٥٠٧ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن، أن رجلا ذكر عند عبد الله بن زياد (١) الحوض، فكأنه أنكر، فبلغ أنس بن مالك، فقال: لا جرم والله لأسوءنه، قال: فأتاه، فقال: وهل سمعته يا أبا حمزة من رسول الله ﷺ ، قال: نعم كذ وكذا مرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بين طرفي حوضي كما بين أيلة ومكة، أو كما بين صنعاء ومكة، وإن آنيته لأكثر من عدد نجوم السماء» (٢).
٥٠٨ - وبه حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: ما بين طرفي حوض النبي ﷺ آنية أكثر من عدد نجوم السماء، وأحلى من العسل، وأطيب ريحا من المسك، وأشد بياضا من اللبن، وأبرد من الثلج، من شرب منه فلن يظما بعدها أبدا (٣).
٥٠٩ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البسري البندار ببغداد، قالا: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصر صري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي، قال: حدثنا أحمد
стр. 457
ابن حماد التجيبي أخو زغبة، قال: حدثنا مهدي بن جعفر، قال: حدثنا سيف بن محمد، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن حكيم (١)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما يقي لأمتي من الدنيا إلا كمقدار الشمس إذا صليت العصر، إن حوضي ما بين أيلة إلى المدينة، وبين أيلة إلى بيت المقدس، فيه عدد النجوم أقداح الذهب والفضة» (٢).
٥١٠ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني ببغداد، قدم حاجا، قال: حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، قال: حدثنا عمر بن سعيد الطائي، قال: حدثنا أحمد ابن أبي شعيب الحراني (٣)، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا الأوزاعي.
٥١١ - وأخبرنا إسماعيل بن مسعدة، قال: حدثنا حمزة، وحدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا الوليد بن حماد بن جابر الزيات، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، قالا: حدثنا [يزيد] بن خالد ابن [مرشل] (٤)، قال: حدثنا مغيرة بن المغيرة، عن الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قلت: إن ههنا قوما يشهدون علينا بالشرك.
стр. 458
والكفر، ويكذبون بالحوض والشفاعة، فهل سمعت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئا، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»، قال: «حوضي ما بين مكة إلى أيلة، أباريقه كنجوم السماء، وكعدد نجوم السماء، له ميزابان (١) من الجنة، كلما نصب المياه أمراه، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وسيرده أقوام دابلة شفاههم، ولا يطعمون منه قطرة واحدة، من كذب به اليوم لم تصب به الشرب يومئذ» (٢).
٥١٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين علي ابن أحمد بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد قاضي المدائن (٣)، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ يعني - قال: «حوضي قدر ما بين مكة إلى أيلة، فيه ميزابان إلى الجنة، أحدهما من ورق والآخر من ذهب، شرابه أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، وآنيته الذهب والفضة، أكثر من عدد نجوم السماء وورق الشجر، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وأنا
стр. 459
فرطكم عليه» (١).
٥١٣ - أخبرنا أبو القاسم البسري، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا الحسين بن السكن القرشي، قال: حدثنا أبو بكر، يعني: عباد بن صهيب، قال: أخبرنا عبد الله (٢) وأبو بكر (٣) أبناء نافع، وعثمان ابن مقسم عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أمامكم حوضا كما بين جرباء (٤) وأذرح (٥)» (٦).
стр. 460
٥١٤ - أخبرنا ابن أبي بكر الصوفي الرازي، قال: حدثنا القاسم بن جعفر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أنا فرطكم (١) على الحوض، ولا نازعن رجالا، ثم لأعلبن عليهم، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾ (٢).
٥١٥ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا الحكم (٣)، قال: حدثنا عمرو، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا فرطكم على الحوض، ولا نازعن ناسا من أصحابي وأغلب عليهم، ويقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (٤).
стр. 461
٥١٦ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أبو أحمد ابن عدي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أبي الصعبة بمصر، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير (١) حدثه، أن عقبة ابن عامر حدثهم، أن نبي الله ﷺ صلى على قتلى أحد ثمان سنين كالمودع الأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، فقال: «إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا، وإن عرضه كما بين أيلة والجحفة (٢)، وإني أتيت مفاتيح خزائن الأرض وأنا في مقامي هذا، فإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها»، فقال عقبة: وكانت آخر نظرة نظرت بها إلى رسول الله ﷺ (٣).
٥١٧ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التستري، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا
стр. 462
محمد بن أحمد اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا حفص بن عمر [النمري] (١)، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة (٢)، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فنزلنا منزلا، فقال: «ما أنتم جزء من مائة ألف ممن يرد على الحوض»، قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبع مائة أو ثمان مائة (٣).
стр. 463
٣٢ - باب في الكوثر
٥١٨ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التستري، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسما، فإما قال لهم، أو قالوا له: لم ضحكت يا رسول الله؟ فقال: «إنه أنزلت علي آنفا سورة، فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر﴾ (١)، حتى ختمها»، فلما قرأها، قال: «هل تدرون ما الكوثر»؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة، وعليه خير، عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، أنيته كعدد الكواكب» (٢).
٥١٩ - أخبرنا علي، قال: حدثنا أبو عمر، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا قتادة، عن
стр. 464
أنس بن مالك، قال: لما عرج بنبي الله ﷺ في الجنة، أو كما قال، عرض عليه نهر حافتاه الياقوت المجيب، أو قال: المجوف، فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: «ما هذا»؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله (١).
٥٢٠ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي القطان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الياقوت والدر، وطينه أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج» (٢).
стр. 465
٥٢١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البناء ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري الهروي، قال: حدثنا الحسين بن أحمد الهروي، قال: حدثنا يعقوب ابن محمد، قال: حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي (١)، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أبان (٢)، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «عرج بي إلى السماء، فلما بلغت السماء السابعة، فإذا بنهر ضحضاح (٣) يطرد مثل السهم، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وإذا حافتاه الدر المجوف، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك تعالى، فضربت بيدي إلى حماته، فإذا مسكة وعنبرة، ثم ضربت بيدي إلى رضراضه (٤)، فإذا هو الدر» (٥).
стр. 466
٥٢٢ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن بديل، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا أبان عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء السابعة، مر بي على نهر عجاج (١)، يطرد أقوى من السهم، وإذا على حافتيه من در مجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فذقته، فإذا هو أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، فضربت بيدي إلى حمأته، فإذا مسك أذفر (٢)، وضربت بيدي إلى رضراضه فإذا اللؤلؤ» (٣).
٥٢٣ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسين ابن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عيسى بن النعمان بن رفاعة بن خديج، حدثني [معاذ] (٤) بن رفاعة بن رافع، عن خولة بنت قيس، وكانت تحت حمزة، وقتل عنها، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ، فصنعت له خزيرة (٥)، أو حريرة، فقدمتها إليه، فوضع يده فيها،: فوجد حرها، فرفع يده، فقال: «يا خولة! لا نصبر على حر ولا برد، إن الله أعطاني الكوثر، وهو نهر في الجنة، فما من خلق الله أحب إلي أن يدخله من
стр. 467
قومك، يا خولة! [رب متخوض في مال الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه، له … النار يوم القيامة] (١) " (٢).
стр. 468
٣٣ - باب في الشفاعة، والمقام المحمود، واللواء
٥٢٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن المختار، وسلمة (١) أيضا، حدثنا به، قالا: حدثنا الحجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من قبلي، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب على العدو مسيرة شهر، وأحلت لي الفنائم، ولم تحل لأحد من قبلي، وبعثت إلى الأحمر والأسود ولم يبعث نبي إلا إلى قومه، ولم يكن نبي إلا أعطي عطية فتنجزها، وإني اختبات دعوتي شفاعة لأمتي» (٢).
٥٢٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن أحمد الصرصري، قال: حدثنا [عمر] (٣) بن محمد العطار، قال: حدثنا أحمد بن موسى الخياط المعدل، قال: حدثنا عبد [السلام بن] المطهر (٤)، قال: حدثنا أبو سهل وهو محمد بن عمرو الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «كانت لكل نبي شفاعة فتعجلها، وإني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة» (٥).
стр. 469
قال يزيد: إن كنت كذبت على أنس فيسلك الله في أذني هاتين شهابين من نار، قال يزيد ولست أقول هذا، إلا أني سمعت أنسا يقول: إن كنت كذبت على رسول الله ﷺ فليسلك الله في أذني شهابين من نار.
٥٢٦ - أخبرنا أبو علي ابن أحمد بن التستري، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو، حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا بسطام ابن حريث، عن أشعث (١)، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (٢).
стр. 470
٥٢٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر.
٥٢٨ - وأخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان.
٥٢٩ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي المقرئ الضرير، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رزقويه، قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني القاسم بن مالك، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أول شفيع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، إن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة وما معه مصدق غير واحد» (١).
٥٣٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزاز المقرئ ببغداد، قال: حدثنا
стр. 471
أبو نصر أحمد بن عبيد الله القرشي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران، قال: حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي عليك بمصر، قال: حدثنا عبد المؤمن ابن علي الزعفراني، قال: حدثنا عبد [السلام] بن حرب (١)، عن [ليث] بن أبي سليم (٢) عن الربيع، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا شفيعهم إذا حبسوا، وأن مبشرهم إذا يئسوا ولا فخر، ولواء الحمد يومئذ بيدي ومفاتيح الجنة يومئذ بيدي، وأنا أكرم الناس يومئذ على ربي، ويطوف على ألف خادم» (٣).
٥٣١ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي حامد النيسابوري (٤)، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الصيدلاني النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، عن ابن عباس، قال: قام رسول الله ﷺ فخطب، فقال: «أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة، وأنا أول شافع وأول مشفع، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر، وليس من بني
стр. 472
آدم فمن دونه إلا تحت لوائي ولا فخر» (١).
٥٣٢ - أخبرنا أبو علي التستري، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عمار (٢)، عن عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع» (٣).
стр. 473
٥٣٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان النميري، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي [عن (١)] ربعي بن خراش، أنه سمع حذيفة بن اليمان، سمع رجلا يقول: اللهم اجعلني ممن تصيبه شفاعة محمد ﷺ ، فقال: إن الله تعالى يغني المؤمن عن شفاعة محمد ﷺ ، ولكن الشفاعة للمذنبين من المؤمنين والمسلمين (٢).
٥٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن طلحة ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثني يحيى بن جعفر بن الزبرقان، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا خالد الخذاء الخزاعي (٣)، عن أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاحترت الشفاعة، فهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئا» (٤).
стр. 474
٥٣٥ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل.
٥٣٦ - وأخبرنا محمد بن محمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رزقويه، قالا: حدثنا إسماعيل بن الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «خيرت بين الشفاعة، وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة، فإنها أعم وأكفى، أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين» (١).
стр. 475
٥٣٧ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا أبو جعفر المقرئ، قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، وأبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحي، وغيرهما، قالوا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبد القاهر بن السري، عن ابن لكنانة بن عباس بن مرداس (١)، عن أبيه (٢)، عن جده عباس بن مرداس، أن رسول الله ﷺ دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأجابه أني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا، فأما ذنوبهم ففيما بيني وبينهم فقد غفرتها، فقال: «يا رب إنك قادر أن تثيب هذا المظلوم خير من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم»، قال: فلم يجب تلك العشية، فلما كان في غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه قد غفرت لهم، قال: ثم تبسم رسول الله ﷺ ، فقال: له بعض أصحابه: يا رسول الله، إنك قد تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم، قال: «تبسمت من عدو الله إبليس، إنه لما علم أن الله قد استجاب لي، أهوى يدعوا بالويل والثبور، ويحثو التراب على رأسه» (٣).
стр. 476
٥٣٨ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن علي بن حبيب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا [عبد] الله بن عمر بن أبان (١)، قال: حدثنا عمران بن عيينة، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: فقدنا رسول الله ﷺ وطلبناه، فسمعنا صوتا فاستشرفنا، فإذا نحن به ﷺ ، فقال: «إني خيرت بين الشفاعة، وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة»، فقال أبو موسى: اجعلني فيها، قال: «نعم»، فقال آخر: اجعلني فيها، ثم قال آخر: اجعلني فيها، فقال رسول الله ﷺ : «هي لجميع من شهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله» (٢).
٥٣٩ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن العطار، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن
стр. 477
المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا معاذ بن معاذ [العنبري] (١)، عن [شعبة] (٢)، عن واصل الأحدب، عن مجاهد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما أعطيت الشفاعة، وهي نائلة من أمتي من مات لا يشرك بالله » (٣).
٥٤٠ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا [أبو سعيد السرخسي] الكاتب (٤) ببغداد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، قال: اجتمع ناس من أهل البصرة، فذهبوا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معا بثابت البناني يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فأتيناه في قصره، فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنا عليه، فأذن لنا، فأقعد ثابت معه على فراشه، فقلنا لثابت لا تسأله عن شيء أم لا من حديث
стр. 478
الشفاعة، فقال ثابت: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة، جاؤوا يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال أنس: حدثنا محمد ﷺ : «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم من بعض، فيأتون آدم ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: لست لها، ولكن إيتوا إبراهيم ﵇، فإنه خليل الرحمن ، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى ﵇، فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى ﵇، فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد ﷺ ، فيأتوني، فأقول: «أنا لها»، فأنطلق فأستاذن على ربي ، فيؤذن لي عليه، فيلهمني بمحامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر ساجدا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك وقل أسمع مقالك، وسل تعطى، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع فأحمده تلك المحامد، ثم أخر ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطى، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال برة، أو قال: خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطى، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال خردلة من إيمان، فأخرجهم من النار»، قال: فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابي: لو مررنا بالحسن، وهو متواري يومئذ في منزل أبي حنيفة فحدثناه بما حدثنا به أنس، فأتيناه، فأذن له، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أنس بن مالك، فحدثنا مثل ما في الشفاعة، قال: هي، فحدثناه الحديث حتى بلغنا هذا الموضع، قال: هي، قلنا: لو مررنا على هذا، قال: لقد حدثني منذ عشرين
стр. 479
سنة وهو جميع، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قال: قلنا: يا أبا سعيد، حدثنا، فضحك، وقال: خلق الإنسان عجولا، إني لم أخبركم إلا وأريد أن أحدثكم حديثي كما حدثكم، قال: «فأعوذ الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا ربي ائذن لي في من قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله» (١).
٥٤١ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي الدهني، قال:
٥٤٢ - حدثنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان (٢)، قال: حدثنا محمد بن يوسف البيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «يحشر الناس يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا،
стр. 480
فيأتون آدم ﵇، فيقولون: أنت أبونا خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، اشفع لنا عند ربك، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته الذي أصاب أكلة من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا ﵇، أول نبي بعثه الله إلى الأرض، فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب بسؤاله ربه تعالى بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن ﵇، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر الثلاث كلمات، ولكن ائتوا موسى، عبدا أتاه الله التوراة وكلمه تكليما، فيأتون موسى ﵇، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب بها قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى ﵇، عبد الله ورسوله، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا ﷺ ، عبدا غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي ثناء يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، ثم أعوذ ثانيا، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعوذ الثالثة، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك، قل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، وأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن ووجب
стр. 481
عليه الخلود»، ثم تلا هذه الآية: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (١)، فقال: «هذا المقام المحمود الذي وعده الله نبيكم ﷺ » (٢).
٥٤٣ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ إذنا، قال: حدثنا الحسن بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، سئل أبو الحسن ابن سالم (٣): لم يذهب الخلق إلى آدم ﵇ للشفاعة؟ فقال: يبدأوا بداء الله به، قال الله تعالى: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ (٤)، فخاطبوا كل أحد مما يليق بحاله، ولكل مزية، فلما أحالوا كلهم على محمد ﷺ ، جمعوا المزايا والفضائل كلها له إحالتهم عليه (٥).
стр. 482
٥٤٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن معاوية بن مغيث، عن أبي هريرة ﵁، أنه سمعه يقول: قلت: يا رسول الله، ما رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: «والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك، لما رأيت حرصك عليهم، والذي نفس محمد بيده لما يهمني من انقصافهم (١) على أبواب الجنة، أهم عندي من تمام شفاعتي، هي لمن يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، وأن محمدا عبده ورسوله، صدق لسانه قلبه وقلبه لسانه» (٢).
стр. 483
٥٤٥ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن شكرويه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، [عن] بكر بن سوادة (١)، حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ تلا قول إبراهيم ﵇: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ (٢)، وقال عيسى ﵇: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (٣)، فرفع يديه، وقال: «اللهم أمتي أمتي»، فقال الله : يا جبريل، اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فاسأله ما يبكيه، فأتاه جبريل ﵇، فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ بما قال، وهو أعلم، فقال الله ﵎: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك (٤).
٥٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو أحمد الفرضي، قال: حدثنا الحسين
стр. 484
ابن إسماعيل، قال: حدثنا أخو كرخويه، قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، [عن معاوية] بن مغيث أو معتب (١)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، ماذا رد عليك ربك في الشفاعة؟ قال: «شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله، يصدق لسانه قلبه وقلبه لسانه» (٢).
٥٤٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لعمرو بن دينار، سمعت جابر بن عبد الله يحدث عن النبي ﷺ : «إن الله يخرج من النار قوما بالشفاعة»؟ قال: نعم (٣).
٥٤٨ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر
стр. 485
ابن زنبور، قال: حدثنا محمد بن السري التمار، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «أريت ما يلقى أمتي من بعدي، سفك دماء بعضهم بعضا، وقد سبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الأمم قبلهم، فسألته أن يوليني الشفاعة فيهم، ففعل» (١).
٥٤٩ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو أسامة عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه (٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما تحمودا﴾ (٣)، قال: «هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي» (٤).
стр. 486
٥٥٠ - أخبرنا سليمان الأصفهاني (١)، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء، قال: حدثنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن عطية، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٢)، قال: يخرج الله قوما من النار من أهل القبلة بشفاعة محمد ﷺ ، فذلك المقام المحمود، فيؤتى بهم نهرا يقال له: الحيوان، فيلقون فيه، فينبتون كما ينبت [الثعارير] (٣)، ثم يخرجون فيدخلون الجنة، فيسمون فيها الجهنميون، ثم يطلبون إلى الله أن يذهب عنهم، فيذهبه عنهم» (٤).
стр. 487
٥٥١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد النيسابوري الصوفي قدم علينا بالبصرة حاجا، قال: حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم المزكي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو سلمة [موسى] بن إسماعيل (١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن أبي إسحاق، عن صلة (٢)، عن حذيفة، بأن رسول الله ﷺ قال: «يجمع الله تعالى الناس يوم القيامة في صعيد واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، ويقول: يا محمد، فأقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، تباركت وتعاليت، فهذا المقام المحمود» (٣).
стр. 488
٥٥٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي إملاء، قال: حدثنا أبو العلاء ابن حكام، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم العماني (١)، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: سمعت حذيفة يقول: يجمع الله الناس في صعيد، ولا تكلم أي نفس حتى يكون أول مدعو محمد، فيقول: «لبيك وسعديك، والخير إليك، والمهدي من هديت وعبدك بين يديك، وبك وإليك، ولا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت»، قال: «فذلك قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما تحمودا﴾ (٢)» (٣).
