← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

(قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بإسناد حسن عن بشير بن معبد .. .. ) إلى آخره. قرئ على أبي الحسن بن أبي المجد ونحن نسمع، عن أبي بكر الدشتي، وإسحاق بن يحيى، قالا: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (ح). وقرئ على أبي الفرج بن حماد، عن علي بن إسماعيل سماعًا، وعلى فاطمة بنت محمد الصالحية بها، عن محمد بن عبد الحميد، قالا: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، عن فاطمة الأصبهانية سماعًا، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي، قال: حدثنا محمد بن محمد التمار، وعلي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، قال الأول: حدثنا سهل بن بكار، وقال الثاني والثالث: حدثنا حجاج بن المنهال، زاد الثالث ومسلم بن إبراهيم -واللفظ له- قال الأربعة: حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثنا خالد بن سمير -بمهملة مصغر- قال: حدثنا بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية- وكان اسمه في الجاهلية زحمًا، فهاجر، فسماه رسول الله ﷺ بشيرًا ﵁، قال: بينما أنا أماشي رسول الله ﷺ قال: «يا بن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله ؟» قلت: ما أصبحت أنقم على الله من شيء، كل خير صنع الله بي، ثم أتى على قبور المسلمين، فقال: «لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا» قالها ثلاث مرات، ثم أتى على قبور المشركين، فقال: «لقد فات هؤلاء خيرٌ كثيرٌ» ثم حانت من رسول الله ﷺ نظرة فإذا رجل يمشي على القبور عليه نعلان، فناداه

стр. 1927

رسول الله ﷺ : «يا صاحب السبتيتين اخلع نعليك» فنظر الرجل فإذا رسول الله ﷺ فخلع نعليه فرمى بهما. هذا حديث حسن فرقه الطيالسي، أفرد قصة التسمية عن بقية الحديث، ووقع في روايته: حدثني بشير رسول الله ﷺ وهو بشير بن الخصاصية، وكان اسمه .. إلى آخره. وقال فيها: بينا أنا أماشي رسول الله ﷺ آخذًا بيده أو قال: آخذًا بيدي، والباقي بنحوه. أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون. والبخاري في الأدب المفرد عن سليمان بن حرب. كلاهما عن الأسود بن شيبان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو داود والبخاري أيضًا فيه عن سهل بن بكار. فوافقناهما فيه بعلو. وأخرجه النسائي وابن ماجه من رواية وكيع. وصححه ابن حبان من رواية عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي.

стр. 1928

وكذلك الحاكم من رواية أبي عاصم النبيل. كلهم عن الأسود بن شيبان، يزيد بعض على بعض، وجريًا على عادتهما في تصحيح ما يكون حسنًا، وبالله التوفيق. آخر المجلس السابع عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو السابع والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي.

стр. 1929

(٤١٨) باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك روينا في صحيح البخاري، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه -يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود-: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكنوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم». المجلس ٤١٨ من تخريج أحاديث الأذكار، وهو ٧٩٨ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام قال ﵁: قوله (١): «باب البكاء والخوف عند المرُور بقبور الظالمين»، إلى أن قال: «روينا في «صحيح البخاري» عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه -يعني: لما وصلوا الحجر ديار ثمود-»، إلى آخره. قلت: أخرجه البخاري في أربعة مواضع، ليس فيها هذا اللفظ. أخبرنا المسند أبو علي محمد بن محمد بن علي -قراءة عليه ونحن نسمع، بشاطئ النيل، سنة ثلاث وتسعين-، قال: أنا المسندان: أحمد بن أبي طالب، ووزيرة بنت عمر -قراءة عليهما، بشاطئ النيل، سنة خمس عشرة-، قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، قال -في أبواب المساجد- (٢): ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يُصيبكم ما أصابهم». وبه إلى البخاري، قال -في غزوة تبوك- (٣): ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال -لأصحاب الحجر-: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثل ما أصابهم». وأخرجه البخاري -أيضًا- في تفسير سورة الحجر (٤) عن إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى، عن مالك، نحو رواية يحيى بن بكير، وأتم. وأخرجه -أيضًا- في أحاديث الأنبياء (٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي غزوة تبوك (٦) من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عُمر، عن أبيه ﵁، قال: لما نزل رسول الله ﷺ الحجر، قال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين»، ثم قنع رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي. هذا لفظ عبد الرزاق، وفي رواية ابن المبارك بعد: «باكين»: ««لا يصيبكم ما أصابهم» (٧)، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل». ولم يذكر ما بعده (٨). وحديث مالك أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي (٩)، عن مالك. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الإسماعيلي (١٠) من رواية إسحاق بن عيسى، ومن رواية عبد الرحمن بن القاسم. وأخرجه الدارقطني (١١) من رواية الثلاثة الذين أخرجهم البخاري (١٢)، ومن رواية محمد بن الحسن، ومن رواية القعنبي، كلهم عن مالك. وذكر أن القعنبي أخرجه في زيادات «الموطأ»، ولم يخرجه أكثر من رَوى «الموطأ» فيه (١٣). ولم ينفرد به مالك، فقد أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار. ويُتعجب من إغفال الشيخ له: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الخياط، وَرُقية بنت محمد الصفدية -سماعًا عليهما، بالصالحية-، كلاهما عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز -سماعًا-، قالت: أنا أحمد بن عبد الدائم، بالسند الماضي قريبًا (١٤) إلى علي بن حُجر (١٥)، ثنا إسماعيل بن جعفر. ح وقرأته عاليًا على أم يوسف الصالحية، عن أبي العباس بن الشحنة -سماعًا عليه-، أنا أبو الحسن القطيعي -في كتابه-، أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أنا الحسن بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، أنا محمد بن إبراهيم الديْبُلي -بفتح المهملة، وسكون المثناة من تحت، وضم الموحدة، بعدها لام خفيفة-، ثنا محمد بن زُنبور، ثنا إسماعيل بن جعفر (١٦): عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ -لأصحاب الحجر-: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبَكم مثل ما أصابهم». أخرجه مسلم (١٧)، والنسائي في «الكبرى» (١٨)، عن علي بن حجر. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم -أيضًا- (١٩) عن قتيبة، ويحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين، وعلى رواية النسائي بثلاث. وله شاهد من حديث أبي هريرة في آخر «فوائد تمام» (٢٠)، بلفظه (٢١). وفيه رَاوٍ واهٍ (٢٢). وآخر عن أبي كبشة عند أحمد (٢٣)، ولفظه: لما كان في غزوة تبوك تَسارع الناسُ إلى أهل الحجر، يدخلون عليهم، فنادَى رسول الله ﷺ في الناس: «الصلاة جامعة»، فأتيته وهو يقول: «ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم»، الحديث. وسنده حسن. والله أعلم. آخر ٤١٨، وهو ٧٩٨، في ٢٢ الحجة، سنة ٨٤٦. * * *

стр. 1930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1931

كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها. وقد جمعت الأقوال المذكورة فيها كلها في شرح المهذب، وأصح ما جاء فيها: ما رويناه في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة». (٤١٩) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشري ذي الحجة الحرام سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال كان الله له: (قوله: كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة -إلى أن قال- روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. ) إلى آخره. أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الزفتاوي، عن وزيرة بنت عمر إجازة إن لم يكن سماعًا، قالت: أخبرنا أبو عبد الله الزبيدي، قال: أخبرنا أبو زرعة بن

стр. 1932

أبي الفضل، قال: أخبرنا أبو الحسن مكي بن علان، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب النيسابوري، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي الربيع بن قدامة، قال: أخبرنا محمد بن عماد في كتابه، قال: أخبرنا أبو محمد بن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج، قال: حدثنا أبو الفوارس الصابوني، قال: حدثنا الربيع، قال: أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي (ح). وأخبرنا أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضي قريبًا إلى أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، قالا: أخبرنا مالك (ح). وقرأت على أبي الفرج بن العزي بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن بدر، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك (ح). وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، قال: أخبرنا الحسين بن أبي بكر بالسند الماضي قريبًا إلى البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة -هو القعنبي واللفظ له- عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري هكذا.

стр. 1933

أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى التميمي. وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي. أخرجه مسلم أيضًا والنسائي جميعًا عن قتيبة. ثلاثتهم عن مالك. وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسماعيل الترمذي عن القعنبي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وسقط من رواية بعضهم قوله «وهو قائمٌ» وهم أبو مصعب ويحيى بن يحيى وعبد الله بن يوسف فيما نقله ابن عبد البر، لكنها ثبتت عند أبي نعيم في الرواية التي سقتها من طريقه. وقد ثبتت أيضًا في رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة. أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج بالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد (ح). وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال:

стр. 1934

قال رسول الله ﷺ : «في الجمعة ساعةٌ .. » فذكر بمعناه، وفيه «وهو قائمٌ يصلي». أخرجه مسلم عن أبي خيثمة. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو. أخبرنا به عاليًا بدرجة أخرى أبو العباس بن أبي بكر الصالحي في كتابه منها، قال: أخبرنا القاضي التقي سليمان بن حمزة سماعًا عليه، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، قال: أخبرنا عمر بن كرم الدينوري في كتابه من بغداد، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح، قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد، قال: وحدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي، عن محمد بن سيرين .. فذكر الحديث. (قوله: وقد جمعت الأقوال المذكورة كلها في شرح المهذب). قلت: ذكر فيها أحد عشر قولًا، وقد تتبعها جماعة بعده فزادت أضعافًا، وانتهت في فتح الباري إلى أكثر من أربعين كليلة القدر في العدد، والاختلاف هل يختص أو ينتقل؟ (قوله: وأصح ما فيها ما رويناه في صحيح مسلم .. ) إلى آخره. قلت: تقدم الكلام عليه بعد تخريجه في (باب ما يقال بعد صبحة الجمعة) وهو بعد باب طويل فيما يقال عند الصباح والمساء. وذكر الشيخ هناك أنه الصواب. وكذا قال في الروضة، وزاد الذي لا يجوز غيره، وهو خلاف أول

стр. 1935

أما قراءة سورة الكهف، والصلاة على رسول الله ﷺ فجاءت فيهما أحاديث مشهورة تركت نقلها لطول الكتاب؛ لكونها مشهورة، وقد سبق جملة منها في بابها. الكلام، حيث قال: يستحب أن يكثر الدعاء يومها رجاء ساعة الإجابة، ولعله رجع عن هذا إلى التعيين اختيارًا، والله أعلم. آخر المجلس التاسع عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو التاسع والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. (٤٢٠) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع المحرم الحرام سنة سبع وأربعين وثمانمئة فقال كان الله له: (قوله: وأما قراءة سورة الكهف والصلاة على النبي ﷺ فجاءت فيه أحاديث مشهورة تركت نقلها لطول الكتاب ولكونها مشهورة، وقد سبق جملة منها في بابها). قلت: لم يسبق لقراءة سورة الكهف ذكر، وسبق للصلاة على النبي ﷺ باب معقود لذلك ليس فيه تقييد بيوم الجمعة سوى حديث أوس بن أوس. فأما قراءة سورة الكهف فأقوى ما ورد فيها حديث أبي سعيد. أخبرنا أبو محمد عمر بن محمد بن سلمان، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمود الصالحيان بها، كلاهما عن عائشة بنت المسلم الحرانية، حضورًا للأول في الثالثة، والثاني في الرابعة، وإجازة منها، قالت: أخبرنا إبراهيم بن

стр. 1936

خليل، قال: أخبرنا منصور بن علي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن الحسين، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا أحمد بن سهل، قال: حدثنا يزيد بن مخلد (ح). وقرأت على الحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل الحموي سماعًا، قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن مؤمل، قال: حدثنا الفضل بن محمد، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قالا: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو هاشم -هو الرماني بضم المهملة وتشديد الميم واسمه يحيى- عن أبي مجلز -بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها معجمة واسمه لاحق بن حميد- عن قيس بن عباد -بضم المهملة وتخفيف الموحدة وليس بعد الدال شيء- عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له ما بينه وبين البيت العتيق». هذا لفظ يزيد، وفي رواية نعيم «أضاء له من النور ما بين الجمعتين». وقرأته عاليًا على إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، عن عبد اللطيف بن محمد، قال: أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل بن طاهر، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين، قال: أخبرنا الزبير بن محمد، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا هشيم .. فذكره مثل رواية نعيم، لكنه لم يرفعه.

стр. 1937

وهذا حديث حسن. أخرجه سعيد بن منصور في السنن عن هشيم. فوقع لنا موافقة عالية. أخرجه ابن الضريس عن أحمد بن خلف عن هشيم كذلك. واختلف على هشيم في رفعه ووقفه، والذين وقفوه عنه أكثر وأحفظ، لكن له مع ذلك حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي فيه. وقد اختلف على شعبة أيضًا في وقفه ورفعه. قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن -بفتح المهملة والكاف بعدها نون- قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي هاشم، أنه حدثه، فذكر الحديث مرفوعًا. ولفظه: «كان له نورٌ من مقامه إلى مكة» ولم يقل يوم الجمعة. أخرجه النسائي في الكبرى عن يحيى بن محمد بن السكن. فوقع لنا موافقة عالية. ثم أخرجه من طريق محمد بن جعفر عن شعبة موقوفًا. وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك مرفوعًا وموقوفًا، من طريقي هشيم وشعبة.

стр. 1938

وذكر الطبراني أن يحيى بن كثير تفرد به عن شعبة. وفيه نظر فقد أخرجه ابن مردويه في التفسير من طريق عبد الصمد عن شعبة مرفوعًا أيضًا، وما عرفت عبد الصمد أهو ابن عبد الوارث أو غيره؟ وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق سفيان الثوري عن أبي هاشم مرفوعًا وموقوفًا. ورجال الموقوف في هذه الطرق كلها أتقن من رجال المرفوع. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وزيد بن خالد أخرجهما ابن مردويه بسند ضعيف. وعن عائشة أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب بسند ضعيف. وعن ابن عباس وابن عمر ومعاذ بن أنس الجهني. وأما نقل الشيخ عن الشافعي أنه قال: وأستحب قراءتها في ليلة الجمعة أيضًا، فقد وقع في بعض طرق هشيم مقيدًا بالليلة دون اليوم. ووقع في حديث ابن عباس الجمع بينهما كما سأذكره إن شاء الله تعالى. آخر المجلس العشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الموفي للثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. (٤٢١) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رافع عشر شهر الله المحرم سنة سبع وأربعين وثمانمئة، فقال كان الله له:

стр. 1939

أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي الأزهري، قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة، قال: أخبرنا أبو المنجا العتابي، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا عيسى بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو النعمان -هو محمد بن الفضل- قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبادٍ، عن أبي سعيد الخدري، قال: «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق». هكذا وقع في رواية أبي النعمان «ليلة الجمعة» وفي سائر الروايات عن هشيم «يوم الجمعة». ويمكن الجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها. وأما حديث ابن عباس الذي جمع بينهما فأخرجه أبو الشيخ عبد الله محمد الأصبهاني في كتاب الثواب من طريق سوار بن مصعب عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، فذكر حديثًا في قراءة بعض سورة الكهف، ثم قال: عن سوار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «من قرأها في ليلة الجمعة كان له نورٌ كما بين صنعاء وبصرى، ومن قرأها في يوم الجمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى، فإن خرج الدجال فيما بينهما لم يضره». وسوار ضعيف جدًا. وأما حديث ابن عمر فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن قدامة، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا أبو الخير بن رجاء، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، قال: أخبرنا أبو بكر بن موسى الحافظ، قال: حدثنا

стр. 1940

محمد بن علي بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، قال: حدثنا محمد بن خالد البصري، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، قال: حدثنا خالد بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطع له نورٌ من تحت قدميه إلى عنان السماء يضيء له ليوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين». هكذا أخرجه الضياء في المختارة. ومقتضاه أنه عنده حسن، وفيه نظر. وكذا ذكر المنذري في التغريب أنه لا بأس بإسناده. فإما خفي عليهما حال خالد بن محمد فقد تكلم فيه ابن منده. وإما مشياه لشواهده. وأما حديث معاذ بن أنس فأخرجه أحمد والطبراني. وسنده ضعيف، وليس مقيدًا بيوم الجمعة. قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير، قال: أخبرنا أبو بكر بن الناعم، قال: أخبرنا هبة الله الموصلي، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم عن سورةٍ ملأ عظمها ما بين السماء والأرض، من قرأها يوم الجمعة غفر له إلى الجمعة الأخرى وأعطي نورًا إلى السماء ووقي فتنة الدجال».

стр. 1941

هذا سند معضل، لأن إسماعيل بن رافع من أتباع التابعين، وخبره هذا شاهد لحديث عائشة، لأنه يوافقه في أكثر ألفاظه، فلعل راويه هو الذي بلغ إسماعيل. وله شاهد آخر مرسل من رواية الجريري -الجيم مصغر- عن بعض التابعين عند ابن الضريس. وذكر أبو عبيد أنه وقع في رواية شعبة «من قراها كما أنزلت وأوله» على أن المراد أن يقرأها بجميع وجوه القراءات. وفي تأويله نظر، والذي يتبادر أن المراد أن يقرأها كلها من غير نقص حسًا ولا معنى. وقد يشكل عليه ما ورد من زيادات أخرى ليست في المشهور مثل: سفينة صالحة، ومثل: وأما الغلام فكان كافرًا. ويجاب بأن المراد المتعبد بتلاوته. ورواية شعبة التي أشار إليها وقعت كذلك في رواية محمد بن سنان عن يحيى بن كثير عنه، وفيها من الزيادة أيضًا «ومن قرأ من آخرها عشرًا وخرج الدجال لم يسلط عليه». وهذا يؤيد ما تأولته، لأنه قابل قوله: «كما أنزلت» بقوله: «ومن قرأ عشرًا» فقابل الكل بالبعض، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الأول بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.

стр. 1942

(٤٢٢) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشري محرم من السنة فقال أحسن الله إليه: وللحديث شاهد آخر فيه زيادة. أخرجه إسماعيل بن أبي زياد في تفسيره عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة ﵃، قالا: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعطي نورًا من حيث مقامه إلى مكة، وصلت عليه الملائكة حتى يصبح، وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجنون والجذام وفتنة الدجال». وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من هذا الوجه. وإسماعيل متروك، وقد كذبه جماعة منهم الدارقطني. وجاءت أحاديث أخرى في قراءة غير سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها. منها ما أخرجه أبو القاسم التيمي في كتاب الترغيب من مرسل عبد الواحد بن أيمن، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان له من الأجر كما بين لبيداء وعروباء» ولبيداء اسم الأرض السابعة وعروباء اسم السماء السابعة. هذا حديث غريب جدًا ورواته ما بين ضعيف ومجهول. ولبيداء بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها مثناة من تحت ساكنة ثم مهملة.

стр. 1943

وعروباء بفتح المهملة وضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة ويمدان ويقصران. ومنها: ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، قال: أخبرنا يحيى بن محمود، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نصر، قال: أخبرنا أبو بكر بن موسى، قال: أخبرنا عبدان بن أحمد، قال: حدثنا زيد بن الحريش -بفتح المهملة ثم راء ثم مثناة من تحت ثم معجمة- قال: حدثنا الأغلب بن تميم، قال: حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة يس في ليلة الجمعة غفر له». هذا حديث غريب. أخرجه أبو أحمد بن عدي في ترجمة أغلب من الكامل عن عبدان على الموافقة. وقال: لم يروه عن هؤلاء -يعني أيوب ويونس وزاد معهما في روايته هشام بن حسان- إلا أغلب، وهو منكر الحديث. قلت: وبذلك وصفه البخاري وابن حبان، وزاد: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. قلت: وسيأتي من وجه آخر ضعيف عن الحسن. أخرج أبو بكر بن أبي داود من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة يس والصافات ليلة الجمعة أعطاه الله سؤله».

стр. 1944

ونهشل متروك، والضحاك عن ابن عباس منقطع. ومنها: ما أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو العباس ابن أبي طالب، قال: أخبرنا أبو المنجا البغدادي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي، قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «اقرؤوا سورة هودٍ يوم الجمعة». هذا حديث مرسل وسنده صحيح. أخرجه ابن مردويه في التفسير المسند من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم، وكأنه ظن أن كعبًا صحابي، وليس كذلك، بل هو كعب الأحبار، وهو من كبار التابعين، وكان إسلامه في عهد عمر على الصحيح، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثاني بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم البقاعي. (٤٢٣) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: وقرأت على أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة، عن أبي بكر الدشتي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن

стр. 1945

أبي زيد التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن حنيفة، قال: حدثنا عمي أحمد بن محمد بن ماهان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن يزيد بن سنان، عن يزيد بن جابر، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس». هذا حديث غريب. أخرجه الطبراني أيضًا في المعجم الأوسط بهذا السند. وقال: لم يروه عن يزيد بن جابر إلا ابن سنان ولا عنه إلا طلحة، تفرد به محمد بن ماهان. قلت: وطلحة ضعيف جدًا، ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع. وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن قدامة، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا عمار بن هارون، قال: حدثنا أبو المقدام، قال: حدثنا الحسن، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ ليلة الجمعة سورة يس وحم الدخان أصبح مغفورًا له». هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب عن هشام بن زياد -وهو أبو المقدام-.

стр. 1946

فوقع لنا عاليًا. واقتصر في روايته على الدخان. وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهشام بن زياد يضعف في الحديث انتهى. وأخرجه أبو يعلى عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن حجاج بن محمد عن أبي المقدام بذكر السورتين، لكن لم يقيد يس بالجمعة. وقد تقدم من وجه آخر عن الحسن بالتقييد. وبه إلى محمد بن أيوب قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وعلي بن عبد الحميد، قالا: حدثنا حماد -هو ابن سلمة- عن أبي سفيان السعدي -وفي رواية علي عن طريق أبي سفيان- وهو بطاء مهملة وزن شريك، وهو ضعيف -عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ سورة الدخان غفر له ما تقدم من ذنبه- زاد علي - ليلة الجمعة». هكذا رواه مرسلًا، ورواه غير حماد عن أبي سفيان موصولًا بذكر أبي هريرة، لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح. قال النقاد: كل سند جاء فيه التصريح بسماعه منه وهم ممن روى عنه. ووقع لنا من وجه آخر عن الحسن. قرأت على الشيخ أبي الفرج بن أبي العباس البزاز، عن أحمد بن منصور الجوزي سماعًا عليه، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أبو جعفر جسر -بفتح

стр. 1947

الجيم وسكون المهملة بعدها راء عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر له». جسر ضعيف أيضًا، وله شاهد مرسل. قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أبي العباس بن أبي طالب سماعًا عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال: أخبرنا عبد الأول، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين، قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي، قال: حدثنا أبو محمد الدارمي، قال: حدثنا يعلى -هو ابن عبيد- قال: حدثنا إسماعيل -هو ابن أبي خالد، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى، قال: أخبرت أنه من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة إيمانًا وتصديقًا بها أصبح مغفورًا له. هذا إسناد مقطوع، وله حكم المرفوع المرسل؛ إذ لا مجال للاجتهاد فيه. ولأصل المتن شواهد أخرى كلها ضعيفة ومنقطعة. وأخرجه الطبراني بسند موصول إلى أبي أمامة مرفوعًا. وسنده ضعيف أيضًا، لكن كثرة الطرق يقوي بعضها بعضًا، وبالله التوفيق. آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثالث بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. (٤٢٤) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر من السنة فقال كان الله له آمين:

стр. 1948

(تنبيه) تقدم في أواخر كتاب تلاوة القرآن في قوله: فصل تلاوة القرآن أفضل الأذكار عدة أحاديث في سور تقرأ في اليوم والليلة وفي آيات مخصوصة يدخل كثير منها في هذا الباب. منها: في يس والدخان، وتكرر بعض ذلك منها سهوًا. ومما لم يتقدم ما قرئ على أبي الحسن البالسي ونحن نسمع، عن عبد الرحمن بن محمد الصالحي سماعًا، قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي، قال: أخبرنا أبو الفرج الثقفي، قال: أخبرنا أبو القاسم الطلحي، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي الأسواري في كتابه، عن علي بن شجاع، قال: أخبرنا محمد بن علي بن شبويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: أخبرنا الحسين بن أبي يعقوب، قال: حدثنا المفضل بن محمد الجندي، قال: حدثنا محمد بن يوسف الكوفي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى بعد المغرب في ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل منهما بفاتحة الكتاب مرةً واحدةً وإذا زلزلت خمس عشرة مرةً هون الله عليه سكرات الموت، وأعاذه من عذاب القبر، ويسر له الجواز على الصراط». هذا حديث غريب وسنده ضعيف، فيه من لا يعرف، وليث بن أبي سليم وإن كان مضعفًا لكنه لا يحتمل هذا. قال المملي: أي لا يحتمل أن ينسب إليه مثل هذا المنكر. وقرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع، عن أبي نصر بن العماد، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمذاني، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال: حدثنا محرز بن سلمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود

стр. 1949

﵁، قال: كنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة، وإنها لفي كتاب الله من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب (يعني تبارك الذي بيده الملك). هذا حديث حسن. أخرجه النسائي في الكبرى عن أبي زرعة الرازي عن أبي ثابت المدني، عن عبد العزيز بن أبي حازم. فوقع لنا عاليًا بدرجتين أو ثلاث. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عاصم بلفظ آخر. قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني (ح). وقرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ونحن نسمع، عن أحمد بن نعمة سماعًا عليه، عن نصر بن عبد الرزاق، عن شهدة الكاتبة سماعًا عليها، قالت: أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن علوان الشيباني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنون، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع -واللفظ له- قالا: حدثنا سليمان بن داود بن يحيى مولى بني هاشم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «سورةٌ في القرآن ما هي إلا ثلاثون آيةً خاصمت عن صاحبها يوم القيامة حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك».

стр. 1950

هذا حديث صحيح. فقد أخرج مسلم عن شيبان بن فروخ بهذا الإسناد حديثًا غير هذا. وأخرج البخاري من رواية سلام بهذا السند حديثين غير هذا. وله شاهد من حديث ابن عباس. قرأت على أحمد بن الحسين الزينبي، عن محمد بن عالي سماعًا، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم التيمي، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في الحلية، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري -بضم النون وسكون الكاف- عن أبيه، عن أبي الجوزاء -بجيم وزاي- عن ابن عباس ﵄، قال: ضرب بعض أصحاب رسول الله ﷺ خباء على قبر وهو لا يعلم أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: «هي المنجية هي المانعة تنجيه من عذاب القبر». هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن محمد بن عبد الملك. فوقع لنا موافقة عالية. ويحيى بن عمرو ضعيف، لكن يكتب حديث في المتابعات، وهذا منها، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الرابع بعد

стр. 1951

الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي. (٤٢٥) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله دائمًا إليه آمين: ووجدت لأصل حديث ابن عباس متابعًا في بعضه. قرأت على الشيخ الإمام أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف القيسي، وأبي العباس بن أبي طالب سماعًا عليه وإجازة من الأول، قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي، قال الأول: سماعًا والثاني: إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا أبو الوقت الهروي، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، أن ابن عباس ﵄ قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى يا أبا عباس رحمك الله، قال: اقرأ: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ واحفظها وعلمها أهلك وولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية والمجادلة تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر. قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : «وددت أنها في قلب كل إنسانٍ من أمتي». هذا حديث حسن غريب.

