← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وأخرجه البخاري (١) أيضا في باب الحوض من أواخر الرقاق من طريق أبي ضمرة، كلاهما عن عبيد الله بن عمر العمري، عن خبيب بن عبد الرحمن شيخ مالك بسنده ومتنه سواء لكن لم يقل «أو أبي سعيد» وهذا جميع طرق هذا الحديث في «الصحيحين». قال ابن عبد البر (٢) وغيره: هكذا ذكره رواة «الموطأ» بالشك إلا معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله فقال: «عن أبي هريرة وأبي سعيد بالواو ووافقهما روح بن عبادة خارج «الموطأ»، وانفرد عبد الرحمن بن مهدي عن مالك فقال: «عن أبي هريرة» وحده. قلت: وهو الذي اقتصر عليه البخاري كما تقدم، وخبيب المذكور بمعجمة وموحدتين مصغر سمي باسم جده. وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه ثالث عنه بزيادة فيه اقتصر أيضا على أبي هريرة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو طالب البصري قال: حدثنا أبو القاسم بن بشران قال: حدثنا أبو علي بن خزيمة قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرتي -بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناه من فوق مكسورة- ح وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن ثابت قال: أخبرنا طراد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا أحمد بن زهير قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة.

стр. 37

قال: قال رسول الله ﷺ : «إن منبري على حوضي وإن ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وإن صلاة في مسجدي بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام». وبالسندين إلى ابن إسحاق قال: حدثني المسور بن رفاعة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مثله. وهكذا أخرجه أحمد (١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق بسنديه المذكورين فوقع لنا عاليا بدرجة. وجاء هذا الحديث بلفظ مالك عن أبي هريرة: عن ابن عمر والزبير بن العوام كلاهما في الطبراني (٢)، وعن عمر في «الحلية» (٣) و «غرائب مالك»، وعن أم سلمة في «صحيح أبي عوانة». وفي حديث جابر عند أحمد مثله لكن قال: «وإن منبري على ترعة من ترع الجنة» (٤). ومثله عن أبي بكر عند البزار (٥). ووقع لنا من حديث سهل بن سعد مقتصرا على هذه الجملة: قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريدة قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا سعيد بن أبي

стр. 38

مريم قال: حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «منبري على ترعة من ترع الجنة». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين أخرجا لرواته اجتماعا وانفرادا من سعيد فصاعدا، أخرجه أحمد (١) عن حسين بن محمد، عن محمد بن مطرف فوقع لنا بدلا عاليا ولله الحمد. وأخرجه أبو عوانه من وجه آخر عن أبي غسان به، ومن طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، ومن طريق هشام بن سعد عن أبي حازم والله وأعلم. آخر المجلس الحادي والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الحادي والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الثامن والعشرون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث سابع عشرين شهر صفر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير آمين. * * * وله شاهد من حديث أبي سعيد: أخبرني أبو المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال، عن يوسف بن خليل قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن عبد الله بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن منبري على ترعة من ترع الجنة وما بين منبري وبيت عائشة روضة من رياض الجنة». قال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلا محمد بن عبد الله تفرد به ابن لهيعة (٢).

стр. 39

وأخرج أبو عوانة في «صحيحه» من رواية عمار الدهني - بضم المهملة وسكون الهاء بعدها نون، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «ما بين منبري وحجرة عائشة» فذكر الحديث، وهو شاهد جيد. وفي حديث أنس في «الأوسط» أيضا: «ما بين حجرتي ومصلاي» (١). وفي حديث سعد بن أبي وقاص في «المعجم الكبير» مثله لكن قال «بيتي» (٢). فهذه الروايات متفقة على ذكر البيت ومعناه. وأما بلفظ «القبر» فجاء في روايات أخرى منها عن العمري، فأخرج البيهقي من طريق محمد بن بشر العبدي ومن طريق محمد بن عبيد الطنافسي كلاهما عن عبيد الله بن عمر العمري بسنده الماضي إلى أبي هريرة ولفظه وقال: قال محمد بن بشر في روايته «قبري» بدل «بيتي» (٣). قلت: وقد أخرجه أبو عوانة عن العباس الدوري عن محمد بن بشر فقال «بيتي» كالجماعة، ووقع في حديث سعد عند البزار بلفظ: «بيتي أو قبري» بالشك (٤). وجاء من حديث ابن عمر: أنبأنا الإمام العابد أبو محمد إبراهيم بن داود الآمدي مشافهة قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أحمد بن محمد التيمي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ (٥) قال: حدثنا محمد بن

стр. 40

أحمد بن الحسن قال: حدثنا إسحاق بن أبي حسان قال: حدثنا قاسم بن عثمان قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة». هذا حديث غريب من هذا الوجه، ذكره الدارقطني في أحاديث مالك التي ليست في الموطأ عن عبد الله بن سليمان وهو أبو بكر بن أبي داود، قال الدارقطني: ولم أسمعه منه عن قاسم بن عثمان. قلت: وقد اتصل لنا مع العلو، وأخرجه العقيلي (١) عن علي بن الحسين عن القاسم بن عثمان .. (٢) وأخرجه هو أيضا والدارقطني من طريق أحمد بن يحيى الأحول ومن طريق حباب بن جبلة، كلاهما عن مالك. ووقع لنا من وجه آخر: وبالسند الماضي آنفا إلى الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا أبو حصين - بمهملتين بوزن عظيم - الرازي قال: حدثنا يحيى بن سليم قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله. قال الطبراني: لم يروه عن ابن خثيم إلا يحيى بن سليم تفرد أبو حصين (٣). قلت: ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى في من لا يعرف اسمه ولم يذكر له شيخا إلا يحيى بن سليم ولا راويا إلا محمد بن إبراهيم، وقد وجدنا عنه راويا آخر ثم وجدت له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٤) .. (٥).

стр. 41

ووقع في ترجمة مسعر في «الحلية» حديث أم سلمة بلفظ: «قوائم منبري رواتب في الجنة، وما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» (١). وفي حديث أبي واقد الليثي عند الطبراني في (الكبير) (٢) كالحديث الأول منهما. وفي ترجمة سلمة بن وردان من «كامل ابن عدي» (٣) من رواية سلمة عن أنس كالثاني. تنبيه: راجعت كلام الشيخ في «شرح مسلم» (٤) فوجدت فيه: «باب فضل ما بين قبره ﷺ ومنبره، قوله «ما بين بيتي ومنبري» فذكر الحديث ونقل عن الطبري قال: المراد بالبيت القبر كما روي من طريق أخرى: «ما بين قبري ومنبري». فجوزت أن يكون هذا سبب ما وقع في «الأذكار» وذكر أيضا أنه وقع في رواية أخرى «ما بين حجرتي ومنبري» وقد أمليت الروايتين وبينت من أخرجهما مع زيادة على ذلك، ولله الحمد. آخر المجلس الثاني والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو التاسع والعشرون بها يوم الثلاث رابع شهر ربيع الأول المبارك سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * * وقد سبق البخاري إلى نحو هذا فقال قبيل كتاب الجنائز: «باب فضل ما بين القبر والمنبر» وذكر في الباب حديث: «ما بين بيتي ومنبري» (٥) وأراد بذلك أن المترجم به دخل

стр. 42

في المترجم له وقد قيل: إنه وقع في نسخة ابن عساكر «قبري» بدل «بيتي» فلعله اغتر بالترجمة، وقد وقع الجمع بينهما في بعض طرق حديث عمر. قرأت على أبي الطاهر بن أبي اليمن التكريتي، عن إبراهيم بن علي القطبي حضورا وإجازة، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو المكارم القاضي في كتابه قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «الحلية» (١) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ﵄ قال: أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة». هذا حديث غريب بهذا السند عن مالك، أخرجه العقيلي في ترجمة محمد بن سليمان بن معاذ القرشي من رواية محمد بن يحيى الأزدي (٢)، وأخرجه الدارقطني في «غرائب مالك» من رواية صالح بن محمد البصري وعباد بن الوليد وأبي أمية الطرسوسي وعبد القدوس الحبحابي وإسماعيل بن إسحاق القاضي، كلهم عن محمد بن سليمان، فاقتصر العقيلي على اللفظ الذي سقته، وزادت رواية الدار قطني ففي أول الحديث عنده: «وضعت منبري على ترعة من ترع الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة». قال الدارقطني: وفي رواية أبي رفاعة: «وقوائم منبري (٣) رواتب في الجنة». قال الدارقطني: تفرد به محمد بن سليمان، وكذا قال ابن عبد البر وضعفه (٤).

стр. 43

ووقع لنا الحديث الأول من وجه آخر عن محمد بن سليمان: قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن قدامة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن سليمان بالسند المذكور أولا إلى عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «وضعت منبري على ترعة من ترع الجنة». أخرجه الخطيب في «الرواة عن مالك» عن أبي نعيم فوقع لنا موافقة عالية. تكملة: استدل الشيخ بالحديث المذكور على فضل الدعاء بين القبر والمنبر، وقد ورد صريحا في الصلاة لكن في أخص من ذلك: أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، عن أم عبد الله الكمالية، عن يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عتيق بن يعقوب قال: حدثنا محمد وعبد الله ولدا المنذر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إن في المسجد لبقعة لو يعلم الناس ما فيها ما صلوا فيها إلا بقرعة» وكان عندها جماعة من أبناء المهاجرين ومن أبناء الصحابة فقالوا لها: وأين هي يا أم المؤمنين؟ فاستعجمت عليهم فمكثوا عندها ساعة ثم خرجوا وثبت عبد الله بن الزبير فقالوا: إنها ستخبره فارمقوه في المسجد حتى تنظروا أين يصلي، فثبت ساعة فخرج فصلى عند الأصطوانة التي كان ابنه عامر يصلي عندها يعني بعد ذلك وقيل لها أصطوانة القرعة.

стр. 44

قال عتيق: هي واسطة بين القبر والمنبر عن يمينها إلى المنبر أصطوانتان وبينها وبين القبر أصطوانتان. قال سليمان: لم يرويه عن هشام إلا ابنا المنذر تفرد به عتيق (١). قلت: ومنه إلى عائشة زبيريون ثقات، لكن محمد ضعف، وعبد الله لا يعرف حاله، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الثلاثون بدار الحديث بالكاملية يوم الثلاث ثاني عشر ربيع الأول سنة خمسين وثمانمائة. * * * قوله: «كتاب أذكار الجهاد إلى أن قال: باب استحباب سؤال الشهادة فذكر حديث أنس في قصة أم حرام» (٢) وهي بفتح المهملة بعدها راء. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام ﵀ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد العسقلاني وعلي بن محمد الأزدي والحافظ أبو الحجاج المزي. قال الأولان: أخبرنا إبراهيم بن عمر الواسطي. وقال المزي: أخبرنا أبو عبد الله بن الكمال، قالا: أخبرنا المؤيد الطوسي سماعا للأول وإجازة للثاني قال: أخبرنا أبو محمد بن سهل قال: أخبرنا سعيد بن محمد قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد قال: أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري (٣) قال: أخبرنا مالك ح

стр. 45

وأخبرني عاليا أبو الحسن بن الصائغ الدمشقي قال: أخبرنا أبو الفضل بن أبي طاهر في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن سلامة، عن شهدة الكاتبة سماعا قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان وتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك فقالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة». قالت: فقلت يا رسول الله: ادعوا الله أن يجعلني منهم، فدعا لها ثم وضع رأسه فنام فذكر مثل الأول إلى قوله: أن يجعلني منهم. قال: «أنت من الأولين» فركبت البحر في زمن معاوية فلما خرجت منه صرعت عن دابتها فهلكت. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن أبي سلمة (١)، والبخاري عن عبد الله بن يوسف (٢)، ومسلم عن يحيى بن يحيى (٣)، وأبو داود عن القعنبي (٤)، كلهم عن مالك. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد عن أبي مصعب (٥) فوقع لنا بدلا عاليا في الجميع.

стр. 46

وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى (١)، وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم (٢)، كلاهما عن مالك فنزلا فيه درجة. قوله: «وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن معاذ .. إلى آخره» (٣). قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀ أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: أخبرنا عبد بن حميد (٤) قال: حدثنا أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا سليمان بن موسى قال: حدثنا مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن سأل الله الشهادة صادقا من نفسه فله مثل أجر شهيد». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن ابن جريج (٥) فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، وأخرجه ابن ماجه عن بشر بن آدم عن أبي عاصم (٦) فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الترمذي من رواية روح بن عبادة (٧)، والنسائي من رواية حجاج بن محمد (٨) كلاهما عن ابن جريج، وأخرجه أبو داود (٩) من رواية مكحول عن مالك بن يخامر وهو بضم المثناه التحتانية ثم معجمة والميم مكسورة.

стр. 47

قوله: «وروينا في صحيح مسلم عن أنس .. إلى آخره» (١). أخبرنا عبد الله بن عمر بن عبد الحافظ وأخوه عبد الرحمن إجازة مكاتبة من الأول ومشافهة من الثاني قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار قالا: أخبرنا محمد بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من سأل الله الشهادة صادقا من قلبه أعطيها ولو لم تصبه». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن أبي كامل مظفر بن مدرك عن حماد، ومسلم عن شيبان (٢) فوقع لنا بدلا وموافقة مع العلو فيهما. قوله: «وروينا في صحيح مسلم أيضا عن سهل بن حنيف .. إلى آخره» (٣). قرئ على الشيخ أبي إسحاق بالسند المذكور قبل إلى السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن (٤) قال: حدثنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمعه يحدث عن أبيه، عن جده ﵄ عن النبي ﷺ قال: «من سأل الله الشهادة صادقا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه».

стр. 48

هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن محمد بن سهل بن عسكر (١)، وأبو عوانة (٢) عن يزيد بن سنان كلاهما عن القاسم بن كثير فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) كلهم من رواية عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن شريح، وغفل الحاكم فاستدركه من طريق ابن وهب (٧)، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الرابع والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الواحد والثلاثون دار الحديث الكاملية يوم الثلاث تاسع عشر ربيع الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير ونحن نسمع. * * * ثم أملا ﵁ قال: «باب حث الإمام أمير السرية على تقوى الله .. إلى أن قال: روينا في صحيح مسلم عن بريدة .. إلى آخره» (٨). أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد ابن صاعد قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب قال:

стр. 49

أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي فرقهما قالا: حدثنا سفيان ح وقرأت على أبي الفرج (١) بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم عن أبي الحسن بن أبي منصور إجازة قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد الجرجاني. قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع. وقال الثاني: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن آدم قالا: حدثنا سفيان ح وقرأته عاليا على أبي الفرج بهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق بن عبد الكريم وسليمان بن أحمد قالوا: حدثنا أبو مسلم الكشي قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد واللفظ له ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي في السند الماضي قريبا إلى عيسى بن عمر قال أبو محمد الدارمي (٢) قال محمد بن يوسف قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: «اغزوا

стр. 50

بسم الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا (١) ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى ثلاثة خصال … » الحديث. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (٢) ووقع لنا موافقة عاليا، وأخرجه أبو داود من رواية وكيع به (٣)، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن مهدي به (٤)، وأبو داود أيضا من رواية أبي إسحاق الفزاري (٥)، ومسلم (٦) والترمذي (٧) أيضا من رواية أبي أحمد الزبيري، والنسائي (٨) من رواية إسحاق الأزرق، ثلاثتهم عن سفيان وهو الثوري، يزيد بعض على بعض. قوله: «باب بيان أن السنة للإمام وأمير السرية إذا أرادا غزوة أن يوري بغيرها، روينا في صحيح البخاري ومسلم عن كعب بن مالك .. إلى آخره» (٩). قرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أبي العباس الصالحي سماعا، أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي قدم علينا قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أيمن قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام (١٠) قال: حدثنا محمد بن يزيد الحزامي قال:

стр. 51

حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: سمعت كعبا يقول: كان رسول الله ﷺ إذا أراد غزوة ورى بغيرها. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد (١) عن عتاب عن عبد الله بن المبارك فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه أبو داود (٢) من رواية محمد بن ثور عن معمر ووقع لنا عاليا، وأخرجه البخاري (٣) من رواية يونس بن يزيد عن الزهري وزاد: «حتى إذا كانت غزوة تبوك جلا للمسلمين أمرهم». وأخرجه أيضا مسلم (٤) من طريق ابن أخي الزهري وعقيل كلاهما عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جده مطولا في قصة تخلف كعب عن تبوك ونزول قوله تعالى: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ (٥) وسياق توبتهم وهذا القدر طرف من هذا الحديث الطويل حذفه بعضهم. قوله: «باب الدعاء لمن يقاتل .. إلى أن قال: روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أنس .. إلى آخره» (٦). قرأت على أبي محمد بالسند المذكور آنفا إلى ابن أعين قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: أخبرنا أبو محمد الكشي قال: حدثنا محمد بن الفضل ح

стр. 52

وقرأت على عبد الرحمن بن عمر الوراق بصالحية دمشق، عن أبي بكر بن الرضي سماعا قال: أخبرنا أبو عبد الله المرداوي، عن أم الحسن بنت أبي الحسن الأندلسي سماعا قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا هدبة واللفظ له قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق: نحن الذين بايعوا محمدا … على الإسلام ما بقينا أبدا والنبي ﷺ يقول: اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره أخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد بن سلمة عن ثابت (٢) عن أنس فوقع لنا عاليا بدرجتين، وأخرجه البخاري (٣) من رواية حميد عن أنس باللفظ الذي ذكره الشيخ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الثاني والثلاثون بها يوم الثلاث السادس عشر ربيع أول سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 53

قوله: «باب الدعاء والتضرع والتكبير عند القتال .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس .. إلى آخره» (١). أخبرني أبو المعالي السعودي قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٢) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال وهو في قبته ببدر: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لن تعبد بعد اليوم» فأخذ أبو بكر ﵁ بيده فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو يثب في الدرع ويقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ (٣). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد عن عفان (٤)، وأخرجه أيضا من رواية خالد بن عبد الله (٥)، وأخرجه أيضا (٦) هو والنسائي (٧) والطبراني (٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي كلاهما عن خالد الحذاء.

стр. 54

ففي بعضها «يوم بدر» ولم يذكر القبة، وفي بعضها «في قبة» بغير ضمير، وفي رواية: «في قبة له» ولم يذكر فيهما «يوم بدر» وقد أشار الشيخ إلى بعض هذا الإختلاف. قوله: «وأما لفظ مسلم .. إلى آخره» (١). قلت: ظاهر صنيعه أنه عند مسلم من مسند ابن عباس وليس كذلك وإنما هو عنده من مسند عمر ﵁ من رواية ابن عباس عنه: أخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال: أخبرنا أبو الحسن الجمال في كتابه قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وقال الثاني: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عمر بن يونس ح وبالسند المذكور قبل إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو نوح، ثلاثتهم - واللفظ لابن المبارك، عن عكرمة بن عمار قال: حدثني سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر ﵁ قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة وتسعة عشر فاستقبل القبلة مادا يديه فجعل يهتف بربه فقال «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض»، فلم يزل ماذا يديه مستقبل القبلة يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر ﵁ فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه

стр. 55

ثم التزمه من ورائه وقال: يا رسول الله كذاك منا شدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله : ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم﴾ الآية. والحديث أخرجه مسلم عن هناد بن السري وأبي خيثمة زهير بن حرب (١) فوقع لنا موافقة عالية فيهما جميعا وبدلا في الرواية الأخرى وبالله التوفيق. آخر المجلس السادس والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السادس والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الثالث والثلاثون بها يوم الثلاث ثالث شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة. * * * قوله: «وروينا في صحيحيهما عن عبد الله بن أبي أوفى .. إلى آخره» (٢). كتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر بن العز الصالحي منها، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا الطبراني ح وقرأت على أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي قبل إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ يقال له عبد الله بن أبي أوفى ﵄ لا أنه كتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية أن النبي ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فقال: «يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلو الله العافية، وإذا لقيتموهم

стр. 56

فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ثم قال: «اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزمهم». أخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة به وقال في روايته: عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله يعني ابن معمر التيمي وكان كاتبه قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته .. فذكر الحديث بنحوه. قوله: «وفي رواية: اللهم منزل الكتاب سريع الحساب .. إلى آخره» (٣). قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف وعيسى بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي طالب قالوا: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: الأولان سماعا، والثالث إجازة. قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى بسنده المتكرر إلى عبد بن حميد قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى أكان رسول الله ﷺ دعا على الأحزاب؟ قال: نعم، دعا عليهم قال: «اللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزهم». أخرجه أحمد (٤) عن يحيى القطان عن إسماعيل فوقع لنا بدلا عاليا.

стр. 57

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طرق عن إسماعيل منها سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح. قوله: «وروينا في صحيحيهما عن أنس .. إلى آخره» (٣). أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد بالقاهرة وأم الفضل بنت إبراهيم بن سلطان بدمشق وأبو هريرة بن الذهبي إجازة منه وقراءة عليهما، ثلاثتهم عن القاسم بن أبي غالب. قال أبو هريرة: سماعا، والآخران إجازة. قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير قال: أخبرنا نصر بن نصر قال: أخبرنا أبو القاسم بن البشري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن زاد ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي وعلى فاطمة بنت محمد بن المنجى مفترقين، كلاهما عن إسماعيل بن مكتوم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان قال: أخبرنا علي بن أحمد البندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي قال: حدثنا أبو القاسم ابن بنت منيع قال: حدثنا لوين هو محمد بن سليمان قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب وثابت، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال: «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» فخرجوا يسعون فقالوا محمدا والخميص

стр. 58

الحديث أخرجه أحمد عن سريج بن النعمان (١)، والبخاري عن مسدد (٢)، ومسلم عن أبي الربيع الزهراني (٣)، وابن ماجه عن أحمد بن عبدة، أربعتهم عن حماد بن زيد فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مالك (٤) وأحمد والشيخان من رواية حميد عن أنس مطولا. ووقع لنا بعلو من رواية مروان بن معاوية عن حميد عن أنس أمليته في «عشاريات الصحابة». قوله: «وروينا بالسند الصحيح في «سنن أبي داود» عن سهل بن سعد .. إلى آخره» (٥). قلت: تقدم بلفظه وتخريجه في كتاب الدعاء عند الأذان وبالله التوفيق (٦). آخر المجلس السابع والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السابع والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الرابع والثلاثون بها يوم الثلاث عاشر شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة. * * *

стр. 59

تتمة المجلس (٥٥٨) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني (١) قوله (٢): «وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، عن أنس [﵁] (٣)»، إلى آخره. أخبرني عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ الوراق -بالصالحية-، قال: أنا أحمد بن محمد الزبداني وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب، عن فاطمة بنت أبي الحسن -سماعا-، قالت: أنا أبو القاسم الشحامي، قال: أنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أنا أبو عمرو بن حمدان، قال: ثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى (٤)، قال: ثنا نصر بن علي، قال: ثنا أبي -هو ابن نصر الجهضمي-. وبه إلى أبي يعلى (٥)، قال: ثنا موسى بن محمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: كلاهما عن المثنى بن سعيد. ح وأخبرنا به عاليا أبو هريرة بن الذهبي -في إجازته مرارا-، قال: أنا يحيى بن محمد، قال: أنا عبد الله بن عمر، قال: أنا عمر بن عبد الله، قال: أنا أبو غالب العطار، قال: أنا أبو علي بن شاذان، قال: ثنا أبو عمرو بن السماك (٦)، قال: ثنا الحسن بن سلام، قال: ثنا عمرو بن حكام، قال: ثنا المثنى بن سعيد القسام: قال: ثنا قتادة، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، وبك أقاتل». هذا حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٧)، والترمذي (٨)، جميعا عن نصر بن علي. فوقع لنا موافقة عالية، وعاليا درجة أخرى من الطريق الأخرى. وأخرجه ابن حبان (٩) عن الحسن بن سفيان، والطبراني في «الدعاء» (١٠) عن عبد الله بن أحمد، كلاهما عن نصر. فوقع [لنا] (١١) بدلا [عاليا] (١٢)، وعاليا من الطريق الأخيرة. وأخرجه النسائي (١٣) من طريق أزهر بن القاسم، وأبو عوانة في «صحيحه» (١٤) من طريق سلم بن قتيبة، كلاهما عن المثنى. ووقع في رواية أبي داود زيادة في آخر المتن، قبل قوله: «وبك أقاتل»، وهي: «[و] بك (١٥) أحول، وبك أصول»، ولم يقع ذلك في رواية أحد ممن ذكرت. وقد أخرجه أبو عوانة (١٦)، عن أبي داود، بالزيادة. ووقع معنى هذه الزيادة في حديث صهيب عند النسائي (١٧)، بلفظ: «أحاول، وأصاول». وفي حديث لابن عباس بلفظها (عند الطبراني) (١٨)، وفي آخره: «ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». ووجدت في «مسند الحارث» من طريق أ [بي مجلز] (١٩)، عن أنس (٢٠)، مثل هذه الحديث، بدون الزيادة. قوله (٢١): «قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت: معنى عضدي: عوني». انتهى كلام الشيخ. ولفظ الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، ومعنى عضدي: عوني» (٢٢). قوله (٢٣): «وروينا (٢٤) بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود، والنسائي، عن أبي موسى»، إلى آخره. قلت: تقدم ذكره وتخريجه في باب «ما يقول إذا خاف قوما» (٢٥). قوله (٢٦): «وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة» إلى آخره. قرئ على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان البعلية -بدمشق، ونحن نسمع-، عن القاسم بن المظفر -إجازة، إن لم يكن سماعا-، وعن أبي نصر بن العماد -كتابة-، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، قال: أخبرنا أبو الخير المؤقت، قال: أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أنا أبي (٢٧) … (٢٨). * * *

стр. 60

ابن (١) إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن صفوان قال: أخبرنا إبراهيم بن دحيم قال: أخبرنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبي، يحدث عن ابن

стр. 61

عائد الحمصي، عن عمارة بن زعكرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يقول الله تعالى: إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه» يعني: عند القتال. هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذي (١) وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» جميعا عن أبي الوليد القرشي فوقع لنا موافقة عالية. وقول الترمذي: «ليس إسناده بالقوي» يريد ضعف عفير، لكن وجدت له شاهدا قويا مع إرساله أخرجه البغوي من طريق جبير بن نفير قال: قال الله تعالى .. فذكره، فلذلك قلت: «حسن». وقوله: «غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» غرابته من جهة تفرد عفير بوصله وإلا فقد وجد من وجه آخر. وعفير بمهملة وفاء مصغر، وشيخه بفتح المهملة وواو ساكنة ثم مهملة واسمه عثمان بن عبيد، وابن عائذ بذال معجمة قبلها مثناه مهموزة واسمه عبد الرحمن، وقد ضبط الشيخ زعكرة (٢) وهو أزدي، وقيل: مازني، وقيل: كندي، ولا يعرف إلا هذا الحديث والله أعلم. آخر المجلس الثامن والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثامن والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالكاملية وهو الخامس والثلاثون بها يوم الثلاث سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * *

стр. 62

ثم حدثنا شيخنا من حفظه ولفظه إملاء ونحن نسمع في رابع عشري ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة بالمدرسة الكاملية. قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن جابر .. إلى آخره» (١). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد الفارسي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء العطار قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال: حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله ﷺ رجلا فجبن، فجاء محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ : «لا تتمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم ربنا وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنما يغلبهم أنت ثم الزموا الأرض جلوسا، فإذا غشوكم فانهضوا» ثم ذكر بقية الحديث. وبه قال الطبراني: لم يرويه عن عمرو بن دينار إلا الخليل تفرد به جعفر، انته (٢). وأخرجه ابن السني من طريق حفص بن راشد عن جعفر بن سليمان فوقع لنا عاليا (٣). والخليل بن مرة مختلف فيه (٤).

стр. 63

ووقع في النسخة «يوم حنين» بالمهملة المضمومة والنون وهو تصحيف قديم لأن أخا محمد بن مسلمة واسمه محمود إنما قتل بخيبر اتفاقا. وللزيادة في المتن شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (١) والطبراني (٢) ولفظه: «لا تتمنوا لقاء العدو، فإنكم لا تدرون ما يكون في ذلك». قوله: «وروينا في الحديث الذي قدمناه عن أنس» (٣). قلت: يريد ما ذكره في باب: «ما يقول إذا نظر إلى عدوه» (٤) فذكر من كتاب ابن السني عن أنس وفيه وهم بينته عند تخريجه هناك وهو إنه من رواية أنس عن أبي طلحة عند ابن السني وغيره فكأن ذكر أبي طلحة سقط من نسخة الشيخ. قوله: «وروى الإمام الشافعي في «الأم» .. إلى آخره» (٥). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في أواخر الاستسقاء وذكرت له هناك شاهدا موصولا من حديث أبي أمامة، وله شاهد آخر عن ابن عمر في «الأوسط» للطبراني وزاد فيه: «ودعوة المظلوم». قوله: «وأن يقول دعاء الكرب الذي قدمنا .. إلى آخره» (٦). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في باب المفرد. قوله: «ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم».

стр. 64

قلت: هو طرف من حديث عند مسلم: قرأت على الشيخ أبي إسحاق البعلي بالقاهرة وعلى أبي محمد الدمشقي بمكة وعلى أبي بكر الفردي بالصالحية كلهم عن أحمد بن أبي طالب فيما سمعوا عليه مفترقين قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن حموية قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (١) قال: حدثنا جعفر بن عون، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني كلاما أقوله. فقال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد (٢) عن يحيى القطان وغيره عن موسى الجهني فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه مسلم (٣) من رواية عبد الله بن نمير وغيره عن موسى فوقع لنا عاليا بدرجتين ولله الحمد. آخر المجلس التاسع والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو التاسع والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية سمعه أجمع من لفظه. * * * قوله: «ويقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله .. إلى أن قال: فكل هذه المذكورات جاء فيها حث أكيد وهي مجربة» (٤).

стр. 65

قلت: أكثرها مقطوع وتقدم من المرفوع في باب: «ما يقول إذا انقض الكوكب» حديث فيه: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله»، وتقدمت أيضا أشياء في باب دعاء الكرب وغيره. ومما لم يتقدم ما أخرجه ابن عدي (١) ورويناه في فوائد أبي إسحاق المزكي (٢) من حديث ابن عباس في دعاء الخضر ﵇: «ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله». قال ابن عدي في ترجمة راويه الحسن بن رزين: إنه حديث منكر. وما تقدم في «الدعاء» (٣) للطبراني وكتاب ابن السني (٤) بسند ضعيف عن علي ﵁ رفعه: «إذا وقعت في ورطة فقل: بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» وهو في باب ما يقول إذا وقع في ورطة. ومنها حديث أنس في السنن الثلاثة (٥) في القول عند الخروج من البيت: «باسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله». ومما لم يتقدم: ما قرئ على أم الفضل البعلبكية بدمشق ونحن نسمع، عن أبي محمد بن أبي غالب وأبي نصر بن الشيرازي قالا: أخبرنا أبو الوفاء بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن مندة قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال: حدثنا سلامة بن سليمان ح

стр. 66

وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو موسى الحافظ إجازة قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا الحسين بن جعفر قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان، عن ربيعة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، أخرجه أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك (١) فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٢) من طريق عبد الله بن المبارك عاليا ونازلا، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن ابن المبارك وقال: صحيح الإسناد (٣). قلت: وقد أورده المصنف في جامع الدعوات آخر الكتاب. وله شاهد عن أنس: وبهذا الإسناد إلى ابن عبد الواحد قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم بن علي بن عاصم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام».

стр. 67

أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن مؤمل وقال: غريب وهو غير محفوظ غلط فيه مؤمل وإنما يروى هذا عن حماد عن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا، انتهى كلامه (١). وقد جاء من غير حديث مؤمل موصولا كما قال مؤمل. وبه إلى زاهر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس فذكر مثله. وقرأته عاليا على أبي الطاهر بن محمد بن محمود، عن زينب بنت أحمد، عن عجيبة بنت أبي بكر، عن الحسن بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر السمسار قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن حرب فذكره. وهو غريب جدا فإن كان علي بن حرب حفظه فهو متابعة قوية لمؤمل، وقد أخرجه الترمذي أيضا من طريق يزيد الرقاشي عن أنس (٢)، وهو مشهور بيزيد ويزيد ضعيف. وله شاهد موقوف على ابن مسعود وآخر على ابن عمر. قرأت على أبي بكر الفرضي، عن عائشة الحرانية سماعا قالت: أخبرنا أبو الفهم اليلداني قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو طالب بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي قال: أخبرنا الحسن بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁ فذكر مثله.

стр. 68

رجاله ثقات لكنه منقطع يحيى لم يدرك عبد الله. وأخرج جعفر هذا بسند قوي إلى ابن عمر أنه قال: يا بني ويا بني بني إذا دعوتم فألحوا بياذا الجلال والإكرام. هكذا في هذه الرواية بحاء مهملة ثقيلة، وفي التي قبلها بظاء معجمة بدل الحاء وكل منهما بهمزة قطع مفتوحة ولام مكسورة، ومعنى «ألظوا»: لازموا، والأخرى قريب منها. آخر المجلس الستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو السابع والثلاثون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث مستهل جماد الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * * وأخرج جعفر أيضا من وجه آخر عن ابن عمر هذا الحديث مرفوعا باللفظ الأول وهو غريب جدا وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد العمري وهي ضعيفة. وقرأت على العماد بن إبراهيم بن أبي عمر، عن عائشة بنت المسلم سماعا قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم قال: أخبرنا يحيى بن أسعد قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن عبد القادر قال: حدثنا أبو القاسم الأزجي - بفتح الهمزة والزاي بعدها جيم مخففة، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الوضاح قال: حدثنا أبو بكر بن المستفاض قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام».

стр. 69

أخرجه الترمذي من رواية رحيل وهو بمهملتين مصغر، عن زيد الرقاشي وقال: غريب (١). وأخرجه الترمذي أيضا بهذا السند إلى أنس قال: كان النبي ﷺ إذا كربه أمر قال: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» (٢). وقرأت على فاطمة التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو روح الهروي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الفضل قال: أخبرنا أبو مضر النيسابوري قال: أخبرنا الخليل بن أحمد السجزي قال: حدثنا أبو العباس السراج ح وقرأت على العماد بالسند المذكور قبل إلى ابن المستفاض قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد وتشهد قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك. فقال النبي ﷺ لأصحابه: «أتدرون بما دعا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى». وفي رواية السراج: «الأعظم» بدل «العظيم» وزاد قبل: «بديع»: «المنان».

стр. 70

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن حسين بن محمد وعفان بن مسلم (١)، وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» عن علي بن المديني (٢)، ثلاثتهم عن خلف بن خليفة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٣) عن أبي العباس السراج فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه الحاكم من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي عن خلف (٤). ورجاله ثقات مخرج لهم في الصحيح سوى حفص وقد توبع. وبه إلى أبي بكر بن المستفاض قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد العزيز بن مسلم، عن إبراهيم بن عبيد الأنصاري، عن أنس قال: مر النبي ﷺ بأبي عياش الأنصاري من بني زريق وقد صلى ثم جلس فقال: اللهم إني أسألك .. فذكر الحديث وفيه: «يا منان» ولم يذكر ما بعد قوله: «والإكرام». سنده حسن. وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن عبد العزيز بن مسلم، وأخرجه أحمد (٥) عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق .. (٦) شاهد عن أبي الدرداء رويناه في «أمالي القطيعي» وفيه قصة.

стр. 71

وقرأت على أم الحسن بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الضياء (١) قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال: أخبرنا محمد بن الحسين السمسار قال: حدثنا أبو بكر ابن خزيمة ح وبالسند المذكور قبل إلى أبي بكر قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان من دعاء النبي ﷺ : «أي حي أي قيوم». وفي رواية ابن خزيمة: «يا حي يا قيوم» وهكذا أخرجه ابن أبي عاصم عن محمد بن عبد الأعلى على الموافقة، وهو صحيح على شرط مسلم قد أخرج عن محمد بن عبد الأعلى بهذا السند عدة أحاديث. وقد تقدم في باب ما يقول عند الصباح والمساء في حديث أبي الدرداء: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» وفي حديث بريدة بعضه، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الحادي والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث … * * * قوله: «باب النهي عن رفع الصوت عند القتال لغير حاجة روينا في سنن أبي داود عن قيس .. إلى آخره» (٢).

стр. 72

قرأت على أبي علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز البزاز، عن يوسف بن عمر بن حسين فيما سمع عليه قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: أخبرنا عمر بن محمد البغدادي بدمشق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن منصور قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن علي الخطيب. قال: شيخنا وأخبرنا عاليا يونس بن أبي إسحاق إجازة إن لم يكن سماعا، عن علي بن الحسين، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب قال: أخبرنا القاسم بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر قال: حدثنا سليمان بن الأشعث (١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: ﴿كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند القتال﴾. هكذا أخرجه أبو داود (٢) من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا بمثل ذلك فيتعجب من اختصار الشيخ على الموقوف. وقد وقع لنا الأثر الموقوف من وجه آخر عن هشام أتم منه: أنبأنا الشيخ أبو الفرج بن الغزي مشافهة قال: أخبرنا علي بن الحسن الأرموي قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي فذكر مثله لكن قال: يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند القتال وفي الجنازة وفي الذكر (٣).

стр. 73

وأما حديث أبي موسى فهو فيما كتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر بن عبد الحميد من صالحية دمشق، عن محمد بن علي بن ساعد فيما كتب إليهم من مصر قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ فيما قرئ عليه ونحن نسمع بحلب قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الأصبهاني بها قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا الطبراني في «الكبير» قال: حدثنا الحسين بن إسحاق قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا همام، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يكره الصوت عند القتال. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (١) عن القواريري على الموافقة، وهشام أحفظ من همام ومن مطر فإن كان محفوظا فلقتادة فيه طريقان وكل منهما من رجال الصحيح وإنما لم أصححه وإن كان هذا الاختلاف لا يضر لعنعنة قتادة. وقد وجدت للزيادة التي في أثر هشام شاهدا مرفوعا من حديث زيد بن أرقم أخرجه أبو يعلى والطبراني (٢) ولفظه: قال رسول الله ﷺ : ﴿إن الله يحب الصمت عند ثلاث، عند تلاوة القرآن وعند الزحف وعند الجنازة﴾. وفي سنده راو لم يسم وآخر مجهول. ووجدت لحديث أبي موسى شاهدا مرفوعا أيضا: وبه إلى الطبراني قال: حدثنا هارون بن ملول بلامين الأولى ثقيلة مضمومة، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ح

стр. 74

وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وأبي العباس بن أبي طالب سماعا عليه وإجازة من الأول قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال الأول: سماعا والثاني إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا أبو محمد الكشي (١) قال: حدثنا يعلى يعني ابن عبيد قال: حدثنا الأفريقي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية وإذا لقيتموهم فاثبتوا، وأكثروا ذكر الله فإذا صيحوا وأجلبوا، فعليكم بالصمت». هذا حديث حسن بشواهده، أخرجه البيهقي (٢) من طريق عبد الله بن وهب عن الأفريقي، فوقع لنا عاليا والله الحمد. آخر المجلس الثاني والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية وهو التاسع والثلاثون بها يوم الثلاث خامس عشر جماد الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير. * * * قوله: «باب قول الرجل حال القتال أنا فلان، ذكر فيه حديثا لم يسم صحابيه وأعاده في الباب الذي يليه فسماه وسيأتي. قوله: وروينا في «صحيحيهما» عن سلمة .. إلى آخره» (٣).

стр. 75

أخبرني عبد الله بن عمر الهندي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي ح وأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم. وبهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قالا: حدثنا عكرمة بن عمار ح وقرأته عاليا على الشيخ أبي الفرج بهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا عكرمة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁ قال: خرجنا إلى خيبر وكان عمي يرتجز فساق القصة إلى أن قال: فأرسلني رسول الله ﷺ إلى علي وقال: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله ﷺ فبسق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية، وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي ﵁:
следующие страницы →