← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سمرة وعن النعمان بن بشير، الثلاثة عند الطبراني (١)، وعن عبد الله بن الزبير عند البزار (٢)، فزادت رواته على العشرة. وقد ورد الحث على نصح المشير: قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد الفرضي، عن أحمد بن المحب سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي (٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة المعافري، أن أبا عثمان مسلم بن يسار حدثه أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: رسول الله ﷺ : «من أشار على أخيه المسلم بأمر وهو يعلم أن غيره أرشد منه فقد خانه». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (٤) عن سليمان بن داود، والحاكم (٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب فوقع لنا عاليا على طريق أبي داود. وأخرجه الحاكم (٦) أيضا من طريق عثمان بن صالح، عن يحيى بن أيوب، قال الحاكم: صحيح الإسناد، أخرجا لرواته إلا عمرو بن أبي نعيمة، وقد صدقه الراوي عنه.

стр. 107

كذا قال وإنما قال بكر ذلك في حق شيخ عمرو مسلم بن يسار، نبه على ذلك شيخنا في «إملائه على المستدرك». وقد جاء من طريق أخرى عن بكر بحذف عمرو المذكور من السند: قرأت على شيخنا إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀ أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى المكي ح وبالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد ح وقرأته عاليا على أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي، عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ح وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي إجازة مشافهة قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الحربي قال: أخبرنا أبو غالب العطار قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو عمرو الدقاق قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا، وقال الدارمي: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم، فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه».

стр. 108

هذا لفظ رواية شيخنا والباقين بنحوه، لكن اقتصر الدارمي (١) على الحديث الأخير، ورجال هذا السند مخرج لهم في «الصحيح»، لكن يشك في وصله من أجل الرواية المتقدمة. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢) عن المقرئ فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو داود (٣) عن الحسن بن علي الحلواني، عن المقرئ، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الحاكم (٤) من طريق ابن أبي مسرة عن المقرئ وقال: صحيح على شرطهما ولا أعرف له علة، ورد ذلك عليه شيخنا فأصاب، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو التاسع والأربعون بها يوم الثلاث سادس عشرين رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: ذكر حديث يجمع الاستخارة والاستشارة على وفق الترجمة: أخبرني الزين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان وكتب إلينا أحمد بن خليل من بيت المقدس، كلاهما عن أبي محمد بن الحسين الأنصاري قال أحمد سماعا قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا محمد بن أحمد وفاطمة بنت عبد الله قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال:

стр. 109

حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري من ولد النعمان بن بشير قال: حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب قال: حدثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولعان (١) من اقتصد». هذا حديث غريب لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده قاله سليمان (٢). قلت: وعبد القدوس بن حبيب ضعيف جدا. تنبيه: أفرد المصنف للمشاورة بابا بعد هذا وهو في أوائل الربع الأخير وقال فيه أيضا: والأحاديث الصحيحة في المشاورة كثيرة، ثم لم يذكر منها إلا حديث «المستشار مؤتمن» أورده من طريق واحدة مختصرا، وقد خرجت طرقه بما فيها من زيادة. وورد في قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ أنها خاصة بأبي بكر وعمر، أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس (٣). وأخرج الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «لو اتفقتما على مشورة لما خالفتكما (٤)». وقد استشار النبي ﷺ الصحابة في عدة أشياء، منها في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي الخندق، كل ذلك في الخروج وعدمه، واستشار في بدر أيضا في أخذ الفداء فأشير عليه فيها في اختيار المنزل، واستشار في الحديبية في بيات أهل مكة وأشارت عليه أم سلمة

стр. 110

بالتحلل، واستشار أيضا في قصة الإفك في شيئين إلى غير ذلك، واستشار أبو بكر في قتال أهل الردة وفي جمع القرآن وفي غير ذلك، وصدر ذلك من عمر كثيرا حتى جعل الخلافة بعده شورى. قوله: «باب أذكاره بعد استقرار عزمه، ذكر فيه آدابا فيأتي بعض ما فيها من الأحاديث» (١). قوله: «باب أذكاره عند إرادته الخروج من بيته … إلى أن قال: لحديث المقطم بن المقدام الصحابي فذكر الحديث ولفظه: ما خلف أحد عند أهله أفضل من صلاة ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا. وقال: رواه الطبراني» (٢). قلت: وفي هذا الموضع مؤاخذات: أحدها: قوله المقطم هكذا بخط المصنف بعد الميم قاف ثم طاء مهملة، وهو سهو نشأ عن تصحيف وإنما هو المطعم (٣) بسكون الطاء وكسر العين المهملتين. ثانيها: قوله «الصحابي» وإنما هو الصنعاني بنون ساكنة بعد الصاد ثم عين مهملة وبعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل: بل إلى صنعاء اليمن كان منها ثم تحول إلى الشام، وكان في عصر صغار الصحابة ولم يثبت له سماع من صحابي، بل أرسل عن بعضهم وجل روايته عن التابعين كمجاهد والحسن، وقد جمع الطبراني أحاديثه الموصولة في ترجمته من «مسند الشاميين» (٤) وقال في أكثرها: «المطعم بن المقدام الصنعاني» كما

стр. 111

ضبطته، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا للمطعم بن المقدام المذكور حديث من روايته عن مجاهد. ثالثها: قوله: «رواه الطبراني» يتبادر منه مع قوله الصحابي أن المراد «المعجم الكبير»، الذي هو مسند الصحابة، وليس هذا الحديث فيه بل هو في كتاب «المناسك» للطبراني، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة المطعم بن المقدام الصنعاني من «تاريخه الكبير» (١) فذكر حاله ومشايخه والرواة عنه وتاريخ وفاته، ومن وثقه وأثنى عليه، وأسند جملة من أحاديثه منها هذا الحديث بعينه وسنده معضل أو مرسل إن ثبت له سماع من صحابي، وقد نبه على ما ذكرناه من التصحيف وغيره الشيخ المحدث الواعظ زين الدين القرشي الدمشقي فيما قرأته بخطه في «هامش تخريج أحاديث الإحياء» لشيخنا العراقي وأقره على ذلك. وبلغني عن الحافظ زين الدين ابن رجب البغدادي نزيل دمشق أنه نبه على ذلك أيضا رحمة الله تعالى عليهم أجمعين. آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع شعبان المبارك سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ قال: وجاء عن أنس حديث يدخل في هذا الباب: قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ونحن نسمع بالقاهرة، وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن أبي النعم سماعا عليه مفترقين قال:

стр. 112

أخبرنا أبو المنجى بن اللتي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (١) ح وقرأت على أحمد بن يحيى بن علي، عن علي بن محمد بن غانم سماعا عليه قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن عصام قالا: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن سعد الكاتب - زاد الدارمي: وكان مروءة (٢) وعقل - عن أنس. وفي رواية ابن عصام قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا سافر لم يرتحل إذا نزل منزلا حتى يودع ذلك المنزل بركعتين. وفي رواية الدارمي: كان النبي ﷺ لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين. هذا حديث حسن غريب، أخرجه البزار (٣) عن عمرو بن علي الفلاس عن أبي عاصم فوافقناه في شيخ شيخه بعلو. وأخرجه ابن خزيمة في أبواب التطوع من «صحيحه» (٤) من رواية عبد السلام بن هاشم، عن عثمان بن سعد، فوقع لنا عاليا مع اتصال السماع. وأخرجه الحاكم في الصلاة وفي الجهاد من طرق منها طريق ابن خزيمة قال في بعضها: عثمان ممن يجمع حديثه، وقال في بعضها: صحيح على شرط البخاري (٥)، وغلطوه في ذلك

стр. 113

فإن البخاري إنما أخرج لآخر في طبقته وهو عثمان بن غياث، ومع ذلك فإنما أخرج له استشهادا، ووقع في «مستخرج أبي نعيم» عثمان بن سعد عوض عثمان بن غياث، وكأن النسخة وقعت للحاكم. وقد نقل الترمذي (١) عن يحيى القطان أنه ضعف عثمان بن سعد من قبل حفظه. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ (٢). وقال النسائي: ليس بالقوي (٣). وقد وجدت له متابعا في «غرائب شعبة». ويدخل في هذا الباب ما أخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن العز، عن أبي عبد الله محمد بن المسلم المالكي القاضي سماعا عليه بدمشق قال: أخبرنا الكمال محمد بن عبد الرحيم، قال القاضي أبو القاسم الحرستاني قال: أخبرنا الإمام أبو الحسن بن المسلم قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن سهل (٤) قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا المعافى بن محمود (٥) قال: حدثنا سعيد بن مرتاش، عن إسماعيل بن محمد، عن أنس بن مالك ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إني نذرت سفرا وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى أبي أم إلى أخي أم إلى ابني، فقال رسول الله ﷺ : «ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله تعالى من أربع ركعات يصليهن العبد في بيته إذا شد عليه ثياب سفره، يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب، وقل هو

стр. 114

الله أحد، ثم يقول: اللهم إني افتقرت إليك بهن فاخلفني بهن في أهلي ومالي، فهن خليفته في أهله وماله وداره، ودور حول داره حتى يرجع إلى أهله». هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في «تاريخ نيسابور» في ترجمة نصر بن باب بموحدتين والألف لينة من طريقه قال: حدثنا سعيد بن المرتاش فذكره، وقال في روايته: «أتقرب بهن». وقال فيها: «يقرأ في كل واحدة» وسعيد هذا لم أقف له على ترجمة، ولست على يقين من ضبط اسم أبيه، ونصر بن باب ضعفوه، وقد تابعه المعافى ولا أعرف حاله، وقد ذكر الغزالي هذا الحديث في أدب السفر من «الإحياء» (١). قوله: «قال بعض أصحابنا: يستحب أن يقرأ … إلى آخره» (٢). وكأنه ما وقف على هذا الحديث فقاسه على ركعتي الفجر، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والخمسون بدار الكاملية، يوم الثلاث حادي عشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ فقال: ذكر شاهد لحديث عثمان بن سعد: قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العز بالسند الماضي آنفا إلى محمد بن جعفر بن سهل (٣) قال: حدثنا سعدان بن يزيد قال: حدثنا أبو حذيفة هو موسى بن مسعود قال:

стр. 115

حدثنا سفيان هو الثوري، عن منصور هو ابن المعتمر، عن إبراهيم هو النخعي قال: بلغني أن النبي ﷺ كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي ركعتين. هذا حديث مرسل في سنده مبهم، فإن كان المبلغ لإبراهيم عن عثمان بن سعد اعتضدت رواية عثمان. وقرأت على أبي عبد الله محمد بن علي بن ضرغام المقرئ بمكة، أن صالح بن مختار أخبرهم عن محمد بن عبد الهادي فيما أجاز له وهو آخر من حدث عنه بمصر قال: أخبرنا السلفي إجازة مكاتبة وهو آخر من حدث عنه بالإجازة الخاصة قال: أخبرنا مكي بن منصور قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يحيى هو الذهلي قال: حدثنا معاذ بن فضالة الزهراني قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم - قال بكر: أحسبه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا خرجت من بيتك إلى المسجد فصل ركعتين تمنعانك من مدخل السوء». هذا حديث حسن، ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح. أخرجه البزار (١) عن أحمد بن منصور، عن معاذ بن فضالة فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، وزاد في روايته: «وإذا خرجت من المسجد فصل ركعتين تمنعانك من تخرج السوء» وأظنها سقطت من نسختي؛ لأن الأصل الذي قرأت غاب، ولبعضه شاهد من حديث فضالة بن عبيد عند الطبراني في «الكبير» (٢) بسند واهي.

стр. 116

ذكر المتابعة التي أشرت إليها في «غرائب شعبة»: قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي قال: قرئ على كريمة بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن أبي الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم قال: حدثنا هارون بن سليمان، عن يحيى بن سعيد هو القطان. وبه قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن مسلمة بن الوليد قال: حدثنا أبو جابر هو محمد بن عبد الملك قالا: حدثنا شعبة، عن حمزة العائدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي ركعتين. هذا حديث صحيح السند معلول المتن، أخرجه أبو داود (١) عن مسدد، والنسائي عن قدامة، وابن خزيمة (٢) عن بندار ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان فوقع لنا بدلا عاليا، وقالوا في روايتهم: «الظهر» بدل «ركعتين». وهكذا أخرجه أحمد (٣) عن وكيع وعبد الصمد وغندر، كلهم عن شعبة، وعند بعض هؤلاء قلت: ولو كان بنصف النهار؟ فقال: وإن كان. فظهر من روايتهم أن في رواية الأول وهما أو سقوطا، والتقدير: حتى يصلي الظهر ركعتين. وقد جاء صريحا من رواية ابن شهاب عن أنس وهو في «الصحيحين» (٤) ولفظه:

стр. 117

كان رسول الله ﷺ إذا كان على ظهر سير أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرحل صلى الظهر ثم ركب. هكذا عندهما، ووقع لنا من وجه آخر بزيادة العصر: قرأت على أبي الفرج بن حماد أن يونس بن أبي إسحاق أخبرهم قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة مشافهة قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر في كتابه قال: أخبرنا أبو بكر بن خلف قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الحاكم قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثنا حسان بن عبد الله قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب. أخرجه البخاري (١) عن حسان بن عبد الله، ومسلم (٢) عن قتيبة، كلاهما عن المفضل، وليس عندهما: «والعصر» والذي زادها إمام حافظ من شيوخ مسلم فصحت على شرط الصحيح، وهذا أصح شيء ورد في جمع التقديم وبالله التوفيق. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والخمسون بدار الحديث المدرسة الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال:

стр. 118

قوله: «وجاء أن من قرأ آية الكرسي قبل خروجه من منزله لم يصبه شيء يكرهه حتى يرجع» (١). قلت: لم أجده بهذا اللفظ بل بمعناه وأتم منه: قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أعين قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (٢) قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر هو المليكي بالتصغير، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي وفاتحة حم المؤمن إلى ﴿إليه المصير﴾ حين يصبح لم ير شيئا يكرهه حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي، لم ير شيئا يكرهه حتى يصبح». هذا حديث غريب، وسنده ضعيف لضعف عبد الرحمن وهو ابن أخي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة (٣) الفقيه التابعي المشهور. وسقط من بعض النسخ من السند «زرارة بن مصعب»، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف شيخه في هذا الحديث. أخرجه ابن السني (٤) والبيهقي في «الشعب» (٥) وأبو الشيخ في «ثواب الأعمال» من طرق عن أبي معاوية، فوقع لنا عاليا.

стр. 119

وأخرج أبو منصور الديلمي في «مسنده» من حديث أبي قتادة مرفوعا: «من قرأ آية الكرسي عند الكرب أغاثه الله». وسنده ضعيف أيضا. قوله: «فإذا نهض من جلوسه فليقل ما روينا عن أنس … إلى آخره» (١). قرأت على التقي أبي محمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب قال: قرئ على أم الحسن بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب قال: أخبرنا محمد بن أحمد النيسابوري قال: حدثنا أحمد بن علي الموصلي (٢) قال: حدثنا أبو كريب ح وقرأت على شيخ الإسلام بن أبي عبد الله الحافظ أنه قرأ على عبد الله بن محمد القيم، عن أبي الحسن بن البخاري سماعا، عن محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا سليمان بن أحمد (٣) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا محمد بن سعيد قالا: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: لم يرد رسول الله ﷺ سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه: «اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له (٤) وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي ذنبي وزودني التقوى، ووجهني للخير حيث ما توجهت (٥)» ثم يخرج.

стр. 120

هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني (١) عن أبي يعلى الموصلي وأبي عروبة الحراني، كلاهما عن أبي كريب فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. وأخرجه ابن عدي في ترجمة عمر المذكور من كتاب «الضعفاء» (٢) وعده في أفراده. واختلف في اسمه واسم أبيه فقيل فيه: عمرو بفتح أوله، وقيل في أبيه مسافر بالفاء بدل الواو، والمشهور الأول فيهما، وهو ضعيف عندهم. وقرأت أعلى بدرجة أخرى على أبي عبد الله محمد بن علي البكري بمكة، وعلى أبي محمد إسماعيل بن إبراهيم القاضي بالقاهرة، كلاهما عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد سماعا عليه مفترقين قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي، عن عبد الله الخطيب بالموصل قال: أخبرنا نصر بن أحمد القاري قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع بفتح الموحدة وكسر المثناة التحتانية الثقيلة بعدها عين مهملة، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا هارون بن إسحاق قال: حدثنا المحاربي، عن عمرو بن مساور فذكره وزاد: «أنت ثقتي ورجائي». وبهذا السند إلى الحسين قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حين يخرج: «بسم الله آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره».

стр. 121

هذا حديث غريب، ورجاله موثقون إلا الرجل الذي لم يسم، وقد سقط من بعض النسخ، أخرجه الإمام أحمد (١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم بهذا السند تاما فوقع لنا موافقة عالية، ولله الحمد أولا وآخرا. آخر المجلس السادس والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث خامس عشرين شعبان سنة خمسين وثمانمائة. * * * قوله: «باب أذكاره إذا خرج … إلى أن قال: روينا في «مسند أحمد» وغيره عن ابن عمر … إلى آخره» (٢). قرأت على الإمام شيخ الحفاظ أبي الفضل بن الحسين ﵀ فيما قرأه على أبي محمد بن القيم، عن الفخر بن البخاري سماعا قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا الطبراني في كتاب «الدعاء» (٣) قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي قالا: حدثنا محمد بن عائذ قال: حدثنا الهيثم بن حميد، عن المطعم بن المقدام، عن مجاهد قال: أتيت ابن عمر ﵄ أنا ورجل معي أردنا الخروج إلى الغزو، فشيعنا، فلما أراد أن يفارقنا قال: إنه ليس لي ما أعطيكما ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا استودع الله شيئا حفظه» وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما.

стр. 122

هذا حديث صحيح أخرجه ابن حبان في النوع الثاني من القسم من «صحيحه» (١) عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة الرازي، عن محمد بن عائذ فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه الإمام أحمد (٢) من وجه آخر إلى قزعة بن يحيى، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئا حفظه». وأخرجه النسائي في «اليوم والليلة» (٣) من هذا الوجه ومن طرق أخرى فيها اختلاف في تسمية التابعي، وهذا ينبغي أن يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر سواء كان لقمان نبيا أم لا. قوله: «وروينا في كتاب ابن السني وغيره عن أبي هريرة … إلى آخره» (٤). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق، عن عمر بن محمد بن يحيى الإسكندارني في كتابه منها قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا عبيد بن عبد الله قال: حدثنا أبو عبد الله المحاملي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور ومحمد بن صالح الأنماطي قالا: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث قال: حدثنا الليث قال: حدثنا الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان قال: أردت الخروج إلى سفر فأتيت أبا هريرة ﵁ فقلت: أودعك. فقال: يا ابن أخي ألا أعلمك شيئا حفظته من رسول الله ﷺ عند الوداع. قلت: بلى. قال: «فأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه». هذا لفظ أحمد بن منصور.

стр. 123

وفي رواية محمد بن صالح بالسند المذكور إلى موسى، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ودع رجلا … فذكره، فقال في آخره: أو لا تخيب. هذا حديث حسن أخرجه أحمد (١) والنسائي في «اليوم والليلة» (٢) من رواية الليث فوقع لنا عاليا. وأخرجه أحمد أيضا (٣) وابن ماجه (٤) من رواية عبد الله بن لهيعة، عن الحسن بن ثوبان، ولفظ ابن ماجه نحو لفظ محمد بن صالح. وبالسند المذكور آنفا إلى الطبراني قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلفه: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه» (٥). وهذا اللفظ بصيغة الأمر تفرد به رشدين وقلبه أيضا، وفيه ضعف، وهو بكسر الراء والدال بينهما شين معجمة وبعد الدال مثناة من تحت ثم نون، والله أعلم. آخر المجلس السابع والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثامن شوال سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 124

قال: ﵁: وقد أخرج أبو يعلى في «مسنده الكبير» رواية ابن المقرئ من طريق بشر بن السري، عن ابن لهيعة وفق رواية رشدين في أن الذي يريد السفر هو الذي يقول ذلك، وقد ورد عمن أدرك النبي ﷺ أنه وقع له شيء من ذلك. قرأت على شيخ الحفاظ أبي الفضل بن الحسين رحمه الله تعالى بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» (١) قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب قال: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه هو مولى عمر قال: بينما عمر ﵁ يعطي الناس إذا هو برجل معه ابنه فقال عمر: ما رأيت غرابا أشبه بغراب أشبه بهذا منك. قال: أما والله يا أمير المؤمنين ما ولدته أمه إلا ميتة، فاستوى له عمر فقال: ويحك حدثني فقال: خرجت في غزاة وأمه حامل به، فقالت: تخرج وتدعني على هذه الحال حامل مثقل، فقلت: أستودع الله ما في بطنك، فغبت ثم قدمت فإذا بابي مغلق، فقلت: فلانة؟ فقالوا: ماتت، فذهبت إلى قبرها فبكيت عنده، فلما كان الليل قعدت مع بني عمي أتحدث وليس يسترنا من البقيع شيء، فارتفعت إلي نار فقلت لبني عمي: ما هذه النار؟ فتفرقوا عني، فقلت لأقربهم فسألته فقال: هذه نار ترى كل ليلة على قبر فلانة. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله إن كانت لصوامة قوامة عفيفة مسلمة، انطلق بنا، وأخذت الفأس فإذا القبر منفرج وهي جالسة وهذا يدب حولها، فنادى منادي: ألا أيها المستودع ربه خذ وديعتك، أما والله لو استودعت أمه لوجدتها، فعاد القبر كما كان.

стр. 125

هذا حديث غريب موقوف ورواته موثقون إلا عبيد بن إسحاق فضعفه الجمهور ومشاه أبو حاتم الرازي، وقد وقع لنا من وجه آخر أخصر منه وفيه زيادة. قرأت على أبي بكر بن أبي عمر بن الفرضي أن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد أخبرهم قال: أخبرنا أبي وأبو الفرج بن قدامة قالا: أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي بكر الأموي قال: أخبرنا جدي أبو بكر الدمشقي قال: حدثنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال: حدثنا عبيد بن إسحاق فذكره بسنده ومعناه، وقال فيه: فاتخذت المعول حتى انتهينا إلى القبر فحفرنا فإذا سراج يقد وإذا هذا الغلام يدب … الحديث (١). قوله: «وروينا عن أبي هريرة أيضا .... إلى آخره» (٢). قرأت على التقي ابن عبيد الله، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد أحدكم سفرا فليسلم على إخوانه، فإنهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيرا». هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في «الأوسط» وقال: لم يروه عن سهيل إلا يحيى تفرد به عمرو (٣).

стр. 126

قلت: عمرو ويحيى ضعيفان جدا، وقد أخرجه ابن السني من رواية يحيى باللفظ الذي ذكره المصنف والله أعلم. آخر المجلس الثامن والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والخمسون بدار الحديث الكاملية، وصلى الله على سيدنا محمد خير البرية، وحسبنا الله ونعم الوكيل. * * * ثم أملانا ﵁ ونحن نسمع فقال: تنبيه: وقع هذا الحديث في النسخة المعتمدة غير معزو، ووجد في نسخة إلى الترمذي وهو غلط؛ لأن الذي انفرد به وهو يحيى بن العلاء لم يخرج له الترمذي ولا للراوي عنه، وقد ذكرته من مسند أبي يعلى ومن «الأوسط» للطبراني، لكن في آخر المتن بعض مغايرة لما ذكره المصنف وقد وقع لي بلفظه من حديث صحابي آخر. أخبرني الشيخ العماد أبو بكر بن العز بالسند الماضي آنفا إلى الخرائطي قال: حدثنا أحمد بن سهل العسكري قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن يوسف الكلاعي قال: حدثنا مزاحم بن زفر التيمي قال: حدثني أيوب بن خوط، عن نفيع بن الحارث، عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد أحدكم سفرا، فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل له في دعائهم خيرا» (١). هذا حديث غريب وسنده ضعيف، ونفيع هو أبو داود الأعمى متروك عندهم، وكذبه يحيى ابن معين.

стр. 127

قوله: «في سنن أبي داود» عن قزعة قال: قال لي ابن عمر: «تعال أودعك … إلى آخره» (١). قرأت على أبي عبد الله محمد بن علي البكري بمكة، عن أبي الفرج بن عبد الهادي فيما سمع عليه قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد بن نعمة قال: أخبرنا أبو الفضل الخطيب في كتابه قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى قال: أخبرنا الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق البعلي، عن إسماعيل بن يوسف قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (٢) قالا: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة بن يحيى، أنه أتى ابن عمر ﵄ في حاجة فقال: تعال أودعك كما ودعني رسول الله ﷺ وأرسلني في حاجة فقال: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك». هذا حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد (٣) والبخاري في «التاريخ» (٤) كلاهما عن أبي نعيم فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي في «اليوم والليلة» (٥) عن أحمد بن سليمان، عن أبي نعيم فوقع لنا بدلا عاليا بثلاث درجات.

стр. 128

وأخرجه أبو داود (١) عن مسدد، والحاكم (٢) من طريق أخرى عن مسدد، عن عبد الله بن داود الخريبي بمعجمة وراء غير منقوطة ثم موحدة مصغر، عن عبد العزيز بن عمر، لكن وقع في روايته «عن إسماعيل بن جرير» لم يذكر يحيى، وقد وافق أبا نعيم أبو ضمرة أنس بن عياض، وعبدة بن سليمان عند النسائي، ومروان بن معاوية عند أحمد، ثلاثتهم عن عبد العزيز. وأخرجه أحمد (٣) أيضا عن وكيع عن عبد العزيز، لكنه لم يذكر بين عبد العزيز وقزعة أحدا، ووافقه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز عند الخرائطي (٤). ورواه عيسى بن يونس عن عبد العزيز فوافق الخريبي في إسماعيل لكنه خالفه في اسم أبيه فقال: إسماعيل بن محمد بن سعد .. (٥) أيضا، وزاد فيها فأخذ بيدي فحركها ثم قال. ووقع في رواية أبي ضمرة .. (٦) فأردت الانصراف فقال: كما أنت حتى أودعك. وفيها: فأخذ بيدي فصافحني ثم قال .. (٧) إلى آخر الحديث. وفيه من الاختلاف غير ذلك، وقد مضى بعضه ويأتي. قوله: «وروينا في كتاب الترمذي أيضا عن نافع، عن ابن عمر … إلى آخره» (٨).

стр. 129

قلت: أخرجه في الدعوات من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا ودع أحدا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي ﷺ ويقول: «أستودع الله». فذكر مثل رواية قزعة لكن قال: «آخر عملك» (١). قال المزي في «الأطراف»: يقال إن إبراهيم بن عبد الرحمن هو ابن يزيد بن أمية ويقال إنه ابن عبد الرحمن بن الحارث بن حاطب، انتهى (٢). وترجم في «التهذيب» للأول ولم يذكر للثاني ترجمة، نعم أخرج الترمذي في «الزهد» حديث ابن عمر: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله» (٣) الحديث، من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن دينار عنه، فلعل بعض الرواة سمى أباه عبد الرحمن أو هو ابن عمه، وقد وقع في بعض النسخ من الترمذي غير منسوب، وفي أكثرها كالأول، وكذا هو بخط أبي الفتح الكروخي الذي دارت عليه رواية الترمذي من طريق المحبوبي عنه. وبه ترجم الحافظ الضياء في «المختارة» وساقه من طريق الترمذي خاصة، ولم أجده إلى الآن إلا من طريقه، والله المستعان. آخر المجلس التاسع والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث سابع ذي القعدة الحرام سنة خمسين وثمانمائة.

стр. 130

ثم أملا ﵁ قال: ثم وجدت في «تاريخ البخاري الكبير» (١): إبراهيم بن عبد الرحمن. عن: نافع ويزيد بن أمية، روى عنه: سلم بن قتيبة. فجعل يزيد بن أمية شيخه لا جده بخلاف رواية الترمذي. ثم وجدته في «مسند البزار» (٢) من الطريق بعينها قال: حدثنا الجراح بن مخلد قال: حدثنا أبو قتيبة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أمية، عن نافع، فذكر الحديث بلفظه. فهذا اختلاف ثالث على أبي قتيبة، جعل يزيد شيخه لا جده، وكنت جوزت أنه تصحيف «بن» من «عن» أو العكس، فوجدت البزار قال في الكلام عليه: لم يرو يزيد بن أمية عن نافع إلا هذا الحديث، وفي الجملة لم نعرف لإبراهيم ولا ليزيد إن ثبت أن له رواية جرحا ولا تعديلا. قال الترمذي: حديث غريب، وقد روي عن ابن عمر من غير وجه. قلت: يريد الشق الثاني في التوديع، وأما الشق الأول فوقع لنا عن ابن عمر من وجه فرد آخر: قرأت على عبد الله بن عمر السعودي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو سعيد بن بدر قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا روح بن

стр. 131

صلاح قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: كنت مع رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل فصافحه فلم ينزع يده حتى نزع الرجل يده. قال الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا روح (١). قلت: هو والراوي عنه وليث ضعفاء، ووجدت له شواهد من حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس: أما حديث علي فهو طرف من الحديث الطويل الذي رواه الحسن بن علي ﵄، عن خاله هند بن أبي هالة ﵁ في صفة النبي ﷺ ، ثم حدث به الحسن أخاه الحسين فحدثه الحسين عن أبيهما علي ﵃ بصفة النبي ﷺ مطولة أيضا، وهو بطوله في «الشمائل» (٢) للترمذي وفي غيره، ووقع لبعضهم فيه من الزيادة وهي عند ابن أبي خيثمة في «تاريخه» من هذا الوجه: «ومن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف». وأما حديث أبي هريرة ففيما قرأنا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن العماد قال: أخبرنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمداني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا مطلب بن شعيب قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ لم يكن أحد يأخذ بيده فينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي يرسلها، ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه ثم لم ينصرف حتى يفرغ من كلامه (٣).

стр. 132

هذا حديث حسن غرب تفرد به الليث عن سعيد، قاله البزار والطبراني، وأخرجه البزار (١) عن أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح فوقع لنا بدلا عاليا. وأما حديث أنس فأخبرنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ مكاتبة من الأول ومشافهة من الثاني قالا: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار وأحمد بن محمد بن معالي قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو قطن هو عمرو بن الهيثم قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: ما رأيت أحدا قط أخذ بيد النبي ﷺ … فذكر مثل الذي قبله لكن قال: ولا رأيت رجلا التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه حتى ينحي الرجل رأسه. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (٣) عن أحمد بن منيع عن أبي قطن، فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن حبان (٤) عن أبي يعلى فوافقناه بعلو، وقد تساهل في تصحيحه وإن مباركا كثير التدليس وقد عنعنه، والله أعلم. آخر المجلس الثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع عشر ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 133

ثم أملى ﵁: وله طريق أخرى عن أنس تعضده وسياقها أتم: قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أحمد بن منصور الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن شيبان قال: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب بن البنا قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس ومحمد بن إسماعيل الوراق قالا: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عمران بن زيد التغلبي بالمثناة من فوق المفتوحة بالغين المعجمة وكسر اللام، عن زيد العمي، عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده من يده، ولا يصرف وجهه عنه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه، ولم أره مقدما ركبته بين يدي جليس له. هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي (١) في كتاب الزهد عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه ابن ماجه (٢) من طريق وكيع عن أبي يحيى الطويل وهو عمران بن زيد المذكور وزيد شيخه هو ابن الحواري ضعيف عند الجمهور، قيل: كان إذا سئل عن شيء قال: سلوا عمي، فعرف بالعمي، وقيل هو من بني العم بطن من تميم. وله طريق أخرى أخرجها ابن سعد في «الطبقات» (٣) في الترجمة النبوية من طريق الحسن بن الحكم عن أنس، جمع فيها ما في الطريقين الماضيين، وأخرى عند الحارث بن

стр. 134

أبي أسامة، وفي «الحلية» (١) من طريقه ثم من رواية يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس، لكن في السند متروك، وعند ابن أبي شيبة (٢) من رواية إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أنس نحو الأولى، وهذه طرق يشد بعضها بعضا. وأما الشق الثاني الذي تضمنه حديث ابن عمر فيما يدعا به للمسافر فقد تقدم في أول الباب من طريق مجاهد، وبعد ذلك من طريق قزعة، ويأتي من طريق سالم وهو قوله: «ورويناه أيضا في كتاب الترمذي عن سالم قال: كان ابن عمر … إلى آخره» (٣). قرأت على إسماعيل بن إبراهيم بن موسى، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم، عن أبي الفضل الطوسي قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: أخبرنا أبو عبد الله المحاملي (٤) قال: حدثنا خلاد بن أسلم قال: حدثنا سعيد بن خثيم قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: كان ابن عمر ﵄ إذا جاءه الرجل وهو يريد السفر قال له: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا يقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك». أخرجه الإمام أحمد (٥) عن أبي معمر سعيد بن خثيم فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه الترمذي (٦) عن إسماعيل بن موسى، والنسائي (٧) عن محمد بن عبيد، كلاهما عن سعيد بن خثيم فوقع لنا بدلا عاليا.

стр. 135

قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث سالم. قلت: خالف سعيدا الوليد بن مسلم فقال: «عن حنظلة، عن القاسم» بدل «سالم». أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد قال: أخبرنا إسماعيل بن يوسف القيسي في كتابه قال: أخبرنا أبو المنجي البغدادي قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان، عن أبي القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الله السكري قال: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يقول: كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل … فذكر الحديث بكماله نحوه. أخرجه النسائي (١) عن محمود بن خالد وعمرو بن عثمان فرقهما عن الوليد بن مسلم، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث وسماع شيخه فأمن السند من التدليس والتسوية، والوليد أثبت من سعيد، ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه شيخان، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والثمانين من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث حادي عشرين ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة. * * * أخبرنا المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا علي بن المسلم قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن

стр. 136

جعفر بن سهل قال: حدثنا سعدان بن يزيد قال: حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا أبو سنان قال: حدثنا ضرار بن مرة قال: حدثنا أبو غالب وقزعة قالا: شيعنا ابن عمر ﵄ … فذكر نحو حديث قزعة الماضي. وله طريق أخرى في «الدعاء» (١) للمحاملي من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر قال مثل حديث قزعة، وهذا ما أشار إليه الترمذي بقوله: عن ابن عمر من غير وجه. قوله: روينا في «سنن أبي داود» وغيره بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يودع الجيش قال: «أستودع الله دينكم» فذكر بقية الحديث بصيغة الجمع (٢). قرأته على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عمر بن يحيى العتبي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب بن البطر بفتح الموحدة وكسر المهملة بعدها راء قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا أبو عبد الله المحاملي (٣) قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن يزيد، فذكره. أخرجه أبو داود (٤) عن الحسن بن علي، عن يحيى بن إسحاق، وأخرجه أحمد عن عفان، وأخرجه النسائي (٥) عن هلال بن العلاء عن عفان عن حماد بن سلمة، فوقع لنا بدلا عاليا للأولين.

стр. 137

وأخرجه الحاكم (١) من وجه آخر عن عفان، وله شاهد من طريق قتادة الرهاوي. وبه إلى المحاملي قال: حدثنا الحسن بن محمد ومحمد بن إبراهيم بن عبد الحميد قالا: حدثنا علي بن بحر قال: حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة قال: حدثنا أبي، عن عمه هشام بن قتادة الرهاوي، عن أبيه ﵁ قال: لما عقد لي رسول الله ﷺ على قومي أخذت بيده فودعته، فقال: «جعل الله التقوى زادك» والباقي سواء، لكن قال في آخره: «حيث تكون» (٢). قوله: «وروينا في كتاب الترمذي عن أنس ﵁ قال: جاء رجل .. إلى آخره» (٣). قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسن الدينوري قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: أخبرنا ابن منيع يعني عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني. قال: «زودك الله التقوى». قال: زدني. قال: «وغفر ذنبك» قال: زدني. قال: «ويسر لك الخير حيثما كنت». وبه إلى محمد بن عبد الواحد قال: وأخبرنا عاليا عبد الله بن مسلم قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين البزاز قال: أخبرنا أبو بكر الديباجي قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن عمرو المدائني، عن جعفر بن سليمان، فذكر نحوه.

стр. 138

هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذي (١) عن عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا سيار فوقع لنا بدلا نازلا من الطريق الأولى وعاليا من الطريق الثانية، وجاء بأتم من هذا من وجه آخر حسن عن أنس. وبه إلى محمد بن عبد الواحد قال: أخبرني الصيدلاني قال: أخبرتنا الجوز دانية قالت: أخبرنا ابن ريذة قال: أخبرنا الطبراني (٢) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ح وقرأنا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا الدارمي (٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن أبي كعب، عن موسى بن ميسرة، عن أنس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إني أريد السفر. قال: «متى؟» قال: غدا إن شاء الله. فأتاه فأخذ بيده فقال له: «في حفظ الله وفي كنفه، زودك الله التقوى، وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت أو أينما توجهت» شك سعيد. وبه إلى المحاملي (٤) قال: حدثنا آباء العباس عبيد الله بن جرير (٥) بن جبلة وأحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم قالوا: حدثنا مسلم بن إبراهيم فذكره.

стр. 139

وأخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (١) عن العباس بن عبد الله (٢)، عن مسلم بن إبراهيم فوقع لنا بدلا عاليا. آخر المجلس الثاني والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشرين ذي القعدة الحرام سنة خمسين وثمانمائة. * * * قوله: «باب استحباب طلب الوصية من أهل الخير روينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: أن رجلا قال .. إلى آخره» (٣). قرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ فيما قرأ على أبي محمد البزوري، أن علي بن أحمد السعدي أخبرهم قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي زيد في كتابه قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني (٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ح وقرأت على فاطمة بنت ابن عبد الهادي بالسند الماضي قريبا إلى المحاملي (٥) قال: حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصغاني، وعباس بن محمد قالا: أخبرنا قبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان هو الثوري، عن أسامة بن زيد هو الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد سفرا فأوصني.

стр. 140

فقال: «إني أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف» فلما ولى قال: «اللهم اطو له الأرض وهون عليه السفر». ووقع لنا أعلى من هذا: وبه إلى المحاملي (١) قال: حدثنا أحمد بن منصور ومحمد بن إسحاق، قال الأول: حدثنا جعفر بن عون، والثاني: حدثنا روح يعني ابن عبادة، كلاهما عن أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره، لكن قال: «ازو» بدل «اطو» هي بمعناها. هذا حديث حسن أخرجه أحمد (٢) عن وكيع وعثمان بن عمر، كلاهما عن أسامة فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الحاكم (٣) من طريق أحمد عن وكيع، وعاليا من طريق عبيد الله بن موسى عن أسامة. وأخرجه الترمذي (٤) من رواية زيد بن الحباب، وابن ماجه (٥) وابن خزيمة (٦) من طريق وكيع، وابن حبان (٧) من طريق فضيل بن حسين ومن طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن أسامة، وهو مدني صدوق تكلموا في حفظه. قال أحمد: إن تدبرت حديثه عرفت فيه النكرة (٨).

стр. 141

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج (١). وقال الحاكم: أكثر ما أخرج له مسلم في الاستشهاد أو هو مقرون. قوله: «باب استحباب وصية المقيم المسافر بالدعاء له … إلى أن قال: روينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن عمر … إلى آخره» (٢). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو نعيم الإسعردي قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر ح وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن عاصم قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا سليمان بن حرب. وبه إلى أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الباقي بن أحمد الهروي قال: أخبرنا أبو شجاع البسطامي قال: أخبرنا القاسم الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: حدثنا أبو سعيد الشاشي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن حرب وحجاج بن نصير وعمرو بن مرزوق قال الأربعة: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر ﵃ أنه استأذن النبي ﷺ في العمرة

стр. 142

فأذن له وقال: يا أخي لا تنسنا من دعائك. قال عمر ﵁: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي. زاد في رواية غير محمد بن جعفر قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثنيه فقال: يا أخي أشركنا في دعائك. وفي روايتهم: ما يسرني أن لي بها الدنيا. هذا حديث حسن أخرجه البزار (١) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسفيان بن الوليد ثلاثتهم، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، وقد روي عن سفيان الثوري عن عاصم، انتهى. وأخرجه أبو داود (٢) عن سليمان بن حرب فوافقناه فيه بغير علو، وقد وقع لنا عاليا من وجه آخر عن شعبة: أخبرنا أبو الحسن بن الصائغ، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أن عمر استأذن فذكره وقال فيه: أشركنا في دعائك أو لا تنسنا من دعائك. هكذا فيه على الشك، وصورة سياقه أنه من مسند ابن عمر بخلاف رواية غيره فإنها صريحة بأنه من مسند عمر، والله أعلم.

стр. 143

آخر المجلس الثالث والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة. * * * ووقع في رواية الثوري نحو هذا الاختلاف: قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد المقدسي قال: أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو إسحاق سبط بحرويه قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا القواريري قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمرة فأذن له وقال: «أي أخي أشركنا في صالح دعائك». أخرجه ابن ماجه (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، لكن قال: عن ابن عمر، عن عمر، أنه استأذن وقال: «في شيء من دعائك» وزاد: «ولا تنسنا». وهكذا أخرجه الترمذي (٢) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه لكن لم يقل «صالح» ولا «شيء». وأخرجه البزار (٣) عن محمد بن المثنى، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، فوقع لنا عاليا وقال: لم يقل غير مؤمل فيه عن عمر. قلت: ورواية أبي بكر ومن وافقه واردة عليه.

стр. 144

قوله: «باب ما يقوله إذا ركب دابته … إلى أن قال: روينا في كتب أبي داود والترمذي والنسائي بالأسانيد الصحيحة عن علي بن ربيعة» (١). قلت: حقه أن يقول: «عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة» لأن مداره عندهم على أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، وإن كان غيرهم أخرجه عن غير أبي إسحاق كما سأذكره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى ح وقرأت على الشيخ الإمام أبي الفضل بن الحسين بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قالا: حدثنا إسرائيل ح وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الباهلي قال: حدثنا يحيى القطان قال: حدثنا سفيان الثوري ح وبه إلى المحاملي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن منصور ويوسف بن موسى. قال الأولان: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك، وقال يوسف: حدثنا أبو أسامة وجرير بن عبد الحميد قال أبو أسامة: عن الأجلح الكندي، وقال جرير: عن منصور بن المعتمر ح

стр. 145

وقرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا سلام هو ابن سليم ح وبالسند المذكور إلى الطبراني قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص هو سلام بن سليم قالوا وهم ستة: عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليا ﵁ أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بسم الله» فلما استوى على ظهرها قال: «الحمد لله». ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم قال: «الحمد لله» ثلاث مرات، ثم قال: «الله أكبر» ثلاث مرات، ثم قال: «سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ فقال: «إن ربنا يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي قال علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري». هذا لفظ مسدد والباقين بنحوه، لكن زاد الثوري وشريك في أوله: كنت ردف علي وكذا: كنت ردف النبي ﷺ ، و «لا إله إلا أنت» بعد قوله: «سبحانك» في الموضعين، وفي آخر رواية منصور: أن له ربا يغفر الذنوب.
следующие страницы →