← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء». (٣٩٢) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع عشر الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين آمين: قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي قتادة وجابر وعوف بن مالك.

стр. 1822

قلت: قد ذكرت الثلاثة الأول، وأنها من الاختلاف على أبي سلمة في صحابي الحديث، وزدت عبد الله بن سلام. وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن عباس وعلي والحارث بن نوفل، وهي من غير رواية أبي سلمة وكلها في خصوص «اللهم اغفر لحينا وميتنا». وأما حديث جابر وعوف ففي أعم من ذلك، ويدخل معهما عدة أحاديث تأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى. وقد وقع لي حديث عبد الرحمن بن عوف من غير رواية أبي سلمة. قرأت على أبي اليمن محمد بن محمد الثقفي، عن علي بن محمد الهمذاني فيما سمعه من لفظه. قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفوي، قال: أخبرنا محمد بن عماد الحراني، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة (ح). وقرأته عاليًا على أم يوسف الصالحية. وأنبأنا أبو هريرة الفارقي إجازة، كلاهما عن يحيى بن محمد، قال أبو هريرة: سماعًا، عن الحسن بن يحيى المخزومي، قال: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا العباس بن الفضل، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا ثابت الثمالي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن عوف ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة قال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا .. .. » فذكر الحديث مثل رواية أبي المغيرة. أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني عن أبي بكر بن عياش.

стр. 1823

وقال البزار بعد تخريجه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي نجيح أو ابن أبي نجيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه: لا نعلمه يروى عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عوف. قلت: وأبو حمزة هو ثابت الذي أخرجته من طريقه، وهو ضعيف عندهم. قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. انتهى. وسائر رجاله رجال الصحيح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني بسند ضعيف. ولفظه مثل هذه الرواية، لكن قدم الإيمان على الإسلام كما ذكر الشيخ أنه وقع في رواية أبي هريرة. ومعظم الروايات على خلافه، وقد وقع في رواية عبد الله بن سلام كذلك. وفي رواية أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة. وأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطبراني من طريقه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن علي ﵁ أنه كان يقول في الصلاة على الجنازة: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أرجعه إلى خير مما كان فيه. وهذا موقوف صحيح. وأما حديث الحارث فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن

стр. 1824

محمد بن عبد الحميد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر، ومعاذ بن المثنى، قالا: حدثنا أبو عمر الحوضي، قال: حدثنا همام، عن ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقول في الصلاة على الميت .. فذكر الحديث كالذي تقدم عن علي. ورجال هذا رجال الصحيح سوى ليث بن أبي سليم ففيه ضعف. (قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة .. .. ) إلى آخره. أنبأنا الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء. قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي، قال: حدثنا أبو جعفر النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له في الدعاء». أخرجه أبو داود عن عبد العزيز بن يحيى. وابن ماجه عن محمد بن عبيد بن ميمون. كلاهما عن محمد بن سلمة. فوقع لنا بدلًا عاليًا ولله الحمد. / آخر المجلس الثاني والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثاني والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم البقاعي.

стр. 1825

وروينا في سنن أبي داود، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ في الصلاة على الجنازة «اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له». وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ على رجل من المسلمين فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلانة في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم». واختار الإمام الشافعي ﵀ دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها فقال: يقول: اللهم هذا عبدك ابن عبدك، خرج من روح الدنيا وسعتها، ومحبوبه وأحباؤه فيها، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه، كان يشهد أن لا إله أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيرًا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له؛ اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه ولقه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1826

برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه، وافسح له في قبره، وجاف الأرض عن جنبيه، ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين! (٣٩٣) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشرين الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين آمين: (قوله: وروينا في سنن أبي داود عن أبي هريرة .. ) إلى آخره. قرأت على أبي العباس أحمد بن عبد القادر بن الفخر، أن أحمد بن علي العابد أخبرهم، عن المبارك بن محمد الخواص، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا، قال: أخبرنا أحمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن نجيح، قال: حدثنا أحمد بن حرب أبو جعفر، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا جلاس، قال: سمعت عثمان بن شماس يقول: بعثني سعيد بن العاص إلى المدينة فلقيت مروان بن الحكم، فأرسلني إلى أبي هريرة ﵁، فذكر كلامًا فيه: فكيف سمعت رسول الله ﷺ يقول -يعني في الصلاة على الميت-؟ فقال: «اللهم أنت خلقتها .. » فذكر الحديث. وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أبي الجلاس عقبة بن سيار، عن علي بن شماح، قال: شهدت مروان بن الحكم سأل أبا هريرة: ما كان رسول الله ﷺ يقول على الجنازة؟ قال: سمعته يقول: «اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها إلى الإسلام، وأنت تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها». هذا حديث حسن.

стр. 1827

أخرجه أبو داود عن أبي معمر عن عبد الوارث. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي في الكبرى عن بندار عن غندر عن شعبة. فوقع لنا عاليًا بثلاث درجات أو أربع. اختلف شعبة وعبد الوارث في اسمي الراويين، ورجح البيهقي رواية عبد الوارث. (قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن واثلة .. ) إلى آخره. أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن الزينبي، قال: أخبرنا محمد بن غالي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا علي بن أحمد المقدسي، قال: حدثنا الحسن بن الفرج الغزي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، عن واثلة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: «اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه فتنة القبر وعذاب النار، إنك أنت أهل الوفاء والحمد، فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم». هذا حديث حسن. أخرجه أبو داود عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم. فوقع لنا بدلًا عاليًا.

стр. 1828

وأخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار على الموافقة. (قوله: واختار الإمام الشافعي دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها فذكره .. .. ) إلى آخره. قلت: أكثره من غيرها وبعضه موقوف على صحابي أو تابعي وبعضه ما رأيته منقولًا. فقوله: اللهم هذا عبدك وابن عبدك وقع في أثر عن إبراهيم النخعي عند سعيد بن منصور. وفي حديث يزيد بن ركانة عند الطبراني: اللهم عبدك وابن أمتك. وفي حديث الحارث عنده: اللهم عبدك فلان. (وقوله: خرج من روح الدنيا) إلى قوله (لاقيه) لم أره منقولًا. وفي أثر عن عمر عند ابن أبي شيبة: تخلى من الدنيا وتركها لأهلها. (وقوله: كان يشهد إلى قوله: أعلم به) وقع في حديث أبي هريرة موقوفًا عند مالك، ومرفوعًا عند أبي يعلى وابن حبان في صحيحه. (قوله: اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به) لم أره منقولًا في دعاء الجنازة، وسيأتي في القول عند التدلية. (وقوله: أصبح فقيرًا إلى قوله عذابه) وقع في حديث يزيد بن ركانة نحوه احتاج إلى رحمتك والباقي سواء. وفي أثر عمر: افتقر إليك وأنت مستغن عنه.

стр. 1829

(وقوله: وقد جئنا راغبين إليك شفعاء له) بعضه في حديث واثلة المذكور آنفًا. وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود. (وقوله: اللهم إن كان محسنًا إلى قوله فتجاوز عنه) وقع في حديث أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا، وفي حديث يزيد بن ركانة. (وقوله: لقه برحمتك رضاك) لم أره منقولًا في دعاء في الجنازة، وسيأتي نحوه في القول عند التدلية أيضًا. (وقوله: وقه فتنة القبر وعذابه) وقع في حديث عوف بن مالك عند مسلم، ونحوه في حديث واثلة. (وقوله: وافتح له في قبره إلى قوله جنبيه) لم أره منقولًا بهذا اللفظ، وفي أثر مجاهد عند عبد الرزاق: ووسع عن جسده الأرض. ثم وجدت عن أنس أنه دفن ابنه فقال: اللهم جاف الأرض عن جسده وافتح أبواب السماء لروحه. أخرجه الطبراني. وفي مسند الحارث من وجه آخر عن أنس: اللهم جاف الأرض عن جنبيه ووسع عليه حفرته. (وقوله: ولقه برحمتك الأرض .. .. ) إلى آخره. لم أره منقولًا، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثالث / والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي.

стр. 1830

فإن كان الميت طفلًا دعا لأبويه فقال: اللهم اجعله لهما فرطًا واجعله لهما سلفًا، واجعله لهما ذخرًا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره. هذا لفظ ما ذكره أبو عبد الله الزبيري من أصحابنا في كتابه الكافي، وقاله الباقون بمعناه، وبنحوه قالوا: ويقول معه: اللهم اغفر لحينا وميتنا، إلى آخره. قال الزبيري: فإن كانت امرأةً قال: اللهم هذه أمتك، ثم ينسق الكلام. وأما التكبيرة الرابعة فلا يجب بعدها ذكرٌ بالاتفاق، ولكن يستحب أن يقول ما نص عليه الشافعي ﵀ في كتاب البويطي قال: يقول في الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. قال أبو علي بن أبي هريرة من أصحابنا: كان المتقدمون يقولون في الرابعة: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار﴾. قال: وليس ذلك بمحكي عن الشافعي فإن فعله كان حسنًا، قلت: يكفي في حسنه ما قد قدمناه في حديث أنس في باب دعاء الكرب. قلت: ويحتج للدعاء في الرابعة. بما رويناه في السنن الكبرى للبيهقي، عن عبد الله بن أبي أوفى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1831

﵄؛ أنه كبر على جنازة ابنه أربع تكبيرات، فقام بعد الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا. (٣٩٤) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشري الشهر من السنة فقال: أحسن الله عاقبته آمين: (قوله: فإن كان الميت طفلًا دعا لأبويه .. ) إلى آخره. قلت: لم يذكر له سلفًا، ولم يذكر الدعاء له. وقد ورد في كل منهما أثر. أخبرني شيخ الإسلام والحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀، قال: أخبرني عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد إجازة مكاتبة، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، قال: كان الحسن -يعني البصري- إذا صلى على الطفل يقول: اللهم اجعله فرطًا وسلفًا وأجرًا. وسنده صحيح، ذكره البخاري تعليقًا. ورويناه في كتاب الجنائز لعبد الوهاب الخفاف من طريق قتادة عن الحسن به وأتم منه، وقد وصلته في تغليق التعليق. وبه إلى سليمان قال: حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، أن

стр. 1832

أبا هريرة ﵁: كان إذا صلى على المنفوس قال: اللهم أعذه من عذاب القبر. هذا موقوف صحيح مخرج لرجاله في الصحيح. (قوله: وأما التكبيرة الرابعة .. ) إلى آخره. قلت: ورد الذكر المذكور في عدة أحاديث ليس فيها شيء يصرح بكونه في الرابعة، لكن في أكثرها وروده في آخر الدعاء. منها: عن أبي هريرة عند أبي داود. ومنها: حديثه عند أبي يعلى وابن حبان مرفوعًا. وحديثه الآخر عند مالك موقوفًا، وقد ذكرتها فيما مضى. ومنها: حديث ابن عباس في بعض طرقه عند البيهقي. ومنها: حديث أبي سعيد الخدري عند البزار. (قوله: ويكفي في حسنه .. ) إلى آخره. قلت: ينبغي تقييده بأن لا يقصد التلاوة لقوله في حديث أبي أمامة بن سهل: ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى. (قوله: ويحتج للدعاء في الرابعة بما رويناه في سنن البيهقي .. ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال:

стр. 1833

حدثنا حسين بن محمد -والسياق له- (ح). وقرأته عاليًا على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعًا، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، عن أبي المكارم القاضي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس، قال: أخبرنا يونس بن حبيب، قال: أخبرنا أبو داود الطيالسي، قالا: حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄، وكان من أصحاب الشجرة، فماتت ابنته، فخرج إلى جنازتها على بغلة له، فجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين، فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم تقدم فكبر أربعًا عليها، ثم قام في الرابعة يدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع مثل هذا. وقرأته عاليًا أيضًا على أبي المعالي بهذا السند إلى الإمام أحمد، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا الهجري، قال: خرجنا في جنازة بنت عبد الله بن أبي أوفى، فذكر الحديث نحوه، وقال فيه: فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنيئةً فسبح به بعض القوم، فلما انفتل قال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال: فإن رسول الله ﷺ كان إذا كبر الرابعة قام هنيئة. هذا حديث غريب. أخرجه ابن المنذر والطحاوي والحاكم والبيهقي من طريق وهب بن جرير عن شعبة مطولًا ومختصرًا.

стр. 1834

وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق آدم بن أبي إياس وغيره عن شعبة. وأخرجه أيضًا عن أبي بكر بن مالك موافقة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح. قلت: وليس كما قال: فإن مداره على إبراهيم بن مسلم الهجري -بفتح الهاء والجيم- وهو ضعيف عند جميع الأئمة من قبل ضعفه لم نجد فيه توثيقًا لأحد إلا قول الأزدي: صدوق، والأزدي ضعيف. واعتذر الحاكم بعد تخريجه بقوله: لم ينقم عليه بحجة، وهذا لا يكفي في التصحيح، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الرابع والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن الرباط البقاعي.

стр. 1835

وفي رواية: كبر أربعًا فمكث ساعةً حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع، أو هكذا صنع رسول الله ﷺ . قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح. باب ما يقوله الماشي مع الجنازة الصواب المختار ما كان عليه السلف ﵃ السكوت. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1836

وروينا في سنن البيهقي ما يقتضي ما قلته. باب ما يقوله من يدخل الميت قبره روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها، عن ابن عمر ﵄؛ أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: «باسم الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ » قال الترمذي: حديث حسن. (٣٩٥) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (قوله: وفي رواية كبر أربعًا فمكث ساعة .. ) إلى آخره. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن كشتغدي، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن مسلمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك -هو القاضي- عن إبراهيم الهجري، قال: أمنا عبد الله بن أبي أوفى ﵄ على جنازة ابنته، فكبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني ما أزيد على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع. أخرجه البيهقي عن أبي العباس بن أبي حامد، عن أبي بكر الشافعي. فوقع لنا بدلًا عاليًا.

