Полный текст (2 259 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
وأطنب فيها فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه، فقال ابن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يكثر الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه، فوضعت على رأسه وعاتقيه كلما ركع. أو سجد تساقطت عنه».
هذا حديث حسن، رواته كلهم ثقات.
أخرجه الطحاوي والطبراني من راية عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح.
قوله في بقية كلام الترمذي حكاية عن إسحاق بن راهويه في الفرق بين قراءة الليل والنهار: (إنما قال إسحاق ذلك، لأنه كذا وصف صلاة النبي ﷺ بالليل إلى آخره.
قلت: ترجم الترمذي بعد أبواب كثيرة باب وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، فأورد فيه الحديث المخرج في الصحيحين من طريق أبي سلمة، عن عائشة ﵂ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن الحديث.
وفي الصحيحين أيضًا عن حذيفة أنه ﷺ قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة من صلاة بالليل، وقد تقدم ذلك قريبًا.
وفيهما عن عبد الله بن مسعود قال: قمت ليلة خلف النبي ﷺ ، فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء، قيل له: ما الذي هممت به؟ قال: هممت أن أجلس، وأدعه.
стр. 667
قوله: (فصل: إذا سجد للتلاوة) إلى أن قال: (ويستحب أن يقول معه: اللهم اجعل لي عندك ذخرًا)، وذكر في آخره أن الترمذي أخرجه والحاكم.
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرتنا أم إبراهيم بنت عقيل، قالت: أنا أبو بكر الضبي، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، ثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيتني في هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي تحت شجرة، وكأني قرأت سورة السجدة، فسجدت، فرأيت الشجرة، كأنها سجدت بسجودي، وكأني سمعتها وهي تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها عندك لي ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود» قال ابن عباس: فرأيت رسول الله ﷺ قرأ السجدة فسمعته يقول في سجوده كما أخبر الرجل عن قول الشجرة.
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن قتيبة.
وابن ماجه عن أبي بكر بن خلاد.
وابن خزيمة عن الحسن بن محمد وأحمد بن جعفر.
أربعتهم عن محمد بن يزيد.
стр. 668
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ومحمد بن يزيد شيخ مكي قال أبو حاتم الرازي: كتبنا عنه بمكة، وكان شيخًا صالحًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
وأخرج مع ذلك حديثه في صحيحه عن ابن خزيمة.
وجده خنيس بخاء معجمة ونون وسين مهملة بصيغة التصغير، والله أعلم.
стр. 669
روينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته». قال الترمذي: حديث صحيح.
(١٣٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وقال الحاكم لما أخرجه من رواية جعفر بن محمد بن شاكر عن محمد بن يزيد بن خنيس: قال محمد بن يزيد، وكان الحسن بن محمد بن عبيد الله يصلي بنا في المسجد الحرام في شهر رمضان فيقرأ السجدة فيسجد
стр. 670
فيطيل فنقول له في ذلك؟ فيقول: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك، فذكر الحديث.
قال الحاكم: حديث صحيح، ورواته مكيون، لم يذكر أحد منهم بجرح.
قلت: قد ذكر العقيلي في الضعفاء الحسن بن محمد أحد رواته، وذكر له هذا الحديث، وقال: لا يتابع عليه، وليس بمشهور بالنقل.
وقال الترمذي بعد تخريجه: حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي سعيد.
قلت: وقد وقع لي حديث أبي سعيد الذي أشار إليه، وفيه فائدتان: تسمية الرجل الذي رأى، وبيان السورة التي فيها السجدة المذكورة.
قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، أنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه، أنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمداني، أنا أبو علي المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا الطبراني في الأوسط، ثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق، ثنا عبد الله بن سعد المدني، ثنا محمد بن المنكدر، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ سورة (ص)، فلما أتت على السجدة سجدت فقالت في سجودها: «اللهم اكتب لي بها أجرًا، وحط عني بها وزرًا، واحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته» فلما أصبحت غدوت على رسول الله ﷺ ، فأخبرته بذلك فقال: «سجدت أنت يا أبا سعيد؟» فقلت: لا، فقال: «أنت كنت أحق بالسجود من
стр. 671
الشجرة» فقرأ رسول الله ﷺ سورة (ص) حتى أتى على السجدة، فقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها.
قال الطبراني: لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى عن الجراح بن مخلد على الموافقة، ولم يقع في سماعنا، لأنه من فوت زاهر.
فأخرجه البخاري في التاريخ عن عمرو بن علي الفلاس عن اليمان بن نصر، ولم يسق لفظه، أورده في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن عوف.
ومحمد هذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وذكره ابن فتحون في الصحابة، وقال: إنه ولد على عهد النبي ﷺ ، وهو أكبر ولد عبد الرحمن، وبه كان يكنى، وهو قليل الرواية.
وذكر ابن حبان أنه روى عنه أيضًا ابنه عبد الواحد.
واليمان بن نصر ذكره الذهبي في الميزان وقال: بيض له ابن أبي حاتم، فهو مجهول.
قلت: كلا، قد روى عنه عمرو بن علي والجراح كما تقدم ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات، ولكن شيخه ما عرفته، والعلم عند الله.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي .. .. ) إلى آخره.
قرأت على الإمام شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ فيما قرأه على الحافظ أبي محمد بن القيم، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا محمد بن معمر في كتابه، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم العاصمي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، ثنا محمد بن يحيى العدني، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن
стр. 672
أبي العالية، عن عائشة رضي الله عها أن النبي ﷺ كان يقول في سجود القرآن بالليل: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته».
وأخبرني أبو المعالي الأزهري أنا أبو العباس الحلبي بالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد ثنا هشيم عن خالد الحذاء، فذكر نحوه.
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة كلهم عن بندار محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي.
وأخرجه ابن خزيمة والحاكم من رواية وهيب بن خالد وخالد بن عبد الله الواسطي كلاهما عن خالد الحذاء.
قال ابن خزيمة: إنما أخرجته لئلا يغتر بعض الطلبة فيظنه صحيحًا، وليس كذلك، فإن خالد الحذاء لم يسمعه من أبي العالية، بل بينهما فيه رجل.
قلت: كأنه يشير إلى رواية إسماعيل بن علية قال: حدثنا خالد الحذاء عن رجل عن أبي العالية عن عائشة الحديث.
وبالسند الذي أشرت إليه إلى الإمام أحمد ثنا إسماعيل فذكره.
وهكذا أخرجه أبو داود عن مسدد عن إسماعيل.
وخفيت علته على الترمذي فصححه، واغتر ابن حبان بظاهره فأخرجه في صحيحه عن ابن خزيمة.
وتبعه الحاكم في تصحيحه.
стр. 673
وكأنهما لم يستحضرا كلام إمامهما فيه.
وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه، وقال: الصواب رواية إسماعيل.
قلت: وإنما قلت: حسن، لأن له شاهدًا من حديث علي كما تقدم، وإن كان في مطلق السجود، والله أعلم.
زاد الحاكم: «فتبارك الله أحسن الخالقين».
стр. 674
باب: ما يقول في رفع رأسه من السجود وفي الجلوس بين السجدتين
والسنة أن يدعو:
بما رويناه في سنن أبي داود والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرها، عن حذيفة ﵁ في حديثه المتقدم في صلاة النبي ﷺ في الليل، وقيامه الطويل بالبقرة والنساء وآل عمران، وركوعه نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك، قال: وكان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي، رب اغفر لي»، وجلس بقدر سجوده.
وبما رويناه في سنن البيهقي، عن ابن عباس في حديث مبيته عند خالته ميمونة ﵂، وصلاة النبي ﷺ في الليل فذكره قال: وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: «رب اغفر لي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 675
وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني» وفي رواية أبي داود «وعافني» وإسناده حسن، والله أعلم.
(١٤٠)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، وقاضي القضاة، أبو الفضل، أحمد العسقلاني إملاء من حفظه، وقراءة عليه من المستملي كعادته في الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
تنبيه: لم أر في النسخ المعتمدة من الأذكار في آخر الحديث: «بحوله وقوته» وهو ثابت في الكتب الثلاثة التي نسبه إليها. وكذا في الكتب التي نسبته إليها.
وأما قوله بعده: (وزاد الحاكم: ﴿تبارك الله أحسن الخالقين﴾ فإن الحاكم أخرجه من طريق أبي موسى محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي، فذكر الحديث بتمامه سندًا ومتنًا، وقال بعد قوله: «بحوله وقوته: فتبارك الله أحسن الخالقين» إلى آخره.
وهكذا أخرجه البيهقي عن الحاكم.
وأخرجه من طريق أخرى عن محمد بن المثنى بدون هذه الزيادة.
стр. 676
وقول المصنف قبل ذلك: ويستحب أن يقول: سبحان ربنا إلى آخره.
قلت: قد سبق الشافعي إلى ذلك سعيد بن أبي عروبة، وكان أحد فقهاء البصرة، وأدرك بعض الصحابة.
أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه.
ولا يعترض بالنهي عن القراءة في السجود، لأنه يحمل على عدم إرادة التلاوة كما في الذي قبله.
قوله: (باب ما يقول إذا رفع رأسه من السجود، وما يقول بين السجدتين، إلى أن قال: والسنة أن يدعو بما رويناه في سنن أبي داود وغيره عن حذيفة إلى آخره).
قلت: أوردته قريبًا من مسند أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن رجل من بني عبس: كان شعبة يرى أنه صلة عن حذيفة ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ -قال أبو داود: يعني: صلاة الليل- فذكر الحديث بطوله، وفيه ثم رفع رأسه من سجوده فجعل يقول: «رب اغفر لي رب اغفر لي» فجلس قدر سجوده الحديث.
وأخرجه أبو داود والترمذي، والنسائي، وأحمد من حديث شعبة.
وقد وقع لي من وجه آخر مختصرًا [مقتصرًا] على المقصود.
أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى الدمشقي بها، أنا أحمد بن نعمة عن عبد الله بن عمر بن علي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنا الفضل بن دكين، ثنا زهير بن معاوية، حدثني العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة ﵁،
стр. 677
قال: كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي رب اغفر لي».
وهكذا أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة من رواية حفص بن غياث عن العلاء.
وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة.
وأخرجه الحاكم من رواية معاوية بن عمرو عن زهير.
وفي تصحيح هؤلاء هذا الإسناد نظر، فإن طلحة بن يزيد هو أبو حمزة المذكور في الذي قبله، ولم يسمع من حذيفة كما جزم به النسائي، لكن قد عرف الواسطة بينهما كما في رواية شعبة.
قوله: (وبما روينا في سنن البيهقي عن ابن عباس في مبيته عند خالته ميمونة ﵂ .. .. إلى آخره).
قلت: أخرجه البيهقي من طريق خالد بن يزيد الطبيب، عن كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ من نومه.
قال البيهقي: فذكر الحديث في صلاة النبي ﷺ ، وفيه: فكان إذا رفع رأسه من السجود قال: «رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني» ثم سجد.
وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق عبيد بن إسحاق العطار، عن كامل بهذا الإسناد والمتن، بتمامه.
стр. 678
وقول الشيخ بعد ذلك: (وفي رواية أبي داودٍ «وعافني» يوهم أنه زادها، وهو كذلك، لكنه نقص ثنتين: «اجبرني وارفعني».
وقد وقع لي مختصرًا من وجه آخر.
قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، وكتب إلى أبو العباس بن أبي بكر، كلاهما عن محمد بن يحيى بن سعد، قال الثاني: سماعًا: قال: أخبرنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، ثنا الحافظ أبو بكر بن موسى بن مردويه إملاء، أنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب (ح).
وبالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا زكريا بن حمدويه ثنا عبيد بن إسحاق، قالا: ثنا كامل، ثنا حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني».
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن محمد بن مسعود العجمي.
والترمذي عن سلمة بن شبيب، عن زيد بن الحباب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن حبان في الضعفاء من رواية صالح بن مسمار.
والحاكم من رواية أبي كريب، كلاهما عن زيد بن الحباب.
стр. 679
قال الترمذي: غريب.
وقال الدارقطني والطبراني: لم يروه عن حبيب إلا كامل، زاد الطبراني: ولم يروه عن كامل إلا زيد، وعبيد.
قلت: ورواية البيهقي المبدأ بهما ترد عليه، وكذا رواية ابن ماجه من طريق إسماعيل بن صبيح عن كامل، فالمنفرد به كامل، وهو مختلف في توثيقه.
وقد وقع في رواية ابن حبان زيادة: «وانصرني» وإذا ضمت إلى ما تقدم تمت الألفاظ ثمانية، والله أعلم.
стр. 680
فصل: فإذا سجد السجدة الثانية
قال فيه ما ذكرناه في الأولى سواء، فإذا رفع رأسه منه رفع مكبرًا وجلس للاستراحة جلسة لطيفة بحيث تسكن حركته سكونًا بينًا، ثم يقوم في الركعة الثانية ويمد التكبيرة التي رفع بها من السجود إلى أن ينتصب قائمًا، ويكون المد بعد اللام من الله، هذا أصح الأوجه لأصحابنا، ولهم وجه أن يرفع بغير تكبير ويجلس للاستراحة فإذا نهض كبر؛ ووجه ثالث أن يرفع من السجود مكبرًا، فإذا جلس قطع التكبير ثم يقوم بغير تكبير. ولا خلاف أنه لا يأتي بتكبيرين في هذا الموضع، وإنما قال أصحابنا: الوجه الأول أصح لئلا يخلو جزء من الصلاة عن ذكر.
واعلم أن جلسة الاستراحة سنة صحيحة ثابتة في صحيح البخاري وغيره من فعل رسول الله ﷺ .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 681
(١٤١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا، ونسأل الله حسن الخاتمة بمحمد وآله.
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع [عشر] شهر ربيع الآخر من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
تنبيه: ذكر المصنف في «شرح المهذب» تبعًا للرافعي وغيره بلفظ: «رب اغفر لي واجبرني وعافني وارزقني واهدني» ثم قال: «والأحب أن يضم إليها «وارحمني وارفعني» فقد ورد ذلك.
وذكره في «الروضة» بلفظ: «اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني» وهذا موافق لرواية الترمذي، ورواية أبي داود مثلها، لكن قال «عافني» بدل «اجبرني»، ورواية ابن ماجه مثل الترمذي لكن قال: «ارفعني» بدل «اجبرني»، فينتظم من رواية الثلاثة ما ذكره في «شرح المهذب» وجمعها ابن عدي إلا: ارفعني، ومثله ابن حبان، لكن عنده: «انصرني» بدل: «اهدني». واتفقت روايات الجميع على إثبات: «اغفر لي وارحمني»، فعجب لمن حذف: «وارحمني» كالغزالي والرافعي، وقد ثبتت أيضًا [في] رواية البيهقي كما تقدم، ورواية الحاكم مثلها، وأثبت الغزالي في الوجيز بعد «عافني» «واعف عني» وحذفها الرافعي.
ووقع في رواية بريدة مثل حديث علي، وزاد في آخره: «رب إني لما
стр. 682
أنزلت إلي من خيرٍ فقيرٌ» أخرجه البزار بسند فيه ضعف.
ويجتمع من جميع ما ذكر عشر كلمات.
وقول الشيخ: وإسناده حسن، كأنه اعتمد فيه على سكوت أبي داود، أما الحاكم فصححه على قاعدته في عدم الفرق بين الصحيح والحسن، وقد قال الترمذي بعد تخريجه: وبه يقول علي ﵁.
أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر ﵀، أنا محمد بن إسماعيل الدمشقي، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أبو المعالي الصاعدي في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا الحافظ أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء-، ثنا سليمان التيمي، قال: بلغني أن عليًا ﵁ كان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي وارحمني وارفعني واجبرني».
وبه قال البيهقي: ورواه الحارث عن علي فقال: «اهدني» بدل: «ارفعني».
قلت: أخرجه الشافعي من طريق الحارث.
ووقع لي من وجه آخر.
وبالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم -هو الفضل بن دكين- ثنا سفيان -هو الثوري- عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ أنه كان يقول بين
стр. 683
السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني.
ورجال الأول موثقون إلا الواسطة بين سليمان وعلي، وكذا الثاني إلا الحارث -وهو ابن عبد الله الأعور- مشهور وضعفه جماعة.
قوله: (فصل: فإذا سجد السجدة الثانية .. .. إلى أن قال: واعلم أن جلسة الاستراحة سنة صحيحة ثابتة في صحيح البخاري وغيره من فعل النبي ﷺ .
قلت: أشهر الأحاديث فيها حديث مالك بن الحويرث.
قرأت على العماد أبي بكر بن العز ﵀، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أنا الحسن بن محمد الحافظ، أنا أبو روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم النيسابوري، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، ثنا هشيم، عن خالد -هو الحذاء-، عن أبي قلابة -هو الجرمي-، عن مالك بن الحويرث ﵁ أنه رأى النبي ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسًا.
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي من طرق عن هشيم. منها للترمذي عن علي بن حجر.
فوقع لنا موافقة بعلو درجة.
وبالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد ثنا إسماعيل -هو المعروف بابن علية- ثنا أيوب عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: إني أصلي بكم، وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم
стр. 684
كيف رأيت النبي ﷺ يصلي؟ قال: فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الأخيرة ثم قام.
أخرجه أبو داود والنسائي جميعًا عن زياد بن أيوب عن إسماعيل.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه البخاري بنحوه من رواية حماد بن زيد، ومن رواية وهيب بن خالد كلاهما عن أيوب.
وأخرجه البيهقي في بعض طرق حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي ﷺ ما يشهد لحديث مالك بن الحويرث.
وأصله عند البخاري وغيره بدون الزيادة، والله أعلم.
(١٤٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء سادس عشرين ربيع الآخر من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
فأما الرواية بإثباتها:
فأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل ﵀، أنا أبو محمد
стр. 685
عبد الله بن أحمد بن تمام في كتابه، أنا يحيى بن أبي السعود، قال: قرئ على شهدة ونحن نسمع، أن الحسين بن طلحة أخبرهم، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد النحوي، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي ثنا أبو عاصم -ولفظ الحديث له- ثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدي ﵁ في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم أحدهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، فقالوا: لم؟ فما كنت أكثرنا له تبعًا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حتى يحاذي بها منكبيه، ثم يقرأ، فإذا ركع كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبية ويضع راحتيه على ركبتيه حتى يرجع كل عضو إلى مقره، ولا يصوب رأسه ولا يقمعه، ثم يرفع رأسه فيقول: «سمع الله لمن حمده» ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يرجع كل عضو إلى موضعه معتدلًا، ثم يهوي إلى الأرض ويقول: «الله أكبر» ويجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى ويقعد عليها، ثم يسجد ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها معتدلًا، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك الحديث، وفي آخره: فقالوا: صدقت.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل.
وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة جميعًا عن بندار.
стр. 686
والترمذي أيضًا عن محمد بن المثنى.
وابن خزيمة أيضًا عن يحيى بن سعيد، ومحمد بن يحيى.
والطحاوي عن بكار بن قتيبة.
ستتهم عن أبي عاصم مطولًا ومختصرًا.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن ماجه مختصرًا عن علي بن محمد الطنافسي، عن أبي أسامة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا.
ورواه أحمد أيضًا عن يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة من رواية يحيى القطان.
وساقه أحمد وأبو داود تامًا، ولفظه: بعد ذكر السجدة الثانية، ثم ثنى رجله، وقعد، فاعتدل، ثم نهض.
وأما الرواية بإسقاطها فأخرجه البخاري من رواية محمد بن عمرو بن طلحة، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ ، فقال أبو حميد .. .. فذكر الحديث إلى ذكر السجدة الأولى والجلوس بين السجدتين، ولم يذكر
стр. 687
السجدة الثانية، ولا صفة الرفع منها.
وهكذا وقع في رواية فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد، فذكر لفظ الحديث، ولم يتعرض لصفة الرفع من السجدة الثانية.
أخرجه أبو داود، والترمذي.
وجاءت رواية ثالثة تدل على أنه رفع من السجدة الثانية قائمًا بغير جلوس، فاختلف على أبي حميد في جلسة الاستراحة إثباتًا ونفيًا وسكوتًا عنها.
وكذلك وقع في قصة المسيء صلاته على الوجوه الثلاثة، كما سأبينه إن شاء الله تعالى.
(١٤٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم في تاريخه حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل الشهابي، أحمد العسقلاني، إمام الحفاظ، وقاضي القضاة -أمتع الله بطول حياته، وكبت أعداءه بمحمد وآله- في باكورة يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وأما الصفة الثالثة في حديث أبي حميد ففيما:
стр. 688
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، وقرأت على خديجة بنت إبراهيم الدمشقية بها، كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد التيمي، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني، أنا علي بن محمد البحاثي، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو حاتم البستي، أنا محمد بن إسحاق -هو السراج-، ثنا الوليد بن شجاع بن الوليد، ثنا أبي (ح).
وقرأته عاليًا بدرجتين على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، وكتب إلينا أبو العباس المقدسي، كلاهما عن أبي بكر بن أحمد النابلسي، قال الأول: كتابة، والثاني: سماعًا قال: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، عن شهدة الكاتبة سماعًا، قلت: أنا طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا علي بن أشكاب، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا أبو خيثمة -يعني زهير بن معاوية-، ثنا الحسن بن الحر، ثنا عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو أسيد الساعدي، وأبو حميد الساعدي من الأنصار عنهم، وأنهم تذكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، زاد هلال في روايته: فقالوا: كيف؟ فقال: تتبعت ذلك من رسول الله ﷺ انتهت -قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلي وهم ينظرون، فبدأ فكبر، ورفع يديه حذو المنكبين، ثم كبر للركوع، ورفع يديه كذلك، ثم أمكن يديه من ركبتيه، ثم رفع رأسه وقال: «سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد» ثم رفع يديه، وقال: «الله أكبر» فسجد، وانتصب على كفيه وركبتيه، وهو ساجد، ثم كبر فجلس، وتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد السجدة الأخرى، ثم كبر فقام ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى .. .. الحديث. لفظهما سواء إلا ما
стр. 689
بينته، ولفظة: فقام أخيرًا ثبتت في رواية أبي حاتم دون الأخرى.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن علي بن الحسين بن إبراهيم، وهو ابن أشكاب المذكور في روايتنا.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين.
وأخرجه الطحاوي عن نصر بن عمار عن علي بن أشكاب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وصححه ابن حبان كما أوردته، ولفظة: فقام ثبت للطحاوي دون أبي داود.
وأما قصة المسيء صلاته فجاءت من طريق أبي هريرة، ومن حديث رفاعة بن رافع.
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري بالأنحاء الثلاثة، أخرجه في كتاب الاستئذان من رواية عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا» وأخرجه في كتاب الأيمان والنذور من رواية أبي أسامة عن العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: «ثم ارفع حتى تستوي قائمًا» وأخرجه في كتاب الصلاة من رواية يحيى القطان عن العمري، فلم يذكر ما بعد السجدة الثانية.
وأخرجه مسلم من هذه الطرق الثلاثة، لكن ساقه على لفظ القطان.
وأما حديث رفاعة فذكر ابن المنذر أن الإمام أحمد احتج به للقول بترك جلسة الاستراحة.
стр. 690
وبالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد ثنا يحيى بن سعيد -هو القطان- ثنا محمد بن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع ﵁، فذكر قصة المسيء صلاته، وقال فيه بعد ذكر الجلوس بين السجدتين: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم قم».
وهكذا أخرجه الطبراني من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان.
وأخرجه أصحاب السنن الأربعة من طريق متعددة عن علي بن يحيى، وعن يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه، كلها ساكتة عما بعد السجدة الثانية.
وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، والله أعلم.
стр. 691
باب: القنوت في الصبح
عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا. رواه الحاكم أبو عبد الله في كتاب الأربعين، وقال: حديث صحيح.
(١٤٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء في يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
تنبيه: كلام الشيخ يوهم أن الحكم المذكور لم يرد من قول النبي ﷺ صحيحًا، وليس كذلك كما قدمته.
وكلامه في «شرح المهذب» يقتضي أنه لم يذكر في قصة المسيء صلاته، وقد ورد فيها كما قدمته. ويقتضي أيضًا أن نفيه لم يقع إلا في حديث وائل، وقد ورد في حديث غيره، كما تقدم عن أبي حميد وعن رفاعة.
وجاء أيضًا عن أبي مالك الأشعري.
فأما حديث وائل فاحتج به الشيخ في «المهذب» والرافعي وغيرهما للقول الثاني، ولفظه: أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجدة استوى قائمًا بتكبيرة.
стр. 692
وهذا الحديث بيض له الحازمي في «تخريج أحاديث المهذب» وكذلك المنذري، ولم يخرجه الشيخ في شرحه ولا من خرج أحاديث الرافعي، وكنت تبعتهم، ثم ظفرت به الآن في مسند البزار في أثناء حديث طويل أخرجه من رواية محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه، عن وائل، فذكر الحديث في صفة الوضوء والصلاة، وفيه بعد ذكر السجدة الثانية: ثم رفع رأسه بالتكبير إلى أن اعتدل في قيامه.
وفي سنده ضعف وانقطاع، وليس صريحًا باللفظين في نفي جلسة الاستراحة.
وأما حديث أبي مالك الأشعري:
فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، أنه جمع قومه، فذكر الحديث في صفة الصلاة، وفيه بعد ذكر الجلوس بين السجدتين: ثم كبر فسجد، ثم كبر فانتهض قائمًا، وفي آخره: أنها صفة رسول الله ﷺ .
قوله: (باب القنوت في الصبح .. .. إلى أن قال: عن أنس أن رسول الله ﷺ لم يزل يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا، رواه الحاكم في كتاب «الأربعين» وقال: حديث صحيح).
стр. 693
قلت: وأخرجه في كتاب القنوت، وسياقه فيه أتم.
أخبرني الإمام المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ﵀ أنا يونس بن أبي إسحاق العسقلاني، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن المقير إجازة مشافهة، عن أبي الفضل أحمد بن طاهر الميهني، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو نعيم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس -هو البكري- عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن أبي جعفر الرازي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأبو جعفر اسمه عيسى بن ماهان مختلف فيه كذا وكذا في شيخه.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ أبو عبد الله المقدسي، أنا المؤيد الطوسي، أنا عبد الجبار بن محمد، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الله الحافظ -يعني الحاكم- ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس ﵁ قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا ثم تركه، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا.
وأخبرني أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن محمد بن معمر، أنا
стр. 694
إسماعيل بن الفضل حضورًا وإجازة، قال: أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا أبو نعيم ثنا أبو جعفر الرازي [عن الربيع بن أنس]، قال: كنت جالسًا عند أنس بن مالك، فقيل له: إنما قنت رسول الله ﷺ شهرًا فقال: لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا.
وهكذا أخرجه الحاكم عن بكر بن محمد الصيرفي، عن أحمد بن محمد بن عيسى وصححه، وهو على طريقته في تصحيح ما هو حسن عند غيره، والله أعلم.
стр. 695
وأما غير الصبح من الصلوات الخمس فهل يقنت فيها؟ فيه ثلاثة أقوال للشافعي رحمه الله تعالى: الأصح المشهور منها أنه إن نزل بالمسلمين نازلة قنتوا، وإلا فلا. والثاني: يقنتون مطلقًا. والثالث: لا يقنتون مطلقًا، والله أعلم.
(١٤٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، ومولانا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ
стр. 696
إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وأما غير الصبح من الصلوات الخمس فهل يقنت فيها؟ فيه ثلاثة أقوال .. .. إلى آخره).
قلت: لم يذكر لشيء منها دليلًا، ودليل الأصح ما:
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن نصر، قال: أتنا فاطمة بنت عبد الله، أنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا موسى بن هارون، والحسن بن الكميت، وعبد الله بن محمد الموصلي، قال الأول: ثنا كثير بن يحيى، وقال الآخران: ثنا غسان بن الربيع، قالا: ثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية من بني سليم في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده» من الركعة الأخيرة ويؤمن من خلفه.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبد الله بن معاوية الجمحي عن ثابت بن يزيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن ثابت بن يزيد.
فوقع لنا عاليًا.
وأما دليل الترك، فوقع في الصحيحين عن أنس وأبي هريرة: أن
стр. 697
النبي ﷺ قنت شهرًا ثم ترك، وحمله الأولون على انقضاء الحاجة؛ لقول أبي هريرة في بعض طرقه إن الذين كانوا يدعو لهم قدموا، فترك الدعاء لهم.
وأما دليل التعميم:
فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن العماد، قال: أنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا الحسن بن أحمد المهري، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد، ثنا يعقوب ابن إسحاق المخرمي، ثنا علي بن بحر، ثنا محمد بن أنس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم -هو سليمان بن الجهم- عن البراء بن عازب ﵄ قال؛ كان رسول الله ﷺ لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها.
قال سليمان: لم يروه عن مطرف إلا محمد بن أنس.
قلت: رجاله موثقون إلا هو، فقال الدارقطني: ليس بقوي.
قلت: وذكر له البخاري في صحيحه شيئًا تعليقًا.
وأخرج حديثه هذا الدارقطني والبيهقي من طريق أبي حاتم الرازي، عن محمد بن أنس.
وله شاهد.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: كان رسول الله ﷺ يقنت في الصبح والمغرب.
стр. 698
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة من طرق متعددة عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا.
وله شاهد أخرجه البخاري من رواية محمد بن سيرين، عن أنس بلفظه.
وله شاهد آخر أخرجه الشيخان من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: لأقربن لكم صلاة الصلاة رسول الله ﷺ ، فكان يقنت في الظهر والعشاء والصبح .. .. الحديث.
وحمل بعضهم هذه الأحاديث على قنوت النازلة.
ويؤيده ما أخرجه البخاري من رواية إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد قنت في الركعة الأخيرة.
وأورده ابن خزيمة من رواية أبي داود الطيالسي، عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد بلفظ: كان لا يقنت إلا إذا دعا لأحد أو دعا على أحد.
ولهذا اللفظ شاهد من حديث أنس.
قرأت على أبي الطاهر الربعي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن عجيبة بنت أبي بكر، قالت: أنا أبو الخير الباغبان إجازة، أنا أبو بكر السمسار، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا
стр. 699
القاسم بن محمد بن عباد ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.
أخرجه ابن خزيمة عن محمد بن محمد بن مرزوق، عن محمد بن عبد الله الأنصاري.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وله شاهد أخرجه الطبراني عن ابن عباس قال: قنت رسول الله ﷺ دعا لقوم، ودعا على قوم، وسنده حسن، والله أعلم.
стр. 700
ويستحب القنوت عندنا في النصف الأخير من شهر رمضان في الركعة الأخيرة من الوتر، ولنا وجه أن يقنت فيها في جميع شهر رمضان، ووجه ثالث في جميع السنة وهو مذهب أبي حنيفة، والمعروف من مذهبنا هو الأول، والله أعلم.
(١٤٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
ثم حدثنا شيخنا أبو الفضل الشيخ، الإمام، حافظ الوقت، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس
стр. 701
عشرين جمادى الآخرة من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
تنبيه: ترجم الترمذي باب: ترك القنوت في الفجر، وأورد الحديث الذي:
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الأربلي، أنا يحيى بن ثابت بن بندار، أنا علي أحمد بن الخل، أنا أحمد بن عبد الله المحاملي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا الحارث -يعني ابن أبي أسامة- ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، قال: سألت أبي ﵁ فقلت: يا أبه إنك صليت خلف النبي ﷺ وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي ﵃ أكانوا يقنتون في الفجر؟.
قال: أي بني محدث.
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع، وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أحمد عن يزيد بهذا الإسناد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن إسماعيل بن محمد عن مروان بن معاوية.
وأخرج الترمذي أيضًا من رواية أبي عوانة. والنسائي في رواية خلف
стр. 702
ابن خليفة. وابن ماجه أيضًا من رواية عبد الله بن إدريس وحفص بن غياث، خمستهم عن أبي مالك الأشجعي.
وصححه الترمذي وابن حبان عن أبي مالك سعد بن طارق بن أشيم - بفتح الهمزية والياء الأخيرة بينها معجمة.
وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثًا غير هذا، فهو على شرطه. وعجيب [عجبت] للحاكم إذ لم يستدركه.
وقد أجاب من أثبت القنوت بأن المثبت مقدم على النافي، أو لعلهم أسروه فلم يسمع، أو كان بعيدًا، أو نسي. ويعكر عليه ورود نحو ذلك عن ابن مسعود.
وبالسند الماضي قريبًا إلى سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن شعيب، ثنا يعقوب بن عبد الله الدشتكي ثنا هشام بن عبيد الله، ثنا محمد بن جابر، ثنا حماد وهو ابن أبي سليمان، عن إبراهيم هو النخعي، عن علقمة والأسود، كلاهما عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لم يكن رسول الله ﷺ يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر، وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين.
هذا حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط هكذا، وقال: تفرد به محمد بن جابر، عن حماد.
قلت: ومحمد بن جابر ضعيف، وقد رواه الحسن بن الحر -وهو صدوق- عن حماد بهذا الإسناد فحذف الأسود ووقفه على عمر، وهو أشبه بالصواب.
стр. 703
قوله: (ويستحب القنوت عندنا في النصف الأخير من شهر رمضان في الركعة الأخيرة من الوتر .. .. ) إلى آخره.
قلت: لم يذكر لشيء من ذلك دليلًا. ومستند الأول ما أخرجه أبو داود بإسنادين رجالهما ثقات، لكن أحدهما منقطع، وفي الآخر راو لم يسم: أن عمر ﵁ لما جمع الناس على أبي بن كعب كان لا يقنت إلا في النصف الأخير. وكذا أخرجه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل. وأخرج مثله عن أبي حليمة معاذ بن الحارث وهو الذي كان يصلي بهم إذا غاب أبي. وأخرج أيضًا عن علي مثله [نحوه] بسند ضعيف وعلقه الترمذي لعلي: والثابت عن علي خلافه.
وأما الوجه الثاني فلم يثبته بعضهم، ونسبه الرافعي لمالك، وما وقفت له على مستند، لكن في الموطأ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج قال: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان.
وهذا يحتمل أن يخص بالنصف الأخير فيرجع إلى الأول.
وأما الوجه الثالث فهو المختار عند جماعة، وقد عقد له محمد بن نصر بابًا ذكر فيه عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃ ذلك بأسانيد صحيحة وتقدم حديث ابن مسعود المرفوع آنفًا. وسيأتي حديث الحسن، وإن كان غير صريح في التعميم.
وأخرج ابن خزيمة من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنه سئل عن القنوت في الوتر فقال: حدثنا البراء بن عازب ﵄ هي سنة
стр. 704
ماضية.
ونقل القاضي حسين في «التعليقة» أن القفال ود أن لو قال به أحد من السلف، وأقره على ذلك.
وهو غريب فقد نقله محمد بن نصر، وقبله أبو بكر بن أبي شيبة عن جماعة من التابعين فمن بعدهم، ونقله ابن المنذر عن أبي ثور صاحب الشافعي، ونقله الروياني عن مشايخ طبرستان، وقال به جماعة من الشافعية، والله أعلم.
آخر المجلس السادس والأربعين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السادس والعشرون بعد الخمسمئة.
стр. 705
وأما لفظه فالاختيار أن يقول فيه.
ما رويناه في الحديث الصحيح في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرها بالإسناد الصحيح، عن الحسن بن علي ﵄ قال: علمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولهن في الوتر: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عفيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت». قال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيئًا أحسن من هذا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →