم كانت غيبته أكثر من حضوره، قال: فاتركه غائبًا فإنه لم يغب عنك غيبة الأجر لك فيها أعظم من هذه، فقال: يا أبا سعيد! هونت عني وجدي على ابني. وعن ميمون بن مهران قال: عزى رجل عمر بن عبد العزيز ﵁ على ابنه عبد الملك ﵁، فقال عمر: الأمر الذي نزل بعبد الملك أمرٌ كنا نعرفه، فلما وقع لم ننكره، وعن بشر بن عبد الله قال: قام عمر بن عبد العزيز على قبر ابنه عبد الملك فقال: رحمك الله يا بني! فقد كنت سارًا مولودًا، وبارًا ناشئًا، وما أحب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1784

أني دعوتك فأجبتني. وعن مسلمة قال: لما مات عبد الملك بن عمر كشف أبوه عن وجهه وقال: رحمك الله يا بني! فقد سررت بك يوم بشرت بك، ولقد عمرت مسرورًا بك، وما أنت علي ساعة أنا فيها أسر من ساعتي هذه، أما والله إن كنت لتدعو أباك إلى الجنة. قال أبو الحسن المدائني: دخل عمر بن عبد العزيز على ابنه في وجعه فقال: يا بني! كيف تجدك؟ قال: أجدني في الحق، قال: يا بني! لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك، فقال: يا أبت! لأن يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب. وعن جويرية بن أسماء، عن عمه، أن إخوة ثلاثة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا، فخرجت أمهم يومًا إلى السوق لبعض شأنها، فتلقاها رجلٌ حضر تستر، فعرفته، فسألته عن أمور بنيها، فقال: استشهدوا، فقالت: مقبلين أو مدبرين؟ قال: مقبلين، قالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمي. قلت: الذمار بكسر الذال المعجمة، وهم أهل الرجل وغيرهم مما يحق عليه أن يحميه، وقولها حاطوا: أي حفظوا ورعوا. ومات ابن الإمام الشافعي ﵁ فأنشد: وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له … رزية مالٍ أو فراق حبيب قال أبو الحسن المدائني: مات الحسن والد عبيد الله بن الحسن، وعبيد الله يومئذ قاضي البصرة وأميرها، فكثر من يعزيه، فذكروا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1785

ما يتبين به جزع الرجل من صبره، فأجمعوا على أنه إذا ترك شيئًا كان يصنعه فقد جزع. باب جواز إعلام أصحاب الميت وقرابته بموته وكراهة النعي روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن حذيفة ﵁ قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي. قال الترمذي: حديث حسن. وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إياكم والنعي، فإن النعي من عمل الجاهلية» وفي رواية عن عبد الله ولم يرفعه. قال الترمذي: هذا أصح من المرفوع، وضعف الترمذي الروايتين. (٣٨٣) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء عاشر صفر الخير من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (قوله: وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي .. .. ) إلى آخره. قلت: وهو كما قال، وقد ذكر الشيخ بعد ذلك آثارًا عن بعض الصحابة وعن بعض التابعين وغيرهم بغير سند ولا نسبه لمخرج، وبعضها في كتاب التعازي لأبي الحسن المدائني بغير سند، وبعضها في كتاب العزاء لأبي بكر بن أبي الدنيا بأسانيده فلم أر الإطالة بسوقها. (قوله: باب جواز إعلام أصحاب الميت وقرابته بموته -إلى أن قال- روينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن حذيفة .. .. ) إلى آخره.

стр. 1786

أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة ﵁، أنه كان إذا مات له ميت قال: لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، وإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي. وبه إلى أحمد قال: حدثنا وكيع، عن حبيب بهذا السند عن حذيفة قال: نهى رسول الله ﷺ عن النعي. هذا حديث حسن. أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع عن عبد القدوس بن بكر. وابن ماجه عن عمرو بن رافع عن عبد الله بن المبارك. كلاهما عن حبيب. قال الترمذي: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح. (قوله: وروينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إياكم والنعي؛ فإن النعي من عمل الجاهلية». وفي رواية عن عبد الله ولم يرفعه. قال الترمذي: هذا أصح من المرفوع، وضعف الترمذي الروايتين. قلت: مخرجهما واحد، فإن مدارهما على أبي حمزة الأعور واسمه ميمون عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود.

стр. 1787

وأبو حمزة ضعيف عندهم، والرواية المرفوعة عند الترمذي عن محمد بن حميد الرازي، وهو من الحفاظ لكنهم ضعفوه. والرواية الموقوفة من طريق سفيان الثوري عن أبي حمزة. وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري فوقفه على علقمة. وكذا أخرجه مسدد في مسنده عن هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن إبراهيم. وحصين من رجال الصحيحين. وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، قال: لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن به صديقه وأصحابه، إنما يكره أن يطاف في المجالس فيقال أنعى فلانًا. ومن طريق عبد الله بن عون، قال: قلت لإبراهيم: أكانوا يكرهون النعي؟ قال: نعم، قال ابن عون: كان النعي إذا مات الرجل ركب رجل دابة فصاح في الناس: أنعى فلانًا. قلت: وفي صحيح البخاري في قصة قتل أبي رافع اليهودي، قال الذي قتله وهو عبد الله بن عتيك، لا أبرح حتى أعلم أني قتلته، قال: فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز. ذكره قبل غزوة أحد، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والثمانين بعد الثلاثمئة من التخريج، وهو الثالث والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي.

стр. 1788

وروينا في الصحيحين؛ أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي إلى أصحابه. (٣٨٤) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشر صفر سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: ومن أحاديث التعزية حديث معاذ. أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن الزينبي، قال: أخبرنا محمد بن غالي، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم اللبان (ح). وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، قالت: أخبرنا يوسف بن خليل في كتابه، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قالا: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، قال: حدثنا عمرو بن بكر، قال: حدثنا مجاشع بن عمرو، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن معاذ بن جبل ﵁ أنه مات ابن له، فكتب إليه رسول الله ﷺ يعزيه: «من محمد رسول الله [ ﷺ ] إلى معاذ بن جبلٍ سلام عليك فإني أحمد إليك الله لا إله إلا هو. أما بعد فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر، فإن أنفسنا وأهلنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة، وإن ابنك متعك الله به في غبطةٍ وسرورٍ، وقبضه منك إلى أجرٍ كثير الصلاة والرحمة والهدى، إن احتسبت فاصبر، ولا يحبط أجرك جزعك فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد ميتًا، ولا يدفع حزنًا، وما يأتك فكأن قد والسلام».

стр. 1789

قال سليمان في رواية خليل: لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، كذا قال: وأخرجه الحاكم في ترجمة معاذ بن جبل من المستدرك من طريق عمرو بن بكر، وقال: حديث غريب حسن. ومجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب. قلت: ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: خبره منكر. وجاء عن يحيى بن معين أنه كذبه. وأورد له ابن عدي عدة أحاديث استنكرها. ووقعت لنا هذه القصة من وجه آخر: قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، كلاهما عن محمد بن أبي بكر الصفار، قال أبو هريرة: سماعًا، عن صفية بنت عبد الوهاب سماعًا، عن الحسن بن العباس، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الزيادي، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم المكي، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي -بضم النون وفتح المهملة وتشديد الباء- عن عبد الرحمن بن غنم -بفتح المعجمة وسكون النون- قال: أصيب معاذ بولده، فاشتد عليه جزعه، فكتب إليه رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث بنحوه. وقال بعد قوله «المستودعة» «نتمتع بها إلى أجلٍ معدودٍ وتقبض لوقتٍ معلومٍ». وفيه «افترض السكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى». وفيه بعد قوله «ولا يدفع حزنًا» «فأحسن العزاء أو أنجز الموعود، وليذهب أسفك على ما هو نازلٌ بك فكأن قد والسلام».

стр. 1790

أخرجه أبو نعيم في ترجمة معاذ من الحلية من وجه آخر عن الدوري. فوقع لنا عاليًا جدًا. قلت: محمد سعيد شامي يشهر بالمصلوب، لأنه قتل على الزندقة وصلب، وقد أخرج له الترمذي وابن ماجه، لكن صرح جماعة من الأئمة بتكذيبه، والعلم عند الله. (قوله: وروينا في الصحيحين أن النبي ﷺ نعى النجاشي إلى أصحابه). قلت: هو طرف من حديث. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر بن مضر، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي، قال: أخبرنا هبة الله بن سهل، قال: أخبرنا سعيد بن محمد، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: أخبرنا أبو مصعب، قال: أخبرنا مالك (ح). وقرأت على أبي الفرج بن الغزي، عن أبي الحسن بن قريش بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن يوسف.
следующие страницы →