← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وقرأت على أم الحسن بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الضياء (١) قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال: أخبرنا محمد بن الحسين السمسار قال: حدثنا أبو بكر ابن خزيمة ح وبالسند المذكور قبل إلى أبي بكر قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان من دعاء النبي ﷺ : «أي حي أي قيوم». وفي رواية ابن خزيمة: «يا حي يا قيوم» وهكذا أخرجه ابن أبي عاصم عن محمد بن عبد الأعلى على الموافقة، وهو صحيح على شرط مسلم قد أخرج عن محمد بن عبد الأعلى بهذا السند عدة أحاديث. وقد تقدم في باب ما يقول عند الصباح والمساء في حديث أبي الدرداء: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» وفي حديث بريدة بعضه، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الحادي والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث … * * * قوله: «باب النهي عن رفع الصوت عند القتال لغير حاجة روينا في سنن أبي داود عن قيس .. إلى آخره» (٢).

стр. 72

قرأت على أبي علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز البزاز، عن يوسف بن عمر بن حسين فيما سمع عليه قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: أخبرنا عمر بن محمد البغدادي بدمشق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن منصور قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن علي الخطيب. قال: شيخنا وأخبرنا عاليا يونس بن أبي إسحاق إجازة إن لم يكن سماعا، عن علي بن الحسين، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب قال: أخبرنا القاسم بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر قال: حدثنا سليمان بن الأشعث (١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: ﴿كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند القتال﴾. هكذا أخرجه أبو داود (٢) من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا بمثل ذلك فيتعجب من اختصار الشيخ على الموقوف. وقد وقع لنا الأثر الموقوف من وجه آخر عن هشام أتم منه: أنبأنا الشيخ أبو الفرج بن الغزي مشافهة قال: أخبرنا علي بن الحسن الأرموي قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي فذكر مثله لكن قال: يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند القتال وفي الجنازة وفي الذكر (٣).

стр. 73

وأما حديث أبي موسى فهو فيما كتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر بن عبد الحميد من صالحية دمشق، عن محمد بن علي بن ساعد فيما كتب إليهم من مصر قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ فيما قرئ عليه ونحن نسمع بحلب قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الأصبهاني بها قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا الطبراني في «الكبير» قال: حدثنا الحسين بن إسحاق قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا همام، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يكره الصوت عند القتال. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (١) عن القواريري على الموافقة، وهشام أحفظ من همام ومن مطر فإن كان محفوظا فلقتادة فيه طريقان وكل منهما من رجال الصحيح وإنما لم أصححه وإن كان هذا الاختلاف لا يضر لعنعنة قتادة. وقد وجدت للزيادة التي في أثر هشام شاهدا مرفوعا من حديث زيد بن أرقم أخرجه أبو يعلى والطبراني (٢) ولفظه: قال رسول الله ﷺ : ﴿إن الله يحب الصمت عند ثلاث، عند تلاوة القرآن وعند الزحف وعند الجنازة﴾. وفي سنده راو لم يسم وآخر مجهول. ووجدت لحديث أبي موسى شاهدا مرفوعا أيضا: وبه إلى الطبراني قال: حدثنا هارون بن ملول بلامين الأولى ثقيلة مضمومة، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ح

стр. 74

وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وأبي العباس بن أبي طالب سماعا عليه وإجازة من الأول قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال الأول: سماعا والثاني إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا أبو محمد الكشي (١) قال: حدثنا يعلى يعني ابن عبيد قال: حدثنا الأفريقي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية وإذا لقيتموهم فاثبتوا، وأكثروا ذكر الله فإذا صيحوا وأجلبوا، فعليكم بالصمت». هذا حديث حسن بشواهده، أخرجه البيهقي (٢) من طريق عبد الله بن وهب عن الأفريقي، فوقع لنا عاليا والله الحمد. آخر المجلس الثاني والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية وهو التاسع والثلاثون بها يوم الثلاث خامس عشر جماد الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * * قوله: «باب قول الرجل حال القتال أنا فلان، ذكر فيه حديثا لم يسم صحابيه وأعاده في الباب الذي يليه فسماه وسيأتي. قوله: وروينا في «صحيحيهما» عن سلمة .. إلى آخره» (٣).

стр. 75

أخبرني عبد الله بن عمر الهندي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي ح وأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم. وبهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قالا: حدثنا عكرمة بن عمار ح وقرأته عاليا على الشيخ أبي الفرج بهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا عكرمة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁ قال: خرجنا إلى خيبر وكان عمي يرتجز فساق القصة إلى أن قال: فأرسلني رسول الله ﷺ إلى علي وقال: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله ﷺ فبسق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية، وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي ﵁:

стр. 76

أنا الذي سمتني أمي حيدره … كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره قال: فضربه ففلق رأس مرحب فقتله وكان الفتح. أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر وإسحاق جميعا فوقع لنا موافقة عالية وعاليا بدرجتين من الطريق الثالثة، وأخرجه ابن حبان (٢) عن أبي خليفة فوافقناه بعلو. وأخرج البخاري (٣) القصة الأولى من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ولم يخرج قصة علي ومرحب ولا رجز علي ﵁ وهو المقصود هنا وقد جزم بما قلته عبد الحق في «الجمع» ومثله صنيع الحميدي في «الجمع» أيضا وسببه أن قصة مرحب مع علي من أفراد عكرمة بن عمار والبخاري لا يحتج به. قوله: «وروينا في صحيحيهما عن سلمة .. إلى آخره» (٤). أخبرنا أبو علي بن الجلال قراءة عليه ونحن نسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب وست الوزراء بنت عمر سماعا عليهما سنة خمس عشرة قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر سماعا عليه سنة ثلاثين قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا مكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه أخبره قال: خرجت ذاهبا نحو الغابة حتي إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ ، فقلت:

стр. 77

من أخذها؟ فقال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه أسمعت من بين لابتيها ثم اندفعت حتى ألقاهم فجعلت أرميهم بنبلي وأقول: أنا بن الأكوع واليوم يوم الرضع، فأخذتها منهم فأقبلت بها أسوقها إلى رسول الله ﷺ وسألته أن يبعث معى نفرا فقال: «يا ابن الأكوع ملكت فأسجح». أخرجه أحمد عن مكي بن إبراهيم (١) فوافقناه بعلو. وأخرجه البخاري (٢) أيضا ومسلم (٣) والنسائي (٤) جميعا عن قتيبة، وأخرجه أحمد (٥) عن إبراهيم بن مهدي، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا عاليا أيضا. وأخرجه مسلم (٦) أيضا من طريق أبي علي الحنفي عن عكرمة بن عمار في الحديث الذي، وساق هذه القصة مطولة جدا. وفيها زيادات كثيرة وبعض مغايرة وتكرار قول سلمة: «أنا بن الأكوع» واقتصر البخاري على طريق يزيد من أجل عكرمة بن عمار كما قدمناه والله أعلم. آخر المجلس الثالث والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية وهو الأربعون بها يوم الثلاث ثاني عشرين جمادي الأول سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 78

قوله: «باب استحباب الرجز حال المبارزة إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن البراء .. إلى آخره» (١). أخبر الإمام المسند زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك وعلي بن محمد الدمشقي قدم علينا. قال الأول: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد. وقال الثاني: أخبرنا أبو بكر بن أبي القاسم في كتابه قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قالا: أخبرنا أبو المكارم القاضي. قال الأول: إجازة والثاني سماعا. وقال شيخنا الأول: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن أبي منصور قالا: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة وعمر بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق هو عمرو بن عبد الله قال: سمعت البراء بن عازب ﵄ وسأله رجل فقال: يا أبا عمارة أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ فقال البراء: لكن رسول الله ﷺ لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام فانهزم الناس، ولقد رأيت رسول الله صل الله على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي ﷺ يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب».

стр. 79

أخرجه أحمد (١) عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنسائي (٤) جميعا عن محمد بن بشار بندار عن غندر، وأخرجه أبو عوانة (٥) عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية. قوله: «وفي رواية فنزل ودعا واستنصر» (٦). وبهذا الإس «ناد إلى أبي الحسن قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: حدثنا علي بن» الجعد. وقال: الثاني حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ح وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو عبد الله الزبيدي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري (٧). قال: حدثنا عمرو بن خالد قالوا: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قال رجل للبراء فذكر نحو ما تقدم وقال فيه: وعجل شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح فلقوا قوما رماة جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون.

стр. 80

وفيه: وهو على بغلته البيضاء فنزل واستنصر وقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب». أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى عن زهير وهو أبو خيثمة الجعفي فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم (٢) أيضا من رواية عيسى بن يونس عن زكريا بن أبي زايدة عن أبي إسحاق وفي آخره: فنزل ودعا واستنصر .. الحديث. قوله: «وروينا في صحيحيهما عن البراء أيضا .. إلى آخره» (٣). أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد المؤذن فيما قرأت عليه بمكة وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب فيما سمعا عليه بدمشق مفترقين قال: أخبرنا أبو المنجى بن المكي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا الداودي قال: أخبرنا السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا أبو محمد الدارمي ح وبالسند المذكور آنفا إلى الفربري قال: أخبرنا البخاري قالا: حدثنا أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب ﵄ يقول: كان رسول الله ﷺ ينقل معنا التراب يوم الأحزاب يعني في الخندق وهو يقول وقد وارا التراب بياض إبطيه - وفي رواية البخاري: بياض بطنه: اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا أنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لا قينا

стр. 81

إن الألى بغوا علينا … إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بها صوته. أخرجه أحمد (١) عن محمد بن جعفر وعفان كلاهما عن شعبة فوقع لنا بدلا عاليا. وخرجه مسلم (٢) من رواية محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، والنسائي (٣) من رواية أمية بن خالد، ثلاثتهم عن شعبة. ووقع عند بعضهم أن هذا الرجز لعبد الله بن رواحة ﵁ وقد نسب لغيره والله أعلم. آخر المجلس الرابع والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية، وهو الحادي والأربعون بها يوم الثلاث تاسع عشرين جمادى الأول سنة خمسين وثمانمائة. * * * أخبرني المسند الخير عبد الله بن عمر بن الحلاوي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو أحمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٤) قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان عمي رجلا شاعر فنزل يحدو ويقول:

стр. 82

اللهم لولا أنت ما اهتدينا فذكر نحو ما تقدم وزاد: فاغفر فداء لك ما اقتفينا وفيه: إنا إذا صيح بنا أتينا … وبالصياح عولوا علينا وفيه ونحن عن فضلك ما استغنينا وبه إلى أحمد (١) قال: ثنا يحيى هو القطان، عن يزيد، عن سلمة قال: خرجنا إلى خيبر فقال رجل من القوم: أي عامر أسمعنا من هنياتك، فقال: تالله لولا الله ما اهتدينا قال يحيى: فذكر شعرا لم أحفظه، انتهى. أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنسائي (٤) من رواية حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد. وجاء في رواية أخرى أن سلمة حدى بذلك ونسب الشعر لعمه: أخبرني الإمام أبو الفرج بن حماد بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا إبراهيم بن محمد بن

стр. 83

الحسن، قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو. وقال الثاني: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا حرملة بن يحيى قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله، فشكوا فيه فقفل رسول الله ﷺ من خيبر فقلت: يا رسول الله ائذن لي أن أرجز بك. فأذن لي، فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا الأبيات فقال لي: «صدقت». فلما قضيت رجزي قال لي رسول الله ﷺ : «من قالها؟». قلت: أخي. قال: «يرحمه الله». أخرجه مسلم (١) عن أبي الطاهر فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود (٢) عن أحمد بن صالح، والنسائي (٣) عن عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب. وذكر أبو داود الاختلاف في شيخ الزهري هل هو هكذا أو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وبه إلى أحمد (٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب … فذكره.

стр. 84

وهذا يقوي الثاني. تنبيه: سلمة بن الأكوع تارة يقول: «عامر أخي» وتارة يقول: «عمي» والجمع بينهما أنه سلمة بن عمرو بن الأكوع، اشتهر بالنسبة لجده؛ فعامر عمه من النسب، وأما الأخوة فلعلها من الرضاعة أو شدة الصداقة مع المقاربة في السن. وبالسند الماضي إلى البخاري (١) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء … فذكر الحديث الماضي وفيه حتى وارى التراب شعر صدره وهو يرتجز في رجز عبد الله بن رواحة فذكره، وفيه: إن الأعداء قد بغوا علينا وكذا وقع عند أحمد من وجه آخر عن أبي إسحاق، ووقع عند مسلم من وجه آخر: «إن الملا قد أبوا» بدل قوله: «إن الألى قد بغوا» (٢). وفي أخرى: والمشركون قد بغوا علينا. وهذه أولى من جهة الوزن. قوله: «وروينا في «صحيح البخاري» عن أنس .. إلى آخره» (٣). قرأت على أم القاسم بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي الحسن بن المقير إجازة وحضورا قال: أخبرنا أبو بكر بن عبيد الله ونصر بن نصر إجازة مكاتبة قالا: أخبرنا أبو القاسم البندار قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا إسماعيل بن العباس قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا أبو معمر ح

стр. 85

وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا أم الحسن بنت سعد الخير قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الأديب قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (١) قال: حدثنا جعفر بن مهران قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ﵁ قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق. زاد جعفر: حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم ويقولون: نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما بقينا أبدا والنبي ﷺ يجيبهم: اللهم لا خير إلا خير الآخره … فبارك في الأنصار والمهاجره وبالسند الماضي إلى البخاري (٢) قال: حدثنا أبو معمر … فذكره. وقد أخرجه مسلم (٣) أيضا لكن من طريق ثابت عن أنس، وفيه بعض مغايرة، وأمليته في باب الدعاء لمن يقاتل، ولله الحمد. آخر المجلس الخامس والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو الثاني والأربعون بها يوم الثلاث سابع جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير، آمين

стр. 86

قوله: «وفي رواية على الجهاد» (١). قلت: هي عند أبي ذر، عن السرخسي، عن الفربري، وفي رواية سائرهم: «على الإسلام». ووقع في رواية ثابت عن أنس عند مسلم: «على القتال»، ووقع لنا من وجه آخر عن أنس: «على الجهاد». وبالسند الماضي قريبا إلى البخاري (٢) قال: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كانت الأنصار يوم الخندق يحفرون ويقولون: نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما بقينا أبدا فأجابهم النبي ﷺ : اللهم لا عيش إلا عيش الآخره … فأكرم الأنصار والمهاجره وقرأته عاليا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي وعلى أبي محمد الأزهري مفترقين. قال الأول: أخبرنا إبراهيم بن صالح الحلبي في كتابه منها قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ. وقال الثاني: أخبرنا أحمد بن كشتغدي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قالا: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء. قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق بأيديهم، فقال:

стр. 87

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة … فأكرم الأنصار والمهاجرة فأجابوه نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما بقينا أبدا أخرجه أحمد (١) عن محمد بن أبي عدي وعبيدة بن حميد، كلاهما عن حميد الطويل، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا أبو محمد بن أبي أسامة قال: حدثنا أبو النضر يعني هاشم بن القاسم ح وبالسند المذكور إلى البخاري (٢) قال: حدثنا آدم واللفظ له قالا: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إياس يعني معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا عيش إلا عيش الآخره … فأصلح الأنصار والمهاجره أخرجه أحمد (٣) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم (٤) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أحمد بن علي قال علي بن الجعد.

стр. 88

وبالسند الآخر إلى آدم قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بمثله قال آدم: «فاغفر». وقال ابن الجعد: «فأكرم». وأخرجه أحمد ومسلم كالذي قبله. قوله: «باب استحباب إظهار الصبر … إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس في حديث القراء أهل بئر معونة … إلى آخره» (١). قلت: ورد فيهما مطولا ومختصرا. وبالسند الماضي إلى البخاري (٢) قال: حدثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك قال: أخبرنا معمر قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله وذلك يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة ح وقرأته عاليا على ابن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا علي بن محمد الفقيه، عن شهدة سماعا قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر بنحوه. أخرجه النسائي (٣) عن محمد بن حاتم، والإسماعيلي عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن حبان بن موسى، فوقع لنا بدلا عاليا. وقرأته مطولا على إبراهيم بن محمد المؤذن، عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله

стр. 89

بن أحمد قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: أخبرنا أبو محمد الكشي قال: حدثنا ابن النضر قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كنا عند أنس وقال: ألا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم القراء … وذكر القصة وفيها: بعثهم رسول الله ﷺ إلى حي من بني سليم فقال لهم حرام بن ملحان إنا لسنا إياكم نريد، فطعنه رجل بالرمح فأنفذه فيه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، فانطووا عليهم يعني بالقتل، فما بقي منهم أحد. أخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت بطوله، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه الشيخان (٢) من طرق أخرى في بعضها فأومئوا إلى رجل منهم فطعنه … الحديث وليس في بعضها قصة حرام ولا في بعضها ذكر بئر معونة، وهي بفتح الميم وضم العين المهملة وسكون الواو بعدها نون مفتوحة، والله أعلم. آخر المجلس السادس والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو الثالث والأربعون بها يوم الثلاث رابع عشر جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * * قوله: «باب ما يقول إذا رأى هزيمة … إلى أن قال: روينا في «صحيح البخاري» عن أنس … إلى آخره» (٣).

стр. 90

قلت: كذا ذكره عن البخاري فقط، وهو عند مسلم أيضا لكن من وجه آخر عن أنس. قرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز بالشام، وعلى إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بمكة، وعلى الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، عن أبي العباس بن الشحنة فيما سمعوا عليه مفترقين قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (١) قال: حدثنا يزيد بن هارون واللفظ له ح وقرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجى، عن عبد الله بن الحسين بن أبي التائب سماعا عليه قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي قال: أخبرنا أحمد بن علي الصوفي من أصله قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي قال: حدثنا ابن بكر السهمي، كلاهما عن حميد، عن أنس بن مالك ﵁ أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين، لئن الله أشهدني مشهدا بعدها ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ بأخراها دون أحد. قال سعد: فقلت له: أنا معك. قال: فلم أستطع ما صنع، فوجدنا به بضعا وسبعين بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم، فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ الآية.

стр. 91

وزاد في رواية السهمي: فوجدناه بين القتلى وقد مثلوا به فما عرفته إلا أخته … الحديث. أخرجه أحمد (١) عن محمد بن أبي عدي ويزيد بن هارون كلاهما عن حميد الطويل فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. وأخرجه الترمذي (٢) عن عبد بن حميد فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين، وأخرجه النسائي (٣) عن إسحاق بن إبراهيم، عن يزيد، وأخرجه البخاري (٤) عن عمرو بن زرارة ومحمد بن سعيد الخزاعي، الأول عن زياد وهو البكاء، والثاني عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن حميد، وصرح في روايته بسماع حميد له من أنس. وأما طريق مسلم: ففيما قرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن فارس قال: حدثنا أبو عبد الرحمن العجلي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (٥) قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: كان أنس بن النضر ﵁ وبه سميت، وكان لم يشهد بدرا فعظم ذلك عليه، فقال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غبت عنه … فذكر الحديث بنحوه، وفيه بعد قوله: «ما أصنع»: «فهاب أن يقول غيرها»، وقال فيه: «فقاتل حتى قتل».

стр. 92

أخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه النسائي (٢) عن عبد الله بن الهيثم، عن أبي داود فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه هو والترمذي (٣) من رواية ابن المبارك، عن سليمان. قوله: «باب ثناء الإمام على من ظهرت منه براعة في القتال روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع في حديثه الطويل … إلى آخره» (٤). قلت: هذا الحديث أورده الحميدي في الجمع بين الصحيحين فيما انفرد به مسلم، وقد نبهت على ذلك في باب قول الرجل حال القتال: «أنا فلان». وتحقيق القول في ذلك أن حديث سلمة جاء عن ابنه إياس ومولاه يزيد كلاهما عنه، فرواية إياس مشتملة على قصص كثيرة، وهي عند مسلم بتمامها، ورواية يزيد أخرجها البخاري مقطعة، وليس فيها قصة علي مع مرحب كما تقدم في ذلك الباب، وليس فيها أيضا مقصود هذا الباب «وهو خير فرساننا» إلى آخره، والله أعلم. آخر المجلس السابع والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية وهو الرابع والأربعون بها يوم الثلاث حادي عشرين جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 93

أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي (١) قال: حدثنا أبو النضر هو هاشم بن القاسم ح وقرأت على أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن القاسم ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قالا: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁ قال: قدمت زمن الحديبية المدينة مع رسول الله ﷺ ، فخرجت أنا ورباح غلام للنبي ﷺ ومعي فرس لطلحة أنديه مع الإبل، فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن على إبل رسول الله ﷺ فقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس من قومه، فقلت: يا رباح اقتد هذا الفرس ألحقه بصاحبه وأخبره أنه قد أغير على السرح، ورقيت على تل عال فجعلت وجهي إلى المدينة فصرخت ثلاث مرات يا صباحاه، ثم تبعت القوم ومعي سيفي ونبلي، فجعلت أرميهم أعقر بهم، فإذا رجع إلى فارس جلست في أصل شجرة فرميته … فذكر الحديث، وفيه ذكر ما استنقذ منهم إلى أن قال: فما برحت مقعدي حتى نظرت إلى فوارس رسول الله ﷺ أولهم الأخرم الأسدي، وعلى أثره أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ ، وعلى أثره المقداد، فقلت للأخرم: لا آمن أن يقتطعوك … فذكر قصة قتله وقتل أبي قتادة قاتل الأخرم إلى تمام القصة، وفي

стр. 94

آخرها: فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ : «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع» وأعطاني سهم الراجل والفارس، وأردفني وراءه على العضباء … الحديث. أخرجه مسلم (١) بطوله عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كما أخرجناه فوقع لنا موافقة عالية فيهما، وبدلا لأحمد. ووقع لي من وجه آخر عاليا لكن باختصار: قرأت على أم الفضل بنت إبراهيم بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن أبي نصر الفارسي إجازة مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: حدثنا النضر بن محمد ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا عكرمة بن عمار بالسند المذكور فذكر طرفا من أوله ثم قال: فقال رسول الله ﷺ : «كان خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة». واقتصر النضر على قوله: «خير فرساننا أبو قتادة». وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢) عن أبي خليفة أتم منه فوقع لنا موافقة عالية. وأخبرني علي بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي القاسم إجازة مكاتبة قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال أحمد

стр. 95

بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (١) قال: حدثنا أيوب بن عتبة قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة». وقع لنا أيضا عاليا من هذا الوجه، وهي متابعة جيدة لعكرمة بن عمار وله شاهد من حديث أبي قتادة نفسه، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والأربعون بدار الحديث المدرسة الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشرين جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير، آمين. * * * قرأت على العماد أبي بكر بن العز والتقي عبد الله بن محمد بن عبيد الله والمحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أبي التائب إجازة إن لم يكن سماعا ولو لبعضهم ح وكتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد قال: أخبرنا ابن أبي التائب سماعا زاد الأولون: وعن زينب بنت يحيى ابن الشيخ عز الدين بن عبد السلام قالا: أخبرنا إبراهيم بن خليل. وزاد الأولان: وعن أبي عبد الله بن الزراد والشرف عبد الله بن الحسن قالا: أخبرنا محمد بن عبد الهادي، زاد الشرف ومحمد بن سعد، وزاد الأولان: وعن أحمد بن الفخر البعلي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قالوا وهم أربعة: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو عدنان بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله قالا: أخبرنا أبو بكر

стр. 96

التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الصغير» (١) قال: حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري في دارها ببغداد قالت: حدثنا أبي، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله، عن أبيه أبي قتادة ﵁ قال: أغار المشركون على لقاح رسول الله ﷺ فركبت فأدركتهم فقتلت مسعدة يعني الفزاري، فقال رسول الله ﷺ حين رآني أفلح الوجه: «اللهم اغفر له» ثلاثا … الحديث. وبهذا الإسناد إلى أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع». وبه قال الطبراني: لم يروه عن أبي قتادة إلا ولده ولا سمعناه إلا من عبدة، وكانت امرأة فصيحة عاقلة متدينة. قوله: «كتاب أذكار المسافر» … إلى أن قال: باب الاستخارة والاستشارة، وذكر أن دعاء الاستخارة تقدم (٢). قلت: وهو في أول كتاب الأذكار والدعوات في الأمور العارضات. وقال: إن دلائل الاستشارة كثيرة. قلت: فمنها ما أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن

стр. 97

الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فذكر قصة الحديبية مطولة إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ : «أشيروا علي». قال الزهري: كان أبو هريرة ﵁ يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله ﷺ … ثم ساق الزهري بقية الحديث بالسند الأول. وهذا الحديث أخرجه البخاري (١) بطوله من عدة طرق عن الزهري يزيد بعض على بعض، وليس فيها عنده رواية أبي هريرة هذه لكونها منقطعة بين الزهري وأبي هريرة. وقد أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢) من طريق محمد بن أبي السري عن عبد الرزاق وساقه مطولا، وفيه الزيادة مع انقطاعها، وقد وقعت لنا مفردة أخرجها الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري، وعلقها الترمذي لأبي هريرة، ووقعت لنا موصولة من وجه آخر عن الزهري لكن راويها عن الزهري ضعيف جدا. أخبرني أبو بكر بن عمر الفرضي بصالحية دمشق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء وأحمد بن المحب قالا: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم بن نعمة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي اللخمي قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي بكر قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أبي الحديد قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن سهل (٣) قال: حدثنا محمد بن يوسف بن الطباع قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أو أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أكثر استشارة للرجال من رسول الله ﷺ .

стр. 98

وبه إلى محمد بن جعفر (١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال: سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه ﵁ قال: «لا تشاور بخيلا في صلة، ولا جبانا في حرب، ولا شابا في جارية». هذا موقوف حسن الإسناد والله أعلم. آخر المجلس التاسع والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والأربعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث خامس رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة. * * * قرأت على أم يوسف بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية بها، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي أبو العلاء الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة بضم المهملة وتخفيف اللام ثم مثلثة قال: حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أراد أمرا فشاور فيه امرءا مسلما وفقه الله بأرشد أموره». قال الطبراني: لم يروه عن النضر إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين (٢). قلت: وهو ضعيف جدا، وفي شيخه وشيخ شيخه والراوي عنه مقال.

стр. 99

وأخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر في كتابه إلينا من صالحية دمشق قال: أخبرنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه إلينا من مصر قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ سماعا عليه بحلب قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني قراءة عليه بأصبهان قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: حدثنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي قبيل بقاف وموحدة ولام وزن عظيم، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كتب أبو بكر الصديق ﵁ إلى عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يشاور في الحرب فعليك به. هذا حديث غريب، ورواته موثقون، وفي بعضهم ضعف يسير. وقرأت على أبي بكر بن أبي عمر بن محمد الحموي الأصل، عن جده أبي عبد الله محمد بن إبراهيم سماعا قال: أخبرنا مكي بن علان في كتابه، عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الخير العبقسي قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (١) قال: حدثنا صدقة بن الفضل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن حبيب، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ ما أنه قرأ ﴿وشاورهم في بعض الأمر﴾. هذا موقوف حسن أخرجه ابن أبي حاتم (٢) عن ابن المقرئ عن ابن عيينة فوقع لنا بدلا عاليا، وهو يؤيد الذي قبله.

стр. 100

وبه إلى البخاري (١) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن السري هو ابن يحيى، عن الحسن هو البصري قال: والله ما استشار قوم قط إلا هدوا بأفضل ما بحضرتهم ثم تلى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾. هذا موقوف على الحسن، وسنده حسن. أخرجه الطبري في «التفسير» (٢) من طريق إياس بن دغفل بمعجمة وفاء بوزن جعفر عن الحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عمران القطان، عن الحسن بنحوه، وقال فيه: «إلا عزم الله لهم بالرشد» (٣). وأخبرنا أبو الفرج بن حماد إذنا مشافهة قال: أخبرنا أبو الحسن الأزموي قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري قال: أخبرنا أبو بكر الفراوي في كتابه قال: أخبرنا أبو عبد الله الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: وفيها أجاز لنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي العباس يعني الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال: بلغنا عن الحسن إن كان رسول الله ﷺ لغنيا عن المشاورة ولكن أراد أن يستن به من بعده من الحكام. هكذا ذكره معلقا ولم يصله البيهقي (٤) كعادته في تعليقات الشافعي، وقد وجدته موصولا في «تفسير ابن أبي حاتم» أخرجه عن أبيه، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن شبرمة، عن الحسن، ولفظه: «قد علم الله أنه ليس به إليهم حاجة ولكن أراد أن يستن به من بعده» (٥).

стр. 101

وهذا سند صحيح إلى الحسن، والله أعلم. آخر المجلس السبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والأربعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثالث عشر رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ قال: قرأت على أبي المعالي بن عمر ﵀، عن زينب بنت أحمد أن يوسف بن خليل كتب إليهم قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عبد الرحمن بن عيينة البصري قال: حدثنا موسى بن داود الضبي، عن المطلب بن زياد، عن عبيد المكتب (١)، عن المسيب بن نجبة بفتح النون والجيم والموحدة، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المستشار مؤتمن، فإذا أحدكم استشير فليشر بما هو صانع لنفسه». قال الطبراني: غريب لم يروه إلا عبد الرحمن (٢). قلت: لولاه لكان الحديث حسنا؛ لأن رجاله موثقون إلا هو فلم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث، والمستغرب منه آخره، وأما صدره فمشهور، فمن طرقه القوية: ما قرأت على أبي بكر بن قدامة، عن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا قال: أخبرنا أبي والإمام أبو الفرج بن أبي عمر قالا: أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحاكم قال:

стр. 102

أخبرنا علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا الحسن بن موسى ح وبالسند الماضي إلى أبي الخير العبقسي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا آدم بن أبي إياس ح وقرأته عاليا على مريم بنت القاضي شهاب الدين الأذرعي، أن علي بن عمر الواني أخبرهم وهي آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي قال: حدثنا أبو محمد بن جولة بضم الجيم وسكون الواو وفتح اللام قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى والسياق له، قال الثلاثة: حدثنا شيبان، زاد آدم أبو معاوية، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها .. فذكر قصة ذهابه ومعه أبو بكر وعمر ﵄ إلى بيت أبي الهيثم وضيافته لهم بطولها، وفيها فقال له رسول الله ﷺ : «هل لك خادم؟». قال: لا. قال: «فإذا أتانا سبي فأتنا». فأتى رسول الله ﷺ رأسان ليس لهما ثالث، فأتاه فقال له رسول الله ﷺ : «اختر». فقال: يا رسول الله خر لي. فقال: «أما إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا». فأتى به امرأته فذكر لها حديث رسول الله ﷺ فقالت: ما أنت ببالغ ما قال رسول الله ﷺ حتى تعتقه، قال: فهو عتيق، ثم قال رسول الله ﷺ : «إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي».

стр. 103

وأول حديث آدم والحسن قوله ﷺ لأبي الهيثم: «هل لك خادم .. » إلى آخره، واختصرا ما قبله. وفي رواية آدم: «فأتي النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث»، وفيه: «اختر منهما». قال: يا رسول الله ﷺ اختر لي. وفيه: «استوص به خيرا» والباقي سواء، ورواية الحسن نحوه لكن لم يذكر ما بعد قوله: هو عتيق. هذا حديث حسن صحيح غريب، أخرجه الترمذي (١) في «الزهد» عن محمد بن إسماعيل وهو البخاري، وساقه بطوله فوقع لنا موافقة وعاليا بدرجة في الطريق الأخيرة. وأخرجه أيضا في الاستئذان (٢) عن أحمد بن منيع، عن الحسن بن موسى فوافقناه في شيخ شيخه ولم يقع في روايته «ما بعث الله … » إلى آخره وقال: هذا حديث حسن غريب. رواه شيبان بطوله موصولا، ورواه أبو عوانة عن عبد الملك مرسلا لم يذكر أبا هريرة، انتهى. وأخرجه النسائي (٣) في الوليمة من طريق أبي حمزة، عن عبد الملك موصولا أيضا، قال المزي: «بتمامه» (٤) وليس كذلك لم يذكر الحديث الأخير في البطانة. وأخرجه الحاكم (٥) من طريق إبراهيم بن الحسين الكسائي، عن آدم بطوله وقال: صحيح على شرطهما.

стр. 104

قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن اختلف فيه على عبد الملك وعلى أبي سلمة، وقد أخرج البخاري (١) الحديث الأخير في البطانة مفردا بمعناه من طريق الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، ثم ذكر الاختلاف على الزهري: هل هو عن أبي هريرة أو أبي سعيد، وعلى أبي سلمة هل هو عنهما أو عن أبي أيوب، ذكر ذلك كله تعليقا فدل على رجحان من قال عن أبي سعيد عنده، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو الثامن والأربعون بها يوم الثلاث تاسع عشر رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملى ﵁ فقال: ولقصة أبي الهيثم الأخيرة شاهد من حديث أم سلمة: قرأت على أبي محمد بن عبيد الله الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الأديب قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٢) قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي، عن داود بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان (٣)، عن جدته، عن أم سلمة ﵂، أن أبا الهيثم ﵁ أتى النبي ﷺ يستخدمه فوعده النبي ﷺ إن أصاب سبيا، فلقيه عمر ﵁ فقال: قد أصاب

стр. 105

سبيا وإنه منجز لك ما وعدك، فأتيا النبي ﷺ فقال عمر: يا رسول الله إن أبا الهيثم أتاك ينتجز عدتك، فقال النبي ﷺ : «قد أصبنا غلامين أسودين فاختر أيهما شئت». قال: إني أستشيرك. قال: «المستشار مؤتمن، خذ هذا فقد صلى عندنا ولا تضربه، فإنا نهينا عن ضرب المصلين». هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرج منه الترمذي (١): «المستشار مؤتمن» عن أبي كريب، وأخرجه أبو يعلى (٢) أيضا عن الحسن بن حماد، كلاهما عن وكيع ولم يسميا شيخ داود قالا: «عن ابن جدعان». وكذلك اقتصر أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) من حديث أبي هريرة على قوله: «المستشار مؤتمن»، أخرجاه من رواية يحيى بن أبي بكير، عن شيبان. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي مسعود وأبي هريرة وابن عمر. قلت: حديث أبي مسعود عند الخرائطي (٥)، وحديث أبي هريرة تقدم، وحديث ابن عمر عند الحاكم. وفي الباب أيضا عن علي وأم سلمة وقد تقدما، وفيه أيضا عن ابن عباس عند الخرائطي (٦)، وعن سمرة بن جندب في «الحلية» (٧)، وعن أبي الهيثم نفسه وعن جابر بن

стр. 106

سمرة وعن النعمان بن بشير، الثلاثة عند الطبراني (١)، وعن عبد الله بن الزبير عند البزار (٢)، فزادت رواته على العشرة. وقد ورد الحث على نصح المشير: قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد الفرضي، عن أحمد بن المحب سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي (٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة المعافري، أن أبا عثمان مسلم بن يسار حدثه أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: رسول الله ﷺ : «من أشار على أخيه المسلم بأمر وهو يعلم أن غيره أرشد منه فقد خانه». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (٤) عن سليمان بن داود، والحاكم (٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب فوقع لنا عاليا على طريق أبي داود. وأخرجه الحاكم (٦) أيضا من طريق عثمان بن صالح، عن يحيى بن أيوب، قال الحاكم: صحيح الإسناد، أخرجا لرواته إلا عمرو بن أبي نعيمة، وقد صدقه الراوي عنه.

стр. 107

كذا قال وإنما قال بكر ذلك في حق شيخ عمرو مسلم بن يسار، نبه على ذلك شيخنا في «إملائه على المستدرك». وقد جاء من طريق أخرى عن بكر بحذف عمرو المذكور من السند: قرأت على شيخنا إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀ أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى المكي ح وبالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد ح وقرأته عاليا على أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي، عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ح وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي إجازة مشافهة قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الحربي قال: أخبرنا أبو غالب العطار قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو عمرو الدقاق قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا، وقال الدارمي: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم، فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه».

стр. 108

هذا لفظ رواية شيخنا والباقين بنحوه، لكن اقتصر الدارمي (١) على الحديث الأخير، ورجال هذا السند مخرج لهم في «الصحيح»، لكن يشك في وصله من أجل الرواية المتقدمة. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢) عن المقرئ فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو داود (٣) عن الحسن بن علي الحلواني، عن المقرئ، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الحاكم (٤) من طريق ابن أبي مسرة عن المقرئ وقال: صحيح على شرطهما ولا أعرف له علة، ورد ذلك عليه شيخنا فأصاب، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو التاسع والأربعون بها يوم الثلاث سادس عشرين رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: ذكر حديث يجمع الاستخارة والاستشارة على وفق الترجمة: أخبرني الزين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان وكتب إلينا أحمد بن خليل من بيت المقدس، كلاهما عن أبي محمد بن الحسين الأنصاري قال أحمد سماعا قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا محمد بن أحمد وفاطمة بنت عبد الله قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال:

стр. 109

حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري من ولد النعمان بن بشير قال: حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب قال: حدثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولعان (١) من اقتصد». هذا حديث غريب لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده قاله سليمان (٢). قلت: وعبد القدوس بن حبيب ضعيف جدا. تنبيه: أفرد المصنف للمشاورة بابا بعد هذا وهو في أوائل الربع الأخير وقال فيه أيضا: والأحاديث الصحيحة في المشاورة كثيرة، ثم لم يذكر منها إلا حديث «المستشار مؤتمن» أورده من طريق واحدة مختصرا، وقد خرجت طرقه بما فيها من زيادة. وورد في قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ أنها خاصة بأبي بكر وعمر، أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس (٣). وأخرج الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «لو اتفقتما على مشورة لما خالفتكما (٤)». وقد استشار النبي ﷺ الصحابة في عدة أشياء، منها في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي الخندق، كل ذلك في الخروج وعدمه، واستشار في بدر أيضا في أخذ الفداء فأشير عليه فيها في اختيار المنزل، واستشار في الحديبية في بيات أهل مكة وأشارت عليه أم سلمة

стр. 110

بالتحلل، واستشار أيضا في قصة الإفك في شيئين إلى غير ذلك، واستشار أبو بكر في قتال أهل الردة وفي جمع القرآن وفي غير ذلك، وصدر ذلك من عمر كثيرا حتى جعل الخلافة بعده شورى. قوله: «باب أذكاره بعد استقرار عزمه، ذكر فيه آدابا فيأتي بعض ما فيها من الأحاديث» (١). قوله: «باب أذكاره عند إرادته الخروج من بيته … إلى أن قال: لحديث المقطم بن المقدام الصحابي فذكر الحديث ولفظه: ما خلف أحد عند أهله أفضل من صلاة ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا. وقال: رواه الطبراني» (٢). قلت: وفي هذا الموضع مؤاخذات: أحدها: قوله المقطم هكذا بخط المصنف بعد الميم قاف ثم طاء مهملة، وهو سهو نشأ عن تصحيف وإنما هو المطعم (٣) بسكون الطاء وكسر العين المهملتين. ثانيها: قوله «الصحابي» وإنما هو الصنعاني بنون ساكنة بعد الصاد ثم عين مهملة وبعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل: بل إلى صنعاء اليمن كان منها ثم تحول إلى الشام، وكان في عصر صغار الصحابة ولم يثبت له سماع من صحابي، بل أرسل عن بعضهم وجل روايته عن التابعين كمجاهد والحسن، وقد جمع الطبراني أحاديثه الموصولة في ترجمته من «مسند الشاميين» (٤) وقال في أكثرها: «المطعم بن المقدام الصنعاني» كما
следующие страницы →