Полный текст (2 259 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
مثله، وزاد «فإذا كان صلاة الصبح فقل الصلاة خيرٌ من النوم مرتين».
أخرجه أبو داود عن مسدد بهذا الإسناد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وبه إلى الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا سفيان الثوري، عن أبي جعفر الفراء، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة قال: كنت أؤذن للنبي ﷺ فأقول في أذان الفجر إذا قلت: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين.
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي من رواية عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري.
فوقع لنا عاليًا.
وأخبرني العماد أبو بكر بن العز، أنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا محمد بن محمد بن يحيى، أنا محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن خزيمة، ثنا محمد بن عثمان العجلي، ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ﵁، قال: من السنة أن يقول المؤذن في أذان الفجر إذا قال: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم.
هذا حديث صحيح، أخرجه الدارقطني عن المحاملي، عن محمد بن عثمان.
стр. 352
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، قال: أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أسعد بن سعيد، عن فاطمة بنت أحمد سماعًا، قالت: أنا محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بلال ﵁، أنه أتى النبي ﷺ يؤذنه بالصلاة، فقيل له: إنه نائم، فنادى الصلاة خير من النوم، فأقرت في صلاة الفجر.
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه عن عمرو بن رافع، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر.
فوقع لنا عاليًا. ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف فيه على الزهري في سنده، وسعيد لم يسمع من بلال.
وقد أخرجه أحمد من وجه آخر عن سعيد بن المسيب مرسلًا، والله أعلم.
стр. 353
باب: صفة الإقامة
المذهب الصحيح المختار الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة أن الإقامة إحدى عشرة كلمة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
فصل: واعلم أن الأذان والإقامة سنتان عندنا على المذهب الصحيح المختار، سواء في ذلك أذان الجمعة وغيرها. وقال بعض أصحابنا: هما فرض كفاية. وقال بعضهم: هما فرض كفاية في الجمعة دون غيرها. فإن قلنا فرض كفاية، فلو تركه أهل بلدٍ أو محلةٍ قوتلوا على تركه. وإن قلنا سنة لم يقاتلوا على المذهب الصحيح المختار، كما لا يقاتلون على سنة الظهر وشبهها. وقال بعض أصحابنا: يقاتلون لأنه شعار ظاهر.
(٦٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا سيدنا وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ،
стр. 354
المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء الثلاثين من رجب سنة تاريخه.
قوله: (باب: صفة الإقامة)
المذهب الصحيح المختار الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة أن الإقامة إحدى عشر كلمة الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله .. إلى آخره.
قلت: الذي في الصحيحين حديث أنس ﵁ قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، وفي رواية إلا الإقامة، وفي أخرى: إلا قوله قد قامت الصلاة.
وأخرج النسائي.
وأبو عوانة في صحيحه بلفظ: أمر رسول الله ﷺ بلالًا.
وجاء في غيرهما عن بلال، وجابر، وسعد القرظ، وسلمة بن الأكوع، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه رائي الأذان، وعبد الله بن عمر، وأبي جحيفة، وأبي رافع، وأبي محذورة، وأبي هريرة، وليس في شيء منها تفصيل الإقامة إلا في حديث عبد الله بن زيد.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا يعقوب -هو ابن إبراهيم بن سعد- ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، قال: ذكر محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ﵁، فذكر قصة رؤياه الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع، ثم قال: «إذا أقمت الصلاة فقل الله أكبر الله أكبر .. .. » فذكر مثل ما في الباب، وفيه: أنه قصها على النبي ﷺ فقال:
стр. 355
«إنها لرؤيا حق إن شاء الله».
وبه إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حدثني أبي، فذكر نحوه بطوله.
وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق ابن إسحاق.
وقال: السند الثاني متصل، لأن سعيد بن المسيب لم يسمع من عبد الله بن زيد.
وأما محمد بن عبد الله فسمع من أبيه.
وفي السند الأول علة أخرى، وهي أن ابن إسحاق ربما دلس بقوله: ذكر الزهري في معنى العنعنة.
ومن الطريق الثاني أخرجه أبو داود.
والترمذي: ونقل عن البخاري أنه صححه.
وصححه أيضًا محمد بن يحيى الذهلي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدراقطني، والحاكم، وكأنهم صححوه لموافقته ما دل عليه حديث أنس في الصحيحين.
ومما صح أيضًا في هذا الباب حديث ابن عمر، صححه أبو عوانة من وجهين.
وهو عند أصحاب السنن، وابن خزيمة أيضًا، وابن حبان من أحد الوجهين، ولفظه: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين، والإقامة
стр. 356
مرة مرة إلا قوله: قد قامت الصلاة.
وأما حديث بلال وسائر من ذكرت بعده، ففي إسناد كل منها مقال، وهي عند الطبراني والدارقطني إلا حديث جابر فعنده في الأفراد، وإلا حديث أبي رافع ففي ابن ماجه.
وقد اختلفت الرواية على عبد الله بن زيد في تثنية الإقامة، فأخرج ابن خزيمة، وأبو داود، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله ابن زيد ألفاظ الإقامة مرتين مرتين، وأعله ابن خزيمة بالانقطاع والاضطراب.
أما الانقطاع فلأن عبد الرحمن لم يدرك عبد الله بن زيد؛ لأنه استشهد باليمامة في خلافة الصديق ﵁، وولد عبد الرحمن في خلافة عمر ﵁.
وأما الاضطراب فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن معاذ، وقيل عنه عن أصحابه، وقيل: عنه عن أصحاب محمد ﷺ .
واختلفت الرواية أيضًا عن أبي محذورة، وأشهرها عنه الأذان بالترجيع والإقامة مرتين مرتين.
وقد أخرج مسلم أصل الحديث من رواية همام التي سقتها في المجلس الماضي، ولم يعرج فيها على ذكر الإقامة.
وأخرجها أحمد، وابن خزيمة، وأصحاب السنن من رواية همام، فذكروا فيها الإقامة مفصلة كالأذان، ولكن بغير ترجيع، وزيادة: «قد قامت الصلاة» مرتين.
стр. 357
واختصره بعضهم بلفظ: علمني رسول الله ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي بكر بن خزيمة، ثنا يعقوب الدورقي، ثنا روح -هو ابن عبادة- ثنا ابن جريج، أخبرني عثمان بن السائب، [عن أبيه] مولى أبي محذورة، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة أنها سمعته يقول: لما رجع رسول الله ﷺ من حنين، فذكر قصة تعليمه الأذان، قال: وعلمني الإقامة مرتين مرتين، فذكره مفصلًا.
وجاء في شفع الإقامة عن أبي جحيفة أيضًا عند الطبراني بلفظ: أذن بلال مثنى مثنى وأقام مثل ذلك.
وقد اختلف العلماء في الجمع بين هذه الأخبار، فمنهم من رجح إفراد الإقامة، ومنهم من رجح شفعها.
فمن حجة الأول كثرتها، وأصحيتها.
ومن حجة الثاني تأخير قصة أبي محذورة عن قصة عبد الله بن زيد، لأن قصة رؤياه الأذان كان في أوائل الهجرة إلى المدينة، وتعليم أبي محذورة كان في أواخر السنة الثامنة من الهجرة، فيكون ناسخًا.
وقد أجاب الإمام أحمد عنه بأن بلالًا أذن للنبي ﷺ بعد ذلك شفعًا، وأقام فرادى.
ومنهم من جعله من الاختلاف المباح.
وسلك ابن خزيمة في الجمع مسلكًا آخر فقال: إن لم يرجع أفرد
стр. 358
الإقامة على ما في حديث عبد الله بن زيد، وإن رجع شفع الإقامة على ما في حديث أبي محذورة.
وقد أمليت في المجلس الحادي والستين من الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب وفيما بعده جميع الأحاديث التي أشرت إليها في هذا الباب بطرقها والكلام عليها ولله الحمد.
стр. 359
فصل: ويستحب ترتيل الأذان ورفع الصوت به
ويستحب إدراج الإقامة، ويكون صوتها أخفض من الأذان.
(٦٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم في يوم الثلاثاء سابع شعبان المكرم من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة حدثنا سيدنا، وشيخنا، ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، المشار إليه إملاء كعادته قال وأنا أسمع:
قوله: (فصل: ويستحب ترتيل الأذان، ورفع الصوت به، وإدراج الإقامة ويكون صوتها أخفض من الأذان).
أما الترتيل ففيما:
قرأنا على الإمام أبي عبد الله بن قوام، عن أبي بكر بن أحمد المغاري إجازة وسماعًا، أنا علي بن عبد الواحد، أنا محمد بن معمر في كتابه، أنا
стр. 360
إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا عمرو بن شمر، ثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة يقول: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نرتل الأذان، وأن نحذف الإقامة.
هذا حديث غريب، أخرجه الدراقطني في السنن هكذا.
ورواته موثقون إلا عمرو بن شمر، فإنه ضعيف جدًا.
وأبوه بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها.
وغفلة والد سويد بفتح المعجمة والفاء واللام جميعًا.
وجاء في معنى الحديث عن جابر.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي فيما قرأت عليه بالقاهرة، وإبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بمكة، والعماد أبو بكر بن المعز فيما قرأت عليه بصالحية دمشق، كلهم عن أحمد بن أبي طالب سماعًا بالصالحية، أنا أبو المنجا البغدادي بدمشق، أنا أبو عبد الأول السجزي ببغداد، أنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه -هو شيخ- أنا أبو محمد بن أعين بسرخس، أنا إبراهيم بن خزيم بالشاش، ثنا عبد بن حميد، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد المنعم بن تميم، عن يحيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال لبلال ﵁، «إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر .. .. » الحديث.
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد بهذا الإسناد.
فوقع لنا موافقة عالية على الطريق المتصلة بالسماع بدرجتين.
стр. 361
وأخرجه أيضًا من رواية معلى بن أسد.
وابن عدي في الكامل من رواية معلى بن مهدي.
كلاهما عن عبد المنعم.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول.
قلت: عبد المنعم معروف بالضعف، وسائر رواته موثقون إلا يحيى بن مسلم، فإنه مجهول، وعليه ينصب كلام الترمذي.
وجزم البيهقي بأنه يحيى البكاء، فإن يكن كذلك فهو ضعيف.
وقد أخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث من وجه آخر عن عبد المنعم، فأدخل بينه وبين يحيى بن مسلم عمرو بن فائد وقال: ليس في رواته مطعون فيه إلا عمرو بن فائد.
ويتعجب من كلامه إن كان ثابتًا في الإسناد وسلم عدم الطعن في الباقين، فالحديث ضعيف بسبب عمرو، فكيف يستدرك على الصحيحين؟!.
والراجح أن زيادته في الإسناد وهم، فقد وقع التصريح عند الترمذي وغيره بالتحديث بين عبد المنعم ويحيى.
وأما قول الترمذي فيرد عليه مجيئه من وجه آخر.
أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل بن الحموي بدمشق، أنا أبو الحسن السعدي، عن أبي سعد الصفار، أنا أبو القاسم، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر بن الحارث، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا حمدان بن الهيثم، ثنا صبيح بن عمر السيرافي، ثنا الحسن بن
стр. 362
عبيد الله، عن الحسن، وعطاء، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ ، فذكر مثل حديث جابر سواء.
هكذا أخرجه أبو الشيخ في كتاب: الأذان.
وقال البيهقي: الإسناد الأول أشهر من هذا.
قلت: ورواة هذا موثقون إلا صبيح بن عمر فلا يعرف إلا في هذا.
وللمتن شاهد موقوف.
وبه إلى الدارقطني ثنا محمد بن مخلد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس، قال: جاءنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم.
هذا موقوف حسن الإسناد. وعبد العزيز والد مرحوم هو ابن مهران بصري لا بأس به، وشيخه لا يعرف اسمه، قاله الحاكم أبو أحمد. وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرج أبو عبيد القاسم بن سلام هذا الأثر في «غريب الحديث» عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن مرحوم، ونقل عن الأصمعي أن الحذم والحدر بمعنى، والمراد به: الإسراع.
قلت: وهو المراد بالإدراج في كلام المصنف، وكذا الحذف في الحديث الأول، وليس المراد به الترك، والله أعلم.
стр. 363
ويستحب أن يكون المؤذن حسن الصوت ثقةً، مأمونًا، خبيرًا بالوقت.
(٧٠)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، المشار إليه قبل إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان شهر سنة تاريخه قال وأنا أسمع:
وأما رفع الصوت بالأذان فتقدمت الإشارة إليه في فضل الأذان، ووقع أيضًا في حديث أبي محذورة، ففي بعض طرقه: «أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع» وقد تقدم السند إليه.
ووقع أيضًا في حديث سعد القرظ.
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد، أنا أبو الفتوح العجلي، أنا فاطمة بنت عبد الله، أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن محمد الحلبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده سعد القرظ مؤذن رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: «إنه أرفع لصوتك».
стр. 364
هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار على الموافقة.
وجاء أيضًا من فعل بلال.
أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا علي بن إسماعيل المخزومي بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني أنا أحمد بن خليل الحلبي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، حدثني عبد الله الهوزني، قال: لقيت بلالًا فقلت له: كيف كانت نفقة رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث بطوله، وفيه: قال بلال: فخرجت إلى البقيع، فجعلت إصبعي في أذني فناديت.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن أبي توبة على الموافقة.
قوله: (ويستحب أن يكون المؤذن حسن الصوت).
قلت: وقع أيضًا في قصة أبي محذورة، ففي بعض طرقه: فأعجبه صوت أبي محذورة، وفي بعض طرقه: «لقد سمعت في صوت هؤلاء صوت إنسان حسن الصوت».
وكلاهما في السنن.
وهذا الثاني عند ابن خزيمة أيضًا.
ويؤخذ أيضًا من أحد التفسيرين لقوله ﷺ لعبد الله بن زيد رائي الأذان: «قم فألقه على بلالٍ، فإنه أندى صوتًا منك».
стр. 365
قيل: المراد بأندى: أطيب.
وقيل: أرفع.
وقد تقدم الإسناد إلى عبد الله بن زيد.
قوله: (ثقة مأمونًا خبيرًا بالوقت).
أخبرني عبد الله، وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين، قالا: أنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز، قال: أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، قالت: أنا أم إبراهيم الجوزذانية، قالت: أنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، والحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤذنون أمناء المسلمين على سحورهم وعلى فطورهم».
هذا حديث غريب، تفرد به يحيى، وفيه مقال.
وله شواهد:
منها ما أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «خصلتان معلقتان بالمسلم في رقاب المؤذنين: صلاتهم وصيامهم».
وسنده ضعيف.
وأخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن إسماعيل بن عمر، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن منصور بن عبد المنعم، قال: أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا الحافظ أبو بكر البيهقي، أنا أبو نصر بن قتادة، ثنا علي بن الفضل، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن المديني، ثنا
стр. 366
محمد بن أبي عدي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وعلى صيامهم».
هذا حديث مرسل، ورواته ثقات.
قال البيهقي: وروي عن الحسن عن جابر، ولم يثبت.
قلت: ولو ثبت عنه، فسماعه من جابر مختلف فيه.
وبه إلى علي بن المديني، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو غالب، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: المؤذنون أمناء المسلمين.
هكذا أورده موقوفًا، ورواته موثقون.
وجاء من وجه آخر مرفوعًا، وطرقه تشد بعضها بعضًا. والمشهور في هذا المتن: «الإمام ضامنٌ، والمؤذن مؤتمنٌ».
وسيأتي في القولة التي بعد هذا إن شاء الله تعالى.
стр. 367
متبرعًا؛ ويستحب أن يؤذن ويقيم قائمًا على طهارة وموضع عال، مستقبل القبلة.
(٧١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
حدثنا سيدنا، ومولانا، وشيخنا قاضي القضاة الشهابي، المشار إليه
стр. 368
إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشر [ين] من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
أخبرني الرئيس أبو المعالي محمد بن محمد بن محمود الدمشقي بها، قال: أنا أبو محمد بن أبي التائب، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة. قالت أنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا هارون بن عبد الغفار، ومحمد بن عبيد، قالا: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامنٌ والمؤذن مؤتمنٌ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين».
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني والبيهقي من طرق متعددة عن الأعمش.
فمنهم من رواه هكذا. ومنهم من قال عنه: حدثت عن أبي صالح، وقال بعضهم عنه: نبئت، وقال بعضهم عنه: عن رجل عن أبي صالح، زاد بعضهم: ولا أراني إلا قد سمعته منه، وفي رواية إبراهيم بن حميد عنه مثله، لكن جزم فقال: قد سمعته منه، وفي رواية هشيم عنه: حدثني أبو صالح، وهاتان الأخيرتان شاذتان.
قال البيهقي: قد سمعه الأعمش من أبي صالح بيقين.
وقد رواه غيره عن أبي صالح، فخالف في الصحابي.
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن منيع الشبلي، قال: قرئ على زينب بنت
стр. 369
أحمد المقدسية ونحن نسمع، عن محمد بن عبد الكريم، أنا وفاء بن أسعد، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، أنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا المقرئ -هو عبد الله بن يزيد- ثنا حيوة بن شريح، ثنا نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، أنه سمع عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «الإمام ضامنٌ والمؤذن مؤتمنٌ، فأرشد الله الإمام وعفا عن المؤذن».
أخرجه البيهقي عن يحيى بن إبراهيم المزكي، عن الفاكهي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرج الأول عن أبي الحسين بن بشران.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان من رواية عبد الله بن وهب عن حيوة.
وأشار الترمذي إلى رواية حيوة هذه، ونقل عن البخاري أن رواية أبي صالح هذه عن عائشة أصح، وعن أبي زرعة عكس ذلك، ووافقه ابن خزيمة حيث قال: الأعمش أحفظ من مئتين من مثل محمد بن أبي صالح.
قلت: ويؤيده أنه جاء من رواية غير الأعمش عن أبي صالح بموافقته.
فأخرج الشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
لكن رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير -وهو من رجال الصحيحين- عن سهيل عن الأعمش، عن أبي صالح، فرجع إلى رواية الأعمش.
قال البيهقي بعد أن أخرجه: لم يسمعه سهيل من أبيه.
стр. 370
وقال الدارقطني: رواه محمد بن جحادة وأبو إسحاق السبيعي عن أبي هريرة كما قال الأعمش.
قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية الصالحية، عن يحيى بن محمد بن سعد، قال: ثنا أبو العباس بن الحاج، أنا أبو صادق بن يحيى، أنا أبو محمد بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا عثمان بن محمد السمرقندي، ثنا أبو أمية الطرسوسي، ثنا موسى بن داود، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكر مثل الأول.
أخرجه ابن خزيمة عن موسى بن سهل، عن موسى بن داود.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ووقعت لنا رواية محمد بن جحادة في الخلعيات أيضًا، لكن الراوي عنه ليس بمعتمد.
قوله: (متبرعًا).
تقدم في فصل الأذان ما يقتضيه.
وفي السنن الأربعة من حديث عثمان بن أبي العاص أن النبي ﷺ أمره أن يتخذ مؤذنًا، لا يأخذ على أذانه أجرًا.
قوله: (ويستحب أن يؤذن ويقيم قائمًا على طهارة وفي موضع عال مستقبل القبلة).
أما القيام والطهارة فعند أبي الشيخ في كتاب: الأذان من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: حق وسنة ألا يؤذن إلا وهو طاهر، وألا يؤذن إلا وهو قائم.
стр. 371
وأخرجه البيهقي، وقال: عبد الجبار لم يسمع من أبيه.
وعند الترمذي عن أبي هريرة: «لا يؤذن إلا متوضئ» أخرجه مرفوعًا وموقوفًا، ورجح الموقوف، وفي سند كل منهما انقطاع.
وأما الموضع العالي فعند أبي داود بسند حسن عن امرأة من الأنصار قالت: كان بيتي أطول بيت في المدينة، وكان بلال يؤذن عليه.
وعند أبي الشيخ في كتاب: الأذان من حديث أبي برزة الأسلمي قال: من السنة الأذان في المنارة.
وأخرجه البيهقي من طريقه، وقال: إسناده واه.
وأما الاستقبال فوقع في بعض الطرق من قصة عبد الله بن زيد في رؤياه الأذان، قال: فرأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران استقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر، وساق الحديث.
هكذا في رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل في السنن.
وعبد الرحمن عن معاذ منقطع، والله تعالى أعلم.
стр. 372
باب: ما يقول من سمع المؤذن والمقيم
روينا عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة» رواه مسلم في صحيحه.
(٧٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا ومولانا قاضي القضاة ملك العلماء، شيخ الإسلام، حافظ الزمان، إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء حادي عشر شوال من
стр. 373
شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: «باب: ما يقول من سمع المؤذن والمقيم».
ذكر فيه أحاديث.
الحديث الأول:
أخبرني الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عمر النابلسي ثم الصالحي بها، قال: أنا أبو الحسن بن هلال، وأبو عبد الله العسقلاني، قالا: أنا أبو إسحاق بن نصر، قال: أنا أبو الحسن الطوسي، ثنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر.
وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف.
ومسلم عن يحيى بن يحيى.
وأبو داود عن القعنبي.
стр. 374
والترمذي.
والنسائي عن قتيبة.
والنسائي أيضًا من رواية يحيى القطان.
والترمذي أيضًا من رواية معن بن عيسى.
وابن ماجه من رواية زيد بن الحباب.
وابن خزيمة.
وأبو عوانة من رواية عبد الله بن وهب.
عشرتهم عن مالك.
قال الترمذي: حسن صحيح، وروى معمر وغير واحد عن الزهري هكذا.
ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، والصحيح رواية مالك ومن تابعه.
قلت: رواية معمر أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عنه، وعن مالك جميعًا عن الزهري.
стр. 375
ورواية الغير لعله يريد ابن جريج، وقد أخرجه أبو عوانة من روايته عن الزهري.
فرواية ابن وهب عند أبي عوانة.
ورواية عثمان بن عمر.
أخبرني بها أبو العباس بن تميم الدمشقي، أنا أبو العباس الصالحي، عن محمد بن مسعود، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، فذكره بلفظ: «إذا سمعت المؤذن فقولوا مثل ما يقول».
أخرجه أحمد عن عثمان بن عمر.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن خزيمة عن عمرو بن علي.
وأبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني ويزيد بن سنان.
ثلاثتهم عن عثمان بن عمر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواية عبد الرحمن بن إسحاق التي أشار إليها الترمذي.
أخرجها النسائي.
стр. 376
وابن ماجه من روايته.
وحكم أحمد بن صالح وأبو حاتم والدراقطني عليها بالشذوذ.
وحكى الدارقطني في «غرائب مالك» أن بعضهم رواه عن مالك فقال: عن الزهري عن أنس.
وأوردها أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة مالك.
وخطأها هو والدراقطني.
وروي عن الزهري عن السائب بن يزيد، ذكره ابن عبد البر، وخطأه أيضًا.
وذكر الدارقطني في «العلل» أن بعضهم رواه عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وساقه في «الغرائب»، وقال: المحفوظ ما في الموطأ.
قلت: ومعظم من رواه ذكره بصيغة الأمر، وأغرب زيد بن الحباب، فذكره بلفظ: كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عنه.
الحديث الثاني:
أخبرني الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد البزاز، أنا علي بن إسماعيل، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن محمد بن منصور، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا
стр. 377
عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن كعب بن علقمة، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث، أنه سمع عبد الله بن عمرو ﵄، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه ما من أحدٍ يصلي علي صلاةً إلا صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم.
وأبو داود.
جميعًا عن محمد بن سلمة عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وزادا في روايتهما مع حيوة سعيد بن أبي أيوب، وثالثًا سماه أبو داود، وأبهمه مسلم، وهو عبد الله بن لهيعة.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن حيوة وسعيد أعلى من هذه بدرجة أخرى.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب، [سماعأً، وإسماعيل بن يوسف كتابة،] قالا: أنا أبو المنجى بن اللتي، [قال الأول: إجازة، والثاني: سماعًا]، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا عبد بن حميد، أنا عبد الله بن يزيد -هو المقرئ- (ح).
وقرأت على المحب محمد بن محمد السلبي، عن أبي محمد بن أبي
стр. 378
التائب سماعًا، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، أنا ابن أبي ميسرة، ثنا المقرئ، ثنا حيوة بن شريح (ح).
وبه إلى ابن أبي ميسرة، ثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن كعب بن علقمة، فذكر مثله، لكن بالعنعنة، وبالواو بدل ثم في الموضعين.
وقال في آخره: «حلت عليه شفاعتي يوم القيامة».
أخرجه أحمد عن المقرئ.
وأبو عوانة عن ابن أبي ميسرة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل.
وابن خزيمة عن محمد بن أسلم وموسى بن النعمان.
ثلاثتهم عن المقرئ، قال بعضهم: عن حيوة، وبعضهم: عن سعيد.
وأخرجه البيهقي عن أبي الحسين بن بشران عن الفاكهي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا على جميعهم ولله الحمد.
стр. 379
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛ ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح: قال: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر؛ ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» رواه مسلم في صحيحه.
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمدٍ ﷺ رسولًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه» وفي رواية «من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد» رواه مسلم في صحيحه.
(٧٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
حدثنا سيدنا شيخنا ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، حافظ الوقت -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء
стр. 380
خامس عشر [ي] من شوال من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال: وأنا أسمع:
ولعبد الله بن عمرو حديث آخر أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان ولفظه: إن رجلًا قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال: «قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعط».
