← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

فقرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المؤذن، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا أبو طالب البغدادي في كتابه، أنا أبو زرعة طاهر بن محمد، أنا محمد بن الحسين القزويني، أنا الزبير بن محمد، أنا علي بن محمد، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا القاسم بن سلام، ثنا أبو النضر -يعني هاشم بن القاسم- ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن آخر عن آخر أنه كان يقرأ فوق بيته يرفع صوته فقال: ﴿أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى﴾ فقال: سبحانك وبلى، فسئل عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله ﷺ . أخرجه أبو داود من رواية محمد بن جعفر عن شعبة، فلم يذكر بين موسى وبين الصحابي أحدًا. وموسى بن أبي عائشة ثقة مخرج له في الصحيح، لكنه وصف بكثرة الإرسال. وقد أخرجه ابن أبي حاتم من رواية شبابة عن شعبة فقال: عن موسى عن رجل عن آخر، فاقتصر على اثنين، وروايتنا من طريق أبي النضر أتم، وفيها مبهمان لا يعرف حالهما ولا عينهما، وسقطا من رواية أبي داود. وعجبت من سكوته، ولعله تسهل فيه لوجود شاهده، ولكونه في فضائل الأعمال، ولكون شعبة لا يسند غالبًا إلا عن الثقات. وأما المرسل فأخرج الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة، وعبد بن حميد من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: «إذا قرأ أحدكم .. .. ». فذكر الحديث في القيامة وسبح والتين مفرقًا، ورواته ثقات. وإن كان

стр. 597

الذاكر لذلك صحابيًا، وسمعه قتادة منه فهو صحيح، وإلا فهو حسن لشواهده. وأخرجه عبد بن حميد أيضًا من طريق صالح أبي الخليل، عن النبي ﷺ نحوه. ورجاله ثقات، لكنه مرسل أو معضل، ومع تعدد هذه الطرق يتضح أن إطلاق كون هذا الحديث ضعيفًا ليس بمتجه، والله أعلم.

стр. 598

باب: أذكار الركوع قد تظاهرت الأخبار الصحيحة عن رسول الله ﷺ أنه كان يكبر للركوع. (١٢٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع ذي حجة سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله ﵀: (باب أذكار الركوع): قد تظاهرت الأخبار الصحيحة عن رسول الله ﷺ أنه كان يكبر للركوع). قلت: منها ما: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الدمشقي قدم علينا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا جعفر بن علي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد النحوي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو بدر -هو شجاع بن الوليد- ثنا زهير -هو ابن معاوية- عن أبي إسحاق -هو السبيعي- عن عبد الرحمن بن

стр. 599

الأسود، عن أبيه، وعلقمة، عن ابن مسعود ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع ووضع، ويسلم عن يمينه وعن يساره، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك. وبالسند الماضي إلى الدارمي ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو خيثمة، عن زهير بن معاوية، فذكر نحوه. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد وأبي كامل، كلاهما عن زهير. وأخرجه الطحاوي عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي الوليد، وعن أبي بشر الرقي، عن أبي بدر. فوقع لنا بدلًا عاليًا من هذه الطرق. وأخرجه النسائي من رواية يحيى بن آدم، ومعاذ بن معاذ، والفضل بن دكين، كلهم عن زهير. وأخرجه الترمذي والنسائي أيضًا عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق. قال الترمذي: حسن صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وأبي مالك الأشعري، وأبي موسى الأشعري، وعمران بن حصين، ووائل بن حجر، وابن عباس. قلت: وفيه عن علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وعبد الرحمن بن أبزى، وغيرهم.

стр. 600

فأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عنه، قال: رأيت رسول الله ﷺ يكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع [يرفع]، الحديث. وأخرجه الترمذي مختصرًا، اقتصر على قوله: كان يكبر حين يهوي. وأما حديث أنس: فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو روح الهروي، أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنا محلم الضبي، أنا الخليل بن أحمد، أنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو العباس الجوهري، أنا أبو الحسن المقدسي، أنا أبو عبد الله الكراني إذنًا مكاتبة، أنا أبو علي المقري، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، أنا أبو داود الطيالسي واللفظ له قالا: ثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصم، قال: سئل أنس بن مالك ﵁ عن التكبير في الصلاة؟ فقال: يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع، وإذا قام من السجدتين، قيل له: عمن؟ قال: عن النبي ﷺ وعن أبي بكر وعمر. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عفان، عن أبي عوانة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي عن قتيبة على الموافقة.

стр. 601

وأما حديث ابن عمر فأخرجه أحمد والنسائي من رواية واسع بن حبان عنه، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «الله أكبر» كل ما وضع وكل ما رفع. وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه أحمد عنه أنه جمع قومه فصلى بهم الظهر فكبر فقرأ، ثم كبر فركع، ثم كبر فخر ساجدًا، ثم كبر فرفع، وذكر الحديث. وقال: إنها صلاة رسول الله ﷺ . وأما حديث أبي موسى الأشعرى فأخرجه ابن ماجه عنه بلفظ: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض، ورفع، وقيام، وقعود. وأخرج البزار من روايته أنه قال: لقد صلى بنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ ، فكان يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع، فذكر الحديث. وأسانيد هذه الطرق كلها حسان. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه البخاري ومسلم من رواية مطرف بن عبد الله قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب، فكان إذا ركع كبر، وإذا سجد كبر، فلما انصرف أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: لقد صلى بنا هذا صلاة رسول الله ﷺ . وأما حديث وائل بن حجر:

стр. 602

فأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل بن حجر الحضرمي أنه صلى مع رسول الله ﷺ فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن وكيع، عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري من رواية عكرمة قال: رأيت رجلًا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا قام، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: أو ليس تلك صلاة رسول الله ﷺ ؟ وفي رواية صلى الظهر فكبر فيها اثنتين وعشرين تكبيرة. وأخرج ابن أبي شيبة من حديث أبي مالك الأشعري مثل هذه الرواية الأخيرة، والله أعلم. (١٢٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ -أمتع الله

стр. 603

بوجوده- إملاء من حفظه، كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي حجة سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: وأما حديث علي: فأخبرني عبد الله بن عمر بن علي بن الشيخ مبارك الهندي ﵀، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع، فلم يزل تلك صلاته حتى لقي الله تعالى. هذا حديث غريب، رواته ثقات، لكنه منقطع بين علي وعلي، وقد أخرجه الدارقطني في «غرائب مالك» من رواية عبد الرحمن بن خالد بن نجيح عن مالك كذلك، ومن رواية عبد الوهاب بن عطاء عن مالك، قال: عن علي بن الحسين عن أبيه، ثم قال: الصواب ما في الموطأ عن ابن شهاب عن علي بن الحسين مرسل. وأما حديث أبي سعيد: فقرأته على أبي الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح بن سليمان، ثنا سعيد بن الحارث، قال: اشتكى أبو هريرة ﵁ أو غاب فصلى بنا أبو سعيد الخدري ﵁، فجهر بالتكبير حين افتتح الصلاة وحين ركع وبعد ما قال:

стр. 604

«سمع الله لمن حمده» وحين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين، فلما انصرف قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك، فخرج حتى قام عند المنبر فقال: أيها الناس! إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أم لم تختلف، إني رأيت رسول الله ﷺ هكذا يصلي. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن أبي عامر العقدي، عن فليح بن سليمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البيهقي عن طلحة بن علي. فوقع لنا موافقة عالية، وذكر أن البخاري أخرجه عن يحيى بن صالح عن فليح. وكأنه أراد أصل الحديث، وإلا فليس في البخاري منه إلا قدر يسير. وأما حديث جابر فأخرجه البزار من رواية زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار، عنه قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع. وزمعة ضعيف، وهو في الموطأ من وجه آخر صحيح عن جابر، لكنه موقوف عليه. وأما حديث عبد الرحمن بن أبزى: فأخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا

стр. 605

أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن الحسن بن عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ﵁، قال: صليت خلف النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير. هذا حديث غريب، أخرجه أحمد والترمذي من رواية شعبة. والحسن مختلف فيه، وابن عبد الرحمن قيل: هو سعيد. وقيل: عبد الله، وكلاهما ثقة، ويمكن حمل النفي فيه على الجهر، فقد جاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا لا يكبرون عند كل خفض، ويخصون التكبير بالرفع، ومنهم من خصه بالجهر واعتل بأنه شرع للإعلام فيكتفي في الجهر به بحالة الرفع من السجود ونحوه، فإنها قد تخفى. وقد جاء في حديث آخر عن جماعة من الصحابة منهم من سمي، ومنهم من لم يسم. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو الحسن القطيعي في كتابه، قال: قرئ على شهدة ونحن نسمع، أن طرادًا أخبرهم، قال: أنا هلال بن محمد الحفار، ثنا الحسين بن يحيى، ثنا علي بن أشكاب، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا زهير بن معاوية، قال: حدثني الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو، عن عباس بن سهل بن سعد، أنه كان في مجلس فيه جماعة من أصحاب رسول الله منهم أبوه وأبو هريرة وأبو حميد وأبو أسيد فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث، وفيه أنه كبر حين افتتح وحين ركع وحين سجد وحين رفع، وفيه أنهم وافقوه على ذلك. وهو حديث صحيح، أصله في البخاري بغير سياقه.

стр. 606

وأخرجه أبو داود عن علي بن إشكاب بهذا السند وبأسانيد أخر. وأخرجه البيهقي عن هلال. فوقع لنا موافقة عالية له ولأبي داود، ولله الحمد.

стр. 607

فصل: فإذا وصل إلى حد الراكعين اشتغل بأذكار الركوع فيقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث حذيفة أن رسول الله ﷺ قال في ركوعه الطويل الذي كان قريبًا من قراءة البقرة والنساء وآل عمران «سبحان ربي العظيم» ومعناه: كرر سبحان ربي العظيم فيه، كما جاء مبينًا في سنن أبي داود وغيره. وجاء في كتب السنن أنه ﷺ قال: «إذا قال أحدكم سبحان ربي العظيم ثلاثًا فقد تم ركوعه». (١٢٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في

стр. 608

يوم الثلاثاء خامس والعشرين ذي حجة الحرام ختام سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: فإذا وصل إلى حد الراكعين اشتغل بأذكار الركوع فيقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث حذيفة أن رسول الله ﷺ قال في ركوعه الطويل الذي كان قريبًا من قراءة البقرة والنساء وآل عمران: سبحان ربي العظيم). قلت: أمليت حديث حذيفة في المجلس العشرين بعد المئة من تخريج الأذكار، ولم أسقه بتمامه، وبقيته متصلًا بقوله: وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه يقول: «سبحان ربي العظيم» ثم قام فكان قيامه قريبًا مما ركع، ثم سجد وقال: «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريبًا من قيامه. وقد وقع لي من وجه آخر: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀ بالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، أنا سعيد بن عامر، أنا شعبة، عن سليمان -يعني الأعمش- عن سعد بن عبيدة، عن المستورد -يعني ابن الأحنف- عن صلة بن زفر، عن حذيفة ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ ، فكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى» الحديث. وقد سقط من الأصل سعد بن عبيدة بن سليمان والمستورد، وأمليته من وجه آخر هناك عن شعبة بإثباته. قوله: (ومعناه: كرر سبحان ربي العظيم فيه كما جاء مبينًا في سنن أبي داود وغيره). أخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي المجد بالسند الماضي إلى أبي داود

стр. 609

الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، أنه سمع أبا حمزة -هو طلحة بن يزيد مولى الأنصار- عن رجل من بني عبس يظن شعبة أنه صلة بن زفر عن حذيفة ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ فلما كبر قال: «الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» ثم قرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه قريبًا من قيامه يقول: «سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم». الحديث. هذا حديث حسن، فإن صح ظن شعبة بأن الرجل المبهم هو صلة بن زفر فهو صحيح، أخرجه أبو داود عن علي بن الجعد وأبي الوليد الطيالسي كلاهما عن شعبة. وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي والنسائي من طريق محمد بن جعفر. قوله: (وجاء في كتب السنن أنه ﷺ قال: «إذا قال أحدكم سبحان ربي العظيم ثلاثًا فقد تم ركوعه». أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا أحمد بن محمد إجازة، أنا يوسف بن خليل، أنا محمد بن أبي زيد بالسند المذكور إلى الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله -أي ابن عتبة بن مسعود- عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مراتٍ فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، ومن قال في سجوده سبحان ربي الأعلى

стр. 610

ثلاث مراتٍ فقد تم سجوده وذلك أدناه». هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن عبد الملك بن مروان الأهوازي عن أبي داود الطيالسي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي من طريق عيسى بن يونس. وابن ماجه من طريق وكيع. كلاهما عن ابن أبي الذئب، قال الترمذي: ليس إسناده بمتصل، عون لم يلق عبد الله بن مسعود، وكذا قال البيهقي، لكن عبر بقوله: لم يدرك، ثم ساق له شاهدًا. أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ ﵀، أنا محمد بن إسماعيل بن الحموي، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا منصور بن عبد المنعم في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، ثنا جعفر بن محمد الموسوي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيس بن مرحوم، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه -هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي- عن النبي ﷺ قال: «سبحوا ثلاث تسبيحاتٍ ركوعًا وثلاث تسبيحاتٍ سجودًا». هذا مرسل أو معضل؛ لأن أبا جعفر من صغار التابعين، وجل روايته عن التابعين. والله أعلم.

стр. 611

(١٢٧) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، وشيخنا، أبو الفضل، شيخ الإسلام، المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني المحرم سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قال الطبراني بعد أن أخرج حديث ابن مسعود الماضي آنفًا: لا تروى هذه اللفظة «وذلك أدناه» إلا في هذا الحديث، تفرد به ابن أبي ذئب. قلت: وقع في رواية الشافعي في المرسل الذي أخرجه البيهقي شاهدًا لحديث ابن مسعود ما يشعر بهذه الزيادة. قرئ على أبي علي محمد بن محمد بن علي الجيزي ونحن نسمع بشاطئ النيل، عن ست الوزراء بنت عمر الدمشقية إجازة إن لم يكن سماعًا، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر البغدادي بدمشق، أنا أبو زرعة طاهر بن أبي الفضل، أنا مكي بن منصور، أنا أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، ثنا أبو عبد الله الشافعي إملاء، أنا ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: جاءت الحطابة إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنا لا نزال سفرًا فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: «سبحوا ثلاث تسبيحاتٍ ركوعًا وثلاث تسبيحاتٍ سجودًا». وورد التثليث فيه في عدة أخبار بدون الزيادة. أخبرني الإمام الحافظ أبو الفضل بن الحسين ﵀ فيما قرأت عليه، أخبرني عبد الله بن محمد الصالحي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن

стр. 612

أبي عبد الله الكراني، أنا محمد بن إسماعيل الصيرفي، أنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا معاذ بن المثنى، وبكر بن سهل، ومحمد بن الفضل السقطي، وعبيد بن غنام، قال الأول: ثنا مسدد. والثاني: ثنا نعيم بن حماد، والثالث: ثنا سعيد بن سليمان، والرابع: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: ثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى -هو محمد بن عبد الرحمن- عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» ثلاثًا، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى» ثلاثًا. هذا حديث حسن، أخرجه ابن خزيمة عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وسلم بن جنادة وغيرهما. وأخرجه المعمري في «اليوم والليلة» عن عثمان بن أبي شيبة. أخرجه الدارقطني عن البغوي عن عبد الله بن عمر بن أبان، كلهم عن حفص بن غياث. وزاد الدارقطني في روايته «وبحمده» في الموضعين. وابن أبي ليلى مضعف من قبل حفظه، وقد خالفه السري بن إسماعيل، وهو مثله أو دونه، فرواه عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال: من السنة، فذكر مثله لكن لم يقل ثلاثًا.

стр. 613

وأخرج البزار من حديث أبي بكرة كاللفظ الأول ذكر فيه ثلاثًا، ولم يقل: وبحمده. وأخرج الدارقطني مثله من حديث جبير بن مطعم، ومن حديث عبد الله بن أقرم. والطبراني في الكبير من حديث أبي مالك الأشعري. وفي سند كل منها ضعف. وله طريق أخرى عن ابن مسعود. وبه إلى الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه ﵁، أنه كان إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، وكان يذكر أن النبي ﷺ كان يقوله. وبشر بن رافع ضعيف، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، أخرجه أبو داود مثل هذا اللفظ الأخير، وزاد: وإذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى وبحمده» ثلاثًا. وفي سنده رجل مبهم. وأخرج أبو داود أيضًا من طريق سعيد الجريري عن السعدي عن أبيه أو عمه قال: رمقت رسول الله ﷺ ، فكان يمكث في ركوعه وسجوده، بقدر ما يقول: «سبحان الله وبحمده» ثلاثًا. والسعدي لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه ولا عمه.

стр. 614

وورد التسبيح عشرًا. وبه إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الله بن عمر بن إبراهيم بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن مأنوس، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الغلام -يعني عمر بن عبد العزيز- قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات. هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي جميعًا عن محمد بن رافع. وأبو داود أيضًا عن أحمد بن صالح. كلاهما عن عبد الله بن عمر بن إبراهيم بالسند المذكور. وأخرج المعمري من حديث معاذ بن جبل ﵁ قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ ، فيسبح في الركعتين الأوليين أحد عشر، وفي الركعتين الأخريين في الركوع تسعًا تسعًا، وفي السجود سبعًا سبعًا. ورجاله موثقون إلا سلم بن سالم البلخي، فإنه ضعيف، وقد تفرد بهذا، وهو غريب جدًا، والله أعلم.

стр. 615

وثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» يتأول القرآن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 616

وثبت في صحيح مسلم عن علي ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا ركع يقول: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي». وجاء في كتاب السنن «خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين». (١٢٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، وقدوة المحققين، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده، الأنام- إملاء من حفظه، كعادته في يوم الثلاثاء تاسع المحرم افتتاح عام أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ .. .. إلى آخره). أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر البعلي، أنا أبو العباس أحمد بن علي الجزري، عن أبي الحسن الخواص، أنا أبو الفتح بن شاتيل، أنا أبو بكر بن المظفر، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو العباس بن نجيح، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان -هو الثوري- (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا إسحاق -هو الدبري- عن عبد الرزاق، أنا الثوري (ح). وبالسند الماضي أيضًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» ثنا أبو عمرو بن حمدان، أنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم.

стр. 617

وبه قال أبو نعيم، ثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن علي، ثنا أبو خيثمة –هو زهير بن حرب- قالا: ثنا جرير -هو ابن عبد الحميد- كلاهما عن منصور -هو ابن المعتمر- عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» يتأول القرآن. وفي رواية جرير: كان يكثر أن يقول. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري من رواية يحيى القطان. وأخرجه النسائي من رواية وكيع وعبد الله بن المبارك. ثلاثتهم عن الثوري. فوقع لنا عاليًا من الوجهين. وأخرج البخاري أيضًا، وأبو داود، وابن ماجه من رواية جرير. وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وأبي خيثمة كما أخرجته. فوقع لنا موافقة عالية. وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شعيب، أنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مفضل بن مهلهل، عن الأعمش، عن مسلم -هو أبو الضحى- عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاة منذ أنزل عليه ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلا دعا فيها: «سبحانك ربي وبحمدك اللهم اغفر لي».

стр. 618

أخرجه مسلم عن محمد بن رافع. فوقع لنا موافقة عالية. ويستفاد من هذه الرواية المراد بالقرآن في الآية التي قبلها، ومعنى يتأوله: يخص عمومه ببعض الأحوال. وقد جاء في رواية أخرى ما يدل أيضًا على عدم التخصيص بحال الصلاة. وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو العباس الهروي، ثنا محمد المثني، ثنا عبد الأعلى -هو ابن عبد الأعلى- عن داود -هو ابن أبي هند- عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر قبل موته من قوله: «سبحان ربي وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» فسئل فقال: «أخبرني ربي أن سأرى علامةً في أمتي ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلى آخر السورة، أكثر من قول ذلك فقد رأيتها». أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى. فوقع لنا موافقة عالية. قوله: (وثبت في صحيح مسلم عن علي .. .. إلى آخره). وبه إلى الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، [وأبو غسان مالك بن إسماعيل، قالا]: ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون -هو يعقوب- عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: «اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي».

стр. 619

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن حجين بن المثنى، عن عبد العزيز. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد العزيز في الحديث الطويل الذي فيه دعاء الافتتاح (وجهت وجهي) وقد تقدم إيضاحه. قوله: (وجاء في كتب السنن .. .. » إلى آخره. قلت: ما رأيته إلا في النسائي من غير حديث علي. وقد وقع لي من حديث علي. وبه إلى الطبراني، ثنا عبدان بن أحمد، والحسين بن إسحاق، قالا: ثنا سهل بن عثمان، ثنا جنادة بن سلمٍ، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا ركع فذكر مثل رواية الماجشون، لكن قال: «وعظامي» ولم يقل: «لك» بعد «خشع» وزاد: «وما استقلت به قدماي لله رب العالمين». ورواة هذا الإسناد لا بأس بهم، بل هم من رجال الصحيح إلا جنادة، وهو بضم الجيم وتخفيف النون، وأبوه بفتح المهملة وسكون اللام، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والعشرين بعد المئة من تخريج الأذكار وهو الثامن بعد الخمسمئة من الأمالي.

стр. 620

وثبت في صحيح مسلم عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوحٌ قدوسٌ رب الملائكة والروح» قال أهل اللغة: سبوح قدوس: بضم أولهما وفتحه أيضًا لغتان: أجودهما وأشهرهما وأكثرهما الضم. وروينا عن عوف بن مالك ﵁ قال: قمت مع رسول الله ﷺ فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ثم قال في سجوده مثل ذلك. هذا حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي في سننهما، والترمذي في كتاب الشمائل بأسانيد صحيحة. وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «فأما الركوع فعظموا فيه الرب». (١٢٩) ثم حدثنا فقال قوله: (وثبت في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ .. .. ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عمرو بن الهيثم، ثنا هشام هو الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن

стр. 621

عبد الله، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده. «سبوحٌ قدوسٌ رب الملائكة والروح». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود من رواية هشام. ورواه شعبة عن قتادة مقتصرًا على الركوع، وأشار إلى رواية هشام بزيادة السجود. ورواه معمر عن قتادة بالشك. وقد تابع هشامًا على الجمع بينهما سعيد بن أبي عروبة، وسأذكر روايته إن شاء الله تعالى في أذكار السجود، ووقعت لنا رواية معمر بعلو. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه أو سجوده فذكر مثله. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق. فوقع لنا موافقة عالية. ورويناه في مسند أبي العباس السراج ثنا إسحاق بن إبراهيم يعني

стр. 622

ابن راهويه أنا عبد الرزاق بسنده المذكور ولم يسق لفظه، بل قال مثله: يعني: رواية سعيد بن أبي عروبة، فما أدري أوقع كذلك في رواية إسحاق، أو تجوز السراج. قوله: (وروينا عن عوف بن مالك .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أيوب بن نعمة النابلسي، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن أبي المحاسن القومساني، أنا عبد الرحمن بن حمد، أنا أحمد بن الحسين القاضي، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أنا هارون بن عبد الله، ثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث بن سعد، ثنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، أنه سمع عاصم بن حميد يقول: سمعت عوف بن مالك ﵁ يقول: قمت مع النبي ﷺ فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده مثل ذلك. هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن الحسن بن سوار على الموافقة مع الاستواء، ولكنه لم يقع في رواية ابن المذهب مع جميع مسند عوف بن مالك من مسند أحمد؛ فلذلك لم أخرجه من طريقه. وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا بدرجتين. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح، فذكره مختصرًا، مقتصرًا على

стр. 623

الذكر المذكور. [المشهور]. أخرجه الترمذي في الشمائل عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن صالح. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجتين. وأخرجه أبو داود من رواية عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، وأخرجه النسائي من وجه آخر عن الليث، وساقاه بتمامه. وقول الشيخ: هذا حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي في سننهما والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة، فيه نظر من وجهين: أحدهما: الحكم بالصحة، فإن عاصم بن حميد ليس من رجال الصحيح، وهو صدوق مقل. الثاني: أنه ليس له في هذه الكتب الثلاثة طريق إلا هذه، فمداره عندهم على معاوية بن صالح بالسند المذكور فليس ثم أسانيد صحيحة بل ولا دونها، ومعاوية بن صالح -وإن كان من رجال مسلم- مختلف فيه، فغاية ما يوصف به أن يعد ما ينفرد به حسنًا، وتعدد الطرق إليه لا يستلزم مع تفرده تعدد الأسانيد للحديث بغير تقييد به، والعلم عند الله. قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ابن عباس .. .. ) إلى آخره. قلت: هو طرف من حديث سأذكره بتمامه قريبًا حسب ذكره المصنف تامًا إن شاء الله تعالى. آخر المجلس التاسع والعشرين بعد المئة من التخريج وهو التاسع بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية.

стр. 624

فصل: يكره قراءة القرآن في الركوع والسجود، فإن قرأ غير الفاتحة لم تبطل صلاته، وكذا لو قرأ الفاتحة لا تبطل صلاته على الأصح، وقال بعض أصحابنا: تبطل. روينا في صحيح مسلم عن علي ﵁ قال: «نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا». وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن ابن عباس ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا». (١٣٠) ثم أملانا حفظًا فقال: قوله: (فصل: يكره قراءة القرآن في الركوع والسجود. روينا في صحيح مسلم عن علي .. .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ﵀، أنا أبو الفضل سليمان بن حمزة في كتابه، أنا جعفر بن علي أنا السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب وعن لباس القسي وعن القراءة في الركوع والسجود.

стр. 625

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، وأبو داود عن أحمد بن محمد المروزي، والترمذي عن سلمة بن شبيب والحسن بن علي الحلواني وغير واحد، والنسائي عن أحمد بن سعيد الرباطي كلهم عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني إبراهيم عبد الله بن حنين، أن أباه حدثه، أنه سمع عليًا ﵁ يقول: نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا. أخرجه مسلم عن حرملة وابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة. فوقع لنا موافقة عالية فيهما. وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن يعقوب إجازة، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، حدثني الوليد بن كثير، حدثني إبراهيم بن عبد الله، فذكر بإسناده مثله. أخرجه مسلم عن أبي كريب، عن أبي أسامة. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين. قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضًا عن ابن عباس .. .. ) إلى آخره. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي ﵀ فيما قرأت عليه

стр. 626

بصالحية دمشق، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد المقرئ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن أبي بكر، ثنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا يحيى بن حسان، قالا: جميعًا ثنا إسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عيينة، كلاهما عن سليمان بن سحيم (ح). وبالسند الماضي آنفًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي، ثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، ولم أحفظ عنه غيره، سمعته من إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه عبد الله بن معبد بن عباس، عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ وأنا راكعٌ أو ساجدٌ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم». هذا لفظ أحمد ورواية الآخرين أخصر منه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبي خيثمة زهير بن حرب. وأخرجه أبو داود عن مسدد أربعتهم عن سفيان بن عيينة.

стр. 627

وأخرجه النسائي عن علي بن حجر على الموافقة. وأخرجه مسلم أيضًا عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين والله أعلم. آخر المجلس الثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو العاشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية.

стр. 628

باب: ما يقوله في رفع رأسه من الركوع، وفي اعتداله روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «سمع الله لمن حمده» حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: «ربنا لك الحمد» وفي روايات «ولك الحمد» بالواو، وكلاهما حسن. وروينا مثله في الصحيحين عن جماعة من الصحابة. (١٣١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا كما تقدم فقال: قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «سمع الله لمن حمده» حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: «ربنا لك الحمد». قلت: هو طرف من الحديث الذي قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ. أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» أنا سليمان بن

стр. 629

أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن الزهري، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: «سمع الله لمن حمده» حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد». أخرجه مسلم من رواية عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أيضًا من رواية حجين بن المثنى، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، فأحال به على رواية ابن جريج. وقد أخرجه البخاري عن يحيى بن بكير، عن الليث بمثله، لكن قال: «لك الحمد» بغير واو. قوله: (وفي روايات: ولك الحمد، بالواو). قلت: علقها البخاري لعبد الله بن صالح عن الليث عقب رواية يحيى بن بكير، ووصلها من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري. وأخرجه النسائي من رواية يونس بن يزيد، عن الزهري. وهي عند أحمد من رواية معمر، عن الزهري. قوله: (وروينا مثله في الصحيحين عن جماعة من الصحابة ﵃.

стр. 630

قلت: لم أره في الصحيحين بالواو إلا فيما ذكرت من حديث أبي هريرة مع الاختلاف، ووقع فيهما من حديث أنس. وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، واللفظ له، قالا: ثنا سفيان بن عيينة (ح). وقرأ عاليًا على أبي محمد الصردي، وعلى أبي علي المهدوي، كلاهما عن علي بن عمر الخلاطي سماعًا، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي، أنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا مكي بن منصور، أنا أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سفيان، ثنا الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، يقول: سقط رسول الله ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا، فلما فرغ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد، وإذا ما صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن علي بن المديني وأبي نعيم. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ويحيى بن يحيى وقتيبة وعمرو بن محمد الناقد وأبي خيثمة زهير بن حرب وأبي كريب. وأخرجه النسائي عن هناد بن السري. وابن ماجه عن هشام بن عمار

стр. 631

كلهم عن سفيان بن عيينة. فوقع لنا موافقة عالية لمسلم في أبي بكر بن أبي شيبة، وبدلًا عاليًا بدرجتين على طريقه بالنسبة للرواية الثانية، وبدرجة بالنسبة لرواية البخاري. ووقع في رواية أكثرهم بغير واو كما ذكرت، وفي رواية الصحيحين بالواو، وكذا عند أحمد عن سفيان. ووافقناه فيه بعلو أيضًا. ووقع بالواو أيضًا في حديث رفاعة بن رافع عند البخاري كما سيأتي، لكنه ليس من لفظ النبي ﷺ . ووقع من لفظه بغير واو. وفي حديث أبي سعيد وعلي وابن أبي أوفى وابن عباس، وكلها في مسلم كما ذكره المصنف بعد هذا. وقد اختلف في تخريج الواو، فقيل: هي عاطفة على شيء محذوف، وعلى ذلك اقتصر ابن دقيق العيد، وقيل: هي حالية وبذلك جزم ابن الأثير في النهاية، وقيل هي زائدة وهي مقتضى قول المصنف أن كلًا منهما حسن، ويحتمل أنه كان لا يرى زائدة والعلم عند الله . آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي عشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية بالخانقاة البيبرسية.

стр. 632

وروينا في صحيح مسلم، عن علي، وابن أبي أوفى ﵃: أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 633

وروينا في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». (١٣٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا كما تقدم فقال: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن علي وابن أبي أوفى ﵄ أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع .. .. ) إلى آخره. أما حديث علي: فقرأته على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجى، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا يحيى بن حسان (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا عمي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء

стр. 634

السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم أيضًا من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم. وأبو داود من طريق معاذ بن معاذ. والترمذي من طريق سليمان بن داود الهاشمي، أربعتهم عن عبد العزيز. وأخرجه الترمذي أيضًا عن محمد بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأما حديث ابن أبي أوفى. فقرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد ابن حميد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع فذكر مثل حديث علي سواء غير أنه لم يقل وملئ ما بينهما. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود من طريق أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش. وأخرجه أحمد عن وكيع. وأخرجه أبو داود أيضًا عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبيد.

стр. 635

فوقع لنا بدلًا عاليًا. قال أبو داود بعد تخريجه: رواه شعبة وسفيان الثوري عن عبيد أبي الحسن، لم يذكرا فيه بعد الركوع. قلت: وقع لنا من طريق شعبة عاليًا. وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي داود الطيالسي قال: ثنا شعبة، وقيس، يعني: ابن الربيع، عن عبيد أبي الحسن، عن ابن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ كان يدعو فذكره من غير ذكر المحل. وهكذا أخرجه مسلم من رواية غندر عن شعبة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين، والأعمش حافظ، فزيادته معتمدة. وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن أبي أوفى، ولم يذكر المحل أيضًا، لكن زاد ألفاظًا في الدعاء. قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري .. .. ) إلى آخره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالسند المذكور آنفًا إلى الدارمي، قال: أنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، ثنا عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا رفع رأسه من الركوع فذكر مثل حديث ابن أبي أوفى وزاد بعد قوله: «من شيءٍ أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
следующие страницы →