← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه … فذكر الحديث قال: وهذا أصح عند بعض أهل الحديث؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك (١). كذا قال، وليس بجيد؛ لأن عمرة القضاء كانت في ذي القعدة سنة سبع بلا خلاف، وعبد الله بن رواحة كان ثالث الأمراء في غزوة مؤتة استشهدوا فيها وهم: جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وابن رواحة، وكان ذلك في جمادى سنة ثمان، وسبب الوهم أنه وقع في بعض الطرق: غزو الفتح بدل: عمرة القضاء. وهذا هو الذي يصح فيه ذكر كعب بن مالك لا ابن رواحة؛ لأن الفتح كان في رمضان منها، وقد وصل طريق عبد الرزاق عن معمر البزار (٢) والدارقطني في «الأفراد» والطبراني (٣) والبيهقي وغيرهم؛ فمنهم من ذكر كعب بن مالك ومنهم من ذكر عبد الله بن رواحة كرواية عبد الرزاق عن جعفر: قرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب وأبي نصر بن العماد قالا: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أبو الأزهر وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي قال: أخبرني أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا الطبراني قال: أخبرنا إسحاق الدبري قالا: حدثنا عبد

стр. 177

الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضية وبين يديه عبد الله بن رواحة … فذكر الحديث نحوه. وهكذا أخرجه البيهقي (١) عن محمد بن الحسين العلوي، عن محمد بن الحسين القطان فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أيضا من وجه آخر عن إسحاق الدبري. ومن الأحاديث في الحداء: ما أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو العباس الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (٢) قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان البراء بن مالك يعني أخاه ﵄ يحدو بالرجال، وكان أنجشة يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، فكان إذا حدا أعنقت الإبل، فقال رسول الله ﷺ : «ويلك يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير». هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد (٣) عن عفان وغيره عن حماد، فوقع لنا بدلا عاليا. وقصة أنجشة مخرجة في «الصحيحين» (٤) من غير هذا الوجه من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وسياقه أتم، لكن لم يذكر البراء، وفيهما (٥) من طريق قتادة عن أنس قال: كان للنبي ﷺ حاد يقال له أنجشة. وفيه قال قتادة: القوارير: ضعفة النساء.

стр. 178

وقرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي آنفا إلى البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم وقرأت على الشيخ أبي إسحاق البعلي، أن أحمد بن نعمة أخبرهم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي الحاجب قال: أخبرنا علي بن الحسين بن أيوب قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا شجاع بن جعفر قالا: حدثنا أبو مسلم الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا حميد عن أنس قال: كان يسوق بأمهات المؤمنين رجل يقال له أنجشة، فقال له رسول الله ﷺ : «رويدك ارفق بالقوارير». أخرجه أحمد (١) عن ابن أبي عدي، عن حميد فوقع لنا بدلا عاليا. وذكر أبو هلال العسكري في كتاب «الأوائل» (٢) أن أول من حدا مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وذكر لذلك قصة منقطعة السند وقد وقعت لنا من طريق موصولة: قرأت على فاطمة، عن سليمان قال: أخبرنا الضياء قال: أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عثمان بن اليمان قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره ميم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ في مسير فسمع حاديا أمامه فقال: «اقرعوا رواحلكم». فلحقهم فقال: «من القوم؟». قالوا: من مضر فقال رسول الله ﷺ : «وأنا من مضر». قالوا: إنا أول من حدا. قال: «وكيف ذلك؟».

стр. 179

فذكروا قصة الذي ضرب يد راعيه لما تفرقت الإبل فتبعها وهو يصيح وايداه وايداه فصارت الإبل تجتمع له (١). وسأذكر تمام ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى. آخر المجلس الثالث والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السبعون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء ثالث عشرين صفر الخير سنة إحدى وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ قال: وذكر أبو شجاع الديلمي في كتاب «الفردوس» (٢) عن علي رفعه: أن أول من تغنى وزمر وحدا إبليس، ولم أقف له على أصل ولا ذكر له ولده أبو منصور في «مسنده» سندا. وقد أخرج البزار حديث ابن عباس عن يوسف بن موسى، عن العلاء بن عبد الجبار، عن زمعة، وقال في روايته: كان لنا غلام ومعه إبل فنام فتفرقت … الحديث (٣). قال البزار تفرد به زمعة. قلت: وفيه ضعف، وكذا في شيخه، وقد رواه عمرو بن دينار أحد الأثبات (٤) عن عكرمة فأرسله لم يذكر ابن عباس. أنبأنا مسند القاهرة أبو الفرج بن أبي العباس البزاز مشافهة قال: أخبرنا علي بن الحسن الأرموي قال: أنا علي بن أحمد المقدسي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر الصفار في كتابه قال:

стр. 180

أخبرنا عبد الجبار قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين (١) قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف وأبو الحسين بن بشران. قال الأول: حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، والثاني: حدثنا أبو جعفر الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر (٢) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: كان رسول الله ﷺ يسير إلى الشام فسمع حاديا فقال: أسرعوا بنا إلى هذا الحادي. فأدركوه .. فذكر الحديث، وفيه: إنا أول من حدا الإبل في الجاهلية، أغار رجل على إبل فاستاقها وقال لغلامه: اجمعها. فتفرقت منه … فذكره، وفي آخره: فضحك رسول الله ﷺ . قلت: تبين من هذا أن قول العسكري: «أول من حدا مضر» أراد به القبيلة، ويجمع بينه وبين ما نقل الديلمي إن ثبت بأن هذه أولية الإنس، والعلم عند الله. وقرأنا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا عبد الحميد سبط الحافظ أبي العلاء الهمذاني في كتابه قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرني الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا أحمد بن مصرف قال: حدثنا أحمد بن القاسم النخعي قال: حدثنا سليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ قاعدا بعد المغرب ومعه أصحابه ﵃ إذ مرت بهم رفقة يسيرون، سائقهم يقرأ وقائدهم يحدو، فقام رسول الله ﷺ مسرعا حتى أدركهم فقال: «أين تريدون؟» قالوا: نريد اليمن. قال: «فما يسيركم هذه الساعة؟» …

стр. 181

فذكر الحديث في كراهة السير فيها، وذكر وصايا للمسافر إلى أن قال: «وأما أنت يا سائق القوم فعليك ببعض كلام العرب من رجزها، فإذا كنت راكبا فاقرأ» (١). قال الطبراني: تفرد به سليم. قلت: وقد ضعفوه، لكن قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا لكنه لا يتقن الإسناد (٢). قلت: وقد خولف في شيخ الشعبي في بعض هذا الحديث ومخالفه ضعيف أيضا. قوله: «باب ما يقول إذا انفلتت دابته روينا في كتاب ابن السني عن ابن مسعود … إلى آخره» (٣). قرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: قرئ على أم الحسن بنت الأندلسي ونحن نسمع، أن زاهرا أخبرهم قال: أخبرنا الكنجروذي قال: أخبرنا ابن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٤) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق قال: حدثنا معروف بن حسان قال: حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا انفلتت دابة أحدكم في أرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا، يا عباد الله احبسوا، فإن لله حابسا في الأرض يحبسه». هذا حديث غريب أخرجه ابن السني (٥) عن أبي يعلى على الموافقة. وأخرجه الطبراني عن شيخ آخر، عن الحسن بن عمر (٦).

стр. 182

ومعروف ابن حسان قالوا فيه منكر الحديث، وقد تفرد به من هذا الوجه. وفي السند أيضا انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود. وقد جاء في معناه حديث آخر أخرجه الطبراني بسند منقطع عن عتبة بن غزوان ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس، فليقل: يا عباد الله أعينوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم». وقد جرب ذلك (١). كذا في الأصل ولم أعرف تعيين قائله ولعله مصنف «المعجم»، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والسبعون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء سلخ صفر الخير سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ قال: ولحديث عتبة شاهد من حديث ابن عباس: أنبئت عن غير واحد، عن جعفر بن علي، عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عتاب في كتابه قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن خلف بن عمرون قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن مفرج قال: حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: حدثنا موسى بن إسحاق قال: حدثنا منجاب بن الحارث قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إن لله تعالى ملائكة في الأرض

стр. 183

سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوا». هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا، أخرجه البزار وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد (١). قوله: «باب ما يقوله على الدابة الصعبة روينا في كتاب ابن السني … إلى آخره» (٢). قلت: أخرجه (٣) من طريق المنهال بن عيسى، عن يونس بن عبيد قال: ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها: ﴿أفغير دين الله تبغون﴾ (٤) إلى: ﴿وإليه ترجعون﴾ إلا وقفت بإذن الله. وهو خبر مقطوع، وراويه المنهال قال أبو حاتم: مجهول. وقد وجدته عن أعلى من يونس، أخرجه الثعلبي في «التفسير» (٥) بسنده من طريق الحكم عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: إذا استصعبت دابة أحدكم أو كانت شموسا (٦) فليقرأ في أذنها ﴿أفغير دين الله تبغون﴾ إلى ﴿ترجعون﴾. وذكره القرطبي عن ابن عباس بغير سند ولا عزو للمخرج، وهو مما يعاب به (٧).

стр. 184

قوله: «باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها أو لا يريد روينا في «سنن النسائي» وكتاب ابن السني عن صهيب … إلى آخره» (١). قرأت على الزين عمر بن محمد البالسي، عن زينب الكمالية سماعا، عن عبد الرحمن بن مكي قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (٢) قال أحمد بن منصور ح وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي ح وقرأت على عبد الله وعبد الرحمن ابني محمد بن لاجين، عن محمد بن إسماعيل الأيوبي سماعا قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن عقيل قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (٣) قال: حدثنا القاسم بن عباد قال الثلاثة: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة ح وبه إلى سليمان (٤) قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العمري قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني حفص، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أن كعبا حلف بالله الذي فلق البحر لموسى ﵇ أن ﵁ صهيبا ﵁ حدثه، أن رسول الله ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما

стр. 185

أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر ما فيها». وقال كعب: إنها دعوة داود ﵇ حين يرى العدو. هذا حديث حسن أخرجه النسائي (١) وابن خزيمة (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) كلهم من رواية عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة. وأخرجه ابن السني (٥) من طريق محمد بن أبي السري عن حفص فوقع لنا عاليا على رواية النسائي بدرجتين أو ثلاث. ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة فزاد في السند رجلا قبل كعب. وبهذا السند إلى الحسين قال: حدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني والعباس بن محمد هو الدوري، وإبراهيم بن هانئ قالوا: حدثنا سعد بن عبد الحميد قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن موسى، عن عطاء، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدثه قال: قال كعب … فذكر الحديث بطوله. أخرجه النسائي (٦) عن هارون بن عبد الله، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا، ولله الحمد. آخر المجلس الخامس والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والسبعون بدار الحديث

стр. 186

الكاملية، يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين. * * * ثم أملى علينا ﵁ فقال: وقد أشار النسائي إلى ضعف زيادة عبد الرحمن في هذا السند، وكلام ابن حبان يقتضي أن الزيادة في الصيغة فقط؛ فإنه قال في الطبقة الثالثة من «الثقات»: أبو مروان والد عطاء اسمه عبد الرحمن بن مغيث، روى عن كعب، روى عنه ابنه عطاء (١). فعلى هذا كأنه في الأصل عطاء بن أبي مروان، عن أبيه عبد الرحمن بن مغيث. وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي مغيث: قرأت على أم الفضل بنت إبراهيم بن سلطان، عن القاسم بن عساكر وأبي نصر بن العماد، كلاهما عن أبي الوفاء العبدي قال: أخبرنا أبو الخير المؤقت قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا ابن نفيل هو أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني من لا أتهم، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي مغيث بن عمرو أن رسول الله ﷺ أشرف على خيبر فقال لأصحابه: «قفوا». ثم قال: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن» فذكر الحديث. أخرجه النسائي (٢) عن إبراهيم بن يعقوب، عن النفيلي، فوقع لنا بدلا عاليا.

стр. 187

وأخرجه الطبراني (١) عن أبي شعيب الحراني عن النفيلي ووقع في روايته: وقال لأصحابه: «قفوا» فوقفوا وأنا فيهم. وهذا يدل على صحبة أبي مغيث؛ فكأن الحديث عند أبي مروان بسندين هذا، والماضي وهو كعب عن صهيب. وجاء الحديث من وجه آخر عن أبي مروان قال فيه: عن أبيه، عن جده: قرأت على أبي عبد الله محمد بن علي المقرئ، وعلى أبي محمد إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي مفترقين، كلاهما عن أبي الفرج بن عبد الهادي قال: أخبرنا أبو العباس بن عبد الدايم، عن أبي الفضل الطوسي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا المحاملي (٢) وقرأت على عبد القادر بن محمد الفراء بدمشق، عن أحمد بن علي الهكاري سماعا، عن المبارك الخواص قال: أخبرنا أبو السعادات ابن أبي منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا الحسن بن أحمد البزاز قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عن صالح بن كيسان، عن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده ﷺ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا وأشرفنا عليها قال للناس: «قفوا». فوقفوا فقال: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن» فذكر الحديث مثل اللفظ الأول إلا الرياح، وزاد في آخره: «أقدموا بسم الله».

стр. 188

هكذا جاء عن «جده» غير مسمى وكأنه المذكور قبل وهو أبو مغيث بن عمرو فيصير هكذا: أبو مروان عبد الرحمن بن مغيث، عن أبيه مغيث، عن جده أبي مغيث. وعلى هذا يكون سقط قوله «عن أبي» من رواية ابن إسحاق. ومدار هذا الحديث على أبي مروان المذكور، وقد اختلف فيه اختلافا متباينا، فذكره الطبري في الصحابة وذكر أخبارا مرفوعة وموقوفة تدل على ذلك، منها قوله: كنت عند النبي ﷺ فجاء ماعز بن مالك … الحديث. لكنها كلها من رواية الواقدي، وذكره الأكثر في التابعين. وقال النسائي: لا يعرف. وذكره ابن حبان في أتباع التابعين (١)، وعلى القول الأول تكون روايته عن كعب الأحبار من رواية الصحابة عن التابعين وهي قليلة. واختلفوا في ضبط أبي مغيث بن عمرو فقيل: بفتح المهملة وتشديد المثناة من فوق بعدها موحدة، وقيل: بكسر المعجمة وسكون الياء التحتانية بعدها مثلثة، وهذا أرجح والله أعلم. آخر المجلس السادس والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة … إلى آخره» (٢). قلت: أخرجه من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إذا أشرف على الأرض يريد دخولها قال: «اللهم إني أسألك من خير

стр. 189

هذه الأرض وخير ما جمعت (١) فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت (٢) فيها، اللهم ارزقنا جناها وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا» (٣). وفي إسناده ضعف، لكن يعتضد بحديث ابن عمر الذي: أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي عبد الله بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري ومحمد بن علي الطرائفي قالا: حدثنا علي بن ميمون الرقي قال: حدثنا سعيد بن مسلمة قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «إذا خرجتم من بلادكم إلى بلد تريدونها فقولوا: اللهم رب السموات السبع وما أظلت … » فذكر مثل الحديث الماضي أولا لكن بالإفراد فيها، وزاد: «ورب الجبال، أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه، وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه، اللهم ارزقنا جناه، واصرف عنا وباه، وأعطنا رضاه، وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا» (٤). وسعيد فيه ضعف، لكن توبع. وبه إلى أبي القاسم قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح قال: حدثنا مبارك بن حسان، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نسافر مع النبي ﷺ فإذا رأى قرية يريد دخولها قال: «اللهم

стр. 190

بارك لنا فيها» ثلاث مرات «اللهم ارزقنا جناها وجنبنا وباها .. ». وذكر بقية الحديث مثل حديث عائشة (١). وفي مبارك أيضا مقال، لكن يعضد بعض هذه الطرق بعضا. ذكر حديث فيه دعاء لرد الضالة يذكر في باب ما يقول إذا انفلتت دابته. قرأت على الزين عمر بن محمد البالسي، والتقي عبد الله بن عبيد الله وكتب إلينا أبو الخير ابن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس قالوا: أخبرنا عبد الله بن الحسين الأنصاري قال أبو الخير سماعا والأولان إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو عدنان بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله بن عقيل قالا: أخبرنا أبو بكر الضبي قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الصغير» قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد العمري القاضي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد المكي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ في الضالة قال: «يقول: اللهم راد الضالة وهادي الضلالة أنت تهدي من الضلالة، اردد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من فضلك وعطائك». وبه قال الطبراني: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن (٢). قلت: ذكره ابن يونس في «تاريخ الغرباء» وزاد في نسبه «إسحاق» قبل «أبي عباد» وقال: بصري، سكن مكة وقدم مصر فحدث بها عن فضيل بن عياض وغيره، روى عنه روح بن الفرج القطان، انتهى.

стр. 191

وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من «الثقات» لكنه نسبه إلى جده الأعلى فقال: عبد الرحمن بن أبي عباد (١). وبقية رجال هذا الإسناد موثقون، وقد أورده الحافظ ضياء الدين في «الأحاديث المختارة»، والله أعلم. آخر المجلس السابع والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثاني عشرين ربيع الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير. * * * ثم أملى علينا ﵁ فقال: قوله: «باب ما يدعو به إذا خاف ناسا أو غيرهم» (٢). ذكر فيه حديث أبي موسى وقد تقدم في باب ما يقول إذا خاف قوما في كتاب الأذكار والدعوات في الأمور العارضات، وتقدم ما يقول المسافر إذا أسحر في باب القول في الصباح والمساء، ويأتي ما يقول إذا عثرت الدابة في أوائل الربع الأخير. قوله: «باب ما يقول المسافر إذا تغولت الغيلان روينا في كتاب ابن السني عن جابر … إلى آخره» (٣).

стр. 192

أخبرني العماد أبو بكر بن الفرضي قال: أخبرنا أبو بكر بن الرضي وأبو العباس الزيداني قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن بن سهل قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد عبد الباقي بن عبد الجبار قال: أخبرنا عمر بن محمد البسطامي قال: أخبرنا أبو القاسم الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: حدثنا أبو سعيد الشاشي قال: حدثنا عيسى بن أحمد قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل﴾. وقال: ﴿إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان﴾ الحديث. أخرجه النسائي (١) عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون، وأخرجه ابن السني (٢) عن النسائي. ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من جابر عند الأكثر. وقد أخرجه البزار من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن لكن قال: عن سعد بن أبي وقاص ولفظه: أمرنا رسول الله ﷺ إذا تغولت لنا الغول أن ننادي بالأذان. وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم الحسن سمع من سعد (٣). قلت: وقد جاء عن أبي هريرة:

стр. 193

قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن فاذشاه قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال: حدثنا يحيى بن الفضل قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا عدي بن الفضل، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تغولت لكم الغول فنادوا بالأذان فإن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وله حصاص» (١). وقال الطبراني في «الأوسط»: لم يروه عن سهيل إلا عدي (٢). قلت: كأنه أراد أول الحديث في الغيلان وإلا فباقيه أخرجه مسلم (٣) وغيره من غير وجه عن سهيل، وقد تقدم في الموضع الذي نبه عليه الشيخ هنا، ولسهيل فيه قصة. وذكر الشيخ كمال الدين في «حياة الحيوان» أن النووي ذكر حديث أبي هريرة هذا في «الأذكار» فقال: إنه حديث صحيح (٤)، ولم أره في «الأذكار» لا تخريجا ولا تصحيحا، وأنى له الصحة وعدي الذي انفرد به متفق على ضعفه. قوله: «باب ما يقول إذا نزل منزلا روينا في «صحيح مسلم» و «موطأ مالك» وكتاب الترمذي وغيرها عن خولة بنت حكيم … إلى آخره» (٥). أخبرني الشيخ المسند أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد

стр. 194

بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن يوسف ومحمد بن أحمد وإبراهيم بن عبد الله وإبراهيم بن محمد ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن بكير، وقال الثاني: حدثنا الحسن بن سفيان، والثالث والرابع: حدثنا محمد بن إسحاق قالا: حدثنا قتيبة، وقال الخامس: حدثنا محمد بن زبان بمعجمة وموحدة ثقيلة قال: حدثنا محمد بن رمح وبالسند الماضي مرارا إلى المحاملي (١) قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال الأربعة: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبد الله بن الأشج حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه، أن سعد بن أبي وقاص حدثه قال: سمعت خولة بنت حكيم ﵂ تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك». هذا حديث صحيح، أخرجه مالك (٢) بلاغا عن يعقوب، وأخرجه مسلم (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) جميعا عن قتيبة، ومسلم (٦) أيضا عن محمد بن رمح، وأحمد (٧) عن حجاج بن محمد فوقع لنا موافقة عالية فيهما وبدلا في يحيى بن بكير وحجاج، والله الحمد.

стр. 195

آخر المجلس الثامن والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء تاسع عشرين ربيع الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير. * * * أخبرني الزين عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا حرملة ح وبالسند الماضي آنفا إلى الطبراني في «الدعاء» (١) قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ح وبالسند الماضي قريبا إلى المحاملي (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ قال: حدثنا عثمان بن صالح ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا ابن معدان قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال الخمسة: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه، عن يعقوب، عن بسر، عن

стр. 196

سعد، عن خولة بنت حكيم السلمية، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا نزل أحدكم منزلا فليقل … » فذكره، وفيه: «فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه». أخرجه مسلم (١) عن أبي الطاهر هذا وهارون بن سعيد، وأخرجه ابن خزيمة (٢) وأبو عوانة، كلاهما عن يونس فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. فاتفق مالك والليث وتابعهما ابن لهيعة عن شيوخهم: «عن يعقوب، عن بسر»، وخالفهم محمد بن عجلان فقال: «عن يعقوب عن سعيد». أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: حدثنا أبو محمد الدارمي (٣) قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق وعفان قالا: حدثنا وهيب بن خالد، عن محمد بن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، عن خولة … فذكره مثل حديث الليث. أخرجه أحمد (٤) عن عفان فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه ابن ماجه (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان، فإن كان ابن عجلان حفظه حمل على أن ليعقوب فيه شيخين، وقد وقع لنا من وجه آخر عن خولة بعلو، ورواية سعد بن مالك وهو ابن أبي وقاص عن خولة من رواية الأقران، ويدخل في رواية الفاضل عن المفضول.

стр. 197

قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (١) قال: حدثنا أبو معاوية ويزيد بن هارون و محمد بن يزيد فرقهم ثلاثتهم، عن حجاج هو ابن أرطاة، عن الربيع بن مالك، عن خولة بنت حكيم، زاد محمد: امرأة عثمان بن مظعون ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق». زاد يزيد: «ثلاثا إلا وقي شر منزله ذلك حتى يظعن منه». أخرجه العقيلي في «الضعفاء» في ترجمة الربيع بن مالك، وكذا ذكره ابن حبان في «الضعفاء» (٢) وقال: لا أدري جاء الضعف منه أو من حجاج. وقال العقيلي: جاء هذا الحديث عن خولة بإسناد أجود من هذا (٣). يعني الذي تقدم عن سعد عنها، انتهى. وهذا أعلى من ذاك بثلاث درجات أو أربع. قوله: «وروينا في سنن أبي داود وغيره عن عبد الله بن عمر … إلى آخره» (٤). وبالسند المذكور إلى المحاملي قال: حدثنا العباس بن عبد الله ومحمد بن هارون قالا: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن صفوان بن عمرو قال: حدثني شريح بن عبيد، أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: «يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك،

стр. 198

وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من أسد وأسود، ومن حية، وعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد». هذا حديث حسن، أخرجه أحمد (١) عن أبي المغيرة فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو داود (٢) والنسائي في الكبرى (٣) جميعا من طريق بقية بن الوليد عن صفوان فوقع لنا عاليا بدرجتين. والزبير المذكور شامي تابعي انفرد شريح بالرواية عنه، وهو حمصي ثقة، وقد ذكر ابن حبان في الثقات (٤) الزبير على عادته في مثله، وأخرجه الحاكم (٥) من وجه آخر عن أبي المغيرة وقال: صحيح الإسناد، والله المستعان. آخر المجلس التاسع والتسعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والسبعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس ربيع الآخر سنة أحد خمسين وثمانمائة. * * * ثم أملى ﵁ قال: قوله: «باب ما يقول إذا رجع من سفره .. إلى أن قال: روينا في «صحيح مسلم» عن أنس … إلى آخره» (٦).

стр. 199

أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن طي قال: أخبرنا عبد اللطيف الحراني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي (١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ح وبالسند الماضي إلى أبي نعيم (٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا إسماعيل بن علية ح وبالسند الآخر إلى المحاملي (٣) قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس ﵁ قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ أنا وأبو طلحة وصفية رديفته على ناقته حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون». فلم يزل يقولها حتى قدمنا المدينة. وأخبرنا به عاليا مسند الشام أبو العباس بن العز إجازة مكاتبة غير مرة قال: قرئ على القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة ونحن نسمع عن الشيخ شهاب الدن عمر بن محمد السهروردي قال: أخبرنا عبد الله بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد البزاز قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا علي بن عاصم، عن يحيى بن أبي إسحاق … فذكر الحديث بنحوه.

стр. 200

أخرجه مسلم (١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب فوقع لنا موافقة عالية بدرجة وبدرجتين من الطريق الأخيرة، وأخرجه مسلم (٢) أيضا والبخاري (٣) مطولا من طريق بشر بن المفضل والبخاري (٤) أيضا والنسائي (٥) من طريق عبد الوارث، والبخاري (٦) أيضا من طريق شعبة ثلاثتهم عن يحيى بن أبي إسحاق. وتقدم هذا الدعاء (٧) بأتم من هذا، وله شواهد يأتي بعضها. قوله: باب ما يقول المسافر بعد صلاة الصبح … إلى أن قال: روينا في كتاب ابن السني عن أبي برزة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح - قال الراوي: لا أعلمه إلا قال: في السفر - رفع صوته حتى يسمع أصحابه: «اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهم أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي» ثلاث مرات، «اللهم أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها مرجعي» ثلاث مرات، «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، اللهم أعوذ بك منك» ثلاث مرات «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (٨). قلت: أخرجه من طريق سعيد بن سليمان، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، وإسحاق متفق على ضعفه من قبل حفظه (٩).

стр. 201

وقد أخرج مسلم (١) أول هذا الحديث على أبي هريرة، وذكره الشيخ في كتاب جامع الدعوات في أواخر هذا الكتاب، ووقع لنا من وجه قوي من حديث صهيب: قرأت على الحافظين الإمام أبي الفضل بن الحسين وأبي الحسن بن أبي بكر رحمة الله تعالى عليهما، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن نصر بقراءة الأول وسماع الثاني قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني في كتابه قال: وأخبرنا يوسف بن خليل الحافظ عنه سماعا قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني في كتاب «من اسمه عطاء» (٢) قال: حدثنا علي بن المبارك الصنعاني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال: إنا نجد في التوراة أن داود ﵇ كان إذا انصرف من صلاته قال: «اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي جعلت إليها معادي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». وبه قال كعب: وأخبرني صهيب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته. وبه قال الطبراني: لم يروه عن موسى بن عقبة إلا عبد الرحمن وحفص بن ميسرة. قلت: أخرجه النسائي (٣) من طريق سعد بن عبد الحميد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد فوقع لنا عاليا بدرجتين.

стр. 202

وأخرج طريق حفص بن ميسرة هو (١) وابن خزيمة (٢) من رواية عبد الله بن وهب عنه، وبالله التوفيق. آخر المجلس الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: «باب ما يقول إذا رأى بلدته … إلى أن قال: وأن يقول: اللهم اجعل لنا فيها (٣) قرارا … إلى آخره» (٤). قلت: لم يذكر من خرجه وهو فيما: أخبرني الإمام أبو الفضل ﵁ قال: أخبرني أبو محمد بن القيم قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي عبد الله الكراني قال: أخبرنا محمود الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا الطبراني في كتاب «الدعاء» (٥) قال: حدثنا روح بن الفرج وأحمد بن رشدين قالا: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثني قيس بن سالم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف ﵂ يحدث، عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله ماذا أراد القوم إذا أشرفوا على المدينة يقولون: اللهم اجعل لنا بها رزقا وقرارا. قال: «كانوا يتخوفون جور الولاة وقحوط المطر».

стр. 203

هذا حديث حسن ذكره البخاري في «التاريخ» (١) عن سعيد بن عفير فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٢) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد بن عفير، فوقع لنا بدلا عاليا. وعفير بمهملة وفاء مصغر، وسعيد بن كثير بن عفير نسب إلى جده وهو من كبار الحفاظ من أهل مصر، وقد تفرد بهذا الحديث. قال أبو سعيد بن يونس في «تاريخه»: لا يوجد إلا عنده. قلت: وله شاهد. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف قال: أخبرنا جعفر بن علي ح وقرأت على الزين عمر البالسي، عن زينب الكمالية سماعا، عن عبد الرحمن بن مكي قالا: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني موسى بن حسن، عن عبد الله بن عمر، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من أسفاره فأشرف على المدينة أسرع السير وقال: «اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا» (٣). هذا حديث غريب، وفي سنده ثلاثة من الضعفاء: شيخ المحاملي، وموسى، وعبد الله وهو العمري أخو عبيد الله الثقة المشهور، وهو بالتصغير، وأما موسى فهو ابن الحسن بن

стр. 204

موسى بن جعفر الصادق، مدني سكن مصر ومات بها، ضعفه أبو سعيد بن يونس، والمحفوظ عن حميد أول هذا الحديث دون آخره فلعله دخل له حديث في حديث. وبه إلى المحاملي (١) قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس قال: ما دخل رسول الله ﷺ فرأى جدر المدينة وكان على دابة إلا حركها أو على بعير إلا أوضعه تباشرا بالمدينة. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد (٢) عن سليمان بن داود، والبخاري (٣) عن قتيبة، والترمذي (٤) والنسائي (٥) عن علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد فوقع لنا عاليا، والبخاري (٦) أيضا من طريق محمد بن جعفر موصولا، والحارث بن عمير تعليقا، كلاهما عن حميد بلفظ: «إلا حركها من حبها» ولم يذكر بعضهم: «من حبها». قوله: «باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل بيته روينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس … إلى آخره» (٧). أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد الزبداني قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي قال: أخبرتنا فاطمة قالت: أخبرنا زاهر

стр. 205

بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (١) قال: حدثنا خلف بن هشام ح وقرأت على عبد الله بن عمر الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعا بالسند الماضي مرارا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد (٢) ح وبالسند الماضي آنفا إلى الطبراني (٣) قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر وسعيد بن محمد بن المغيرة ومعاذ بن المثنى قال الأولان: حدثنا يوسف بن عدي. والثالث: حدثنا مسدد ح وبالسند الآخر إلى المحاملي (٤) قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال الخمسة: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل». فذكر الحديث إلى أن قال: وإذا أراد أن يرجع قال: «آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون». فإذا دخل على أهله قال: «توبا توبا، لربنا أوبا، لا يغادر حوبا». هذا حديث حسن أخرجه أحمد (٥) أيضا عن إسحاق بن عيسى، عن أبي الأحوص فوقع لنا بدلا عاليا.

стр. 206

وأخرجه ابن السني (١) عن أبي يعلى فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع، والله الحمد. آخر المجلس الحادي بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء عشرين ربيع الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين. * * * قوله: «باب ما يقال لمن يقدم من غزو روينا في كتاب ابن السني عن عائشة .. إلى آخره» (٢). قلت: هو طرف من حديث طويل: قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: قرئ على أم الحسن بنت أبي الحسن بن سهل ونحن نسمع، عن أبي القاسم المستملي سماعا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو يعلى (٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة ﵄ … فذكر قصة، فقال أبو طلحة لزيد ﵄: اذهب بنا إلى عائشة ﵂ نسألها. فقالت: كان رسول الله ﷺ في غزاة فتحينت قفوله، فلما دخل استقبلته على الباب فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله الحمد لله الذي أعزك ونصرك وأكرمك … الحديث.

стр. 207

وأخبرني به أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن سهيل فذكره بطوله، واللفظ ليوسف، وسقط من روايته: «وأكرمك» وسقط من رواية إسحاق قول عائشة: الحمد لله .. إلى آخره. أخرجه ابن السني (١) عن أبي يعلى، وأخرجه مسلم (٢) والنسائي (٣) كلاهما عن إسحاق، وأخرجه أبو داود (٤) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، فوقع لنا موافقة لابن السني ولمسلم والنسائي، وبدلا لأبي داود بعلو. ووقع لنا من وجه آخر بزيادة في الذكر المذكور: أخبرني محمد بن محمد بن محمد بن محمود، عن علي بن عبد المؤمن الحارثي قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار قال: أخبرنا أبو الأسعد بن أبي القاسم قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا أبو أمية يعني الطرسوسي قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد فذكره، وفيه: فلما دخل علي تلقيته في الحجرة فقلت:

стр. 208

السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعز نصرك وأقر عينك وأكرمك. قالت: فلم يكلمني … وذكر بقية الحديث. وعجبت للشيخ في اقتصاره على ابن السني دون أبي داود، وأما مسلم فلم يقع هذا المقصود من هذا الحديث في روايته. قوله: «باب ما يقال لمن يقدم من الحج وما يقوله روينا في كتاب ابن السني عن ابن عمر .. إلى آخره» (١). قرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا الحسن المهري قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي. وبالسند الماضي عن شيخنا الحافظ مرارا إلى الطبراني (٢) قال: حدثنا عبدان قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا عاصم بن مهجع قال: حدثنا مسلمة بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن أبيه يعني عبد الله بن عمر ﵄ قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد هذه الناحية الحج. قال: فمشى معه النبي ﷺ فقال: «يا غلام، زودك الله التقوى، ووجهك للخير وكفاك المهم». فلما رجع سلم على النبي ﷺ فرفع رأسه فقال: «يا غلام، قبل الله حجك، وكفر ذنبك، وأخلف نفقتك». هذا حديث غريب أخرجه ابن السني (٣) عن أحمد بن يحيى بن زهير، عن الحسن بن يحيى فوافقناه في شيخ شيخه.

стр. 209

قال الطبراني في «الأوسط»: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا مسلمة بن سالم الجهني (١). قلت: ضعفه أبو داود، وعاصم ذكره ابن حبان في «الثقات» (٢)، وأبوه بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الجيم بعدها مهملة قليل في الأسماء، وهو اسم صحابي مشهور، والله أعلم. آخر المجلس الثاني بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملى علينا ﵁ قال: قوله: وروينا في «سنن البيهقي» عن أبي هريرة … إلى آخره (٣). قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ ﵀، عن محمد بن إسماعيل الحموي سماعا قال: أخبرنا علي بن أحمد، عن منصور بن عبد المنعم قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ (٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٥) قال: حدثنا بكر بن محمد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا حسين بن محمد المروذي ح

стр. 210

وأخبرني به عاليا التقي عبد الله بن محمد بن عبيد الله، وكتب إلينا أبو الخير بن أبي سعيد من بيت المقدس، كلاهما عن عبد الله بن الحسين الأنصاري. قال أبو الخير: سماعا، قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو عدنان الأصبهاني قال: أخبرنا أبو بكر التامي قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب (١) قال: حدثنا منتصر بن محمد قال: حدثنا علي بن شبرمة قالا: حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج». هذا حديث حسن أخرجه البزار (٢) وابن خزيمة (٣) جميعا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد فوقع لنا بدلا، وعاليا من الطريق الثانية. قال البزار: لم يروه عن منصور إلا شريك، ولا عنه إلا حسين، ولا سمعناه إلا من إبراهيم. قلت: قد تابعه جعفر كما في الرواية الأولى، وترد عليه الرواية الثانية؛ إن عليا تابع حسينا. وقال الحاكم لما أخرجه: صحيح على شرط مسلم. قلت: إنما أخرج مسلم لشريك في المتابعات، وقد قيل: إنه شد بذلك، والمحفوظ عن منصور بهذا السند حديث: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه الحديث، وهو في «الصحيح» (٤).

стр. 211

وقد وجدت لحديث شريك شاهدا: أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد بن عقيل قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة قال: أخبرنا أبو الفرج الثقفي قال: أخبرنا أبو القاسم الطلحي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الجمال قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أسيد بن عاصم قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا شيبان هو ابن عبد الرحمن، عن جابر، عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكر مثله. هذا سند مرسل، وجابر هو الجعفي ضعيف لكن يكتب حديثه في المتابعات. قوله في كتاب أذكار الأكل والشارب: باب ما يقول إذا قرب إليه طعامه، روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاصي … إلى آخره (١). أخبرنا أبو علي المهدوي إذنا مشافهة، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا علي بن الحسين البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي الكرم الشهرزوري قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة قال: حدثنا حمزة بن يوسف قال: حدثنا أبو أحمد الجرجاني (٢) قال: حدثنا عمر بن سنان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن عيسى بن سميع قال: حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: «اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، بسم الله». فإذا فرغ قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا، والحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وروانا وكل الإحسان أبلانا».

стр. 212

قال عمرو بن شعيب: فكتبه لنا جدي فكنا نتعلمه كما نتعلم السورة من القرآن. هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني (١) عن الفضل بن سليمان، عن هشام بن عمار فوافقناه في شيخ شيخه. وابن أبي الزعيزعة بزاي منقوطة وعين بالتصغير مع التكرير وهو ضعيف جدا. قال البخاري: منكر الحديث جدا (٢). وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث فيما أنكر عليه وقال: لا يتابع على أحاديثه (٣). وذكره ابن حبان في «الضعفاء» (٤) ووهاه، ثم ذكر بعده سواء محمد بن أبي الزعيزعة عن أبي المليح ونسبه إلى وضع الحديث (٥)، فكأنه عنده اثنان، ولم أر ذلك لغيره، والعلم عند الله تعالى. آخر المجلس الثالث بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والثمانون بعد التسعمائة، وهو الثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء رابع جمادى الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير آمين. * * * قوله: «باب التسمية عند الأكل والشرب، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة .. إلى آخره» (٦).

стр. 213

قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن محمد بن أبي بكر الصفار قال: قرئ على صفية بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن محمود بن عبد الكريم قال: أخبرنا أبو بكر بن ماجه قال: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان قال: أخبرنا أبو جعفر الحزوري قال: حدثنا أبو جعفر المصيصي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ﵄ قال: كنت غلاما في حجر النبي ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال النبي ﷺ : «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (١) عن علي بن عبد الله، ومسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، والنسائي (٣) عن محمد بن منصور، وابن ماجه (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، خمستهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلا عاليا. وقرأت على أبي العباس الهاشمي بدمشق عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا ابن اللتي قال: أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا الدارمي (٥) قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة فذكره مختصرا. هكذا رواه خالد، فذكر ابن عبد البر أنه تفرد بوصله عن مالك، وهو في «الموطأ» (٦) مرسل، قال فيه مالك: عن وهب بن كيسان قال: أتي النبي ﷺ بطعام … فذكره مرسلا. واتفق على ذلك جميع رواة «الموطأ»، انتهى ملخصا.

стр. 214

وقد تابع خالدا يحيى بن صالح على وصله، أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١)، والدارقطني في غرائب مالك وقال: تفرد بوصله خالد ويحيى. قلت: وهما من شيوخ البخاري لكنه أخرجه عن عبد الله بن يوسف وهو من رواة «الموطأ» مرسلا كالجماعة، فكأنه رمز إلى أن رواية من وصله صحيحة. ووقع لنا من وجه آخر عاليا عن عمر وهو ابن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وأمه أم سلمة زوج النبي ﷺ واسمها هند بنت أبي أمية فلذلك قال عمر: كنت في حجر النبي ﷺ . وبه إلى المصيصي قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة .. (٢) بنت محمد فإن تيمية مدنية ولذلك قال المزي (٣): أم كلثوم الليثية المكية. فاعتمد على قول الراوي عنها والعلم عند الله تعالى. آخر المجلس الرابع بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة.

стр. 215

تتمة المجلس (٦٠٤): أذكار الأكل والشرب. وبه إلى المصيصي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة (١) -بفتح الواو، وسكون الجيم، بعدها زاي منقوطة- السعدي -واسمه يزيد بن عبيد-، عن عمر بن أبي سلمة، قال: قال لي النبي ﷺ : «ادن يا بني، وكل بيمينك، وكل مما يليك». أخرجه أبو داود (٢) عن محمد بن سليمان المصيصي. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان (٣) عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو. قوله (٤): «وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، عن عائشة ﵂»، إلى آخره. وبه إلى الدارمي (٥)، قال: أنا يزيد بن هارون، عن هشام -هو الدستوائي-، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يأكل طعاما في ستة نفر من أصحابه، فجاء أعرابي، فأكله بلقمتين، فقال النبي ﷺ : «أما إنه لو ذكر الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله فليقل: بسم الله أوله وآخره». هذا حديث حسن. أخرجه أحمد (٦) عن يزيد بن هارون. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن ماجة (٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد. فوقع لنا بدلا عاليا. ورجاله ثقات، لكن عبد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة -كما بينته في «تهذيب التهذيب» (٨) -. وقد رواه غير يزيد عن هشام (٩) بزيادة راو بينهما: قرأت على أبي الفرج بن الغزي، عن أحمد بن منصور الجوهري -سماعا-، قال: أنا علي بن أحمد، عن محمد بن أحمد، قال: أنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أحمد بن عبد الله، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: أنا يونس بن حبيب، قال: ثنا سليمان بن داود (١٠)، عن هشام، عن بديل، عن عبد الله، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة ﵂، فذكر الحديث بتمامه. أخرجه أحمد (١١) عن وكيع وروح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء، وأخرجه أبو داود (١٢) من رواية إسماعيل بن علية، والترمذي (١٣) من رواية وكيع، والنسائي (١٤) من رواية معتمر، والحاكم (١٥) من طريق عفان، ستتهم عن هشام. قال الترمذي: «حسن صحيح، وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق (١٦)». قلت: وهذا يخالف ما تقدم في قول عبد الله بن عبيد بن عمير: «امرأة منهم»، وهو ليثي مكي، بخلاف أم كلثوم بنت محمد، (فإنها) (١٧) تيمية مدنية (١٨) … (١٩). * * *
следующие страницы →