Полный текст (2 259 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
منها، وإذا صليت الصبح فقل كذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوارٌ منها».
(١٩١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في تاريخه حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، قاضي القضاة، الشهابي، العسقلاني، حفظه الله، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سابع عشرين جمادى الأولى شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في سنن أبي داود عن مسلم بن الحارث التميمي الصحابي .. .. إلى آخره).
أخبرني الإمام أبو الفضل الحافظ بالسند المذكور آنفًا إلى الطبراني، ثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني، ثنا الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صليت الغداة فقل قبل أن تكلم أحدًا: اللهم أجرني من النار سبع مراتٍ، فإنك إن مت من يومك كتب الله لك جوارًا من النار، وإذا صليت المغرب فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارًا من النار».
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن أبي النضر إسحاق بن إبراهيم
стр. 912
الدمشقي عن محمد بن شعيب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وتابعه صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن حسان، أخرجه أبو القاسم البغوي في معجمه.
وخالفهما الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن، فقلب اسمه الحارث بن مسلم واسم أبيه.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا زاهر بن أحمد، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فلما بلغنا المغار استقبلنا الحي فاستحثت فرسي، فسبقت أصحابي، فقلت: قولوا لا إله إلا الله تحرزوا، فقالوها: فلامني أصحابي وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت بأيدينا، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه بما صنعت، فدعاني فحسن لي ما صنعت وقال: «إن الله كتب لك بكل إنسانٍ منهم كذا وكذا» قال عبد الرحمن: أنا نسيت الثواب، ثم قال: «أما إني سأكتب لك كتابًا لأئمة المسلمين من بعدي أوصي بك» قال: فكتب لي كتابًا وختمه ودفعه إلي وقال لي: «إذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم» فذكر الحديث نحوه وفيه «وإذا صليت الصبح كذلك» قال: ثم أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وقرأه وأمر لي بعطاء، ثم ختم عليه، ثم أتيت عمر ففعل مثل ذلك، ثم أتيت عثمان ففعل مثل ذلك، قال: ومات الحارث بن مسلم في خلافة عثمان، قال: ولم يزل الكتاب عندنا حتى بعث إلي
стр. 913
عمر بن عبد العزيز فقرأه وأمر لي بعطاء.
أخرجه أبو داود أيضًا عن مؤمل بن المفضل الحراني وعلي بن سهل الرملي كلاهما عن الوليد بن مسلم بطوله إلا من قوله: ثم أتيت أبا بكر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرج أبو داود أيضًا والنسائي في الكبرى منه الدعاء فقط كما في رواية محمد بن شعيب كلاهما عن عمرو بن عثمان الحمصي عن الوليد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا.
ورواه محمد بن المصفى وعبد الوهاب بن نجدة كلاهما عن الوليد، فوافقا محمد بن شعيب في قوله الحارث بن مسلم عن أبيه.
أخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى.
والطبراني من رواية عبد الوهاب.
ورجح أبو حاتم وأبو زرعة هذه الرواية، وصنيع ابن حبان يقتضي خلاف ذلك، فإنه أخرج الحديث بطوله في صحيحه عن أبي يعلى كما أخرجته، فكأنه ترجح عنده أن الصحابي في هذا الحديث هو الحارث بن مسلم، والله أعلم.
стр. 914
وروينا في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السني، عن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 915
الصبح قال: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا، ورزقًا طيبًا».
(١٩٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في شهر تاريخه حدثنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل الشهابي، أحمد العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس جمادى الآخرة من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السني عن أم سلمة .. .. إلى آخره).
قرأت على أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد ﵀، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في «الدعاء» ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا
стр. 916
وعملًا متقبلًا» وفي رواية مسلم بن إبراهيم «صالحًا» بدل «متقبلًا».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن روح بن عبادة ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا. زاد روح في روايته بعد: «إذا صلى الصبح» «حين يسلم».
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة عن شعبة، وقال في روايته: «إذا صلى أو حين يسلم» بالشك.
وأخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد القطان وعن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وعن مجاهد بن موسى عن بهز بن أسد ثلاثتهم عن شعبة.
وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى بالسند الأول باللفظ الأول.
وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية سفيان الثوري، عن موسى.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن الثوري (ح).
وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم -هو الفضل بن دكين- ثنا سفيان -هو الثوري- عن موسى بن أبي عائشة فذكره مثل الأول، وفي رواية عبد الرزاق عن رجل سمع أم سلمة، وفي
стр. 917
رواية أبي نعيم «صالحًا» بدل «متقبلًا» وفي رواية عبد الرزاق «في دبر كل صلاة».
أخرجه أحمد عن وكيع عن سفيان الثوري.
فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريقين ولم يقل في روايته «كل».
وأخرجه النسائي عن محمد بن غيلان عن وكيع.
فوق لنا عاليًا بثلاث درجات.
وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكشي، ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن علي الصائغ، وبكر بن سهل، قال الأول: ثنا أبو عمر الضرير، والثاني: ثنا مسدد، وقال الآخران. ثنا سعيد بن منصور، قال الثلاثة: ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة فذكر مثل حديث شعبة في السند الأول لكنه قال «في دبر [كل] صلاة الغداة».
ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح إلا المبهم، فإنه لم يسم، ولأم سلمة موالٍ وثقوا.
وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد من رواية عمر بن سعيد -وهو أخو سفيان الثوري- عن موسى بن أبي عائشة فقال: عن بعض أهل أم سلمة، فكأنه أطلق الأهل على المولى.
وأخرجه أيضًا من رواية شاذان عن سفيان الثوري فقال: عبد الله بن شداد، بدل مولى أم سلمة، وهي رواية شاذة.
وقد وجدت للحديث شاهدًا من أجله [قلت] إنه حسن.
стр. 918
وبه إلى الطبراني ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب -هو محمد بن العلاء- ثنا أبو معاوية وابن نمير -هو عبد الله- قالا: ثنا مالك بن مغول، عن الحكم عن أبي عمر، عن أبي الدرداء، ﵁ عن النبي ﷺ قال: فذكر مثله.
ورجال هذا الإسناد أيضًا رجال الصحيح إلا أبا عمر، فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله، وقيل: اسمه نشيط بفتح النون وكسر المعجمة، ويقال له: الصيني بصاد مهملة مكسورة ونون نسبة إلى الصين الإقليم المشهور، وقد روى عنه جماعة، فهو مستور وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء، أم الدرداء، والله أعلم.
стр. 919
وروينا فيه، عن صهيب ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء، فقلت: يا رسول الله! ما هذا الذي تقول؟ قال: «اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل» والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة.
(١٩٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه، إملاء في يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى
стр. 920
الأخرى [الآخرة] من شهور سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا فيه عن صهيب .. .. إلى آخره.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المقدسي ﵀، أنا محمد بن عالي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا فاروق بن عبد الكريم، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا حماد بن سلمة، أنا ثابتًا البناني، أخبرهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يحرك شفتيه بشيء أيام خيبر إذا صلى الغداة، فقلنا: يا رسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشيء، بعد صلاة الغداة ولم يكن يفعله فقال: «إن نبيًا كان قبلنا أعجبته كثرة أمته فقال: لا يروم هؤلاء -أحسبه قال- شيءٌ فأوحى الله إليه أن خير أمتك بين إحدى ثلاثٍ إما أن يسط عليهم الجوع أو العدو أو الموت، فعرض عليهم ذلك فقالوا: أما الجوع فلا طاقة لنا به، ولا العدو، ولكن الموت، فمات منهم في ثلاثة أيامٍ سبعون ألفًا، فأنا اليوم أقول: اللهم بك أحاول وبك أقاتل وبك أصاول».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن وكيع وعفان كلاهما عن حماد بن سلمة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن حبان عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان بن حرب عن حماد.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
стр. 921
وأخرج النسائي طرفًا من وجه آخر عن حماد.
وأخرج الترمذي من طريق معمر عن ثابت بهذا الإسناد حديثًا طويلًا في أوله نحو هذه القصة دون الدعاء، وفيه قصة الغلام والساحر والراهب والملك صاحب الأخدود.
وقد أخرج مسلم قصة الغلام ومن ذكر معه مفردة بطولها في أواخر صحيحه من رواية حماد بن سلمة بالسند الذي سقته، ولم يذكر القصة الأولى المقصودة هنا، فهي على شرطه.
والرواية المختصرة التي اقتصر عليها الشيخ أخرجها أبو يعلى في مسنده الكبير من طريق حماد أيضًا، وعنه أخرجها ابن السني.
قوله: (والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة)،
قال: منها حديث صهيب أيضًا.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار، أن داود ﵇ كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي جعلت إليها معادي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك. الحديث.
قال كعب: حدثني صهيب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته.
стр. 922
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي مختصرًا وابن خزيمة من رواية عبد الله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة.
فوقع لنا عاليًا.
وذكر النسائي الاختلاف فيه، وقال: أبو مروان لا يعرف، وذكر غيره أنه صحابي وعد هذا الحديث في رواية الصحابة عن التابعين، ويقال: إن اسمه مغيث بمعجمة ومثلثة، ويقال: مغيث أبوه، وباعتبار أن يكون تابعيًا يكون في السند الذي سقته أربعة من التابعين في نسق، أولهم موسى بن عقبة.
ومن الأحاديث ما أخرجه الطبراني في الدعاء من حديث أنس.
وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى، ثنا كامل بن طلحة، ثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله أفدني فإني شيخ نسي فلا تكثر علي، قال: «أعلمك دعاءً تدعو به كلما صليت الغداة ثلاث مرارٍ يفتح الله لك ثمانية أبواب الجنة تقول: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وأسبغ علي برحمتك، وأنزل علي بركتك».
هذا حديث غريب، ورجاله ثقات إلا عباد، فإنه ضعيف بالاتفاق، والله أعلم.
стр. 923
باب: ما يقال عند الصباح وعند المساء
روينا في صحيح البخاري عن شداد بن أوس ﵁، عن النبي ﷺ قال: «سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بك من شر ما صنعت. إذا قال ذلك حين يمسي فمات دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قيل حين يصبح فمات من يومه، مثله» معنى أبوء: أقر وأعترف.
(١٩٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في تاسع عشر جمادى الآخرة حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، أحمد، العسقلاني، قاضي القضاة، إمام الحفاظ إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع:
ووجدت لحديث أنس شاهدًا من رواية قبيصة صاحب القصة.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا
стр. 924
عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، عن الحسن، عن أبي كريمة، حدثني رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن مخارق، قال: أتيت رسول الله ﷺ فقال: «يا قبيصة ما جاء بك؟» فقلت: كبرت سني ورق عظمي فأتيتك لتعلمني ما ينفعني الله به. فقال: «يا قبيصة ما مررت بحجر ولا شجر ولا مدر إلا استغفر لك إذا صليت الفجر فقلت ثلاثًا سبحان الله العظيم وبحمده» فذكر الحديث، وفيه: «قل اللهم إني أسألك مما عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركتك».
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد هكذا لم ينسب الحسن ولم يسم أبا كريمة، وقد ذكر الحسيني في رجال المسند أبا كريمة فيمن لم يسم من الكنى، فلم يزد في التعريف به على ما في هذا السند إلا أنه نسب الحسن، فقال: روى عنه الحسن البصري، ووهم في ذلك، فإن يزيد بن هارون لم يدرك الحسن البصري، لأن مولده بعد وفاة الحسن بسبع سنين، وقد ذكر الحاكم أبو أحمد في الكنى في باب أبي كريمة ثلاثة أحدهم أبو كريمة فرات روى عنه الحسن بن عمرة الرقي.
قلت: والحسن المذكور يكنى أبا المليح، وهو ثقة يروي عن فرات ابن سلمان الرقي، فيشبه أن يكون هو المراد. وأبو المليح من طبقات شيوخ يزيد بن هارون، وفرات موثق عند أحمد وغيره، فلولا الرجل المبهم لكان السند حسنًا، والله أعلم.
قوله: (باب: ما يقال عند الصباح والمساء .. .. إلى أن قال: روينا في
стр. 925
صحيح البخاري عن شداد بن أوس).
أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن علي فيما قرئ عليه وأنا أسمع، عن أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت أحمد سماعًا عليهما سنة خمس عشرة، قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي قراءة عليه وأنا أسمع، ثنا أبو معمر -هو عبد الله بن عمرو-، ثنا عبد الوارث -هو ابن سعيد-، ثنا حسين -هو المعلم-، ثنا عبد الله بن بريدة، حدثني بشير بن كعب، عن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بذنبي، وأبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، -قال- ومن قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقنٌ بها، فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة».
أخرجه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وبه إلى أبي عبد الله الجعفي، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد ثنا يحيى بن سعيد -هو القطان- ومحمد بن أبي عدي فرقهما قالوا: ثنا حسين -زاد يحيى المعلم- عن عبد الله بن بريدة، فذكر الحديث باللفظ الذي ساقه الشيخ.
وأخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز إجازة مكاتبة، أنا أبو الربيع بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: قرأت على
стр. 926
أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر (ح).
وقرأت على عبد الله بن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز سماعًا، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، كلاهما عن فاطمة بنت عبد الله الأصبهانية سماعًا، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع فذكره.
أخرجه النسائي في الاستعاذة وفي عمل اليوم والليلة، عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن زريع -زاد في اليوم والليلة: وبشر بن المفضل وابن أبي عدي ويحيى بن سعيد، وعن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد، وعن قتيبة عن محمد بن جعفر، خمستهم عن حسين المعلم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواه ثابت البناني وأبو العوام جميعًا عن عبد الله بن بريدة، عن شداد بغير واسطة.
ورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، والأول هو المحفوظ، والله أعلم.
стр. 927
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 928
الله وبحمده مئة مرةٍ لم يأت أحدٌ يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه» وفي رواية أبي داود «سبحان الله العظيم وبحمده».
(١٩٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حدثنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، أبو الفضل، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشرين جمادى الآخرة سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
وللحديث طريق أخرى عن شداد.
أخبرني الشيخ المسند تقي الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي ثم الصالحي ﵀ فيما قرأت عليه بها، عن أبي العباس الصرخدي سماعًا، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، قال: أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، قال: أخبرنا حمزة بن العباس العلوي، قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له (ح).
وقرأت على عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن لاجين، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن المعظم سماعًا، أخبرني جدي لأمي أبو العز الحراني، عن عفيفة بنت أحمد، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن إسحاق التستري،
стр. 929
ثنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا زيد بن الحباب، ثنا كثير بن زيد، عن المغيرة بن سعيد بن نوفل، عن شداد بن أوس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلكم على سيد الاستغفار؟» فذكر مثل سياق عبد الوارث، لكن قال: «أبوء [لك] بنعمتك علي وأعترف [أبوء لك] بذنوبي» وقال: «لا يقولها أحدٌ حين يصبح فيأتيه قدره من يومه ذلك قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها أحدٌ حين يمسي» فذكر مثله».
وأخرجه الطبراني أيضًا من رواية سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد فقال: عن عمرو بن ربيعة بدل المغيرة.
وأما حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ففيما:
قرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان التنوخية بدمشق، عن أبي الفضل بن أبي عمر، قالت: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أبو عبد الله الكراني، أنا أبو القاسم الأشقر، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير -هو ابن معاوية-، ثنا الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم أنت ربي» فذكر مثل سياق الأول، لكن قال: «اغفر لي ذنوبي جميعًا» وقال في آخره: «فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة».
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أحمد بن يونس.
стр. 930
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أحمد عن أبي كامل عن زهير.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أحمد أيضًا والنسائي وابن ماجه من غير وجه عن الوليد بن ثعلبة.
وقد وثقه يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة وأنه سلك [عن] الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلًا.
وله شاهد أيضًا من حديث أبي أمامة، ومن حديث جابر، وغيرهما، أخرجهما الطبراني، وغيره.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة .. .. إلى آخره).
قرئ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن قوام ﵀ ونحن نسمع، عن أبي عبد الله بن غنائم بن المهندس سماعًا، أنا أحمد بن شيبان، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد، وزينب بنت مكي، قالوا: أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو غالب بن البناء، وأبو بكر بن عبد الباقي، قالا: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر المالكي، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن
стр. 931
زريع، ثنا روح بن القاسم (ح).
وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن الغزي ﵀، عن أبي الحسن بن قريش سماعًا، أنا أبو الفرج الحراني، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن، وعبد الله بن محمد بن جعفر، قال الأول: حدثنا جعفر الفريابي، وقال الثاني: ثنا سليمان بن عيسى، قالا: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سمي -هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن-، عن أبي صالح -هو ذكوان السمان-، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرةٍ لم يأت أحدٌ يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه».
هذا لفظ عبد العزيز، ولفظ روح «سبحان الله العظيم وبحمده حين يصبح وإذا أمسى مثل ذلك لم يواف أحدٌ من الخلائق بمثل ما وافى».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والترمذي عن ابن أبي الشوارب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن زكريا بن يحيى.
وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان.
كلاهما عن [ابن] أبي الشوارب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
стр. 932
وأخرجه أبو داود عن محمد بن المنهال.
فوقع لنا موافقة عالية.
ورواه مالك عن سمي مثل رواية عبد العزيز لكن قال: «غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن السني من عدة طرق عن سهيل عن أبيه بإسقاط سمي، والصواب إثباته، والله أعلم.
стр. 933
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الله بن خبيب -بضم الخاء المعجمة- ﵁ قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي ﷺ ليصلي لنا فأدركناه فقال: «قل، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله! ما أقول؟ قال: قل هو الله أحدٌ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مراتٍ تكفيك من كل شيءٍ» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 934
(١٩٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه، إملاء في يوم الثلاثاء ثالث رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن خبيب -بضم الخاء المعجمة يعني: بموحدتين مصغر- .. .. إلى آخره).
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة، والعماد أبو بكر الصالحي بها، وإبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، قالوا: أنا أحمد بن أبي طالب -زاد الأول: وإسماعيل بن يوسف، وعيسى بن عبد الرحمن، إجازة منهما، قالوا: أنا أبو المنجا البغدادي، قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعًا، والآخران: سماعًا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا ابن أبي فديك -هو محمد بن إسماعيل- ثنا ابن أبي ذئب -هو محمد بن عبد الرحمن-، عن أبي سعيد البراد، -هو أسيد بن أبي أسيد -بفتح أولهما-، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه ﵁، قال: خرجنا في ليلة مظلمة شديدة مطيرة، فطلبت رسول الله ﷺ ليصلي بنا، فأدركته فقال: «قل» فلم أقل شيئًا، ثم قال: «قل» فلم أقل شيئًا، ثم قال: «قل» قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: «قل هو الله أحدٌ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مراتٍ تكفيك من كل شيءٍٍ».
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد بهذا السند.
стр. 935
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى.
والطبراني من رواية أحمد بن صالح.
كلاهما عن ابن أبي فديك.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن مظفر بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعًا من الأول ومكاتبة من الثاني، كلاهما عن محمود بن إبراهيم العبدي، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، وخيثمة بن سليمان، قال الأول: ثنا العباس بن محمد الدوري والثاني: ثنا إسحاق بن سيار قالا: ثنا أبو عاصم-هو الضحاك بن مخلد- عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد فذكره. ولفظه: أصابنا طش وظلمة فانتظرنا النبي ﷺ ، فخرج فأخذ بيدي، فذكر نحوه دون قوله: «ثلاث مرات».
أخرجه النسائي عن عمرو بن علي.
وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند عن محمد بن أبي بكر.
كلاهما عن أبي عاصم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ومدار هذا الحديث على أسيد، وليس من رجال الصحيح.
وقال الدارقطني: يعتبر به.
وقد أخرج له النسائي متابعًا من رواية زيد بن أسلم عن معاذ.
стр. 936
وبه إلى أبي عبد الله بن منده، أنا أبو النضر الطوسي، وأبو عمرو بن حكيم، قال الأول: حدثنا عثمان بن سعيد -هو الدارمي- والثاني: ثنا أبو حاتم -هو الرازي- قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن معاذ، فذكر الحديث بنحوه، لكن ليس فيه قصة الظلمة والمطر ولا ذكر «قل هو الله أحدٌ».
أخرجه النسائي من طريق حفص بن ميسرة عن زيد.
وأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني، فذكره بنحو رواية زيد بن أسلم.
والحديث معروف بعقبة بن عامر، جاء عنه بألفاظ مختلفة تقدم التنبيه على بعضها في المجلس الثاني والثمانين بعد المئة من تخريج الأذكار.
وذكر النسائي له طرقًا:
منها: ما أخرجه هو والبزار جميعًا عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن يزيد بن رومان عن عامر بن عقبة وفي رواية النسائي عقبة بن عامر ثم اتفقا عن عبد الله الأسلمي أن رسول الله ﷺ وضع يده على صدره وقال: «قل» قال: فلم أدر ما أقول، فذكر نحو الحديث المتقدم وقال فيه: «هكذا فتعوذ فما تعوذ المتعوذون بمثلهن».
قال النسائي بعد تخريجه: هذا خطأ، انتهى.
وبسبب هذا الاختلاف توقفت في تصحيحه، واتضح مما سقته أنه ليس له باللفظ الأول في الكتب الثلاثة ولا غيرها إلا إسناد واحد عن عبد الله بن /
خبيب، والتعدد إنما هو إلى ابنه معاذ مع الاختلاف في سياقه بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ، والله أعلم.
стр. 937
وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح: «اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور؛ وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور» قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سمع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذًا بالله من النار» قال القاضي عياض وصاحب المطالع وغيرهما: سمع بفتح الميم المشددة، ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره، تنبيهًا على الذكر في السحر والدعاء في ذلك الوقت، وضبطه الخطابي وغيره سمع بكسر الميم المخففة؛ قال الإمام أبو سليمان الخطابي: سمع سامعٌ معناه: شهد شاهدٌ. وحقيقته: ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا الله تعالى على نعمته وحسن بلائه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 938
(١٩٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء عاشر رجب الفرد شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو العباس أحمد الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا ﵀، أنا أبو العباس أحمد بن علي بن أيوب، أنا أبو الفرج الحراني، أنا عبد الله بن مسلم بن ثابت الوكيل، وسليمان بن محمد الموصلي، قالا: أنا يحيى بن علي الطراح (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا بدمشق، عن عبد الرحيم بن يحيى بن المفرج بن مسلمة، أنا عمي أحمد بن المفرج، أنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، ثنا علي بن بركة الهاشمي لفظًا، وأخبرنا يوسف بن أيوب الواعظ سماعًا، قال الثلاثة: أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، ثنا علي بن عمر، أنا العباس بن أحمد (ح).
وبه إلى ابن عساكر أنا محمد بن الفضل الصاعدي، أنا محمد بن علي الخشاب، وسعد بن أحمد العيار، قالا: أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال الثلاثة: ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان
стр. 939
رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: «اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور» وإذا أمسى قال: «اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير».
هذا حديث صحيح غريب، أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن معلى بن أسد.
وأبو داود عن موسى بن إسماعيل.
كلاهما عن وهيب بن خالد.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن زكريا بن يحيى عن عبد الأعلى بن حماد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجة إلا للنسائي فبثلاث درجات.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة.
وأما الترمذي وابن ماجه فأخرجاه من وجهين آخرين عن سهيل، ووقع عندهما بصيغة الأمر: «إذا أصبح أحدكم فليقل».
وفي سند كل منهما مقال.
وقد وافق وهيبًا حماد بن سلمة على لفظه.
وبه إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى، وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، قال الأول: ثنا علي بن عثمان اللاحقي، والثاني: ثنا أبو نصر التمار، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن سهيل فذكر مثل سياق وهيب، لكن
стр. 940
اقتصر على أحد الشقين.
وهكذا أخرجه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن موسى وعفان بن مسلم ثلاثتهم عن حماد بن سلمة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة .. .. إلى آخره).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج. ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفرٍ فأسحر قال: «سمع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذًا بالله من النار».
هذا حديث صحيح غريب، أخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح.
وأبو داود عن أحمد بن صالح.
كلاهما عن عبد الله بن وهب.
وأخرجه النسائي وابن خزيمة جميعًا عن يونس بن عبد الأعلى على الموافقة.
стр. 941
وأخرج له ابن خزيمة متابعًا من رواية عبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل وقال: الاعتماد على سليمان.
قلت: وقد وجدت له شاهدًا عن ابن عمر، لكنه غير مرفوع.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عمر بن محمد بن يحيى [ح].
وأخبرني عمر بن محمد البالسي، أنا أبو بكر بن محمد المقدسي، قالا: أنا أبو القاسم الطرابلسي، قال الأول: سماعًا، والثاني إجازة، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب القارئ، أنا أبو محمد بن البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا محمد بن كناسة -بضم الكاف وتخفيف النون وبعد الألف مهملة-، عن عمر بن ذر، عن يزيد الفقير، عن عبد الله بن عمر، أنه كان إذا غشيه الصبح وهو مسافر نادى: سمع سامع بحمد الله، فذكر مثله، لكن زاد: يقولها ثلاث مرات.
وقرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد أيضًا، عن ست الفقهاء بنت الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب، عن أبي الحسن بن غبرة-بفتح المعجمة والموحدة- أنا أبو جعفر بن علان، أنا القاضي أبو عبد الله الجعفي، أنا محمد بن جعفر الأشجعي، ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، فذكره لكن قال: أسمع سامع، والباقي سواء وزاد في آخره: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ورويناه في كتاب «الدعاء» للمحاملي من وجه آخر عن مجاهد، عن نعيم بن مسعود موقوفًا أيضًا.
ورواية حصين تؤيد ما ذهب إليه القاضي عياض من ضبط أسمع، والله أعلم.
стр. 942
وروينا في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له» قال الراوي: أراه قال فيهن: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر، أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك لله».
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة؟ قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك» ذكره مسلم متصلًا بحديث لخولة بنت حكيم ﵂ وهكذا.
(١٩٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في سابع عشر رجب الفرد سنة تاريخه قال: وأنا أسمع:
стр. 943
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن الخضر، عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز سماعًا، قالت: أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أنا عبد الله بن مسلم الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر، ثنا علي بن طيفور (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الواحد بن زياد (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو حامد أحمد بن محمد الحسن، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير -هو ابن عبد الحميد- كلاهما عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن إبراهيم بن سويد النخعي، حدثني عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا أمسى: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له» قال: وأراه قد قال فيها: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، رب أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شرها وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر» وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: «أصبحا وأصبح الملك لله» لفظ جرير، وفي رواية عبد الواحد بعد قوله: «لا شريك له» قال الحسن بن عبيد الله: فحدثني زبيد -يعني ابن الحارث- وهو بالزاي والموحدة مصغر - أنه حفظ عن إبراهيم بن سويد في هذا الحديث: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ» والباقي مثله، لكن قال فيها «اللهم» بدل «رب» ولم يذكروا إذا أصبح إلى آخره.
стр. 944
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والنسائي في الكبرى عن قتيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأفادت رواية جرير أن في رواية عبد الواحد إدراجًا.
وقد رواه زائدة بن قدامة عن الحسن بن عبيد الله فوافقه.
وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد فذكره إلى قوله «لا شريك له، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وخير ما فيها» فذكره، وفيه «ومن فتنة القبر وعذاب القبر» قال الحسن: وزادني زبيد عن إبراهيم بن سويد «له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ».
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وللحديث شاهد عن البراء بن عازب.
وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا عبد الله بن محمد الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، ثنا أبو إسرائيل الملائي -هو إسماعيل بن خليفة-، عن طلحة -هو ابن مصرف-، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال:
стр. 945
«أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والكبر وعذاب القبر».
وهكذا أخرجه ابن السني من وجه آخر عن أبي إسرائيل.
ووقع لنا عاليًا على طريقه وسنده حسن.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة .. .. إلى أن قال: ذكره مسلم متصلًا بحديث خولة بنت حكيم).
قلت: مدار الحديث على يعقوب بن عبد الله بن الأشج بسندين له إلى الصحابيين، فحديث خولة مقيد بنزول المنزل، وقد ذكره الشيخ في أذكار الأسفار، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وأما حديث أبي هريرة:
فقرأته عاليًا على أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا أبو علي محمد بن عبد الله بن سعيد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا أبو الطاهر بن السرح (ح).
وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، قالا: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن يزيد بن أبي حبيب، والحارث بن يعقوب، حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله ماذا لقيت من عقرب لدغتني البارحة، فقال: «أما أنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي الطاهر.
стр. 946
فوقع لنا موافقة عالية.
وقد رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه نحوه، ورواه أيضًا بصيغة التعميم، والله أعلم.
стр. 947
ورويناه في كتاب ابن السني، وقال فيه: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره شيءٌ».
(١٩٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم في يوم الثلاثاء رابع عشرين رجب الفرد شهر سنة تاريخه حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في كتاب ابن السني وقال فيه: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره».
قلت: هو عند النسائي فعزوه إليه أولى.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس بن أبي الفرج، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا
стр. 948
أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد -يعني ابن هارون-، ثنا هشام -يعني ابن حسان-، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال إذا أمسى ثلاث مراتٍ أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق لم تضره حمةٌ تلك الليلة» قال: فكان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجدلها ألمًا.
هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا بدلا ًعاليًا.
وأخرجه أيضًا من رواية عبيد الله بن عمر العمري.
وابن حبان في أوائل صحيحه من رواية جرير بن حازم،
كلاهما عن سهيل وقالا فيه: «ثلاث مرات» ولم يقولا «كلها».
وأخرجه النسائي من رواية حماد بن زيد عن سهيل، وقال فيه: «ثلاثًا».
ومن هذا الوجه أخرجه ابن السني عن النسائي.
واختلف على سهيل في صحابي هذا الحديث.
قرأت على أبي اليسر بن الصائغ الدمشقي بها، عن أحمد بن علي الجزري حضورًا وإجازة، أنا المبارك بن محمد في كتابه، أنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا، أنا الحسين بن علي البسري، أنا عبد الله بن يحيى
стр. 949
السكري، أن إسماعيل بن محمد النحوي، ابنا عباس بن عبيد الله الترفقي، ثنا محمد بن يوسف -يعني الفريابي-، ثنا الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يمسي» فذكر مثل لفظ هشام الماضي قبل، لكن قال: «لم تضره لدغة عقربٍ حتى يصبح» ولم يذكر القصة.
وهكذا أخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور عن الفريابي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وهكذا قال وهيب بن خالد وزهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وشعبة كلهم عن سهيل، وأخرجها كلها النسائي.
ووافق هشامًا على قوله: عن أبي هريرة مالك في الموطأ.
وعبد العزيز بن أبي سلمة في «الغيلانيات».
وهكذا قال الأشجعي عن الثوري.
قرأت على المسند الإمام أبي بكر بن الحسين المدني بها ﵀، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعًا، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا حماد بن هبة الله، أنا سعيد بن أحمد بن البناء (ح).
قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا أبو العباس بن نعمة إجازة، قال: أنا عبد الله بن عمر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن سعيد كذلك، أنا أبو نصر بن الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى -هو ابن صاعد-، ثنا إبراهيم بن يوسف -هو الكوفي-، ثنا عبيد الله الأشجعي يعني، عن سفيان الثوري، عن
стр. 950
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لدغت رجلًا عقرب، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «أما إنك لو قلت؟» فذكر نحو رواية هشام، لكن ليس فيه «ثلاثًا» وكذا لم يذكرها وهيب ولا من سميت بعده ولا ذكروا كلهم «كلها».
أخرجه النسائي وابن ماجه جميعًا عن إبراهيم بن يوسف.
فوقع لنا موافقة عالية لا سيما من الطريق الثانية.
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على سهيل، ورجح قول شعبة ومن وافقه، وكأنه رجح بالكثرة، ويعارضه كون مالك أحفظ بحديث المدنيين من غيره.
والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإن له أصلًا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما تقدم في رواية مسلم، وهكذا رواه الهيثم الصراف عن أبي صالح.
قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي سماعًا عليه، وهي آخر من حدث عنه، قال: أنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر (ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، قالا: أنا القاضي أبو الحسن الخلعي، قال ابن رفاعة: سماعًا، وابن ناصر: إجازة، أنا أبو سعد الماليني الحافظ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا علي بن محمد بن مهرويه، ثنا محمد بن عمران بن حبيب، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة-هو الإمام-، عن الهيثم الصيرفي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مراتٍ لم تضره عقربٌ
следующие страницы →