← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

عباس ﵄ قال: فذكر مثله، يعني حديث التشهد: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله» والباقي مثل حديث ابن مسعود إلا أن في آخره «محمدًا رسول الله». وهكذا أخرجه الشافعي عن يحيى بن حسان. ومسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح. ثلاثتهم عن الليث بن سعد، وتابع الليث على هذه الرواية عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير -واسمه محمد بن مسلم- أخرجه أحمد، وخالفهما أيمن، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

стр. 737

الثالث في رواية أبي موسى الأشعري ﵁. عن رسول الله ﷺ : «التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله» رواه مسلم في صحيحه. وروينا في سنن البيهقي بإسناد جيد، عن القاسم قال: علمتني عائشة ﵂ قالت: هذا تشهد رسول الله ﷺ : «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 738

(١٥٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله المسلمين بطول حياته- إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء ثاني عشرين رجب الفرد من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: أخبرني الشيخ الإمام المسند أبو إسحاق التنوخي ﵀، أنا يحيى بن الفضل البكاء، أنا أبو العباس بن مسلمة الدمشقي في كتابه، أنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، أنا إسماعيل بن أبي بكر القارئ بنيسابور، أنا عمر بن أحمد بن مسرور، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد المحمودي، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن [سعيد، ثنا] الليث، عن أبي الزبير، عن طاووس، وسعيد بن جبير، كلاهما عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي» فذكره مثل حديث ابن مسعود سواء. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي جميعًا عن قتيبة، على الموافقة. وهكذا وقع في رواية مسلم وأبي داود «السلام» باللام، ووقع في رواية الترمذي فيهما بالتنكير، وهي رواية الشافعي. ووقع عند جميعهم «محمدًا رسول الله» وقد تقدم في المجلس السادس بعد المئة من تخريج المختصر كذلك بالتنكير.

стр. 739

قوله: (الثالث: رواية أبي موسى .. .. إلى آخره). أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الخرستاني ثم الصالحي بها ﵀، أنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن الرضى، قالا: أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أتنا أم الحسن الأندلسية، قالت: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، حدثني سعيد -هو ابن أبي عروبة-، وهشام -هو الدستوائي-، جميعًا عن قتادة عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: صلى بنا أبو موسى الأشعري صلاة، فلما كان في آخر القعدة، قال رجل: فذكر قصة فيها قال أبو موسى: إن رسول الله ﷺ خطبنا، فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا، فقال: «إذا أراد أحدكم أن يصلي» فذكر الحديث، وفيه: «فإذا كان في آخر القعدة من صلاته فليقل التحيات لله والصلوات الطيبات لله» فذكر بقيته مثل حديث ابن مسعود سواء. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن يزيد بن زريع كما أخرجته. وأخرج طريق هشام من وجه آخر كما تقدم في تخريج المختصر، وكذا من رواية أبي عوانة عن قتادة. وسنده ما بين أبي يعلى وأبي موسى كلهم بصريون، وفيه ثلاثة من التابعين في نسق أولهم قتادة. قوله: (وروينا في سنن البيهقي بإسناد جيد عن القاسم .. .. إلى آخره). أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا

стр. 740

عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا عبد الله بن ياسين، ثنا إبراهيم بن حرب، ثنا يعقوب بن حميد، حدثني صالح بن محمد بن صالح بن دينار، حدثني أبي، قال: علمني القاسم بن محمد، قال: علمتني عائشة ﵂ قالت: هذا تشهد رسول الله ﷺ : «التحيات لله والصلوات والطيبات» فذكر مثل حديث ابن مسعود سواء. أخرجه البيهقي عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي عمرو بن مطر، عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن خلاد، عن صالح بن محمد مثل ما أخرجناه. ومحمد بن صالح مختلف فيه، وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، وكذا لينه الدارقطني، وأما ابنه صالح فلم أجد له ذكرًا بجرح ولا تعديل، ولا ترجمة في كتب الرجال كالبخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن عدي، وهو في درجة المستور، ولم أعرف مستند الشيخ في وصفه هذا الإسناد بالجودة، وقد قال البيهقي بعد تخريجه: الصحيح عن عائشة موقوف. فأشار إلى شذوذ الزيادة، والعلم عند الله.

стр. 741

وفي هذا فائدة حسنة، وهي أن تشهده ﷺ بلفظ تشهدنا. وروينا في موطأ مالك وسنن البيهقي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري -وهو بتشديد الياء- أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر وهو يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 742

الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (١٥٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه بالبيبرسية كعادته تاسع عشر [ين] رجب الفرد من شهور سنة أربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (وفي هذا فائدة حسنة، وهي أن تشهده ﷺ بلفظ تشهدنا). قلت: كأنه يشير إلى رد ما وقع في الرافعي أنه ﷺ كان يقول في التشهد: «وأشهد أني رسول الله» وقد تعقبوه بأنه لم يرد كذلك صريحًا. نعم وقع في البخاري من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: خفت أزواد القوم، فذكر الحديث، وفيه: فقام رسول الله ﷺ فدعا وبرك فاحتثى الناس يعني في أوعيتهم من الزاد فقال رسول الله ﷺ : «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله». وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة نحوه. وزاد في آخره: «لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍ إلا دخل الجنة».

стр. 743

قوله: (وروينا في موطأ مالك وسنن البيهقي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة عن عبد الرحمن بن عبد .. .. إلى آخره). قلت: مداره في الكتب كلها على عروة عن عبد الرحمن، ومنهم من أسقط عبد الرحمن بين عروة وعمر، ومداره عن عروة على أبيه هشام وابن شهاب، وإنما تعددت طرقه بعد ذلك. أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام البالسي بمنزله في الصالحية ﵀، أنا النجمان أبو الحسن بن هلال، وأبو عبد الله العسقلاني، قالا: أنا الرضي إبراهيم بن عمر، أنا المؤيد بن محمد، أنا هبة الله بن سهل، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: ثنا محمد بن يعقوب أبو العباس، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁، وهو على المنبر، وهو يعلم الناس التشهد يقول: «قولوا: «التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي» وذكر بقيته مثل ابن مسعود. وبه إلى أبي العباس محمد بن يعقوب قال: ثنا بحر بن نصر، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، قيل له: أخبركم مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، أن ابن شهاب حدثهم عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ، أنه سمع عمر ﵁ يعلم الناس التشهد على المنبر فذكره مثله، لكن زاد بعد قوله: «الطيبات: لله» أربع مرات.

стр. 744

أخرجه الطحاوي عن يوسف بن عبد الأعلى، عن ابن وهب. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي العباس. وبه إلى الربيع، أنا الشافعي قال بعد تخريج الحديث المذكور: فكان هذا الذي علمناه من سبقنا من علمائنا صغارًا، ثم سمعناه بإسناده. فكان الذي نذهب إليه أن عمر لا يعلم الناس بين ظهراني أصحاب رسول الله ﷺ إلا ما علمهم النبي ﷺ ، فلما انتهى إلينا حديث نثبته عن النبي ﷺ صرنا إليه ثم ذكر حديث ابن عباس، فكأنه رجح الصريح على المحتمل. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ابن شهاب قال معمر: وكان ابن شهاب يأخذ به ويقول: علمه عمر الناس وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون لا ينكره منهم أحد. قلت: وقد جاء من وجه آخر عن عمر أنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب الولدان. أخرجه أحمد وفي سنده رجل مجهول، ولم يسق مع ذلك لفظه. وجاء عن عمر من وجه آخر مرفوعًا. قرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجا بن التي، أنا أبو المعالي بن اللحاس، عن

стр. 745

أبي القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبيد الله بن عبد الله السكري، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، قال: أخذ بيدي عون بن عبد الله بن عتبة، وزعم أن ابن عباس أخذ بيده، فزعم أن عمر ﵁ أخذ بيده، فزعم أن رسول الله ﷺ علمه التشهد: «التحيات الصلوات الطيبات المباركات لله». وهكذا أخرجه الدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود، عن محمد بن وزير، عن الوليد بن مسلم. وقال: هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بقوي [بالقوي] انتهى. وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية الحجاج بن رشدين عن ابن لهيعة، وساق بقية التشهد، لكن ضبط في سنده بين ابن لهيعة وعمر، والحجاج ضعيف، وكذا من بينه وبين الطبراني. والله أعلم.

стр. 746

وروينا في الموطأ وسنن البيهقي وغيرهما أيضًا بإسناد صحيح عن عائشة ﵂ أنها كانت تقول إذا تشهدت: «التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وفي رواية عنها في هذه الكتب: «التحيات الصلوات الطيبات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 747

ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين». وروينا في الموطأ وسنن البيهقي أيضًا بالإسناد الصحيح، عن مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه كان يتشهد فيقول: باسم الله التحيات لله الصلوات لله الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدًا رسول الله. والله أعلم. (١٥٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، وسيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه كعادته بالبيبرسية في يوم الثلاثاء، سادس شعبان المكرم من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في الموطأ وسنن البيهقي وغيرهما .. .. إلى آخره). أخبرني المسند المكثر أبو المعالي عبد الله بن عمر ﵀، أنا البدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي، أنا إبراهيم بن محمد الحسيني، أنا عمر بن محمد الحساني، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو طالب الغيلاني، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز، ثنا إسحاق بن الحسن،

стр. 748

وجعفر بن محمد بن الحسن، قال: الأول: ثنا القعنبي، والثاني: ثنا قتيبة كلاهما عن مالك، عن يحيى بن سعيد -هو الأنصاري-، عن القاسم بن محمد -يعني ابن أبي بكر- أن عائشة ﵂ كانت تقول إذا تشهدت: «التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم». هذا موقوف صحيح، أخرجه مالك هكذا والبيهقي، من طريق يحيى بن بكير عن مالك. وخالفه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد. وبه إلى أبي بكر البزار، ثنا موسى بن هارون، وجعفر بن محمد قال: الأول: ثنا أبو الربيع-هو الزهراني- والثاني: ثنا محمد بن عبيد بن حساب، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: كانت عائشة ﵂ تعلمنا التشهد، وتعقدهن بيدها: «التحيات الصلوات الطيبات الزاكيات لله» وقدم السلام على الشهادة كالجادة وقال في روايته «وأشهد أن محمدًا» ولم يقل في آخره السلام عليكم. وهكذا رواه ابن جريج عن يحيى بن سعيد. وبه إلى أبي بكر البزار حدثني عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، ثنا أبي ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد، سمعت القاسم بن محمد، يقول: كانت عائشة ﵂ تعلمنا التشهد وتشير بيدها فذكر مثله، وزاد: ويدعو الإنسان لنفسه بعد ذلك. قوله: (وفي رواية عنها في هذه الكتب .. .. إلى آخره). قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن إسماعيل بن

стр. 749

يوسف، أنا مكرم بن محمد، أنا حمزة بن أحمد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا محمد بن جعفر الميماسي، أنا محمد بن العباس بن وصيف، ثنا الحسن بن الفرج الغزي، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا مالك (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، أنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كانت إذا تشهدت تقول: «التحيات الصلوات الطيبات» فذكر مثل السياق الأول سواء، لكن زاد: «وحده لا شريك له». ووقع في رواية ابن بكير: «عبد الله ورسوله». هذا موقوف صحيح، أخرجه مالك هكذا. وأخرجه البيهقي من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي، عن يحيى بن بكير. فوقع لنا عاليًا. وتابع مالكًا عبيد الله بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم. وبه إلى أبي بكر البزار ثنا عبد الله بن ياسين، ثنا بندار، ثنا عبد الله الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: فذكر مثله. وخالفهما محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم، فزاد في أوله: «باسم الله» وقدم السلام على الشهادة كالجادة، وسأذكره عند الكلام على التسمية في التشهد حيث ذكره الشيخ إن شاء الله تعالى. قوله: (وروينا في الموطأ وسنن البيهقي أيضًا .. .. إلى آخره). وبهذا السند إلى يحيى بن بكير ثنا مالك (ح). وبالسند الآخر إلى أبي مصعب، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه كان يتشهد فيقول: بسم الله التحيات لله الصلوات لله

стр. 750

الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدًا رسول الله، ويدعو بعد ذلك بما بدا له. هذا موقوف صحيح، أخرجه البيهقي من رواية البوشنجي عن أبي بكر أيضًا. وقد جاء عن ابن عمر مرفوعًا. وجاء عن ابن مسعود في بعض الطرق عنه موافقة لقوله: «السلام على النبي» أخرجه البخاري عنه بلفظ «السلام عليك أيها النبي» وقال في آخره: كنا نقول ذلك في حياة النبي ﷺ فلما مات قلنا: السلام [يعني] على النبي.

стр. 751

قال البيهقي: والثابت عن رسول الله ﷺ ثلاثة أحاديث: حديث ابن مسعود، وابن عباس، وأبي موسى. هذا كلام البيهقي. وقال غيره: الثلاثة صحيحة وأصحها حديث ابن مسعود. واعلم أنه يجوز التشهد بأي تشهد شاء من هذه المذكورات، هكذا نص عليه إمامنا الشافعي وغيره من العلماء ﵃. وأفضلها عند الشافعي حديث ابن عباس للزيادة التي فيه من لفظ المباركات. (١٥٧) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، أبو الفضل، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام

стр. 752

الحفاظ، أحمد العسقلاني إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: قال البيهقي: والثابت عن رسول الله ﷺ ثلاثة أحاديث، فذكرها قلت لعله أراد ما في الصحيحين أو أحدهما، وإلا فقد ثبت غيرها، وجمع الحافظ أبو بكر بن مردويه طرق التشهد فبلغ عن أربعة وعشرين صحابيًا. فمن الجياد منها حديث ابن عمر: أخبرني أبو المعالي الأزهري أنا أحمد بن كشتغذي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا حسين بن عبد الله بن شاكر (ح). وقرأ على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا الحافظ أبو عبد الله المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن الفارس، ثنا الحافظ أبو بشر إسماعيل ابن عبد الله الأصبهاني، قالا: ثنا نصر بن علي، ثنا أبي -هو ابن نصر الجهضمي-، ثنا شعبة، عن أبي بشر -هو جعفر بن إياس-، قال: سمعت مجاهدًا، يحدث عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ في التشهد: «التحيات لله الطيبات الصلوات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله -قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته- السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله -قال ابن عمر: زدت فيها وحده لا شريك له- وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله».

стр. 753

هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي في العلل الكبير وأبو يعلى والبزار في مسنديهما كلهم عن نصر بن علي. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود عن نصر بن علي وقال: رجاله ثقات. وقال في حاشية السنن إسناده صحيح. وقال في العلل: تابعه محمد بن أبي عدي عن شعبة. قلت: وهو يرد على من زعم أن علي بن نصر تفرد به. قال: ورواه معاذ بن معاذ عن شعبة موقوفًا، لكن قوله في الحديث: زدت فيها يشعر بأنه مرفوع. وقال الترمذي في العلل: سألت محمدًا عنه فقال: المحفوظ ما رواه سيف بن سليمان عن مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود -يعني الذي أمليته في أول هذا الباب- وليس هذا بقادح لأن في سياقهم اختلافًا يشعر بأنه عند مجاهد على الوجهين. ولفظ طريق أخرى مرفوعًا عن ابن عمر. وبه إلى الصيدلاني قال: أتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة أنا الطبراني، ثنا أبو مسلم -هو الكجي-، ثنا سهل بن بكار، ثنا أبان بن يزيد العطار، ثنا قتادة، عن عبد الله بن بابي المكي، قال: صليت إلى جنب ابن عمر بمكة، فلما فرغ ضرب بيده على فخذي فقال: ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله ﷺ يعلمنا؟ فتلا هؤلاء الكلمات: «التحيات

стр. 754

الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي» فذكر باقي التشهد مثل رواية ابن مسعود، لكن قال: «وأن محمدًا عبده ورسوله». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد بن عفان عن أبان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الطحاوي من رواية عفان. وفيه تعقب على الطبراني حيث قال في الأوسط: تفرد به سهل عن أبان. ورواته من أحمد فصاعدًا من رجال مسلم. وبابي والد عبد الله بموحدة بعدها ألف بغير همز وبعدها موحدة مفتوحة بعدها ياء آخر الحروف، وقد تبدل ألفًا، ويقال بالهاء، بعد الياء، ويقال: إنهما اثنان، وقيل: ثلاثة. قوله: (وقال غيره: الثلاثة صحيحة، وأصحهما حديث ابن مسعود). أما كونها صحيحة فلا نزاع فيه، لأنها في الصحيحين، اتفقا على حديث ابن مسعود، وانفرد مسلم بحديثي ابن عباس وأبي موسى. وأما كون حديث ابن مسعود أصح؛ فلأن الذي اتفقا عليه أصح مما انفرد به أحدهما. وقد ورد التنصيص على الأصحية فيه في كلام الترمذي في جامعه والبزار في مسنده والذهلي في علله، وقال مسلم في «التمييز»: إنما اتفقوا على حديث ابن مسعود، لأن أصحابه لم يختلفوا عليه في لفظه بخلاف غيره. وذكر البزار أن الذين رووه عن ابن مسعود عشرون نفسًا بأسانيد جياد.

стр. 755

قوله: (واعلم أنه يجوز التشهد بأي تشهد من هذه المذكورات، هكذا نص عليه إمامنا الشافعي). قلت: لم يخص الشافعي ذلك بالثلاث المذكورات، بل ذكر معها عن ابن عمر وجابر وعن عمر وعائشة ﵃. قوله: (وأفضلها عند الشافعي حديث ابن عباس للزيادة التي فيه من لفظ المباركات). قلت: عبارة الشافعي فيما أخرجه البيهقي بالسند المذكور إليه قبل، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، قال جوابًا لمن سأله بعد ذكر حديث ابن عباس: فإنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبي ﷺ ، فروى ابن مسعود خلاف هذا فساق الكلام إلى أن قال: فلما رأيته واسعًا وسمعته -يعني: حديث ابن عباس صحيحًا، ورأيته أكثر لفظًا من غيره- يعني من المرفوعات أخذت به غير معنف لمن أخذ بغيره. هذا آخر كلامه، وليس فيه تصريح بالأفضلية، والعلم عند الله تعالى.

стр. 756

فصل: الاختيار أن يأتي بتشهد من الثلاثة الأول بكماله، فلو حذف بعضه فهل يجزئه؟ فيه تفصيل، فاعلم أن لفظ المباركات والصلوات والطيبات والزاكيات سنة ليس بشرط في التشهد، فلو حذفها كلها واقتصر على قوله التحيات لله السلام عليك أيها النبي إلى آخره أجزأه. وهذا لا خلاف فيه عندنا. وأما في الألفاظ من قوله: السلام عليك أيها النبي، إلى آخره فواجب لا يجوز حذف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 757

شيء منه إلا لفظ ورحمة الله وبركاته، ففيهما ثلاثة أوجه لأصحابنا. أصحها لا يجوز حذف واحدة منهما، وهذا هو الذي يقتضيه الدليل لاتفاق الأحاديث عليهما. وأما لفظ السلام فأكثر الروايات: السلام عليك أيها النبي، وكذا السلام علينا بالألف واللام فيهما، وفي بعض الروايات: سلام بحذفهما فيهما. قال أصحابنا: كلاهما جائز، ولكن الأفضل: السلام بالألف واللام لكونه الأكثر، ولما فيه من الزيادة والاحتياط. أما التسمية قبل التحيات فقد روينا حديثًا مرفوعًا في سنن النسائي والبيهقي وغيرهما بإثباتها، وتقدم إثباتها في تشهد ابن عمر، لكن قال البخاري والنسائي وغيرهما من أئمة الحديث: إن زيادة التسمية غير صحيحة عن رسول الله ﷺ ، فلهذا قال جمهور أصحابنا: لا يستحب التسمية، وقال بعض أصحابنا: يستحب، والمختار أنه لا يأتي بها، لأن جمهور الصحابة الذين رووا التشهد لم يرووها. (١٥٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، وشيخنا، قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم

стр. 758

الثلاثاء العشرين من شهر شعبان المكرم من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: الاختيار أن يأتي بتشهد من الثلاثة الأول بكماله إلى أن قال: أصحها لا يجوز حذف واحدة منها -قال- وهذا الذي يقتضيه الدليل «ورحمة الله وبركاته» لاتفاق الأحاديث عليهما). قلت: وقع في بعضها بحذف وبركاته كما تقدم قبل في حديث ابن عمر. ويعكر على التعليل أن الأحاديث اتفقت على إثبات: «الصلوات والطيبات» فقد أجازوا حذفهما. قوله: (وأما لفظ السلام .. .. إلى آخره). قلت: تقدم أنه في رواية الشافعي «سلام» بالتنكير فيهما. قوله: «وأما التسمية قبل التحيات فقد روينا حديثًا مرفوعًا .. .. إلى آخره). قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، ثنا أيمن بن نابل، -بنون وموحدة- عن أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم-، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة: «بسم الله وبالله التحيات لله» فذكر مثل حديث ابن مسعود، وزاد في آخره: «أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار». وقرأت على أبي الحسن أيضًا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن

стр. 759

عماد الحراني في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن الخلعي، أنا أحمد بن محمد الحاج، أنا أحمد بن محبوب بن الحسن، ثنا إبراهيم -هو ابن عبد الله بن مسلم أبو مسلم- ثنا أبو عاصم -هو الضحاك بن مخلد- عن أيمن بن نابل، فذكر مثله، لكن لم يقل: «وبالله» وقال: «السورة من القرآن» وقال: «نسألك يا الله الجنة ونعوذ بك من النار». هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن عمرو بن علي. والطحاوي عن ابن مرزوق [عن أبي عامر العقدي]. كلاهما عن أبي عاصم. وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريقين. وأخرجه أحمد عن وكيع عن أيمن مختصرًا، وأبهم الصحابي. فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا. وأخرجه النسائي أيضًا وابن ماجه من طريق معتمر بن سليمان. وأخرجه ابن ماجه أيضًا وأبو يعلى من طريق روح بن عبادة، عن أيمن. قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن، وأيمن لا بأس به، لكنه أخطأ. وقال الترمذي بعد أن ساق حديث الليث عن أبي الزبير، عن سعيد بن

стр. 760

جبير، وطاووس عن ابن عباس: رواه أيمن عن أبي الزبير عن جابر، وسألت محمدًا، فقال: المحفوظ عن أبي الزبير ما رواه الليث. وجرى الحاكم على ظاهر الإسناد، فأخرجه في المستدرك من طريق أبي مسلم وقال: صحيح، فقد احتج البخاري بأيمن بن نابل، ومسلم بأبي الزبير. قلت: وهذا هو الذي يجري على طريقة الفقهاء إذا كان الكل ثقات لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين، ولا سيما مع اختلاف السياقين، وقبولهم زيادة الثقة مطلقًا. وأما قول الشيخ: إن الجمهور لم يذكروها، فليس كافيًا في تركها، فإن الجمهور أيضًا لم يذكروا المباركات وقد جاء ذكر التسمية في أحاديث أخرى. منها حديث عبد الله بن الزبير ﵄ قال: إن تشهد رسول الله ﷺ : «بسم الله خير الأسماء» فذكر مثل حديث ابن عباس، لكن زاد فيه: «وحده لا شريك له» بعد كلمة الشهادة وقدمها على قوله: «السلام عليك أيها النبي» وزاد بعد قوله: «وأن محمدًا عبده ورسوله: أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة». أخرجه أبو بكر البزار في مسنده، والطبراني في الكبير، وفي سندهما ابن لهيعة. ووقع ذكر التسمية أيضًا في تشهد عمر ﵁.

стр. 761

أخرجه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني ابن شهاب الزهري، وهشام بن عروة بن الزبير، كلاهما عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على منبر رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس إذا جلس أحدكم ليتشهد فليقل: بسم الله خير الأسماء التحيات» فذكر التشهد كما مضى، لكن قدم وأخر. وأخرجه البيهقي أيضًا من رواية الدراوردي عن هشام بن عروة بنحوه، لكن لم يذكر في السند عبد الرحمن. وأخرجه من حديث علي، وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف. قال: وجاء ذكرها في إحدى الروايتين عن ابن عمر وعن عائشة، وجاء عنهما مرفوعًا بسند ضعيف، والله أعلم.

стр. 762

فصل: اعلم أن الترتيب في التشهد مستحبٌ ليس بواجب، فلو قدم بعضه على بعض جاز على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الجمهور، ونص عليه الشافعي ﵀ في «الأم». وقيل: لا يجوز كألفاظ الفاتحة، ويدل للجواز تقديم السلام على لفظ الشهادة في بعض الروايات، وتأخيره في بعضها كما قدمناه. وأما الفاتحة فألفاظها وترتيبها معجز فلا يجوز تغييره، ولا يجوز التشهد بالعجمية لمن قدر على العربية، ومن لم يقدر يتشهد بلسانه ويتعلم كما ذكرنا في تكبيرة الإحرام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 763

فصل: السنة في التشهد الإسرار لإجماع المسلمين على ذلك، ويدل عليه من الحديث: ما رويناه في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: من السنة أن يخفي التشهد. قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح. وإذا قال الصحابي من السنة كذا كان بمعنى قوله: قال رسول الله ﷺ ، هذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء والمحدثين وأصحاب الأصول والمتكلمين ﵏؛ فلو جهر به كره ولم تبطل صلاته ولا يسجد للسهو. (١٥٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، إمام الحفاظ، أبو الفضل العسقلاني، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء سابع عشرين شعبان سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (فصل اعلم أن الترتيب في التشهد مستحب .. .. إلى آخره). قلت: صنف فيه بعض المتأخرين جزءًا أطنب في الاستدلال للوجود، وأقوى ما استدل به أن ما ورد بالتقديم والتأخير من المرفوعات غير صحيح، فيشبه استدلال الشيخ على ترك التسمية بأن جمهور الروايات الصحيحة خلت منها فلا يستحب.

стр. 764

قوله: (فصل: السنة في التشهد الإسرار إلى أن قال: في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي عن عبد الله بن مسعود). أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر المقدسي الصالحي بها ﵀، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحسن بن محمد الحافظ، أنا عبد المعز بن محمد البزاز، أنا زاهر بن طاهر المستملي، أنا أحمد بن إبراهيم المقرئ، أنا محمد بن الفضل، أنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود -يعني ابن يزيد النخعي- عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من السنة أن تخفي التشهد. هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد عن عبد الله بن سعيد الأشج. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الحسن بن علي المعمري في «عمل اليوم والليلة» عن سفيان بن وكيع وعبد الرحمن بن صالح، كلاهما عن يونس بن بكير. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ولفظ عبد الرحمن: ليس الجهر بالتشهد من السنة. وأخرجه المعمري أيضًا من رواية محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق، ولفظه: كان عبد الله يعلمنا التشهد قال: وكانوا يخفون التشهد. وأخرجه ابن حبان في كتاب «الصلاة المفرد» عن ابن خزيمة كما أخرجته.

стр. 765

فوقع لنا موافقة عالية أيضًا. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن الأشج، ومن طريق أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق. وأخرجه البيهقي عن الحاكم. قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. قلت: لم يخرج مسلم لمحمد بن إسحاق إلا شيئًا يسيرًا في المتابعات، ولم أره في شيء من هذه الطرق عن محمد بن إسحاق إلا بالعنعنة، وقد اتفق الحفاظ على عدم الحكم لمعنعنه بالاتصال. لكن أخرجه الحاكم والبيهقي عنه من طريق العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عبد الرحمن بن الأسود به. ولفظه: من سنة الصلاة أن يخفي التشهد، وهذه متابعة قوية، وأورد الحاكم له شاهدا. وبهذا السند المذكور إلى ابن خزيمة، ثنا سلم بن جنادة، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: نزلت هذه الآية في التشهد ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾. هذا حديث صحيح السند غريب بعض المتن، أخرجه المعمري وأبو جعفر الطبري في التفسير والحاكم، كلهم من طريق حفص بن غياث، وهو من رجال الصحيحين، وكذلك من فوقه.

стр. 766

لكن أخرجه البخاري في التفسير من طريق زائدة، وفي الدعوات من طريق مالك بن سعير، كلاهما عن هشام بن عروة. ولفظهما: أنزلت في الدعاء، فإن كان حفص حفظه، فهو أخص ما ورد في ذلك. وقد أخرج البخاري أيضًا حديث ابن عباس أنها نزلت في القراءة في الصلاة، وذكر قصة لسبب النزول، ورجحه الطبري ثم النووي، ويمكن الجمع، والله أعلم.

стр. 767

باب: الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد اعلم أن الصلاة على النبي ﷺ واجبة عند الشافعي ﵀ بعد التشهد الأخير، فلو تركها فيه لم تصح صلاته، ولا تجب الصلاة على آل النبي ﷺ فيه على المذهب الصحيح المشهور، لكن تستحب. وقال بعض أصحابنا: تجب. والأفضل أن يقول: «اللهم صل على محمدٍ عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمدٍ وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ النبي الأمي وعلى آل محمدٍ وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ». ورونا هذه الكيفية في صحيح البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة عن رسول الله ﷺ إلا بعضها، فهو صحيح من رواية غير كعب. (١٦٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. أما بعد فحدثنا شيخنا، وسيدنا، ومولانا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، مجتهد الأنام، قاضي القضاة الشهابي العسقلاني -أمتع الله

стр. 768

المسلمين بطول حياته آمين- في يوم الثلاثاء عاشر شوال سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (باب: الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، إلى أن قال بعد سياق الحديث: روينا هذه الكيفية في صحيحي البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة عن رسول الله ﷺ إلا بعضها، فهو صحيح من رواية غير كعب). قلت: البعض المستثنى أربعة أشياء. [أولها]: «عبدك ورسولك» ثانيها: «النبي الأمي» ثالثها: «وأزواجه وذريته» رابعها «في العالمين». فأما حديث كعب: فقرأت على الشيخ المسند عماد الدين أبي بكر بن إبراهيم بن العز المقدسي ثم الصالحي بها ﵀، عن عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية سماعًا عليها، قالت: أنا أبو الفهم عبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني، أنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، أنا عبد العزيز بن علي الأزدي، أنا الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا علي بن عبد الله -هو ابن المديني-، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة بن قدامة، عن سليمان -هو الأعمش-، عن الحكم -هو ابن عتيبة-، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁، قال: قلنا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ». قال عبد الرحمن: ونحن نقول: وعلينا معهم. وأخبرني بأعلى من هذا بدرجة أبو اليمن بن أسعد -هو القاياني-،

стр. 769

قال: ثنا المحدث أبو الحسن علي بن محمد الهمداني من لفظه، أنا محمد بن الحسين الفوي، أنا محمد بن عماد الحراني (ح). وقرأته أعلى من هذا بدرجة أخرى على علي بن محمد بن الخطيب، عن أبي الربيع بن أبي طاهر، عن محمد بن عماد، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، ومسعر، ومالك بن مغول، ثلاثتهم عن الحكم بن [عتيبة، عن] عبد الرحمن، عن كعب قال: لما نزلت ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا﴾ قلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمدٍ» فذكر مثله، لكن قال: «على إبراهيم وآل إبراهيم» والباقي سواء. هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الأئمة كلهم من طرق متعددة إلى الحكم. منها لمسلم عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين من الطريق الأخيرة. وأخبرني الإمام المسند أبو الفرج بن حماد ﵀، أنا يوسف بن عمر بن حسين الختني، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا عبد الوهاب بن ظافر وهو آخر من حدث عنه، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد القاريء، أنا أبو محمد بن البيع ثنا الحسين بن إسماعيل بن

стр. 770

محمد المحاملي، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، ومحمد بن فضيل، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: سألنا النبي ﷺ عن الصلاة عليه فقال: «اللهم صل على محمدٍ» فذكر مثل رواية إسماعيل غير أنه قال: «وبارك». أخرجه أحمد عن محمد بن فضيل. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه، عن علي بن حرب، عن محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأما الزيادة الأولى: فقرأت على الكمال أحمد بن علي بن عبد الحق الدمشقي بها ﵀، عن الحافظ أبي الحجاج المزي سماعًا، أنا أبو الفضل بن عساكر، عن زينب بنت عبد الرحمن، قالت: أنا أبو المظفر عبد المنعم بن الإمام أبي القاسم القشيري، أنا أبي، أنا أبو الحسين الخفاف (ح). وقرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد المقدسية بالصالحية، عن أبي نصر بن العماد، أنا أبو الوفاء العبدي في كتابه، أنا مسعود بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، عن أبي الحسين الخفاف، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد -يعني يزيد بن عبد الله-، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قلنا: يا رسول الله! هذا السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمدٍ عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على آل إبراهيم».

стр. 771

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه من طرق إلى يزيد بن عبد الله بن الهاد. منها للنسائي عن قتيبة. فوقع لنا موافقة عالية، ولله الحمد. (١٦١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، الشهابي العسقلاني إملاء من حفظه كعادته في سابع عشر شوال سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وأما الزيادة الثانية وهي النبي الأمي ففيما: قرأت على الإمام المسند أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن كامل، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن عقبة بن عمرو ﵁ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ حتى جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد

стр. 772

عرفناه، وأما الصلاة عليك فأخبرنا كيف نصلي عليك؟ قال: فصمت رسول الله ﷺ حتى وددنا أن الرجل الذي سأل لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : «إذا صليتم علي فقولوا اللهم صل على محمدٍ النبي الأمي وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ النبي الأمي وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ». هذا حديث حسن من هذا الوجه [صحيح] أخرجه أبو داود عن أحمد بن يونس. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي من رواية محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وأخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم، كلهم من رواية إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق. وزاد في روايته: إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا، وصرح في روايته بالتحديث فأمن من تدليس ابن إسحاق. وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من وجه آخر عن محمد بن عبد الله بن زيد، وأفاد فيه تسمية الرجل السائل، لكن لم يقع فيه اللفظ المقصود هنا، وسأذكر لفظه في الزيادة الرابعة. وأما الزيادة الثالثة وهي وأزاجه وذريته فهي فيما: قرأنا على الإمام المسند أبي عبد الله بن قوام البالسي ثم الصالحي بها

стр. 773

﵀، عن أبي الحسن بن هلال سماعًا عليه، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي ﵃ أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمدٍ وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي. والبخاري عن عبد الله بن يوسف والقعنبي. وأبو داود عن القعنبي. والنسائي عن قتيبة. أربعتهم عن مالك: وأخرجه مسلم من رواية روح بن عبادة، وعبد الله بن نافع. وأبو داود أيضًا وأبو عوانة من رواية عبد الله بن وهب.

стр. 774

والنسائي أيضًا من رواية عبد الرحمن بن القاسم. وابن ماجه وأبو عوانة أيضًا من رواية عبد الملك بن الماجشون. خمستهم عن مالك. فوقع لنا عاليًا. ورواه عبد الله بن طاووس عن أبي بكر بن محمد، فخالف في سنده وزاد في متنه. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ أبو عبد الله المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، عن الطبراني أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم صل على محمدٍ وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ». هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عبد الرزاق. فوقع لنا موافقة عالية، ورجاله رجال الصحيح، وإنما قلت: حسن، لاحتمال أن يكون الصحابي المبهم فيه هو أبو حميد، فإن يكن كذلك فقد سقط منه التابعي المذكور في الأول. ووجدت للزيادة المذكورة شاهدًا، أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى

стр. 775

علينا أهل البيت فليقل اللهم صل على محمدٍ النبي و [على] أزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ». وأخرجه النسائي من حديث علي، لكن سنده وسند أبي هريرة متحد اختلف على راويه في سنده، وفيه مقال، والله أعلم.
следующие страницы →