← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وقد وجدت لحديث شريك شاهدا: أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد بن عقيل قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة قال: أخبرنا أبو الفرج الثقفي قال: أخبرنا أبو القاسم الطلحي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الجمال قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أسيد بن عاصم قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا شيبان هو ابن عبد الرحمن، عن جابر، عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكر مثله. هذا سند مرسل، وجابر هو الجعفي ضعيف لكن يكتب حديثه في المتابعات. قوله في كتاب أذكار الأكل والشارب: باب ما يقول إذا قرب إليه طعامه، روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاصي … إلى آخره (١). أخبرنا أبو علي المهدوي إذنا مشافهة، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا علي بن الحسين البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي الكرم الشهرزوري قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة قال: حدثنا حمزة بن يوسف قال: حدثنا أبو أحمد الجرجاني (٢) قال: حدثنا عمر بن سنان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن عيسى بن سميع قال: حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: «اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، بسم الله». فإذا فرغ قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا، والحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وروانا وكل الإحسان أبلانا».

стр. 212

قال عمرو بن شعيب: فكتبه لنا جدي فكنا نتعلمه كما نتعلم السورة من القرآن. هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني (١) عن الفضل بن سليمان، عن هشام بن عمار فوافقناه في شيخ شيخه. وابن أبي الزعيزعة بزاي منقوطة وعين بالتصغير مع التكرير وهو ضعيف جدا. قال البخاري: منكر الحديث جدا (٢). وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث فيما أنكر عليه وقال: لا يتابع على أحاديثه (٣). وذكره ابن حبان في «الضعفاء» (٤) ووهاه، ثم ذكر بعده سواء محمد بن أبي الزعيزعة عن أبي المليح ونسبه إلى وضع الحديث (٥)، فكأنه عنده اثنان، ولم أر ذلك لغيره، والعلم عند الله تعالى. آخر المجلس الثالث بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والثمانون بعد التسعمائة، وهو الثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء رابع جمادى الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير آمين. * * * قوله: «باب التسمية عند الأكل والشرب، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة .. إلى آخره» (٦).

стр. 213

قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن محمد بن أبي بكر الصفار قال: قرئ على صفية بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن محمود بن عبد الكريم قال: أخبرنا أبو بكر بن ماجه قال: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان قال: أخبرنا أبو جعفر الحزوري قال: حدثنا أبو جعفر المصيصي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ﵄ قال: كنت غلاما في حجر النبي ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال النبي ﷺ : «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (١) عن علي بن عبد الله، ومسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، والنسائي (٣) عن محمد بن منصور، وابن ماجه (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، خمستهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلا عاليا. وقرأت على أبي العباس الهاشمي بدمشق عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا ابن اللتي قال: أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا الدارمي (٥) قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة فذكره مختصرا. هكذا رواه خالد، فذكر ابن عبد البر أنه تفرد بوصله عن مالك، وهو في «الموطأ» (٦) مرسل، قال فيه مالك: عن وهب بن كيسان قال: أتي النبي ﷺ بطعام … فذكره مرسلا. واتفق على ذلك جميع رواة «الموطأ»، انتهى ملخصا.

стр. 214

وقد تابع خالدا يحيى بن صالح على وصله، أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١)، والدارقطني في غرائب مالك وقال: تفرد بوصله خالد ويحيى. قلت: وهما من شيوخ البخاري لكنه أخرجه عن عبد الله بن يوسف وهو من رواة «الموطأ» مرسلا كالجماعة، فكأنه رمز إلى أن رواية من وصله صحيحة. ووقع لنا من وجه آخر عاليا عن عمر وهو ابن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وأمه أم سلمة زوج النبي ﷺ واسمها هند بنت أبي أمية فلذلك قال عمر: كنت في حجر النبي ﷺ . وبه إلى المصيصي قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة .. (٢) بنت محمد فإن تيمية مدنية ولذلك قال المزي (٣): أم كلثوم الليثية المكية. فاعتمد على قول الراوي عنها والعلم عند الله تعالى. آخر المجلس الرابع بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأول سنة أحد وخمسين وثمانمائة.

стр. 215

تتمة المجلس (٦٠٤): أذكار الأكل والشرب. وبه إلى المصيصي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة (١) -بفتح الواو، وسكون الجيم، بعدها زاي منقوطة- السعدي -واسمه يزيد بن عبيد-، عن عمر بن أبي سلمة، قال: قال لي النبي ﷺ : «ادن يا بني، وكل بيمينك، وكل مما يليك». أخرجه أبو داود (٢) عن محمد بن سليمان المصيصي. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان (٣) عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو. قوله (٤): «وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، عن عائشة ﵂»، إلى آخره. وبه إلى الدارمي (٥)، قال: أنا يزيد بن هارون، عن هشام -هو الدستوائي-، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يأكل طعاما في ستة نفر من أصحابه، فجاء أعرابي، فأكله بلقمتين، فقال النبي ﷺ : «أما إنه لو ذكر الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله فليقل: بسم الله أوله وآخره». هذا حديث حسن. أخرجه أحمد (٦) عن يزيد بن هارون. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن ماجة (٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد. فوقع لنا بدلا عاليا. ورجاله ثقات، لكن عبد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة -كما بينته في «تهذيب التهذيب» (٨) -. وقد رواه غير يزيد عن هشام (٩) بزيادة راو بينهما: قرأت على أبي الفرج بن الغزي، عن أحمد بن منصور الجوهري -سماعا-، قال: أنا علي بن أحمد، عن محمد بن أحمد، قال: أنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أحمد بن عبد الله، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: أنا يونس بن حبيب، قال: ثنا سليمان بن داود (١٠)، عن هشام، عن بديل، عن عبد الله، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة ﵂، فذكر الحديث بتمامه. أخرجه أحمد (١١) عن وكيع وروح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء، وأخرجه أبو داود (١٢) من رواية إسماعيل بن علية، والترمذي (١٣) من رواية وكيع، والنسائي (١٤) من رواية معتمر، والحاكم (١٥) من طريق عفان، ستتهم عن هشام. قال الترمذي: «حسن صحيح، وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق (١٦)». قلت: وهذا يخالف ما تقدم في قول عبد الله بن عبيد بن عمير: «امرأة منهم»، وهو ليثي مكي، بخلاف أم كلثوم بنت محمد، (فإنها) (١٧) تيمية مدنية (١٨) … (١٩). * * *

стр. 216

ولحديث عائشة شاهد من حديث ابن مسعود ﵄: قرئ على أم يوسف فاطمة بنت محمد الصالحية بها ونحن نسمع، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمذاني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا خليفة بن خياط (١) قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي قال: حدثني موسى الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده هو عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من نسي أن يذكر اسم الله في أول طعامه فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره، فإنه يستقبل طعاما جديدا، ويمنع من كان يصيب منه». وبه قال الطبراني: لم يروه عن موسى إلا عمر تفرد به شباب (٢). قلت: هو لقب خليفة وهو بفتح المعجمة وموحدتين مخففا. أخرجه أبو يعلى في «مسنده» عن خليفة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٣) عن أبي يعلى فوقع لنا بدلا عاليا. ورجاله ثقات، لكن اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» عن جابر .. إلى آخره (٤). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في باب ما يقول إذا دخل بيته، وهو أوائل كتاب الأذكار.

стр. 217

قوله: وروينا في «صحيح مسلم» أيضا في حديث أنس المشتمل على معجزة ظاهرة .. إلى آخره (١). قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بالقاهرة، وعلى إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ونحن نسمع، كلاهما عن أبي العباس الصالحي فيهما سمعا عليه مفترقين قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (٢) قال: حدثنا زكريا بن عدي ح وقرأت على أبي الفرج بن أحمد البزاز، عن أبي الحسن بن قريش سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن وسليمان بن أحمد (٣) قالا: حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب قال: حدثنا عمرو بن قسيط قال هو وزكريا جميعا: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أنس ﵁ قال: أمر أبو طلحة أم طلحة ﵄ أن تجعل للنبي ﷺ طعاما يأكل منه، ثم بعثني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فأتيته فقلت: بعثني إليك أبو طلحة. فقال للقوم: «قوموا». فقاموا، وانطلق وانطلقوا معه، فلقينا أبو طلحة في الطريق فقال: يا نبي الله إنما صنعت لك طعاما لنفسك خاصة. فقال: «لا عليك انطلق». فانطلقوا، وجيء بالطعام، فوضع رسول الله ﷺ يده في الطعام وسمى عليه ثم قال: «ائذن لعشرة». فأذنت لهم فدخلوا، فقال: «كلوا باسم الله»، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: «ائذن لعشرة». فأذنت لهم فدخلوا، فقال: «كلوا

стр. 218

باسم الله»، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: «ائذن لعشرة». حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل رسول الله ﷺ وأكل أهل البيت وتركوا سورا. أخرجه مسلم (١) عن عمرو الناقد، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو وهو أبو وهب الأسدي فوقع لنا عاليا بدرجتين من الطريقين. قوله: وروينا أيضا في «صحيح مسلم» عن حذيفة … إلى آخره (٢). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أبو محمد الحربي قال: أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا أبي (٣) ح وبالسند المذكور آنفا إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا زهير بن حرب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو أحمد هو الجرجاني قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه قال: أخبرنا عيسى بن يونس قالا: حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة - زاد عيسى: الأرحبي واسمه سلمة بن صهيبة، عن حذيفة ﵁ قال: كنا إذا حضرنا مع النبي ﷺ على طعام لم نضع أيدينا حتى يبدأ النبي ﷺ ، فحضرنا معه طعاما فجاءت جارية - زاد عيسى: سوداء - كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها، فأخذ النبي ﷺ بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فذهب ليضع يده، فأخذ النبي ﷺ بيده ثم قال: «إن الشيطان ليستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه،

стр. 219

وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها ثم جاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، فوالذي نفسي بيده إن يده لفي يدي مع يديهما. أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، وأخرجه أبو داود (٢) عن عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم على أبي معاوية، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم (٣) أيضا والنسائي (٤) جميعا عن إسحاق بن إبراهيم فوافقناهما فيه بعلو، ولله الحمد. آخر المجلس الخامس بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ووقع لنا هذا الحديث من وجه آخر عن حذيفة، وفيه زيادة حسنة: أخبرني عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت أحمد الكمالية فيما قرئ عليها وهو يسمع، عن أبي القاسم الطرابلسي ح وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفارقي إجازة غير مرة قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المخزومي قال: أخبرنا أبو محمد الساوي قالا: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (٥) قال:

стр. 220

حدثنا علي بن شعيب قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ﵁ .. فذكر الحديث بنحوه، وزاد في أوله: فكف رسول الله ﷺ يده. وقال في آخره: وإنه لما رآنا كففنا أيدينا جاء بهذين ليستحل بهما .. الحديث. وفي هذا السند شذوذ من معمر أو عبد المجيد، والمحفوظ عن الأعمش عن خيثمة كما تقدم. قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي عن أمية بن محشي الصحابي ﵁ .. إلى آخره (١). قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: قرأت على أبي جعفر الصيدلاني وعلى أسعد بن سعيد بن روح. قال الأول: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر القباب قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، وقال الثاني: أخبرتنا فاطمة بنت إبراهيم قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق قال: حدثنا علي بن بحرح وقرأت على خديجة بنت إبراهيم، عن القاسم بن أبي غالب وأبي نصر الشيرازي قالا: أخبرنا أبو الوفاء العبدي إجازة مكاتبة قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو حاتم الرازي واللفظ له قال: حدثنا محمد بن القاسم ومنصور بن سعيد ومؤمل بن الفضل قالوا وهم خمسة: حدثنا عيسى بن يونس، عن جابر بن صبح، عن

стр. 221

المثنى بن عبد الرحمن قال: عن أمية بن مخشي ﵁ الله وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ جالسا ورجل يأكل حتى إذا لم يبق من طعامه إلا لقمة وكان نسي أن يسمي الله رفع اللقمة وقال: بسم الله في أوله وفي آخره. فضحك رسول الله ﷺ وقال: «ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما كان أكل». هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو داود (١) عن مؤمل بن الفضل، فوقع موافقة وبدلا بعلو. وبه إلى الطبراني (٢) قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد قال: يحيى بن سعيد قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثني المثنى وصحبته إلى واسط، فكان إذا أكل سمى، فإذا صار إلى آخر لقمة قال: بسم الله أوله وآخره. فقلت له في ذلك فقال: حدثني أمية … فذكر الحديث بنحوه. أخرجه أحمد (٣) عن علي بن المديني، والنسائي (٤) عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الحاكم (٥) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد. قوله: «وروينا في كتاب الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل طعاما في ستة .. الحديث» (٦). قلت: هو طرف من حديث طويل تقدم ذكره وتخريجه قريبا في أوائل كتاب الأطعمة.

стр. 222

قوله: «وروينا عن جابر … إلى آخره» (١). لم أر في الأصل بيان من أخرجه، وهو في كتاب ابن السني (٢)، ووقع لنا في غيره أتم سياقا منه: قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو محمد بن بنيان في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا محمد بن الحارث قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا عثمان بن عبيد، عن حمزة النصيبي، عن الزبير، عن جابر ﵁ قال رسول الله ﷺ : «من نسي أن يذكر اسم الله في أول طعامه فليذكر اسم الله في آخره، وليقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾». قال أبو القاسم: تفرد به حمزة (٣). قلت: وهو وضاع عند أهل العلم بالرجال. وقد أخرجه ابن السني (٤) عن أبي يعلى، وأخرجه ابن حبان في كتاب «الضعفاء» (٥) عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن سريج بن يونس، عن علي بن ثابت، عن حمزة. قال البخاري في «الضعفاء»: حمزة منكر الحديث (٦).

стр. 223

وقال ابن حبان: كان حمزة يروي الموضوعات عن الثقات كأنه المتعمد لها، لا تحل الرواية عنه (١). وقد قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث لا تحل الرواية عنه. انتهى. وقد اشتد إنكار الإمام البيهقي على الشيخ أبي محمد الجويني إدخاله هذا الحديث وغيره من الموضوعات كحديث الماء المشمس في كتابه «المحيط» وقال: إن إمامنا الشافعي كان شديد الحرص على تجنب مثل هذا، والإنكار على من يتعمده في كلام كثير في جزء مشهور يسمى «رسالة البيهقي إلى الجويني» (٢) والله المستعان. آخر المجلس السادس بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثالث عشرين جمادى الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير آمين. * * * قوله: باب لا يعيب الطعام والشراب روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. إلى آخره (٣). أخبرني عبد الرحمن بن أحمد قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش بمهملة وموحدة ثم معجمة مصغر قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني وأحمد بن شعيب الحراني. قال الأول: حدثنا أحمد بن عبد

стр. 224

الله بن يونس. والثاني: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قالا: حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا جرير، كلاهما عن الأعمش، عن أبي حازم هو سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁ قال: ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، إذا اشتهاه أكله وإلا تركه. وفي رواية جرير: وإن كرهه تركه. وفيها «شيئا» بدل «طعاما». أخرجه مسلم (١) عن أحمد بن يونس وعن زهير بن حرب، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. قوله: «وفي رواية مسلم: وإن لم يشتهه سكت» (٢). كذا في الأصل، وفي نسخ أخرى «المسلم» بزيادة لام وهي أولى؛ لأن الأولى يوهم الاقتصار وليس كذلك. والاختلاف في هذه اللفظة من الأعمش عن شيخيه. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان وعبد الله بن محمد. قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شبية. وقال الثاني: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله ﷺ عاب طعاما قط، إذا اشتهاه أكله وإذا لم يشتهه سكت.

стр. 225

أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر وأبي كريب فوافقناه فيهما بعلو، واقتصر البخاري (٢) على الرواية الأولى فأخرجها هو وأبو داود (٣) عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن الأعمش. قوله: وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن هلب الصحابي .. إلى آخره (٤). أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي بالسند المذكور مرارا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي وأبو بكر بن أبي شيبة فرقهما قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان ح وقرأته عاليا على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثنا موسى بن مسعود ومحمد بن كثير قالا: حدثنا سفيان الثوري ح وبه إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: حدثنا شريك القاضي، كلاهما سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب الطائي، عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت طعاما لا أتركه إلا تحرجا. فقال: «لا يحتلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية». وفي رواية وكيع: سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى.

стр. 226

هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود (١) من طريق زهير بن معاوية، والترمذي (٢) من طريق شعبة وإسرائيل، ثلاثتهم عن سماك، وأخرجه ابن ماجه (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة. وأفادت رواية وكيع أن المبهم في رواية غيره هو الراوي أبهم نفسه. قوله: باب جواز قوله: لا أشتهي .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن خالد .. إلى آخره (٤). قرأنا على الشيخ أبي عبد الله بن قوام بالسند الماضي مرارا إلى أبي مصعب (٥) قال: أخبرنا مالك ح وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري ونحن نسمع، عن إسماعيل بن عبد القوي سماعا، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (٦) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل ﵁ عن عبد الله بن عباس ﵁، عن خالد بن الوليد ﵁ أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة بنت الحارث ﵂ فأتي بضب محنوذ فأهوى رسول الله ﷺ إليه بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا

стр. 227

رسول الله ﷺ بما يريد يأكل منه فقالوا: هو ضب. فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه». قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر. أخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) جميعا عن القعنبي على الموافقة. وأخرجه مسلم (٣) من رواية معن بن عيسى عن مالك، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وله طرق كثيرة عن الزهري في الكتب الستة وغيرها، والله أعلم. آخر المجلس السابع بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: باب مدح الآكل الطعام .. إلى أن قال: روينا في «صحيح مسلم» عن جابر .. إلى آخره (٤). أخبرني العماد الفرضي الصالحي بها قال: أخبرنا العماد أبو بكر بن الرضي وأبو العباس الزبداني قالا: أخبرنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي قال: قرئ على أم الحسن فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا أبو سعد

стр. 228

الكنجروذي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (١) قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب قال: حدثنا أبو سفيان طلحة بن نافع قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: كنت جالسا في داري فمر بي رسول الله ﷺ ، فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه فدخل، ثم أذن لي فدخلت والحجاب عليها فقال: «هل من غداء؟» قالوا: نعم. فأتي بثلاثة أقراص فوضع رسول الله ﷺ بين يديه قرصا ووضع بين يدي قرصا وأخذ الثالث فكسره باثنين، فوضع نصفه بين يديه ونصفه بين يدي ثم قال: «هل من أدم؟». قالوا: لا، إلا شيئا من خل. قال: «هاتوه فنعم الأدم الخل». وأخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد البزاز قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد البخاري إجازة إن لم يكن سماعا وزينب بنت مكي سماعا قالا: أخبرنا أبو علي بن عبد الله المكبر قال: أخبرنا القاسم الكاتب قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٢) قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا الحجاج بن أبي زينب … فذكره مختصرا. وبه إلى أحمد (٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون فذكره وأوله كنت جالسا في ظل داري. وقال فيه: فلما رأيته وثبت إليه فجعلت أمشي وراءه فقال: «ادن». فدنوت منه. والباقي نحوه. وبه إلى أحمد قال: حدثنا وكيع وبهز بن أسد فرقهما قالا: حدثنا المثنى بن سعيد ح

стр. 229

وأخبرنا به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي طالب قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا الدارمي (١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون واللفظ. وبالسند الماضي قريبا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا عبد الله بن جعفر وعبد الله بن محمد. قال الأول: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي. وقال الثاني: حدثنا أحمد بن علي الخزاعي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا المثنى بن سعيد قال: حدثني أبو سفيان قال: سمعت جابرا يقول: قال: أخذ النبي ﷺ بيدي (٢) ذات يوم إلى منزله فقال: «هل من غداء؟ قالوا: نعم. فأتي بفلق من خبز فقال: «أما من أدم؟». قالوا: لا، إلا شيء من خل. قال: «هاتوه فنعم الإدام الخل». قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعت رسول الله ﷺ . وقال أبو سفيان مثله. أخرجه مسلم (٣) من رواية إسماعيل بن علية ومن رواية علي بن نصر، وأخرجه النسائي (٤) من رواية يحيى القطان ومن رواية خالد بن الحارث، أربعتهم عن المثنى بن سعيد، فوقع لنا عاليا بدرجة في الأولى وبدرجتين فيما بعدها. وأخرجه أبو داود (٥) عن مسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن المثنى فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجة.

стр. 230

وأخرجه أبو عوانة (١) من رواية يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أبي زينب، ومن رواية يزيد بن هارون أيضا عن المثنى فوقع لنا بدلا عاليا في الرواية الثانية. وأخرجه أيضا (٢) عن يونس بن حبيب فوافقناه فيه بعلو. وبه إلى الدارمي قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «نعم الإدام أو الأدم الخل». أخرجه مسلم (٣) والترمذي (٤) جميعا عن الدارمي فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين. ويستأنس به في تسمية المبهمة يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة هشام الدستوائي عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «هل عندك من أدم؟» قالت: نعم، خل. فقال: «نعم الإدام الخل». ثم رأيت في رواية أحمد عن يزيد بن هارون المذكورة آنفا حتى أتى بعض حجر نسائه أم سلمة أو زينب بنت جحش. فلعل .. (٥). قوله: باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة … إلى آخره (٦). وبه إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن علي (٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث

стр. 231

قال: حدثنا هشام هو ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطر فليطعم». أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه النسائي (٢) من رواية إسماعيل بن علية عن هشام ووقع في روايته: «إلى الدعوة». قوله ورويناه في كتاب ابن السني وغيره قال فيه: «فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما دعا له بالبركة» (٣). قلت: هذا يوهم أن اختلاف هذا اللفظ في حديث أبي هريرة، وليس كذلك، وإنما أخرجه ابن السني (٤) وغيره بهذا اللفظ من حديث ابن مسعود، وهو عند النسائي في «اليوم والليلة» من «السنن الكبرى» (٥) من طريق شعبة عن أبي جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن مسعود باللفظ المذكور. وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الأطعمة عن شيخ النسائي فيه، وأخرجه الطبراني (٦) أيضا من طريقه، وكان عزوه إلى النسائي أولى.

стр. 232

وقد وقع عند الترمذي (١) حيث أخرجه من طريق أيوب عن ابن سيرين قال بعد قوله: «فليصل»: يعني الدعاء. وهذا أحد الأحاديث التي لم يجمع مسلم طرقها وإلا فقد وقع التصريح بالدعاء في بعض طرقه. وبالسند الماضي أولا إلى الإمام أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة فقال فيه: «ومن كان صائما فليصل وليدع لهم» (٢). فجمع بين اللفظين، والله أعلم. آخر المجلس الثامن بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثامن رجب الفرد سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: باب ما يقوله من دعي إلى طعام .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي مسعود … إلى آخره (٣). أخبرنا المسند أبو علي محمد بن محمد بن عمر بن الجلال قراءة عليه ونحن نسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي النعم وأم محمد بنت عمر الدمشقيان، قدما مصر سنة خمس عشرة قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر البغدادي، قدم علينا دمشق سنة ثلاثين قال: أخبرنا عبد الأول الهروي قدم علينا سنة ثلاث وخمسين

стр. 233

ببغداد قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري (١) ح وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضي مرارا إلى الدارمي (٢) قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ح وبالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا عمرو بن ثور قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا سفيان هو الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: جاء رجل من الأنصار يقال له أبو شعيب وكان له غلام لحام فقال: اصنع لي طعاما أدعو رسول الله ﷺ خامس خمسة، فدعا رسول الله ﷺ خامس خمسة فتبعهم رجل، فقال النبي ﷺ : ﴿إنك دعوتنا خامس خمسة، وهذا رجل قد تبعنا فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته﴾. قال: فأذن له. وزاد عمرو بن ثور بعد قوله أبو شعيب فرأى رسول الله ﷺ فعرف في وجهه الجوع. وقال في آخره: ﴿وإن شئت رجع﴾ قال: بل أذنت له. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش فذكر. أخرجه مسلم (٣) عن الدارمي فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجتين. وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (٤) عن يونس بن حبيب فوافقناه فيه بعلو، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) أيضا من طريق أبي أسامة، والبخاري (٧) من طريق حفص بن

стр. 234

غياث ومن طريق الوضاح أبي عوانة ومسلم (١) والترمذي (٢) من طريق أبي معاوية، ومسلم (٣) والنسائي (٤) من طريق شعبة، ومسلم (٥) أيضا من طريق جرير، ومن طريق زهير بن معاوية، كلهم عن الأعمش. وخالفهم عبد الله بن نمير فجعله من مسند أبي شعيب كما: قرأته على أبي المعالي الأزهري، عن زينب الكمالية، عن عجيبة البغدادية، عن مسعود بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر السمسار قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (٦) قال: أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، عن رجل من الأنصار يقال له أبو شعيب ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فعرفت في وجهه الجوع فقلت لغلام لي … فذكر الحديث. أخرجه أحمد (٧) عن عبد الله بن نمير فوقع لنا موافقة عالية. قوله: «باب وعظه وتأديبه من يسيء في أكله روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة … إلى آخره» (٨).

стр. 235

قلت: تقدم ذكره وتخريجه في أوائل كتاب الأطعمة في باب التسمية. قوله: «وفي رواية في الصحيح قال: أكلت يوما مع رسول الله ﷺ .. إلى آخره» (١). أخبرني الإمام حافظ وقته أبو الفضل بن الحسين ﵀ قال: أخبرني عبد الله بن محمد البزوري قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم، عن القاسم بن عبد الله الصفار قال: أخبرنا أبو الأسعد بن أبي القاسم القشيري قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن عمرو بن نافع وكيلجة يعني محمد بن صالح قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ﵄ وهو ابن أم سلمة ﵄ قال: أكلت يوما مع رسول الله ﷺ فجعلت آكل من نواحي الصحفة فقال لي رسول الله ﷺ : «كل مما يليك». أخرجه مسلم (٢) عن الصغاني وعن الحسن بن علي الحلواني، عن سعيد بن أبي مريم، فوقع لنا موافقة في الصغاني وبدلا في الآخر بعلو. ووقع لي من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى: وبالسند المقدم أولا إلى البخاري (٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر فذكره وزاد بعد قوله: وهو ابن أم سلمة: زوج النبي ﷺ . والله أعلم.

стр. 236

آخر المجلس التاسع بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث خامس عشر رجب الفرد سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن جبلة بن سحيم … إلى آخره (١). قلت: هو بفتح الجيم والموحدة مخفف، وأبوه بمهملتين مصغر. أخبرني المسند أبو الحسن بن أبي المجد ﵀، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (٢) ح وبالسندين الماضيين قبل إلى البخاري والدارمي (٣) قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي. زاد البخاري: حدثنا آدم قالوا: حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم قال: كنا بالمدينة فأصابتنا سنة، فكان ابن الزبير ﴿يرزقنا التمر﴾، وكان ابن عمر ﵄ يمر بنا فيقول: لا تقارئوا فإن النبي ﷺ نهى عن الإقران إلا أن يستأذن أحدكم أخاه. وفي رواية آدم: «القرآن» بغير ألف، وهي أفصح. وزاد بعد قوله: يمر بنا ونحن نأكل. وقال في أوله: أصابنا عام سنة. وقال في السند: حدثنا جبلة. والباقي سواء، لكن قال في آخره: قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر.

стр. 237

وأخرجه البخاري (١) أيضا عن حفص بن عمر، وأخرجه مسلم (٢) من طريق محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وعبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه النسائي (٣) من رواية خالد بن الحارث كلهم عن شعبة فوقع لنا عاليا بدرجتين على رواية مسلم. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان (٤) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد فوقع لنا بدلا عاليا. هكذا فصل آدم الإذن من المرفوع، وقريب منه رواية أحمد (٥) عن محمد بن جعفر فقال بعد القران: ثم يقول إلا .. إلى آخره، ورواية الأكثر عن شعبة أوردوه مدرجا، وكذا رواه أبو إسحاق الشيباني ومسعر وسفيان الثوري عن جبلة. وبه إلى البخاري قال: حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا سفيان قال: أخبرنا جبلة قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه (٦). وأخرجه مسلم (٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي أيضا، والترمذي (٨) من طريق أبي أحمد الزبيري وعبيد الله بن موسى، والنسائي (٩) من رواية عيسى بن يونس، أربعتهم عن سفيان الثوري.

стр. 238

ورواية مسعر عند النسائي (١)، ورواية الشيباني عند أبي داود (٢). وله شاهد عند البزار (٣) والحاكم (٤) من حديث أبي هريرة قال: وضع النبي ﷺ بين أصحابه تمرا فكان بعضهم يقرن فنهى النبي ﷺ أن يقرن إلا بإذن. وفي رواية الحاكم وكنا نقرن من الجوع. وروى الطبراني من حديث بريدة ﵁ مرفوعا: «كنت نهيتكم عن القران في التمر، وإن الله قد وسع عليكم فأقرنوا» (٥). وسنده ضعيف، لكن يؤيده الإجماع العملي كوضع المائدة بين الضيفان والله أعلم. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» عن سلمة بن الأكوع ﵄ … إلى آخره (٦). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عكرمة بن عمار (٧) قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، أن أباه حدثه ﵁ أن رجلا أكل عند النبي ﷺ بشماله فقال له: «كل بيمينك». قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت» ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه. أخرجه مسلم (٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة فوافقناه فيه بعلو.

стр. 239

قوله: قلت: هذا الرجل هو بسر .. إلى آخره (١). قلت: هذا الحديث مما اقتصر مسلم في تخريجه على طريق واحد وهو فرد من رواية عكرمة بن عمار، وقد وقع مسمى في رواية غير زيد بن الحباب: قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن حمويه قال: أخبرنا ابن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم ح وبالسند المذكور إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو خليفة ح وبه إلى الدارمي قالا: حدثنا أبو الوليد قالا: حدثنا عكرمة قال: حدثنا إياس، عن أبيه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لرجل يقال له بسر بن راعي الغير من أشجع وهو يأكل بشماله … فذكر الحديث. وفي رواية الدارمي: أبصر رجلا. وفي آخره عندهما: فما وصلت يمينه إلى فيه بعد (٣). أخرجه أحمد (٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم ويحيى القطان عن عكرمة، وابن حبان (٥) عن أبي خليفة فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. وقد أعاد الشيخ هذا الحديث في باب الدعاء على من ظلم، والله المستعان.

стр. 240

آخر المجلس العاشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثاني عشرين رجب الفرد سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين. * * * ثم أملانا ﵁ شيخ الإسلام أبو العباس شهاب الدين أحمد بن حجر أبقاه الله فقال: قوله: باب ما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع، روينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن وحشي بن حرب … إلى آخره (١). كتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ح وقرأت على علي بن محمد الخطيب، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، كلاهما عن أنجب بن أبي السعادات قال: أخبرنا طاهر بن أبي الفضل قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا القاسم بن أبي المنذر قال: أخبرنا أبو الحسن بن سلمة قال: حدثنا محمد بن يزيد (٢) ح وأنبائنا الشيخ أبو إسحاق البعلي وأحمد بن علي بن عبد الحق مشافهة منهما، كلاهما عن الحافظ جمال الدين المزي إجازة إن لم يكن سماعا، زاد الأول: وصالح بن إبراهيم الخلاطي قالا: أخبرنا الفخر بن أحمد السعدي قال: أخبرنا عمر بن محمد بن حسان قال: أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام قال: أخبرنا أبو الحسين البزاز قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم قال: حدثنا أبو القاسم البغوي قالا: حدثنا داود بن رشيد، زاد الأول: ومحمد بن

стр. 241

الصباح وهشام بن عمار قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده أنهم قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع. قال: «لعلكم تتفرقون». قالوا: نعم. قال: «فلا تتفرقوا اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه». هذا حديث حسن، أخرجه أحمد (١) عن يزيد بن عبد ربه، وأبو داود (٢) عن إبراهيم بن موسى، كلاهما عن الوليد بن مسلم. وأخرجه ابن حبان (٣) عن الهيثم بن خلف، عن داود بن رشيد، فوافقناهم في شيخي شيخهم بعلو. وأخرجه الحاكم (٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد. وفي صحته نظر؛ فإن وحشي بن حرب الأعلى هو قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، وقد ثبت أنه لما أسلم قال له النبي ﷺ : «غيب وجهك عني» (٥). فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل، وأما وحشي بن حرب الثاني فروى عنه جماعة، وأبوه لم يرو عنه إلا ابنه، وحكى ابن عساكر عن بعضهم أن صحابي هذا الحديث غير قاتل حمزة (٦)، لكن في النسخة المروية عن الوليد بن مسلم بهذا السند التصريح بأنه قاتل حمزة، وهي عدة أحاديث أخرجها الطبراني وغيره وفي بعضها ما ينكر، وإنما قلت «حسن» لأن له شاهدا.

стр. 242

وبهذا السند إلى محمد بن يزيد (١) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون (٢) قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه ﷺ قال: سمعت عمر بن الخطاب ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ : «كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة». وعمرو بن دينار المذكور في هذا السند ضعيف عندهم، وهو غير عمرو بن دينار شيخ ابن عيينة؛ ذاك متفق على توثيقه وهو أكبر من القهرمان. وقد جاء عنه من وجه آخر بغير ذكر عمر، أخرجه الطبراني في «الأوسط» من طريق بحر السقاء، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه … فذكره بدون قوله: فإن … إلى آخره (٣). وبحر ضعيف أيضا. ويدخل في هذا المعنى ما قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل ح وأخبرني أبو بكر بن العز بن قدامة قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، عن أم الحسن بنت سعد الخير سماعا قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الأديب قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٤)

стр. 243

قالا: حدثنا خلاد بن أسلم قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الأيدي». هذا حديث حسن، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١) عن محمد بن العباس، عن خلاد بن أسلم، وقال: لم يروه عن ابن جريج إلا عبد المجيد. قلت: وهو صدوق في حفظه مقال فيتقوى بشواهده. قوله: «باب ما يقول إذا أكل مع صاحب عاهة، روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن جابر .. إلى آخره» (٢). أخبرني أبو بكر بهذا السند إلى أبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يونس بن محمدح وقرأته عاليا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أبي العباس الصالحي وإسماعيل بن يوسف بن مكتوم سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا: أخبرنا أبو المنجي البغدادي. قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعا، والثاني: سماعا قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى بالسند الماضي آنفا إلى عبد بن حميد (٣) قال: حدثنا يونس قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة وقال: «كل بسم الله، ثقة بالله، وتوكلا عليه».

стр. 244

هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (١) عن عثمان بن أبي شيبة، والترمذي (٢) عن أحمد بن سعيد وإبراهيم بن يعقوب، وابن ماجه (٣) عن مجاهد بن موسى وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن خلف، كلهم عن يونس بن محمد فوقع لنا بدلا عاليا، وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٤) والحاكم (٥)، وفي ذلك نظر فقد قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث مفضل، وقد رواه شعبة عن حبيب فقال: عن ابن بريدة، عن عمر من فعله وقوله، قال الترمذي: وحديث شعبة أصح، والله أعلم. آخر المجلس الحادي عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء تاسع عشرين رجب الفرد سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: وقال الترمذي أيضا: المفضل بن فضالة هذا بصري يعني بالموحدة، والمفضل بن فضالة آخر مصري يعني بالميم، وهو أوثق من هذا وأشهر. قلت: وأقدم وأكثر حديثا وشيوخا ورواة.

стр. 245

وقد توبع شيخ المفضل عن ابن المنكدر، أخرج ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن مسلم المكي من روايته عن ابن المنكدر عن جابر نحو هذا الحديث، ولفظه: أن النبي ﷺ أتي بطعام ومجذوم قاعد في ناحية القوم فدعاه فأقعده إلى جانبه فقال: «كل .. » الحديث (١). لكن إسماعيل هذا والراوي عنه ضعيفان. قوله: «باب استحباب قول صاحب الطعام لضيفه ومن في معناه إذا رفع يده من الطعام كل .. إلى أن قال: ما رويناه في صحيح البخاري» عن أبي هريرة … إلى آخره (٢). أخبرني الإمام المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك قال: أخبرنا محمد بن كشتغدي ومحمد بن غالي قالا: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا القاضي أبو المكارم التيمي في كتابه قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم في «الحلية» (٣) قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عمر بن ذر قال: حدثنا مجاهد قال: سمعت أبا هريرة يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت أعتمد على كبدي في الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يمرون به، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته عنها إلا ليستبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته عنها إلا ليستنبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ فعرف ما في نفسي وما في وجهي فتبسم وقال: «أبا هر». فقلت: لبيك يا رسول الله. فقال: «الحق إلى أهل الصفة». ثم مضى واتبعته، فدخل بيته فاستأذنت

стр. 246

فأذن لي، فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال: «من أين هذا اللبن؟». قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة. فقال: «أبا هر». قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «انطلق إلى أهل الصفة فادعهم». قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يلوون على أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أصاب منها وأرسل إليهم وأشركهم، فساءني ذلك وقلت في نفسي: ما هذا اللبن في أهل الصفة؟! كنت أود لو شربت منه شربة أتقوى بها أنا ورسول الله ﷺ فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا الذي أعطيهم فما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم، فأخذوا مجالسهم، فالتفت فقال: «أبا هر». قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «خذ فأعطهم». فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروي فيرده علي فأعطيه آخر فيشرب حتى يروى، حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده ونظر إلي فتبسم وقال: «أبا هر بقيت أنا وأنت». قلت: صدقت يا رسول الله. قال: «فاقعد فاشرب». فقعدت فشربت، ثم قال: «اشرب». فما زال يقول «اشرب» حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغا أو مسلكا، فأعطيته القدح فحمد وسمى وشرب الفضلة ﷺ . أخرجه البخاري (١) عن أبي نعيم كما سيأتي، وأخرجه أحمد (٢) عن روح بن عبادة، عن عمر بن ذر، وأخرجه النسائي (٣) عن أحمد بن يحيى الكوفي، عن أبي نعيم فوقع لنا بدلا عاليا، وساقه بتمامه.

стр. 247

والبخاري لما أخرجه في كتاب الرقاق قال: حدثنا أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث ولم يذكر من حدثه بالنصف الآخر مع إبهامه، لكنه أخرج في الاستئذان عن أبي نعيم قطعة من آخر هذا الحديث فأشعر أن النصف الذي أشار إليه بالتحديث هو النصف الثاني، وقد استدركه الحاكم (١) فأخرجه من وجه آخر من طريق يونس بن بكير عن عمر بن ذر، والله أعلم. آخر المجلس الثاني عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس شهر شعبان سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، روينا في «صحيح البخاري» عن أبي أمامة .. إلى آخره (٢). أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ولدا محمد بن إبراهيم بن لاجين قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة الجوزدانية سماعا قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الكبير» قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا السري بن ينعم بفتح المثناة من تحت وسكون النون وضم المهملة قال: حدثني عامر بن جشيب بالجيم والمعجمة ثم الموحدة وزن عظيم ح

стр. 248

وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن محمد بن أحمد بن خالد الفارقي سماعا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى ح وأخبرنا عاليا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي قراءة، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا قال: أخبرنا أبو صادق في كتابه قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا علي بن الحسن القاضي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: أخبرنا أبو الطاهر المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب ح وبه إلى الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل ومطلب بن شعيب قالا: حدثنا عبد الله بن صالح قالا: حدثنا معاوية بن صالح قال: أخبرني عامر ح وقرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب إجازة إن لم يكن سماعا، وأبي نصر الفارسي مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الخير المؤذن قال: أخبرنا أبو بكر السمسار قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال: حدثنا زيد بن الحباب بضم المهملة وموحدتين بينهما ألف مخففا قال: حدثنا معاوية قال: أخبرني عامر، عن خالد بن معدان قال: حضرنا صنيعا في منزل عبد الأعلى يعني ابن هلال ومعنا أبو أمامة صاحب رسول الله ﷺ ، فلما فرغنا من الطعام قام أبو أمامة فقال: إني لا أريد أن أكون خطيبا ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول عند انقضاء الطعام: «الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع ولا مستغنى عنه». هذا لفظ زيد بن الحباب ولم يذكر من عداه القصة.

стр. 249

وقال ابن وهب في روايته بالسند المذكور عن أبي أمامة الباهلي، أنه سمع، وقال فيها: الحمد لله حمدا كثيرا .. الحديث. زاد: «حمدا». وزاد أيضا: «غير مكفي». أخرجه النسائي (١) عن يونس بن عبد الأعلى فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه ابن حبان (٢) من رواية عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، ومن رواية ابن السرح عن عبد الله بن وهب. وأخرج النسائي (٣) أيضا الرواية الأولى عن أحمد بن يوسف، عن أبي المغيرة، عن السري. ورو ثور بن يزيد هذا الحديث بدون القصة عن خالد، ووقع لنا عاليا من طريقه أيضا: أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر المالكي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشيباني قال: حدثني أبي (٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيدح وبالسند الماضي آنفا إلى الطبراني (٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ح

стр. 250

وبالسند الماضي قبل إلى البخاري (١) قالا: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، كلاهما عن ثور، عن خالد، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا». أخرجه أبو داود (٢) عن مسدد، والترمذي (٣) عن بندار، كلاهما عن يحيى بن سعيد، وأخرجه النسائي (٤) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم فوقع لنا بدلا عاليا في الجميع، وأخرجه ابن ماجه (٥) من رواية الوليد بن مسلم عن ثور. ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى: وبه إلى الطبراني (٦) قال: حدثنا الحسن بن سهل. وبالسند الآخر إلى البخاري (٧) قالا: حدثنا أبو عاصم ح. وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة، وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا ابن اللتي بالسند الماضي مرارا إلى الدارمي (٨) قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، كلاهما عن ثور، عن خالد، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من طعامه، وقال مرة: إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا، غير مكفي ولا مكفور».
следующие страницы →