стр. 1837

(قوله: باب ما يقول الماشي -إلى أن قال- الصواب والمختار ما كان عليه السلف من السكوت -إلى أن قال- وروينا في سنن البيهقي .. ). أخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الحموي، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، عن عبد الله بن عمر الصفار، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادٍ -بضم المهملة وتخفيف الموحدة-، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر. هذا موقوف صحيح. أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن هشام بقصة القتال فقط. وكذا أخرجه الحاكم من وجه آخر عن هشام. وأخرج البيهقي بسند قوي عن الأسود بن شيبان، قال: كان الحسن -يعني البصري- في جنازة النضر بن أنس، فقال الأشعث بن سليم العجلي: إني ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتًا، فقال الحسن: إن للخير لأهلين. (قوله: باب ما يقوله من يدخل الميت قبره. روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها عن ابن عمر .. ) إلى آخره. أخبرني أحمد بن الحسن بن محمد القدسي، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي

стр. 1838

القطبي، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم التيمي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا فاروق الخطابي، قال: حدثنا أبو مسلم -هو الكجي- قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي الصديق الناجي -بنون وجيم هو بكر بن عمرو- عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ -قال همام: كذا عندي- «إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا باسم الله وعلى سنة رسول الله». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن وكيع ويزيد بن هارون وعبد الواحد بن واصل وغيرهم. وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم ومحمد بن كثير. وأخرجه النسائي من رواية سعيد بن عامر. كلهم عن همام. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وفي رواية وكيع بدل قوله: «كذا عندي» «كذا في كتابي» وفي روايته: وعلى ملة رسول الله، ولم يذكر الباقون كلام همام. قال الدارقطني وغيره: تفرد برفعه همام، ورواه هشام وشعبة عن قتادة موقوفًا، والله أعلم.

стр. 1839

آخر المجلس الخامس والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الخامس والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم بن الرباط البقاعي. (٣٩٦) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: وقد وقعت لي رواية شعبة الموقوفة بعلو وكذا رواية هشام. أخبرنا الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر بن سليمان إذنًا مشافهة، قال: أخبرنا أبو محمد العطار، قال: أخبرنا أبو الحسن المقدسي، عن أبي عبد الله الكراني، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا محمد بن يحيى القزاز، وعلي بن عبد العزيز البغوي، قال الأول: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا شعبة، وقال الثاني: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدستوائي، قالا: حدثنا قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر، أنه كان إذا وضع الميت في قبره قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ . هذا لفظ هشام. وفي رواية شعبة: «إذا وضعتم الميت في القبر .. » نحو رواية همام. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة موقوفًا.

стр. 1840

وأخرجه ابن حبان في القسم الأخير من صحيحه من رواية أبي داود عن شعبة به مرفوعًا. وما أظنه إلا وهمًا، وأبو داود ما عرفت هل هو الطيالسي أو الحفري، والأول أقرب، لكن ما وجدته في مسنده. وقد وقع لنا اللفظ الذي اقتصر الشيخ عليه من وجه آخر عن ابن عمر. كتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس. وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد بقلعة الجبل، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب، قال الأول: سماعًا، عن أنحب بن أبي السعادات إجازة مكاتبة من بغداد، قال: أخبرنا طاهر بن محمد الهمذاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسين القزويني، قال: أخبرنا الخطيب أبو محمد بن أبي المنذر، قال: أخبرنا أبو الحسن بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عبد الله القزويني، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ليث بن أبي سليم. وبه إلى أبي عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: حدثنا حجاج -هو ابن أرطأة- كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدخل الميت القبر قال: «باسم الله وعلى ملة رسول الله». وقال أبو خالد مرة: «وعلى سنة رسول الله». وفي رواية ليث بن أبي سليم كالأول، وزاد «وفي سبيل الله». أخرجه الترمذي عن عبد الله بن سعيد، وهو أبو سعيد الأشج على الموافقة.

стр. 1841

ورواية ليث عند ابن ماجه وحده. وليث وحجاج ضعيفان من جهة سوء الحفظ، ووصفا بالتدليس. قال الترمذي: روي عن ابن عمر من غير وجه، ورواه أبو الصديق عنه مرفوعًا وموقوفًا. يشير إلى قدمته وإلى ما روي عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر. وبهذا السند إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي (ح). وبالسند الآخر إلى أبي عبد الله القزويني، قالا: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حماد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا إدريس الأودي، عن سعيد بن المسيب، قال: حضرت ابن عمر صلى على جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، فلما أخذ في تسوية اللبن قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللهم جاف الأرض عن جنبها وصعد روحها ولقها منك رضوانًا، قلت: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ أو شيء قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لجريء على القول، بل سمعته من رسول الله ﷺ ، لفظ القزويني. وزاد الطبراني بعد قوله: «ومن عذاب القبر» فلما سوى اللبن عليهما قام إلى جانب القبر ثم قال: «اللهم جاف الأرض .. » إلى آخره. وحماد بن عبد الرحمن ضعيف جدًا، وقد تفرد به. ولم يذكر الترمذي في الباب غير حديث ابن عمر. وفيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا عند البزار.