стр. 1952

وظاهر سياقه أنه موقوف، لكن آخره يشعر بأنه مرفوع. والحكم بن أبان صدوق، وابنه فيه لين، لكن تابعه مثله. أخرجه ابن مردويه من طريق حفص بن عمر عن الحكم. وأخرج البزار المرفوع منه عن أحمد بن سيار عن إبراهيم بن الحكم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. لكن وقع في روايته (يس) بدل (تبارك) فلعلهما كانتا جميعًا فحفظ كل منهما إحداهما. وأما أحاديث الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلتها، فمنها ما: أخبرني أبو المعالي الأزهري، عن أم عبد الله الكمالية، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا الطبراني في الأوسط، قال: حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثنا عبد المنعم بن بشير، قال: حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا علي من الصلاة في الليلة الزهراء واليوم الأزهر -يعني يوم الجمعة- فإن صلاتكم تعرض علي». وبه قال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو مودود: قلت: وهو ثقة، لكن الراوي عنه متفق على ضعفه. قرأت على علي بن أحمد بن محمود، عن عائشة بنت المسلم حضورًا وإجازة، عن إبراهيم بن خليل سماعًا، قال: أخبرنا منصور بن علي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، قال:

стр. 1953

أخبرنا أبو سهل المهراني، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى علي صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا». هذا حديث غريب وآخره مشهور، وقد تقدم في كتاب الصلاة على النبي ﷺ من هذا التخريج قبيل المجلس الثلاثمئة منه من عدة طرق. منها: بهذا الإسناد من رواية ثلاثة من الحفاظ عن أبي خليفة بهذا الإسناد دون الزيادة التي في أول هذه الرواية. وراويها محمد بن جعفر ما عرفته. وفي السند علة أخرى بينتها هناك، وهي الانقطاع بين أبي إسحاق وأنس، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والعشرين بعد الأربعمة من تخريج أحاديث الأذكار للإمام شيخ الإسلام أبي زكريا النواوي، وهو الخامس بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي لطف الله بهم. (٤٢٦) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول من السنة فقال كان الله له: أخبرني الحافظ شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي،

стр. 1954

قال: أخبرنا داود بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ومحمد بن موسى بن سهل، قالا: حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب، قال: حدثنا عون بن عمارة، قال: حدثنا السكن بن أبي السكن، قال: حدثنا الحجاج بن سنان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصلاة علي نورٌ على الصراط، فمن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرةً غفرت له ذنوب ثمانين عامًا». هذا حديث غريب. أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن سعيد بن محمد. فوقع لنا عاليًا لاتصال السماع. قال الدارقطني: تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد، ولم يروه عن الحجاج إلا السكن، تفرد به عون. قلت: والأربعة ضعفاء. وبالسند الماضي آنفًا إلى أحمد بن الحسين الحافظ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي الأسفرائيني، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أسامة بن علي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: أخبرتني حكامة بنت عثمان بن دينار، قالت: حدثني أبي، عن عمي مالك بن دينار، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أكثركم علي صلاةً، ومن صلى علي يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له منه حاجةٍ». هذا حديث غريب.

стр. 1955

أخرجه البيهقي هكذا في فضائل الأوقات ولم يضعفه. ولم أر في رواته إلا عثمان بن دينار، فإن الذهبي ذكره في الميزان ولم ينسب جرحه لأحد. ولأول الحديث شاهد من حديث ابن مسعود حسنه الترمذي وصححه ابن حبان. وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال، عن يوسف بن خليل، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر القباب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي علي أحدٌ إلا عرضت علي صلاته». هذا حديث غريب. وأبو رافع اسمه إسماعيل بن رافع فيه ضعف. وللحديث شاهد أخرجه الطبراني من رواية أبي ظلال عن أنس. وشاهد مرسل أخرجه إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ﷺ من رواية أبي حرة عن الحسن البصري ولفظه: «فإن صلاتكم تعرض علي». ومن وجهين آخرين بدون هذه الجملة. أخبرني الحافظ أبو الفضل، قال: أخبرني أبو الحسن البزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد، قال: أخبرنا

стр. 1956

عبد الكريم بن حمزة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا تمام الرازي، قال: حدثنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب العسقلاني، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عمرو بن جرير، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم الخميس بعث الله ملائكةً معهم صحفٌ من فضةٍ وأقلامٌ من ذهبٍ يكتبون أكثر الناس صلاةً على محمدٍ ﷺ يوم الجمعة». هذا حديث غريب، فيه عمرو بن جرير، قال الدارقطني: متروك. قلت: لكنه ينجبر بما تقدم، والله أعلم. آخر المجلس السادس والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو السادس بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي.

стр. 1957

وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مراتٍ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر». وروينا فيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب ثم قال: «اللهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1958

اجعلني أوجه من توجه إليك، وأقرب من تقرب إليك، وأفضل من سألك ورغب إليك». وروينا في كتاب ابن السني، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ بعد صلاة الجمعة: قل هو الله أحدٌ، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، سبع مراتٍ أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى». (٤٢٧) ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشر شهر ربيع الأول من السنة فقال كان الله له: (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن أنس، فذكر الحديث في الاستغفار قبل صلاة الصبح يوم الجمعة). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في (باب ما يقال في صبح يوم الجمعة) بعد الباب الطويل فيما يقال عند الصباح والمساء. وورد في الاستغفار يوم الجمعة حديث آخر عن أنس. أخبرني به المسند العماد بن العز الفرضي، قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، وزينب بنت يحيى بن الإمام عز الدين بن عبد السلام سماعًا عليهما، كلاهما عن عبد الرحمن بن مكي، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو الطاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو البقاء المعمر بن محمد الحبال، قال: أخبرنا جناح بن نذير بن جناح، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الحنيني، قال: حدثنا عامر بن مفضل، قال: حدثنا جعفر الأحمر، عن حميد، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال هذه الكلمات سبع مراتٍ يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنة، ومن قالها في ليلة الجمعة فمات في تلك الليلة

стр. 1959

دخل الجنة: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وابن وأمتك وفي قبضتك، وناصيتي بيدك، أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». هذا حديث حسن. أخرجه البيهقي عن أبي جعفر بن دحيم. فوقع لنا موافقة عالية. وله شاهد عن شداد بن أوس في صحيح البخاري تقدم ذكره في الباب المذكور. (قوله: وروينا فيه -يعني كتاب ابن السني- عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب، ثم قال: «اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك .. .. » الحديث. قلت: أخرجه أبو نعيم في كتاب الذكر من رواية أبي القاسم البغوي شيخ ابن السني فيه. وفي سنده راويان مجهولان. وقد جاء من حديث أم سلمة لكن بغير قيد. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الربيع الحاكم، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن منصور، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا قحطبة -بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الطاء المهملة بعدها موحدة- بن غدانة -بضم المعجمة بعدها مهملة وبعد الألف نون- قال: حدثنا أبو أمية بن يعلى، عن سعيد بن أبي الحسن -هو

стр. 1960

البصري أخو الحسن- عن أمه عن أم سلمة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى الصلاة قال: «اللهم اجعلني أقرب من تقرب إليك، وأوجه من توجه إليك، وأنجح من سألك ورغب إليك يا الله». وسنده ضعيف أيضًا. (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ بعد صلاة الجمعة ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ سبع مراتٍ أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى». قلت: وسنده ضعيف. وينبغي أن يقيد بما بعد الذكر المأثور في الصحيح. وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن منصور في السنن عن فرج بن فضالة. وفرج ضعيف أيضًا، والله أعلم. آخر المجلس السابع والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج لأحاديث الأذكار وهو السابع بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية، رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي.

стр. 1961

«من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». والسنة أن يكبر في صلاة العيد قبل القراءة تكبيراتٍ زوائد، فيكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الافتتاح، وفي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1962

الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الرفع من السجود، ويكون التكبير في الأولى بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوذ، وفي الثانية قبل التعوذ. ويتسحب أن يقول بين كل تكبيرتين: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، هكذا قاله جمهور أصحابنا. وقال بعض أصحابنا: يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قديرٌ». روينا في صحيح البخاري، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما العمل في أيامٍ أفضل منها في هذه قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيءٍ» هذا لفظ رواية البخاري وهو صحيح. وفي رواية الترمذي: «ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من هذه الأيام العشر» وفي رواية أبي داود مثل هذه، إلا أنه قال: «من هذه الأيام» يعني الشعر. وروينا في كتاب الترمذي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ». ورويناه في موطأ الإمام مالك، بإسناده مرسل وبنقصان في لفظه، ولفظه: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1963

وبلغنا عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵃؛ أنه رأى سائلًا يسأل الناس يوم عرفة، فقال: يا عاجز! في هذا اليوم يسأل غير الله ؟ وقال البخاري في صحيحه: كان عمر ﵁ يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا. قال البخاري: وكان ابن عمر وأبو هريرة ﵄ يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله تعالى وكبروا وتصدقوا» وفي بعض الروايات في صحيحيهما «فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى». وروياه في صحيحيهما من رواية أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ «فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره». وروياه في صحيحيهما من رواية المغيرة بن شعبة «فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا». وكذلك رواه البخاري من رواية أبي بكرة أيضًا. وفي صحيح مسلم، من رواية عبد الرحمن بن سمرة قال: أتيت النبي ﷺ وقد كسفت الشمس وهو قائمٌ في الصلاة رافعٌ يديه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1964

فجعل يسبح ويهلل ويكبر ويحمد ويدعو حتى حسر عنها، فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين. ويسبح في الركوع الأول. قال أصحابنا: ولا يطول الجلوس بين السجدتين، وقد ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله ﷺ . ويستحب أن يقول في كل رفع من الركوع: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، فقد روينا ذلك في الصحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →