← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فأذن لي، فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال: «من أين هذا اللبن؟». قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة. فقال: «أبا هر». قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «انطلق إلى أهل الصفة فادعهم». قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يلوون على أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أصاب منها وأرسل إليهم وأشركهم، فساءني ذلك وقلت في نفسي: ما هذا اللبن في أهل الصفة؟! كنت أود لو شربت منه شربة أتقوى بها أنا ورسول الله ﷺ فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا الذي أعطيهم فما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم، فأخذوا مجالسهم، فالتفت فقال: «أبا هر». قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «خذ فأعطهم». فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروي فيرده علي فأعطيه آخر فيشرب حتى يروى، حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده ونظر إلي فتبسم وقال: «أبا هر بقيت أنا وأنت». قلت: صدقت يا رسول الله. قال: «فاقعد فاشرب». فقعدت فشربت، ثم قال: «اشرب». فما زال يقول «اشرب» حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغا أو مسلكا، فأعطيته القدح فحمد وسمى وشرب الفضلة ﷺ . أخرجه البخاري (١) عن أبي نعيم كما سيأتي، وأخرجه أحمد (٢) عن روح بن عبادة، عن عمر بن ذر، وأخرجه النسائي (٣) عن أحمد بن يحيى الكوفي، عن أبي نعيم فوقع لنا بدلا عاليا، وساقه بتمامه.

стр. 247

والبخاري لما أخرجه في كتاب الرقاق قال: حدثنا أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث ولم يذكر من حدثه بالنصف الآخر مع إبهامه، لكنه أخرج في الاستئذان عن أبي نعيم قطعة من آخر هذا الحديث فأشعر أن النصف الذي أشار إليه بالتحديث هو النصف الثاني، وقد استدركه الحاكم (١) فأخرجه من وجه آخر من طريق يونس بن بكير عن عمر بن ذر، والله أعلم. آخر المجلس الثاني عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس شهر شعبان سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، روينا في «صحيح البخاري» عن أبي أمامة .. إلى آخره (٢). أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ولدا محمد بن إبراهيم بن لاجين قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة الجوزدانية سماعا قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الكبير» قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا السري بن ينعم بفتح المثناة من تحت وسكون النون وضم المهملة قال: حدثني عامر بن جشيب بالجيم والمعجمة ثم الموحدة وزن عظيم ح

стр. 248

وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن محمد بن أحمد بن خالد الفارقي سماعا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى ح وأخبرنا عاليا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي قراءة، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا قال: أخبرنا أبو صادق في كتابه قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا علي بن الحسن القاضي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: أخبرنا أبو الطاهر المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب ح وبه إلى الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل ومطلب بن شعيب قالا: حدثنا عبد الله بن صالح قالا: حدثنا معاوية بن صالح قال: أخبرني عامر ح وقرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن أبي غالب إجازة إن لم يكن سماعا، وأبي نصر الفارسي مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الخير المؤذن قال: أخبرنا أبو بكر السمسار قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال: حدثنا زيد بن الحباب بضم المهملة وموحدتين بينهما ألف مخففا قال: حدثنا معاوية قال: أخبرني عامر، عن خالد بن معدان قال: حضرنا صنيعا في منزل عبد الأعلى يعني ابن هلال ومعنا أبو أمامة صاحب رسول الله ﷺ ، فلما فرغنا من الطعام قام أبو أمامة فقال: إني لا أريد أن أكون خطيبا ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول عند انقضاء الطعام: «الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع ولا مستغنى عنه». هذا لفظ زيد بن الحباب ولم يذكر من عداه القصة.

стр. 249

وقال ابن وهب في روايته بالسند المذكور عن أبي أمامة الباهلي، أنه سمع، وقال فيها: الحمد لله حمدا كثيرا .. الحديث. زاد: «حمدا». وزاد أيضا: «غير مكفي». أخرجه النسائي (١) عن يونس بن عبد الأعلى فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه ابن حبان (٢) من رواية عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، ومن رواية ابن السرح عن عبد الله بن وهب. وأخرج النسائي (٣) أيضا الرواية الأولى عن أحمد بن يوسف، عن أبي المغيرة، عن السري. ورو ثور بن يزيد هذا الحديث بدون القصة عن خالد، ووقع لنا عاليا من طريقه أيضا: أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر المالكي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشيباني قال: حدثني أبي (٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيدح وبالسند الماضي آنفا إلى الطبراني (٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ح

стр. 250

وبالسند الماضي قبل إلى البخاري (١) قالا: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، كلاهما عن ثور، عن خالد، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا». أخرجه أبو داود (٢) عن مسدد، والترمذي (٣) عن بندار، كلاهما عن يحيى بن سعيد، وأخرجه النسائي (٤) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم فوقع لنا بدلا عاليا في الجميع، وأخرجه ابن ماجه (٥) من رواية الوليد بن مسلم عن ثور. ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى: وبه إلى الطبراني (٦) قال: حدثنا الحسن بن سهل. وبالسند الآخر إلى البخاري (٧) قالا: حدثنا أبو عاصم ح. وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة، وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا ابن اللتي بالسند الماضي مرارا إلى الدارمي (٨) قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، كلاهما عن ثور، عن خالد، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من طعامه، وقال مرة: إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا، غير مكفي ولا مكفور».

стр. 251

هذا لفظ البخاري، وفي رواية الأسدي: كان إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله حمدا كثيرا … فذكر مثل رواية أبي نعيم الماضية، لكن قال: «غير مكفور» بدل: «غير مكفي». والله أعلم. آخر المجلس الثالث عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * تنبيه: ما حكاه الشيخ عن الخطابي أن الضمير في قوله: «مستغنى عنه» لله، وأن قوله: «مكفي» بمعنى قوله تعالى: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾ وجدت دليله في حديث لأبي هريرة سأذكره بعد إن شاء الله تعالى، ويدل للأول أيضا ما جاء في بعض طرق حديث أبي أمامة راوي الأصل: أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان قال: أخبرنا عبد اللطيف الحراني، عن أبي المكارم التيمي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ (١) قال: حدثنا أبو عمرو النيسابوري قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد هو ابن سعد وحبيب هو ابن عبيد، أنهما سمعا أبا أمامة رضي عنه يقول: علمني رسول الله ﷺ ما أقول عند فراغ الطعام قال: «قل: اللهم أطعمت فأشبعت، وسقيت فأرويت، فلك الحمد غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنك».

стр. 252

وأبو بكر صدوق فيه مقال لأجل اختلاطه، وقد وجدت له شاهدا يشده: أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي (١) قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عبد الله بن عامر، عن أبي عبيد حاجب سليمان، عن نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: «اللهم لك الحمد، أطعمت فأشبعت، وسقيت فأرويت، غير مكفور، ولا مودع، ولا مستغنى عنك». وفي عبد الله بن عامر ضعف من قبل حفظه، وسائر رجال الإسنادين ثقات. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» عن أنس .. إلى آخره (٢). أخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ح وبالسند المذكور قبل إلى الإمام أحمد قال: حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة ح وقرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ أنه قرأ على عبد الله بن محمد العطار، عن أبي الحسن بن البخاري سماعا، عن محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الطبراني في «الدعاء» (٣) قال: حدثنا جعفر بن محمد

стр. 253

وسليمان بن أيوب قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها». أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجة، ووقع لنا من وجه آخر عن أنس بعلو درجة أخرى: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب، عن نصر بن عبد الرزاق ح وقرأت على الزين عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن يحيى بن أبي السعود، كلاهما عن شهدة الكاتبة سماعا عليها مفترقين قالت: أخبرنا محمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبو عمرو الدقاق قال: حدثنا موسى بن سهل قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليدخل العبد الجنة بالأكلة أو الشربة يحمده عليها». قوله: وروينا في «سنن أبي داود وكتابي «الجامع» و «الشمائل» للترمذي عن أبي سعيد .. إلى آخره (٢). أخبرني عبد الله بن عمر بالسند المذكور آنفا إلى الإمام أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان هو الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن إسماعيل بن رياح بكسر الراء المهملة والياء المثناة من تحت عن أبيه أو غيره، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من الطعام قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين».

стр. 254

هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (١) عن محمد بن العلاء، عن وكيع، فوقع لنا بدلا عاليا. ورواه معاوية بن هشام، عن سفيان فأسقط «إسماعيل» من السند ولم يتردد. وبالسند المذكور قبل إلى الطبراني (٢) قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن رياح بن عبيدة، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل طعاما قال: الحمد لله. الحديث مثله سواء. أخرجه النسائي في «اليوم والليلة» (٣) عن أحمد بن سليمان، عن معاوية بن هشام فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجتين، والله الحمد. آخر المجلس الرابع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث بتاريخ عشرين شعبان المبارك سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: ورواه الترمذي والنسائي من رواية أبي أحمد الزبيري، عن سفيان بذكر «إسماعيل» كما قال وكيع، ورواه حجاج بن أرطاة فأدخل بين رياح وأبي سعيد واسطة.

стр. 255

أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا أبو محمد الكشي (١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين». أخرجه الترمذي (٢) عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر وحفص بن غياث، كلاهما عن حجاج فوقع لنا عاليا بدرجتين، لكن وصف حفص الرجل المبهم بأنه ابن أخي أبي سعيد، ووصفه أبو خالد بأنه مولى أبي سعيد، وكذا أخرجه ابن ماجه (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد. قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي بالإسناد الصحيح عن أبي أيوب .. إلى آخره (٤). أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة قال: أخبرنا أحمد بن نعمة، عن أحمد بن يعقوب المرستاني قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان، عن أبي القاسم البسري قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا فضل الأعرج قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة قال: حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي عقيل زهرة بن معبدح

стр. 256

وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعا، عن فاطمة الجوزدانية سماعا قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا يحيى بن عثمان قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عقيل، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوغه، وجعل له مخرجا». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود (١) عن أحمد بن صالح، والنسائي (٢) عن يونس بن عبد الأعلى، وأبو يعلى عن أبي همام (٣) الوليد، ثلاثتهم عن ابن وهب. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤) عن أبي يعلى، ووقع لنا عاليا من وجهين آخرين بدرجة: قرأت على الإمام الحافظ أبي الفضل بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني في «الدعاء» (٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي عقيل … فذكره. وبالسند المذكور آنفا إلى اللخمي قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا محرز بن عون، عن رشدين بن سعد، عن زهرة … فذكره (٦).

стр. 257

قوله: وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن معاذ بن أنس … إلى آخره (١). قرأت على عبد العزيز بن محمد الشروطي، عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز سماعا قالت: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم قال: أخبرنا أبو بكر الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنا أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود (٢) عن نصير بن الفرج، والترمذي (٣) عن محمد بن إسماعيل، كلاهما عن المقرئ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه ابن ماجه (٤) من رواية ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب. قوله: «قال الترمذي: وفي الباب يعني باب الحمد على الطعام إذا فرغ منه عن عقبة بن عامر وأبي سعيد وعائشة وأبي أيوب وأبي هريرة» (٥).

стр. 258

قلت: تقدم حديث أبي سعيد وحديث أبي أيوب، وسيأتي حديث عائشة في آخر كتاب الأطعمة، ولأنس حديث آخر يأتي في أثناء هذا الباب، وبيض شيخنا في شرحه لحديث عقبة، وأما حديث أبي هريرة: ففيما قرأت على أبي العباس الزينبي، عن أبي إسحاق القطبي سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم، عن أبي المكارم اللبان قال: أنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان ح وبالسند الماضي قبل إلى الطبراني في «الدعاء» (١) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا بشر بن منصور قال: حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء رسول الله ﷺ فانطلقنا معه، فلما طعم النبي ﷺ وغسل يده قال: «الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم، من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مكفور ولا مودع ولا مكافي ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسى من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العماية، وفضل على كثير ممن خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين». آخر المجلس الخامس عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سابع عشرين شهر شعبان المبارك سنة أحد وخمسين وثمانمائة.

стр. 259

وأخبرني أبو المعالي الأزهري ﵀ قال: أخبرنا الأحمدون ابن كشتغدي، وابن عبيد الإسعردي، وابن علي بن أيوب قالوا: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي بكر الأرموي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام الأنصاري قال: أخبرنا أبو القاسم الحرفي بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن عبيد قالوا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد .. فذكر الحديث مثله، لكن قال: غسل يده أو يديه. وقال: «غير مودع ربي». وقال: «وبصر من العمى». وقال: «وفضلني» والباقي سواء. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، أخرجه النسائي (١) عن زكريا بن يحيى، عن عبد الأعلى فوقع لنا بدلا عاليا بثلاث درجات مع اتصال السماع، وأخرجه ابن حبان (٢) عن الحسن بن سفيان فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عبد الأعلى، وأخرجه أيضا عن أزهر بن مروان، عن بشر بن منصور (٣)، وهكذا رواه الحسين بن حفص، عن بشر.

стр. 260

وبالسند الماضي آنفا إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا الحسين بن حفص قال: حدثنا بشر .. فذكر الحديث بنحوه. قال أبو نعيم: تفرد به بشر عن زهير، عن سهيل (١). قلت: في حفظ كل من الثلاثة مقال وهم من أهل الصدق، وللخبر شواهد سابقة ولاحقة، منها: عن أبي هريرة حديث آخر. ثم قال شيخنا: وفي الباب ممن لم يذكره الترمذي عن أبي أمامة ومعاذ بن أنس وعبد الرحمن بن عوف وأبي موسى الأشعري والحارث بن الحارث الأزدي وعبد الله بن عمرو وابن عباس ورجل من بني سليم ورجل خدم النبي ﷺ . قلت: وفيه ممن لم يذكراه عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود، ومن مرسل سعيد بن جبير، ومن مرسل عمرو بن مرة، ومن مرسل ممن حدث سعيد بن أبي هلال. وقد تقدمت أحاديث أبي أمامة ومعاذ بن أنس ورجل من بني سليم. ويأتي حديث عبد الله بن عمرو وحديث الرجل الذي خدم، وحديث عبد الله بن مسعود. أما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه البزار (٢) بسند لين، ولفظه: كان رسول الله ﷺ يقول إذا فرغ من طعامه: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي أشبعنا وروانا، الحمد لله الذي أنعم علينا فأفضل، اللهم إنا نسألك برحمتك أن تجيرنا من النار».

стр. 261

وأما حديث أبي موسى فأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف ولفظه: قال رسول الله ﷺ : «من أكل فشبع، وشرب فروي ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني وسقاني فأشبعني ورواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (١). وأما حديث الحارث بن الحارث الأزدي فأخرجه الطبراني في «الكبير» بسند واهي، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعد فراغه من طعامه: «اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت فأشبعت ورويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مستغنى عنك ربنا» (٢). وأما حديث عبد الله بن عباس ففيها قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الواحد بن القاسم قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد (٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي قال: حدثنا علي بن خشرم بفتح الخاء المعجمة والراء بينهما معجمة ساكنة قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس ﵁ قال: خرج أبو بكر ﵁ بالهاجرة، فسمع بذلك عمر ﵁ فخرج فقال: ما أخرجك يا أبا بكر هذه الساعة؟ قال: والله ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع. قال: والله وأنا ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله ﷺ فقال: «ما أخرجكما؟». قالا: ما نجد من حاق الجوع؟ فقال: «وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره، فقوما»، فانطلقوا إلى بيت أبي أيوب الأنصاري ﵁، وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله ﷺ طعاما أو لبنا، وأبطأ رسول الله ﷺ يومئذ عن إتيانه في حينه فأطعمه أهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما

стр. 262

أتوا بابه خرجت امرأته فقالت: مرحبا فقال لها: «وأين أبو أيوب؟». قالت: يأتيك الساعة. فرجع فبصر به أبو أيوب، فجاء يشتد فقال: مرحبا برسول الله وبمن معه، فرده وجاء إلى عذق فقطعه فقال: «ما أردت إلى هذا؟» قال: تأكل من بسره ورطبه وتمره، ولأذبحن لك مع ذلك. قال: «لا تذبح ذات در». فأخذ عناقا فذبحه وقال لامرأته: اختبزي وأطبخ أنا، فلما أنضجا وضعه بين يدي رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ منه شيئا، فوضعه على رغيف وقال: «يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام». فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ﷺ : «خبز ولحم وبسر ورطب وتمر» ودمعت عيناه، «هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة». فكبر ذلك على أصحابه فقال: «إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله، وببركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف هذا … » فذكر بقية الحديث. هذا حديث حسن فيه غرابة من وجهين: أحدهما: ذكر أبي أيوب. والثاني: ما في آخره من الأمر بالتسمية والحمد وقصة فاطمة. والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن التيهان، وقد أخرج الحاكم (١) هذا الحديث من طريق الفضل بن موسى بهذا السند وصححه وقرنه بقصة أبي الهيثم من رواية يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس وليست فيها هذه الزيادة (٢)، والله أعلم.

стр. 263

آخر المجلس السادس عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء عاشر شوال سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * أخبرني الشيخ المسند أبو الفرج بن حماد ﵀ قال: أخبرنا يونس بن إبراهيم بن عبد القوي قال: أخبرنا علي بن الحسين البغدادي إذنا مشافهة إن لم يكن سماعا، عن نصر بن نصر العكبري قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا هلال بن بشر قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ يوما عند الظهيرة فوجد أبا بكر الصديق ﵁ جالسا في المسجد فقال: «ما أخرجك هذه الساعة يا أبا بكر؟». قال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. فجاء عمر ﵁ فقال: «ما أخرجك يا عمر؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما. قال: فقعد يحدثنا، ثم قال: «هل بكما قوة فتنطلق إلى هذا النخل - وأوما بيده إلى دور الأنصار-فنصيب طعاما وشرابا وظلا». فقلنا: نعم. فانطلق رسول الله ﷺ وانطلقنا معه إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان فسلم رسول الله ﷺ ثلاثا وأم الهيثم خلف الباب، كل ذلك تسمع الكلام، فلما أراد رسول الله ﷺ الانصراف خرجت أم الهيثم تسعى فقالت: يا رسول الله قد سمعت سلامك ولكن أردت أن نزداد من سلامك. فقال لها خيرا ودعا لها بخير، ثم قال لها: «أين أبو الهيثم؟». فقالت: هو قريب يأتي الساعة ذهب يستعذب لنا من الماء، فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم ومعه حمار عليه قربتان من ماء، فوضع عن حماره وبسط لنا بساطا تحت شجرة، ثم صعد إلى نخلة فصرم أعذاقا فقال له رسول الله ﷺ : «ما هذا يا أبا الهيثم؟» قال:

стр. 264

أردت أن تأكلوا من بسره ورطبه وتذنوبه، ثم ذهب ليذبح فقال له رسول الله ﷺ : «إياك واللبون، اذبح لنا عناقا». فأمر امرأته فعجنت عجينا، وقطع أبو الهيثم اللحم فشوى وطبخ ووضعنا رءوسنا، فانتبهنا وقد أدرك الطعام فأكلنا وشربنا وحمدنا الله تعالى، فقال رسول الله ﷺ : «هذا من النعيم الذي تسألون عنه»، ثم ذكر بقية الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الأطعمة عن هلال بن بشر فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو يعلى (١) عن زكريا بن يحيى الخزاز، عن أبي خلف فوقع لنا بدلا عاليا. قال ابن صاعد في هذا الحديث ما يدل على أنه عن عمر يعني أن ابن عباس ﵄ لم يحضر القصة وهو كذلك؛ فقد وقع في رواية زكريا المذكورة بالسند المذكور عن ابن عباس أنه سمع عمر ﵃ يقول … وساق الحديث بتمامه. وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» عن أبي زرعة الرازي، عن زكريا. قلت: وقصة أبي الهيثم هذه قد جاءت من رواية أخرى أطول من هذا من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجها الترمذي (٢) من طريق أبي سلمة عنه، وليس فيه الحمد. وقد أخرجه الحاكم من طريق أبي سلمة وزاد فيه كالذي هنا في حديث ابن عباس، وزاد فيه عن ابن عمر نحوه، وسيأتي قريبا في باب الترحيب بالضيف من طريق الأشجعي عن أبي هريرة شبيه بأصل القصة باختصار، لكن قال «رجل من الأنصار» لم يقل أبو الهيثم ولا أبو أيوب. وأما حديث علي ففيهما قرأت على أبي المعالي الأزهري أن أبا نعيم بن عبيد أخبرهم قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم

стр. 265

الشيباني قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد (١) قال: حدثني العباس بن الوليد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبد قال: قال لي علي ﵁: يا ابن أعبد أتدري ما حق الطعام؟ قلت: وما حق الطعام؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا في ما رزقتنا. قال: وتدري ما شكر الطعام؟ قلت: وما شكر الطعام؟ قال: تقول إذا فرغت الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢) عن وكيع، عن سفيان (٣) عن الجريري. وابن أعبد لا يعرف اسمه، سماه بعضهم عليا ولا يصح. وأما حديث ابن عمر فقد ذكرته قبل هذا مع ابن عباس. وأما حديث ابن مسعود وما بعده فسيأتي في آخر الباب إن شاء الله تعالى. آخر المجلس السابع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء رابع عشرين شهر شوال سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: وروينا في «سنن النسائي» وكتاب ابن السني بإسناد حسن عن عبد الرحمن بن جبير التابعي … إلى آخره (٤).

стр. 266

أخبرني أبو اليمن محمد بن محمد بن محمد بن أسعد الحاكم قال: حدثنا من لفظه المحدث الفاضل علي بن محمد الهمداني ثم المصري قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفوي قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة ح وقرأته عاليا على أم يوسف الصالحية، وأجازنا أبو هريرة بن الذهبي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا، قال: أخبرنا أبو صادق المخزومي في كتابه قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: حدثنا أبو الطاهر المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن ابن هبيرة يعني عبد الله، عن عبد الرحمن بن جبير، عن رجل خدم النبي ﷺ ثماني سنين أنه كان يسمع النبي ﷺ إذا قرب إليه طعامه قال: «بسم الله فإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت». هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في «الكبرى» (١) عن يونس بن عبد الأعلى فوقع لنا موافقة عالية، ولاسيما في الطريق الثانية. وأخرجه ابن السني (٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد. وساقه الشيخ على لفظه، وفي اقتصاره على «حسن» نظر؛ فإن رجاله من يونس إلى الصحابي أخرج لهم مسلم، وقد صرح التابعي بأن الصحابي حدثه في رواية المقرئ فلعله خفي عليه حال ابن هبيرة. واحترز الشيخ بقوله: «التابعي» عن آخر شاركه في اسمه واسم أبيه لكنه دونه في الطبقة وهو عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي،

стр. 267

وراوي هذا الحديث لم يسم جده وهو مصري قديم، ذكر ابن يونس أنه حضر فتح مصر، والحمصي جل روايته عن التابعين، وقد روى أيضا عن أنس فهو تابعي صغير، وجميع رواة السند الذي سقته أولا إلى الصحابي مصريون. قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو … إلى آخره» (١). قلت: هو طرف من حديث فرقه ابن السني وجمعه ابن عدي، وقد سقته في أول كتاب أذكار الأكل والشارب من طريق ابن عدي بالإجازة، ثم وجدته مسموعا من غير طريقه: أخبرني الإمام أبو الفضل بن أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي عبد الله الكراني قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي (٢) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق ومحمد بن أبي زرعة قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن سميع قال: حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵂ عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: «اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، بسم الله». وبه إلى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا فرغ من الطعام: «الحمد لله الذي من علينا وهدانا، والحمد لله الذي أشبعنا وأروانا، والحمد لله الذي كل بلاء حسن أبلانا». وقد تكلمت على حال هذا الحديث هناك ووجدت لنا شاهدا:

стр. 268

قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن ست الفقهاء بنت الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب قالت: أخبرنا أبو الحسن بن علوي في كتابه قال: أخبرنا أبو جعفر بن رياح بكسر الراء بعدها مثناة تحتانية قال: أخبرنا أبو عبد الله الجعفي قال: أخبرنا أبو الفرج بن علان قال: حدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا، والحمد لله الذي أشبعنا وأروانا، وكل بلاء صالح حسن أبلانا». هذا سند صحيح لكنه مرسل؛ فإن عمرو بن مرة تابعي كوفي من الثقات المخرج لهم في الصحاح، لكنه يقوى به حديث عبد الله بن عمرو المذكور قبل، والله أعلم. آخر المجلس الثامن عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثاني ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: ووجدت له أيضا شاهدا من حديث أنس: أخرجه المعمري في «اليوم والليلة» من طريق إسحاق بن أسيد بمهملة وزن عظيم، عن رجل، عن أنس رفعه أنه كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا … فذكر مثل هذا المرسل سواء وزاد: الحمد لله الذي كفانا المثونة وأوسع علينا من الرزق». وسنده ضعيف من أجل الذي لم يسم، وفي إسحاق لين.

стр. 269

ووجدت لهذه الزيادة الأخيرة شاهدا من حديث سلمان، أخرجه الطبراني ولفظه: كان إذا فرغ من الطعام يقول: «الحمد لله الذي كفانا المثونة وأوسع لنا الرزق» (١). وفي سنده يزيد بن عطاء وفيه ضعف. وقد أخرجه الطبراني أيضا وابن أبي شيبة من غير رواية يزيد، وسنده صحيح لكنه موقوف على سلمان. ولسلمان حديث آخر يأتي مع سعد بن مسعود. قوله: «وروينا في سنن أبي داود والترمذي وكتاب ابن السني، عن ابن عباس ﵄ .. إلى آخره» (٢). قرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ فيما قرأ على أبي محمد بن القيم، أن الفخر بن البخاري أخبرهم، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر العاصمي قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني قال: حدثنا سفيان هو ابن عيينة، عن ابن جدعان هو علي بن زيد، عن عمر بن أبي حرملة، عن ابن عباس ﵄ قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على خالتي ميمونة ﵂ ومعنا خالد بن الوليد، فقالت له ميمونة ﵂: يا رسول الله ألا نقدم لك شيئا أهدته لنا أم عفيق (٣)؟ قال: بلى، فأتته بضباب مشوية، فلما رآها تفل ثلاث مرار فقال له خالد: لعلك تقذره. قال: «نعم». ثم أتي بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله ﷺ : «الشربة لك، وإن شئت آثرت بها خالدا». قلت: لا أوثر بسؤرك أحدا. فناولني رسول الله ﷺ الإناء ثم قال رسول الله

стр. 270

ﷺ : «من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم شيئا يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود (١) من رواية حماد بن زيد ومن رواية حماد بن سلمة، وأخرجه الترمذي (٢) والنسائي في «الكبرى» (٣)، وابن السني (٤) كلهم من رواية إسماعيل بن علية، ثلاثتهم عن علي بن زيد فوقع لنا عاليا، اقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار بالشرب ولا الترمذي قصة الظباب. وأخرجه النسائي (٥) أيضا من طريق شعبة عن علي بن زيد مختصرا، وقد وقع لنا من طريقه بتمامه: أخبرني المسند أبو الفرج بن أحمد البزاز قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي المكارم اللبان قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود (٦) قال: حدثنا شعبة وغيره، عن علي بن زيد، عن عمرو (٧) بن حرملة. وقال غير شعبة عن ابن حرملة، عن ابن عباس ﵄ قال: أهدت خالتي إلى رسول الله ﷺ سمنا وأضبا ولبنا .. فذكر الحديث، وفيه فقال له خالد: كأنك قذرته؟

стр. 271

قال: «أجل». وشرب رسول الله ﷺ من اللبن. وفيه: ما كنت لأوثر بسؤرك خالدا. وفيه من أكل طعاما يعني الضب. أخرجه النسائي (١) عن بندار، عن غندر، عن شعبة، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات. تنبيه: وقع في رواية ابن عيينة في هذه الطريق أم عفيق بالعين المهملة والفاء ثم القاف مصغر، وأصل الحديث في الصحيح بلفظ: «أم حفيد» أوله حاء وآخره دال، وهو المشهور، وسميت في رواية أخرى في الصحيح: «هزيلة» بالزاي المنقوطة واللام مصغر، وهي أخت ميمونة وأخت لبابة الكبرى أم ابن عباس، ولبابة الصغرى أم خالد الأربع بنات الحارث، وكانت أم حفيد تزوجت في الأعراب فسكنت البادية، وكانت تزور أختها بالمدينة، وذكر ابن سعد (٢) أنها أسلمت وبايعت، وكلهن معدودات في الصحابة ﵅. تنبيه آخر: وقع في رواية الترمذي: «عمر بن أبي حرملة» كما في روايتنا الأولى وقال بعده: رواه بعضهم قال: «عمر بن حرملة». وقال بعضهم: «عمرو بن حرملة» يعني بفتح العين بدون لفظ «أبي» وهي روايتنا الثانية من طريق شعبة، والله أعلم. آخر المجلس التاسع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * *

стр. 272

قوله: «وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف، عن عبد الله بن مسعود .. إلى آخره» (١). أخبرني الشيخ الإمام أبو بكر بن الحسين المراغي نزيل طيبة المكرمة فيما قرأت عليه بها، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا حماد بن هبة الله الحراني قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن الحسن قال شيخنا: وأخبرنا عاليا أبو العباس الصالحي إجازة، عن عبد الله بن عمر، عن سعيد قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص (٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا الحسن بن إسرائيل قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا المعلى بن عرفان، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس يحمد الله في كل نفس ويشكره في آخرهن. هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني (٣) والدارقطني في «الأفراد» عن البغوي فوقع لنا موافقة عالية ولاسيما في الطريق الثانية. قال البغوي والدارقطني: لم يروه عن شقيق إلا المعلى، تفرد به عيسى بن يونس. وكذا قال الطبراني في «الأوسط» (٤) لما أخرجه من طريق المعافى بن سليمان والعقيلي (٥) لما أخرجه من طريق مصعب بن سعيد، كلاهما عن عيسى. ورجاله رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه. وقال البخاري وغيره: منكر الحديث (٦).

стр. 273

وقال النسائي وغيره: متروك (١). قلت: وأبوه بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، والمستغرب من الحديث تكرير الحمد. وقد أخرج له ابن السني بعده شاهدا من حديث نوفل بن معاوية ولفظه: كان رسول الله ﷺ يسمي الله أول كل نفس إذا شرب ويحمده في آخره (٢). لكن سنده أضعف من الذي قبله. وأصل تثليث التنفس في الشرب أخرجه مسلم (٣) من حديث أنس دون التسمية والتحميد. وأما مرسل عمرو بن مرة فقد ذكرته مع حديث عبد الله بن عمرو. وأما سعيد بن جبير فأخرجه ابن أبي شيبة مقطوعا ولفظه: كان إذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أشبعت وأرويت، ورزقت فأكثرت فزدنا». وأما سعيد بن أبي هلال فأخرجه ابن السني (٤) من طريق الليث، عن سعيد، عمن حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «من قال إذا فرغ من طعامه الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني، وسقاني فأرواني، بلا حول مني ولا قوة، فقد أدى شكر ذلك الطعام». ورجاله ثقات إلا أنه مرسل فيه مبهم أو معضل؛ لأن سعيدا لم يسمع من صحابي وكان كثير الإرسال.

стр. 274

قلت: وفي الباب مما وقفت عليه بعد ما تقدم عن نوفل بن معاوية كما ترى، وعن سلمان الفارسي، وعن سعد بن مسعود الثقفي، وعن أبي جعفر الباقر وشهر بن حوشب، كلاهما مرسل: أما سلمان فأخرجه الطبراني في «الكبير» (١) ولفظه: كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا المؤنة وأوسع علينا من الرزاق. وأما سعد ففيما قرأت على الإمام أبي الفضل الحافظ بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا ابن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي قال: كان نوح ﵇ إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما قال: الحمد لله فسمي عبدا شكورا (٢). وهذا موقوف حكمه الرفع، وسنده قوي. وأما الباقر فبهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: «الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا ولم يجعله ملحا أجاجا». وهذا مع إرساله ضعيف السند من أجل جابر وهو الجعفي، واسم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي ﵃، وله رواية عن جابر بن عبد الله الأنصاري في «صحيح مسلم» وغيره فيؤخذ من هذا مثال نوع لطيف من علوم الحديث: الباقر عن جابر، وعنه جابر، الأدنى الجعفي والأعلى الصحابي، وليس هذا في كتاب ابن الصلاح، والله أعلم.

стр. 275

آخر المجلس العشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو المكمل للألف من الأمالي المصرية، وهو السابع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﷺ فقال: أخبرني الإمام المسند برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد فيما قرأت عليه، عن أحمد بن أبي بكر الأرموي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط الحافظ السلفي قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الحافظ قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: «﴿الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا﴾». قلت: أفادت هذه الطريق هذه الزيادة في طرفي المتن. وبه إلى ابن عبيد قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عثمان بن عبد الله بن شبرمة قال: كان الحسن يعني البصري يقول ذلك إذا شرب الماء. وهذا سند حسن موقوف على الحسن، وهو يقوي الذي قبله. ذكر شواهد لخبر سعد الموقوف في ذكر نوح ﵇: أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أحمد بن شيبان قال: أخبرنا عمر بن محمد بن حسان قال: أخبرنا

стр. 276

أبو غالب بن البنا قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر الخزاز بمعجمات قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا هشام بن سعد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: كان نوح ﵇ إذا أكل قال: «الحمد لله» وإذا شرب قال: «الحمد لله» وإذا ركب قال: «الحمد لله» فسماه الله عبدا شكورا. وبه إلى ابن المبارك قال: أخبرنا شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام وهو ابن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ قال: لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله، ولا شرب شيئا قط إلا حمد الله، ولم يمس شيئا قط إلا حمد الله، قال: فأثنى الله عليه ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾. هذان أثران موقفان على هذين التابعيين، وسند كل منهما قوي. وقد جاء موقوفا عن سلمان الفارسي أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير»، وكذا ابن مردويه، والحاكم في «المستدرك» كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، ولفظه كلفظ سعد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. قلت: وهو على قاعدته في أن تفاسير الصحابة لها حكم المرفوع إذا كانت لا مجال للاجتهاد فيها، لكن لها شرط آخر وهو أن يكون الصحابي لم يأخذ عن أهل الكتاب، وسلمان كان ممن أخذ لكن سعد لم ينقل عنه ذلك. وأخرج أبن أبي حاتم أيضا من طريق حكيم بن عمير أحد التابعين من أهل الشام قال: كان نوح ﵇ إذا أكل قال: «الحمد لله الذي أطعمني». وقال في الشرب والقيام والجلوس كذلك، وفي آخره: ولا يصنع شيئا إلا قال: «الحمد لله».

стр. 277

وقد جاء نحو ذلك مرفوعا صريحا أخرجه ابن مردويه من حديث أبي فاطمة الأزدي وهو صحابي معروف بكنيته ولا يعرف اسمه قال: قال رسول الله ﷺ : «كان نوح ﵇ لا يحمل (١) شيئا صغيرا أو كبيرا إلا قال: بسم الله والحمد لله، فسماه الله عبدا شكورا» (٢). وهو حديث غريب جدا، وسنده ضعيف، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الأول من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثامن والتسعون بدار الحديث، يوم الثلاثاء ثالث عشرين ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة. * * * وجاء من طريق أخرى فيها زيادة أخرجها أبو جعفر بن جرير في «التفسير» من طريق النضر بن شفي بمعجمة وفاء مصغر، عن عمران بن سليم قال: كان نوح ﵇ إذا أكل الطعام قال: «الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني»، وإذا شرب قال: «الحمد لله الذي سقاني ولو شاء أظمأني». وإذا لبس ثوبا قال: «الحمد لله الذي كساني ولو شاء أعراني». وإذا انتعل نعلا قال: «الحمد لله الذي حذاني ولو شاء أحفاني». وإذا قضى حاجته قال: «الحمد لله الذي أخرج عني أذاه ولو شاء لحبسه» (٣). وهكذا أخرجه سعيد بن منصور من هذا الوجه وفي سنده ضعف. ذكر طريق الحديث نوفل بن معاوية الماضي:

стр. 278

قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع بالصالحية، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمداني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس قال: حدثنا الحسن بن داود المنكدري قال: حدثنا ابن أبي فديك يعني محمد بن إسماعيل قال: حدثني شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام ابن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني سمي بمهملة مصغر مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت نوفل بن معاوية ﵁ يقول: رأيت رسول الله ﷺ يشرب بثلاثة أنفاس يسمي الله في أولهن ويحمده في آخرهن. وبه قال الطبراني: لا يروى عن نوفل بن معاوية إلا بهذا الإسناد تفرد به المنكدري (١). قلت: أخرجه ابن السني (٢) من طريق النضر بن سلمة، عن ابن أبي فديك وهو وارد على حصر الطبراني، لكن النضر كذبوه وقالوا: كان يسرق الحديث فكأنه سرقه من المنكدري، وللمتن شاهد عن أبي هريرة يفسر الكيفية المذكورة هنا وهو مطابق لحديث ابن مسعود الماضي. قرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد الراراني قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن

стр. 279

أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات. هذا حديث حسن، أخرجه الخرائطي في «فضيلة الشكر» (١) عن أبي علي القهستاني بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة من فوق، عن عتيق فوقع لنا بدلا عاليا. وبه قال الطبراني: لم يروه عن ابن عجلان إلا الدراوردي تفرد به عتيق (٢). قلت: أبوه يعقوب هو ابن صديق بالتصغير بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وعتيق مدني صدوق من أصحاب مالك. قال أبو زرعة: بلغني أنه حفظ «الموطأ» في حياة مالك، انتهى. ووثقه الدارقطني، وله غرائب هذا منها. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر بن حامد قال: أخبرنا أبو القاسم الطرابلسي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام قال: أخبرنا أبو القاسم السمسار قال: حدثنا أبو بكر النجاد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن تميم بن سلمة قال: حدثت أن الرجل إذا سمى الله على طعامه وحمد الله في آخره لم يسأل عن شكر ذلك الطعام (٣). هذا موقوف صحيح الإسناد. وتميم بن سلمة كوفي ثقة من كبار التابعين فكأن الذي حدثه بعض من لقيه من الصحابة فلا يضر إبهامه، وكأنه أخذه من قوله ﷺ : «هذا كفاف هذا» كما تقدم من حديث ابن عباس في قصة أبي أيوب حيث أرشدهم ﷺ إلى الحمد لما شق عليهم قوله:

стр. 280

«هذا من النعيم الذي تسألون عنه» وقد تقدم في حديث علي في شكر الطعام شيئا من هذا. والله أعلم. آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو التاسع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سلخ ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة ختمها الله بخير آمين. * * * وأما حديث شهر بن حوشب: فأخبرني به الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، عن أبي الفتح المخزومي قال: أخبرنا أبو محمد بن ظافر قال: أخبرنا السلفي قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا علي بن أحمد .. (١) بن محمد الأهوازي قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: كان ابن أبي حسين المكي يقدمني فقال له أصحاب الحديث: إنك تؤثر هذا الغلام الشامي وتقدمه علينا؟ فقال: إني أأمل فيه. وكان قد حدثهم عن شهر بن حوشب بحديث: إذا جمع الطعام أربعة فقد كمل. فسألوه أن يحدثهم به فحدثهم فنسي الرابعة فقال لي: كيف كنت حدثتكم؟ فقلت: حدثتنا عن شهر بن حوشب قال: إذا جمع الطعام أربعة فقد كمل: يكون أصله حلالا، ويسمى الله في أوله ويحمد في آخره، وتكثر عليه الأيدي. فالتفت إلى أصحابه فقال: كيف رأيتم؟! وأخبرني بالحديث عاليا دون القصة مع زيادة في سنده الشيخ عبد الله بن عمر بن مبارك السعودي قال: أخبرنا أحمد بن منصور الحلبي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أحمد الشيباني قال: أخبرنا عمر الحساني قال: أخبرنا أحمد بن الحسن قال: أخبرنا الحسن بن

стр. 281

علي قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي حسين المكي هو عبد الله بن عبد الرحمن، عن شهر بن حوشب قال: كان يقال: إذا جمع الطعام … فذكر نحوه إلى قوله: الأيدي. هذا موقوف حسن إن كان الذي نقل شهر عنه صحابيا، ثم يحتمل أن يكون مرفوعا وإلا فهو مقطوع، وقد تقدم حديث: «خير الطعام ما كثرت عليه الأيدي» في باب مفرد، وهذا شاهد له. ومما لم يتقدم حديث معاوية بن قرة فأخرجه ابن أبي الدنيا من طريقه ولفظه: من أكل طعاما أو شرب شرابا أو لبس لباسا فقال: بسم الله والحمد لله غفر له (١). ومعاوية هذا من ثقات التابعين، وأبوه صحابي جليل، وابنه إياس بن معاوية هو القاضي المشهور بالدعاء. تنبيه: أوسعت القول فيما يقال بعد الطعام جدا من أجل قول الشيخ عن الترمذي: وفي الباب عن فلان وسمى ستا. وزاد شيخنا عليه في «شرحه» تسعة، وقد زدت نظيرها أو أكثر بما فيها من الموقوف والله المستعان. قوله: باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام إذا فرغ من أكله روينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن بسر … إلى آخره (٢). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني بالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة.

стр. 282

قال شيخنا: وأخبرنا عاليا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب البزاز قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا محمد بن كثير وسليمان بن حرب ح. وقرأته عاليا أيضا على علي بن محمد، عن أبي بكر بن أبي القاسم قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ح. وأخبرني إبراهيم بن أحمد، عن إسماعيل بن يوسف قال: أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (١) قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي (٢) قالوا: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير أوله معجمة مصغر، عن عبد الله بن بسر. وفي رواية أبي داود بهذا السند: سمعت عبد الله بن بسر ﵄ قال: نزل رسول الله ﷺ على أبي - زاد أبو داود: فألقت له أمي قطيفة فجلس عليها فأتي بطعام وسويق فأكل، ثم أتي بتمر فجعل يأكل ويضع النوى على ظهر إصبعيه، وفي رواية أبي الوليد: فجعل يلقي النوى بين إصبعيه السبابة والوسطى فيرمي به، ثم أتي بشراب فشرب، ثم ناوله الذي عن يمينه فقال له أبي وأخذ بلجام دابته: ادع لنا يا رسول الله. فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».

стр. 283

أخرجه مسلم (١) والترمذي (٢) جميعا عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة وعاليا بدرجتين في الروايات الأخرى. وأخرجه ابن حبان (٣) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، والله الحمد. آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو التاسع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين، آمين، آمين. * * * ثم أملى حافظ العصر حفظه الله تعالى وأبقاه في خير وعافية قال: وأخرجه الترمذي (٤) أيضا عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي فوافقناه أيضا في شيخ شيخه بعلو، ووقع لي من وجه آخر عن شعبة بزيادة في أوله: قرئ على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان بدمشق ونحن نسمع، عن القاسم بن مظفر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن محمد بن محمد الفارسي إجازة مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب قال: حدثنا سعيد

стр. 284

بن مسعود قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن حمير قال: سمعت عبد الله بن بسر ﵄ يحدث أن رسول الله ﷺ مر بأبيه وهو على بغلة بيضاء فأتاه فقال: يا رسول الله انزل علي. فنزل فأتاه بتمر وسويق .. فذكر الحديث نحو ما تقدم، وفي آخره: فلما أراد أن يرحل قال له أبي: ادع لنا .. فذكره. أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (١) عن سعيد بن مسعود فوقع لنا موافقة عالية. وقرأت على إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا الدارمي (٢) قال: حدثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عيسى بن يونس ح وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد (٣) قال: حدثنا أبو المغيرة واللفظ له قالا: حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى طعام، فلما دنوت من أبي (٤) أسرعت فأعلمت أبوي فخرجا فتلقياه ورحبا ووضعا له قطيفة كانت عندنا زنبرية فقعد عليها ثم قال أبي لأمي: هيئي طعامك. فجاءت بقصعة فيها دقيق عصدته فقال: «كلوا بسم الله من جوانبها وذروا ذروتها فإن البركة تنزل فيها». قال: فأكلنا وفضلت فضلة فقال لي أبي: ادع لنا. فقال: «اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم ووسع عليهم في أرزاقهم».

стр. 285

أخرجه النسائي (١) عن زكريا بن يحيى، عن نصر بن علي، عن عيسى بن يونس فوقع لنا عاليا بدرجتين. ورواية عيسى مختصرة، ورواية أبي المغيرة أتم منها. قوله: وروينا في سنن أبي داود وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس .. إلى آخره (٢). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في «أذكار الصيام» في باب ما يقول إذا أفطر عند قوم، وأوردته من طرق سمي فيها سعد بن عبادة، وفي بعضها لم ينسب، وفي بعضها لم يسم، وذكرته من طرق أخرى. قوله: وروينا في «سنن ابن ماجه» عن عبد الله بن الزبير .. إلى آخره (٣). قلت: أوردته هناك من رواية الطبراني، وسياق ابن ماجه أتم، وقد أورده ابن حبان في «صحيحه» من طريق هشام بن عمار شيخ ابن ماجه فيه، وفي صحته نظر؛ لأن في رواية مصعب بن ثابت مقالا. وقول الشيخ هنا: «قلت فهما قضيتان» (٤) يريد بذلك الجمع بين الروايتين؛ ففي رواية أنس «سعد بن عبادة» وفي رواية ابن الزبير «سعد بن معاذ» وهو متجه؛ لاختلاف المخرجين، وقد تكثرت الأحاديث بدعائه ﷺ بذلك في عدة مواطن، منها: ما أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ، عن أبي العباس بن محمود سماعا قال: أخبرنا الفخر بن البخاري قال: أخبرنا عمر بن محمد قال: أخبرنا يحيى بن علي قال:
следующие страницы →