стр. 1842

وموقوفًا عند ابن أبي شيبة. وعن أبي أمامة عند أحمد. وعن سمرة بن جندب عند الحارث بن أبي أسامة. وعن واثلة بن الأسقع عند الطبراني. وعن البياضي صحابي لم يسم عند الحاكم في المستدرك. وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن خيثمة أحد كبار التابعين قال: كانوا يستحبون .. فذكره، والله أعلم. آخر المجلس السادس والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي كاتبه حالة الاستملاء.

стр. 1843

باب ما يقوله بعد الدفن السنة لمن كان على القبر أن يحثي في القبر ثلاث حثيات بيديه جميعًا من قبل رأسه. (٣٩٧) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشري جمادى الأولى من السنة فقال أحسن الله عاقبته:

стр. 1844

(قوله في باب ما يقوله بعد الدفن: يستحب لمن كان على القبر أن يحثو .. .. ) إلى آخره. قلت: لم يذكر دليله، وقد وردت فيه عدة أحاديث. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمذاني، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا سلمة بن كلثوم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: صلى رسول الله ﷺ على جنازة فكبر عليها أربعًا، ثم أتى القبر فحثى عليه من رأسه ثلاثًا. وبه قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا سلمة بن كلثوم، تفرد به يحيى بن صالح. قلت: وهما ثقتان، وكذا بقية رجاله. وقد ذكر ابن أبي حاتم أن أباه أعله، ولم يذكر موضع العلة فيه، ولا أعرف فيه إلا عنعنة يحيى بن أبي كثير والراوي عنه. أخرجه ابن ماجه عن العباس بن الوليد الدمشقي عن يحيى بن صالح. فوقع لنا بدلًا عاليًا. كتب إلينا أبو العباس بن العز مسند الشام منها غير مرة، عن محمد بن علي بن ساعد وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو نهشل الأصبهاني، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت:

стр. 1845

أخبرنا أبو بكر بن عبد الله التاجر، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن يزيد بن تغلب، عن أبي المنذر، أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن فلانًا هلك فصل عليه، فقال عمر ﵁: يا رسول الله إنه رجل فاجر فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول الله ألم تر الليلة التي صحبت فيها في الحرس فإنه كان فيهم، فقام رسول الله ﷺ حتى صلى عليه، ثم تبعه حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من دفنه حثى عليه ثلاث حثيات .. الحديث. هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود في المراسيل خارج السنن من رواية حماد بن خالد عن هشام بن سعد مختصرًا. وأخرجه .. .. من وجه آخر عن حماد بن خالد مطولًا نحو رواية عبد الله بن نافع. وأبو المنذر لا يعرف اسمه ولا نسبه، ذكره في الصحابة مطين والطبراني وأبو نعيم. وأخرج حديثه أحمد بن منيع في مسنده. وإيراد أبي داود له في المراسيل يقتضي أنه لا صحبة له عنده. وقد أغفله أبو أحمد الحاكم في الكنى ومن تبعه كابن عبد البر. والراوي عنه لا أعرف حاله، وقد اختلف في اسمه فوقع عند أبي داود زياد وعند الباقين يزيد.

стр. 1846

قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ، عن محمد بن إسماعيل بن عمر سماعًا، قال: أخبرنا علي بن أحمد، عن منصور بن عبد المنعم، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسين، قالا: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا محمد بن حمير، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة الباهلي ﵁، قال: توفي رجل فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر فغفر له. أخرجه ابن المنذر في الكتاب الأوسط. والبيهقي في الكبير، وقال: هذا موقوف حسن الإسناد، والله أعلم. آخر المجلس السابع والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.

стр. 1847

قال جماعة من أصحابنا: يستحب أن يقول في الحثية الأولى: ﴿منها خلقناكم﴾ وفي الثانية: ﴿وفيها نعيدكم﴾ وفي الثالثة: ﴿ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾. ويستحب أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها، ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين. روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن علي ﵁ قال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1848

كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله ﷺ ، فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس وجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحدٍ إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، فقالوا: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال: اعملوا فكل ميسرٌ لما خلق له». (٣٩٨) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله إليه: وفي الباب عن عامر بن ربيعة أخرجه البيهقي من رواية عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عامر عن أبيه ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ حين دفن عثمان بن مظعون ﵁ وصلى عليه فكبر أربعًا وحثى في القبر ثلاث حثيات من تراب وهو قائم على القبر .. .. الحديث. قال البيهقي: إسناده ضعيف. وله شاهد من مرسل جعفر بن محمد عن أبيه. قلت: أخرجه الشافعي من روايته في شأن إبراهيم بن النبي ﷺ ، وفيه: وحثى بيديه جميعًا. وعند أبي داود في المراسيل من طريق عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه نحوه، لكن قال: حثى بيده. (قوله: قال جماعة من أصحابنا يستحب أن يقول في الحثية الأولى ﴿منها خلقناكم﴾ .. .. ) إلى آخره.

стр. 1849

قلت: لم يذكر لذلك مستندًا، وقد ورد في حديث مرفوع أن النبي ﷺ تلا هذه الآية عند الدفن لكن بلا قيد الحثيات. وفي أثر موقوف أن ابن عمر كان يقول عند الحثيات غير ذلك. أما المرفوع ففيما قرأت على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، وعن كتاب أبي نصر الفارسي جميعًا عن أبي الوفاء العبدي، قال: أخبرنا أبو الخير المؤقت، قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن إسحاق، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا سهل بن السدي، قال: حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا عبدان بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر -بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة بعدها راء- عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁، قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها في القبر، قال رسول الله ﷺ : ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾ ثم قال: «باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله .. .. » الحديث. هذا حديث غريب. أخرجه أحمد عن علي بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البيهقي من طريق عثمان بن صالح عن يحيى بن أيوب، وقال: سنده ضعيف. وأما الموقوف فأخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يحثي في القبر ثلاث حثيات يقول في الأولى: باسم الله، وفي الثانية: الله أكبر، وفي الثالثة: الحمد لله رب العالمين.

стр. 1850

(قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن علي .. ) إلى آخره. أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، قال: أخبرنا أحمد بن منصور، قال: أخبرنا علي بن أحمد، عن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا سلام -هو ابن سليم- واللفظ له (ح). وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، كلاهما عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله، فأخذ رسول الله ﷺ عودًا، فنكت به في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: «ما من نفسٍ منفوسةٍ إلا كتب مكانها من الجنة أو النار وإلا وقد كتبت شقيةً أو سعيدةً» فقال رجل: ألا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال: «لا، ولكن اعملوا فكل ميسرٌ، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة» ثم قرأ ﴿فأما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى﴾. هذا حديث صحيح.

стр. 1851

أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور -وهو ابن المعتمر-. وأخرجه الأئمة الخمسة من طرق عن منصور. وأخرجوه أيضًا وأحمد وابن ماجه من طرق عن الأعمش عن سعد بن عبيدة. يزيد بعضهم على بعض. فوقع لنا عاليًا، ولله الحمد. آخر المجلس الثامن والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثامن والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية باستملاء رضوان رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي وكتبه.

стр. 1852

(٣٩٩) وروينا في صحيح مسلم، عن عمرو بن العاص ﵁ قال: إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي. وروينا في سنن أبي داود والبيهقي، بإسناد حسن، عن عثمان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المجلس (٣٩٩): ما يقوله بعد الدفن. (١) قوله: «وَروينا في «صحيح مسلم» عن عمرو بن (العاص) (٢)»، إلى آخِره. قلت: هو طرف من حَدِيثٍ طوِيل، تقدمَ في باب الثناء على الميت، ذكر الشيخ هناكَ بعضه، والذي هنا آخر ما فيه، وَأمليته بتمامِه في المجلس التاسِع وَالأربعين بعد الثلاثمائة من تخريج أحاديث الأذكار (٣). قوله: «وروينا في «سنن أبي دَاود»، وَ «البيهقِي»، بإسناد حسن، عن عثمان»، إلى آخِره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا -بدمشق-، عن سليمان بن حمزة، (٤) أنا محمد بن عبد الوَاحِد الحافظ، قال: أنا المؤيد بن عبد الرحيم، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن علي بن عاصم، ثنا أحمد بن علي بن المثنى (٥)، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، (ثنا) (٦) هشام بن يوسف، حدثني عبد الله بن بَحِير -بموحدة، ومهملة، وراء، وَزن: قدير-، قال: سمعت هانئًا -مَولى عثمان- يحدث عن عثمان بن عفان ﵁، قال: كانَ رسول الله ﷺ إذا فرغ مِنْ دفن الميت قالَ: «استغفروا لأخيكم، وَاسألوا له التثبيت، هُو الآنَ يُسْأَل». وبه إلى عثمان: أنه كانَ (٧) إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يَبُل لحيته، فقيل له: تذكر الجنةَ والنار فلا تبكي، وَتبكي مِنْ هذَا؟ فقالَ: إن رسول الله ﷺ قال: «إن القبر أول منازل الآخرة، فإن تنج مِنه فما بعده أيسر منه، وَإن لم تنج منه فما بعده أشد منه». قال: وقالَ رَسول الله ﷺ : «مَا رأيتُ منْظَرًا إلا وَالقبر أفظع مِنه». هَذَا حَدِيث حسن فَرْدٌ، فرَّقه بَعْضُ الرواة ثلاثةَ أحَادِيث: فأخرج أبو دَاود (٨) الأول منه عن إبراهيم بن موسى الرازي، عن هشام بن يوسف. فوقع لنا بَدلًا عاليًا. واقتصر الشيخ على هذَا القدر، وقد أخرجَهُ البيهقِي (٩) بتمامِه من طريق علي بن المديني، عن هشام. وَأخرجَ التِرمذي الحديثين الآخرين: قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا جعفر بن علي، أنا السِّلَفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي (١٠)، أنا عبد الخالق بن الحسن، ثنا محمد بن صَالح بن ذَرِيح -بمعجمة، وَراء، وَآخره مهملة، بوزن (مليح) (١١) -، ثنا (هَنَّاد) (١٢) بن السَّرِي، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، بالسندِ المذكور إلى عثمان، أنه كانَ إذا وقف على قبر بكى حتى يَبُل لحيته … ، فذكر بقيته إلى آخر ما تقدم. أخرجَهُ الترمذي (١٣) عن هناد بن السَّرِي. فوقع لنا مُوافقة عالية. وقال: «حسن غرِيب، لا نعرفه إلا من هذَا الوَجه». ووقع لنا أعلى مِنْ هذا [هـ: ٩٧ ب] بدرجةٍ إلى يحيى بن معين: قرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن الأحمَدِين: ابن عبيد الإسعردي، وابن علي المشتولي، وابن أبي (١٤) أحمد الصَّيرفي -سَماعًا عليهم مجتمعين، وعلى غيرهم-، فقالوا: أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن صاعِد، أنا أبو القاسِم بن الحصين، أنا أبو علي الوَاعظ، أنا أبو بكر بن حَمْدان، ثنا أبو عبد الرحمن الشيباني (١٥)، ثنا يحيى بن معين … ، فذكر مثله سَواء. أخرجه ابن ماجه (١٦) عن محمد بن إسحاق الصَّغَانِي، عن يحيى بن معين. فوقع لنا بدلًا عاليًا له، وَللترمذي بدرجتين، لاتصال السماع. وَوقع لنا فِعل عثمان مفردًا عن القصة: قَرأت على أحمد بن الحسن الزينبي، عن محمد بن غالي -بالغين المعجمة، سَماعًا عليه-، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أحمد بن محمد التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ (١٧)، ثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم -هو الكجي-، ثنا علي بن عبد الله -هو ابن المديني-، ثنا هشام بن يوسف، ثنا عبد الله، عن هانئ، قال: «كان عثمان ﵁ إذا وَقف على قبرٍ بكى حتى يَبُلَّ لحيتَهُ». أخرجَهُ الحاكم (١٨) مطولًا ومختصرًا من طريق إبراهيم بن موسى، وَمن طريق يحيى بن معين. وقال: «صحيح الإسْناد». وقال الدارقطني في «الأفرادِ» (١٩): «لم يروه عن هانئ إلا عبد الله بن بَحِير، تفرد به هشام بن يوسف». قلت: وَهانئ بَرْبَرِي، يكنى أبا سعيد، قليل الحَدِيث، قالَ النسائي: «لا بأسَ به» (٢٠). وَالراوي عنه يكنى أبا وَائل، وَيعرفُ بالقاصّ -بتشديد المهملة-، وَثقه يحيى بن معين، وَاضطربَ فيه كلام ابن حبان (٢١). فالحديث حسن، لكن الحاكم يسمّى الجميع صحيحًا. وَالله أعلم. (٢٢) * * *

стр. 1853

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1854

(٤٠٠) وروينا في سنن البيهقي بإسناد حسن؛ أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها. وسئل الشيخ الإمام أبو عمر بن الصلاح ﵀ عن هذا التلقين فقال في فتاويه: التلقين هو الذي نختاره ونعمل به، وذكره جماعة من أصحابنا الخراسانيين قال: وقد روينا فيه حديثًا من حديث أبي أمامة ليس بالقائم إسناده، ولكن اعتضد بشواهد، وبعمل أهل الشام به قديمًا، قال: وأما تلقين الطفل الرضيع فما له مستند يعتمد ولا نراه. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الآخرة من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر بن سليمان، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، عن أبي الفتح بن عبد المنعم، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن الحسين البيهقي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: أخبرنا عبدان بن عثمان، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت ابن أبي مليكة، قال: رأيت ابن عباس ﵄ لما فرغ من دفن عبد الله بن السائب وقام الناس، قام فوقف عند القبر فدعا له ثم انصرف.

стр. 1855

هذا موقوف صحيح. (قوله: وروينا في سنن البيهقي بإسناد حسن أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن .. .. ) إلى آخره. وبهذا الإسناد إلى البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سألت يحيى بن معين عن القراءة عند القبر؟ فقال: حدثني مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن عبد الرحمن بن اللجلاج، عن أبيه، أنه قال لبنيه: إذا أنا مت فضعوني في قبري، وقولوا: باسم الله وعلى سنة رسول الله، وسنوا علي التراب سنًا، ثم اقرؤوا عند رأسي أول سورة البقرة وخاتمتها، فإني رأيت ابن عمر ﵄ يستحب ذلك. هذا موقوف حسن. أخرجه أبو بكر الخلال عن العباس بن محمد الدوري. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا من رواية أبي موسى الحداد، قال: وكان صدوقًا، قال: صلينا مع أحمد على جنازة فلما فرغ من دفنه جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر، فقال له أحمد: يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة، فلما خرجنا قال له محمد بن قدامة: يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر بن إسماعيل؟ قال: ثقة، قال: كتبت عنه شيئًا؟ قال: نعم، قال: فإنه حدثني عن عبد الرحمن بن اللجلاج، عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ على قبره فاتحة البقرة وخاتمتها، وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك، قال: فقال أحمد: قل للرجل فليقرأ.

стр. 1856

(قوله: حكاية عن ابن الصلاح في التلقين بعد الموت: روينا فيه حديثًا عن أبي أمامة .. ) إلى آخره. قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعي، عن محمد بن علي بن سمعون سماعًا من لفظ الإمام أبي الحسن الهمذاني، قالا: أخبرنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا محمد بن عماد، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي (ح). وقرأته عاليًا على مريم المذكورة، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي سماعًا عليه وهي آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر، عن الخلعي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد العسقلاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الخندري -بفتح الحاء والدال المهملتين بينهما نون ساكنة- قال: حدثنا عبد الله بن أبان بن شداد، قال: حدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري (ح). وقرأته عاليًا بدرجة أخرى على مريم، عن علي بن عمر الواني سماعًا، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي، قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الكريم التاجر بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عتبة بن السكن، قال: حدثنا أبو زكريا، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن عبد الله الأودي، قال: دخلت على أبي أمامة الباهلي ﵁ وهو في النزع، فقال لي: يا سعيد إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، قال: «إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه

стр. 1857

فليقل يا فلان بن فلانة فإنه سيسمع، فليقل يا فلان بن فلانة فإنه سيستوي قاعدًا، فليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدني يرحمك الله، فليقل أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده رسول الله وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، قال: فإن منكرًا ونكيرًا عند ذلك يأخذ كل منهما بيد صاحبه ويقول: قم ما نصنع عند رجلٍ قد لقن حجته، فيكون الله تعالى حجيجهما دونه». هذا حديث غريب. أخرجه الطبراني في الكبير وفي الدعاء من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن يحيى بن كثير بنحوه، وزاد في آخره: فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه، قال: «فلينسبه إلى حواء». وسند الحديث من الطريقين ضعيف جدًا، والله أعلم. آخر المجلس المهمل للأربعمئة من التخريج وهو الثمانون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي لطف الله به.

стр. 1858

باب وصية الميت أن يصلي عليه إنسانٌ بعينه أو أن يدفن على صفةٍ مخصوصةٍ وفي موضعٍ مخصوصٍ، وكذلك الكفن وغيره من أموره التي تفعل والتي لا تفعل روينا في صحيح البخاري، عن عائشة ﵂ قالت: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1859

دخلت على أبي بكر ﵁: يعني وهو مريض، فقال: في كم كفنتم النبي ﷺ ؟ فقلت: في ثلاثة أثواب، قال: في أي يوم توفي رسول الله ﷺ ؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح. وروينا في صحيح البخاري؛ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لما جرح: إذا أنا قبضت فاحملوني، ثم سلم وقل يستأذن عمر، فإن أذنت لي -يعني عائشة- فأدخلوني، وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين. وروينا في صحيح مسلم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: قال سعد: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما صنع برسول الله ﷺ . (٤٠١) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: (قوله في باب وصية الميت أن يصلي عليه إنسان بعينه: روينا في صحيح البخاري عن عائشة أنها قالت: دخلت على أبي بكر .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ المسند أبو علي محمد بن محمد بن الجلال قراءة عليه ونحن

стр. 1860

نسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين، قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي، وأم محمد التنوخية، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري، قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أنها قالت: دخلت على أبي بكر ﵁، فقال: في كم كفنتم النبي ﷺ ؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: في أي يوم توفي؟ قالت: في يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، ثم نظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: «اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا ثوبين وكفنوني فيها» فقلت: إن هذا خلق، فقال: «إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة» قالت: ثم لم يمس حتى توفي ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح. هكذا أخرجه البخاري في أواخر الجنائز. وأصل المرفوع متفق عليه عن عائشة. وأخرجه أبو يعلى عن عبد الأعلى بن حماد عن وهيب بتمامه. فوقع لنا بدلًا عاليًا لاتصال السماع. وأخرجه محمد بن سعد عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن هشام،
следующие страницы →