← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الحسن، ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، قالوا وهم ستة: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثني عمي -هو يعقوب بن الماجشون- عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، وأنا عبدك، ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن إسحاق بن إبراهيم عن أبي النضر هاشم بن القاسم. وأخرجه أبو داود عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه. والترمذي عن الحسن بن علي الخلال عن أبي الوليد الطيالسي، وعن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي ببعضه. وابن خزيمة عن محمد بن يحيى، عن حجاج بن المنهال، وعبد الله بن صالح، وأحمد بن خالد.

стр. 422

وأخرجه الطحاوي عن الحسين بن نصر، عن يحيى بن حسان. وأخرجه ابن حبان من رواية سويد بن عمرو. عشرتهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة. فوقع لنا عاليًا وبدلًا في يحيى بن حسان وأبي داود الطيالسي وحجاج بن منهال. وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر. فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا. ووقع في رواية سويد بن عمرو في أوله إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، ومثله للبيهقي من وجه آخر عن الأعرج. وأخرجه الشافعي عن مسلم بن خالد وعبد المجيد بن أبي رواد كلاهما عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن الأعرج وزاد فيه: «سبحانك وبحمدك» بعد قوله «لا إله إلا أنت» وفيه أيضًا «والمهدى من هديت» بعد قوله «في يديك». ووقع في رواية للبيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن

стр. 423

موسى بن عقبة من الزيادة بعد قوله: «لبيك وسعديك» «أنا بك وإليك، لا منجى منك إلا إليك». فاقتصر المصنف فيما ساقه على لفظ مسلم، والله أعلم. (٨٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا المشار إليه -أمتعنا الله بطول حياته- إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشرين شهر ذي حجة ختام عام سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قرئ على أبي علي محمد بن محمد بن علي بن الخلال المصري ونحن نسمع، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحسين بن أبي بكر، أنا طاهر بن محمد بن طاهر، أنا مكي بن محمد بن منصور، أنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد، وعبد المجيد -هو ابن عبد العزيز- وغيرهما، كلهم عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، فذكر الحديث، وأوله: كان رسول الله ﷺ قال بعضهم: إذا ابتدأ الصلاة، وقال بعضهم إذا افتتح الصلاة يقول: «وجهت وجهي .. .. » فذكره بلفظ «وأنا أول المسلمين» قال: وشككت أن أحدهم قال «وأنا من المسلمين».

стр. 424

قلت: وقد وقع لنا من وجه آخر عن ابن جريج بلفظ: «وأنا من المسلمين» جزمًا. وبالسند الماضي إلى الطبراني، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا زيد بن المبارك، ثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، فذكره كذلك، وقال في روايته: «حنيفًا مسلمًا». ووقع أيضًا من رواية الماجشون عن الأعرج بلفظ: «من المسلمين». أخبرنا أبو هريرة بن محمد الفارقي، وفاطمة بنت محمد الصالحية قراءة عليها وإجازة من الأول، قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد، قال الأول: سماعًا، والأخرى: إجازة، عن الحسن بن يحيى أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن، أنا إسماعيل بن عمرو، أنا محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا محمد بن عبد الملك القرشي، ثنا يوسف بن سلمة (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني في «الدعاء» ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر -هو المقدسي- ثنا يوسف الماجشون (ح). وبالسند المتقدم إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، قال: حدثني أبي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال: «وجهت

стр. 425

وجهي .. .. » فذكره، وقال: «وأنا من المسلمين» والباقي مثل الرواية الأولى. أخرجه مسلم عن محمد بن أبي بكر المقدمي. وأخرجه الترمذي عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب -وهو القرشي-. وأخرجه المعمري في «اليوم والليلة» عن القواريري. فوقع لنا موافقة عالية في الشيوخ الثلاثة. ولما أخرجه أبو داود من رواية معاذ بن معاذ عن عبد العزيز بن أبي سلمة بسنده الماضي أولًا. وقع في أول روايته: كان إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ثم قال: «وجهت وجهي .. » فذكره بلفظ: «وأنا أول المسلمين»، ثم أخرج بعده من طريق شعيب بن أبي حمزة قال: قال لي محمد بن المنكدر وجماعة من فقهاء المدينة: فإذا قلت أنت ذلك فقل: وأنا من المسلمين. وهذا يشعر بأن المحفوظ في المرفوع على وفق الآية، وأن من ذكره بلفظ من المسلمين أراد المناسبة بحال (لحال) من بعد النبي ﷺ . ولهذا قال الشافعي بعد أن أخرجه على التردد: وفي اللفظين أحب أن يقول: وأنا من المسلمين، بدل: وأنا أول المسلمين، والله أعلم.

стр. 426

الحديث الثالث: أخبرني عبد الله بن عمر بن علي الأزهري، أنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد بن الحصين، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا محمد بن فضيل، ثنا عمارة بن القعقاع [(ح)]. وبه قال أحمد: وجرير عن عمارة (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل الجحدري، والعباس بن الوليد (ح). وبالسند الماضي آنفًا إلى الدارمي، ثنا بشر بن آدم، قال الثلاثة: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عمارة بن القعقاع (ح). وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، ثنا عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة إسكاتة وفي رواية هنية، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد.

стр. 427

وأخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدري، وعن أبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية لمسلم في شيخه. وأخرجه مسلم أيضًا، والنسائي، وابن خزيمة من رواية جرير، وهو ابن عبد الحميد. ووقع في رواية البخاري: «اغسل خطاياي» كما في الأذكار، والله أعلم.

стр. 428

وجاء في الباب أحاديث أخر منها: حديث عائشة ﵂: كان النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك». رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه بأسانيد ضعيفة. (٨٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، وشيخنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام،

стр. 429

إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء في يوم الثلاثاء سادس المحرم من شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (وجاء في الباب أحاديث أخر، منها حديث عائشة) إلى أن قال: (رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه بأسانيد ضعيفة). قلت: ليس له عند هؤلاء الثلاثة سوى إسنادين، أخرج أحدهما أبو داود، والآخر عند الآخرين. أما الأول: فحدثنا به شيخنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ إملاء من حفظه فيما كتبه على المستدرك، قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي، أنا علي بن أحمد، أنا عبد الله بن عمر في كتابه، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا طلق بن غنام، أنا عبد السلام بن حرب، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك». قال شيخنا: رجاله ثقات، أخرجه أبو داود عن حسين بن عيسى، عن طلق بن غنام بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم، وهو شيخ البيهقي فيه، وقال: صحيح على شرط الشيخين. قلت: رجاله من رجالهما في الجملة، وليس على شرط واحد منهما، فإن حسين بن عيسى وهو البسطامي، وطلق بن غنام جميعًا من شيوخ البخاري، وليس لواحد منهما شيء في صحيح مسلم.

стр. 430

وأبو الجوزاء -وهو بالجيم والزاي واسمه أوس بن عبد الله- وإن أخرج له الشيخان، فروايته عن عائشة عند مسلم خاصة. وقد ذكر بعضهم أنه لم يسمع منها. والراوي عنه بديل بن ميسرة من رجال مسلم دون البخاري. وعبد السلام من رجالهما جميعًا. قال أبو داود بعد تخريجه: [و] هذا الحديث ليس بالمشهور، لم يروه إلا طلق بن غنام عن عبد السلام، وقد روى جماعة الحديث عن بديل بن ميسرة -يعني بالسند المذكور- فلم يذكروا فيه شيئًا من هذا انتهى كلامه. وأشار بذلك إلى ما أخرجه مسلم وغيره من طريق شعبة وغيره عن بديل بلفظ: كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين .. .. الحديث بطوله. فظاهر رواية عبد السلام يقتضي الزيادة على ما رواه أولئك، وهم أحفظ منه، وأتقن. لكن طريقة المصنف الحكم بقبول الزيادة من الثقة مطلقًا، كما صرح به في غير موضع، وهذا من هذا القبيل، فأقل درجاته أن يكون حسنًا، لا سيما إذا انضم إليه الطريق الآتي، والشواهد الآتية. وأما السند الثاني: فحدثنا به شيخنا المذكور ﵀ إملاء من حفظه أيضًا، قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي بها، أنا المسلم بن محمد، أنا حنبل بن عبد الله، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن المذهب، أنا القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول

стр. 431

الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه فيكبر ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك» فذكر مثل الأول. قلت: أخرجه الحاكم عن القطيعي. فوقع لنا موافقة عالية، وقال: حارثة بن محمد لم يرضه مالك، ورضيه غيره من أقرانه، وذكر أنه أخرجه شاهدًا للسند الذي قبله. وقال شيخنا: حارثة متفق على ضعفه، ومراد الحاكم بمن رضيه غير مالك أنهم رووا عنه، ولا يلزم من رواية الثقة أن يكون المروي عنه عدلًا عنده. وقد أخرجه الترمذي عن الحسن بن عرفة. وابن ماجه عن علي بن محمد الطنافسي وعبد الله بن عمران. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن سلم بن جنادة. كلهم عن أبي معاوية بالسند المذكور. قال الترمذي بعد تخريجه: لا نعرفه إلا من حديث حارثة بن محمد، وقد تكلم فيه من قبل حفظه. وقال ابن خزيمة بعد تخريجه: حارثة بن محمد لا يحتج أهل الحديث بحديثه. وقال البيهقي بعد تخريجه: حارثة ضعيف. وله طريق أخرى عن عائشة ضعيفة، وساقها في «الخلافيات» من طريق

стр. 432

عطاء بن أبي رباح عن عائشة. ووقعت لنا بعلو في «الدعاء» للطبراني. وكذا أخرجها الدارقطني. وفي سند الجميع سهل بن عامر، وهو متروك، لكن وقع لي من طريق أخرى عن عطاء موقوفًا عليه. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم في كتابه، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر، أنا السلفي، أنا أبو الحسن الكرجي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا بشر بن عمر، ثنا أبو الأحوص، عن الحسن بن عبد الملك، قال: سأل رجال عطاء بن أبي رباح وأنا عنده، فقال: كيف أقول إذا افتتحت الصلاة؟ قال: سبحانك اللهم وبحمدك، فذكر مثله. وهذا وإن كان مقطوعًا، لكن فيه إشعار بأن لهذا المرفوع أصلًا، والله أعلم.

стр. 433

وضعفه أبو داود والترمذي والبيهقي وغيرهم، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية أبي سعيد الخدري وضعفوه. قال البيهقي: وروي الاستفتاح بـ «سبحانك اللهم وبحمدك» عن ابن مسعود مرفوعًا، وعن أنس مرفوعًا، وكلها ضعيفة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 434

(٨٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الوقت، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم من شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (وضعفه أبو داود، والترمذي، والبيهقي، وغيرهم). قلت: لم يصرح أبو داود بضعفه، وإنما أشار إلى غرابته كما قدمته. نعم لما أخرج الدارقطني الحديث المذكور عن محمد بن يحيى بن مرداس، عن أبي داود بسنده حكى كلام أبي داود إلا قوله: ليس بالمشهور، فعبر بقوله: ليس بالقوي. وأما الترمذي فضعفه من طريق حارثة، ولم يعرج على الطريق الأولى، بل صرح بتفرد حارثة به، ولو وقعت له الطريق الأولى لكان على شرطه في الحسن. وأما البيهقي فحكى كلام أبي داود الأول بعد أن أخرجه من طريقه، ثم ساق طريق حارثة وضعفها به، ثم ذكر أنه روي من طريق ثالثة عن عائشة كما قدمته. وأما قوله: وغيرهم، فقد يوهم الاتفاق على تضعيفه، وليس كذلك، بل هم مختلفون. قلت: لم أر عن واحد منهم التصريح بتضعيفه كما سأبينه. قرأنا على الشيخ أبي عبد الله بن قوام بالصالحية، وعلى بنت عمه عائشة بنت أبي بكر، وعلى فاطمة بنت عبد الله الحورانية، جميعًا عن أبي بكر بن أحمد الدقاق سماعًا عليه، أنا أبو الحسن المقدسي، عن محمد بن

стр. 435

معمر، أنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا إسماعيل بن يونس بن ياسين، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن علي بن الرفاعي -قال إسحاق: وكان يشبه بالنبي ﷺ (ح). وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب، عن محمد بن مسعود، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنا زكريا بن عدي (ح). وقرأت على شيخنا الإمام أبي الفضل الحافظ بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في «الدعاء» ثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن عبد العزيز، ومحمد بن يحيى بن المنذر، قال الأول: أنا عبد الرزاق، والثاني: الحسن بن الربيع، والثالث: أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، قال الأربعة: ثنا جعفر بن سليمان عن علي بن علي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبد السلام بن مطهر. فوقع لنا موافقة عالية. وقال: يقولون: هو عن علي بن علي عن الحسن، والوهم فيه من جعفر.

стр. 436

وأخرجه الترمذي والنسائي جميعًا عن محمد بن موسى، عن جعفر بن سليمان. وأخرجه النسائي أيضًا عن عبيد الله بن فضالة، عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن جعفر. وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن جعفر. فأما الترمذي فقال: حديث أبي سعيد أشهر شيء في هذا الباب، وبه يقول أكثر أهل العلم، وقد تكلم بعضهم في سنده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي. وأما النسائي فسكت عليه، فاقتضى أنه لا علة له عنده. وأما ابن ماجه فلم يتكلم عليه أصلًا كعادته. وأما البيهقي في أصل كلامه في «السنن الكبير» وفي «الخلافيات» أن حديث علي في: «وجهت» أرجح من هذا الحديث، لكون حديث علي مخرجًا في الصحيح، ولكون هذا وإن جاء من طرق متعددة، لكن لا يخلو سند منها من مقال، وإن أفاد مجموعها القوة. وهذا أيضًا حاصل كلام ابن خزيمة في صحيحه، وأشار إلى أن حديث أبي سعيد أرجح طرقه.

стр. 437

وقال العقيلي بعد أن أخرجه من طريق حارثة في ترجمته في الضعفاء: هذا الحديث روي بأسانيد حسان غير هذا. قلت: وقد وثق علي بن علي يحيى بن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وآخرون، وسائر رواته رواة الصحيح. قوله: (قال البيهقي: وروي الاستفتاح بسبحانك اللهم عن ابن مسعود مرفوعًا وعن أنس مرفوعًا، وكلها ضعيفة). قلت: عبارة البيهقي بعد ذكر حديث ابن مسعود: رواه ليث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، وليس بالقوي. وروي عن حميد عن أنس مرفوعًا، ثم ساق بسنده إليه، ولم أر الكلام الأخير في كلامه. وقد أخرج حديث ابن مسعود الطبراني في «الدعاء» بسندين آخرين إليه. وأخرج رواية حميد عن أنس أبو يعلى والدارقطني. وأخرجها الطبراني من وجه آخر عن حميد. ومن وجه ثالث عن أنس. وأخرجه في «المعجم الكبير» من حديث واثلة بن الأسقع. ومن حديث الحكم بن عمير.

стр. 438

ومن حديث عمرو بن العاص. وأخرجه البيهقي بسند جيد عن جابر بن عبد الله كما سأذكره إن شاء الله تعالى. [والله أعلم].

стр. 439

قال: وأصح ما روي فيه عن عمر بن الخطاب ﵁، ثم رواه بإسناده عنه؛ أنه كبر ثم قال: سبحانك الله وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. والله أعلم. وروينا في سنن البيهقي، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «لا إله إلا أنت سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءًا فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وجهت وجهي، إلى آخره» وهو حديث ضعيف، قال: الحارث الأعور: متفق على ضعفه، وكان الشعبي يقول: الحارث كذاب، والله أعلم. هذا ما ورد من الأذكار في دعاء التوجه، فيستحب الجمع بينها كلها. (٨٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا، قاضي القضاة، المشار إليه، إملاء

стр. 440

من حفظه في العشرين من المحرم سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (وأصح ما روي فيه عن عمر، ثم رواه بإسناده) يعني: البيهقي. حدثنا شيخنا الإمام أبو الفضل الحافظ إملاء، قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن عمر، أنا علي بن أحمد، عن عبد الله بن عمر الصفار، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة عن الحكم -يعني ابن عتيبة- عن إبراهيم -هو النخعي- عن الأسود -هو ابن يزيد- أن عمر ﵁ حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك الحديث إلى ولا إله غيرك. هذا موقوف صحيح. وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي طاهر بن عبد الرحيم، أنا الحافظ أبو الحسن الدارقطني، ثنا محمد بن عبد الله بن غيلان، ثنا الحسن بن الجنيد، ثنا أبو معاوية (ح). وبه إلى الدارقطني ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا محمد بن فضيل، وحفص بن غياث، ثلاثتهم عن الأعمش زاد ابن فضيل وعن حصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن إبراهيم النخعي، فذكر مثله. وزاد هارون في روايته يسمعنا ذلك ليعلمنا. قال الدارقطني: هذا صحيح عن عمر من قوله، وقد روي عنه مرفوعًا،

стр. 441

ثم ساقه من رواية عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: أن النبي ﷺ . قال الدارقطني: رفعه هذا الشيخ عن أبيه، ورواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا على عمر، وهو الصواب. هكذا وقع في الأصل عمرو بن شيبة بفتح العين في السند الأول وعمر بن شيبة بضم العين في السند الثاني، وفي أحدهما تصحيف. وغفل ابن الجوزي في التحقيق، فصحح الحديث المرفوع ظنًا منه أن عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة أحد شيوخ البخاري في صحيحه، وليس كذلك، فإن شيخ البخاري إنما هو عبد الرحمن بن شيبة لا ذكر لعمرو في نسبه، وعلى التنزل فوالد عبد الرحمن لا يعرف. قوله (وروينا في سنن البيهقي) إلى آخره. قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ، أن محمد بن إسماعيل الدمشقي أخبرهم، أنا أبو الحسن المقدسي، عن منصور بن عبد المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءًا فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وجهت وجهي .. » فذكره إلى قوله: «من المسلمين». قال البيهقي: ذكره الشافعي عن هشيم بلا رواية لكن قال عن أبي الخليل بدل الحارث، قال: فيحتمل أن يكون لأبي إسحاق فيه شيخان.

стр. 442

قلت: وعلى هذا الاحتمال فيكون صحيحًا، ويقوي ذلك أن الرواية الصحيحة الماضية عن علي بطولها تشمل على ألفاظ هذا الطريق، وليس فيه إلا الاختصار وتأخير وجهت. وأما قول المصنف إن الحارث متفق على ضعفه فهو متعقب، فقد وثقه يحيى بن معين في سؤالات عثمان الدارمي، وفي تاريخ العباس الدوري. وأما ما نقله عن الشعبي فقد أوضح أحمد بن صالح المصري سبب ذلك. قال ابن شاهين في كتاب «الثقات»: قال أحمد بن صالح: الحارث صاحب علي ثقة، ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي، قيل له: فما يقوله الشعبي فيه؟ قال: لم يكن يكذب في حديثه، وإنما كان يكذب في رأيه، انتهى. وأبدى الذهبي ذلك احتمالًا، والمراد بالرأي المذكور: التشيع، وبسببه ضعفه الجمهور، ثم رأيت عن أبي حاتم في حق الحارث شيئًا يصلح أن يحمل تكذيب الشعبي عليه، قال: كان الحارث أعلم الناس بالفرائض، وكان يروي ذلك عن علي، فقيل له: سمعت هذا كله من علي؟ فقال: سمعت منه بعضًا وبعضًا أقيسه على قوله. وقد بسط ابن عبد البر في كتاب «بيان العلم» ما يتعلق بذلك. قوله: (هذا ما ورد من الأذكار في دعاء التوجه). قلت: هذا يشعر بالحصر، وليس كذلك، بل ورد فيه غير ذلك، ذكره الطبراني في الدعاء وكذا غيره. قوله: (فيستحب الجمع بينها كلها).

стр. 443

قلت: لم يرد بذلك حديث، وقد استحب الجمع بين وجهت وسبحانك أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، وأبو إسحاق المروزي من كبار الشافعية، وبوب البيهقي لذلك، وأورد فيه حديثًا من طريق عبد السلام بن محمد الحمصي، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي ﷺ كان إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك» إلى: «ولا إله غيرك، وجهت وجهي» إلى قوله «رب العالمين» وسنده قوي، فإن رجاله رجال الصحيح إلا عبد السلام، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، وأما الراوي عنه إبراهيم بن يعقوب، فهو من كبار الحفاظ الأثبات من شيوخ أبي داود، والترمذي، والنسائي، والله أعلم.

стр. 444

باب: التعوذ بعد دعاء الاستفتاح اعلم أن التعوذ بعد دعاء الاستفتاح سنة بالاتفاق، وهو مقدمة للقراءة، قال الله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ معناه عند جماهير العلماء: إذا أردت القراءة فاستعذ بالله. واعلم أن اللفظ المختار في التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وجاء: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ولا بأس به، ولكن المشهور المختار هو الأول. وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وغيرها: أن النبي ﷺ قال قبل القراءة في الصلاة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه» وفي رواية: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» وجاء في تفسيره في الحديث، أن همزه: الموتة، وهي الجنون، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعر، والله أعلم. (٨٦) ثم حدثنا فقال: وقد رواه أبو حيوة يزيد بن شريح عن شعيب بالسند المذكور، لكن خالف في سياق المتن.

стр. 445

قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجى، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا عبد العزيز بن محمد، وزينب بنت عبد الرحمن، قالا: أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا الحاكم أبو أحمد النيسابوري، ثنا أبو الحسن أحمد بن عمير، ثنا عمرو بن عثمان (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء قال: ثنا يحيى بن عبد الباقي، وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، قالا: ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبو حيوة، ثنا شعيب بن أبي حمزة، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: «إن صلاتي ونسكي» إلى قوله: «أول المسلمين، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدني لأحسنها إلا أنت، وقني سيء الأعمال والأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت». وهكذا أخرجه النسائي عن عمرو بن عثمان ورجاله ثقات كالذي قبله، وكأن الحديث كان عند شعيب مطولًا، فحدث عبد السلام عنه ببعضه، وحدث أبو حيوة عنه ببعضه، وقد روى محمد بن حمير عن شعيب شيئًا منه، لكن خالف في شيخ ابن المنكدر فقال: عن الأعرج عن محمد بن مسلمة، أخرجه النسائي أيضًا والمحفوظ عن الأعرج عن عبد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب ﵁ كما أخرجه مسلم، وتقدم من طرق، وروى عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن المنكدر بعض هذا الحديث، فخالف الجميع قال: عن عبد الله بن عمر.

стр. 446

والأسلمي المذكور ضعيف، ومحمد بن حمير من رجال البخاري، لكنه شذ بقوله عن محمد بن مسلمة والله أعلم. قوله: (باب: التعوذ بعد دعاء الاستفتاح) إلى أن قال: (وروينا في سنن أبي داود) إلى آخره. أما الرواية بلفظ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، وإسحاق بن يحيى الآمدي، قالا: أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي واللفظ له (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن عبد الحميد المصري، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا الطبراني في الكبير، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، قالا: ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة كبر، ثم قال: «الله أكبر كبيرًا» ثلاثًا «الحمد لله كثيرًا» ثلاثًا «سبحان الله وبحمده» ثلاثًا «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» قال: وهمزه: الموتة بضم الميم، وبغير همز: الجنون، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعر. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، وأخرجه أيضًا عن مسدد عن يحيى القطان، عن عمرو بن مرة،

стр. 447

عن رجل، عن نافع، عن جبير بن مطعم به. فأفادت هذه الرواية تسمية ابن جبير، لكنه أبهم الراوي عنه. وقد أخرجه ابن خزيمة من رواية عبد الله بن إدريس عن حصين، فسماه عباد بن عاصم، العنزي. قال ابن خزيمة: هذا الرجل لا يعرف سواء كان اسمه عاصمًا أم عباد بن عاصم، انتهى. وأخرجه ابن ماجه، وابن خزيمة أيضًا عن بندار، عن غندر، عن شعبة. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك، عن ابن فارس. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورواه أيضًا من رواية أحمد بن عبيد الصفار، عن أبي مسلم الكجي كما أخرجناه. لكن وقع في روايته أن التفسير من كلام عمرو بن مرة أحد رواته، وللحديث شواهد سأذكر بعضها، ومنها ما وقع التصريح فيه بأن التفسير المذكور مرفوع، وقد أوضحت ذلك في كتاب «المنهج بمعرفة المدرج» والله المستعان.

стр. 448

فصل: اعلم أن التعوذ مستحبٌ ليس بواجب، لو تركه لم يأثم ولا تبطل صلاته سواء تركه عمدًا أو سهوًا، ولا يسجد للسهو، وهو مستحبٌ في جميع الصلوات الفرائض والنوافل كلها، ويستحب في صلاة الجنازة على الأصح، ويستحب للقارئ خارج الصلاة بإجماع أيضًا. فصل: واعلم أن التعوذ مستحب في الركعة الأولى بالاتفاق، فإن لم يتعوذ في الأولى أتى به في الثانية، فإن لم يفعل ففيما بعدها، فلو تعوذ في الأولى هل يستحب في الثانية؟ فيه وجهان لأصحابنا، أصحهما أنه يستحب لكنه في الأولى آكد. وإذا تعوذ في الصلاة التي يسر فيها بالقراءة أسر بالتعوذ، فإن تعوذ في التي يجهر فيها بالقراءة فهل يجهر؟ فيه خلاف؛ من أصحابنا من قال: يسر، وقال الجمهور: للشافعي في المسألة قولان: أحدهما يستوي الجهر والإسرار، وهو نصه في الأم. والثاني يسن الجهر وهو نصه في الإملاء. ومنهم من قال فيه قولان: أحدهما: يجهر، والثاني: يسر، والصحيح من حيث الجملة أنه يستحب الجهر؛ صححه الشيخ أبو حامد الإسفراييني إمام أصحابنا العراقيين وصاحبه المحاملي وغيرهما، وهو الذي كان يفعله أبو هريرة ﵁، وكان ابن عمر ﵄ يسر، وهو الأصح عند جمهور أصحابنا، وهو المختار، والله أعلم.

стр. 449

(٨٧) ثم حدثنا فقال: أخبرني أبو المعالي الأزهري ﵀ بالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا أبو الجواب -بفتح الجيم وتشديد الواو وآخره موحدة واسمه أحوص بن جواب -ثنا عمار بن رزيق- براء ثم زاي مصغر- عن عطاء بن السائب (ح). وأخبرني عاليًا عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا أحمد بن منصور أنا علي بن أحمد، أنا أبو عبد الله بن أبي زيد في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ ، أنه كان يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه قال: وهمزه: الموتة، ونخفه: الكبر، ونفثه: الشعر. وأخبرنيه أبو المعالي المذكور عاليًا أيضًا بالسند المذكور إلى عبد الله حدثني أبي، ثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد وهو أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل (ح). وقرأته عاليًا بدرجة أخرى على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن ست الفقهاء بنت الشيخ أبي إسحاق الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب، قالت: أنا أبو الحسن بن غبرة -بفتح المعجمة والموحدة- الكوفي في كتابه، أنا أبو الفرج بن علام، أنا أبو عبد الله الجعفي، أنا أبو جعفر بن رياح -بكسر الراء بعده مثناة تحتانية- ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا

стр. 450

عطاء بن السائب، فذكر الحديث بنحوه. هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه عن علي بن المنذر. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن خزيمة عن يوسف بن عيسى، عن محمد بن فضيل. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وعطاء بن السائب ممن اختلط، وسماع محمد بن فضيل منه بعد اختلاطه وكذا أكثر الرواة عنه، وحماد بن سلمة ممن سمع منه قبل اختلاطه، لكن لم يقع في روايتنا من طريقه التصريح برفعه، فتوقفت عن تصحيحه لذلك. وفي الباب عن أبي أمامة الباهلي أخرجه أحمد أيضًا بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك لا إله غيرك» ثم يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ورجال إسناده ثقات إلا التابعي فإنه لم يسم. وأما زيادة السميع العليم في التعوذ فإنها وقعت في الحديث الذي قرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم المقدسي، عن محمد بن أحمد بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا محمد بن محمد بن يحيى أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن أبي بكر بن خزيمة، ثنا جدي أبو بكر بن خزيمة

стр. 451

المعروف بإمام الأئمة، ثنا محمد بن موسى، ثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام يصلي بالليل كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك» إلى «ولا إله غيرك، لا إله إلا الله، ثلاثًا «الله أكبر» ثلاثًا، ثم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» ثم يقرأ. هذا حديث حسن أخرجه النسائي، والترمذي جميعًا عن محمد بن موسى. فوقع لنا موافقة عالية. وقد تقدمت له طريق أخرى والكلام عليه في أحاديث الافتتاح. وذكر ابن خزيمة عقب تخريجه أنه لم يسمع أحدًا من أهل العلم، ولا بلغه عن أحد منهم أنه استعمل هذا الحديث على وجهه. قلت: وإذا لم ينقل عن أحد منهم إنكاره استلزم ذلك توهيته، والعلم عند الله تعالى. وفي الباب عن عائشة أخرجه أبو داود في قصة فيها أن النبي ﷺ قال: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» ثم قرأ: ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك» الحديث. قوله: (ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يجهر) إلى أن قال: (وهو الذي كان يفعله أبو هريرة .. ) إلى آخره. قلت: أخرجه الشافعي في الأم من طريق صالح بن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة ﵁ وهو يؤم الناس رافعًا صوته يقول: ربنا إنا نعوذ

стр. 452

بك من الشيطان الرجيم، قال: وكان ابن عمر يتعوذ سرًا. قال الشافعي: وأيهما فعل الرجل أجزأه، والله تعالى أعلم. آخر المجلس السابع والثمانين وهو السابع والستون بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية.

стр. 453

باب: القراءة بعد التعوذ اعلم أن القراءة واجبة في الصلاة بالإجماع مع النصوص المتظاهرة، ومذهبنا ومذهب الجمهور، أن قراءة الفاتحة واجبة لا يجزئ غيرها لمن قدر عليها، للحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجزئ صلاةٌ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» رواه ابن خزيمة وأبو حاتم ابن حبان -بكسر الحاء- في صحيحيهما بالإسناد الصحيح وحكما بصحته. وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». (٨٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا فقال: قوله: (باب: القراءة بعد التعوذ) إلى أن قال: (للحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب .. .. » إلى آخره). أخبرني المسند عماد الدين أبو بكر بن العز المقدسي ثم الصالحي فيما قرأت عليه بها، وكتب إلينا أبو العباس بن العز، قالا: أخبرنا أبو عبد الله بن

стр. 454

أبي الهيجاء سماعًا عليه، قال الأول فإن لم يكن فإجازة، أنا الحسن بن محمد التيمي، أنا أبو روح البزاز، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن محمد النيسابوري، أنا طاهر بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى -هو الذهلي- ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا تجزئ صلاةٌ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب». قلت: فإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي فقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي. وهكذا أخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة بهذا الإسناد، وقال: لم يقل عن العلاء في هذا الحديث: «لا تجزئ صلاةٌ» إلا شعبة ولا عنه إلا وهب بن جرير. قلت: رواه عن العلاء مالك، وابن جريج، وروح بن القاسم، وسفيان بن عيينة، والدراوردي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أويس، واختلفوا في شيخ العلاء، فقال مالك وابن جريج عن العلاء عن ابن السائب عن أبي هريرة، وقال الباقون عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وجمع بينهما أبو أويس فقال عن العلاء حدثني أبي وأبو السائب مولى بني هاشم بن زهرة وكانا جليسين لأبي هريرة عن أبي هريرة، واتفقوا كلهم على سياق المتن بلفظ: «كل صلاةٍ لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداجٌ، فهي خداج، فهي خداج» قلت: فإني أكون أحيانًا وراء الإمام، فقال: فأخذ بيدي فقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي .. » الحديث. ومنهم من اختصره. أخرجه مسلم والبخاري في «خلق أفعال العباد». وأبو داود والنسائي

стр. 455

كلهم من طريق مالك. ومسلم أيضًا. وابن ماجه من طريق ابن عيينة. ومسلم أيضًا، والترمذي من طريق أبي أويس. وذكر الترمذي أنه سأل أبا زرعة عنه، فصحح أنه عن العلاء عن أبيه وعن أبي السائب فأفرد تارة وجمع أخرى، فتبين من هذا أن شعبة خالف الجميع في سياق المتن، وأن القائل فأخذ بيدي هو الراوي عن أبي هريرة

стр. 456

والآخذ هو أبو هريرة بخلاف ما يقتضيه ظاهر رواية شعبة. قوله: (وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». قلت: لم أر هذا اللفظ في الصحيحين ولا في أحدهما، والذي فيهما حديث عبادة بن الصامت بلفظ: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». أخرجاه جميعًا من رواية سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة. وأخرجه مسلم من رواية صالح بن كيسان عن الزهري كذلك، لكن بلفظ: «بأم القرآن» ومن رواية معمر عن الزهري قال مثله. ومن رواية يونس عن الزهري كذلك قال: «يقترئ». وقد وقع لي من وجه آخر عن ابن عيينة باللفظ الذي صدر به المصنف هذا الباب. أخبرني أبو العباس الزينبي، أنا أبو المعالي بن مجلى، أنا أبو العباس بن مسلمة في كتابه، أنا أبو الفتح بن عبد الباقي إجازة، أنا ثابت بن بندار، أنا الحافظ أبو بكر بن محمد بن غالب، أنا الحافظ أبو بكر بن إبراهيم الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى من أصل كتابه، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن

стр. 457

عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تجزئ صلاة من لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب». هكذا أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري، وشيخه من الحفاظ الثقات وشيخ شيخه العباس بن الوليد من شيوخ البخاري، وقد تابعه على هذا اللفظ زياد بن أيوب الطوسي، وهو من شيوخ البخاري أيضًا. أخرجه الدارقطني عن يحيى بن محمد بن صاعد وهو من كبار الحفاظ ثنا سوار بن عبد الله العنبري، وزياد بن أيوب، وسعيد بن عبد الرحمن في آخرين قالوا: ثنا سفيان بن عيينة فذكره باللفظ الأول قال: وفي رواية زياد بن أيوب: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب». وجاء عن ابن عيينة بلفظ آخر أخرجه الدارقطني، والحاكم من طريق أشهب بن عبد العزيز عنه بلفظ: «أم القرآن عوضٌ عن غيرها، وليس غيرها عوضًا منها» والله أعلم. آخر المجلس الثامن والثمانين من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والستون بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية.

стр. 458

فصل: ثم بعد الفاتحة يقرأ سورة أو بعض سورة وذلك سنة لو تركه صحت صلاته ولا يسجد للسهو، وسواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ولا يستحب قراءة السورة في صلاة الجنازة على أصح الوجهين، لأنها مبنية على التخفيف، ثم هو بالخيار إن شاء قرأ سورة، وإن شاء قرأ بعض سورة، والسورة القصيرة أفضل من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 459

قدرها من الطويلة. ويستحب أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف، فيقرأ في الثانية سورة بعد السورة الأولى، وتكون تليها، فلو خالف هذا جاز. والسنة أن تكون السورة بعد الفاتحة، فلو قرأها قبل الفاتحة لم تحسب له قراءة السورة. واعلم أن ما ذكرناه من استحباب السورة هو للإمام والمنفرد وللمأموم فيما يسر به الإمام، أما ما يجهر به الإمام فلا يزيد المأموم فيه على الفاتحة إن سمع قراءة الإمام، فإن لم يسمعها أو سمع همهمة لا يفهمها استحبت له السورة على الأصح بحيث لا يشوش على غيره. (٨٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا فقال: قوله: (فصل: ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة، أو بعض سورة، وذلك سنة). قلت: جاء فيه حديث أبي قتادة: كان النبي ﷺ يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة .. الحديث. وحديث زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ قرأ الأعراف في الركعتين كلتيهما، وسيأتي تخريجهما في الفصل الذي يليه. قوله: (ويستحب أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف .. ) إلى آخره. قلت: لم أقف على دليل ذلك، ولعله يؤخذ من الخروج من خلال من أوجبه.

стр. 460

قوله: (والسنة أن تكون السورة بعد الفاتحة، فلو قرأها قبل الفاتحة لم تحسب له). قلت: لم أقف على دليل ذلك، ولعله يؤخذ من حديث: كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين. قوله: (أما ما يجهر به الإمام فلا يزيد فيه المأموم على الفاتحة إن سمع قراءة الإمام). أخبرني الإمام أبو الفضل شيخنا ﵀، أخبرني محمد بن أزبك، أنا محمد بن عبد المؤمن، أنا أبو البركات بن ملاعب، أخبرنا القاضي أبو الفضل الأرموي، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أنا أبو إسحاق محمود بن إسحاق بن محمد بن مصعب ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، ثنا أحمد بن خالد (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الإمام أحمد ثنا محمد بن سلمة، قالا: ثنا محمد بن إسحاق عن مكحول (ح). وبه إلى الإمام أحمد ثنا يعقوب -يعني ابن إبراهيم بن سعد- ثنا أبي، ثنا ابن إسحاق، حدثني مكحول، عن محمود بن ربيعة الأنصاري، عن عبادة بن الصامت الأنصاري ﵁، قال: صلى بنا النبي ﷺ الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف من الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «إني لأراكم تقرؤون خلف إمامكم إذا جهر؟» قالوا: إنا لنفعل ذلك فقال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».
следующие страницы →