← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

فوقع لنا موافقة عالية. وقد رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه نحوه، ورواه أيضًا بصيغة التعميم، والله أعلم.

стр. 947

ورويناه في كتاب ابن السني، وقال فيه: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره شيءٌ». (١٩٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم في يوم الثلاثاء رابع عشرين رجب الفرد شهر سنة تاريخه حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في كتاب ابن السني وقال فيه: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره». قلت: هو عند النسائي فعزوه إليه أولى. أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس بن أبي الفرج، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا

стр. 948

أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد -يعني ابن هارون-، ثنا هشام -يعني ابن حسان-، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال إذا أمسى ثلاث مراتٍ أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق لم تضره حمةٌ تلك الليلة» قال: فكان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجدلها ألمًا. هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن يزيد بن هارون. فوقع لنا بدلا ًعاليًا. وأخرجه أيضًا من رواية عبيد الله بن عمر العمري. وابن حبان في أوائل صحيحه من رواية جرير بن حازم، كلاهما عن سهيل وقالا فيه: «ثلاث مرات» ولم يقولا «كلها». وأخرجه النسائي من رواية حماد بن زيد عن سهيل، وقال فيه: «ثلاثًا». ومن هذا الوجه أخرجه ابن السني عن النسائي. واختلف على سهيل في صحابي هذا الحديث. قرأت على أبي اليسر بن الصائغ الدمشقي بها، عن أحمد بن علي الجزري حضورًا وإجازة، أنا المبارك بن محمد في كتابه، أنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا، أنا الحسين بن علي البسري، أنا عبد الله بن يحيى

стр. 949

السكري، أن إسماعيل بن محمد النحوي، ابنا عباس بن عبيد الله الترفقي، ثنا محمد بن يوسف -يعني الفريابي-، ثنا الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يمسي» فذكر مثل لفظ هشام الماضي قبل، لكن قال: «لم تضره لدغة عقربٍ حتى يصبح» ولم يذكر القصة. وهكذا أخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور عن الفريابي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وهكذا قال وهيب بن خالد وزهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وشعبة كلهم عن سهيل، وأخرجها كلها النسائي. ووافق هشامًا على قوله: عن أبي هريرة مالك في الموطأ. وعبد العزيز بن أبي سلمة في «الغيلانيات». وهكذا قال الأشجعي عن الثوري. قرأت على المسند الإمام أبي بكر بن الحسين المدني بها ﵀، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعًا، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا حماد بن هبة الله، أنا سعيد بن أحمد بن البناء (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا أبو العباس بن نعمة إجازة، قال: أنا عبد الله بن عمر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن سعيد كذلك، أنا أبو نصر بن الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى -هو ابن صاعد-، ثنا إبراهيم بن يوسف -هو الكوفي-، ثنا عبيد الله الأشجعي يعني، عن سفيان الثوري، عن

стр. 950

سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لدغت رجلًا عقرب، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «أما إنك لو قلت؟» فذكر نحو رواية هشام، لكن ليس فيه «ثلاثًا» وكذا لم يذكرها وهيب ولا من سميت بعده ولا ذكروا كلهم «كلها». أخرجه النسائي وابن ماجه جميعًا عن إبراهيم بن يوسف. فوقع لنا موافقة عالية لا سيما من الطريق الثانية. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على سهيل، ورجح قول شعبة ومن وافقه، وكأنه رجح بالكثرة، ويعارضه كون مالك أحفظ بحديث المدنيين من غيره. والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإن له أصلًا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما تقدم في رواية مسلم، وهكذا رواه الهيثم الصراف عن أبي صالح. قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي سماعًا عليه، وهي آخر من حدث عنه، قال: أنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، قالا: أنا القاضي أبو الحسن الخلعي، قال ابن رفاعة: سماعًا، وابن ناصر: إجازة، أنا أبو سعد الماليني الحافظ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا علي بن محمد بن مهرويه، ثنا محمد بن عمران بن حبيب، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة-هو الإمام-، عن الهيثم الصيرفي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مراتٍ لم تضره عقربٌ

стр. 951

حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي لم تضره حتى يصبح». وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة مع الاختلاف في الواسطة بين الزهري وأبي هريرة، وذلك كله يدل على أن له عن أبي هريرة أصلًا، والله أعلم.

стр. 952

وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي، عن أبي هريرة ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله! مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: «قل اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وروينا نحوه في سنن أبي داود من رواية أبي مالك الأشعري ﵃ أنهم قالوا: يا رسول الله! علمنا كلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا، فذكره، وزاد فيه بعد قوله: وشركه «وأن نقترف سوءًا على أنفسنا أو نجره إلى مسلمٍ» قوله ﷺ «وشركه» روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك: أي ما يدعو إليه ويوسوس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 953

به من الإشراك بالله تعالى، والثاني شركه بفتح الشين والراء: حبائله ومصايده، واحدها شركه بفتح الشين والراء وآخره هاء. (٢٠٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، المشار إليه، في يوم الثلاثاء ثاني شعبان شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله مرني بكلمات .. .. إلى آخره). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ﵀، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، واللفظ له (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير، قالا: ثنا شعبة (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت على محمد بن معمر، عن سعيد بن أبي الرجاء سماعًا، أنا عبد الواحد بن أحمد البقال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا جدي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا هشيم، كلاهما عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله مرني بشيء

стр. 954

-وفي رواية هشيم: علمني- كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: «قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه -قال- قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر. والبخاري في الأدب المفرد عن سعيد بن ربيع كلاهما عن شعبة. وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي. وأخرجه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد أيضًا جميعًا عن مسدد عن هشيم. فوقع لنا بدلًا عاليًا من هذه الطرق كلها. وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن هشيم. قوله: (وروينا نحوه في سنن أبي داود عن أبي مالك الأشعري .. .. إلى آخره). قرأت على أم يوسف الصالحية، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، أتنا فاطمة الجوزذانية،

стр. 955

قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني في الكبير، ثنا هاشم بن مرثد، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، ثنا أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقول إذا أصبحنا وإذا أمسينا وإذا دخلنا فرشنا: «اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد والملائكة يشهدون أنك أنت الله لا إله إلا أنت، اللهم إنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه وأن نقترف على أنفسنا سوءًا أو نجره إلى مسلمٍ». هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه أبو داود عن محمد بن عوف عن محمد بن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورواته موثقون إلا محمد بن إسماعيل، فضعفه أبو داود. وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئًا. لكن أبو داود لما أخرجه استظهر بقول شيخه محمد بن عوف: قرأته في كتاب إسماعيل بن عياش. قلت: ومع ضعف محمد فقد خالفه الحفاظ عن أبيه في سنده. وبه إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي. وبه إلى الطبراني: وحدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحبراني، قال: أتيت عبد الله بن عمرو فقلت: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله ﷺ قال: فنظرت فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق ﵁

стр. 956

قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال رسول الله ﷺ : «يا أبا بكر قل» فذكر مثل رواية أبي مالك، لكن ليس فيه «أشهد» إلى قوله «إلا أنت» وقال فيه: «أعوذ بك من شر نفسي» والباقي سواء. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن خلف بن الوليد. والبخاري في الأدب المفرد عن حطاب بن عثمان. والترمذي عن الحسن بن عرفة. والمعمري في اليوم والليلة عن داود بن رشيد وداود بن عمرو الضبي وأبي معمر القطيعي. ستتهم عن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلًا عاليًا، ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال: لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني -وهو بضم المهملة وسكون الموحدة واسمه أخضر وقيل: النعمان- وقد وثقه العجلي وقال: لم يكن بالشام أفضل منه. وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وعجبت من عدول الشيخ عن هذه الطريق القوية إلى تلك الطريق الضعيفة، وبالله التوفيق.

стр. 957

وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبدٍ يقول في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 958

صباح كل يومٍ ومساء كل ليلةٍ، باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ لم يضره شيءٌ» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هذا لفظ الترمذي. وفي رواية أبي داود: «لم تصبه فجأة بلاءٍ». (٢٠١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا الشيخ، الإمام، شيخ الإسلام، حافظ الوقت، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع شعبان المكرم سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عثمان بن عفان ﵁ .. .. إلى آخره). أخبرني الشيخ المسند أبو بكر بن العز الفرضي ﵀، أنا محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد الصالحي، أنا الإمام أبو الفرج بن أبي عمر، أنا القاضي أبو القاسم الحرستاني، أنا أبو الحسن بن قبيس الغساني، أنا أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي بكر بن أبي الحديد، ثنا جدي، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، ثنا أبو سهل بنان بن سليمان الدقاق -بضم الموحدة ونونين-، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد (ح). وقرأته عاليًا على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن

стр. 959

منصور الجوهري سماعًا، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن أحمد بن محمد التيمي، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبدٍ يقول في صباح كل يومٍ أو مساء كل ليلةٍ باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم إلا لم يضره شيء». هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أحمد عن سريج بن النعمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجة من الطريق الثانية. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن محمد. والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه ثلاثتهم. عن بندار محمد بن بشار عن أبي داود الطيالسي. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين. ولفظ البخاري فيه «ثلاثًا ثلاثًا» واللفظ الذي سقته للطيالسي، ولفظ سعد في الرواية الأولى «من قال حين يصبح في أول يومه أو حين يمسي في أول ليلته» وقال فيه: «لم يضره شيءٌ في ذلك اليوم أو في تلك الليلة» وزاد الطيالسي في روايتنا: وكان أبان قد أصابه ريح الفالج، فدخل عليه رجل فرأى ما به، ففطن له أبان، فقال: إن الحديث كما حدثتك، ولكن لم أقل يومئذ ليمضي قدر الله. وفي الرواية التي سقتها عن سعد قال: فأصاب أبان الفالج، فدخل

стр. 960

عليه الناس يعودونه، فجعل رجل منهم ينظر إليه نظرًا شديدًا، فقال له أبان أتعجب من هذا الحديث كما حدثتك، والله ما كان يأتي علي يوم إلا وأنا أقول فيه إلا اليوم الذي أصابني فيه فإني أنسيته لموضع القضاء. وأخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد، أنا عبد الرحيم بن يحيى، أنا أبو علي الرصافي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني محمد بن إسحاق، ثنا أنس بن عياض (ح). وقرأته عاليًا على أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمود بن إبراهيم بن سفيان، وعمر بن كرم في كتابيهما، قال الأول: أخبرنا مسعود بن الحسن، أنا أبو بكر السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله، أنا أحمد بن محمد بن سلم، ثنا الزبير بن بكار، وقال الثاني: أنا عبد الأول بن عيسى، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا أبو محمد بن أبي شريح، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا هارون بن موسى، قالا: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن أبي مودود - هو عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاثًا لم يفجأه بلاءٌ حتى الليل، ومن قالها حين يمسي لم يفجأه بلاءٌ حتى يصبح». أخرجه أبو داود عن نصر بن عاصم الأنطاكي. والنسائي عن قتيبة. والمعمري عن هشام بن عمار.

стр. 961

والبزار عن أحمد بن أبان. أربعتهم عن أبي ضمرة. فوقع لنا بدلًا عاليًا، ولا سيما من الطريق الثانية. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية قتيبة. قال البزار: لا نعلم هذا اللفظ روي عن النبي ﷺ إلا عن عثمان، قال: وقد رواه غير واحد عن أبي مودود عن رجل عن أبان، وأبو ضمرة وصله وسمى الرجل. قلت: من الرواة له عن أبي مودود بالإبهام القعنبي، أخرجه أبو داود عنه. لكن أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن القعنبي فزاد في السند رجلًا آخر مبهمًا. وهكذا أخرجه علي بن المديني في العلل عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبي مودود. ووقع لنا في الحلية في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي - وهي علة خفية راجت على البزار وابن حبان. وله طرق أخرى عند النسائي وأبي يعلى مرفوعة وموقوفة. وذكر الدارقطني في «العلل» الاختلاف فيه، قال: ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد بسند متصل، وهو أحسنها إسنادًا. / قلت: وهو الذي بدأت به، وبالله التوفيق.

стр. 962

وروينا في كتاب الترمذي، عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يمسي: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًا، كان حقًا على الله تعالى أن يرضيه» في إسناده سعد بن المرزبان أبو سعد البقال بالباء، الكوفي مولى حذيفة بن اليمان، وهو ضعيف باتفاق الحفاظ، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فلعله صح عنده من طريق آخر. وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبي ﷺ عن النبي ﷺ . (٢٠٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم في يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده الأنام- أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن ثوبان). أخبرني المسند عماد الدين أبو بكر بن أبي عمر الصالحي بها ﵀، أنا أبو عبد الله بن الزراد سماعًا عليه، أنا أبو العباس بن عبد الدائم، أنا

стр. 963

عبد الرحمن بن علي الخرقي، أنا أبو الحسن بن المسلم السلمي، أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي، أنا جدي، ثنا محمد بن جعفر بن سهل، ثنا علي بن حرب، وعباس بن محمد، قال الأول: حدثنا أبو مسعود -هو عبد الرحمن بن الحسن- وقال الثاني: ثنا محمد بن عبيد الطنافسي (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا علي بن هاشم، قالوا: ثنا أبو سعد البقال، عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن بن عوف- عن ثوبان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يصبح وحين يمسي ثلاث مراتٍ رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ نبيًا كان حقًا على الله أن يرضيه». هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الأشج عن عقبة بن خالد عن أبي سعد البقال. فوقع لنا عاليًا. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. ووقع في كلام الشيخ أنه قال: حسن صحيح غريب، ولم أر لفظة صحيح في كتاب الترمذي لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه ولا بخط الحافظ أبي علي الصدقي من طريق أبي علي السنجي ولا في غيرهما من النسخ، ولا في الأطراف، فكأن الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة. وأما نقله الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقال ففيه نظر، فقد نقل العقيلي، أنا وكيعًا وثقه، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة ثنا أبو سعد البقال وكان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث صدوق، لم

стр. 964

يكذب، وقال أبو زكريا الساجي: صدوق، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد. نعم ضعفه الجمهور لأنه كان يدلس وتغير بأخرة. وأما قول الشيخ: (وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبي ﷺ . ففي قوله بأسانيد نظر، فما له عندهما ولا عند غيرها سوى إسناد واحد. قريء على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان ونحن نسمع بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعًا، وعن أبي نصر الفارسي كتابة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم وعلي بن الحسن بن علي، وعبد الله بن جعفر، قال الأول: ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، وقال الثاني: ثنا العباس بن عبدان، ثنا عبد الله بن رجاء، وقال الثالث: ثنا محمد بن محمد بن صخر، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ (ح). وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا سليمان بن حرب، قال الأربعة: ثنا شعبة، عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: كنت بمسجد حمص فمر رجل، فقالوا: هذا خدم النبي ﷺ ، فقمت إليه فقلت: أنت خدمت النبي ﷺ ؟ قال: نعم، فقلت: حدثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يتداوله بينك وبينه الرجال، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مراتٍ» فذكر مثله سواء. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر.

стр. 965

وأبو داود عن حفص بن عمر. كلاهما عن شعبة. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجة. وأخرجه النسائي في الكبرى عن أبي الأشعث، عن خالد بن الحارث، عن شعبة. فوقع لنا عالـ[ـيًا] بثلاث درجات. وأخرجه الحاكم من طريق شعبة. وأخرجه النسائي أيضًا من رواية هشيم عن أبي عقيل -وهو بفتح أوله واسمه هاشم بن بلال- فوافق شعبة في سنده. وخالفهما مسعر. وبه إلى الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم النبي ﷺ فذكر الحديث دون القصة. أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة. ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر، لأن أبا سلام ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف، واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره، وهو بتشديد اللام. وخادم النبي ﷺ المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته وجوز ابن

стр. 966

عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي ﷺ واسمه حريث. وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر، ولست أستبعد أن يكون هو ثوبان المذكور أولًا، وهو ممن خدم النبي ﷺ أيضًا، ولأبي سلام عنه عدة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرهما، والله أعلم.

стр. 967

وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه، عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك. أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله تعالى ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعًا أعتقه الله تعالى من النار». (٢٠٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه أعلاه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشرين شعبان المكرم من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:

стр. 968

قوله: (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه عن أنس .. .. إلى آخره). قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي، ثم الصالحي بها، عن عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية سماعًا، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن محمد، أنا عبد العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر السمسار، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سريج بن يونس (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد السلام بن أبي الخطاب، أنا أبو منصور القزاز، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن محمد، ثنا يحيى بن المغيرة (ح). وبالسند المشار إليه آنفًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إسماعيل بن الحسن الحفاف، ثنا أحمد بن صالح (ح). وبه قال الطبراني: وحدثنا عمرو بن أبي الطاهر، ثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر، قال الأربعة: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الرحمن بن عبد المجيد، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح أو يمسي اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله تعالى ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعًا أعتقه الله من النار». هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح.

стр. 969

فوقع لنا موافقة عالية فيه وبدلًا عاليًا في الباقين. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن الهيثم عن عبد القدوس بن يحيى عن ابن أبي فديك. ووقع في نسخة الخطيب في سنن أبي داود عبد الرحمن بن عبد المجيد كما في روايتنا، وفي بعض النسخ بتقديم الحاء المهملة على الميم، وكذا هو في رواية الخرائطي والفريابي، وجزم به صاحب الأطراف، ورجحه المنذري، وأنه أبو رجاء المكفوف، فإن كان كذلك فهو مصري صدوق، لكن تغير بأخرة، وإن كان ابن عبد المجيد فهو شيخ مجهول. وقد خولف في اسم شيخ شيخه. أخرجه تمام في «فوائده» عن طريق أبي بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي عن هشام بن الغاز فقال: عن أبان بن أبي عياش بدل مكحول. وأبو بكر المذكور ضعيف، وأبان متروك. ففي وصفه هذا الإسناد بأنه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن. قرأت على أم الحسن التنوخية، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، أنا أبو المعالي الجيان، عن علي بن أحمد البندار، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا لوين -هو محمد بن سليمان- ثنا بقية بن الوليد، ثنا مسلم بن زياد، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ يقول، فذكر الحديث مثله، لكن قال: «لا إله إلا أنت» ولم يقل: «وحدك لا شريك لك» وقال: «فإن قالها» وقال: «ثلاث مرار» وفي آخره «أعتقه الله ذلك اليوم من النار».

стр. 970

أخرجه البخاري في الأدب المفرد. والنسائي في «اليوم والليلة» جميعًا عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عن بقية. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين. وأخرجه ابن السني عن النسائي. وبقية صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحديث شيخه له وبسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضًا إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله، ورد بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدل على أنه أمير، وذكره ابن حبان في الثقات. وجاء عن بقية فيه لفظ آخر. وبه إلى الفريابي، ثنا عمرو بن عثمان، وعبد الرحيم بن حبيب، قالا: حدثنا بقية فذكره، لكن قال في آخره: «غفر الله له ما أصاب ذلك اليوم أو تلك الليلة من ذنبٍ» ولم يذكر التجزئة. وهكذا أخرجه أيضًا أبو داود، لكن في رواية ابن داسة. والنسائي في الكبرى جميعًا عن عمرو بن عثمان، زاد النسائي وعن كثير بن عبيد كلاهما عن بقية. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو. وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن حيوة بن شريح عن

стр. 971

بقية وقال: غريب. وكأنه لم يستحضر طريق مكحول. وقد وجدت له أيضًا شاهدًا عن أبي سعيد عند الطبراني في الدعاء وفيه: «من قالها أربعًا كتب الله له براءةٌ من النار». وسنده ضعيف. وفيه أيضًا عن سلمان في المعجم الكبير. وبالله التوفيق.

стр. 972

وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه، عن عبد الله بن غنام بالغين المعجمة والنون المشددة البياضي الصحابي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمةٍ فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه؛ ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته». وروينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، عن ابن عمر ﵄ قال: لم يكن النبي ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 973

والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» قال وكيع: يعني الخسف. قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإسناد. (٢٠٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم في ثالث عشر شوال سنة تاريخه حدثنا شيخنا المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله ﵁: (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه عن عبد الله بن غنام .. إلى آخره). أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد الصالحي مكاتبة منها، وفاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا فيما قرأت عليها، كلاهما عن سليمان بن حمزة، قال الأول: سماعًا عليه، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: قرأت على محمد بن أحمد بن نصر، عن فاطمة الأصبهانية سماعًا، قلت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (ح). وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن المظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا، [و] عن أبي نصر بن الشيرازي إجازة مكاتبة كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده أنا أبي، أنا أبو عبد الله محمد بن مطرف، ثنا محمد بن عمرو النيسابوري،

стр. 974

قالا: حدثنا القعنبي. وبه إلى أبي عبد الله محمد بن منده، أنا الحسن بن منصور الإمام بحمص، ثنا علي بن الحسن، ثنا يحيى بن صالح، قالا: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر ذلك اليوم -يعني- وحين يمسي مثل ذلك». هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن عمرو بن منصور [عن] القعنبي. فوقع لنا موافقة عالية في شيخ شيخه بعلو درجتين أو ثلاث. وأخرجه جعفر الفريابي في الذكر عن عمرو بن شبة عن القعنبي. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح عن يحيى بن حسان وإسماعيل ابن أبي أويس كلاهما عن سليمان بن بلال. وسمى ابن غنام في روايته ونسبه كما ذكره الشيخ. قال ابن منده: رواه أبو عامر العقدي عن سليمان كذلك، لكن لم يذكر عبد الله بن عنبسة، ورواه جماعة عن عبد الله بن وهب عن سليمان، لكن قال: عن عبد الله بن عباس. قلت: كذلك أخرجه النسائي والمعمري وابن حبان في صحيحه من طرق عن عبد الله بن وهب.

стр. 975

قال أبو نعيم في المعرفة: من قال فيه: ابن عباس فقد صحف. وقال ابن عساكر في الأطراف: هو خطأ. قلت: وافق الجماعة بشر بن عمر عند المعمري، ووافق ابن وهب سعيد بن أبي مريم عند الطبراني في الدعاء. وأخرجه الطبراني أيضًا من رواية أحمد بن صالح عن ابن وهب فقال: عن ابن غنام كرواية الأكثر، والله أعلم. قوله: (وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن ابن عمر .. .. إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي فيما قرأت عليه بالقاهرة، وأبو إسحاق بن الرسام فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند المذكور آنفًا إلى علي بن عبد العزيز، قالا: ثنا أبو نعيم-هو الفضل بن دكين-، ثنا عبادة بن مسلم، حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، أنه كان جالسًا عند ابن عمر ﵄ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه حين يصبح وحين يمسي لم يدعه حتى فارق الدنيا أو حتى مات: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»

стр. 976

قال جبير: وهو الخسف، قال عبادة: فلا أدري هو من قول النبي ﷺ أو من قول جبير. يعني هل فسره جبير من قبل نفسه أو رواه؟. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا السند. وقول الشيخ بالأسانيد الصحيحة يوهم أن له طرقًا عن ابن عمر، وليس كذلك. أخرجه أحمد عن وكيع عن عبادة. وأخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن الفضل بن دكين. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين. وأخرجه أبو داود عن يحيى بن موسى. وابن ماجه عن علي بن محمد. والمعمري عن خلف بن سالم. وابن حبان من رواية فياض بن زهير. كلهم عن وكيع. وأخرجه الحاكم من طريق أحمد. وأخرجه أبو داود أيضًا من رواية عبد الله بن نمير. والنسائي من رواية مروان بن معاوية [عن علي بن عبد العزيز].

стр. 977

كلهم عن عبادة. ووجدت له شاهدًا من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري في الأدب المفرد. وفي سنده راو ضعيف. ووقع عند أبي داود وغيره قال وكيع: يعني: الخسف، فكأنه لم يحفظ تفسيره منقولًا فقاله من قبل نفسه، والله أعلم.

стр. 978

وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح عن علي ﵁، عن رسول الله ﷺ ، أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وبكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك». وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه بأسانيد جيدة عن أبي عياش -بالشين المعجمة- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ. كان له عدل رقبةٍ من ولد إسماعيل ﷺ ، وكتب له عشر حسناتٍ وحط عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 979

وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح». (٢٠٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء خامس عشرين ذي قعدة سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح عن علي ﵁ .. .. إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت محمد التنوخية بدمشق، عن أبي الفضل بن أبي طاهر الحاكم، أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم (ح). وبالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قالا: ثنا الفضل بن سهل، ثنا أبو الجواب أحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، وأبي ميسرة، كلاهما عن علي ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات كلها من شر ما أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك؛ ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك».

стр. 980

هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عباس بن عبد العظيم العنبري. والنسائي عن أحمد بن سعيد الرباطي. كلاهما عن أحوص بن جواب-وهو بمهملتين، وأبوه بفتح الجيم وتشديد الواو ثم موحدة- ووالد شيخه بتقديم الراء على الزاي مصغر، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وأبو ميسرة اسمه عمرو بن شراحبيل، وهو ثقة، والحارث ضعيف، وباقي رجاله أخرجه لهم مسلم، لكن اختلف في سنده على أبي إسحاق، ولم أره من طريقه إلا بالعنعنة، فهاتان علتان تحطه من رتبة الصحيح. وبه إلى الطبراني ثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، وإسحاق بن أبي حسان، والحسن بن علي المعمري، قالوا: حدثنا هشام بن عمار، ثنا حماد بن عبد الرحمن، ثنا أبو إسحاق، عن أبيه قال: كتب لي علي ﵁ كتابًا فيه: قال رسول الله ﷺ : «إذا أخذت مضجعك فقل» فذكر مثله. قوله: (وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه بأسانيد جيدة عن أبي عياش -بالشين المعجمة- .. .. إلى آخره). وبه إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكجي، قالا: ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد -هو ابن سلمة- عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من قال إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، كان له عتق رقبةٍ من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسناتٍ،

стр. 981

وحط عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان في حرز الله من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك». فرأى رجل فيما يرى النائم رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبا عياش حدثنا عنك بكذا وكذا، فقال: «صدق أبو عياش». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن الحسن بن موسى الأشيب. وأبو داود عن موسى بن إسماعيل. كلاهما عن حماد بن سلمة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب. وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة. والفريابي في الذكر عن عثمان بن أبي شيبة. ثلاثتهم عن الحسن بن موسى، ورجاله رجال مسلم، لكن خولف حماد في اسم الصحابي. فرويناه في «الذكر» لجعفر الفريابي وفي «مكارم الأخلاق» للخرائطي من رواية إسماعيل بن جعفر ومن رواية سليمان بن بلال كلاهما عن سهيل عن أبيه عن ابن عائش بتقديم الألف على التحتانية، واتفاق إسماعيل وسليمان أرجح من انفراد حماد. وقد رواه سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح كما قالا. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.

стр. 982

والطبراني في الدعاء. من طريق سعيد، ولكن لا يقدح ذلك في صحة السند حتى لو أبهم الصحابي. وفي قول الشيخ: بأسانيد نظر، فإنه ليس له في أبي داود وابن ماجه إلا سند حماد إلى منتهاه، والله أعلم.

стр. 983

وروينا في سنن أبي داود، بإسناد لم يضعفه، عن أبي مالك الأشعري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده. ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك». وروينا في سنن أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبت! إني أسمعك تدعو كل غداة: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت» تعيدها حين تصبح ثلاثًا، وثلاثًا حين تمسي، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 984

(٢٠٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم أحسن العاقبة بمحمد ﷺ وعلى آله وسلم. حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه على عادته في يوم الثلاثاء ثاني ذي حجة الحرام ختام عام إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه عن أبي مالك الأشعري .. .. إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن أبي العز، قال: أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أنا أبو بكر بن عبد الله التاجر، قال: أنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير، ثنا هاشم -يعني ابن مرثد بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة-، ثنا محمد بن إسماعيل -يعني ابن عياش-، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم [إني] أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه وشر ما قبله وشر ما بعده، وإذا أمسى فليقل مثل ذلك». هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن محمد بن عوف عن محمد بن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.

стр. 985

ومحمد بن إسماعيل المذكور ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئًا. وقول الشيخ إن أبا داود لم يضعفه كأنه يريد عقب تخريجه في السنن، وإلا فقد ضعفه خارجها. قال أبو عبيد الآجري في أسئلته لأبي داود: سألته عنه؟ فقال: لم يكن كذلك. قلت: وكأن أبا داود سكت عنه، لأنه ذكر عن شيخه محمد بن عوف أنه رأى الحديث المذكور في كتاب إسماعيل بن عياش، فكأنه تقوى عنده بهذه الوجادة، وقد تقدم في المجلس المئتين نظير هذا في حديث آخر بهذا الإسناد، وبالله التوفيق. قوله: (وروينا في سنن أبي داود عن عبد الرحمن بن أبي بكرة .. .. إلى آخره). قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي بن الصائغ بالقاهرة، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد الأصبهاني، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الجليل بن عطية، ثنا جعفر بن ميمون، أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: قلت: لأبي: يا أبه إني أسمعك تدعو عند كل غداة: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت» تقولها حين تمسي ثلاثًا وحين تصبح ثلاثًا وتقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت» تعيدها ثلاث مرات، فقال يا بني: إني سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته.
следующие страницы →