٥٥٣ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن شغبة الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا أبو خالد القرشي (٤)، قال: حدثنا محمد بن جعفر (٥)، قال: حدثنا محمد بن جمهور، قال: حدثنا الحسن بن حماد، عن محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٦)، قال: يجلسه على العرش (٧).
٣٤ - باب في زيارته، والصلاة عليه، والوسيلة ﷺ -
٥٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عمرو بن معمر العمركي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، وحدثني موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عبد الله بن كيسان، أخبرنا عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه (١)، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «إن [أولى الناس بي] (٢) يوم القيامة أكثرهم علي (٣) صلاة».
٥٥٥ - أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام بواسط، قال: حدثنا علي بن الصيدلاني،
стр. 491
قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا يحيى ابن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه (١)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: أتيت النبي ﷺ وهو ساجد، فأطال السجود، فقال: «أتاني جبريل ﵇، فقال: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت شكرا» (٢).
٥٥٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد التاجر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أخبرنا العباس بن الوليد (٣)، أخبرني أبي، قال: حدثنا [ابن] جابر (٤)، حدثني أبان بن أبي عياش، حدثني أنس
стр. 492
ابن مالك، قال: دخلت على رسول الله ﷺ ، فقلت: والله ما رأيتك أسر وجها ولا أشرق لونا منك اليوم، قال: «وما يمنعني، وإنما خرج من عندي جبريل ﵇ آنفا، فقال: يا محمد، من صلى عليك صلاة واحدة كتب الله بها عشر حسنات، ورد عليه مثل ما صلى عليك» (١).
٥٥٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم الجنديسابوري (٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن سلمة بن رشيد الهجيمي البصري، قال: حدثنا عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة كتب الله بين عينيه: براءة من النفاق، وبراءة من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء» (٣).
стр. 493
٥٥٨ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن موسى العباداني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان (١)، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : «إن الله تعالى ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني من أمتي السلام» (٢).
٥٥٩ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا [أحمد] بن يحيى (٣)، قال: حدثنا أبو الجنيد (٤)، عن
стр. 494
عبد الحكم (١)، أخبرني أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: دخلت على النبي ﷺ ذات يوم، فلم أره قط أشد فرحا، ولا أطيب نفسا منه يومئذ، فقلت: يا رسول الله: بأبي أنت وأمي، إني لم أر قط أشد فرحا ولا أطيب نفسا منك، قال: يا أبا طلحة، وما يمنعني أن أكون كذلك، وإنما فارقني جبريل ﵇ آنفا، فقال: يا محمد، إن ربك بعثني إليك، وهو يقول: إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة، إلا رد الله عليه مثل صلاته عليك، وإلا كتب له بها عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش، لا تمر بملك إلا قالوا: صلوا على قائلها كما صلى على محمد (٢).
٥٦٠ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا الحسين بن محمد القسملي، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان الفراء البصري، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا الحكم بن عطية، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي يوم الجمعة ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة» (٣).
стр. 495
٥٦١ - حدثنا أبو القاسم المناديلي، قال: حدثنا محمد بن عمر [الذهبي] (١)، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبد الكريم، قال: حدثنا سهل بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن سالم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «[صلوا] (٢) علي في ليلة الجمعة ويوم الجمعة، فإن معكم ملائكة يدخلون علي في قبري، فيبلغوني منكم السلام» (٣).
٥٦٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر (٤)، وعبد الملك بن علي بن خلف، قالا: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا أبو العباس بن أبي غسان، قال: حدثنا عمرو بن وهب الواسعي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، يعني: ابن الجحيم (٥)، قال: حدثنا أبي (٦)، قال: حدثتنا حكامة بنت عثمان بن دينار، قالت: حدثني أبي عثمان بن دينار، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة مائة صلاة، وكل الله تعالى بذلك ملكا يدخله علي كما يدخل عليكم الهدايا في الأطباق، وإن علمي بعد الموت كعلمي في الحياة، فأثبته عندي في صحيفة بيضاء، وهو عندي إلى يوم القيامة» (٧).