← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذنب (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي قدامة، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (ح). وقرأته على الشيخ أبي إسحاق التنوخي عاليًا، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، قال: أخبرنا أبو المنجا بالسند المذكور قبل إلى السرخسي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي سعيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب -بمعجمة وموحدتين مصغر- الجهني، عن أبيه ﵁، قال: خرجنا في ليلة مظلمة شديدة نطلب رسول الله ﷺ فيصلي بنا، فأدركته فقال لي: «قل فلم أقل شيئًا، فذكر ذلك ثلاثًا، قلت: ما أقول يا رسول الله؟ قال: «قل هو الله أحدٌ والمعوذتين حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات يكفك من كل شيءٍ». هذا حديث حسن صحيح. أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد بهذا السند. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى عن ابن أبي فديك.

стр. 2067

فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن أبي عاصم - وهو الضحاك بن مخلد. ووقع في روايته عن أسيد بن أبي أسيد - وهو أبو سعيد المذكور في رواية الترمذي، وقد نبه على ذلك الترمذي. ووقع في رواية محمد بن المصفى عن أبي أسيد، وكأنه سقط من روايته أسيد بن. وقد ذكر النسائي في هذا السند اختلافًا على معاذ بن عبد الله، وهذا أرجح طرقه، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والستين بعد الأربعمئة وهو الثالث والأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي.

стр. 2068

باب ما يقول إذا انقض الكوكب روينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود ﵁ قال: أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكوكب إذا انقض؛ وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. (٤٦٤) [قوله: باب ما يقول إذا انقض كوبك. روينا في كتاب ابن السني .. .. ) إلى آخره.

стр. 2069

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2070

باب ترك الإشارة والنظر إلى الكوكب والبرق وروى الشافعي ﵀ في «الأم» بإسناده عمن لا يتهم عن عروة ابن الزبير ﵄ قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه، وليصف ولينعت. قال الشافعي: ولم تزل العرب تكرهه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2071

باب ما يقول إذا سمع الرعد روينا في كتاب الترمذي: بإسناد ضعيف، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك». وروينا بالإسناد الصحيح في الموطأ، عن عبد الله بن الزبير ﵄، أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. وذكروا، عن ابن عباس ﵄، قال: كنا مع عمر ﵁ في سفر، فأصابنا رعدٌ وبرقٌ وبردٌ، فقال لنا كعب: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثًا، عوفي من ذلك الرعد، فقلنا، فعوفينا. (٤٦٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2072

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2073

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2074

باب ما يقول إذا نزل المطر روينا في صحيح البخاري، عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيبًا نافعًا»، وروينا في سنن ابن ماجه، وفيه: «اللهم صيبًا نافعًا» مرتين أو ثلاثًا. وروى الشافعي ﵀ في «الأم» بإسناده حديثًا مرسلًا، عن النبي ﷺ قال: «اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث» قال الشافعي: وقد حفظت عن غير واحدٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2075

طلب الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة. (٤٦٦) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2076

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2077

(٤٦٧) باب ما يقوله بعد نزول المطر روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكب؛ وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافرٌ بي مؤمنٌ بالكوكب». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2078

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2079

باب أذكار صلاة الحاجة روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له حاجةٌ إلى الله تعالى أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثمٍ، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» قال الترمذي: في إسناده مقال. (٤٦٨) أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر ﵀، قال: أخبرنا أبو الفضل بن الحموي، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، عن عبد الله بن

стр. 2080

عمر الصفار، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا البيهقي، قال: أخبرنا عبد الخالق المؤذن، قال: حدثنا أبو بكر بن حنب -بفتح المعجمة وسكون النون بعدها موحدة- قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي (ح). وقرأته عاليًا على أم موسى الأسدية، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: أنبأنا علي بن الحسين البغدادي شفاهًا، عن أبي القاسم بن القفرجل، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد. قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، يقول: أتى رجل أعرابي من البدو النبي ﷺ يوم الجمعة فقال: يا رسول الله هلكت الماشية .. .. فذكر الحديث. وقال فيه: فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل فقال: يا رسول الله .. .. الحديث. أخرجه البخاري، قال: قال أيوب بن سليمان .. فذكره. وأخرجه الإسماعيلي عن موسى بن العباس، عن أبي إسماعيل. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريق الثانية. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي إسماعيل به. وعن عباس بن محمد الدوري عن أيوب.

стр. 2081

فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو. وأفادت هذه الرواية أن السائل في الاستسقاء هو السائل في الاستصحاء، فكأن أنسًا ذكره بعد أن نسبه أو نسبه بعد أن ذكره. وقد وقع في رواية قتادة عن أنس في الصحيح أيضًا: فقام ذلك الرجل أو غيره، وهي تشبه رواية شريك. ( قوله: (باب أذكار صلاة الحاجة) روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى .. .. ) إلى آخره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، وأجازه أبو هريرة بن الحافظ شمس الدين الذهبي، كلاهما عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، قال أبو هريرة: وقرئ عليه وأنا حاضر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الإربلي، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الخل، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: حدثنا أبو علي الشافعي، قال: حدثنا موسى بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا أبو الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له حاجةٌ إلى الله أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضأ فليحسن وضوءه ثم يصلي ركعتين ثم يثني على الله ويصلي على رسول الله ﷺ ثم يقول لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته ولا همًا إلا فرجته ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين». هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن علي بن عيسى البغدادي وعبد الله بن بكر السهمي. كلاهما عن عبد الله بن بكر السهمي.

стр. 2082

فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال: في إسناده مقال، وأبو الورقاء يضعف في الحديث، واسمه فايد بن عبد الرحمن. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبي الورقاء. وقال: أبو الورقاء كوفي رأيت جماعة من أعقابه، وهو مستقيم الحديث. قال الذهبي في تلخيص المستدرك: بل هو واهي الحديث جدًا. وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي عاصم العباداني عن أبي الورقاء. ووجدت له شاهدًا من حديث أنس وسنده ضعيف أيضًا، وبالله التوفيق. آخر المجلس الثامن والستين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والأربعون بعد الثمانمئة، وهو أول مجلس حضرته من الأمالي المصرية بالبيبرسية سماع كاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين.

стр. 2083

وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن عثمان بن حنيف ﵁، أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله تعالى أن يعافيني، قال: «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خيرٌ لك، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ﷺ ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2084

يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في». قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٤٦٩) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء تاسع عشرين صفر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي قال: وجاء عن أبي الدرداء مختصرًا. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي الهندي، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو محمد التميمي، [قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير] عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: صحبت أبا الدرداء ﵁، أتعلم منه، فلما حضره الموت قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ فأسبغ وضوءه ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا». هذا حديث حسن. أخرجه أحمد أيضًا والبخاري في التاريخ من وجه آخر عن يوسف بنحوه. وأخرجه الطبراني من وجه ثالث عنه أتم منه. لكن سنده أضعف.

стр. 2085

وأما حديث أنس: فقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، أن يوسف بن خليل الحافظ كتب إليهم، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (ح). وقرأته على شيخنا إمام الحفاظ أبي الفضل بن الحسين ﵀ بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا جبرون بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن سليمان المغربي، قال: حدثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا طلبت حاجةً فأردت أن تنجح فقل لا إله إلا الله .. .. » فذكر نحو حديث عبد الله بن أبي أوفى بطوله، وأتم منه. لكن لم يذكر الركعتين. قال الطبراني في الرواية الأولى: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن سليمان المغربي. قلت: وأبو معمر ضعيف جدًا. وشيخ الطبراني بفتح الجيم وسكون الموحدة وضم الراء غير منقوطة. وللحديث طريق آخر عن أنس في مسند الفردوس من رواية شقيق بن إبراهيم البلخي العابد المشهور عن أبي هاشم عن أنس بمعناه وأتم منه. لكن أبو هاشم واسمه كثير بن عبد الله كأبي معمر في الضعف وأشد. (قوله: وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن عثمان بن حنيف ﵁ إلى آخره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن

стр. 2086

يوسف بن مكتوم كتابة، وعن أحمد بن أبي طالب سماعًا، كلاهما عن عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال الأول: سماعًا والثاني: إجازة، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن الشاشي، قال: أخبرنا أبو محمد الكشي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف ﵁، أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: «إن شئت أخرت ذلك فهو أعظم لأجرك، وإن شئت دعوت» قال: ادع الله. فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي لتقضى، اللهم فشفعه في». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن عثمان بن عمر. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الترمذي والنسائي جميعًا عن محمود بن غيلان. وأخرجه ابن ماجه عن أحمد بن منصور. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي موسى ومحمد بن بشار. أربعتهم عن عثمان بن عمر. فوافقناهم في شيخ شيوخهم مع العلو بالنسبة على الترمذي.

стр. 2087

وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عثمان بن عمر. ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف على أبي جعفر في شيخه، فوافق شعبة حماد بن سلمة، وخالفهما هشام الدستوائي فقال: عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل عن عمه عثمان. أخرجهما النسائي. ووافق هشامًا روح بن القاسم عن أبي جعفر. ويتجه أن يجمع بأن لأبي جعفر فيه شيخين، ويتأد أن في رواية أبي أمامة زيادات ليست في رواية عمارة، والله أعلم. آخر المجلس التاسع والستين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والأربعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٠) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء سادس ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: قرأت على الإمام شيخ الإسلام أبي محمد بن أبي الفتح البلقيني رحمه الله تعالى، عن الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي، قال: أخبرنا الرشيد محمد بن أبي بكر العاملي، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن

стр. 2088

الفضل الفراوي في كتابه، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن الحسين البيهقي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، قال: أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال، قال: حدثنا أبو عروبة -هو الحسين بن محمد الحافظ الحراني- قال: حدثنا العباس بن الفرج، قال: حدثنا إسماعيل بن شبيب قال: حدثني أبي (ح). وبه إلى البيهقي قال: وأخبرنا عاليًا أبو عبد الله الحافظ، وأبو علي بن شاذان، قال الأول: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل، قال: حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، وقال الثاني: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن شبيب، قال: حدثنا أبي (ح). وقرأت على الإمام حافظ العصر أبي الفضل بن الحسين العراقي ﵀ عاليًا أيضًا، بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا طاهر بن عيسى، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثنا ابن وهب، عن أبي سعيد شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف ﵁، أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ﵁ في حاجة له، فكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف، فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورح إلي حتى أتوجه معك، فانطلق الرجل ففعل ما أمره به، ثم أتى عثمان، فجاءه البواب فأخذ بيده حتى أدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة، فقال له: اذكر حاجتك فذكرها فقضاها له، وقال: ما ذكرت حاجتك حتى الساعة، وما كان لك من حاجة فاذكرها، ثم خرج الرجل فلقي عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك الله خيرًا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال له: والله ما كلمته فيك، ولكني شهدت رسول الله ﷺ وأتاه رجل ضرير

стр. 2089

فشكا إليه ذهاب بصره، فقال: «أو تصبر؟» فقال: يا رسول الله ليس قائد وقد شق علي، فقال له النبي ﷺ : «ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع الله بهذه الدعوات» قال عثمان: فوالله ما تفرقنا حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر قط. هذا لفظ ابن وهب بطوله. ورواية أحمد بن شبيب الثانية مختصرًا لم يذكر القصة الأولى، وروايته الأولى أحيلت على رواية إسماعيل، وساق إسماعيل الحديث بطوله، وقال فيه: «بنبيك نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي». وبه إلى الطبراني: روى عون بن عمارة عن روح بن القاسم فخالف شبيبًا في السند، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا عون بن عمارة، عن روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄، أن رجلًا كان له حاجة إلى عثمان .. .. فذكر الحديث بطوله. قال: فوهم عون في ذلك وهمًا فاحشًا. قلت: وهو ضعيف عندهم، والله أعلم. آخر المجلس السبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار للنواوي، وهو الخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن علي بن شهبة لطف الله به آمين.

стр. 2090

باب أذكار صلاة التسبيح روينا في كتاب الترمذي عنه قال: قد روي عن النبي ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح ومنه شيء كبير لا يصح. قال: وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح، وذكروا الفضل فيه. قال الترمذي: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا أبو وهب، قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها قال: يكبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول خمس عشرة مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يتعوذ ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وفاتحة الكتاب، وسورة، ثم يقول عشر مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يركع فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرًا، ثم يسجد فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرًا، ثم يسجد الثانية فيقولها عشرًا، يصلي أربع ركعات على هذا، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة يبدأ بخمس عشرة تسبيحة، ثم يقرأ، ثم يسبح عشرًا؛ فإن صلى ليلًا فأحب إلي أن يسلم في ركعتين؛ وإن صلى نهارًا، فإن شاء سلم، وإن شاء لم يسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2091

وفي رواية عن عبد الله بن المبارك أنه قال: يبدأ في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، ثم يسبح التسبيحات. وقيل لابن المبارك: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاثمئة تسبيحة. وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن أبي رافع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: «يا عم! ألا أصلك؟ ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: «يا عم، صل أربع ركعاتٍ تقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة القرآن وسورةٍ، فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله خمس عشرة مرةً قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا ثم اسجد الثانية، فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم، فتلك خمسٌ وسبعون في كل ركعةٍ، وهي ثلاثمئةٍ في أربع ركعاتٍ، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالجٍ غفرها الله تعالى لك، قال: يا رسول الله! من يستطيع أن يقولها في يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في يومٍ فقلها في جمعةٍ، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعةٍ فقلها في شهرٍ، فلم يزل يقول له حتى قال: قلها في سنةٍ» قال الترمذي: هذا حديث غريب. (٤٧١) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

стр. 2092

الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: ( قوله: (باب أذكار صلاة التسبيح) روينا في كتاب الترمذي .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الحليم الحراني، قال: أخبرنا يحيى بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن عبد الله، قال: أخبرنا نصر بن سيار، قال: أخبرنا محمود بن القاسم، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد، قال: أخبرنا أبو العباس بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: قد روي عن النبي ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منها كثير شيء، وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه. حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا أبو وهب -هو محمد بن مزاحم المروزي- قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها، فقال: يكبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول خمس عشرة مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة .. إلى آخره. (قوله: وفي رواية عن عبد الله بن المبارك أنه يبدأ في الركوع سبحان ربي العظيم .. ) إلى آخره. وبه إلى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا أبو وهب، عن أبي عبد العزيز بن أبي رزمة -بكسر الراء وسكون الزاي المنقوطة- عن عبد الله بن المبارك، قال: يبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم، وفي السجود

стр. 2093

بسبحان ربي الأعلى ثلاثًا ثلاثًا ثم يسبح التسبيحات). قلت: مراده أن التسبيحات المذكورة لا يستغنى بها عن ذكر الافتتاح ولا ذكر الركوع والسجود، بل تكون زائدة على ذلك. (قوله: وقيل لابن المبارك .. .. ) إلى آخره. وبه إلى أحمد بن عبدة، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: أخبرني عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سألت عبد الله بن المبارك: إن سها في صلاة التسبيح يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاثمئة تسبيحة. (قوله: وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي رافع .. ) إلى آخره. قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم في كتابه (قربان المتقين) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع ﵁، أن رسول الله ﷺ قال للعباس ﵁: «يا عماه ألا أحبوك؟ ألا أصلك؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «يا عم صل أربع ركعاتٍ تقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرًا، ثم ارفع فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم، فذلك خمسٌ وسبعون في كل ركعةٍ، وهي ثلاثمئةٍ في أربع ركعاتٍ، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالجٍ غفرها الله لك»

стр. 2094

قال: يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها -يعني في كل يوم؟ - قال: «فإن لم تستطع فقلها في جمعةٍ فقلها في شهرٍ فقلها في سنةٍ». هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي وابن ماجة عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي وأبي كريب، كلاهما عن زيد بن الحباب. فوقع لنا موافقة شيخيهما. وموسى بن عبيدة هو الربذي -بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة- ضعيف جدًا تركه أحمد وغيره. لكن للحديث طرق أخرى يأتي بيانها إن شاء الله تعالى. ذكر الأسنوي في المهمات أن الشيخ ذكر الكيفية في الأذكار لكنه لم يذكر القول بعد السجدة الثانية، بل ذكر عوضًا عنها عشرًا قبل القراءة. قلت: وهو عجيب فقد ذكر الشيخ الكيفيتين، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٢) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين، إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء عشرين ربيع الأول سنة ثمان

стр. 2095

وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: قال الترمذي بعد أن أخرج حديث أنس الآتي ذكره: وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو والفضل بن العباس وأبي رافع. وزاد شيخنا في شرحه: وعن ابن عمر. قلت: وفيه أيضًا عن العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وأم سلمة والأنصاري غير مسمى، وقد قيل: إنه جابر. أما حديث أنس: فقرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم بن محمد الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا الحافظ أبو علي البكري، قال: أخبرنا عبد المعز بن محمد، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محمد بن أبان، وعبد الله بن هاشم، قالا: حدثنا وكيع (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل، قال الأول: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن مقاتل، وقال الثاني: أخبرنا أبو بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر القباب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: جاءت أم سليم ﵂ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي، فقال: «سبحي الله عشرًا واحمدي الله عشرًا وكبريه

стр. 2096

عشرًا، ثم سلي حاجتك يقول نعمٍ نعم». هذا حديث صحيح. أخرجه الترمذي عن أحمد بن محمد المروزي عن ابن المبارك. وأخرجه النسائي عن عبيد بن وكيع عن أبيه. فوقع لنا موافقة في شيخي شيخيهما. وأخرجه الحاكم من طريق ابن المبارك. قال شيخنا: في إيراد الترمذي حديث أنس هذا في باب صلاة التسبيح نظر، لما في حديث صلاة التسبيح من الزيادات التي ليست فيه. قلت: فكأنه نظر إلى أصل المشروعية في عدد الذكر، وقد وافقه الحاكم فأورد حديث أنس هذا قبل ابن عباس. وعلى هذا فيزاد في الباب عن أم رافع، فإنه بمعنى حديث أنس هذا، وقد أمليته في أوائل المئة الثانية من تخريج الأذكار. وله شاهد من حديث عائشة ﵂ عند النسائي. وأما حديث ابن عباس. فأخبرني المسند الخير أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي السويداي فيما قرأت عليه، عن أبي العباس أحمد بن علي بن أيوب سماعًا،

стр. 2097

قال: أخبرنا النجيب الحراني، قال: أخبرنا أبو بكر بن مشق -بفتح الميم وتشديد المعجمة المكسورة بعدها قاف- قال: أخبرنا أبو بكر بن علي بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الخطيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس إملاء، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن زياد إملاء (ح). وقرأت على العماد في السند المذكور آنفًا إلى زاهر، قال: أخبرنا أبو محمد الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو طاهر بن الفضل، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا موسى بن عبد العزيز، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال للعباس ﵁: «يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أمنحك عشر خصالٍ إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته؟ تصلي أربع ركعاتٍ، ثم تقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا فرغت من القراءة تقول وأنت قائمٌ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرةً، ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمسٌ وسبعون في كل ركعةٍ، تفعل ذلك في أربع ركعاتٍ، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرةً، فإن لم تفعل ففي كل جمعةٍ، فإن لم تفعل ففي كل شهرٍ، فإن لم تفعل ففي كل سنةٍ مرةً، فإن لم تفعل ففي عمرك مرةً». هذا حديث حسن. أخرجه أبو داود وابن ماجه والحسن بن علي المعمري في كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن بشر.

стр. 2098

فوقع لنا موافقة عالية. وزاد الحاكم أن النسائي أخرجه في كتابه الصحيح عن عبد الرحمن. ولم نر ذلك في نسخ السنن لا الصغرى ولا الكبرى. وكذا قول ابن الصلاح: أخرجه الأربعة. فإن الترمذي اقتصر على الإشارة إليه دون التخريج. وأخرجه الحاكم والمعمري أيضًا من طريق بشر بن الحكم والد عبد الرحمن عن موسى بالسند المذكور، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية، سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٣) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء سابع عشرين ربيع الأول سنة ثمانية وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: وأخرجه أيضًا ابن شاهين في كتاب الترغيب من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى. وأخرجه ابن شاهين عن أبي القاسم البغوي وغيره عن عبد الرحمن بن بشر.

стр. 2099

وقال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا. وقال الحاكم: ومما يستدل به على صحته استعمال الأئمة له كابن المبارك. ثم ساق بسنده إليه ما تقدم تخريجه من رواية الترمذي. وقال في موضع آخر: أصح طرقه ما صححه ابن خزيمة. قلت: وكذا أطلق جماعة أن ابن خزيمة صححه منهم ابن الصلاح والمصنف في شرح المهذب، ومن المتأخرين السبكي وشيخنا البلقيني في التدريب. لكن ابن خزيمة قال لما أخرجه: إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد [شيئًا]. وبالسند الماضي قريبًا إلى ابن خزيمة قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي، عن عكرمة فذكره مرسلًا. وأخرجه الحاكم من طريقه. وقال: هذا لا يقدح في الموصول مع أن إمام عصره إسحاق بن راهويه أخرجه عن إبراهيم بن الحكم موصولًا بذكر ابن عباس فيه، ثم ساقه بسنده إليه. قلت: السبب في التوقف من جهة موسى بن عبد العزيز، فإنهم اتفقوا على أنه كان من العباد الصلحاء واختلفوا فيه، فقال ابن معين والنسائي: لا بأس به، وقال علي بن المديني: ضعيف منكر الحديث، وقال العقيلي: مجهول. قلت: وقد جاء المتن من طرق أخرى عن ابن عباس.

стр. 2100

منها: رواية عطاء وزاد في أولها بيان السبب. أخبرنا الإمام المسند أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن أبي الحسن بن عقيل، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، قال: أخبرنا يحيى بن محمود، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا سليمان بن إبراهيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مردويه الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ومحمد بن إسحاق عن عمران (ح). وأخبرني به عاليًا أبو المعالي الأزهري، عن زينب الصالحية، عن يوسف بن خليل، قال: أخبرنا مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا نافع أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: جاء العباس ﵁ إلى النبي ﷺ في ساعة لم يكن يأتيه فيها، فقالوا: يا رسول الله هذا عمك على الباب، فقال: «ائذنوا له، فقد جاء لأمر» فلما دخل عليه قال: «ما جاء بك يا عماه في هذه الساعة وليست ساعتك التي كنت تجيء فيها؟» قال: يا بن أخي ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت علي الدنيا بما رحبت، فقلت: من يفرج عني؟ فعرفت أنه لا يفرج عني إلا الله ثم أنت، قال: «الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك، ووددت أن أبا طالب أخذ بنصيبه، ولكن الله يفعل ما يشاء» ثم قال: «ألا أخبرك [ألا أجيزك] ألا أحبوك؟» قال: بلى، قال: «إذا كان وقت ساعة يصلي فيها ليس قبل طلوع الشمس ولا بعد العصر، لكن بين ذلك فأسبغ طهورك ثم قم إلى الله فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، وإن شئت جعلتها من أول المفصل، فإذا فرغت فقل سبحان الله .. .. » فذكر نحو الحديث المتقدم إلى أن قال: «فإذا رفعت رأسك -يعني من السجود الثانية- وجلست فقلها عشرًا، فهذه خمسةٌ وسبعون، ثم قم فاركع ركعةً أخرى فاصنع فيها ما صنعت في الأولى، ثم قل

стр. 2101

قبل التشهد عشر مرارٍ، فهذه مئةٌ وخمسون، ثم اركع ركعتين أخريين مثل ذلك فهذه ثلاثمئةٍ، فإذا فرغت فلو كانت ذنوبك مثل عدد نجوم السماء محاها الله، وإن كانت مثل رمل عالجٍ، وإن كانت مثل زبد البحر، فإن استطعت فصلها كل يومٍ مرةً، فإن لم تستطع ففي كل جمعةٍ، فإن لم تستطع ففي كل شهرٍ، فإن لم تستطع ففي كل سنةٍ ما دمت حيًا» فقال: فرج الله عنك كما فرجت عني، يا بن أخي فقد سويت ظهري. هذا حديث غريب. أخرجه الطبراني في الكبير عن إبراهيم بن نائلة عن شيبان. ورواته ثقات إلا الراوي عن عطاء، فإنه متروك وكذبه بعضهم. والله ولي التوفيق. آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٤) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء، خامس شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: وله طريق أخرى عن ابن عباس. أخبرني عبد الله بن عمر فيما قرأت عليه في المعجم الأوسط، عن أم

стр. 2102

عبد الله بنت أحمد بن عبد الرحيم، قالت: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم -هو ابن هاشم البغوي- قال: حدثنا محرز بن عون، قال: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أبي الجوزاء، قال: قال لي ابن عباس ﵄: يا أبا الجوزاء ألا أخبرك؟ ألا أعطيك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أربع ركعاتٍ يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا فرغ من القراءة قال: سبحان الله .. .. » فذكر نحو ما تقدم، وفي آخره: «حتى يفرغ من أربع ركعاتٍ». قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن جحادة إلا يحيى، تفرد به محرز. قلت: كلهم ثقات إلا يحيى بن عقبة، فإنه متروك. وقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن روح بن المسيب وجعفر بن سليمان روياه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء موقوفًا على ابن عباس. قلت: رواية روح بن المسيب وصلها الدارقطني في «كتاب صلاة التسبيح» من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه، ولفظه عن ابن عباس قال: «أربع ركعاتٍ تصليهن من الليل أو النهار تكبر ثم تقرأ .. » فذكره وقال في آخره وخرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك». وجاء من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه زيادة دعاء في آخر هذه الصلاة. أخبرني المسند الخير أبو الفرج بن حماد، قال: أخبرنا موسى بن علي القطبي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في مقدمة كتاب

стр. 2103

(الحلية)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاء وقراءة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصنعاني، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عبد القدوس بن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال له: «يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أنحلك؟ ألا أجيزك؟ ألا أعطيك؟» قلت: بلى بأبي أنت يا رسول الله، قال: وظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال، فقال: «أربع ركعات تصليهن في كل يومٍ، فإن لم تستطع ففي كل جمعةٍ، فإن لم تستطع ففي كل شهرٍ، فإن لم تستطع ففي دهرك مرةً تقرأ أم القرآن وسورة، ثم تقول: سبحان الله .. .. » فذكر نحو ما تقدم، ثم قال: «فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين وعزم أول الصبر وجد أهل الخشية ومناصحة أهل التقوى وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخاف مخافة تحجزني عن معاصيك، وحتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك، وحتى أخلص لك في النصيحة حبًا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك، سبحانك خالق النور، فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها». وبالسند المذكور آنفًا إلى يوسف، قال: أخبرنا مسعود بن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد بهذا السند الثاني إلى أبي الوليد المخزومي، قال: سألت عبد الله بن نافع رواية مالك عن التسبيح في الركعة الأولى والثالثة في هذه الصلاة، فقال: تقعد فيهما كما تقعد للتشهد وتسبح في الثانية والرابعة قبل التشهد ثم تدعو بعد التشهد الأخير. قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن مجاهد إلا عبد القدوس ولا عنه إلا موسى، تفرد به أبو الوليد هشام.

стр. 2104

قلت: عبد القدوس شديد الضعف، وكذبه بعض الأئمة، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة، لطف الله به آمين. (٤٧٥) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: أما حديث عبد الله بن عمرو. فأخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الهروي مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الحسن بن المقير، قال: أخبرنا أبو الكرم الشهرزوري، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الحسين بن المهتدي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمود بن خالد، عن الثقة، عن عمرو بن عبد الواحد، عن ابن ثوبان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال لجعفر بن أبي طالب ﵁: «ألا أهب لك؟ ألا أحبوك .. .. » فذكر نحو ما تقدم وقال فيه: «تصلي كل يومٍ أو كل ليلةٍ أو كل جمعةٍ أو كل شهرٍ أو كل سنةٍ .. .. » الحديث وقال فيه: «تكبر وتحمد وتسبح وتهلل .. » إلى آخره. هذا حديث غريب من هذا الوجه.

стр. 2105

أخرجه ابن شاهين في كتاب «الترغيب» من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن شعيب، وقال فيه: إن النبي ﷺ قال للعباس .. .. فذكر نحو حديث ابن عباس. وللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو. أخرجها أبو داود من رواية عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كان له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ «ائتني غدًا أحبوك وأثيبك .. » فذكر الحديث، وقال فيه: «إذا زال النهار فصل أربع ركعاتٍ .. ». نحو رواية عكرمة عن ابن عباس، وقال فيه: «فإن لم تستطع أن تصليها تلك الساعة فصلها من الليل والنهار». قال أبو داود: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. انتهى. وهذه الرواية وصلها علي بن سعد النسلي في أسئلة قال: حدثنيه مسلم -يعني ابن إبراهيم- عن المستمر. قال المنذري: رواة هذا الحديث ثقات. قلت: لكن اختلف فيه على ابن الجوزاء، فقيل: عنه عن عبد الله بن عباس، وقيل: عنه عن عبد الله بن عمرو، وقيل: عنه عن عبد الله بن عمر مع الاختلاف عليه في رفعه ووقفه، وفي المقول له في المرفوع هل هو العباس أو جعفر أو عبد الله بن عمرو أو عبد الله بن عباس، وهذا اضطراب شديد. وقد أخرج الدارقطني من تخريج طرقه على اختلافها. وأما حديث الفضل بن عباس فذكره أبو نعيم في كتاب (القربان) من رواية
следующие страницы →