Полный текст (2 259 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
كلهم عن سفيان بن عيينة.
فوقع لنا موافقة عالية لمسلم في أبي بكر بن أبي شيبة، وبدلًا عاليًا بدرجتين على طريقه بالنسبة للرواية الثانية، وبدرجة بالنسبة لرواية البخاري. ووقع في رواية أكثرهم بغير واو كما ذكرت، وفي رواية الصحيحين بالواو، وكذا عند أحمد عن سفيان.
ووافقناه فيه بعلو أيضًا.
ووقع بالواو أيضًا في حديث رفاعة بن رافع عند البخاري كما سيأتي، لكنه ليس من لفظ النبي ﷺ . ووقع من لفظه بغير واو.
وفي حديث أبي سعيد وعلي وابن أبي أوفى وابن عباس، وكلها في مسلم كما ذكره المصنف بعد هذا.
وقد اختلف في تخريج الواو، فقيل: هي عاطفة على شيء محذوف، وعلى ذلك اقتصر ابن دقيق العيد، وقيل: هي حالية وبذلك جزم ابن الأثير في النهاية، وقيل هي زائدة وهي مقتضى قول المصنف أن كلًا منهما حسن، ويحتمل أنه كان لا يرى زائدة والعلم عند الله .
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي عشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية بالخانقاة البيبرسية.
стр. 632
وروينا في صحيح مسلم، عن علي، وابن أبي أوفى ﵃: أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 633
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
(١٣٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا كما تقدم فقال:
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن علي وابن أبي أوفى ﵄ أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع .. .. ) إلى آخره.
أما حديث علي:
فقرأته على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجى، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا يحيى بن حسان (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا عمي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء
стр. 634
السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم أيضًا من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم. وأبو داود من طريق معاذ بن معاذ. والترمذي من طريق سليمان بن داود الهاشمي، أربعتهم عن عبد العزيز.
وأخرجه الترمذي أيضًا عن محمد بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأما حديث ابن أبي أوفى.
فقرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد ابن حميد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع فذكر مثل حديث علي سواء غير أنه لم يقل وملئ ما بينهما.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود من طريق أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش. وأخرجه أحمد عن وكيع. وأخرجه أبو داود أيضًا عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبيد.
стр. 635
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قال أبو داود بعد تخريجه: رواه شعبة وسفيان الثوري عن عبيد أبي الحسن، لم يذكرا فيه بعد الركوع.
قلت: وقع لنا من طريق شعبة عاليًا.
وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي داود الطيالسي قال: ثنا شعبة، وقيس، يعني: ابن الربيع، عن عبيد أبي الحسن، عن ابن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ كان يدعو فذكره من غير ذكر المحل.
وهكذا أخرجه مسلم من رواية غندر عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين، والأعمش حافظ، فزيادته معتمدة.
وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن أبي أوفى، ولم يذكر المحل أيضًا، لكن زاد ألفاظًا في الدعاء.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري .. .. ) إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالسند المذكور آنفًا إلى الدارمي، قال: أنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، ثنا عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا رفع رأسه من الركوع فذكر مثل حديث ابن أبي أوفى وزاد بعد قوله: «من شيءٍ أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
стр. 636
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن الدارمي.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين.
وأخرجه أحمد عن الحكم بن نافع. وأبو داود وابن خزيمة من رواية أبي مسهر وعبد الله بن يوسف. وأبو داود أيضًا من رواية بشر بن بكر، والنسائي من رواية مخلد بن يزيد، خمستهم عن سعيد بن عبد العزيز.
ووقع لنا في رواية بعضهم «اللهم ربنا» وذكر أبو داود في رواية عبد الله بن يوسف «ربنا ولك الحمد» بزيادة واو.
قلت: ووقع لنا كذلك من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز.
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج»، قال: ثنا علي بن أحمد المقدسي، ثنا الحسن بن الفرج ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، ثنا عمر بن أبي سلمة، ثنا سعيد بن عبد العزيز فذكره سندًا ومتنًا مثله سواء غير أنه قال: «ربنا ولك الحمد» بالواو، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد المئة من التخريج، وهو الثاني عشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية.
стр. 637
وروينا في صحيح مسلم أيضًا، من رواية ابن عباس: «ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعد».
وروينا في صحيح البخاري، عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 638
عنه قال: كنا يومًا نصلي وراء النبي ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سمع الله لمن حمده» فقال رجل وراءه: «ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: «من المتكلم؟» قال: أنا، قال: «رأيت بضعةً وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول».
(١٣٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا فقال: وقد وقعت لي رواية عبد الله بن يوسف عالية.
أخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، قال: أخبرني أبو محمد بن القيم، أنا ابو الحسن السعدي، أنا أبو عبد الله الكراني مكاتبة من أصبهان أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا أبو القاسم الطبراني في كتاب «الدعاء» ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية، عن قزعة عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا رفع رأسه من الركوع: «سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد» فذكر الحديث مثله، لكنه قال: «لا نازع لما أعطيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
أخرجه أبو داود عن محمد بن محمد بن مصعب. وابن خزيمة بن زكريا بن يحيى بن أبان. والطحاوي عن مالك بن عبد الله بن سيف ثلاثتهم عن عبد الله بن يوسف.
стр. 639
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وهكذا أخرجه البيهقي من طريق المقدام بن داود عن عبد الله بن يوسف.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم من رواية ابن عباس .. .. ) إلى آخره.
قرأت على المسند أبي الفرج بن الغزي ﵀ بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج. ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غانم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا هشيم واللفظ له، ثنا هشام بن حسان (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيءٍ بعد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا عاليًا أبو بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد بن محرم في الإحرام، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، زاد محمد وسعيد بن عامر، كلاهما عن هشام بن حسان فذكره، وقال: انتهى حديث روح إلى قوله بعد.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن روح بن عبادة. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
فوقعت لنا موافقة عالية في الثلاثة.
стр. 640
وأخرجه النسائي عن سليمان بن سيف عن سعيد بن عامر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قوله: (وروينا في صحيح البخاري عن رفاعة .. .. ) إلى آخره.
قرئ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد البالسي ﵀ ونحن نسمع بالصالحية، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن محمد العسقلاني، أنا إبراهيم بن عمر الواسطي، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن علي بن يحيى، عن أبيه، هو ابن خلاد بن رافع، عن رفاعة بن رافع الزرقي ﵄ قال: كنا نصلي يومًا وراء رسول الله ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة وقال: «سمع الله لمن حمده» قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: «من المتكلم آنفًا؟» فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال: «لقد رأيت بضعةً وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكبتها أول».
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود عن القعنبي، وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم. وابن خزيمة من رواية ابن وهب أربعتهم عن مالك. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
تنبيه: ذكرت فيما مضى قول الشيخ أن الرواية بلفظ «ولك الحمد»
стр. 641
وردت عن جماعة من الصحابة في الصحيحين، فأوردته عن علي وأبي هريرة وأنس. ثم وجدته في صحيح مسلم في حديث عائشة الطويل في صفة صلاة الكسوف. وفي البخاري من حديث ابن عمر في حديث رفع اليدين عند الركوع والرفع منه. فكملوا خمسة، وقد ذكرت من رواية غيرهم خارج الصحيح مع بيان الاختلاف في ذلك، ولله الحمد.
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث عشر بعد الخمسمئة في الأمالي المصرية.
стр. 642
باب: أذكار السجود
فمنها ما رويناه في صحيح مسلم من رواية حذيفة المتقدمة في الركوع في صفة صلاة النبي ﷺ ، حين قرأ البقرة وآل عمران والنساء في الركعة الواحدة، لا يمر بآية رحمة إلا سأل، ولا بآية عذاب إلا استعاذ، قال: ثم سجد فقال: «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريبًا من قيامه.
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي».
وروينا في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ ما قدمناه في الركوع: أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوحٌ قدوس، رب الملائكة والروح».
وروينا في صحيح مسلم أيضًا عن علي ﵁: أن رسول الله كان إذا سجد قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين».
وروينا في الحديث الصحيح في كتب السنن، عن عوف بن مالك ما قدمناه في فصل الركوع: أن رسول الله ﷺ ركع ركوعه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 643
الطويل يقول فيه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ثم قال في سجوده مثل ذلك.
وروينا في كتب السنن أن النبي ﷺ قال: «وإذا سجد -أي أحدكم- فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وذلك أدناه».
وروينا في صحيح مسلم، عن عائشة ﵂ قالت: تفقدت النبي ﷺ ذات ليلة فتجسست، فإذا هو راكع أو ساجد يقول: «سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت»، وفي رواية في مسلم: فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
(١٣٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا فقال:
قوله: (باب أذكار السجود).
ذكر فيه حديث حذيفة ﵁، وقد تقدم تخريجه في أذكار الركوع، وكذا حديث عائشة الذي يليه، وأما حديثها الذي بعده فتقدم أيضًا، ووعدت بأني أذكر له طريقًا أخرى.
قرأت على عبد الله بن عمر ﵀، عن أبي العباس الحلبي سماعًا، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، حدثنا
стр. 644
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد فرقهما (ح).
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن مطرف بن عبد الله، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوحٌ قدوسٌ رب الملائكة والروح».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
ورواه هشام الدستوائي عن قتادة مثله كما تقدم. ورواه شعبة عن قتادة فاقتصر على الركوع. ورواه معمر عن قتادة بالشك وقد مضى بيان جميع ذلك.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضًا عن علي .. .. ) إلى آخره.
وبالسند المذكور إلى أبي نعيم ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون، ثنا أبي (ح).
وبالسند الماضي أيضًا قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، وحجاج بن المنهال، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن
стр. 645
أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد قال: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن أبي بكر المقدمي.
فوقع لنا موافقة عالية.
قوله: (وروينا في الحديث الصحيح في كتب السنن عن عوف بن مالك .. .. ) إلى آخره.
تقدم تخريجه أيضًا والبحث في الحكم بصحته، وكذا تقدم الحديث الذي بعده والتنبيه على أنه منقطع مع ذكر ما له من شاهد.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ .. .. ) إلى آخره.
وبالسند المذكور آنفًا إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق (ح).
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن سهل، ثنا أبو مسعود يعني أحمد بن الفرات، أنا عبد الرزاق.
قال أبو نعيم: وحدثنا عاليًا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، أنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: فما تقول أنت يعني في الركوع والسجود؟ فقال: أما «سبحانك وبحمدك [لا إله إلا أنت] فأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: افتقدت النبي ﷺ ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسسته ثم رجعت، فإذا هو ساجد يقول: «سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت» فقلت بأبي
стр. 646
وأمي إنك لفي شأن وإني لفي آخر.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق.
فوقع موافقة عالية بدرجة في الرواية الأولى والثانية وبدرجتين في الرواية الثالثة.
قوله: (وفي رواية في مسلم .. .. ) إلى آخره.
قلت: هو حديث آخر عن عائشة أيضًا.
وبه إلى الإمام أحمد ثنا حماد بن أسامة، هو أبو أسامة (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج -هو عبد الرحمن بن هرمز- عن أبي هريرة ﵁ عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو درجة.
وفي السند لطيفة وهي رواية صحابي عن مثله، أبو هريرة عن عائشة، كما وقع في الذي قبله رواية تابعي عن تابعي، عطاء عن ابن أبي مليكة.
стр. 647
واسم ابن أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، نسب إلى جد أبيه والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد المئة من التخريج وهو الرابع عشر بعد الخمسمئة من الأمالي.
стр. 648
وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمنٌ أن يستجاب لكم».
يقال: قمن بفتح الميم وكسرها، ويجوز في اللغة قمين، ومعناه: حقيق وجدير.
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، فأكثروا الدعاء».
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة أيضًا، أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره». دقه وجله: بكسر أولهما، ومعناه: قليله وكثيره.
(١٣٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا كما تقدم فقال: ولحديث عائشة ﵂ طرق أخرى.
منها عند ابن خزيمة من رواية أبي النضر عن عروة عنها نحو حديث
стр. 649
أبي هريرة عنها، لكن قال في آخره: «أثني عليك)، «ولا أبلغ كل ما فيك».
وسنده صحيح.
ومنها في جامع ابن وهب، ووقع لنا بعلو في «الخلعيات» من طريق علي بن الحسين عنها، وقال في آخره: «لا أحصي أسماءك ولا ثناءً عليك».
وسنده ضعيف.
ومنها عند أبي يعلى من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عنها، وزاد فيه: «سجد لك خيالي وسوادي، وآمن بك فؤادي».
وسنده ضعيف، فيه من لا يعرف، وعطاء هو الخراساني لم يدرك عائشة.
وجاء عن عائشة ﵂ في نحو هذا ألفاظ أخرى.
منها ما:
قرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا نافع بن عمر هو الجمحي، عن صالح بن سعيد، عن عائشة ﵂ أنها فقدت رسول الله ﷺ من مضجعه فلمسته بيدها، فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول: «آتي نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها».
هكذا أخرجه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا صالح بن سعيد، فلم أجد له ذكرًا إلا في ثقات ابن حبان.
стр. 650
ومنها ما:
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي: أن أيوب بن نعمة أخبرهم، أنا عثمان بن خطيب القرافة عن السلفي، ثنا أبو محمد الدوني، أنا أبو نصر الكسار، أنا أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن قدامة، أنا جرير يعني ابن عبد الحميد، عن منصور يعني ابن المعتمر عن هلال بن يساف، عن عائشة ﵂ قالت: فقدت النبي ﷺ من مضجعه فجعلت ألتمسه، وظننت أنه أتى بعض جواريه، فوقعت عليه يدي وهو ساجد يقول: «اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت».
وسنده صحيح.
وقد رواه أحمد من رواية شعبة عن منصور.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ .. .. ) إلى آخره.
قلت تقدم في أذكار الركوع في فصل كراهة القراءة فيه، ووجدت له شاهدًا من حديث علي.
قرأت على أم يوسف الصالحية بها عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا عبد الله بن أبي الفتح، عن فخر النساء بنت أبي الحسن سماعًا، قالت: أنا أبو القاسم المستملي بنيسابور، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا أحمد بن علي بن المثنى (ح).
وأخبرني عبد الله بن عمر السعودي، أنا أحمد بن أبي القاسم الأسعردي، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا عبد الله بن أحمد الحري، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا أبو عبد الرحمن الشيباني قالا: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري (ح).
стр. 651
وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا معاذ بن المثنى والسياق له، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب ﵁ سمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا ركعتم فعظموا الرب، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء، فقمنٌ أن يستجاب لكم».
هذا حديث غريب أخرجه البزار في مسنده عن أبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد بن زياد.
وأخرجه الطحاوي عن أحمد بن داود، عن عبيد الله بن عائشة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين.
قال البزار: لا نعلمه عن علي مرفوعًا إلا بهذا الإسناد.
قلت: المتفرد به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة .. .. ) إلى آخر الحديثين.
وبه إلى الطبراني ثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن صالح، قال الطبراني: وحدثنا محمد بن رزيق بن جامع، ثنا عمرو بن سواد، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره سره وعلانيته».
стр. 652
وبه إلى الطبراني قال: ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ فأكثروا الدعاء».
هذان حديثان صحيحان، أخرجهما مسلم وأبو داود والنسائي كلهم من طريق عبد الله بن وهب بالسند الأول فذكروا الحديثين جميعًا.
فوقعا لنا بعلو، ولا سيما الثاني، ولله الحمد.
стр. 653
واعلم أنه يستحب أن يجمع في سجوده جميع ما ذكرناه، فإن لم يتمكن منه في وقت أتى به في أوقات، كما قدمناه في الأبواب السابقة، وإذا اقتصر يقتصر على التسبيح مع قليل من الدعاء، ويقدم التسبيح، وحكمه ما ذكرناه في أذكار الركوع من كراهة قراءة القرآن فيه، وباقي الفروع.
فصل: اختلف العلماء في السجود في الصلاة والقيام أيهما أفضل؟ فمذهب الشافعي ومن وافقه: القيام أفضل، لقول النبي ﷺ في الحديث في صحيح مسلم «أفضل الصلاة طول القنوت» ومعناه القيام، ولأن ذكر القيام هو القرآن، وذكر السجود هو التسبيح،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 654
والقرآن أفضل، فكان ما طول به أفضل. وذهب بعض العلماء إلى أن السجود أفضل، لقوله ﷺ في الحديث المتقدم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ».
(١٣٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وأسأله حسن الخاتمة آمين.
ثم حدثنا سيدنا شيخنا، ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، أحمد العسقلاني -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (واعلم أنه يستحب أن يجمع في سجوده جميع ما ذكرناه .. .. ) إلى آخره.
قلت: لم أر ذلك صريحًا في حديث، ولعله أخذه من الأحاديث المصرحة بأنه ﷺ أطال السجود، ولم يكن يطيله إلا بذكر، فاحتمل أنه يكرر، واحتمل أنه يجمع، والثاني أقرب، لكن على هذا، لا يختص بما ذكره الشيخ، بل يضم إليه جميع ما ورد عنه أنه ﷺ قاله في سجوده، وكذا ما ورد عنه من الأدعية في الصلاة، فإنه منحصر في السجود وفيما بين التشهد والسلام.
فمن الأول: حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال في سجوده: «سجد لك خيالي وسوادي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، هذه يدي، وما جنيت على نفسي».
стр. 655
أخرجه البزار.
وله شاهد من حديث عائشة تقدمت الإشارة إليه قريبًا.
ومن الثاني: حديث عبد الله بن عمرو أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعوا به في صلاتي قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت» الحديث، وهو في الصحيحين.
ويؤيد كونه في السجود حديث علي ﵁ قال: من أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد في سجوده: ربي ظلمت نفسي فاغفر لي.
أخرجه الطبراني في كتاب «الدعاء» بسند حسن.
ومثله لا يقال من قبل الرأي، فهو حكم المرفوع، وإن لم يصرح برفعه.
قوله: (فصل اختلف العلماء في السجود) إلى أن ذكر حديث «أفضل الصلاة طول القنوت» وذكر أن مسلمًا أخرجه.
أخبرني المسند أبو الفرج بن حماد ﵀، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو الحسن بن أبي منصور إجازة مكاتبة، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الأصفهاني، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان -هو طلحة بن نافع- عن جابر ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت».
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
стр. 656
فوقع لنا موافقة عالية.
ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا بدرجة أخرى.
أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي المؤذن فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، عن أبي العباس بن نعمة سماعًا، أنا أبو المنجا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، ثنا يعلى -يعني ابن عبيد- ثنا الأعمش فذكره، لكن قال في أوله: سأل رجل رسول الله ﷺ ، والباقي سواء.
أخرجه ابن خزيمة عن زياد بن أيوب عن يعلى بن عبيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وقد أشار المحب الطبري إلى الاعتراض على الاستدلال بهذا الحديث على المطلوب، وهو أفضلية طول القيام طول القيام في الصلاة على كثرة السجود؛ لأن لفظ القنوت وإن ورد بمعنى القيام فقد ورد بمعنى الخشوع، فليس الحمل على أحدهما بأولى من الآخر، لكن ورد في حديث آخر بلفظ القيام، فترجح الحمل عليه، وأولى ما فسر الحديث بالحديث.
قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان البعلي بدمشق، عن القاسم بن أبي غالب بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي إجازة منهما إن لم يكن سماعًا من الأول، كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، وأحمد بن سلمان البغدادي، قال الأول
стр. 657
أنا إسحاق الصفار، والثاني: أنا الحسن بن مكرم، قالا: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأودي -هو ابن عبد الله البارقي- عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁ قال: سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمانٌ لا شك فيه، وجهادٌ لا غلول فيه، وحجٌ مبرورٌ» قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القيام» قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل».
قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر ما حرم الله عليه» قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من قاتل المشركين بماله ونفسه» قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن حجاج بن محمد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرج أبو داود مختصرًا عن أحمد بن حنبل.
وأخرجه الدارمي عن أحمد بن يونس.
والنسائي عن عبد الوهاب بن عبد الحكم.
والطحاوي عن علي بن معبد.
كلهم عن حجاج بن محمد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الطبراني من رواية يحيى بن معين عن حجاج.
ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه اختلف فيه على عبيد بن عمير، فرواه
стр. 658
ابنه عبد الله عن أبيه عن جده.
ورواه الزهري عن عبيد بن عمير مرسلًا، أشار إلى ذلك ابن منده، ولولا هذا الاختلاف لكان على شرط الصحيح.
وحبشي والد عبد الله بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها شين معجمة وياء ثقيلة، وهو اسم بلفظ النسب، وليس لعبد الله بن حبشي إلا هذا الحديث، والله أعلم.
стр. 659
قال الإمام أبو عيسى الترمذي في كتابه: اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: طول القيام في الصلاة أفضل من كثرة الركوع والسجود. وقال بعضهم: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام. وقال أحمد بن حنبل: روي فيه حديثان عن النبي ﷺ ولم يقض فيه أحمد بشيء.
(١٣٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه، وقراءة عليه من المستملي في يوم الثلاثاء العشرين من ربيع الأول سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله ناقلًا عن الترمذي: (وقال بعضهم: كثرة الركوع والسجود أفضل
стр. 660
من طول القيام، وقال أحمد بن حنبل: [روي] فيه حديثان ولم يقض فيه بشيء).
قلت: كأنه يشير إلى الحديثين الماضيين: «أفضل الصلاة طول القنوت» و «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ»، ويحتمل أن يكون أراد بالثاني الحديث الوارد في الترغيب في كثرة السجود.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر الصالحي ﵀ بها، أنا أبو عبد الله بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي التيمي، أنا عبد العزيز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن محمد بن يحيى»، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن علي، ثنا زهير بن حرب (ح).
وأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي بالسند الماضي إلى الإمام أحمد قال الثلاثة واللفظ لأحمد: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، يقول: حدثني معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ فقلت: أخبرني بعمل يدخلني الله به الجنة أو قال: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت رسول الله ﷺ عما سألتني عنه فقال: «عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدةً إلى رفعك الله بها درجةً وحط عنك بها خطيئةً، قال: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته عن ذلك فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ﵄.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن زهير بن حرب.
стр. 661
والترمذي والنسائي عن الحسن بن حريث.
كلاهما عن الوليد بن مسلم.
فوقع لنا موافقة عالية فيهما، وبدلًا [عاليًا] من الطريق الأولى.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة وأبي فاطمة الأزدي.
قال شيخنا في شرحه: أراد بحديث أبي هريرة الحديث الماضي: «أقرب ما يكون العبد من ربه» وأراد بحديث أبي فاطمة -وهو مشهور بكنيته، ويقال: اسمه أنيس- ما أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه من طريق كثير بن مرة عن أبي فاطمة قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل أعمله وأستقيم عليه قال: «عليك بالسجود، فإنك إن [لا] تسجد لله سجدةً» فذكر مثل حديث ثوبان.
ولأحمد من وجه آخر عن أبي فاطمة قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إن أردت أن تلقاني فأكثر السجود».
وذكر شيخنا عدة أحاديث لم يذكرها الترمذي تناسب ما ذكره.
منها: ما:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، أتنا فاطمة الجوزذانية، أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا ناصح أبو عبد الله، ثنا
стр. 662
سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان شاب يخدم النبي ﷺ ويخف في حوائجه، فقال له: «سلني حاجةً» فقال: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: «نعم، ولكن أعني بكثرة السجود».
هذا حديث غريب وقع لنا بعلو من حديث ناصح، وفيه مقال.
لكن له أصل من حديث ربيعة بن كعب، ولعله الشاب المذكور.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم ثنا محمد بن محمد المقرئ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الهقل بن زياد، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه، فقال لي: «سل حاجتك» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن الحكم بن موسى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود والنسائي جميعًا عن هشام بن عمار عن الهقل وهو بكسر الهاء وسكون القاف بعدها لام، والمعيطي في الحديث الأول بمهملتين مصغر. ومعدان بفتح الميم وسكون المهملة. واليعمري بفتح الياء المثناة من تحت وسكون العين والميم تفتح وتضم، والله أعلم.
стр. 663
قال الترمذي: وإنما قال إسحاق هذا لأنه وصف صلاة النبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 664
بالليل ووصف طول القيام. وأما بالنهار فلم يوصف من صلاته ﷺ من طول القيام ما وصف بالليل.
فصل: إذا سجد للتلاوة استحب أن يقول في سجوده ما ذكرناه في سجود الصلاة، ويستحب أن يقول معه: اللهم اجعلها لي عندك ذخرًا، وأعظم لي بها أجرًا، وضع عني بها وزرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من داود ﵇. ويستحب أن يقول أيضًا: ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ نص الشافعي على هذا الأخير.
(١٣٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء في يوم الثلاثاء سابع عشرين ربيع الأول من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وقد وقع لي حديث ربيعة بن كعب عاليًا بدرجة أخرى.
أخبرني أبو العباس بن أبي بكر الحنبلي في كتابه، وقرأت على أم الفضل بنت أبي إسحاق البعلي، قال الأول: أخبرنا أبو الفضل بن أبي عمر سماعًا عليه، وقالت الأخرى: أخبرنا القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، قال: أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن يعقوب، وعلي بن محمد بن زياد، قال الأولان: ثنا العباس بن
стр. 665
الوليد بن مزيد، أنا أبي، وقال الثالث: أنا محمد بن العباس بن خلف، ثنا بشر بن بكر قالا: حدثنا الأوزاعي فذكره.
وذكر شيخنا لحديث ثوبان عدة شواهد.
ومن أصرح ما وجدت في تفضيل كثرة الركوع والسجود على طول القيام ما أخرجه مسلم من طريق أبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد الله-يعني ابن مسعود- فذكر الحديث، وفيه فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: هذًا كهذ الشعر، إن أفضل الصلاة الركوع والسجود الحديث.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي وائل فذكره.
رواه مسلم عن أبي بكر.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ ﵀، أنا محمد بن إسماعيل بن الحموي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا بحر بن نصر (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا زاهر بن أبي طاهر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أبو مسلم الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، ثنا معاوية بن صالح، [ثنا] العلاء بن الحارث، ثنا زيد بن أرطأة، عن جبير بن نفير، قال: رأى عبد الله بن عمر رضي الله نهما فتى وهو يصلي قد أطال صلاته،
стр. 666
وأطنب فيها فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه، فقال ابن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يكثر الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه، فوضعت على رأسه وعاتقيه كلما ركع. أو سجد تساقطت عنه».
هذا حديث حسن، رواته كلهم ثقات.
أخرجه الطحاوي والطبراني من راية عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح.
قوله في بقية كلام الترمذي حكاية عن إسحاق بن راهويه في الفرق بين قراءة الليل والنهار: (إنما قال إسحاق ذلك، لأنه كذا وصف صلاة النبي ﷺ بالليل إلى آخره.
قلت: ترجم الترمذي بعد أبواب كثيرة باب وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، فأورد فيه الحديث المخرج في الصحيحين من طريق أبي سلمة، عن عائشة ﵂ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن الحديث.
وفي الصحيحين أيضًا عن حذيفة أنه ﷺ قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة من صلاة بالليل، وقد تقدم ذلك قريبًا.
وفيهما عن عبد الله بن مسعود قال: قمت ليلة خلف النبي ﷺ ، فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء، قيل له: ما الذي هممت به؟ قال: هممت أن أجلس، وأدعه.
стр. 667
قوله: (فصل: إذا سجد للتلاوة) إلى أن قال: (ويستحب أن يقول معه: اللهم اجعل لي عندك ذخرًا)، وذكر في آخره أن الترمذي أخرجه والحاكم.
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرتنا أم إبراهيم بنت عقيل، قالت: أنا أبو بكر الضبي، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، ثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيتني في هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي تحت شجرة، وكأني قرأت سورة السجدة، فسجدت، فرأيت الشجرة، كأنها سجدت بسجودي، وكأني سمعتها وهي تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها عندك لي ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود» قال ابن عباس: فرأيت رسول الله ﷺ قرأ السجدة فسمعته يقول في سجوده كما أخبر الرجل عن قول الشجرة.
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن قتيبة.
وابن ماجه عن أبي بكر بن خلاد.
وابن خزيمة عن الحسن بن محمد وأحمد بن جعفر.
أربعتهم عن محمد بن يزيد.
стр. 668
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ومحمد بن يزيد شيخ مكي قال أبو حاتم الرازي: كتبنا عنه بمكة، وكان شيخًا صالحًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
وأخرج مع ذلك حديثه في صحيحه عن ابن خزيمة.
وجده خنيس بخاء معجمة ونون وسين مهملة بصيغة التصغير، والله أعلم.
стр. 669
روينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته». قال الترمذي: حديث صحيح.
(١٣٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وقال الحاكم لما أخرجه من رواية جعفر بن محمد بن شاكر عن محمد بن يزيد بن خنيس: قال محمد بن يزيد، وكان الحسن بن محمد بن عبيد الله يصلي بنا في المسجد الحرام في شهر رمضان فيقرأ السجدة فيسجد
стр. 670
فيطيل فنقول له في ذلك؟ فيقول: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك، فذكر الحديث.
قال الحاكم: حديث صحيح، ورواته مكيون، لم يذكر أحد منهم بجرح.
قلت: قد ذكر العقيلي في الضعفاء الحسن بن محمد أحد رواته، وذكر له هذا الحديث، وقال: لا يتابع عليه، وليس بمشهور بالنقل.
وقال الترمذي بعد تخريجه: حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي سعيد.
قلت: وقد وقع لي حديث أبي سعيد الذي أشار إليه، وفيه فائدتان: تسمية الرجل الذي رأى، وبيان السورة التي فيها السجدة المذكورة.
قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، أنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه، أنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمداني، أنا أبو علي المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا الطبراني في الأوسط، ثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق، ثنا عبد الله بن سعد المدني، ثنا محمد بن المنكدر، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ سورة (ص)، فلما أتت على السجدة سجدت فقالت في سجودها: «اللهم اكتب لي بها أجرًا، وحط عني بها وزرًا، واحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته» فلما أصبحت غدوت على رسول الله ﷺ ، فأخبرته بذلك فقال: «سجدت أنت يا أبا سعيد؟» فقلت: لا، فقال: «أنت كنت أحق بالسجود من
следующие страницы →