الحديث الثالث:
قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العزوب البنا، [و] أحمد بن أبي بكر بن العز، كلاهما عن أبي عبد الله بن الزراد، قال الثاني: سماعًا، والأول: إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنا أبو القاسم بن طاهر، أنا محمد بن محمد بن يحيى، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن خزيمة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا محمد بن جهضم، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده، عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة».
стр. 381
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور.
وأبو داود عن محمد بن المثنى.
كلاهما عن محمد بن جهضم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ووقع لنا من وجه آخر عن إسماعيل بن جعفر بعلو درجة أخرى.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا إسماعيل بن جعفر، فذكر بإسناده مثله، لكن قال في آخره: «خالصًا من قلبه دخل الجنة».
أخرجه أبو عوانة عن أبي أمية الطرسوسي عن عبد العزيز بن معاوية.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقد جاء عن معاوية نحو حديث عمر.
وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو -يعني ابن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، أن معاوية سمع المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، فساق ألفاظ الأذان كلها والحوقلة في جواب الحيعلتين، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ .
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد
стр. 382
القطان عن محمد بن عمرو.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي من رواية يحيى القطان ومن طريق أخرى عن عبد الله بن علقمة بن وقاص عن أبيه.
وأخرجه الطحاوي عن بكار بن قتيبة عن سعيد بن عامر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأصل الحديث في البخاري من رواية يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة، عن معاوية بذكر التكبير والتشهد فقط، وقال في آخره: قال يحيى: وبلغني أنه لما قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولعل الذي بلغ يحيى عبد الله بن علقمة، أو آخر.
الحديث الرابع:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن يحيى بن فضل الله فيما سمع عليه، عن أبي العباس بن مسلمة، أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر، أنا أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبي، أنا أبو الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى عبد بن حميد، ثنا وهب بن جرير -واللفظ
стр. 383
له- قالا: ثنا الليث بن سعد، عن حكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد -يعني ابن أبي وقاص- عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ رسولًا غفر له ذنبه، فقلت: ما تقدم من ذنبه؟ فقال: ما هكذا قال سعد، قال: غفر له ذنبه، وقال قتيبة في روايته «المؤذن» بدل «النداء» وقال: «نبيًا» بدل «رسولًا»، ولم يذكر السؤال ولا الجواب.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي جميعًا عن قتيبة.
فوقع لنا موافقة عالية فيه، وبدلًا عاليًا في الآخر.
وقد رواه بعضهم عن الليث بهذا الإسناد فقال في آخره: «غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» وقد أوضحت ذلك في كتاب «الخصال المكفرة» والله أعلم.
стр. 384
وروينا في سنن أبي داود، عن عائشة ﵂ بإسناد صحيح: أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع المؤذن يتشهد، قال: «وأنا وأنا».
وروينا في كتاب ابن السني عن معاوية: كان رسول الله ﷺ إذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 385
سمع المؤذن يقول: حي على الفلاح، قال: «اللهم اجعلنا مفلحين».
(٧٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه يوم الثلاثاء ثاني ذي القعدة الحرام من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
ووجدت لحديث سعد شاهدًا عن أبي هريرة، وفيه زيادات.
أخبرني أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل ﵀، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المقدسي بمصر، أنا أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا أبو القاسم الطلحي، أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز، أنا عبد الله بن محمد الرازي، أنا الفضل بن محمد الشعراني، أنا أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي، ثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من قال إذا سمع المؤذن كما يقول: ثم قال: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا وبالكعبة قبلةً، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اكتب شهادتي هذه في عليين، وأشهد عليها ملائكتك المقربين وأنبياءك والمرسلين وعبادك الصالحين واختم عليها بآمين، واجعل لي عهدًا توفينيه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد بدرت بطاقةٌ
стр. 386
من تحت العرش قد عتقت من النار».
هذا حديث غريب، أورده الأصبهاني في كتاب «الترغيب» هكذا، ورجاله معروفون إلا عم موسى، فلا يعرف اسمه، ولا حاله.
وأما موسى فذكره العقيلي في «الضعفاء»، وأورد له من رواية هشام عنه عن عمه حديثًا غير هذا.
الحديث الخامس:
أخبرني الإمام العلامة شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀، أخبرني عبد الله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد الصالحي، كتب إلينا أبو عبد الله بن أبي زيد، أنا محمود الصيرفي، أنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا الحسن بن العباس الرازي، وموسى بن هارون، قالا: ثنا سهل بن عثمان العسكري، ثنا حفص بن غياث، عن هشام -هو ابن عروة- عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سمع النداء قال: «وأنا وأنا».
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود عن إبراهيم بن مهدي عن علي بن مسهر عن هشام، ولفظه: كان إذا سمع المؤذن يتشهد.
وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن سهل بن عثمان كما سقته.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
стр. 387
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن سهل، وقال: صحيح على شرطهما.
وأخرجه البزار عن العباس بن أبي طالب عن إبراهيم بن مهدي كرواية أبي داود، وقال: أرسله جماعة عن هشام، ووصله حفص وعلي، وقد رواه عمرو بن ميمون عن أبيه، عن عائشة.
وذكر الدارقطني في «العلل» الخلاف فيه، ورجح إرساله.
وبهذا السند إلى الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان الثوري، عن هشام، عن أبيه، فذكره مرسلًا مثل رواية حفص.
وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» عن أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن هشام.
وهكذا أرسله عبد الله بن داود عن هشام.
ووقعت لي رواية عمرو بن ميمون التي أشار إليها البزار.
وبه إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عمرو بن ميمون -يعني ابن مهران- عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله يقول: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله» وإذا سمعه يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله يقول: «وأنا أشهد أن محمدًا رسول الله».
أخرجه أحمد عن عفان عن عبد الواحد بن زياد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورجاله رجال مسلم، وفيه إشارة إلى أن في قوله
стр. 388
في الرواية الأولى: «وأنا وأنا» اختصارًا بينته هذه الرواية، وأن ذلك يختص بالشهادتين كما في رواية أبي داود، ولا يشمل جميع ألفاظ الأذان.
(تنبيه) ذكر الشيخ أن أبا داود أخرجه بإسناد صحيح، وهو كما قال، وإنما جمعت فيه بين الوصفين للاختلاف في وصله وإرساله، ولمجيئه من وجه آخر.
الحديث السادس:
وبالسند الماضي قريبًا إلى ابن السني حدثني أبو طالب بن أبي عوانة، ثنا سليمان بن سيف، ثنا عبد الله بن واقد، ثنا نصر بن طريف، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع المؤذن يقول: حي على الفلاح قال: «اللهم اجعلنا مفلحين».
هذا حديث غريب في سنده نصر بن طريف، وهو بطاء مهملة مفتوحة وآخره فاء وهو القصاب، كنيته أبو جزي بفتح الجيم وكسر الزاي، وهو بها أشهر، وهو متروك عندهم، والراوي عنه مشهور بكنيته أيضًا، وهو أبو قتادة الحراني، قال البخاري: تركوه، وإنما سميا ليخفيا من شدة ضعفهما.
وقد أخرج أحمد والطبراني من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بهذا الإسناد أنه قال كما قال المؤذن إلى قوله: أشهد أن محمدًا رسول الله، وزاد الطبراني من رواية أبان العطار عن عاصم: ثم صمت.
فظهر بذلك أن الذي زاده نصر لم يتابع عليه، والله أعلم.
стр. 389
وعن جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة» رواه البخاري في صحيحه.
وروينا في سنن أبي داود، عن رجل، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة -أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ : «أقامها الله وأدامها»، وقال في سائر ألفاظ الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.
وروينا في كتاب ابن السني، عن أبي هريرة: أنه كان إذا سمع المؤذن يقيم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، صل على محمد وآله يوم القيامة.
(٧٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في يوم الثلاثاء تاسع ذي قعدة الحرام من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة حدثنا شيخنا، وشيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، -متع الله بطول حياته- إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه بعد كعادته قال وأنا أسمع:
стр. 390
الحديث السابع وهو في الأصل السادس، وإنما أخر سهوًا.
أخبرني المسند أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي ﵀، أنا أحمد بن علي بن أيوب، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو أحمد الأمين، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو طالب البزاز، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا إبراهيم بن الهيثم (ح).
وبالسند الماضي آنفًا إلى الطبراني في «الدعاء» ثنا أبو زرعة الدمشقي، قالا: ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت عليه الشفاعة يوم القيامة».
لفظ إبراهيم، وفي رواية أبي زرعة: «المقام المحمود» باللام فيهما.
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن علي بن عياش.
والطحاوي عن أبي زرعة الدمشقي.
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه أبو داود عن أحمد.
والترمذي عن محمد بن سهل، وإبراهيم بن يعقوب.
следующие страницы →