الخطيب، قال: أخبرنا القاسم بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رسول الله ﷺ (ح).
وبه إلى أبي داود، قال: حدثنا سهل بن صالح، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا سفيان -وهو الثوري- عن يحيى بن سعيد -هو الأنصاري- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استسقى قال: «اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت».
وبه قال أبو داود: هذا لفظ مالك: انتهى.
وقد وقع لنا من حديث مالك أعلى من هذا.
قرأت على الشيخ أبي عبد الله بن قوام، عن أبي الحسن بن هلال سماعًا، قال: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري، قال: أخبرنا مالك .. .. فذكره.
قال ابن عبد البر: لا يروى عن مالك إلا هكذا، وتابعه معتمر بن سليمان وعبد العزيز بن مسلم كلاهما عن يحيى بن سعيد عن عمرو، وليس فيه عن أبيه عن جده.
قلت: رواية معتمر أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عنه، ورواية علي بن قادم الموصولة تفرد بها عن الثوري، وابن قادم مختلف فيه.
стр. 2032
وقد أخرجه العقيلي من وجه آخر عن حفص بن غياث عن يحيى بن سعيد موصولًا وهي متابعة جيدة، لكن لا يرتفع مع ذلك عن درجة الحسن، والعلم عند الله.
(قوله: وروينا فيه بإسناد صحيح -قال أبو داود في آخره: هذا إسناد جيد- عن عائشة) إلى آخره.
قرأت على خديجة بالسند الماضي قريبًا إلى أبي حاتم البستي، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا طاهر بن مخلد بن نزار، قال: حدثنا أبي (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي داود، قال: حدثنا هارون بن سعيد، قال: حدثنا خالد بن نزار، قال: حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، فكبر وحمد الله، ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم -ثم قال- الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين -وفي رواية أبي حاتم- مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا إلى حينٍ» وفي نسخة «إلى خيرٍ» ورواية أبي حاتم، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم اقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، وفي رواية أبي حاتم: فأرعدت وأبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت
стр. 2033
السيول، وفي رواية أبي حاتم: فلم يلبث في مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن، وفي رواية أبي حاتم فلما رأى لثق الثياب على الناس ضحك حتى بدت نواجذه فقال: «أشهد أن الله على كل شيءٍ قديرٌ، وأني عبد الله ورسوله».
وبه إلى أبي داود قال: هذا حديث غريب وإسناده جيد. انتهى.
وقرأته والذي قبله عاليًا على أبي علي الفاضل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن الحسين، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب بالحديثين.
وأخرج الثاني أبو عوانة في صحيحه عن أبي داود.
فوافقنا بعلو.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن هارون بن سعيد، والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والخمسين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي.
стр. 2034
في هذا الحديث التصريح بأن الخطبة قبل الصلاة، وكذلك هو مصرح به في صحيحي البخاري ومسلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2035
يستحب تقديم الصلاة على الخطبة لأحاديث أخر، أن رسول الله ﷺ قدم الصلاة على الخطبة.
(٤٥٦)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين:
وقد وجدت لحديث عائشة شاهدًا لبعضه.
أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي الجيزي فيما قرئ عليه بمصر سنة ثلاث وتسعين ونحن نسمع، عن وزيرة بنت عمر بن أسعد، قالت: أخبرنا أبو عبد الله الزبيري، قال: أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل، قال: أخبرنا أبو الحسن بن علان النيسابوري، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشافعي، قال: أخبرني من لا أتهم، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: أصاب الناس على عهد رسول الله ﷺ سنة شديدة، فمر بهم يهودي فقال: لو شاء صاحبكم لسقيتم ما شئتم، لكنه لا يحب ذلك، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «أوقد قالها؟» قالوا: نعم، قال: «إني لأستنصر بالسنة على أهل نجدٍ موعدكم غدًا أستسقي لكم» فلما كان ذلك اليوم غدوا فما تفرقوا حتى مطروا ما شاؤوا، فما أقلعت السماء جمعة.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وسليمان مدني موثق، وشيخ الشافعي كأنه إبراهيم بن أبي يحيى وهو صدوق عند الشافعي مضعف عن الجمهور.
ووجدت لحديث عمرو بن شعيب شاهدًا مقطوعًا.
стр. 2036
قرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، أنه قرأ على عبد الله بن محمد البزوري، عن أبي الحسن بن البخاري سماعًا، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه، قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر، قال: أخبرنا أبو الحسين بن محمد الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور؛ قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن -يعني البصري- أنه كان إذا استسقى قال: اللهم إنا نستسقيك ونستغفرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا أرسل السماء علينا مدرارًا، اللهم اسق عبادك وبلادك وأحي بهائمك وانشر رحمتك .. الحديث.
وسنده حسن عن الحسن.
(قوله: في هذا الحديث -يعني حديث عائشة- التصريح بأن الخطبة قبل الصلاة).
قلت: أخذه من قوله: ثم أقبل على الناس ونزل فصلى.
(قوله: وكذلك هو مصرح به في صحيحي البخاري ومسلم).
قلت: هذا يوهم أنه عندهما من حديث عائشة وليس كذلك، وإنما يؤخذ مما أخرجاه من حديث عبد الله بن زيد، فإنه عندهما من طريق في بعضها أنه ﷺ استقبل القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين، هذه رواية الزهري عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد.
أخرجها البخاري من طريق ابن أبي ذئب.
ومسلم من طريق يونس بن يزيد أتم منه.
كلاهما عن الزهري.
стр. 2037
ففي رواية البخاري فقام فدعا الله قائمًا ثم توجه قبل القبلة، وفي رواية مسلم نحوه بلفظ: يدعو.
(قوله: يستحب تقديم الصلاة على الخطبة لأحاديث أخر أن رسول الله ﷺ قدم الصلاة على الخطبة).
قلت: ذكره بالمعنى الذي دل عليه ثم، كما في الذي قبله.
فمن الأحاديث في ذلك ما قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر الحاكم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن العباس بن الوليد الهجيمي بقيسارية، قال: حدثنا عبد الله بن راشد، قال: حدثنا موسى بن عيسى المدني، قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن جده ﵄، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ نستسقي فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه ورفع يديه فقال: «اللهم يا معطي الخيرات من أماكنها ومنزل الرحمة من معادنها ومجري البركات على أهلها أنت المغيث الغفار، أرسل السماء علينا مدرارًا .. .. » الحديث بطوله.
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو عوانة في صحيحه المستخرج على مسلم، وهو من زياداته.
وسنده ضعيف: فيه من لا يعرف عينًا ولا حالًا، وفيه المسيب بن شريك ضعفه يحيى بن معين وغيره، وقال أحمد: ترك الناس حديثه.
стр. 2038
وعجبت للضياء إذ أخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين، والله المستعان.
آخر المجلس السادس والخمسين بعد الأربعمئة من التخريج وهو المجلس السادس والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي.
(٤٥٧)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادي عشري الشهر.
فقال: ولم أسمع من لفظه إلا من قوله ستتهم عن وهب بن جرير، فوقع لنا بدلًا عاليًا، والباقي سمعته عليه في المعارضة.
ومنها حديث أبي هريرة.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا فاستسقى، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب وحول رداءه ودعا الله واستقبل القبلة رافعًا يديه، ثم جعل الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر.
هذا حديث غريب.
стр. 2039
أخرجه ابن ماجه عن أحمد بن أبي الأزهر، والحسن بن أبي الربيع.
وأخرجه ابن خزيمة والطحاوي جميعًا عن إبراهيم بن مرزوق، وزاد ابن خزيمة وعن زيد بن أخزم.
وأخرجه أبو عوانة عن عمار بن رجاء.
وأخرجه الحاكم من طريق محمد بن سنان.
ستتهم عن وهب بن جرير.
فوقع لنا بدلًا عاليًا لاتصال السماع.
وأخرجه البيهقي عن الحاكم.
وقال: تفرد به النعمان بن راشد.
وقال ابن خزيمة بعد تخريجه: في القلب من النعمان فإن في حديثه عن الزهري خطأً كثيرًا.
قلت: كشف الدارقطني عنه في العلل فقال: أخطأ فيه النعمان، وخالفه أصحاب الزهري كلهم فقالوا: عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه.
قلت: أخرجه الشيخان من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري.
ومسلم أيضًا من رواية يونس.
وسياق النعمان للمتن أصرح من سياقتهم، لكن خالف في تقديم الخطبة.
وقد رواه معمر عن الزهري أخصر منه في التصريح.
وبهذا الإسناد إلى أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد، عن عمه، قال: خرج رسول الله ﷺ يستسقي للناس
стр. 2040
فصلى بهم ركعتين وجهر بالقراءة، وقلب رداءه ورفع يديه ودعا واستسقى واستقبل القبلة.
وهذا نحو رواية النعمان في تقديم الصلاة.
وأخرج أحمد أيضًا من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عباد، فذكر الحديث مطولًا وفيه: وبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
وقد جاءت الرواية عن عباد بن تميم في تقديم الصلاة على الخطبة مختلفة كما تقدم.
ووقع لنا من وجه آخر عن عباد صريحًا أيضًا.
وبه إلى أحمد قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر -يعني ابن محمد بن عمرو بن حزم، قال: سمعت عباد بن تميم، يقول: سمعت عبد الله بن زيد يقول: خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا.
هذا حديث غريب.
أخرجه النسائي في مسند مالك عن زكريا بن يحيى، عن هارون بن عبد الله بن إسحاق بن عيسى. فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك من رواية محمد بن عبد الله المخرمي عن إسحاق بن عيسى، وقال: تفرد به إسحاق عن مالك بقوله: وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، والحديث في الموطأ بدون هذه الزيادة.
قلت: أكثر الطرق عن عباد ليس فيها ذكر تقديم إحداهما على الأخرى.
стр. 2041
وقد أخرج البخاري من طريق أبي إسحاق السبيعي، قال: خرج عبد الله بن يزيد -هو الخطمي- يستسقي ومعه البراء بن عازب وزيد بن أرقم، فاستسقى وقام على رجليه على غير منبر فاستغفر ثم صلى ركعتين ولم يؤذن ولم يقم، ورفع الحديث.
وقد جمع المحب الطبري من هذا الاختلاف باحتمال أنه ﷺ استسقى مرتين قبل الصلاة وبعدها، وكانت الخطبة على المنبر بعد فراغ الصلاة.
قلت: وكثير من الأخبار الواردة في هذا الباب تساعد هذا الجمع، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والخمسين بعد الأربعمئة من التخريج وهو السابع والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
стр. 2042
ثم روي عن عمر ﵁ أنه استسقى وكان أكثر دعائه الاستغفار.
باب ما يقوله إذا هاجت الريح
روينا في صحيح مسلم، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2043
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، بإسناد حسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الربح من روح الله تعالى، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها».
وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، عن عائشة ﵄؛ أن النبي ﷺ كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء، ترك العمل وإن كان في الصلاة ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها» فإن مطر قال: «اللهم صيبًا هنيئًا».
(٤٥٨)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة الحرام سنة سبع وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله إليه:
(قوله: ثم روى -يعني الشافعي- عن عمر ﵁ أنه استسقى .. .. ) إلى آخره.
قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ ﵀، عن محمد بن إسماعيل بن الحموي سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر الصفار في كتابه، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو منصور النضر -بفتح النون وسكون المعجمة- قال: حدثنا أحمد بن نجدة، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، وهشيم، كلاهما عن مطرف، عن الشعبي، قال: خرج عمر بن الخطاب ﵁ يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك استسقيت، قال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء يستنزل بها القطر، ثم قرأ ﴿استغفروا ربكم إنه
стр. 2044
كان غفارًا. يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾ ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا.
وقرأته عاليًا على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ، أنه قرأ على أبي محمد البزوري، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعًا، عن محمد بن أبي زيد إجازة، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الطبراني في كتاب الدعاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان -هو الثوري- عن منصور، عن الشعبي، فذكره بمعناه مختصرًا.
ورجاله ثقات، لكن السند منقطع بين الشعبي وعمر.
وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن عمر بنحوه، وسنده متصل.
قوله: (باب ما يقول إذا هاجت الريح. روينا في صحيح مسلم عن عائشة .. ) إلى آخره.
أخبرني المسند المبارك أبو الفرج بن أحمد بن مبارك ﵀، عن علي بن إسماعيل المخزومي سماعًا، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: حدثنا أبو الحسن الجمال في كتابه، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن بركة، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج - وهو المصيصي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى ريحًا سأل الله تعالى من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، ويعوذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.
стр. 2045
أخرجه مسلم عن أبي الطاهر، عن ابن وهب عن ابن جريح.
فوقع لنا عاليًا بدرجة.
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي هريرة .. ) إلى آخره.
وبالسند المذكور آنفًا إلى الطبراني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة ﵁ حاج، فقلت له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله تعالى خيرها واستعيذوا به من شرها».
هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه أحمد عن عبد الرزاق.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن أحمد بن محمد المروزي وسلمة بن شبيب، كلاهما عن عبد الرزاق.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أحمد أيضًا والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة في صحيحه والحاكم في مستدركه من عدة أوجه عن الزهري.
ورجاله رجال الصحيح إلا ثابت بن قيس وهو صدوق، وشاهده حديث
стр. 2046
عائشة الذي قبله، (قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه من عائشة .. ) إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن -هو ابن مهدي- قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- عن المقدام (ح).
وقرأته عاليًا على عبد القادر بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن الفخر البعلي، وعلى ابن عمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أحمد بن علي بن الحسن الهكاري سماعًا عليه، عن المبارك بن محمد الخواص، قال: أخبرنا أبو الفتح بن نجا، قال: أخبرنا أحمد بن المظفر، قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف، قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا مسعر، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة، ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من شرها».
هذا لفظ سفيان، وفي رواية مسعر كان إذا رأى ريحًا أو غيمًا فزع، ثم اتفقا: فإذا أمطرت قال: «اللهم صيبًا هنيئًا» وفي رواية مسعر «صيبًا نافعًا».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو داود عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي.
فوافقناه في شيخ شيخه بعلو.
وأخرجه النسائي من رواية يحيى القطان عن الثوري.
وأخرجه ابن ماجه والنسائي أيضًا من رواية يزيد بن المقدام عن أبيه،
стр. 2047
وأحمد أيضًا وابن حبان في صحيحه من رواية شريك بن المقدام.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من رواية إسرائيل عن المقدام.
وأخرجه أيضًا النسائي وابن حبان من وجه آخر عن مسعر ببعضه.
فوقع لنا عاليًا، ولله الحمد.
آخر المجلس الثامن والخمسين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثامن والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية أبي الحسن البقاعي.
стр. 2048
وروينا في كتاب الترمذي وغيره، عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الريح، فإن رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خيرٍ هذه الريح وخير ما فيها، وخيرٍ ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤٥٩)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة الحرام من السنة فقال كان الله له آمين:
(قوله: وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي بن كعب .. ) إلى آخره.
стр. 2049
قرأت على الشيخ المسند أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر -هو ابن عبد الله المرهبي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، أن الريح هبت على عهد النبي ﷺ فسبها رجل، فقال رسول الله ﷺ : «لا تسبها فإنها مأمورةٌ، ولكن قل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، وشر ما أمرت به».
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب عن سهل بن حماد عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بثلاث درجات مع اتصال السماع.
وأخرجه البخاري في الأدب عن ابن أبي شيبة.
وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند عن محمد بن المثنى.
كلاهما عن أسباط بن محمد.
وعبد الله بن أحمد أيضًا عن محمد بن يزيد.
стр. 2050
والترمذي والنسائي أيضًا جميعًا عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب.
كلاهما عن محمد بن فضيل، كلاهما عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت بنحوه.
وأخرجه أحمد من رواية سفيان الثوري عن حبيب.
وخالفهم فطر بن خليفة عن حبيب في مسنده.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق البعلي بالقاهرة، عن أبي العباس بن الشحنة سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو المنجا، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي، قال: أخبرنا أبو محمد الكشي، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا فطر بن خليفة، عن يحيى بن جعدة، عن أبي الدرداء ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الريح من نفس الرحمن، فإذا رأيتموها فسلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها».
هذا سند منكر، ومحمد بن القاسم متروك عند الجمهور، والطريق الأول هو المعروف في هذا الحديث سندًا ومتنًا.
قال الترمذي بعد تخريجه: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص وأنس وابن عباس وجابر.
قلت: وفيه عن سلمة بن الأكوع وأبي الدرداء وعقبة بن عامر.
وقد تقدم حديث عائشة وأبي هريرة وأبي الدرداء مع حديث أبي.
стр. 2051
وأما أحاديث سلمة وأنس وجابر وابن عباس فقد ذكرها المصنف في هذا الباب.
وأما حديث عثمان بن أبي العاص فقرأت على المسند العماد أبي بكر بن العز بصالحية دمشق، عن أبي عبد الله بن الزراد سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي، قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أبي الحديد، قال: حدثنا أبو بكر الخرائطي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عامر بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني (ح).
وقرأته عاليًا على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء، قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص، عن عثمان بن أبي العاص ﵁، قال: كانت الريح إذا اشتدت قال رسول الله ﷺ : «اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به -وفي رواية الخرائطي- من شر ما أرسلت فيها».
هذا حديث غريب.
أخرجه البزار عن إبراهيم بن الجنيد عن فروة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقال: لا نعرفه عن عثمان إلا بهذا الإسناد.
стр. 2052
وأخرجه ابن السني عن أحمد بن محمد بن عثمان، عن أبي زرعة الرازي، عن فروة.
وفي سنده: عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي ضعيف، لكنه يتقوى بشواهده، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والخمسين بعد الأربعمئة من التخريج وهو التاسع والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
стр. 2053
وروينا بالإسناد الصحيح في كتاب ابن السني، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لقحًا لا عقيمًا».
وروينا فيه، عن أنس بن مالك وجابر بن عبد الله ﵃، عن رسول الله ﷺ قال: «إذا وقعت كبيرةٌ أو هاجت ريحٌ عظيمةٌ، فعليكم بالتكبير، فإنه يجلو العجاج الأسود».
(٤٦٠)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر من السنة، وإنما سمعت من لفظه من قوله: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد والباقي في العرض.
(قوله: وروينا بالإسناد الصحيح في كتاب ابن السني عن سلمة بن الأكوع .. .. ) إلى آخره.
أخبرني المسند الأصيل أبو بكر بن عبد العزيز الحموي ثم المصري بشاطئ
стр. 2054
النيل، قال: أخبرنا جدي الإمام أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكناني، قال: أخبرنا مكي بن علان في كتابه، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد العبقسي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر -هو أبو مصعب الزهري- (ح).
وقرأته عاليًا على شيخنا الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قالا: حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن -هو المخزومي- عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لقحًا لا عقمًا».
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد هكذا.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه وابن السني معًا عن أبي يعلى الموصلي، عن أحمد بن عبدة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الطبراني أيضًا في المعجم الأوسط.
وقال: لم يروه عن يزيد إلا مغيرة، تفرد به أحمد بن عبدة.
قلت: ورواية أبي مصعب واردة عليه.
стр. 2055
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن المغيرة.
وهي ورادة أيضًا على دعوى التفرد المذكورة.
(قوله: وروينا فيه -أي ابن السني- عن أنس وجابر .. ) إلى آخره.
قلت: هذا يوهم أنهما قرنا في الرواية، وليس كذلك، وإنما وقع عنده اختلاف على بعض رواته في الصحابي كما سأبينه.
قرأت على العماد أبي بكر الفرضي، عن أبي بكر بن الرضي، وأبي العباس بن معالي سماعًا عليهما، عن محمد بن إسماعيل الخطيب، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعًا، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وقعت كبيرةٌ أو هاجت ريحٌ مظلمةٌ فعليكم بالتكبير، فإنه يجلي العجاج الأسود».
هذا حديث غريب، وسنده ضعيف جدًا.
محمد بن زاذان ضعيف، وعنبسة متروك.
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى هكذا.
فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع.
وأخرجه ابن السني أيضًا من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بهذا السند، لكن قال عن أنس بدل جابر.
стр. 2056
وهكذا أخرجه ابن عدي في ترجمة عنبسة من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد، فقال أيضًا عن أنس.
وجاء عن أنس حديث آخر يدخل في هذا الباب.
قرأت على عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ، عن أبي بكر بن الرضي، وأبي العباس بن معالي بالسند الماضي آنفًا إلى أبي يعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (ح).
وبالسند الماضي إلى الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي [(ح)]. وبه قال الطبراني: وحدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا علي بن المديني، قالا: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا هبت الريح شديدة، قال: «اللهم إنا نسألك من خير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر ما أمرت به».
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن خليفة بن خياط عن عبد الرحمن بن مهدي.
ولم أره في مسند أحمد من هذا الوجه.
وقرأت على فاطمة بنت عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب، بالسند المذكور إلى أبي يعلى، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش عن أنس فذكر نحوه، وأوله: كان إذا أبصر الريح فزع وقال: «اللهم .. .. » إلى آخره.
стр. 2057
ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعًا بين الأعمش وأنس، والله أعلم.
آخر المجلس الستين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي على ما بين قبل.
стр. 2058
وروى الإمام الشافعي ﵀ في كتابه «الأم» بإسناده عن ابن عباس ﵄، قال: ما هبت الريح إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا».
وذكر الشافعي ﵀ حديثًا منقطعًا، عن رجل؛ أنه شكا إلى النبي ﷺ الفقر، فقال رسول الله ﷺ : «لعلك تسب الريح».
فقال الشافعي ﵀: لا ينبغي لأحدٍ أن يسب الرياح، فإنها خلقٌ لله تعالى مطيع، وجندٌ من أجناده، يجعلها رحمةً ونقمةً إذا شاء.
(٤٦١)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني محرم سنة ثمان وأربعين وثمانمئة فقال كان الله له:
(قوله: وروى الإمام الشافعي في كتاب الأم بإسناده عن ابن عباس .. .. ) إلى آخره.
قرئ على الشيخ أبي الحسن بن أبي المجد ونحن نسمع، عن وزيرة بنت عمر إجازة إن لم يكن سماعًا، قالت: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال:
стр. 2059
أخبرنا طاهر بن أبي الفضل، قال: أخبرنا أبو الحسن بن علان، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن، قال: حدثنا أبو العباس المعقلي، قال: أخبرنا أبو محمد المرادي، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرني من لا أتهم، قال: أخبرنا العلاء بن راشد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: ما هبت قط إلا جثا رسول الله ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا».
وبه قال ابن عباس قال: قال الله ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشراتٍ﴾ وقال تعالى: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾ و ﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾.
هذا حديث حسن.
أخرجه البيهقي في المعرفة عن أبي بكر بن أبي الحسن.
فوقع لنا موافقة عالية.
وشيخ الشافعي ما عرفته، وكنت أظنه ابن أبي يحيى، لكن لم يذكروه في الرواة عن العلاء، والعلاء موثق.
ولابن عباس حديث آخر.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي -بفتح النون وسكون الراء وكسر المهملة- قال: حدثنا زيد بن أخزم -بمعجمتين- قال: حدثنا بشر بن عمر -هو الزهراني- قال: حدثنا أبان بن يزيد، قال: حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الريح، ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها».
стр. 2060
هذا حديث صحيح.
أخرجه البيهقي وابن حبان في صحيحه من طريق أبي قدامة السرخسي عن بشر بن عمر.
فوقع لنا عاليًا.
ورجاله رجال الصحيح لكن له علة.
أخرجه أبو داود في المراسيل عن مسلم بن إبراهيم عن أبان فلم يذكر ابن عباس في مسنده.
وذكر في موضع آخر أن سماع قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أربعة أحاديث وزاد غيره آخر، وليس هذا منها، وقد عنعنه قتادة وهو مدلس.
وإنما صححته لشواهده، وقد سبقت وتأتي.
ووجدت لحديث ابن عباس الذي قبله متابعًا.
وبه إلى الطبراني، قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، وأحمد بن محمد الخزاعي، قال الأول: حدثنا عاصم بن علي، والثاني: محمد بن بكير الحضرمي، قالا: حدثنا خالد بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا هاجت ريح استقبلها وجثا على ركبتيه وقال: «اللهم اجعلها .. .. » فذكر مثله إلى قوله «ريحًا».
وزاد: «اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما ترسل به، وأعوذ بك من شرها وشر ما ترسل به».
стр. 2061
أخرجه مسدد في مسنده الكبير عن خالد بن عبد الله الطحان على الموافقة.
وحسين بن عبد الله ضعيف.
وجده هو عبيد الله -بالتصغير- ابن العباس.
وقد اعتضد بالمتابعة.
(وقوله: وذكر الشافعي حديثًا منقطعًا عن رجل .. ) إلى آخره.
أنبئت عن غير واحد، عمن سمع علي بن الحسن الحافظ، يحدث عن عبد الجبار بن محمد الفقيه قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ، قال: حدثنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبر عمي محمد بن العباس، قال: شكا رجل إلى النبي ﷺ الفقر، فقال رسول الله ﷺ : «لعلك تسب الريح».
وبه قال الشافعي: لا ينبغي لأحد أن يسب الريح، فإنها خلق لله تعالى مطيع، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاءه.
قلت: سند الحديث المذكور معضل، لأنه سقط منه اثنان فصاعدًا.
وقول الشيخ عن رجل يوهم أن محمدًا رواه عنه، وليس كذلك، بل أرسل القصة.
ولم أجد لهذا المتن شاهدًا ولا متابعًا، والعلم عند الله تعالى.
آخر المجل الحادي والستين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الحادي والأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
стр. 2062
(٤٦٢)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء يوم تاسوعاء من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين:
أخبرني الشيخ المسند أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني ثم الصالحي بها، قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن محمد الزبداني، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي سماعًا، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد بن عبد الله -هو الطحان- قال: حدثنا حسين بن عبد الله .. .. فذكر الحديث كما تقدم آنفًا.
لكن قال: ثارت بد لهاجت، ولم يقل: اللهم إنا نسألك .. إلى آخره.
وبه إلى أبي يعلى، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريم، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إنا نعوذ بك من شر ما تجيء به الريح».
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
ورشدين بكسر الراء والدال المهملتين بينهما شين معجمة، بوزن عشرين، ضعيف، يقوى بشواهده.
أخبرنا المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر، قال: أخبرنا محمد بن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبي، والإمام أبو الفرج بن أبي عمر، وعبد الرحمن بن الزين بن عبد الملك، قالوا: أخبرنا القاضي أبو القاسم الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن
стр. 2063
أحمد بن عثمان، قال: حدثنا أبو بكر بن جعفر، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله، كتبنا عنه في حياة هشيم (ح).
وبه إلى ابن جعفر، قال: حدثنا العباس بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- قالا: حدثنا منصور، عن مجاهد، قال: جاءت ريح على عهد ابن عباس فسبوها، فقال ابن عباس: لا تسبوها فإنها مأمورة وإنها تجيء بالرحمة وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا.
هذا لفظ زياد، وقال الثوري في روايته: اللهم اجعلها ريح رحمة ولا تجعلها ريح عذاب.
هذا موقوف صحيح الإسناد.
وقرأته بالسند الأول عاليًا على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا سليمان بن ظفر بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زياد .. .. فذكره.
وبه إلى الطبراني، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (ح).
وقرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي نصر بن العماد، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، قال: أخبرنا أبو العلاء العطار، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، عن الطبراني، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا سعيد بن بشير [قال: أخبرنا] أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الليل ولا النهار ولا الشمس ولا القمر ولا الريح، فإنها رحمةٌ لقومٍ وعذابٌ لآخرين».
стр. 2064
هذا لفظ رواية أبي نعيم، وقطعه الطبراني في الدعاء.
وقال في رواية أبي نعيم: لم يروه عن أبي الزبير إلا سعيد، تفرد به محمد بن بكار.
قلت: وسعيد مختلف فيه، وفي السند عنعنة أبي الزبير، والله المستعان.
آخر المجلس الثاني والستين بعد الأربعمئة من التخريج، وهو الثاني والأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي بالبيبرسية رواية البقاعي.
(٤٦٣)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر من السنة فقال كان الله له في الدارين:
ذكر حديث عقبة.
أخبرني العماد أبو بكر بن العز ﵀، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا نصر بن داود، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني (ح).
وقرأته عاليًا على أبي الفرح بن الغزي، عن يونس بن أبي إسحاق العسقلاني سماعًا، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، عن نصر بن نصر، قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر ﵁، قال: بينما أنا مع رسول الله ﷺ أمشي
стр. 2065
بين الجحفة والأبواء إذا غشيتنا ريح وظلمة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بأعوذ برب الفلق وبأعوذ برب الناس، ثم قال عقبة: تعوذوا بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما، ثم سمعته يؤمنا بهما في الصلاة.
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن محمد بن سلمة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الطبراني من رواية عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن سلمة.
وروى بعضه الليث بن سعد عن سعيد المقبري فلم يقل في السند عن أبيه.
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق قراءة عليه ونحن نسمع، عن أبي العباس بن أبي طالب سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو المنجا بن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا السرخسي، قال: أخبرنا عيسى بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد، أن عقبة قال: مشيت مع رسول الله ﷺ فقال لي: «يا عقبة قل» فقلت: أي شيء أقول؟ قال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ حتى أتيت على آخرها فقال: «ما سأل سائلٌ ولا استعاذ مستعيذٌ بمثلها».
أخرجه النسائي عن قتيبة عن الليث.
وأخرجه من عدة طرق مطولًا ومختصرًا.
وله شاهد.
قرأت على أبي المعالي بن عمر، عن أبي العباس بن أبي الفرج سماعًا،
стр. 2066
قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذنب (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي قدامة، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (ح).
وقرأته على الشيخ أبي إسحاق التنوخي عاليًا، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، قال: أخبرنا أبو المنجا بالسند المذكور قبل إلى السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي سعيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب -بمعجمة وموحدتين مصغر- الجهني، عن أبيه ﵁، قال: خرجنا في ليلة مظلمة شديدة نطلب رسول الله ﷺ فيصلي بنا، فأدركته فقال لي: «قل فلم أقل شيئًا، فذكر ذلك ثلاثًا، قلت: ما أقول يا رسول الله؟ قال: «قل هو الله أحدٌ والمعوذتين حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات يكفك من كل شيءٍ».
هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد بهذا السند.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى عن ابن أبي فديك.
стр. 2067
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن أبي عاصم - وهو الضحاك بن مخلد.
ووقع في روايته عن أسيد بن أبي أسيد - وهو أبو سعيد المذكور في رواية الترمذي، وقد نبه على ذلك الترمذي.
ووقع في رواية محمد بن المصفى عن أبي أسيد، وكأنه سقط من روايته أسيد بن.
وقد ذكر النسائي في هذا السند اختلافًا على معاذ بن عبد الله، وهذا أرجح طرقه، والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والستين بعد الأربعمئة وهو الثالث والأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي.
стр. 2068
باب ما يقول إذا انقض الكوكب
روينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود ﵁ قال: أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكوكب إذا انقض؛ وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
(٤٦٤)
[قوله: باب ما يقول إذا انقض كوبك. روينا في كتاب ابن السني .. .. ) إلى آخره.
باب ترك الإشارة والنظر إلى الكوكب والبرق
وروى الشافعي ﵀ في «الأم» بإسناده عمن لا يتهم عن عروة ابن الزبير ﵄ قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه، وليصف ولينعت. قال الشافعي: ولم تزل العرب تكرهه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .