← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

أبو النضر، عن أبي مالك النخعي، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم». هذا حديث ضعيف السند، أخرجه الترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والدارقطني من طرق متعددة إلى أبي سفيان -واسمه طريف بن شهاب السعدي- وقد اتفقوا على ضعفه. وأخرج الحاكم من طريق حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبي نضرة مثل هذا الحديث وصححه، وغلط في ذلك، فإن الحديث عند حسان عن أبي سفيان المذكور، فظن بعض الرواة أنه والد سفيان الثوري فسماه فوهم في ذلك. نبه على ذلك ابن حبان في كتاب الصلاة وابن عدي في الكامل والدارقطني في العلل، والله أعلم.

стр. 807

واعلم أن الأكمل في السلام أن يقول عن يمينه «السلام عليكم ورحمة الله» وعن يساره «السلام عليكم ورحمة الله» ولا يستحب أن يقول معه: وبركاته، لأنه خلاف المشهور عن رسول الله ﷺ ، وإن كان قد جاء في رواية لأبي داود. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 808

(١٦٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. في يوم الثلاثاء سادس ذي حجة سنة أربعين وثمانمئة [حدثنا] إملاء من حفظه سيدنا، أبو الفضل، المشار إليه -أمتع الله بوجوده وحفظه- كعادته، قال وأنا أسمع: وأما حديث ختم الصلاة بالتسليم ففيما: قرأت على أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي، عن أبي العباس الصالحي سماعًا، عن محمد بن مسعود البغدادي، أنا أبو الوقت بالسند الماضي إلى الدارمي، أنا جعفر بن عون، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي -وهو بالجيم والزاي- عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) وكان يختمها بالتسليم. وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة بنحوه. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وهو في صحيح مسلم وسنن أبي داود وغيرهما من رواية حسين

стр. 809

المعلم عن بديل بن ميسرة العقيلي مطولًا. وأما حديث: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فأخرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث، وتقدم القول فيه. قوله: (واعلم أن الأكمل في السلام أن يقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله، ولا يستحب أن يقول معه: وبركاته، كأنه [لأنه] خلاف المشهور عن النبي ﷺ ، وإن كان قد جاء في رواية لأبي داود). قلت: بل جاء في رواية أخرى. والأحاديث المشهورة إنما هي في مطلق التسليمتين، فقد اجتمع لنا من ذلك عن نحو العشرين من الصحابة كما في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص وعن ابن مسعود ﵄ وسائرها في السنن والمسند وغيرها. وأما خصوص الكيفية المذكورة ففيما: قرأت على العماد أبي بكر بن العز، عن أبي عبد الله بن الزراد بالسند الماضي قريبًا إلى أبي طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيدي، وأبو هاشم زياد بن أيوب، قالا: ثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص -هو عوف بن مالك-، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى نرى بياض خده منهما. هذا حديث صحيح، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه هكذا.

стр. 810

وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن عمر بن عبيد. وأخرجه أبو داود والنسائي وأبو العباس السراج كلهم عن زياد بن أيوب على الموافقة. وأخرجه أبو داود أيضًا والنسائي وابن ماجه من رواية عمر المذكور. وأخرجه أبو داود من رواية سفيان الثوري، ومن رواية إسرائيل بن يونس ومن رواية شريك بن عبد الله. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه من رواية سفيان الثوري أيضًا. وأخرجه النسائي من رواية علي بن صالح بن حي. كلهم عن أبي إسحاق السبيعي. ورواه أبو خيثمة زهير بن معاوية عن أبي إسحاق فقال: عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة كلاهما عن ابن مسعود. ورجح الدارقطني في «العلل» هذه الرواية على التي قبلها. والأولى عدم الترجيح، ويحمل على أن له في هذا الحديث شيخين. وزاد ابن حبان في روايته المشار إليها من طريق سفيان الثوري:

стр. 811

«وبركاته» وكذا زادها أبو العباس السراج من طريق الثوري ومن طريق إسرائيل. وأخرجه أيضًا عن أبي هناد السلولي عن أبي الأحوص -وهو سلام بن سليم- عن أبي إسحاق فذكر الحديث، ولفظه: كان النبي ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وقد أخرجه أبو داود عن مسدد عن أبي الأحوص، وليس فيه «وبركاته». وأما الرواية التي أشار إليها الشيخ عند أبي داود فهي فيما: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا محمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أسلم بن سهل، ثنا علي بن الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» وعن شماله: «السلام عليكم ورحمة الله». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبدة بن عبد الله والسراج عن محمد بن رافع كلاهما عن يحيى بن آدم، ولم أر عندهم: «وبركاته» في الثانية.

стр. 812

(١٦٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم في يوم الثلاثاء العشرين من ذي حجة سنة أربعين وثمانمئة حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ -أمتع الله المسلمين بطول حياته- إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: أخبرني شيخنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، أخبرني أبو الحرم بن أبي الفتح، قال: قرئ على سيدة بنت موسى المازنية ونحن نسمع، عن زينب بن عبد الرحمن الشعري، قالت: أنا أبو المظفر عبد المنعم بن الإمام أبي القاسم القشيري، أنا أبي، أنا أبو الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا عبد الله بن عمر -يعني ابن أبان-، ثنا وكيع، وأبو نعيم، قالا: ثنا سفيان –هو الثوري-، عن أبي إسحاق – هو السبيعي- عن أبي الأحوص -هو عوف بن مالك- عن عبد الله -هو ابن مسعود- ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». هكذا في أصل سماعنا من مسند السراج بخط الحافظ مجد الدين بن النجار، وكذلك وجدته بخط الحافظ زكي الدين البرزالي، وهو من روايتهما جميعًا عن زينب بنت عبد الرحمن. وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي خليفة عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري وذكر فيه «وبركاته». لكن أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير، فلم يذكرها، وكذا من رواية وكيع.

стр. 813

وكذا الترمذي والنسائي من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان. وبهذا الإسناد إلى السراج، ثنا أبو همام السكوني -هو الوليد بن شجاع بن الوليد-، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود فذكر مثله، لكن قال: عن شماله وقال: أرى. وهكذا أخرجه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عمر بن عبيد عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق وفيه «وبركاته». فهذه عدة طرق ثبت فيها وبركاته بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة. قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية بالصالحية عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن، ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، أنا أبو سعد الكندروجي [الكنجروذي]، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن أبي بكر -هو المقدمي- واللفظ له، ثنا يحيى -هو ابن سعيد القطان-، ومعاذ -هو ابن معاذ العنبري-، كلاهما عن زهير -هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي- (ح). وأخبرنيه عاليًا أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو بدر هو شجاع السكوني، ثنا زهير -هو أبو خيثمة الجعفي-، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه -هو ابن يزيد النخعي-، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن يساره:

стр. 814

«السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله» حتى يرى بياض خده. وهكذا أخرجه الدارقطني من رواية حميد بن عبد الرحمن، عن زهير [ابن معاوية وذكر الاختلاف فيه على أبي إسحاق في العلل، ورجح هذه الرواية، أبو خيثمة النسائي -وبه إلى أبي يعلى ثنا زهير]- هو ابن حرب ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج -هو عبد الملك بن عبد العزيز- أخبرني عمرو بن يحيى -هو الملائي- (ح). وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن حماد المقدسي، عن يونس بن أبي إسحاق. العسقلاني سماعًا، قال: أنا أبو الحسن بن المقير إجازة مشافهة إن لم يكن سماعًا، عن أبي بكر بن الزاغوني، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا ابن صاعد -هو يحيى بن محمد- قال: ثنا محمد بن يعقوب -هو الزبيري- قال: ثنا محمد بن فليح، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو واسع بن حبان، أنه سأل عبد الله بن عمر ﵄ عن صلاة رسول الله ﷺ كيف كانت؟ فذكر التكبير وذكر التسليم: السلام عليكم ورحمة الله على يمينه، السلام عليكم ورحمة الله على يساره. هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة عن أحمد بن منيع. والطحاوي عن علي بن شيبة. كلاهما عن روح بن عبادة.

стр. 815

وأخرجه ابن خزيمة أيضًا والنسائي جميعًا عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج. فوقع لنا عاليًا من الطريق الثانية. قال ابن خزيمة: رواه بعض أصحاب عمرو بن يحيى فقال فيه: عن واسع أنه سأل عبد الله بن زيد. قلت: وهي رواية جاءت عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخرجها الشافعي عنه. وجاء عنه رواية ثالثة، أخرجها البيهقي في «الخلافيات» من طريق حفص بن عمر عنه فقال فيه: عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه النسائي عن قتيبة عن الدراوردي فقال فيه: عن ابن عمر. وكذلك أخرجه أحمد عن أبي سلمة عن الدراوردي. وهذه الرواية موافقة لرواية ابن جريج ومحمد بن فليح، فهي الراجحة، والله أعلم.

стр. 816

باب: ما يقوله الرجل إذا كلمه إنسانٌ وهو في الصلاة روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من نابه شيءٌ في صلاته فليقل: سبحان الله» وفي رواية في الصحيح: «إذا نابكم أمرٌ فليسبح الرجال، ولتصفق النساء» وفي رواية: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء». (١٧٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أبد الآبدين آمين. ثم في يوم الثلاثاء سابع عشرين ذي حجة الحرام ختام عام أربعين وثمانمئة حدثنا سيدنا، ومولانا، وشيخنا شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (باب: ما يقول الرجل إذا كلمه إنسان وهو في الصلاة. روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي

стр. 817

﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من نابه شيءٌ في صلاته فليقل سبحان الله». قلت: أخرجاه مطولًا ومختصرًا. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بالصالحية ﵀، أنا أبو نصر بن العماد في كتابه، عن محمد بن عبد الواحد المديني، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو إسحاق الطيان، أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قوله: ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري (ح). وأخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا أبو الفضل بن أبي طاهر في كتابه، عن محمد بن عماد، أنا أبو محمد بن رفاعة، أنا علي بن الحسن القاضي، أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس، أنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو، قالا: ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم -هو سلمة بن دينار المدني-، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من نابه شيءٌ في صلاته فليقل سبحان الله، إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال». وبه إلى النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن أبي حازم، سمع سهل بن سعد ﵄ يقول: وقع بين الأوس والخزرج كلام، فأتي النبي ﷺ فأخبر، فأتاهم -يعني ليصلح بينهم- فاحتبس عندهم، فأذن بلال وأقام الصلاة، فتقدم أبو بكر ﵁ يصلي بالناس، وجاء النبي ﷺ من مكانه ذلك، فتخلل الناس حتى انتهى إلى الصف الذي يلي أبا بكر، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت، فلما أكثروا التصفيق التفت فنكص، فأشار إليه النبي ﷺ أن أثبت مكانك، فحمد الله، وتقدم رسول الله ﷺ ، فصلى بهم فلما فرغ قال: «يا أبا بكر ما منعك أن تثبت مكانك؟» قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ ، ثم قال [للناس: يا أيها الناس] ما لكم أكثرتم التصفيق، إنما

стр. 818

هذا للنساء، من نابه شيءٌ في صلاته فليقل سبحان الله». هذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن محمد بن منصور بطوله عن سفيان. وكذلك أخرجه ابن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء. وأبو عوانة عن علي بن حرب. كلاهما عن سفيان. وأخرجه أبو عوانة أيضًا مختصرًا عن يونس بن عبد الأعلى كما أخرجته أولًا. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن ماجه عن سهل بن أبي سهل وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان كذلك. وأخرجه البخاري ومسلم مطولًا من رواية مالك وغيره عن أبي حازم. قوله: (وفي رواية في الصحيح: «إذا نابكم أمرٌ فليسبح الرجال ولتصفق النساء». أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني، أنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد الرضي، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، أنا محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا خلف بن هشام البزار (ح).

стр. 819

وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا يحيى بن حسان، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نابكم أمرٌ في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الدعوات عن أبي النعمان عن حماد، وساق فيه القصة المذكورة قبل. وأخرجه النسائي وابن خزيمة جميعًا عن أحمد بن عبدة. وأبو داود عن عمرو بن عون. كلاهما عن حماد. قوله: (وفي رواية «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء». قلت: تقدم في الأول بزيادة «إنما» في أوله. وكذا أخرجه البخاري من رواية سفيان الثوري عن أبي حازم مختصرًا. وجاء بدونها عن أبي هريرة. وبه إلى النحاس أنا أبو الطاهر المديني، وأبو سعيد بن الأعرابي، قال الأول: ثنا يونس بن عبد الأعلى، والثاني: ثنا سعدان بن نصر، قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن علي بن عبد الله عن سفيان. وأخرجه مسلم وابن ماجه جميعًا عن أبي بكر بن أبي شيبة.

стр. 820

ومسلم أيضًا عن عمرو الناقد وزهير بن حرب. وأبو داود والنسائي جميعًا عن قتيبة. والنسائي أيضًا عن محمد بن المثنى. وابن ماجه أيضًا عن هشام بن عمار. وأبو عوانة عن شعيب بن عمرو. وابن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن وعبد الله بن محمد الزهري. عشرتهم عن سفيان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو عوانة أيضًا والطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى. فوقع لنا موافقة عالية. ورواه يونس بن يزيد عن الزهري، فزاد مع أبي سلمة سعيد بن المسيب، أخرجه مسلم. وأخرجه مسلم أيضًا من رواية همام بن منبه عن أبي هريرة بمثله، لكن قال: القوم بدل الرجال، وزاد في آخره في الصلاة، والله أعلم.

стр. 821

باب: الأذكار بعد الصلاة روينا في كتاب الترمذي عن أبي أمامة ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ : أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات» قال الترمذي: حديث حسن. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابن عباس ﵄ قال: كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير. وفي رواية مسلم «كنا» وفي رواية في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ . وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا، بذلك، إذا سمعته. (١٧١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا أبدًا إلى يوم الدين. ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع المحرم سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:

стр. 822

قوله: (باب: الأذكار بعد الصلاة .. .. إلى أن قال: روينا في كتاب الترمذي عن أبي أمامة .. إلى آخره). أخبرني الشيخ الإمام العلامة أبو إسحاق الشامي ﵀، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور الفقيه، أنا عبد القادر بن عبد الله الحافظ، أنا نصر بن سيار الحاكم (ح). قال شيخنا: وأنا عاليًا أبو نصر بن الشيرازي إجازة مكاتبة، عن أبي السعادات عبد الرحمن بن محمد بن مسعود، أنا أبو سعيد محمد بن علي بن صالح، قالا: أنا أبو عامر الأزدي، أنا عبد الجبار بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن محبوب، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا محمد بن يحيى الثقفي، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة ﵁ قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». وبه قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلت: وفيما قاله نظر؛ لأن له عللًا. إحداهما: الانقطاع، قال العباس الدوري في «تاريخه» عن يحيى بن معين: لم يسمع عبد الرحمن بن سابط من أبي أمامة. ثانيتها: عنعنة ابن جريج. ثالثتها: الشذوذ، فإنه جاء عن خمسة من أصحاب أبي أمامة أصل هذا الحديث من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عبسة، واقتصروا كلهم على الشق الأول. وأخرجه النسائي في «اليوم والليلة» عن محمد بن يحيى المذكور. فوقع لنا موافقة عالية.

стр. 823

أخبرني شيخنا الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين ﵀، أخبرني عبد الله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد السعدي (ح). وأنبأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة غير مرة، أنا إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، قالا: أنا محمد بن أبي زيد، قال علي: إجازة، ويوسف: سماعًا، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد، أنا الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر، وأبي طلحة نعيم بن زياد، وضمرة بن حبيب، كلهم سمعه من أبي أمامة صاحب رسول الله ﷺ عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله هل من ساعة أقرب من الأخرى -يعني الإجابة-؟ وهل من ساعة ينبغي ذكرها؟ قال: «نعم، إن أقرب ما يكون العبد من الدعاء جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تلك الساعة فافعل [فكن]». هذا حديث صحيح، أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن إسحاق بن عيسى عن معن بن عيسى. وأخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن آدم بن أبي إياس عن الليث ابن سعد. كلاهما عن معاوية بن صالح. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية عبد الله بن وهب عن

стр. 824

معاوية بن صالح. وأخرجه أحمد مختصرًا من رواية عطية بن قيس وحبيب بن عبيد فرقهما كلاهما عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة بلفظ «جوف الليل الآخر أجوبه دعوةً» وفي لفظ «أوجبه» بتأخر الجيم عن الواو. قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس .. .. إلى آخره). أخبرني المسند أبو المعالي عبد الله بن عمر ﵀، أنا أحمد بن محمد، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا سفيان، عن عمرو -هو ابن دينار-، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄ قال: ما كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن علي بن عبد الله عن سفيان بلفظ: كنت أعرف، فلم يذكر فيه «ما» ولا «إلا» كما ذكره المصنف. وأما رواية مسلم التي ذكرها المصنف فهي فيما: قرأت على عبد الله بن خليل بسنده المذكور قريبًا إلى أبي يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا سفيان عن عمرو، قال: أخبرني أبو معبد، عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير.

стр. 825

أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب. فوقع لنا موافقة عالية. قوله: (وفي رواية في صحيحهما أن رفع الصوت بالذكر .. .. إلى آخره). أخبرني الشيخ الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي ﵀، أنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، أنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى بن عباس، عن ابن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ . قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن إسحاق بن نصر. ومسلم عن إسحاق بن منصور. وأبو داود عن يحيى بن موسى. ثلاثتهم عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر عن ابن جريج. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو، ولله الحمد.

стр. 826

وروينا في صحيح مسلم عن ثوبان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» قيل للأوزاعي وهو أحد رواة الحديث: كيف الاستغفار؟ قال: أستغفر الله، أستغفر الله. (١٧٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، ملك العلماء، حافظ الوقت، وإمامهم، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم افتتاح عام إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ثوبان .. إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، أنا أيوب بن نعمة، أنا إسماعيل بن أحمد، عن عبد الرزاق بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الخالق، قالا: أنا عبد الرحمن بن حمدان، أنا أحمد بن محمد القاضي، أنا أبو بكر الحافظ، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمود بن خالد (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا داود بن رشيد، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن خريم، ثنا

стр. 827

هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب، ثنا الأوزاعي، حدثني شداد أبو عمار، أن أبا أسماء الرحبي حدثه، أنه سمع ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ يقول: إن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن داود بن رشيد. وابن ماجه عن هشام بن عمار. فوقع لنا موافقة عالية من الطريقين. وزاد مسلم عن داود: قال الوليد: قلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله. قلت: هكذا رواه الوليد ووافقه عبد الحميد، وخالفهما جماعة تحدثوا به عن الأوزاعي بهذا السند بلفظ: كان إذا أراد [أن] ينصرف. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن نعمة، عن محمد بن مسعود، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا أبو العباس السمرقندي، ثنا أبو محمد الدارمي، أنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أسماء، عن ثوبان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام» الحديث. وهكذا أخرجه أحمد عن أبي المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج.

стр. 828

فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد أيضًا والترمذي من طريق عبد الله بن المبارك. وأخرجه أبو داود من طريق عيسى بن يونس. وابن خزيمة وأبو عوانة وأبو العباس السراج ثلاثتهم عن طريق بشر بن بكر. وابن خزيمة أيضًا من طريق عمرو بن أبي سلمة. وابن حبان من طريق عمرو بن عبد الواحد. خمستهم عن الأوزاعي، اتفقوا على هذا اللفظ «إذا أراد أن ينصرف». وأخرجه ابن خزيمة أيضًا من رواية عمرو بن هاشم البيروتي عن الأوزاعي بلفظ «كان يقول قبل السلام». قال ابن خزيمة: إن كان عمرو بن هاشم حفظه، فمحل هذا الذكر قبل السلام. قلت: ورواية إذا أراد أن ينصرف موافقة لهذه. ويمكن رد رواية «إذا انصرف» إليها، لكن المعروف أن هذا الذكر بعد السلام، ويؤيده حديث عائشة. وبالسند المذكور إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن عاصم (ح). وأخبرني به عاليًا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند المذكور آنفًا إلى الدارمي، أنا يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث

стр. 829

أبي الوليد، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ ما كان يجلس بعد الصلاة إلا قدر ما يقول -وفي رواية أبي معاوية كان إذا سلم لم يقعد إلا بمقدار ما يقول-: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة. فوقع لنا موافقة عالية، وعاليًا بدرجتين من الطريق الثانية على رواية مسلم. ويمكن الجمع بأنه كان يقول ذلك في الموضعين. وظاهر حديث عائشة هذا أنه كان لا يقول الأذكار الواردة في هذا المحل إلا بعد قيامه من مجلسه، لكن يعارضه حديث جابر بن سمرة أنه ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس. أخرجه مسلم. ويمكن الجمع بتخصيص الصبح، وأولى منه أن يحمل النفي على الهيئة المخصوصة بأن يترك التورك والاستقبال ويقبل على أصحابه كما ثبت ذلك في حديث آخر.

стр. 830

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن المغيرة بن شعبة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 831

لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». (١٧٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته ثامن عشر المحرم الحرام سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: وقد ورد التصريح بأنه ﷺ كان يقول ذلك إذا سلم من صلاته. أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀، أخبرني محمد بن محمد بن أبي الحرم، قال: قرئ على أم محمد بنت موسى ونحن نسمع، عن أبي روح الهروي، قال: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو القاسم القشيري، أنا أبو الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الوهاب الثقفي (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعًا بالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد بن حنبل، ثنا علي بن عاصم، قالا: ثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث البصري، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاته قال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طرق عن خالد الحذاء.

стр. 832

منها: لمسلم عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن شعبة عن خالد. فوقع لنا عالـ[ـيًا] بدرجتين. قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال .. .. إلى آخره). وبه إلى السراج ثنا قتيبة بن سعيد (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا حامد بن شعيب، ثنا أبو خيثمة (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو يعلى، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. قال الثلاثة: حدثنا جرير (ح). وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو أحمد-هو الغطريفي- ثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا جرير-هو ابن عبد الحميد- عن منصور- هو ابن المعتمر- عن المسيب بن رافع، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من صلاته وسلم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن قتيبة. ومسلم عن إسحاق. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو على طريق مسلم، ولفظ قتيبة الذي سقته

стр. 833

كان يقول في دبر صلاته إذا سلم. ووقع لي من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبدة بن أبي لبابة، أن ورادًا مولى المغيرة أخبره، أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية وكتب له ذلك الكتاب ورادٌ: أنه سمع رسول الله [النبي] ﷺ يقول حين يسلم من صلاته فذكر مثله سواء. أخرجه أحمد عن محمد بن بكر عن ابن جريج. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر. فوقع لنا عاليًا بدرجتين، وعلقه البخاري لابن جريج. وأخبرني به أعلى من هذا بدرجة أخرى الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، أنا أبو السعادات القزاز، أنا أبو علي بن نبهان، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا عبد الله بن عون، عن صاحب له من المطوعة، عن وراد قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيء حفظته من رسول الله ﷺ ، فكتب إليه: كان رسول الله ﷺ إذا صلى ثم سلم قال: «لا إله إلا الله» وذكر مثله. وجاء تفسير هذا المبهم من وجه آخر. قرأته عاليًا أيضًا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، أن عبد الله بن الحسين أخبرهم قال: أنا إسماعيل بن أحمد، عن شهدة، قالت: أنا طراد بن

стр. 834

محمد الزينبي، أنا علي بن عبد الله العيسوي، أنا عثمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن روح، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عبد الله بن عون، عن أبي سعيد، عن وراد فذكر نحوه. أخرجه مسلم عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل عن ابن عون. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه أبو عوانة عن العباس بن محمد عن عثمان بن عمر. فوقع لنا بدلًا عاليًا. واختلف في اسم أبي سعيد هذا، فقيل: هو عبد ربه بن سعيد، وقيل: عمر بن سعيد، وقيل: كثير بن عبيد. وجزم أبو مسعود بأنه لا يعرف اسمه، والعلم عند الله. ووقع لي في بعض طرق هذا الحديث لفظة اشتهرت في هذا الذكر ولم تقع في الطرق المشهورة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، قال: أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا راد لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».

стр. 835

(١٧٤) اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشرين شهر الله المحرم سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: ووقع لنا من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير. حدثنا الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إملاء من حفظه، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن القيم بقراءتي عليه، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الصيرفي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، أخبرني وراد كاتب المغيرة، قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله ﷺ ، فكتب إليه إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا راد لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». وسمعت شيخنا ﵀ يقول: هذا حديث صحيح، رواته ثقات، ثم أشار إلى رواية معمر التي قدمتها. قال: ورويناه في الكنجروذيات. فلم أجده فيها إلا كالجادة، فلعلها سقطت من نسختي. وأما رواية مسعر فوقع في نسخة شيخنا كالجادة وزيادة «ولا راد لما

стр. 836

قضيت» وكنت أمليته قديمًا من قبل الأمالي البيبرسية كما وقع في النسخة، وحدثنا به شيخنا كذلك، ثم راجعت نسخة معتمدة من الدعاء للطبراني من رواية يوسف بن خليل الحافظ بسماعه من الكراني فوجدته فيها كرواية معمر، ثم راجعت أخرى من رواية الحافظ المزي فوجدتها كذلك، ثم راجعت ثالثة من غير طريق الكراني فوجدته حذف المتن وأحال به على ما قبله، ثم راجعت المعجم الكبير للطبراني فوجدته ساق هذا الإسناد وطرفًا من المتن وذكر عقبه رواية معمر مثل ما أخرجته من طريق عبد بن حميد، فغلب على الظن أن رواية مسعر كرواية معمر، فلذلك سقته من غير رواية معمر. وقد رواه عن عبد الملك بن عمير جماعة من الحفاظ الأثبات منهم شعبة وسفيان الثوري وأبو عوانة وهشيم وسفيان بن عيينة، وأحاديث هؤلاء في الصحيحين. ومنهم زائدة بن قدامة وعمرو بن قيس والأعمش وزيد بن أبي أنيسة وأسباط بن محمد، وأحاديثهم عند الطبراني وغيره كاللفظ المشهور. وقد وقع لي من حديث أسباط عاليًا جدًا. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أنجب بن أبي السعادات في كتابه، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي، أنا مالك البانياسي، أنا أبو الحسن بن الصلت، ثنا أبو إسحاق الهاشمي، ثنا عبيد بن أسباط بن محمد، ثنا أبي، ثنا عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دبر الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».

стр. 837

أخرجه ابن خزيمة عن الحسن بن محمد الزعفراني. وأبو عوانة عن الحسن بن علي بن عفان ومحمد بن ثواب. ثلاثتهم عن أسباط بن محمد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ووقع في بعض طرق هذا الحديث عند الطبراني زيادة في موضع آخر، فإنه أخرجه من رواية آدم بن أبي إياس عن شيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن المسيب بن رافع عن وراد فذكر بعد قوله: «وله الحمد»: «يحيي ويميت وهو حيٌ لا يموت بيده الخير» والباقي سواء. وقد أخرجه أبو عوانة من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان بدون هذه الزيادة وتقدم قبل ذلك من رواية جرير عن منصور بدونها. ووقع لي بعضها من حديث ابن عباس. أخبرني شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين ﵀ فيما قرأت عليه بسنده المذكور آنفًا إلى الطبراني ثنا أبو خليفة، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا يحيى بن عمرو [بن] مالك النكري -بضم النون وسكون الكاف- عن أبيه عن أبي الجوزاء -بالجيم والزاي واسمه أوس بن عبد الله- عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قديرٌ». هذا غريب من هذا الوجه، أخرجه البزار عن محمد بن عبد الملك بن

стр. 838

أبي الشوارب عن يحيى بن عمرو. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال: تفرد به يحيى بن عمرو. قلت: وهو ضعيف، وخالفه أبان بن أبي عياش، وهو أضعف منه، فقال: عن أبي الجوزاء عن عائشة وقال في المتن: «بيده الخير» بدل قوله: «يحيي ويميت» وكذا وقع في رواية البزار المذكورة. وكذا أخرجه جعفر الفريابي في كتاب «الذكر» من طريق مسلم بن إبراهيم عن يحيى بن عمرو، والله أعلم.

стр. 839

وروينا في صحيح مسلم، عن عبد الله بن الزبير ﵄ أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ؛ لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» قال ابن الزبير: وكان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 840

ويعتمرون ويجاهدن ويتصدقون، فقال: «ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين». قال أبو صالح الراوي عن أبي هريرة لما سئل عن كيفية ذكره؟ يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون. الدثور: جمع دثر بفتح الدال وإسكان الثاء المثلثة، وهو المال الكثير. (١٧٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك ونبيك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا شيخنا، ومولانا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة -أمتع الله المسلمين بوجوده- في يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، إملاء من حفظه كعادته قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير ﵄ .. .. إلى آخره). أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي ﵀، عن أبي عبد الله ابن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم

стр. 841

المستملي، أنا أبو سعد المقريء، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي (ح). وأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة غير مرة، أنا أبو بكر بن رزين، ثنا أبو العباس بن العز بن الحافظ من لفظه، قال: أتنا عين الشمس الثقفية، قالت: أنا أبو بكر بن علي بن أبي ذر، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، ثنا أبو الشيخ بن حيان (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر -هو أبو الشيخ- ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، قالا: ثنا إسماعيل بن علية (ح). وحدثنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إملاء من حفظه، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه، أنا المسلم بن محمد، أنا حنبل بن عبد الله، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل - هو المعروف بابن علية - حدثني الحجاج بن أبي عثمان ثنا أبوالزبير -هو محمد بن مسلم-، قال: سمعت عبد الله بن الزبير ﵄ يخطب على هذا المنبر -يعني منبر مكة- يقول: كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلم من الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يعقوب بن إبراهيم. فوقع لنا موافقة عالية فيه، وبدلًا في الآخرين.

стр. 842

وأخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى. والنسائي عن محمد بن شجاع، كلاهما عن إسماعيل. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وبه إلى أبي طاهر بن عبد الرحيم ثنا أبو الشيخ ثنا أحمد بن عمرو ثنا إسماعيل بن حفص حدثنا عبدة بن سليمان (ح). وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد ثنا عبد الله بن نمير قالا: ثنا هشام بن عروة عن أبي الزبير قال: كان عبد الله بن الزير يقول في دبر كل صلاة، فذكر مثله، لكنه قال: «له النعمة والفضل» وفي آخره: ويقول: كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة. أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وأخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري. والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبدة. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن فقراء المهاجرين .. .. إلى آخره). وبالسند المذكور إلى أبي نعيم، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عبيد الله بن عمر، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن فقراء

стр. 843

المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يحجون منها، ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: «أفلا أخبركم بأمرٍ إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم من بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا أحدٌ عمل مثل عملكم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين». قال: فاختلفنا: ما بيننا فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر أربعًا وثلاثين، قال: فرجعنا إليه، فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن محمد بن أبي بكر على الموافقة. وأخرجه مسلم عن عاصم بن النضر عن معتمر بن سليمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ووقع عند مسلم: فرجعت إلى أبي صالح، فعين الراجع والمرجوع إليه، ولله الحمد.

стр. 844

وروينا في صحيح مسلم، عن كعب بن عجرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

كل صلاةٍ مكتوبةٍ، ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، وأربعًا وثلاثين تكبيرةً». (١٧٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء، عاشر صفر سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن كعب بن عجرة .. .. إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، وأجاز لنا أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، كلاهما عن محمد بن يحيى بن سعد إجازة للأولى، وسماعًا للثاني، أنا الحسن بن يحيى في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي إملاء، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا نصر بن علي الجهضمي، واللفظ له (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سليمان بن أحمد، وعبد الله بن محمد بن جعفر، قالا: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا معمر بن سهل، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا حمزة الزيات، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «معقباتٌ لا يخيب قائلهن أو قال فاعلهن، ثلاثًا وثلاثين
следующие страницы →