← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

المستملي، أنا أبو سعد المقريء، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي (ح). وأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة غير مرة، أنا أبو بكر بن رزين، ثنا أبو العباس بن العز بن الحافظ من لفظه، قال: أتنا عين الشمس الثقفية، قالت: أنا أبو بكر بن علي بن أبي ذر، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، ثنا أبو الشيخ بن حيان (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر -هو أبو الشيخ- ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، قالا: ثنا إسماعيل بن علية (ح). وحدثنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ إملاء من حفظه، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه، أنا المسلم بن محمد، أنا حنبل بن عبد الله، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل - هو المعروف بابن علية - حدثني الحجاج بن أبي عثمان ثنا أبوالزبير -هو محمد بن مسلم-، قال: سمعت عبد الله بن الزبير ﵄ يخطب على هذا المنبر -يعني منبر مكة- يقول: كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلم من الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يعقوب بن إبراهيم. فوقع لنا موافقة عالية فيه، وبدلًا في الآخرين.

стр. 842

وأخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى. والنسائي عن محمد بن شجاع، كلاهما عن إسماعيل. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وبه إلى أبي طاهر بن عبد الرحيم ثنا أبو الشيخ ثنا أحمد بن عمرو ثنا إسماعيل بن حفص حدثنا عبدة بن سليمان (ح). وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد ثنا عبد الله بن نمير قالا: ثنا هشام بن عروة عن أبي الزبير قال: كان عبد الله بن الزير يقول في دبر كل صلاة، فذكر مثله، لكنه قال: «له النعمة والفضل» وفي آخره: ويقول: كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة. أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وأخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري. والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبدة. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن فقراء المهاجرين .. .. إلى آخره). وبالسند المذكور إلى أبي نعيم، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عبيد الله بن عمر، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن فقراء

стр. 843

المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يحجون منها، ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: «أفلا أخبركم بأمرٍ إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم من بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا أحدٌ عمل مثل عملكم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين». قال: فاختلفنا: ما بيننا فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر أربعًا وثلاثين، قال: فرجعنا إليه، فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن محمد بن أبي بكر على الموافقة. وأخرجه مسلم عن عاصم بن النضر عن معتمر بن سليمان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ووقع عند مسلم: فرجعت إلى أبي صالح، فعين الراجع والمرجوع إليه، ولله الحمد.

стр. 844

وروينا في صحيح مسلم، عن كعب بن عجرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

كل صلاةٍ مكتوبةٍ، ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، وأربعًا وثلاثين تكبيرةً». (١٧٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء، عاشر صفر سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن كعب بن عجرة .. .. إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، وأجاز لنا أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، كلاهما عن محمد بن يحيى بن سعد إجازة للأولى، وسماعًا للثاني، أنا الحسن بن يحيى في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي إملاء، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا نصر بن علي الجهضمي، واللفظ له (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سليمان بن أحمد، وعبد الله بن محمد بن جعفر، قالا: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا معمر بن سهل، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا حمزة الزيات، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «معقباتٌ لا يخيب قائلهن أو قال فاعلهن، ثلاثًا وثلاثين

стр. 846

تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، وأربعًا وثلاثين تكبيرةً في دبر كل صلاةٍ». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن نصر بن علي. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو. وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا مالك بن مغول، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ فذكر الحديث في الصلاة على النبي ﷺ قال: وقال رسول الله ﷺ : «معقباتٌ» فذكر نحوه. أخرجه مسلم عن الحسن بن عيسى عن عبد الله بن المبارك. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أسباط بن محمد ثنا عمرو بن قيس، عن الحكم، عن عبد الرحمن، عن كعب قال قال رسول الله ﷺ : «معقباتٌ لا يخيب قائلهن أن تسبح الله دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين» الحديث. أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم. والترمذي والنسائي وأبو عوانة جميعًا عن محمد بن إسماعيل الأحمسي. وأبو عوانة أيضًا عن علي بن حرب.

стр. 847

ثلاثتهم عن أسباط بن محمد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. قال الترمذي: حديث حسن، وقد رواه شعبة عن الحكم فلم يرفعه، ورفعه منصور عن الحكم. قلت: هكذا اقتصر الترمذي في ذكر من رفعه على منصور، وقد أخرجه مسلم من رواية ثلاثة غيره مرفوعًا كما أمليته. ورواه زيد بن أبي أنيسة عن الحكم مرفوعًا أيضًا. وبالسند المذكور إلى الخلعي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر، ثنا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا هلال بن العلاء، ثنا سليمان بن عبيد الله، ثنا عبيد الله بن عمرو، ثنا زيد بن أبي أنيسة، فذكر الحديث بنحوه. وأما رواية شعبة فقد وقعت لنا موقوفة كما قال الترمذي ومرفوعة عنه أيضًا. قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعًا، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة أخبرني الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، يحدث عن كعب بن عجرة قال: معقبات لا يخيب قائلهن أن تكبر الله أربعًا وثلاثين وتسبحه ثلاثًا وثلاثين وتحمده ثلاثًا وثلاثين دبر كل صلاة. وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم. وقرأت رواية شعبة مرفوعة على أم يوسف بنت محمد الصالحية بها

стр. 848

عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، قال: قرئ على كريمة بنت عبد الوهاب وأنا أسمع، عن أبي الخير الباغبان، قال: أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا محمد بن عثمان بن حفص، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا شعبة، قال: سمعت الحكم بن عتيبة يقول: سمعت عبد الرحمن ابن أبي ليلى، يقول: سمعت كعب بن عجرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : «معقباتٌ» فذكره. وأخرجه ابن منده أيضًا من رواية يزيد بن هارون عن شعبة مرفوعًا قال: ورواه يحيى بن أبي بكير عن شعبة. قلت: وأخرجه ابن حبان في أوائل صحيحه من طريق شعيب بن حرب عن شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول، ثلاثتهم عن الحكم به مرفوعًا. وأما رواية منصور التي أشار إليها الترمذي، فأخرجها النسائي في اليوم والليلة من رواية سفيان الثوري ومن رواية أبي الأحوص كلاهما عن منصور رفعه سفيان ووقفه أبو الأحوص، والله أعلم.

стр. 849

وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «من سبح الله في دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 850

(١٧٧) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر صفر من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ .. .. إلى آخره). أخبرني الإمام العلامة حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين ﵀، عن عبد الله بن محمد الصالحي قراءة عليه، أنا علي بن أحمد السعدي، عن محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قالا: ثنا مسدد (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بشر - يعني إسحاق بن شاهين، قالا: ثنا خالد بن عبد الله، ثنا سهيل بن أبي صالح (ح). وبه إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ومعلى بن أسد، قال الأول: ثنا حماد بن سلمة، والثاني: ثنا عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن سهيل، عن أبي عبيد -هو مولى سليمان بن عبد الملك- عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سبح ثلاثًا وثلاثين دبر كل صلاةٍ وحمد ثلاثًا

стр. 851

وثلاثين، وكبر ثلاثًا وثلاثين، وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر». وقدم ابن خزيمة في روايته التكبير على التحميد، وزاد: «فإن ذلك تسعٌ وتسعون» وقال: «غفرت خطاياه». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عبد الحميد بن بيان. والفريابي في كتاب «الذكر» عن وهب بن بقية. كلاهم عن خالد بن عبد الله. فوقع لنا بدلًا عاليًا على طريق مسلم. وبه إلى الطبراني ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا فليح بن سليمان عن سهيل فذكر نحوه. وأخرجه أحمد عن سريج بن النعمان عن فليح بن سليمان. وأخرجه أبو عوانة عن أبي أمية الطرسوسي عن أبي الربيع الزهراني. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. وهكذا رواه زيد بن أبي أنيسة عند النسائي. وعبد العزيز بن أبي حازم عند الفريابي. كلاهما عن سهيل.

стр. 852

ورواه مالك في الموطأ عن أبي عبيد شيخ سهيل، فلم يرفعه. واختلف على سهيل في إسناده وسياق متنه، فرواه الأكثر هكذا، وخالفهم روح بن القاسم. وبه إلى أبي نعيم، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا ابن أبي عاصم -هو أبو بكر أحمد بن عمرو-، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور فذكر الحديث، وفيه: «تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، إحدى عشرة وإحدى عشرة، وإحدى عشرة، فذلك كله ثلاثٌ وثلاثون». أخرجه مسلم عن أمية بن بسطام. فوقع لنا موافقة عالية. ورواه أبو عوانة عن عباس الدوري عن أمية بن بسطام. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وصنيع مسلم يقتضي أنه كان عند سهل حديثان متغايران، وقد قيل: إن التغيير من قبل سهيل، فإنه لم يتابع عليه، وقد سبق التصريح عن أبي هريرة بأن كل كلمة تقال ثلاثًا وثلاثين. وجاء عنه من وجه آخر كذلك، وفيه زيادة فائدة وهي تسمية قائل: ذهب أهل الدثور. أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي بالسند الماضي مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد -هو ابن مسلم-، ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة،

стр. 853

عن أبي هريرة ﵁، أن أبا ذر ﵁ قال: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي الحديث، وفيه: «تسبح دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم تختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ». هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن دحيم -واسمه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي-، عن الوليد بن مسلم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق دحيم. وله شاهد عن أبي الدرداء، عند النسائي، وفيه أيضًا أنه سأل عن ذلك. وآخر عن أبي ذر نفسه، أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة، والله أعلم. (١٧٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل العسقلاني، المشار

стр. 854

إليه إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء رابع عشرين صفر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: ذكر شاهد لحديث كعب بن عجرة في أن التكبير أربع وثلاثون. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ﵀، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد الحربي، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا ابن نمير -يعني عبد الله- ثنا مالك -يعني ابن مغول- ثنا الحكم، عن أبي عمر قال: نزل بأبي الدرداء ﵁ ضيف فقال: أمقيم فنسرح أو ظاعن فنعلف؟ قال: بل ظاعن، قال: سأزودك زادًا لو أحد أفضل منه لزودتك، قلت: يا رسول الله! ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، يصلون كما نصلي، فذكر الحديث، وفيه: «في دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً وثلاثًا وثلاثين تحميدةً وأربعًا وثلاثين تكبيرةً». هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم عن مالك بن مغول. فوقع لنا عاليًا. وأبو عمر المذكور في السند شامي نزل الكوفة، ويقال له: الصيني بالمهملة والنون، وأكثر ما يرد غير مسمى، ووقع في رواية في الدعاء للطبراني أن اسمه نشيط بنون ومعجمة وآخره طاء مهملة وزن عظيم، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 855

وقد وقع لي حديثه من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى. قرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل الحافظ ﵀ بالسند الماضي إلى الطبراني ثنا يوسف القاضي، ومحمد بن محمد التمار، قال الأول: ثنا سليمان بن حرب، والثاني: ثنا أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شعبة، ثنا الحكم، فذكره، وفيه: «تسبح ثلاثًا وثلاثين» الحديث. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي عن بندار عن غندر. وبه إلى الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الشامي، فذكر نحوه. وهكذا رواه أبو الأحوص ومعمر وغيرهما عن عبد العزيز، وخالفهم شريك، فزاد في سنده أم الدرداء. وبه إلى الطبراني ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيى الحماني، ثنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو عمر، عن أم الدرداء قالت: نزل بأبي الدرداء ضيف، فذكر الحديث بنحوه، وفيه: «أن تسبح الله» إلى آخره. أخرجه النسائي من رواية يزيد بن هارون عن شريك. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وله شاهد آخر في فائدة زائدة.

стр. 856

أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي، حدثنا أبو المنجى بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، ثنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، ثنا روح بن عبادة (ح). وأخبرني الشيخ المذكور قال: أخبرنا أبو العباس عن محمد بن مسعود، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، أنا عثمان بن عمر، قالا: ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، ونحمد ثلاثًا وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعًا وثلاثين تكبيرة، فرأى رجل في منامه أن رجلًا قال له لو جعلتموها خمسًا وعشرين خمسًا وعشرين وزِدْتم فيها التهليل، فذكر ذلك الرجل للنبي ﷺ فقال: «كذلك فافعلوا». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن روح بن عبادة وعثمان بن عمر فرقهما. فوقع لنا موافقة عالية فيهما. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي قدامة عن عثمان بن عمر. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة. وأخرجه النسائي من وجه آخر عن هشام بن حسان.

стр. 857

فوقع لنا عاليًا جدًا. ورجاله رجال الصحيح إلا كثير بن فلح وقد وثقه النسائي والعجلي، ولم أر لأحد فيه كلامًا. ولحديثه هذا شاهد عن ابن عمر. وبه إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا علي بن الفضيل بن عياض، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أتي رجل في المنام من الأنصار فقيل له: بم أمركم نبيكم ﷺ فذكر مثله، فقال: سبحوا خمسًا وعشرين وكبروا خمسًا وعشرين واحمدوا خمسًا وعشرين وهللوا خمسًا وعشرين، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «افعلوا كما قال الأنصاري». هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه أبو العباس السراج عن يوسف بن موسى ومحمد بن عثمان بن كرامة كلاهما عن أحمد بن يونس، فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، ولله الحمد.

стр. 858

وروينا في صحيح البخاري في أوائل كتاب الجهاد، عن سعد بن أبي وقاص ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ دبر الصلاة بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر». وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي، عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: «خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلا دخل الجنة، هما يسيرٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 859

ومن يعمل بهما قليلٌ: يسبح الله تعالى دبر كل صلاةٍ عشرًا، ويحمد عشرًا، ويكبر عشرًا، فذلك خمسون ومئة باللسان، وألفٌ وخمسمئةٍ في الميزان. ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مئةٌ باللسان، وألفٌ بالميزان». قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله! كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «يأتي أحدكم -يعني الشيطان- في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجةً قبل أن يقولها» إسناده صحيح، إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب اختلاطه، وقد أشار أيوب السختياني إلى صحة حديثه هذا. (١٧٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم في باكورة يوم الثلاثاء، أول ربيع الأول من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخنا، أبو الفضل العسقلاني، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيح البخاري في أوائل كتاب الجهاد .. .. إلى آخره). أخبرني المسند أبو علي محمد بن محمد بن الجلال ﵀، أنا أبو العباس بن أبي طالب وست الوزراء التنوخية، قالا: ثنا أبو عبد الله

стр. 860

الزبيدي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل (ح). وقرأت على شيخنا الإمام أبي الفضل الحافظ ﵀ بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سهل بن بكار، قالا: ثنا أبو عوانة قال: سمعت عبد الملك بن عمير، قال: سمعت عمرو بن ميمون الأزدي، يقول: كان سعد -يعني ابن أبي وقاص- ﵁ يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر». قال عبد الملك: فحدثت به مصعب بن سعد، فصدقه. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في باب التعوذ من الجبن من كتاب الجهاد من هذا الوجه، وأخرجه أيضًا في أواخر صفة الصلاة، وفي كتاب الدعوات من رواية زائدة ومن رواية عبد بن حميد ومن رواية شعبة ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير، لكن قالوا: عن مصعب بن سعد عن أبيه، ولم يذكروا عمرو بن ميمون ولا التقييد بدبر الصلاة. وقد أخرجه الترمذي والنسائي من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمرو بن ميمون ومصعب بن سعد جميعًا عن سعد، وزادا فيه: في دبر الصلاة.

стр. 861

وكذا أخرجه ابن خزيمة من رواية شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك. وأخرجه النسائي أيضًا من وجه آخر عن أبي عوانة. فوقع لنا عاليًا. قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو .. .. إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب، عن محمد بن مسعود، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد التنوخية، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن نصر، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قالا: أنا عبد الرزاق، أنا معمر -زاد إسحاق، وسفيان الثوري- كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة -وفي رواية الثوري- لا يحصيهما رجلٌ مسلمٌ إلا دخل الجنة، هما يسيرٌ، ومن يعمل بهما قليلٌ، من سبح الله في دبر كل صلاةٍ عشرًا، وكبر الله عشرًا، وحمد الله عشرًا، فذلك خمسون ومئةٌ باللسان،

стр. 862

وألفٌ وخمسمئة في الميزان، وإذا آوى إلى فراشه سبح ثلاثًا وثلاثين وحمد ثلاثًا وثلاثين وكبر أربعًا وثلاثين، فذلك مئةٌ باللسان وألفٌ في الميزان، وأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمئة سيئةٍ؟». قال عبد الله بن عمرو: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده. قالوا: يا رسول الله كيف من يعمل بهما قليل، وفي رواية الثوري: كيف لا يحصيهما؟ قال: «يجيء الشيطان أحدكم في صلاته فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن الثوري. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود من رواية شعبة. والترمذي من رواية إسماعيل بن علية. والنسائي وابن حبان في صحيحه جميعًا من رواية حماد بن زيد. ثلاثتهم عن عطاء بن السائب. وقول الشيخ: إن عطاء بن السائب مختلف فيه من أجل اختلاطه، لا

стр. 863

أثر لذلك، لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل، وهذا من ذاك. وأيد ذلك ما ذكره الشيخ عن أيوب. وكأنه أراد ما: أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: قدم عطاء بن السائب البصرة، فقال لنا أيوب -يعني السختياني-: اذهبوا إليه فاسألوه عن حديث التسبيح -يعني هذا الحديث. ووقع لي من وجه آخر أصرح من هذا في المراد. قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن محمد بن عثمان التوزري سماعًا، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، أنا عبد المعز بن محمد في كتابه أنا تميم بن أبي سعيد، أنا أبو الحسن، محمد بن أحمد، أنا علي بن محمد، أنا أبو حاتم البستي، أنا الفضل بن الحباب، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا حماد بن زيد، قال: كان أيوب حدثنا بهذا الحديث عن عطاء بن السائب فذكره بطوله قال: فلما قدم عطاء بن السائب البصرة قال لنا أيوب: اذهبوا فاسمعوه من عطاء. قلت: فدل هذا على أن عطاء حدث به قديمًا، بحيث حدث به عنه أيوب في حياته، وهو من أقرانه أو أكبر منه، لكن في كون هذا حكمًا من أيوب بصحة هذا الحديث نظر، لأن الظاهر أنه قصد له على علو الإسناد، ووالد عطاء الذي تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان، لكنه ثقة،

стр. 864

ولحديثه شاهد بسند قوي، فذلك صححته، والله أعلم. (١٨٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل أحمد العسقلاني -فسح الله في أجله- إملاء من حفظه، وقراءة عليه من المستملي ثامن من ربيع الأول من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وقد وقع لي حديث حماد بن زيد وأثره عاليًا. أخبرني المسند أبو الفتح فرج بن عبد الله الحافظي في كتابه، أنا عبد الله بن الحسن بن الحافظ، أنا يوسف الواعظ، أنا جدي لأمي الإمام أبو الفرج بن الجوزي، أنا الإمام أبو الحسن الدينوري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا علي بن محمد بن كيسان، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، أنا أبو الربيع -يعني الزهراني- (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، قالا: ثنا حماد بن زيد (ح). وبه إلى الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، والعباس بن الفضل، قال الأول: ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، وقال الثاني: ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «خصلتان -أو قال- خلتان لا يحصيهما رجلٌ مسلمٌ إلا دخل الجنة» فذكر الحديث، وفيه: الصلوات الخمس يسبح أحدكم دبر كل صلاةٍ عشرًا» وفيه: «وإذا آوى إلى فراشه من

стр. 865

الليل» والباقي سواء، واللفظ لأبي الربيع. أخرجه أبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة. والنسائي عن يحيى بن حبيب عن حماد بن زيد. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. وبه إلى الطبراني، ثنا أبو خليفة، ثنا الحجبي، ثنا حماد بن زيد، قال: كان أيوب يحدث بهذا الحديث قبل أن يقدم عطاء البصرة، فلما قدم عطاء بن السائب البصرة قال لنا أيوب: انطلقوا إليه فاسمعوا منه حديث التسبيح. وأما شاهده الذي أشرت إليه ففيما: قرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز الصالحي ﵀ بها، عن الإمام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية سماعًا، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا أبو الفرج بن كليب، أنا أبو القاسم بن بيان (ح). وقرأت على مريم بنت أحمد الأسدية بمنزلها ظاهر القاهرة، عن علي بن عمر الواني سماعًا -وهي آخر من حدث عنه بالسماع-، أنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي سماعًا عليه -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- قال: أنا جدي لأم الحافظ أبي طاهر، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا أبو القاسم الربعي، قالا: أنا أبو الحسن بن مخلد، أنا أبو محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد أخو سفيان

стр. 866

الثوري، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاةٍ عشرًا ويسبح عشرًا ويحمد عشرًا، فذلك في خمس صلواتٍ خمسون ومئةٌ باللسان وألفٌ وخمسمئة في الميزان، فإذا آوى إلى فراشه يكبر الله أربعًا وثلاثين ويحمده ثلاثًا وثلاثين ويسبحه ثلاثًا وثلاثين، فذلك مئةٌ باللسان وألفٌ في الميزان» قال: ثم قال: «وأيكم يعمل في يومه وليلته ألفين وخمسمئة سيئةٌ؟». هذا حديث حسن من هذا الوجه. أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن زكريا بن يحيى عن الحسن بن عرفة. فوقع لنا بدلًا عاليًا بأربع درجات. قال النسائي: خالفه شعبة وغيره في لفظه. يريد الحديث الذي: أخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، عن أبي العباس الصالحي سماعًا، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت بالسند الماضي قريبًا إلى عبد بن حميد، ثنا جعفر بن عون، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنةٍ يسبح الله مئة تسبيحةٍ فيكتب له ألف حسنةٍ وعفا عنه بها ألف خطيئةٍ؟».

стр. 867

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن نمير وعلي بن مسهر ومروان بن معاوية. وأخرجه الترمذي والنسائي من طريق يحيى القطان. كلهم عن موسى الجهني. وأخرجه أحمد عن عبد الله بن نمير عن موسى. وأبو عوانة في صحيحه عن أبي بكر بن إسحاق عن جعفر بن عون كما أخرجته. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. وتفرد المبارك بن سعيد باللفظ الأول وهو ثقة عند ابن معين وغيره، فاحتمل أن يكون عند موسى الجهني بالإسناد المذكور حديثان، والله أعلم.

стр. 868

وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرا بالمعوذتين دبر كل صلاة. وفي رواية أبي داود «بالمعوذات» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 869

فينبغي أن يقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. (١٨١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل الشهابي العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: ومن شواهد حديث عبد الله بن عمرو: ما أخرجه الإمام أحمد عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال له ولفاطمة ﵄: «تسبحان في دبر كل صلاةٍ عشرًا وتحمدان عشرًا وتكبران عشرًا، فإذا آويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثًا وثلاثين وتحمدان ثلاثًا وثلاثين وتكبران أربعًا وثلاثين». وفي الحديث قصة طويلة، وهو من رواية عطاء بن السائب عن أبيه أيضًا لكن قال: عن علي بدل عبد الله بن عمرو. فمنهم من أعله به، ومنهم من جعلهما حديثين محفوظين، وهو الظاهر لاختلاف سياقهما وإن اشتركا في بعض، ولأنه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وسماعه منه، قبل الاختلاط. وقد روى حماد عنه الحديث الآخر كما تقدم. وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن أم مالك الأنصارية أن النبي ﷺ

стр. 870

علمها أن تقول في دبر كل صلاة: «سبحان الله عشرًا والحمد لله عشرًا والله أكبر عشرًا». وهو من رواية عطاء بن السائب أيضًا، لكن قال: عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك، والراوي له عن عطاء إنما سمع منه بعد الاختلاط. وأخرج البزار وأبو يعلى عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ علم أم سليم -وهي والدة أنس- ﵂ نحو ذلك. وأصله عند الترمذي والنسائي من وجه آخر عن أنس، وسنده قوي.

стр. 871

وأخرج الترمذي عن ابن عباس ﵄ حديثًا فيه التهليل دبر كل صلاة عشر مرات، وقال: حسن. قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي .. .. إلى أن قال: بالمعوذتين، وفي رواية أبي داود بالمعوذات). أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد الحاكم، عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز سماعًا عليها، أن أحمد بن عبد الدائم، أخبرهم قال: أنا عبد الله بن مسلم الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن محمد الرعيني، وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، كلاهما عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: أمرني النبي ﷺ أن أقرأ في دبر كل صلاة بالمعوذتين. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن المقرئ. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء عن أبيه. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي من رواية يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح، وقال في روايته «بالمعوذتين» كما وقع في روايتنا، لكن وقع في رواية

стр. 872

أحمد المشار إليها بالمعوذات. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقريء -وهو عبد الله بن يزيد- فذكره بالسند المذكور والمتن، لكن قال: «بالمعوذات». وأخرجه أحمد أيضًا وأبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن وهب. وأخرجه ابن خزيمة والحاكم من رواية عاصم بن علي. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا وابن حبان من رواية عبد الله بن عبد الحكم. ثلاثتهم عن الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح، ووقع في رواية الجميع «بالمعوذات». ففي اقتصار الشيخ على عزوها على أبي داود إيهام بانفراده، وليس كذلك. قوله (ينبغي أن يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ .. .. إلى آخره). هو مرتب على هذه الرواية، لأن المعوذات جمع أقله ثلاث، فجعل سورة الإخلاص منها تغليبًا. وفيه نظر لاحتمال أن يراد بالمعوذات آيات السورتين. ويؤيده ما:

стр. 873

قرأت على الشيخ أبي المعالي الأزهري، أنا أحمد بن كشتغدى، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد -هو ابن غالب-، ثنا عبد الصمد، ثنا ورقاء، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس -يعني ابن أبي حازم-، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: «لقد أنزلت علي آياتٌ لم أر مثلهن المعوذات». وقرأت على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا أبو المنجا بن اللتي بسنده الماضي مرارًا إلى الدارمي، ثنا يعلى -هو ابن عبيد-، عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكر مثله، لكن قال في آخره: يعني المعوذتين. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن إسماعيل، لكن قال ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾. ولابن خزيمة وابن مردويه من طريق المقبري عن عقبة أن النبي ﷺ قال: «تعوذ بهما فما تعوذ متعوذٌ بمثلهما». ولابن مردويه من وجه آخر عن عقبة: «ما تعوذ الناس بمثل هاتين السورتين ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، والله أعلم.

стр. 874

(١٨٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل الشهابي العسقلاني -أمتع الله بطول حياته- إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء، ثاني عشرين ربيع الأول من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وقد ورد الأمر بالتعوذ بسورة الإخلاص والسورتين بعدها في حديث أخرجه البزار، وسأذكره في الباب الذي بعده عند الكلام على حديث عبد الله بن حبيب إن شاء الله تعالى، وهو يؤيد تأويل الشيخ ﵀. وورد الترغيب في قراءة سورة الإخلاص صريحًا عقب الصلاة المكتوبة. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، أنا العماد أبو بكر بن الرضي، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب، أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الأعلى -هو ابن حماد- ثنا بشر بن منصور، ثنا عمر بن نبهان، عن أبي شداد، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثٌ من جاء بهن مع الإيمان أدخل من أي أبواب الجنة شاء من عفا عن قاتله وأدى دينًا خفيًا وقرأ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ» فقال أبو بكر ﵁: وواحدة يا رسول الله؟ فقال: «وواحدةً». هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء عن موسى بن هارون عن عبد الأعلى بن حماد، وأخرجه أيضًا من رواية العباس بن الوليد

стр. 875

عن بشر بن منصور. وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرج له أبو داود وضعفه جماعة. وأخبرني عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين، قالا: أنا محمد بن إسماعيل الأيوبي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قالا: أتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ثنا عمي محمد بن إبراهيم (ح). وبه إلى الطبراني ثنا موسى بن هارون، ومحمد بن الحسن بن كيسان، قال الأول: ثنا هارون بن دينار النجار، وقال الثاني: ثنا الحسين -هو ابن بشر الطرسوسي-، قالوا: ثنا محمد بن حمير -بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة من تحت بعدها مهملة-، حدثني محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي -زاد محمد بن إبراهيم في روايته و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ ثم اتفقوا- دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت». هذا حديث حسن غريب، أخرجه النسائي في الكبرى عن الحسين بن بشر. فوقع لنا موافقة عالية بثلاث درجات.

стр. 876

وأخرجه الدارقطني في الأفراد عن أبي بكر بن أبي داود عن هارون النجار، وقال: غريب تفرد به محمد بن حمير. قلت: وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج بن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول يعقوب بن سفيان: محمد بن حمير ليس بقوي. قلت: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين، وأخرج له البخاري. سلمنا، لكنه يستلزم أن يكون ما رواه موضوعًا. وقد أنكر الحافظ الضياء هذا على ابن الجوزي، وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين. وقال ابن عبد الهادي: لم يصب أبو الفرج، والحديث صحيح. قلت: لم أجد للمتقدمين تصريحًا بتصحيحه. وقد أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد من رواية يمان بن سعيد عن محمد بن حمير ولم يخرجه في كتاب الصحيح. وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن عبد الحميد، قال: أنا إسماعيل بن عبد القوي، أنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، [و] ثنا محمد بن حيان المازني، [قالا]: ثنا كثير بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الرقاشي، ثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه عن جده ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله حتى الصلاة الأخرى».

стр. 877

هذا حديث غريب، وفي سنده ضعف. وقد أمليت في المجلس العاشر من أصل الأمالي من حديث علي ﵁ في قراءة الفاتحة وآية الكرسي وغير ذلك عقب الصلاة المكتوبة. وذكرت أن ابن الجوزي ذكره أيضًا في الموضوعات وتعقبته أيضًا بما يغني عن إعادته، ولله الحمد.

стр. 878

وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود والنسائي، عن معاذ ﵁: أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: «يا معاذ! والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ! لا تدعن في دبر كل صلاةٍ تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». (١٨٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، أبو الفضل العسقلاني إملاء من حفظه كعادته في باكورة يوم الثلاثاء تاسع عشرين ربيع الأول سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: تنبيه: ذكر الشيخ في شرخ المهذب: أن الطبراني روى في معجمه أحاديث في فضل آية الكرسي عقب الصلاة، ولكنها ضعيفة.

стр. 879

كذا أطلق، وحديث أبي أمامة الذي قدمته صحيح أو حسن كما تقدم. قوله: (وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود والنسائي عن معاذ ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده .. .. إلى آخره). أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المقدسي، قال: أنا محمد بن غالي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في الحلية، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني في كتاب الدعاء، قالا: ثنا بشر بن موسى (ح). وقرأت على أبي الحسن بن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشافعي إملاء، ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا محمد بن محمد بن صخر، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، ثنا عقبة بن مسلم التجيبي، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي -واسمه عبد الله بن يزيد-، عن الصنابحي -واسمه عبد الرحمن بن عسيلة- عن معاذ بن جبل ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ : بيدي يومًا فقال: «يا معاذ إني والله لأحبك» فقال معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ. فوقع لنا موافقة عالية.

стр. 880

وأخرجه أبو داود عن عبيد الله بن عمر القواريري. والنسائي عن محمد بن عبد الله بن يزيد. وابن خزيمة عن محمد بن مهدي. والبزار عن سلمة بن شريك. أربعتهم عن المقرئ. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه ابن حبان في موضعين من صحيحه عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق. وأخرجه الحاكم في موضعين من مستدركه من رواية حسين بن الحسن الطوسي عن المقرئ، وقال: صحيح على شرطهما. قلت: أما صحيح فصحيح، وأما الشرط ففيه نظر، فإنهما لم يخرجا لعقبة ولا البخاري لشيخه ولا أخرجا من رواية الصنابحي عن معاذ شيئًا. وقد وقع في روايتنا المذكورة: وأوصى به معاذ الصنابحي والصنابحي الحبلي والحبلي عقبة، وتسلسل هكذا في روايتنا الأولى إلى اللبان، ووقع لنا من وجه آخر متصل السلسلة لكن بنزول. أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد البكري المقرئ، قال: أخبرنا المحدث أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن طي، أنا المسند أبو محمد عبد الهادي القيسي، أنا الحافظ أبو الحسن بن المفضل، أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو الفتح عبد
следующие страницы →