← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج (١). وقال الحاكم: أكثر ما أخرج له مسلم في الاستشهاد أو هو مقرون. قوله: «باب استحباب وصية المقيم المسافر بالدعاء له … إلى أن قال: روينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن عمر … إلى آخره» (٢). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو نعيم الإسعردي قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر ح وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن عاصم قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا سليمان بن حرب. وبه إلى أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الباقي بن أحمد الهروي قال: أخبرنا أبو شجاع البسطامي قال: أخبرنا القاسم الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: حدثنا أبو سعيد الشاشي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن حرب وحجاج بن نصير وعمرو بن مرزوق قال الأربعة: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر ﵃ أنه استأذن النبي ﷺ في العمرة

стр. 142

فأذن له وقال: يا أخي لا تنسنا من دعائك. قال عمر ﵁: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي. زاد في رواية غير محمد بن جعفر قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثنيه فقال: يا أخي أشركنا في دعائك. وفي روايتهم: ما يسرني أن لي بها الدنيا. هذا حديث حسن أخرجه البزار (١) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسفيان بن الوليد ثلاثتهم، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، وقد روي عن سفيان الثوري عن عاصم، انتهى. وأخرجه أبو داود (٢) عن سليمان بن حرب فوافقناه فيه بغير علو، وقد وقع لنا عاليا من وجه آخر عن شعبة: أخبرنا أبو الحسن بن الصائغ، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أن عمر استأذن فذكره وقال فيه: أشركنا في دعائك أو لا تنسنا من دعائك. هكذا فيه على الشك، وصورة سياقه أنه من مسند ابن عمر بخلاف رواية غيره فإنها صريحة بأنه من مسند عمر، والله أعلم.

стр. 143

آخر المجلس الثالث والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة. * * * ووقع في رواية الثوري نحو هذا الاختلاف: قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد المقدسي قال: أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو إسحاق سبط بحرويه قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا القواريري قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمرة فأذن له وقال: «أي أخي أشركنا في صالح دعائك». أخرجه ابن ماجه (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، لكن قال: عن ابن عمر، عن عمر، أنه استأذن وقال: «في شيء من دعائك» وزاد: «ولا تنسنا». وهكذا أخرجه الترمذي (٢) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه لكن لم يقل «صالح» ولا «شيء». وأخرجه البزار (٣) عن محمد بن المثنى، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، فوقع لنا عاليا وقال: لم يقل غير مؤمل فيه عن عمر. قلت: ورواية أبي بكر ومن وافقه واردة عليه.

стр. 144

قوله: «باب ما يقوله إذا ركب دابته … إلى أن قال: روينا في كتب أبي داود والترمذي والنسائي بالأسانيد الصحيحة عن علي بن ربيعة» (١). قلت: حقه أن يقول: «عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة» لأن مداره عندهم على أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، وإن كان غيرهم أخرجه عن غير أبي إسحاق كما سأذكره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى ح وقرأت على الشيخ الإمام أبي الفضل بن الحسين بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قالا: حدثنا إسرائيل ح وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الباهلي قال: حدثنا يحيى القطان قال: حدثنا سفيان الثوري ح وبه إلى المحاملي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن منصور ويوسف بن موسى. قال الأولان: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك، وقال يوسف: حدثنا أبو أسامة وجرير بن عبد الحميد قال أبو أسامة: عن الأجلح الكندي، وقال جرير: عن منصور بن المعتمر ح

стр. 145

وقرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا سلام هو ابن سليم ح وبالسند المذكور إلى الطبراني قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص هو سلام بن سليم قالوا وهم ستة: عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليا ﵁ أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بسم الله» فلما استوى على ظهرها قال: «الحمد لله». ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم قال: «الحمد لله» ثلاث مرات، ثم قال: «الله أكبر» ثلاث مرات، ثم قال: «سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ فقال: «إن ربنا يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي قال علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري». هذا لفظ مسدد والباقين بنحوه، لكن زاد الثوري وشريك في أوله: كنت ردف علي وكذا: كنت ردف النبي ﷺ ، و «لا إله إلا أنت» بعد قوله: «سبحانك» في الموضعين، وفي آخر رواية منصور: أن له ربا يغفر الذنوب.

стр. 146

أخرجه أبو داود (١) عن مسدد، وأخرجه الترمذي (٢) والنسائي (٣) جميعا عن قتيبة، عن أبي الأحوص، وأخرجه النسائي (٤) أيضا عن محمد بن قدامة، عن جرير، وأخرجه أحمد (٥) عن يزيد بن هارون وعن وكيع، فوقع لنا موافقة عالية في مسدد ويزيد ووكيع، وبدلا عاليا في أبي الأحوص وجرير. وأخرجه ابن حبان (٦) من طريق قتيبة، والحاكم (٧) والبزار (٨) من طريق جرير. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال البزار: هذا أحسن إسناد يروى لهذا الحديث. قلت: وقفت له على علة خفية، والعجب أن الحاكم ذكرها في «تاريخ نيسابور»، وذهل عنها في «المستدرك»، وبالله التوفيق. آخر المجلس الرابع والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، بدار الحديث الكاملية، وهو الحادي والستون بها يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة. * * * قال ﵁:

стр. 147

أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفاضلي إجازة مشافهة مرارا قال: أخبرنا يونس بن إبراهيم بن عبد القوي إذنا إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا علي بن الحسين البغدادي إجازة، عن أبي الفضل الميهني قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال: حدثنا أبو بكر المزكي قال: حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول: ذكر عبد الرحمن بن مهدي وأنا أسمع الحديث الذي حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة قال: كنت ردف علي ﵁ حين ركب فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا. قال شعبة قال: قلت لأبي إسحاق ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فلقيت يونس فقلت: ممن سمعته؟ قال: من رجل سمعه من علي بن ربيعة. قلت: دلت هذه القصة على أن أبا إسحاق دلسه بحذف رجلين، والرجل الذي ما سماه أحد أربعة أو أكثر وصلت إلينا روايتهم له عن علي بن ربيعة منهم شقيق الأزدي والحكم بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغر، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء بمهملة وفاء ثم راء مصغر، والمنهال بن عمرو ورواياتهم إلا الحكم في كتاب «الدعاء» (١) للطبراني، وأحسنها سياقا رواية المنهال: أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الحاكم بالقاهرة، ومحمد بن علي المقرئ بمكة، كلاهما عن عبد الرحمن بن محمد المقدسي سماعا عليه مفترقين قال أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا أبو الفضل الخطيب في كتابه قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن زكريا قال: أخبرنا أبو عبد الله المحاملي (٢) قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال:

стр. 148

حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم هو العجلي قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن (١) ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة قال: كنت ردفا لعلي، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بسم الله». فلما استوى على ظهر الدابة قال: «الحمد لله». ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا﴾ إلى ﴿لمنقلبون﴾ ثم قال: «سبحانك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، ثم قال بإحدى شفتيه فضحك وقال: إني كنت ردف النبي ﷺ فصنع كما صنعت وقال: «إن الله يضحك إلى عبده إذا قال هذا، يقول: عبدي عرف أن له ربا يغفر ويعاقب». رجاله كلهم كوفيون من بين أبي حاتم وعلي، وقد دخلا الكوفة وقتل علي ﵁ بها، وكلهم موثقون ومن رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة. وقد أخرجه الحاكم (٢) من وجه آخر عن فضيل، وهو بالتصغير وقال: صحيح الإسناد. وبه إلى المحاملي (٣) قال: حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن إشكاب بكسر الهمزة وسكون المعجمة وآخره موحدة قالا: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن علي بن ربيعة قال: حملني علي ﵁ خلفه ثم سار بي في جبانة الكوفة، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم اغفر لي ذنوبي .. فذكر نحوه، وفيه قول علي ﵁: ثم سار بي في جانب الحرة. وفي آخره: «ضحكت من ضحك ربي يعجبه عبده». وهذا سند حسن؛ لأن في إسماعيل اختلافا وقع لنا عاليا على الذي قبله بدرجتين.

стр. 149

ورواية الحاكم المتقدمة أخرجها المحاملي أيضا، وخباب والد يونس بفتح المعجمة وبموحدتين الأولى ثقيلة، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث سادس عشرين ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير. * * * وقد وضح لي أن الذي لم يسم منهم هو شقيق الأزدي؛ فقد أخرج الدارقطني في «الأفراد» (١) من طريق عبد ربه بن سعيد الأنصاري، عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة قال: أردفني علي ﵁ خلفه فذكر الحديث ثم قال: غريب من حديث عبد ربه بن سعيد عن يونس بن خباب، تفرد به ابن لهيعة عنه. وكذا ذكر المزي في «الأطراف» (٢) أن شعيب بن صفوان رواه عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة. ورواه الطبراني في «الدعاء» من طريق ابن لهيعة، لكن سقط من السند شقيق الأزدي كما أخبرني الشيخ إمام الحفاظ أبو الفضل بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني قال: حدثنا أحمد بن حماد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يونس بن خباب، عن علي بن ربيعة فذكر الحديث (٣).

стр. 150

وشقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو، والعلم عند الله تعالى. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» في كتاب المناسك عن عبد الله بن عمر ﵄ … إلى آخره (١). قلت: هو في أواخر كتاب الحج عقيب حديث: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» (٢) ثم ذكر أشياء تتعلق بالحج وبعدها ما يتعلق بالمدينة. أخبرني الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» (٣) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا محمد بن بركة قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج بن محمد. وبه إلى أبي نعيم (٤) قال: وحدثنا عاليا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا روح بن عبادة ح وقرأته عاليا أيضا على أم يوسف الصالحية بها، عن عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: حدثنا عبد الرزاق ح وبالسند المذكور إلى الطبراني (٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد واللفظ له قال: أخبرنا عبد الرزاق، ثلاثتهم عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أن عليا الأزدي

стр. 151

أخبره، أن ابن عمر ﵄ علمه، وفي رواية روح وحجاج: «أخبره» أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكابة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل»، وكان إذا رجع من سفره قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة، وفي الرواية الثانية بدرجتين. وأخرجه أبو داود (٢) عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخبرني الشيخ أبو إسحاق المؤذن الدمشقي بمكة وقرئ على الشيخ أبي إسحاق القارئ الدمشقي بالقاهرة ونحن نسمع كلاهما عن أبي العباس الصالحي سماعا عليه مفترقين قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن حمويه قال: أخبرنا السمرقندي قال: أخبرنا الدارمي (٣) قال: أخبرنا يحيى بن حسان ح

стр. 152

وقرأت على أبي الفرج بن الغزي، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعا قال: أخبرنا ابن البخاري، عن اللبان قال: أخبرنا الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن العجلي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (١) قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله البارقي، عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان إذا سافر فركب راحلته كبر ثلاثا … فذكر الحديث باختصار وقال فيه: «واطو لنا بعد الأرض». وفيه: إذا رجع قال: «آيبون». وفي رواية الدارمي: وأن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفره قال: «آيبون إن شاء الله تائبون» إلى آخره. فرقه الدارمي حديثين. أخرجه الترمذي (٢) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وفي السند لطيفة وهو من رواية الأقران؛ لأن أبا الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة وسكون المهملة وضم الراء بعدها مهملة، من الطبقة الثالثة من التابعين، وقد شارك البارقي الذي روى عنه هنا في السماع من ابن عمر ممن هو أقدم موتا من ابن عمر والله أعلم. آخر المجلس السادس والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع شهر الله المحرم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، والحمد لله وحده. * * *

стр. 153

ثم أملانا ﵁: قوله: «وزاد أبو داود في روايته وكان النبي ﷺ … إلى آخره» (١). قلت: هو حديث آخر يأتي بيانه قريبا في باب تكبير المسافر. قوله: «روينا معناه عن جماعة من الصحابة مرفوعا أيضا» (٢). قلت: يأتي في الباب المذكور. قوله: «وروينا في «صحيح مسلم» عن عبد الله بن سرجس … إلى آخره» (٣). قلت: هو بسينين مهملتين الأولى مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم جيم مكسورة. أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي (٤) قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج في سفر أو أراد سفرا قال: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في المال والأهل»، فإذا رجع قال مثلها إلا أنه يقدم الأهل. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٥) عن يحيى بن يحيى وزهير بن حرب، كلاهما عن أبي معاوية، وعن حامد بن عمر، عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن عاصم، وساقهما

стр. 154

مساقا واحدا ولم يذكر: فإذا رجع … إلى آخره، بل قال بعد أن فرغ: قال محمد بن خازم يعني أبا معاوية وأبوه بمعجمتين: «وإذا رجع بدأ بالأهل». وأخرجه ابن ماجه (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية وعبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن عاصم وقال في آخره: زاد أبو معاوية: فإذا رجع قال مثلها ولم يذكر ما بعده. قلت: وأكثر من روى هذا الحديث عن عاصم قدم الأهل على المال ولم يذكر الرجوع ولا ما فيه. وقرأت على المسند أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي قريبا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٢) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عاصم فذكره إلى قوله: «في الأهل والمال». أخرجه مسلم (٣) عن زهير بن حرب عن إسماعيل فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة. وأخبرنا به عاليا بدرجتين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا أبو الفرج بن قدامة قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي قال: أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر في كتابه قال: أخبرنا أبو القطان القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (٤) قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن عاصم … فذكر مثله.

стр. 155

أخرجه النسائي (١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن خزيمة (٢) عن يوسف بن موسى فوقع لنا موافقة عالية. وبه إلى الحسين (٣) قال: حدثنا أحمد بن منصورح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت بالسند الماضي مرارا إلى عبد بن حميد (٤) ح وبالسند الماضي قريبا إلى الدرامي قالوا: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عاصم، ثم لقيت شعبة فسمعته يحدث به عن عاصم فعرفت الحديث. وفي رواية الدارمي (٥) عن يزيد عن عاصم: وثبتني فيه شعبة عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس فذكره. أخرجه أحمد (٦) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم بالكوفة فلم أكتبه، ثم سمعت شعبة يحدث فعرفته، فوقع لنا موافقة عالية في يزيد. وأخرجه أحمد أيضا عن محمد بن جعفر عن شعبة (٧).

стр. 156

قوله: «وروينا في كتب الترمذي والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن سرجس» (١). قلت: أسانيدهم الصحيحة وغيرهم تنتهي إلى عاصم عنه وهو الحديث الذي قبله، زاد فيه بعض الرواة عن عاصم في آخره كما تقدم لأبي معاوية، وزاد بعضهم في أوله كما سأذكره. قرأت على عبد الرحمن بن أحمد، عن أحمد بن عبد الرحمن الواني سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا أبو الفضل الطوسي إجازة قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا أحمد بن المقدام ح وقرأت على عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن عجيبة بنت أبي بكر قالت: أخبرنا أبو الخير الأصبهاني في كتابه قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا عبد الله بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن بحر واللفظ له قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر». فذكر الحديث كما تقدم بدون الزيادة في آخره ولم يذكر أحمد بن المقدام الزائدة التي في أوله. أخرجه أحمد (٢) عن الحسن بن موسى.

стр. 157

والترمذي (١) وابن خزيمة (٢) عن أحمد بن عبدة، والنسائي (٣) عن يحيى بن حبيب، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، فوقع لنا موافقة في شيخ شيوخهم مع العلو، ولم يذكر ابن ماجه الزيادة التي في أوله، والله أعلم. آخر المجلس السابع والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث حادي عشر شهر الله المحرم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة. * * * تنبيه: عبد الله بن يعقوب (٤) في السند الثاني نسب إلى الضعف، وإنما أوردته للعلو، وقد وقع لي من ثلاثة طرق بشرط الصحة. قرأت على شيخ الحفاظ أبو الفضل ﵀ بالسند الماضي إلى الطبراني (٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا عارم أبو النعمان ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بالسند الماضي قريبا إلى عبد بن حميد (٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل يعني أبا النعمان وسليمان بن حرب ح وقرأت على أبي الفرج بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٧) قال: حدثنا فاروق قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن حرب وحجاج بن منهال،

стр. 158

قال الثلاثة: حدثنا حماد بن زيد … فذكر مثله سواء، لكن في رواية حجاج «احفظنا» بدل «اصحبنا»، وفي رواية غيره: «إنا نعوذ» بصيغة الجمع، وجاء عن أبي هريرة نحو هذا الحديث بزيادته: قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها، عن عمر بن يحيى الإسكندراني ح وقرأت على الزين عمر البالسي، عن أم عبد الله الكمالية سماعا قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي قال الأول: سماعا، والثانية: إجازة قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان قال: حدثني سعيد يعني المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان إذا سافر قال: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» فذكر الحديث مثل رواية حماد الأخيرة، لكن بدون «اصحبنا» و «اخلفنا» و «الحور» و «الكور» و «المظلوم». أخرجه أحمد (٢) عن يحيى بن سعيد القطان بهذا السند، وأخرجه النسائي (٣) عن يعقوب بن إبراهيم فوقع لنا موافقة عالية فيهما. وأخرجه أبو داود (٤) عن مسدد، عن يحيى فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى الحسين (٥) قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول

стр. 159

الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه - ومد إصبعه قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر»، فذكر الحديث كالذي قبله وزاد: «اللهم اصحبنا بنصح، واقلبنا بذمة». وليس عنده: «وسوء المنظر … » إلى آخره. أخرجه الترمذي (١) والنسائي (٢) جميعا عن محمد بن عمر المقدمي، عن محمد بن أبي عدي فوقع لنا بدلا عاليا. قال الترمذي: حسن غريب. قوله: «باب القول (٣) إذا ركب السفينة .. إلى أن قال: وروينا في كتاب ابن السني .. إلى آخره» (٤). قرأت على التقي أبي محمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن التاجر قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعد قال: أخبرنا أبو عمرو قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا جبارة قال: حدثنا يحيى بن العلاء قال: حدثنا مروان بن سالم قال: حدثنا طلحة العقيلي، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله ﷺ : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا أن يقولوا: ﴿بسم الله مجريها ومرسنها إن ربي لغفور رحيم﴾، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية. أخرجه ابن السني (٥) عن أبي يعلى على الموافقة.

стр. 160

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (١) عن أبي يعلى والحسن بن سفيان، كلاهما عن جبارة بن المغلس بغين معجمة ولام ثقيلة مكسورة بعدها مهملة وهو ضعيف، وشيخه أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول. وأخرجه الطبراني من طريق جبارة كذلك، ومن طريق أخرى عن يحيى بن العلاء (٢). وأما قول الشيخ: كذا هو في النسخ: «إذا ركبوا» لم يقل السفينة (٣). قلت: أخرجه ابن مردويه في «التفسير المسند» (٤) من وجه آخر عن جبارة وقال فيه: «إذا ركبوا سفينة»، وعند الطبراني في إحدى الروايتين: «إذا ركبوا السفينة»، وفي الأخرى: «إذا ركبوا الفلك»، وله من حديث ابن عباس: «إذا ركبوا السفن أو البحر» (٥) وفي سنده ضعف وانقطاع، فكأن الشيخ أراد نسخ كتاب ابن السني. قوله: «باب استحباب الدعاء في السفر روينا في كتب أبي داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة .. إلى آخره» (٦). قلت: تقدم تخريج طرقه في باب الأذكار المستحبة في الصوم. وقوله هنا: وليس في رواية أبي داود «على ولده». قلت: وقع في رواية ابن ماجه والطبراني: دعاء الوالد لولده وعليه. وعلى هذا يحمل إطلاق أبي داود، والله أعلم.

стр. 161

آخر المجلس الثامن والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثامن عشر محرم سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: «باب تكبير المسافر إذا صعد … إلى أن قال: روينا في «صحيح البخاري» عن جابر … إلى آخره» (١). أخبرنا أبو علي بن الجلال سماعا عليه بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب وأم محمد بنت المنجى قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن يوسف ح وبالسند الماضي قبل إلى الطبراني قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قالا: أخبرنا سفيان الثوري ح وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق البعلي قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا السرخسي قال: أخبرنا السمرقندي قال: أخبرنا الدارمي (٢) قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو زبيد بمعجمة وموحدة ودال مهملة مصغر واسمه عبثر بمهملة وموحدة ومثلثة ثم راء وزن جعفر، كلاهما عن حصين قال: حدثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا إذا صعدنا الثنايا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا.

стр. 162

وقرأته عاليا على أم يوسف الصالحية، عن حسن بن عمر الكردي، عن عبد الله بن عمر بن علي حضورا وإجازة قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان قال: أخبرنا الحسين بن محمد السراج قال: أخبرنا الحسن بن أحمد البزاز قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا سالم الأفطس، عن سالم بن أبي الجعد .. فذكره. أخرجه البخاري (١)، وأخرجه أيضا (٢) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة، عن حصين فوقع لنا عاليا وقال في روايته: «وإذا صوبنا» بدل «هبطنا» .. (٣) أخرجه النسائي (٤) من طريق عبد الله بن إدريس وغيره عن حصين، هكذا أورده البخاري غير مصرح فيه بالرفع. ووقع لنا من وجه آخر بالتصريح: أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الحاكم بالسند الماضي إلى المحاملي (٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا روح قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن جابر قال: كنا نسافر مع رسول الله ﷺ فإذا صعدنا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٦) عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن الحارث، عن أشعث، فوقع لنا عاليا بدرجتين أو ثلاث.

стр. 163

قوله: «وروينا في «سنن أبي داود» في الحديث الصحيح الذي قدمناه في باب ما يقول إذا ركب دابته عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ وجيوشه … إلى آخره» (١). قلت: وقع في هذا الحديث خلل من بعض رواته، وبيان ذلك أن مسلما وأبا داود وغيرهما أخرجوا هذا الحديث من رواية ابن جريج عن أبي الزبير، عن علي الأزدي، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا … الحديث، إلى قوله: «لربنا حامدون» فاتفق من أخرجه على سياقه إلى هنا، ووقع عند أبي داود بعد «حامدون»: وكان النبي ﷺ وجيوشه … إلى آخره. وظاهره أن هذه الزيادة بسند الذي قبلها فاعتمد الشيخ على ذلك، وصرح هنا بأنها عن ابن عمر، وفيه نظر؛ فإن أبا داود أخرج الحديث عن الحسين بن علي، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج بالسند المذكور إلى ابن عمر فوجدنا الحديث في «مصنف عبد الرزاق» الذي: أخبرنا به أبو حيان بن حيان ابن العلامة أثير الدين أبي حيان إذنا مشافهة، عن جده، عن أبي سهل بن خلف قال: أخبرنا أبو محمد بن حوط الله قال: أخبرنا أبو محمد بن عبيد الله قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن فرج قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن مفرج قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد قال عبد الرزاق بجميع المصنف وهو في ستة أسفار كبار قال: باب القول في السفر، أخبرنا ابن جريج … فذكر الحديث إلى قوله: «لربنا حامدون» (٢). ثم أورد ثلاثة عشر حديثا ما بين مرفوع وموقوف.

стр. 164

ثم قال بعدها: أخبرنا ابن جريج قال: كان النبي ﷺ وجيوشه إذا صعدوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك (١). هكذا أخرجه معضلا ولم يذكر فيه لابن جريج سندا فظهر أن من عطفه على الأول أدرجه، وهذا من أدق ما وجد في المدرج، وحذف الشيخ الزيادة الأخيرة وهي عند أبي داود، وكأن المراد أن ابتداء أركان الصلاة شرع فيه التكبير والانخفاض شرع فيه التسبيح، والله أعلم. آخر المجلس التاسع والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والستون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء خامس عشرين شهر الله المحرم سنة واحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁: قوله: «وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ إذا قفل من الحج أو العمرة. قال الراوي: ولا أعلمه إلا قال: والغزو … إلى آخره» (٢). قلت: بين الشيخ أن اللفظ المذكور للبخاري، لكن ليس في البخاري: «قال الراوي» بل هي من كلام الشيخ فاحتمل أن يراد بالراوي التابعي فمن دونه، ولفظ البخاري في معظم الروايات: حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر فذكره لم ينسب شيخه (٣)، فذكر أبو مسعود

стр. 165

في «الأطراف»، أنه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وجوز أنه عبد الله بن رجاء، واقتصر المزي (١) على حكاية ذلك عنه، وقد رد أبو علي الجياني على أبي مسعود بما وقع في رواية أبي علي بن السكن، عن الفربري، عن البخاري قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قلت: ويؤيده أن الطبراني أخرج في «الكبير» (٢) رواية عبد الله بن صالح ليس فيها هذه الزيادة، بل اقتصر على الحج والعمرة، وكذا أخرجه الإسماعيلي في «المستخرج» من ثلاثة طرق عن عبد العزيز منها: ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد وكتب إلينا يونس بن محمد بن حمزة قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعيد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٣) قال: حدثنا جبارة قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قال: أخبرني صالح بن كيسان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على فدفد أو ثنية كبر ثلاث تكبيرات ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». أخرجه الإسماعيلي عن إبراهيم بن يوسف، عن جبارة فوقع لنا بدلا وعاليا بالنسبة للسماع، وأخرجه الجوزقي في «المتفق» من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد العزيز فقال في روايته: «إذا قفل من الحج أو العمرة أو الغزو» جزم بالثلاثة.

стр. 166

قوله: «ورواية مسلم مثله إلا .. إلى آخره» (١). قلت: هذا يوهم أنهما أخرجاه من طريق واحدة عن ابن عمر وليس كذلك، بل رواية البخاري من طريق سالم عن أبيه، ورواية مسلم من طريق نافع عن مولاه، وقد اتفقا عليه من رواية مالك عن نافع، ولم يختلف على مالك في لفظه فكان ذكره عنه أولى، فأما رواية مسلم: ففيها قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد وأحمد بن أبي بكر الزبيري سماعا عليهما قالا: أخبرنا عبد الرحيم الموصلي. زاد الأول: وغاز بن أبي الفضل قالا: أخبرنا أبو علي المكبر قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي ح وقرأت على أبي الفرج بن الغزي بالسند السابق إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٢) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا العباس بن الوليد قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على نشر (٣) أو فدفد كبر ثلاثا … فذكر مثله، لكن زاد بعد «عابدون»: «ساجدون». لم يذكر «يحيي ويميت». أخرجه مسلم (٤) والنسائي في «الكبرى» (٥) جميعا عن عبيد الله - بالتصغير - بن سعيد السرخسي، عن يحيى بن سعيد القطان فوقع لنا بدلا عاليا.

стр. 167

وقد وقع لنا عاليا بدرجة أخرى عن عبيد الله بن عمر شيخ القطان: أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي المقرئ بمكة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الهادي قال: أخبرنا أحمد بن نعمة قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب في كتابه قال: أخبرنا ناصر بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن يحيى قال: حدثنا المحاملي (١) قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق ح وبالسند الماضي مرارا وقريبا إلى الطبراني في «الدعاء» (٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: سمعت عبيد الله بن عمر العمري يحدث فذكر نحوه لكن قال فيه: «من سفر». أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (٣) عن إسحاق فوقع لنا موافقة عالية معه ولشيخه. آخر المجلس التسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والستون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء ثاني شهر صفر سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، وفقنا الله فيها لطاعته. * * * وأما حديث مالك ﵁ ففيما أخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: حدثنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا

стр. 168

محمد بن إبراهيم بن عاصم، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا معن، عن مالك ح وأخبرنا عاليا الشيخ أبو عبد الله بن قوام قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال قال: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي قال: أخبرنا أبو محمد السيدي قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري قال: أخبرنا أبو علي السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري (١) قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب». أخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس فرقهما عن مالك، وأخرجه مسلم (٣) عن محمد بن أبي عمر فوقع لنا موافقة عالية بدرجة، وبدرجة أخرى من الطريق الثانية، وعجبت له إذ لم يخرجه عاليا مع كونه في «الموطأ»، وقد وافق مالكا على زيادة «ساجدون» موسى بن عقبة رويناه من طريقه في «الدعاء» (٤) للمحاملي. وقوله: «آيبون … » إلى آخره أخرجه مسلم من حديث البراء بن عازب ﵄، وهو في «الصحيحين» (٥) من رواية يحيى بن أبي اسحاق عن أنس في أثناء قصة طويلة، وأخرجه البخاري خارج «الصحيح» من حديث جابر.

стр. 169

وبالسند الماضي قريبا إلى المحاملي (١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد الشجري بمعجمة وجيم مفتوحتين قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ وقد راح قافلا إلى المدينة وهو يقول: «آيبون، تائبون إن شاء الله عابدون، لربنا حامدون، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر». الحديث. أخرجه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب «الدعاء» عن البخاري فوقع لنا موافقة عالية، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه أحمد (٢) بسند قوي. قوله: «وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري قال: كنا مع النبي ﷺ … إلى آخره» (٣). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي وأبي العباس بن بيان سماعا عليه وإجازة من عيسى، كلاهما عن أبي المنجى سماعا للأول وإجازة للثاني قال: أخبرنا أبو الوقت قال: قرئ على أم الفضل بنت (٤) عبد الصمد الهرثمية ونحن نسمع، عن عبد الرحمن بن أبي شريح سماعا عليه قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن بشر بن شعيب قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعامة السعدي ح وقرأت على أبي المعالي السعودي، أن أحمد بن علي بن أيوب أخبرهم قال: أخبرنا النجيب عبد اللطيف الحراني قال: أخبرنا أبو طاهر المبارك بن المبارك قال: أخبرنا أبو

стр. 170

الغنائم بن المهتدي قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ح وبالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا فاروق الخطابي قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سليمان التيمي، كلاهما عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فكان الرجل إذا علا ثنية أو عقبة قال: لا إله إلا الله والله أكبر. وفي رواية أبي نعامة: فلما أشرفنا كبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم، فقال النبي ﷺ : «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا». أخرج مسلم (١) رواية سليمان التيمي هذه من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه، فوقع لنا عاليا بدرجتين. ورواية أبي نعامة أخرجها الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن خزيمة (٤) جميعا عن محمد بن بشار، عن مرحوم بن عبد العزيز فوافقناهم في شيخ شيخهم مع العلو. وقرأت على الشيخ أبي اسحاق بالسند المذكور إلى أبي الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا حسين الجعفي قال: حدثنا زائدة ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن أحمد وعبد الله بن محمد قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان، والثاني: حدثنا عبدان قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح

стр. 171

وأخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحلبي بالسند الماضي مرارا إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (١) قالا: حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي موسى - وقال زائدة في روايته: عبد الله بن قيس وهو أبو موسى ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأشرفنا على واد فقالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فجعلوا يجهرون بالتكبير. فقال النبي ﷺ : «يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا قريبا، وهو معكم». وفي رواية زائدة: «إنه معكم». أخرجه البخاري (٢) من رواية سفيان الثوري، ومسلم (٣) من رواية حفص بن غياث ومحمد بن فضيل، وأبو داود (٤) من رواية أبي إسحاق الفزاري، وابن ماجه (٥) من رواية جرير عن عاصم، وأخرجه مسلم (٦) أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة عالية، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والستون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء تاسع صفر سنة احدى وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: «وروينا في كتاب الترمذي الحديث المتقدم» (٧).

стр. 172

قلت: هو قبل هذا بأربعة أبواب. قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن أنس … إلى آخره» (١). أخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين قال: أخبرني أبو محمد بن القيم قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري قال: كتب إلينا أبو عبد الله الكراني قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عمارة بن زاذان، عن زياد النميري، عن أنس رضي قال: كان رسول إذا سافر فصعد أكمة قال: «اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال». وبالسند الماضي إلى المحاملي قال: حدثنا الفضل بن سهل ويعقوب بن إبراهيم ومحمد بن إشكاب، قال الأولان: حدثنا روح هو ابن عبادة. زاد الأول: وعبيد بن أبي قرة. وقال الثالث: حدثنا يحيى بن إسحاق قال الأولان: حدثنا، وقال الثالث: أخبرنا عمارة به مثله، لكن في رواية الثالث: إذا صعد نشرا من الأرض أو أكمة. هذا حديث غريب أخرجه أحمد (٢) من رواية عمارة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن السني (٣) من وجه آخر عن عمارة وهو ضعيف، وفي شيخه ضعف أيضا، لكن قال أبو أحمد في «الكامل»: إذا روى عنه ثقة فلا بأس (٤). قوله: «باب استحباب الحداء .. إلى أن قال: فيه أحاديث كثيرة مشهورة» (٥).

стр. 173

قلت: قال الماوردي (١) وغيره: الحداء تحسين الرجز بالصوت الشجي عند كلال السفر تنشيطا للنفوس، ومنهم من لم يقيده بالرجز، لكنه الأكثر؛ فمن أحاديثه: ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد، عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو روح الهروي قال: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا سعيد بن منصور القشيري قال: أخبرنا أبو طاهر بن الفضل بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا جدي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق ح وقرأته عاليا متصلا بالسماع على أبي بكر الفرضي بالصالحية، وعلى إبراهيم بن أحمد بالقاهرة، وعلى إبراهيم بن محمد بمكة، كلهم عن أحمد بن أبي طالب فيما سمعوه عليه مفترقين قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو بن علي بن زيد قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس رضي قال: دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضية وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … نحن ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر! فقال له رسول الله ﷺ : «خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل».

стр. 174

هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي (١) والنسائي (٢) وابن خزيمة (٣) والبزار (٤) وأبو يعلى (٥)، كلهم من طرق عن عبد الرزاق، منها للترمذي عن إسحاق بن منصور عنه فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة فصاعدا. فوقع في رواية البزار بدل قوله نحن ضربناكم .. إلى آخره: قد أنزل الرحمن في تنزيله … بأن خير القتل في سبيله ومنها ما قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرني عبد السلام بن أبي الخطاب المؤدب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن (٦) قال: حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا محمد بن يحيى الحراني قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «لو حركت بنا الركاب». فقال له: تركت قولي. فقال له عمر: اسمع وأطع. فقال عبد الله بن رواحة ﵁: اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لا قينا فقال النبي ﷺ : «اللهم ارحمه». فقال عمر: وجبت.

стр. 175

هذا حديث صحيح أخرجه النسائي (١) عن محمد بن يحيى بن كثير الحراني فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أيضا من طريق عمر بن علي المقدمي، عن إسماعيل لكن قال: عن قيس، عن ابن رواحة (٢). قال المزي في «الأطراف»: الأول أشبه (٣). يعني لأن قيسا سمع من عمر ولم يلق ابن رواحة فإنه استشهد في حياة رسول الله ﷺ ، وقيس لم يهاجر إلا بعد النبي ﷺ . والجمع بين إنكار عمر وأمره حمل الإنكار على أنه سابق، فلما بين له النبي ﷺ الحكم أمر به لاحقا، وكأن ذلك كان بعد رجوعهم، وقد تقدم هذا الرجز من قول عامر بن الأكوع بزيادة فيه في حديث سلمة بن الأكوع وفيه: كان عمي رجلا شاعرا فنزل يحدو … الحديث. وله طرق تقدمت قريبا في باب قول الرجل حال القتال: أنا فلان، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس عشر صفر. * * * ثم أملانا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام ﷺ قال: وقد تقدم أيضا في باب استحباب الرجز في الحرب حديث أنس الذي ذكرته آنفا أعدته سهوا، ثم وجدت للترمذي فيه كلاما يحسن التنبيه عليه، وذلك أنه قال بعد تخريجه: «حديث حسن غريب» وقد روي عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن أنس أن

стр. 176

النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه … فذكر الحديث قال: وهذا أصح عند بعض أهل الحديث؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك (١). كذا قال، وليس بجيد؛ لأن عمرة القضاء كانت في ذي القعدة سنة سبع بلا خلاف، وعبد الله بن رواحة كان ثالث الأمراء في غزوة مؤتة استشهدوا فيها وهم: جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وابن رواحة، وكان ذلك في جمادى سنة ثمان، وسبب الوهم أنه وقع في بعض الطرق: غزو الفتح بدل: عمرة القضاء. وهذا هو الذي يصح فيه ذكر كعب بن مالك لا ابن رواحة؛ لأن الفتح كان في رمضان منها، وقد وصل طريق عبد الرزاق عن معمر البزار (٢) والدارقطني في «الأفراد» والطبراني (٣) والبيهقي وغيرهم؛ فمنهم من ذكر كعب بن مالك ومنهم من ذكر عبد الله بن رواحة كرواية عبد الرزاق عن جعفر: قرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب وأبي نصر بن العماد قالا: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أبو الأزهر وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي قال: أخبرني أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا الطبراني قال: أخبرنا إسحاق الدبري قالا: حدثنا عبد

стр. 177

الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضية وبين يديه عبد الله بن رواحة … فذكر الحديث نحوه. وهكذا أخرجه البيهقي (١) عن محمد بن الحسين العلوي، عن محمد بن الحسين القطان فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أيضا من وجه آخر عن إسحاق الدبري. ومن الأحاديث في الحداء: ما أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو العباس الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (٢) قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان البراء بن مالك يعني أخاه ﵄ يحدو بالرجال، وكان أنجشة يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، فكان إذا حدا أعنقت الإبل، فقال رسول الله ﷺ : «ويلك يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد (٣) عن عفان وغيره عن حماد، فوقع لنا بدلا عاليا. وقصة أنجشة مخرجة في «الصحيحين» (٤) من غير هذا الوجه من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وسياقه أتم، لكن لم يذكر البراء، وفيهما (٥) من طريق قتادة عن أنس قال: كان للنبي ﷺ حاد يقال له أنجشة. وفيه قال قتادة: القوارير: ضعفة النساء.

стр. 178

وقرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي آنفا إلى البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم وقرأت على الشيخ أبي إسحاق البعلي، أن أحمد بن نعمة أخبرهم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي الحاجب قال: أخبرنا علي بن الحسين بن أيوب قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا شجاع بن جعفر قالا: حدثنا أبو مسلم الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا حميد عن أنس قال: كان يسوق بأمهات المؤمنين رجل يقال له أنجشة، فقال له رسول الله ﷺ : «رويدك ارفق بالقوارير». أخرجه أحمد (١) عن ابن أبي عدي، عن حميد فوقع لنا بدلا عاليا. وذكر أبو هلال العسكري في كتاب «الأوائل» (٢) أن أول من حدا مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وذكر لذلك قصة منقطعة السند وقد وقعت لنا من طريق موصولة: قرأت على فاطمة، عن سليمان قال: أخبرنا الضياء قال: أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عثمان بن اليمان قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره ميم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ في مسير فسمع حاديا أمامه فقال: «اقرعوا رواحلكم». فلحقهم فقال: «من القوم؟». قالوا: من مضر فقال رسول الله ﷺ : «وأنا من مضر». قالوا: إنا أول من حدا. قال: «وكيف ذلك؟».

стр. 179

فذكروا قصة الذي ضرب يد راعيه لما تفرقت الإبل فتبعها وهو يصيح وايداه وايداه فصارت الإبل تجتمع له (١). وسأذكر تمام ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى. آخر المجلس الثالث والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السبعون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء ثالث عشرين صفر الخير سنة إحدى وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ قال: وذكر أبو شجاع الديلمي في كتاب «الفردوس» (٢) عن علي رفعه: أن أول من تغنى وزمر وحدا إبليس، ولم أقف له على أصل ولا ذكر له ولده أبو منصور في «مسنده» سندا. وقد أخرج البزار حديث ابن عباس عن يوسف بن موسى، عن العلاء بن عبد الجبار، عن زمعة، وقال في روايته: كان لنا غلام ومعه إبل فنام فتفرقت … الحديث (٣). قال البزار تفرد به زمعة. قلت: وفيه ضعف، وكذا في شيخه، وقد رواه عمرو بن دينار أحد الأثبات (٤) عن عكرمة فأرسله لم يذكر ابن عباس. أنبأنا مسند القاهرة أبو الفرج بن أبي العباس البزاز مشافهة قال: أخبرنا علي بن الحسن الأرموي قال: أنا علي بن أحمد المقدسي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر الصفار في كتابه قال:

стр. 180

أخبرنا عبد الجبار قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين (١) قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف وأبو الحسين بن بشران. قال الأول: حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، والثاني: حدثنا أبو جعفر الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر (٢) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: كان رسول الله ﷺ يسير إلى الشام فسمع حاديا فقال: أسرعوا بنا إلى هذا الحادي. فأدركوه .. فذكر الحديث، وفيه: إنا أول من حدا الإبل في الجاهلية، أغار رجل على إبل فاستاقها وقال لغلامه: اجمعها. فتفرقت منه … فذكره، وفي آخره: فضحك رسول الله ﷺ . قلت: تبين من هذا أن قول العسكري: «أول من حدا مضر» أراد به القبيلة، ويجمع بينه وبين ما نقل الديلمي إن ثبت بأن هذه أولية الإنس، والعلم عند الله. وقرأنا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا عبد الحميد سبط الحافظ أبي العلاء الهمذاني في كتابه قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرني الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا أحمد بن مصرف قال: حدثنا أحمد بن القاسم النخعي قال: حدثنا سليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ قاعدا بعد المغرب ومعه أصحابه ﵃ إذ مرت بهم رفقة يسيرون، سائقهم يقرأ وقائدهم يحدو، فقام رسول الله ﷺ مسرعا حتى أدركهم فقال: «أين تريدون؟» قالوا: نريد اليمن. قال: «فما يسيركم هذه الساعة؟» …
следующие страницы →