← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

قبل التشهد عشر مرارٍ، فهذه مئةٌ وخمسون، ثم اركع ركعتين أخريين مثل ذلك فهذه ثلاثمئةٍ، فإذا فرغت فلو كانت ذنوبك مثل عدد نجوم السماء محاها الله، وإن كانت مثل رمل عالجٍ، وإن كانت مثل زبد البحر، فإن استطعت فصلها كل يومٍ مرةً، فإن لم تستطع ففي كل جمعةٍ، فإن لم تستطع ففي كل شهرٍ، فإن لم تستطع ففي كل سنةٍ ما دمت حيًا» فقال: فرج الله عنك كما فرجت عني، يا بن أخي فقد سويت ظهري. هذا حديث غريب. أخرجه الطبراني في الكبير عن إبراهيم بن نائلة عن شيبان. ورواته ثقات إلا الراوي عن عطاء، فإنه متروك وكذبه بعضهم. والله ولي التوفيق. آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٤) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء، خامس شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: وله طريق أخرى عن ابن عباس. أخبرني عبد الله بن عمر فيما قرأت عليه في المعجم الأوسط، عن أم

стр. 2102

عبد الله بنت أحمد بن عبد الرحيم، قالت: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم -هو ابن هاشم البغوي- قال: حدثنا محرز بن عون، قال: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أبي الجوزاء، قال: قال لي ابن عباس ﵄: يا أبا الجوزاء ألا أخبرك؟ ألا أعطيك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أربع ركعاتٍ يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا فرغ من القراءة قال: سبحان الله .. .. » فذكر نحو ما تقدم، وفي آخره: «حتى يفرغ من أربع ركعاتٍ». قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن جحادة إلا يحيى، تفرد به محرز. قلت: كلهم ثقات إلا يحيى بن عقبة، فإنه متروك. وقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن روح بن المسيب وجعفر بن سليمان روياه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء موقوفًا على ابن عباس. قلت: رواية روح بن المسيب وصلها الدارقطني في «كتاب صلاة التسبيح» من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه، ولفظه عن ابن عباس قال: «أربع ركعاتٍ تصليهن من الليل أو النهار تكبر ثم تقرأ .. » فذكره وقال في آخره وخرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك». وجاء من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه زيادة دعاء في آخر هذه الصلاة. أخبرني المسند الخير أبو الفرج بن حماد، قال: أخبرنا موسى بن علي القطبي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في مقدمة كتاب

стр. 2103

(الحلية)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاء وقراءة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصنعاني، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عبد القدوس بن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال له: «يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أنحلك؟ ألا أجيزك؟ ألا أعطيك؟» قلت: بلى بأبي أنت يا رسول الله، قال: وظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال، فقال: «أربع ركعات تصليهن في كل يومٍ، فإن لم تستطع ففي كل جمعةٍ، فإن لم تستطع ففي كل شهرٍ، فإن لم تستطع ففي دهرك مرةً تقرأ أم القرآن وسورة، ثم تقول: سبحان الله .. .. » فذكر نحو ما تقدم، ثم قال: «فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين وعزم أول الصبر وجد أهل الخشية ومناصحة أهل التقوى وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخاف مخافة تحجزني عن معاصيك، وحتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك، وحتى أخلص لك في النصيحة حبًا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك، سبحانك خالق النور، فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها». وبالسند المذكور آنفًا إلى يوسف، قال: أخبرنا مسعود بن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد بهذا السند الثاني إلى أبي الوليد المخزومي، قال: سألت عبد الله بن نافع رواية مالك عن التسبيح في الركعة الأولى والثالثة في هذه الصلاة، فقال: تقعد فيهما كما تقعد للتشهد وتسبح في الثانية والرابعة قبل التشهد ثم تدعو بعد التشهد الأخير. قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن مجاهد إلا عبد القدوس ولا عنه إلا موسى، تفرد به أبو الوليد هشام.

стр. 2104

قلت: عبد القدوس شديد الضعف، وكذبه بعض الأئمة، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة، لطف الله به آمين. (٤٧٥) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: أما حديث عبد الله بن عمرو. فأخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الهروي مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الحسن بن المقير، قال: أخبرنا أبو الكرم الشهرزوري، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الحسين بن المهتدي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمود بن خالد، عن الثقة، عن عمرو بن عبد الواحد، عن ابن ثوبان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال لجعفر بن أبي طالب ﵁: «ألا أهب لك؟ ألا أحبوك .. .. » فذكر نحو ما تقدم وقال فيه: «تصلي كل يومٍ أو كل ليلةٍ أو كل جمعةٍ أو كل شهرٍ أو كل سنةٍ .. .. » الحديث وقال فيه: «تكبر وتحمد وتسبح وتهلل .. » إلى آخره. هذا حديث غريب من هذا الوجه.

стр. 2105

أخرجه ابن شاهين في كتاب «الترغيب» من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن شعيب، وقال فيه: إن النبي ﷺ قال للعباس .. .. فذكر نحو حديث ابن عباس. وللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو. أخرجها أبو داود من رواية عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كان له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ «ائتني غدًا أحبوك وأثيبك .. » فذكر الحديث، وقال فيه: «إذا زال النهار فصل أربع ركعاتٍ .. ». نحو رواية عكرمة عن ابن عباس، وقال فيه: «فإن لم تستطع أن تصليها تلك الساعة فصلها من الليل والنهار». قال أبو داود: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. انتهى. وهذه الرواية وصلها علي بن سعد النسلي في أسئلة قال: حدثنيه مسلم -يعني ابن إبراهيم- عن المستمر. قال المنذري: رواة هذا الحديث ثقات. قلت: لكن اختلف فيه على ابن الجوزاء، فقيل: عنه عن عبد الله بن عباس، وقيل: عنه عن عبد الله بن عمرو، وقيل: عنه عن عبد الله بن عمر مع الاختلاف عليه في رفعه ووقفه، وفي المقول له في المرفوع هل هو العباس أو جعفر أو عبد الله بن عمرو أو عبد الله بن عباس، وهذا اضطراب شديد. وقد أخرج الدارقطني من تخريج طرقه على اختلافها. وأما حديث الفضل بن عباس فذكره أبو نعيم في كتاب (القربان) من رواية

стр. 2106

موسى بن إسماعيل، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائي، عن أبيه، عن أبي رافع، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال له: «أربع ركعاتٍ إذا فعلتهن .. .. » فذكر نحو حديث أبي رافع المبدأ بذكره أول الكتاب. شيخ الطائي ليس أبا رافع الصحابي، بل هو والطائي المذكور لا أعرفه ولا أباه، وأظن أن أبا رافع إسماعيل بن رافع أحد الضعفاء فيما أظن. وقد أخرجه سعيد بن منصور في السنن والخطيب في كتاب (صلاح التسبيح) من رواية يزيد بن هارون [وعلي بن عاصم] كلاهما عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن عن أبي رافع إسماعيل بن رافع -وليس الصحابي- قال: بلغني أن النبي ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب. وفي رواية يزيد عن أبي معشر عن إسماعيل بن رافع، أن النبي ﷺ . وأخرجه عبد الرزاق عن داود بن قيس عن إسماعيل بن رافع عن جعفر بن أبي طالب، أن النبي ﷺ قال له: «ألا أحبوك؟ .. » فذكر الحديث بطوله، وقال فيه بعد قوله: «ففي كل شهرٍ»: «فإن لم تستطع ففي كل ستة أشهر». وقال فيه عند ذكر الذنوب: «ولو كانت عدد أيام الدنيا» وفي آخره «أو فررت من الزحف غفر لك بذلك». هذا لفظ سعيد بن منصور. وأما حديث أبي رافع فتقدم أول الباب. وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه الحاكم في المستدرك بعد حديث ابن عباس ﵄ فقال: وقد صحت الرواية عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ وجه جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة فلما قدم اعتنقه وقبل ما بين عينيه وقال: «ألا أبشرك؟ .. » فذكر الحديث بطوله، وساق من طريق

стр. 2107

الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر. وقال: صحيح الإسناد لا غبار عليه. وتعقبه شيخنا لأنه ضعيف الإسناد جدًا لا نور عليه. وكذا تعقبه الذهبي في (تلخيصه) وقالا: في سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني ثم المصري كذبه الدارقطني. قلت: ولحديث ابن عمر طرق أخرى تقدمت الإشارة إليها قريبًا، ويأتي له طريق أخرى في أواخر الكلام على هذا، ومن طريق رابعة أخرجها من وجه آخر عن أبي الجوزاء، والله المستعان. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٦) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين، إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء سادس عشرين ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين. قال: وأما حديث العباس. فقرأت على أبي المعالي عبد الله بن عمر السعودي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل، قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي منصور، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم

стр. 2108

الأصبهاني، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد في كتابه، قال: حدثنا جعفر العطار، قال: حدثنا سليمان بن عمرو بن خالد الرقطي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن أبي رجاء، عن صدقة الدمشقي، عن عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، عن العباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أعطيك؟ ألا أهب لك؟ ألا أنحلك؟» فظننت أنه يعطيني من الدنيا مالم يعطه أحدًا قبلي» .. .. فذكر الحديث نحو ما تقدم أولًا، وقال فيه: «فإذا تشهدت في ركعتين قلتها قبل التشهد، فإن استطعت في كل يومٍ، وإلا ففي أيام، وإلا ففي جمعةٍ، وإلا ففي جمعتين، وإلا ففي شهرٍ، وإلا ففي سنةٍ». هذا حديث غريب. أخرجه ابن شاهين عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، عن سليمان، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أيضًا عن محمد بن هارون وأبي محمد بن صاعد. وأخرجه الدارقطني عن أبي عمرو بن السماك. ثلاثتهم عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم، عن أحمد بن أبي شعيب، عن موسى بن أعين. ورجاله ثقات إلا صدقة، وهو الدمشقي كما ثبت في روايتنا، وكذا في رواية ابن شاهين، ووقع في رواية الدارقطني غير منسوب، فأخرجه ابن الجوزي في (الموضوعات) من طريق الدارقطني، وقال: صدقة هذا هو ابن يزيد الخراساني، ونقل كلام الأئمة فيه. ووهم في ذلك، والدمشقي هو ابن عبد الله، ويعرف بالسمين، ضعيف من قبل حفظه، ووثقه جماعة، فيصلح للمتابعات بخلاف الخراساني، فإنه

стр. 2109

متروك عند الجميع، وأبو رجاء الذي في السند اسمه عبد الله بن محرز الجزري. وابن الديلمي اسمه عبد الله بن فيروز. ولحديث العباس طريق أخرى. أخرجها إبراهيم بن أحمد الفرقي في فوائده. وفي سنده حماد بن عمرو النصيبي كذبوه. ووقع في روايته عن العباس قال: مر بي النبي ﷺ . والصواب ما تقدم في رواية مجاهد عن ابن عباس، أن العباس ﵄ جاء إلى النبي ﷺ . وكذا يأتي في حديث أم سلمة. وأما حديث علي بن أبي طالب فأخرجه الدراقطني من طريق عمر مولى غفرة -بضم المعجمة وسكون الفاء- قال: قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁: «يا علي ألا أهدي لك؟ .. .. » فذكر الحديث. وفيه: حتى ظننت أنه يعطيني جبال تهامة ذهبًا، قال: «إذا قمت إلى الصلاة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرةً .. ». فذكر الحديث. وهذا يوافق ما تقدم عن ابن المبارك من تقديم الذكر على القراءة. وسأذكر من جاء عنه نحو ذلك. وسند الحديث المذكور فيه ضعف وانقطاع. ولعلي حديث آخر.

стр. 2110

أخرجه الواحدي في كتاب الدعوات من طريق أبي علي بن الأشعث عن موسى بن جعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق، عن آبائه نسقًا إلى علي، وهذا السند أورد به أبو علي المذكور كتابًا رتبه على الأبواب كله بهذا السند، وقد طعنوا فيه وفي نسخته، والله أعلم. آخر المجلس السادس والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية سماع لكاتب أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٧) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين. إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء ثالث شهر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين. قال: وجاء عن علي ﵁ حديث آخر فيه مخالفة كثيرة لجميع ما تقدم. أخرجه أبو نعيم في كتاب (قربان المتقين) بسندين متصل ومنقطع عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى الضحى أربع ركعاتٍ في يوم جمعةٍ في دهره مرةً واحدةً يقرأ فيهن فاتحة الكتاب و ﴿قل يأيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ وآية الكرسي في كل ركعةٍ عشر مراتٍ، فإذا تشهد قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله سبعين مرةً دفع الله عنه شر أهل السماء وشر أهل الأرض .. » فذكر الحديث مطولًا في نحو ورقة. قال أبو نعيم بعد تخريجه: فيه ألفاظ مكذوبة، وآثار الوضع عليه لائحة.

стр. 2111

وأما حديث جعفر بن أبي طالب فأخرجه الدارقطني من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي، عن جعفر ﵄، قال: قال لي رسول الله ﷺ .. .. فذكر الحديث نحو ما تقدم. وله طريق أخرى تقدمت في الكلام على حديث الفضل بن عباس. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدارقطني من وجهين عن عبد الله بن زياد بن سمعان، قال في أحدهما: عن معاوية وسعيد ابني عبد الله بن جعفر، وقال في الأخرى: وعون بدل إسماعيل، عن أبيهما ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أعطيك؟ .. » إلى أن قال: فظننت أنه غنى الدهر، وزاد في الذكر «ولا حول ولا قوة إلا بالله» وسائره نحو ما تقدم. وابن سمعان ضعيف. وأما حديث أم سلمة ففيما: قرأت على عبد الله بن عمر، عن أم عبد الله الصالحية، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا العباس بن أحمد الوشاء، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا عمرو بن جميع، قال: حدثنا عمرو بن قيس، عن سعيد بن جبير، عن أم سلمة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيتي ويومي حتى إذا كان في الهاجرة جاء العباس ﵁، فقال رسول الله ﷺ : «من هذا؟» قالوا: العباس بن عبد المطلب، فقال: «الله أكبر لأمرٍ ما جاء في هذه الساعة» فلما دخل العباس ﵁، قال: «يا عماه ما جاء بك في هذه الساعة؟ .. » فذكر الحديث نحو ما تقدم أولًا من رواية عطاء عن ابن عباس، وقال فيه: «صل أربع ركعاتٍ لا بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس» وقال فيه: «تقرأ فيهن بأربع

стр. 2112

سورٍ من طوال المفصل» وقال فيه: «فوالذي نفس محمدٍ بيده لو كانت ذنوبك عدد قطر المطر وعدد أيام الدنيا، وعدد الشجر والمدر والثرى .. » إلى آخر الحديث. هذا حديث غريب. وعمرو بن جميع ضعيف، وفي إدراك سعيد أم سلمة نظر، والله أعلم. آخر المجلس السابع والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية، سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٨) ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب وحيد عصره وفريد دهره نزيل القاهرة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين قال: وأما حديث الأنصاري الذي لم يسم ففيما: قرأت على المسند أبي علي المهدوي، أن يوسف بن عمر أخبرهم، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، قال: أخبرنا عمر بن محمد، قال: أخبرنا أبو البدر الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي الخطيب. قال شيخنا: وأنبأنا عاليًا يونس بن إبراهيم مشافهة، عن علي بن الحسين كذلك، قال: أخبرنا الفضل بن سهل في كتابه، عن الخطيب، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، عن عروة بن رويم، قال: أخبرنا أبو عمر اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا الربيع بن نافع، قال: حدثنا محمد بن

стр. 2113

مهاجر، قال: حدثني الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب قال .. فذكر نحو حديث ابن مهدي يعني الذي أخرجه قبل من رواية أبي الجوزاء، عن رجل له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو. قلت: ذكر المزي في «مبهمات التهذيب» الأنصاري عن النبي ﷺ ، روى عنه عروة بن رويم، قيل: هو جابر بن عبد الله ﵁. قلت: مستنده أن ابن عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر، وهو أنصاري، وجوز أن يكون هو الذي ذكر هنا. ولكن تلك الأحاديث من غير رواية محمد بن مهاجر عن عروة. وقد وجدت في ترجمة عروة هذا من مسند الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق أبي توبة وهو الربيع بن نافع شيخ أبي داود فيه بهذا السند بعينه فقال فيهما: حدثني أبو كبشة الأنماري. فلعل الميم كبرت قليلًا فأشبهت الصاد، فإن يك كذلك فصحابي هذا الحديث أبو كبشة، وعلى التقديرين فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن، فكيف إذا ضم إلى رواية أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو التي أخرجها أبو داود، وقد حسنها المنذري. وقد تقدم ذكر من صحح هذا الحديث من طريق عكرمة عن ابن عباس. ويرد مجموع ذلك على كلام القاضي أبي بكر بن العربي الذي نقله عنه الشيخ وأقره. ويبطل دعوى ابن الجوزي أن الحديث موضوع. وقول الشيخ: أن ابن الجوزي ذكر طرقه وضعفها يوهم أنه استوعبها وليس

стр. 2114

كذلك، فإنه لم يذكره إلا من ثلاث طرق. إحداها: عن أبي رافع وهي التي اقتصر عليها الشيخ، وفيها موسى بن عبيدة وهو ضعيف كما تقدم. وثانيها: حديث ابن عباس من رواية عكرمة عنه، وأعلها بموسى بن عبد العزيز، ونقل عن العقيلي أنه مجهول، وقد قدمت ذكر من وثقه. ثالثها: حديث العباس وضعفه بصدقة، وقد قدمت القول فيه، ولم يذكر طريق عبد الله بن عمرو ولا الأنصاري. ومجموع ما ذكره لا يقتضي ضعف الحديث فضلًا عن ادعاء بطلانه. وأما قول العقيلي: لا يثبت فكأنه أراد نفي الصحة فلا ينتفي الحسن، أو أراد وصفه لذاته فلا ينتفي بالمجموع. وأما تأويل الشيخ كلام الدارقطني فلا يتعين أحد الاحتمالين، لكن يترجح جانب التقوية بموافقة من قواه، وقد أطلق عليه الصحة أو الحسن جماعة من الأئمة، منهم أبو داود كما تقدم في الكلام على طريق عكرمة، وأبو بكر الآجري وأبو بكر الخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وابن الصلاح. أخبرنا مسند الشام شهاب الدين بن المعز إجازة مكاتبة، عن محمد بن يوسف، عن الإمام تقي الدين بن الصلاح قال: صلاة التسبيح سنة غير بدعة وحديثها حسن معمول به إلى آخر كلامه في ذلك، والله المستعان. آخر المجلس الثامن والسبعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار،

стр. 2115

وهو الثامن والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية الركنية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. (٤٧٩) ثم أملى علينا سيدنا ومولانا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب وحيد عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين، قال: أخبرني المسند الخير أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الصالحي بها، عن أبي العباس بن أبي طالب، أن:

стр. 2116

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2117

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2118

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2119

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2120

باب الأذكار المتعلقة بالزكاة وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة قال: «اللهم صل عليهم» فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى». كتاب أذكار الصيام باب ما يقوله إذا رأى الهلال، وما يقول إذا رأى القمر روينا في مسند الدارمي وكتاب الترمذي، عن طلحة بن عبيد الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2121

﵁؛ أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله» قال الترمذي: حديث حسن. وروينا في مسند الدارمي، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله». وروينا في سنن أبي داود في كتاب الأدب، عن قتادة أنه بلغه؛ أن نبي الله ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: «هلال خيرٍ ورشدٍ، هلال خيرٍ ورشدٍ، هلال خيرٍ ورشدٍ، آمنت بالله الذي خلقك، ثلاث مراتٍ، ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا». وفي رواية عن قتادة «أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه» هكذا رواهما أبو داود مرسلين. وفي بعض نسخ أبي داود، قال أبو داود: ليس في هذا الباب عن النبي ﷺ حديث مسند صحيح. ورويناه في كتاب ابن السني، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ . وأما رؤية القمر: فروينا في كتاب ابن السني، عن عائشة ﵂ قالت: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فإذا القمر حين طلع قال: «تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2122

وروينا في حلية الأولياء بإسناد فيه ضعف، عن زياد النميري، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان». ورويناه أيضًا في كتاب ابن السني بزيادة. وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثةٌ لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» قال الترمذي: حديث حسن. قلت: هكذا الرواية «حتى» بالتاء المثناة فوق. باب ما يقول عند الإفطار روينا في سنن أبي داود والنسائي، عن ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى». وروينا في سنن أبي داود، عن معاذ بن زهرة أنه بلغه، أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» هكذا رواه مرسلًا. وروينا في كتاب ابن السني، عن معاذ بن زهرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال: «الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت». وروينا في كتاب ابن السني، عن ابن عباس ﵄ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2123

قال: كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: «اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم». وروينا في كتابي ابن ماجه وابن السني، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن للصائم عند فطره لدعوةً ما ترد» قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو إذا أفطر يقول: «اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي». باب ما يقول إذا أفطر عند قوم روينا في سنن أبي داود وغيره، بالإسناد الصحيح، عن أنس ﵁؛ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي ﷺ : «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة». وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أفطر عند قوم دعا لهم فقال: «أفطر عندكم الصائمون .. .. » إلى آخره. باب ما يدعو به إذا صادف ليلة القدر روينا بالأسانيد الصحيحة في كتب الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرها، عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله! إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» قال الترمذي: حديث حسن صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2124

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2125

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2126

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2127

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2128

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2129

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2130

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2131

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2132

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2133

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2134

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2135

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2136

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2137

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2139

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2140

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →