← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. وأخرجه النسائي من رواية خالد بن الحارث. وابن خزيمة أيضًا من رواية روح بن عباد. والإسماعيلي من رواية محمد بن جعفر غندر، ثلاثتهم عن ابن جريج. وأخرجه النسائي أيضًا من رواية لأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن زيد بن ثابت أنه قال لمروان: أبا عبد الملك أتقرأ في المغرب بـ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾؟ قال: نعم، قال: فمحلوفه لقد رأيت رسول الله ﷺ يقرأ فيها بطولى الطوليين ﴿المص﴾. وروى هشام بن عروة عن أبيه واختلف الرواة عنه، فقال عبد الرحمن بن أبي الزناد عنه، عن أبيه، عن مروان، عن زيد، كما قال ابن أبي مليكة. وقال أكثر الرواة عنه، عن أبيه، عن زيد بإسقاط مروان من السند، فوقع في رواية ابن خزيمة والحاكم من طريق محاضر عن هشام بلفظ: كان يقرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما. ورواه وكيع عن هشام لكن قال في السند: عن أبيه، عن زيد بن ثابت، أو أبي أيوب هكذا بالشك. أخرجه أحمد عن وكيع.

стр. 492

وأخرج أيضًا [من] [روايـ]ـة ابن أبي الزناد. وبالسند الماضي آنفًا إلى الصيدلاني أتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أنا محمد بن عبد الله، أنا الطبراني في الكبير، ثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عقبة بن خالد، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالأنفال في الركعتين. ورجال هذا الإسناد ثقات، لكنه شاذ في موضعين: في السند للجزم بأبي أيوب وفي المتن لقوله: الأنفال. وأخرجه النسائي من رواية شعيب بن أبي حمزة عن هشام فوافق الجماعة في الجزم بزيد بن ثابت، وخالف الجميع في الصحابي فقال عن عائشة: وقال في المتن: قرأ بالأعراف فرقها في الركعتين. ورواته أيضًا ثقات إلا أن قوله عن عائشة شاذ، ومن ثم اقتصر البخاري على طريق ابن أبي مليكة وأعرض عما سواها والله أعلم. آخر المجلس السابع والتسعين من التخريج وهو السابع والسبعون بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية. (٩٨) ثم أخبرنا فقال: ذكر بقية الأخبار في القراءة في المغرب. أخرج أبو يعلى من طريق ثابت البناني عن أنس حديثًا فيه أن النبي ﷺ

стр. 493

قرأ في المغرب ﴿القارعة﴾. والراوي له عن ثابت عباد بن كثير الثقفي البصري، وهو ضعيف. وأخرج ابن أبي شيبة والطحاوي من طريق الشعبي عن عبد الله بن يزيد أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بـ ﴿التين والزيتون﴾ والراوي له عن الشعبي جابر الجعفي، وهو ضعيف. والمعروف كما سيأتي أنه قرأ بها في العشاء. وذكر البيهقي من رواية سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه قال جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قرأ في المغرب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ وسعيد ضعيف، والمعروف أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب. وقد تقدم التنبيه عليه. وأخرج أبو داود وأبو يعلى والطحاوي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم نرمي وأحدنا يرى مواقع نبله. وأخرج أحمد والطحاوي أيضًا من طريق القعقاع بن حكيم عن جابر ﵁ مثل حديث أنس، وقال فيه: ثم يرجع أحدنا إلى بني سلمة -بطن من الخزرج-. وسند كل منهما صحيح. قال الطحاوي: هذا يدفع أنه قرأ فيها بالأعراف. قلت: الجمع ممكن، أي: وهو باختلاف الأحوال، ولا ترد الأحاديث

стр. 494

الصحيحة بمثل هذا الاعتراض. وأخرج الطحاوي أيضًا من رواية سليمان بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصل. وهذا لو ثبت بهذا اللفظ لأغنى عما سواه، لكنه مختصر من الحديث الذي. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا علي بن مختار في كتابه، أنا السلفي، أنا مكي بن منصور، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، حدثني بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان، لأمير كان على المدينة، قال سليمان: فصليت خلفه، فكان يطيل القراءة في الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، وكان يخفف في العصر، وكان يقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل. قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ﷺ من عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فصليت خلفه فكان يصلي مثل ما وصف سليمان بن يسار. هذا حديث صحيح من حديث أبي هريرة، والمرفوع منه تشبيه أبي هريرة صلاة الأمير المذكور بصلاة رسول الله ﷺ ، وما عدا ذلك موقوف إن كان الأمير المذكور صحابيًا أو مقطوع إن لم يكن.

стр. 495

وأما حديث أنس ففي سنده مبهم يمنع من الحكم بصحته، والمرفوع منه أيضًا التشبيه، وما عداه مقطوع. وقد أخرجه بطوله أحمد عن أبي بكر الحنفي. والبيهقي عن أبي بكر القاضي. فوقع لنا موافقة عالية لأحمد، والبيهقي. وأخرجه أحمد أيضًا، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وغيره عن الضحاك. وأخرجه الطحاوي من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وعثمان بن مكتل كلاهما عن الضحاك كلهم برواية سليمان بن يسار عن أبي هريرة ولم يذكروا ما بعد ذلك من رواية الضحاك. وأخرجه الطحاوي أيضًا من رواية زيد بن حباب عن الضحاك باللفظ الذي قدمته. فلم يصب من اختصره، فإن أبا هريرة لم يتلفظ بقوله: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصل. وإنما تلفظ بالتشبيه وهو لا يستلزم المساواة في جميع صفات الصلاة، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والتسعين من التخريج وهو الثامن والسبعون بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية في يوم الثلاثاء ثالث عشر من ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثمانمئة.

стр. 496

(٩٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم أخبرنا فقال: وأما القراءة في العشاء. فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة العشاء بـ ﴿الشمس وضحاها﴾ وأشباهها من السور. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن عبدة بن عبد الله. وأبو العباس السراج عن محمد بن رافع. كلاهما عن زيد بن الحباب. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقد جاء نحو ذلك من أمره ﷺ . وبهذا السند إلى بريدة بن الخصيب الأسلمي أن معاذ بن جبل ﵁ صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ ﴿اقتربت الساعة﴾ فقام رجل من قبل أن يفرغ معاذ فصلى وذهب، فقال فيه قولًا شديدًا، فأتى النبي ﷺ فاعتذر إليه وقال: إني كنت أعمل في نخل لي وخفت على الماء، فقال رسول الله ﷺ يعني لمعاذ: «صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور». هذا حديث حسن أخرجه أحمد هكذا.

стр. 497

ووقع لي من وجه آخر أعلى من طريقه بدرجة. قرأت على محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن محمود، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن عجيبة البغدادية، قالت: أنا الحسن بن العباس الفقيه، ومسعود بن الحسن الرئيس مكاتبة عنهما، قالا: أنا أبو بكر السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا زيد بن الحباب فذكر نحوه. وأخرجه أبو يعلى والسراج من رواية علي بن الحسن عن حسين بن واقد. ولقصة معاذ شاهد في الصحيحين من حديث جابر وسياقه أتم، وفيه أن معاذًا قرأ بالبقرة، وهو المحفوظ. أخبرني أبو العباس بن تميم، أنا أبو العباس بن نعمة، عن محمد بن مسعود، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، أنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄، أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ ، ثم يأتي قومه فيصلي بهم، فجاء ذات ليلة فصلى العتمة، فقرأ البقرة، فقام رجل من الأنصار فصلى ثم ذهب، فبلغه أن معاذًا نال منه، فشكاه إلى رسول الله ﷺ فقال: «فاتنًا فاتنًا فاتنًا - أو قال: فتانًا» ثم أمره بسورتين من وسط المفصل. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري مختصرًا عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة. وأخرجه بتمامه عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة بتمامه. وقال في آخره قال عمرو: لا أحفظهما. وقد رواه سفيان بن

стр. 498

عيينة عن عمرو بالإبهام وساقه أتم، وعن أبي الزبير بالتعيين. أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل الأنصاري، أنا المسلم بن علان، أنا حنبل بن عبد الله، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا سفيان (ح). وأخبرني أبو الفرج بن عماد، قال: أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي -واللفظ له- ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عمرو قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكر الحديث بنحوه، وقال فيه: فتنحى رجل ممن صلى معه، فصلى وحده ثم انصرف، فقالوا له: نافقت، فقال: لا، وفيه فقال: «أفتانٌ يا معاذ؟ اقرأ بسورة كذا وسورة كذا» قال سفيان: فقلت لعمرو: أن أبا الزبير يقول فيه: بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ﴿والشمس وضحاها﴾ ﴿والسماء والطارق﴾ فقال عمرو: هو هذا ونحو هذا. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن عباد عن سفيان بن عيينة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو داود عن أحمد. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا مسلم من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر،

стр. 499

فذكر الحديث بنحوه، وسمى السور لكن زاد ﴿اقرأ بسم ربك﴾ ولم يذكر السماءين. وبه إلى نعيم ثنا إبراهيم بن عبد الله ومحمد بن إبراهيم قال الأول: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، والثاني: ثنا علي بن أحمد، ثنا محمد بن رمح، قالا: ثنا الليث. أخرجه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح. وأخرجه النسائي عن قتيبة. وابن ماجه عن محمد بن رمح. فوقع لنا موافقة عالية فيهما، والله أعلم. (١٠٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، وذلك في الثامن من جمادى الأولى من شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: (ذكر الاختلاف في اسم الذي صلى مع معاذ). قرأت على أم الحسن بنت المنجا التنوخية بدمشق، عن سليمان بن

стр. 500

حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا القاسم بن عبد الله الصفار، أنا وجيه بن طاهر، قال: سليمان: وأخبرنا عاليًا الضياء بن أنجب في كتابه، عن وجيه، أنا يعقوب بن أحمد الصيرفي، وعبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي، وأبو القاسم القشيري، قالوا: أنا أبو الحسن الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا زياد بن أيوب (ح). وأخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان معاذ بن جبل يصلي بقومه فدخل حرامٌ المسجد وهو يريد أن يسقي نخله، فصلى مع القوم، فلما رأى معاذ طول بهم تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة ذكر له ذلك، فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فجاء إلى النبي ﷺ ومعاذ عنده، فذكر له ذلك، فأقبل النبي ﷺ على معاذ، فقال: «أفتانٌ أنت؟ -مرتين- ﴿اقرأ بسم ربك الأعلى﴾ ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما». هذا حديث صحيح، أخرجه البزار عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وحرام بمهملتين لم ينسب في هذه الرواية، وجوز بعضهم أنه ابن ملحان بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة، وهو خال أنس بن مالك. وقد أخرج أبو داود من رواية عبد الرحمن بن جابر عن حزم بن أبي بن كعب ﵁ أنه صلى مع معاذ بن جبل. فذكر الحديث في تطويل معاذ، وأمر النبي ﷺ له بالتخفيف. أخرجه عن موسى بن إسماعيل عن طالب بن حبيب عن ابن جابر.

стр. 501

وقد أخرجه البزار من وجه آخر عن طالب فقال: عن ابن جابر عن أبيه أن حزم بن أبي بن كعب فذكره. وحزم بفتح المهملة وسكون الزاي. وقد أخرج [ابن] شاهين من رواية ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر نحو هذه القصة، لكن سماه حازمًا بزيادة ألف بعد الحاء. وهذا الاختلاف إن حمل على تعدد القصة، وإلا فلعل بعضها صحف من بعض. ويدل على التعدد الاختلاف في تعيين السورة التي قرأها معاذ. وجاء في تسميته قول آخر يقوي التعدد أيضًا. وبه إلى الإمام أحمد ثنا عفان، ثنا وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، [عن] معاذ بن رفاعة، عن سليم رجل من بني سلمة، أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما تنام فينادي بالصلاة، فتجيء إليه فيطول بنا، فقال رسول الله ﷺ : «لا تكن فتانًا يا معاذ .. .. » الحديث. وأخرجه الطبراني من رواية سليمان بن بلال عن معاذ بن رفاعة قال: جاء سليم، فذكره. ومعاذ لا صحبة له. وقد صح أن النبي ﷺ قرأ في العشاء بشيء من قصار المفصل. أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن الجلال سماعًا عليه، قال: أنا الشيخان أبو العباس بن نعمة، وأم محمد بنت المنجا، قالا: أنا أبو

стр. 502

عبد الله بن المبارك، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله الجعفي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، أنه سمع البراء بن عازب ﵄ يقول: صلى النبي ﷺ العشاء فسمعته يقرأ بـ ﴿التين والزيتون﴾ فلم أسمع أحدًا أحسن صوتًا منه، أو قراءة. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا. وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن مسعر. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. ورواه شعبة عن عدي، فبين أن ذلك كان في سفر. وبه إلى الجعفي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» ثنا عبد الله بن جعفر، وفاروق بن عبد الكبير، وحبيب بن الحسن، قال الأول: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، وقال الثاني: ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا سليمان بن حرب، وقال الثالث: ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، قالوا: ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، يقول: كان النبي ﷺ في سفر، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بـ ﴿التين والزيتون﴾. أخرجه الشيخان والنسائي من طرق عن شعبة. وأخرجوا أيضًا هم، وأبو داود، وابن ماجه من طريق بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع قال: صليت خلف أبي هريرة العشاء فقرأ: ﴿إذا السماء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 503

انشقت﴾ فسجد فيها، فقلت له فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ ، والله أعلم. والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة سورة -آلم تنزيل- السجدة، وفي الثانية: هل أتى على الإنسان. (١٠١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا، ونبينا، وعبدك، ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ الشهابي إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى من شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع. قوله: (والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة سورة ﴿آلم تنزيل﴾ السجدة، وفي الثانية: ﴿هل أتى على الإنسان﴾. أما قراءة السورتين فثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة. وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس. وأما تعيين السورة بالركعة فورد في حديث علي، كما سيأتي.

стр. 504

أخبرني الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي ﵀ بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح -هو ابن عبادة- ثنا الثوري قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدث (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الجعفي ثنا محمد بن يوسف هو الفريابي، ثنا سفيان هو الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز -هو الأعرج- عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح ﴿آلم تنزيل﴾ السجدة و ﴿هل أتى على الإنسان﴾. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا. وأخرجه أيضًا عن أبي نعيم عن الثوري. ونقل المزي عن ابن عساكر أنه لم يجد طريق محمد بن يوسف هذه في البخاري، قال: ولا ذكرها أبو مسعود يعني في «الأطراف» وأقره المزي، وهي موجودة في البخاري في أبواب: سجود القرآن. وأخرجه مسلم من رواية وكيع. والنسائي من رواية يحيى القطان، وابن مهدي. ثلاثتهم عن الثوري. وأخرجه مسلم أيضًا وابن ماجه من رواية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه. فوقع لنا عاليًا.

стр. 505

وأخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني ﵀، قال: أنا أحمد بن محمد الزبداني، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على أم الحسن بنت سعد الخير ونحن نسمع، عن زاهر بن طاهر سماعًا، قال: أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا هدبة، ثنا همام، ثنا قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ ، فذكر مثله. هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة من طريق مسلم بن عمران عن سعيد بن جبير. قال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن سعد، وابن مسعود، وأبي هريرة. قلت: وفيه أيضًا عن علي، وقد سقت حديث أبي هريرة. وأما حديث سعد فأخرجه ابن ماجه من رواية الحارث بن نبهان عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه. والحارث ضعيف، وقد رواه حسين بن واقد، وهو صدوق عن عاصم المذكور، فخالف في سنده، فقال: عن أبي وائل عن ابن مسعود، أخرجه البيهقي. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البيهقي كما ترى، وله طريق أخرى.

стр. 506

أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الحسن بن المقير، أنا أبو بكر بن الزاغوني، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن الحسن بن سعيد، ثنا بكر بن بكار، ثنا أبو فروة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، فذكر مثل حديث ابن عباس. أخرجه ابن ماجه من طريق أبي فروة. ووقع لنا من وجه آخر وفيه زيادة. أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصالحي بها ﵀، قال: أنا أبو عبد الله بن الزراد، وأبو محمد بن الحافظ إجازة إن لم يكن سماعًا، قالا: أنا محمد بن عبد الهادي، أنا أبو الفرج الثقفي، أنا أبو عدنان الأصبهاني، وأم إبراهيم ابنة عقيل، قالا: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا الطبراني، ثنا محمد بن يوسف بن بشر الأموي الدمشقي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني ثور بن يزيد، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم تنزيل﴾ و ﴿هل أتى على الإنسان﴾ يديم ذلك. هذا حديث حسن، رواته ثقات. ولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن عباس بلفظ كل جمعة، أخرجه الطبراني في الكبير.

стр. 507

وأما حديث علي فرويناه في «الحلية» في ترجمة شعبة بسند غريب، ولفظه كالأول. ووقع لنا من وجه آخر. وبه إلى الطبراني، ثنا إسماعيل بن نميل الخلال البغدادي، ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا حفص بن سليمان، عن منصور بن حيان، عن أبي الهياج الأسدي، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم تنزيل﴾ وفي الركعة الثانية: ﴿هل أتى على الإنسان﴾. وبه إلى الطبراني: قال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بكار. قلت: ورواته لا بأس بهم إلا حفص بن سليمان؛ فإنه إمام في القراءة ضعيف في الحديث. وروينا في «المعجم الأوسط» للطبراني من وجه آخر عن علي أن رسول الله ﷺ ، سجد في الصبح يوم الجمعة في ﴿الم تنزيل﴾. وهذه زيادة حسنة تدفع احتمال أن يكون قرأ السورة ولم يسجد، والله أعلم.

стр. 508

والسنة أن يقرأ في صلاة العيد والاستسقاء في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ق، وفي الثانية: اقتربت الساعة؛ وإن شاء قرأ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 509

الأولى: سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية: هل أتاك حديث الغاشية. (١٠٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا الشهابي، المشار إليه -أمتعه الله بالحياة الطيبة آمين- إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته، وذلك يوم الثلاثاء ثاني عشرين جمادى الأولى من شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (والسنة أن يقرأ في صلاة العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بعد الفتحة ﴿ق﴾ وفي الثانية ﴿اقتربت الساعة﴾ وإن شاء قرأ في الأولى ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾). أما القراءة في العيدين: فأخبرنا الشيخ المسند أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البالسي ثم الصالحي بها ﵀، أنا أبو عبد الله محمد بن محمد العسقلاني، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي ﵁: ما كان يقرأ رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ

стр. 510

فيهما بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ و ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود القعنبي. والنسائي عن قتيبة. كلهم عن مالك، وظاهر سياقه الإرسال؛ لأن عبيد الله لم يدرك زمان سؤال عمر أبا واقد، لكن يحتمل أن يكون عبيد الله سمعه من أبي واقد، ومن ثم قال الشافعي في رواية حرملة: هذا حديث ثابت إن كان عبيد الله سمعه من أبي واقد. قلت: وقد جاء من طريق أخرى عن ضمرة ظاهرها الاتصال. وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو أحمد -هو ابن الغطريف- ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو عامر -هو العقدي- ثنا فليح -هو ابن سليمان- عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر، فذكر نحوه. أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. وأخرجه ابن حبان عن ابن شيرويه.

стр. 511

فوافقناهما بعلو. وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو عمر [و] بن حمدان، وأبو بكر الطلحي، قال الأول: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، وقال الثاني: ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي أنا محمد بن يوسف -هو الفريابي- ثنا سفيان -هو الثوري- واللفظ له، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين والجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ وربما اجتمعا فقرأ بهما. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وأبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية فيهما. وأخرجه أبو داود والنسائي عن قتيبة، عن جرير. وأخرجه الترمذي من رواية أبي عوانة، عن إبراهيم. قال: وهكذا رواه الثوري وشعبة عن إبراهيم. ورواه ابن عيينة عن إبراهيم فزاد في السند رجلًا، قال: عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان. وهو من المزيد في متصل الأسانيد، فإن حبيبًا سمع من النعمان، ولم تأت عنه رواية عن أبيه إلا هذه، وهي شاذة أشار إلى ذلك الترمذي.

стр. 512

وأما القراءة في الاستسقاء، فلم أر ما ذكره الشيخ صريحًا، لكن قد يؤخذ من الحديث الذي: قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، أنه سمع جده يحدث، عن أبيه [(ح)]. وبه إلى الطبراني قال: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان -هو الثوري- واللفظ له عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس ﵄ أسأله عن الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله ﷺ مبتذلا متضرعًا متواضعًا، فذكر الحديث في الخطبة، وفي آخره: فصلى كما يصلي في العيد. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن خزيمة من رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري. وأخرجه أيضًا عن زكريا بن يحيى بن أبان. وأخرجه أبو عوانة عن بكر بن سهيل. كلاهما عن عبد الله بن يوسف.

стр. 513

والحاكم عن أبي جعفر البغدادي عن يحيى بن عثمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا. وهو من زيادات أبي عوانة على مسلم. وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي من رواية حاتم بن إسماعيل عن هشام بن إسحاق، والله أعلم.

стр. 514

والسنة أن يقرأ في الأولى من صلاة الجمعة: سورة الجمعة، وفي الثانية المنافقون، وإن شاء في الأولى: سبح، وفي الثانية: هل أتاك، فكلاهما سنة. (١٠٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا المشار إليه في يوم الثلاثاء تاسع عشرين جمادى الأولى سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (والسنة أن يقرأ في الأولى من صلاة الجمعة سورة الجمعة، وفي الثانية المنافقين، وإن شاء قرأ في الأولى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية: ﴿هل أتاك﴾ فكلاهما سنة).

стр. 515

أما الصفة الأولى: فقرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العز ﵀، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحسن بن محمد، أنا عبد العزيز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمد بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد (ح). وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد مرارًا، واللفظ له، قال: ثنا يحيى بن سعيد -هو القطان- ثنا جعفر بن محمد -هو الصادق- قال: حدثني أبي -هو محمد بن علي الباقر- عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كان مروان يعني ابن الحكم- يستعمل أبا هريرة على المدينة، فاستعمله مرة، فصلى الجمعة فقرأ بسورة الجمعة و ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ فلما انصرف مشيت إلى جنبه، فقلت: يا أبا هريرة! قرأت بسورتين قرأ بهما علي ﵁، فقال: قرأ بهما حبي أبو القاسم ﷺ . وفي رواية يحيى بن حكيم: قرأ بهما علي بالكوفة. وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا قتيبة. قال أبو نعيم: وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، فذكر نحوه، وفيه: فخرج مروان مرة إلى مكة فاستخلف أبا هريرة. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه أيضًا هو والترمذي والنسائي عن قتيبة.

стр. 516

فوقع لنا موافقة عالية فيهما. وأخرجه مسلم أيضًا وبقية أصحاب السنن من طرق عن جعفر. ورواه منصور بن المعتمر عن محمد بن علي والد جعفر، فلم يذكر عبيد الله بن أبي رافع في السند، لكن زاد فيه فائدة الحكمة في قراءة هاتين السورتين. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد الفارسي، أنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، أنا أبو العلاء العطار، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا الوليد بن أبان، ثنا محمد بن عمار الرازي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن منصور -هو ابن المعتمر- عن أبي جعفر، عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة بالجمعة، يحرض المؤمنين، وفي الثانية بالمنافقين، يفزع المنافقين. قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، أنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وابن خزيمة من رواية محمد بن جعفر.

стр. 517

والنسائي من رواية خالد بن الحارث، كلاهما من شعبة. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأما الصفة الثانية: فتقدم في حديث النعمان بن بشير في القراءة في العيدين، وجاء ذلك أيضًا في حديث سمرة. أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد بالسند المذكور إلى الطيالسي، لكن خليل بن بدر بدل اللبان قال الطيالسي: ثنا شعبة عن معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ قرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن يحيى القطان، عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو داود عن مسدد، عن يحيى القطان. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه ابن خزيمة والنسائي من طرق عن شعبة ومن طريق سفيان الثوري ومسعر عن معبد.

стр. 518

وأهمل المصنف صفة ثالثة مركبة من الصفتين. وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي مصعب قال: أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بن بشير ﵃: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث مالك. وأخرجه أيضًا من رواية سفيان بن عيينة عن ضمرة. ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه. ووقع في رواية سفيان أن الضحاك كتب إلى النعمان يسأله؟ فكتب إليه، فذكر الحديث. فيحمل قوله في رواية مالك أنه سأل النعمان أي بالمكاتبة، والله أعلم.

стр. 519

والسنة أن يقرأ في ركعتي سنة الفجر في الأولى بعد الفاتحة: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾. وفي الثانية: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء﴾ الآية، وإن شاء في الأولى: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحد﴾ فكلاهما صح في صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ فعله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 520

(١٠٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الحمد لله. أخبرنا شيخنا المشار إليه إجازة قال: قوله: (والسنة أن يقرأ في ركعتي سنة الفجر في الأولى بعد الفاتحة قوله تعالى ﴿قولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية، وفي الثانية ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ﴾ الآية، وإن شاء في الأولى ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثانية ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ وكلاهما في صحيح مسلم). أما الصفة الأولى ففيما: قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن يوسف القيسي، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا عبد بن حميد، أنا أبو نعيم -هو الفصل بن دكين- ثنا زهير -هو ابن معاوية- حدثني عثمان بن حكيم، أخبرني سعيد بن يسار (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد، ثنا ابن نمير -يعني عبد الله- وحدثنا يعلى -يعني ابن عبيد الله- قالا: ثنا عثمان بن حكيم (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» ثنا ابن حيان -هو عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ، وحيان جد أبيه، -وهو بمهملة وتحتانية- ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس ﵄، قال: كان أكثر ما يقرأ رسول الله ﷺ في ركعتي الفجر ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية. وفي الأخرى ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ

стр. 521

سواءٍ بيننا وبينكم﴾ إلى قوله: ﴿اشهدوا بأنا مسلمون﴾ لفظ أبي بكر. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأما الصفة الثانية [فـ]ـفيما: قرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، أنه قرأ على عبد الله بن محمد العطار، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن المؤيد بن عبد الرحيم، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا محمد بن أبي عمر، ثنا مروان بن معاوية، ثنا يزيد -هو ابن كيسان- عن أبي حازم - هو سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قرأ رسول الله ﷺ في ركعتي الفجر ﴿قل يا أيها الكافرون﴾. و ﴿قل هو الله أحد﴾. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن [أبي] عمر. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا عن محمد بن عباد. وأبو داود عن يحيى بن معين.

стр. 522

والنسائي وابن ماجه عن عبد الرحمن بن إبراهيم. ثلاثتهم عن مروان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقرأت على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله. أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو الأحوص سلام -هو ابن سليم- عن أبي إسحاق -يعني السبيعي- عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الصبح ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. وقرأته عاليًا على أم الحسن، عن أبي الفضل، عن أبي الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا أبو بكر بن الزاغوني في كتابه، أنا أبو نصر بن علي الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا عثمان بن [أبي] شيبة، ثنا أبو الأحوص، فذكره. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. وأخرجه الترمذي من رواية أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق.

стр. 523

فوقع لنا عاليًا بدرجتين من الطريق الأولى، وبثلاث من الطريق الثانية. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية إسرائيل. ورجاله رجال الصحيح، ولكن له علة، وهي عنعنة أبي إسحاق. وقد أخرجه النسائي من رواية عمار بن رزيق -بتقديم الراء- عن أبي إسحاق فأدخل بينه وبين مجاهد رجلًا، وهو إبراهيم بن مهاجر، وهو مختلف فيه، وليس من رجال الصحيح، والله أعلم. وكتب ذلك في يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة شهر سنة تاريخه. (١٠٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، وسيدنا، ومولانا، أبو الفضل الشهابي، المشار إليه، إملاء يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة شهر سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قال الترمذي بعد تخريج حديث ابن عمر: وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وحفصة. قلت: وفيه عن عبد الله بن جعفر، وأبي أمامة، وجابر بن عبد الله ﵃. فأما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية

стр. 524

عاصم بن بهدلة عن أبي وائل زاد ابن ماجه في روايته وزر بن حبيش كلاهما عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين قبل الصبح ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. قال الترمذي: حديث غريب. وأما حديث أنس: فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، أنا إسماعيل بن عبد الله الحافظ، ثنا خلف بن موسى، ثنا أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. هذا حديث حسن، أخرجه البزار من رواية خلف بن موسى. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الطحاوي عن إبراهيم بن أبي داود، عن عثمان بن موسى بن خلف، عن أخيه، عن أبيه. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأما حديث أبي هريرة، وابن عباس فقد تقدم تخريجهما. وجاء عن أبي هريرة في ذلك حديث آخر، أخرجه أبو داود، وسعيد بن منصور من رواية سالم أبي الغيث عنه أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الركعة

стр. 525

الأولى من الفجر ﴿قل آمنا بالله وما أنزل علينا﴾ الآية، وفي الأخرى ﴿ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أو ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا﴾ الآية. هكذا رواية أبي داود، وقال: شك الدراوردي. وأما سعيد بن منصور فقال في الأولى ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية. ووافق في الثانية، لكن لم يشك، ولم يقل أو: ﴿إنا أرسلناك﴾ إلى آخره. ومن طريق سعيد بن منصور خرجه الطحاوي. وأما حديث عائشة ففي الصحيحين من طريق عمرة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يخفف ركعتي الفجر حتى أقول: هل قرأ فيهما بفاتحة الكتاب؟ وقرأت على أبي الحسن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الصبح ركعتين يقرأ فيهما قدر فاتحة الكتاب. وأخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى، أنا أبو العباس أحمد بن نعمة، عن محمد بن مسعود، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو

стр. 526

محمد بن أعين، أنا أبو العباس السمرقندي، أنا الدارمي، أنا سعيد بن عامر، عن هشام -هو ابن حسان- عن محمد بن سيرين، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يخفف ركعتي الفجر وذكرت ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. هذا حديث حسن، أخرجه الطحاوي عن بكار بن قتيبة، عن سعيد بن عامر. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وجاء عن عائشة في ذلك حديث آخر. وبالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد، ثنا يزيد -هو ابن هارون- ثنا سعيد -هو الجريري- عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. وإسناده حسن. وقد أخرجه ابن خزيمة من رواية إسحاق بن يوسف، عن الجريري. وأما حديث حفصة، ففي الصحيحين في تخفيفهما، ولم أجد عنها التصريح بما يقرأ. وأما حديث عبد الله بن جعفر، فسأذكره فيما يقرأ في الركعتين بعد المغرب إن شاء الله. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده بسند

стр. 527

ضعيف، ولفظه مثل حديث أنس. وأما حديث جابر. فأخبرني أبو المعالي الأزهري، ثنا الحافظ أبو الحسن الهمداني لفظًا، أنا أبو المعالي الشيرازي، أنا الفتح بن عبد السلام، أنا أبو الفضل الأرموي، أنا أبو الحسين البزاز، أنا علي بن عمر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن معين، ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس، عن طلحة بن خراش، قال: سمعته يحدث عن جابر بن عبد الله ﵁، أن رجلًا قام فصلى ركعتي الفجر، فقرأ في الأولى ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثانية ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ فقال رسول الله ﷺ لإحداهما: «هذا عبدٌ عرف ربه» وفي الأخرى: (هذا عبدٌ آمن بربه». هذا حديث حسن، أخرجه ابن حبان عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الطحاوي عن محمد بن إبراهيم بن يحيى، عن يحيى بن معين. فوقع لنا بدلًا عاليًا، والله أعلم.

стр. 528

ويقرأ في ركعتي سنة المغرب وركعتي الطواف والاستخارة في الأولى: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحد﴾. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 529

(١٠٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشرين جمادى الآخرة شهر سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (ويقرأ في ركعتي سنة المغرب وركعتي الطواف والاستخارة في الأولى: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. أما المغرب ففيما: أخبرني العماد أبو بكر بن العز، أنا العماد أبو بكر بن الرضي، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر، أخبرهم، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا سعيد بن أشعث، أخبرني عبد الملك بن الوليد بن معدان، ثنا عاصم -هو ابن بهدلة- عن زر -هو ابن حبيش- عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر وفي الركعتين بعد المغرب بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر في كتاب «قيام الليل» من طرق إلى عبد الملك بن الوليد، وجمع في رواية ابن ماجه بين زر، وأبي وائل، ومنهم من اقتصر على أبي وائل، وعلى ذكر الركعتين في المغرب، ووقع في رواية الترمذي عبد الملك بن معدان فنسبه إلى جده، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك.

стр. 530

قلت: سئل عنه يحيى بن معين فقال: صالح. وقال النسائي وأبو حاتم الرازي: ضعيف. وذكره ابن عدي في «الكامل» وأخرج حديثه هذا عن الحسن بن الطيب عن سعيد بن أشعث كما أخرجناه، وقال: لا يتابع عليه. قلت: أخرج محمد بن نصر بسند صحيح إلى عبد الرحمن بن يزيد النخعي، قال: كانوا يستحبون أن يقرأوا في صلاة الفجر والركعتين بعد المغرب، فذكره. وعبد الرحمن تابعي كبير سمع من ابن مسعود وغيره من كبار الصحابة، فهو شاهد قوي. وأخرج النسائي من رواية إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر نص الحديث المرفوع. وأخرجه الطبراني من رواية ثوير، عن عطاء، عن ابن عمر بنحوه. وقرأت على أم يوسف المقدسية، عن أبي نصر بن محمد بن أبي نصر، أنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه، أنا الحافظ أبو العلاء العطار، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو الأشعث، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين -يعني ابن علي بن أبي طالب- قال: قلنا لعبد الله بن جعفر -يعني ابن أبي طالب-: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ وما رأيت منه، ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: كان يقرأ في الركعتين قبل الصبح وفي الركعتين بعد المغرب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾. وبه قال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد،
следующие страницы →