← Книги сунны

Книги сунны · id 30115

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

العراقي

Полный текст (278 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٧١ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» (١). ١٧٢ - وعن سالم عن أبيه قال: سئل النبي ﷺ عما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: «خمس لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحرم والمحرم: العقرب، والفارة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور» (٢). وفي رواية لهما عن ابن عمر عن حفصة (٣). وفي رواية لهما: حدثتني إحدى نسوة النبي ﷺ ، وزاد مسلم فيها: «والحية»، وقال: «وفي الصلاة أيضا» ولم يقل: في أوله: «خمس» (٤).

стр. 142

١٧٣ - وعن عروة عن عائشة قالت: أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور (١). وفي رواية لمسلم: «الحية» بدل: «العقرب»، وقال فيها: «والغراب الأبقع» (٢). وللبيهقي من حديث ابن مسعود: «يقتل المحرم الحية» (٣). وفي «الصحيحين» من حديثه: الأمر بقتل الحية في غار المرسلات، وذلك في منى وهي من الحرم، وكانوا محرمين (٤). وفي النسائي: «أن ذلك كان ليلة عرفة» (٥). ولأبي داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه من حديث أبي سعيد: «يقتل المحرم السبع العادي»، وقال فيه أبو داود: «ويرمي الغراب ولا يقتله» (٦).

стр. 143

وللشيخين من حديث عائشة: قال للوزغ: فويسق. ولم أسمعه أمر بقتله (١). ولهما من حديث أم شريك: ﴿أن النبي ﷺ أمرها بقتل الأوزاغ﴾ (٢). ولمسلم من حديث سعد بن أبي وقاص: «أمر بقتل الوزغ، وسماه: فويسقا» (٣). ١٧٤ - وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت (٤). وقال البخاري: «حين أحرم»، وكذا لمسلم في رواية (٥)، ولهما: حين أحل قبل أن يطوف (٦). وللنسائي: «حين أراد أن يحرم، وعند إحلاله قبل أن يحل» (٧). وله أيضا: «ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت» (٨). وفي رواية للشيخين: «بذريرة» (٩).

стр. 144

وللبخاري: «بأطيب ما أجد» (١). وقال مسلم: «ما وجدت» (٢)، وله: «بأطيب الطيب» (٣). وله: «بطيب فيه مسك» (٤). وللبخاري: «في رأسه ولحيته» (٥). * * * باب دخول مكة بغير إحرام ١٧٥ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله ﷺ : «اقتلوه». قال مالك: قال ابن شهاب: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما (٦). ولمسلم من حديث جابر: «وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» (٧). * * *

стр. 145

باب التلبية ١٧٦ - عن نافع عن ابن عمر: أن تلبية رسول الله ﷺ : «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». قال نافع: فكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: «لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل». لم يذكر البخاري زيادة ابن عمر (١). وفي رواية لمسلم: أن ابن عمر حكى هذه الزيادة عن عمر أنه كان يقولها بعد التلبية (٢). والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، من حديث أبي هريرة قال: كان من تلبية النبي ﷺ : «لبيك إله الحق لبيك» (٣). وللحاكم وصححه من حديث ابن عباس بعد التلبية قال: «إنما الخير خير الآخرة» (٤). وفي «العلل» للدار قطني من حديث أنس: «لبيك حجا حقا، تعبدا ورقا» (٥).

стр. 146

باب طواف المتكئ على غيره ١٧٧ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «رأيتني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها فهي تقطر ماء، متكنا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح ابن مريم، ثم إذا أنا برجل جعد قطط، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، فسألت من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال» (١). * * *

стр. 147

باب السعي بين الصفا والمروة ١٧٨ - عن عروة عن عائشة ﵂: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨]، قالت: كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة في الجاهلية - ومناة: صنم بين مكة والمدينة - قالوا: يا نبي الله، إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله : ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (١) [البقرة: ١٥٨]. ذكر المزي في «الأطراف» (٢) أن البخاري ذكره تعليقا، ولم أره فيه (٣). وقد اتفق الشيخان عليه من وجه آخر عن عروة: سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ [البقرة: ١٥٨] فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي؛ إن هذه الآية لو كانت كما

стр. 148

أولتها عليه كانت: لا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار؛ كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان من أهل يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة (١)، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ قالت عائشة: وقد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. لفظ البخاري (٢). * * * باب الحلق والتقصير ١٧٩ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم ارحم المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟، قال: «اللهم ارحم المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «والمقصرين» (٣). وفي رواية لمسلم تكرار الترحم للمحلقين ثلاثا، فلما كانت الرابعة قال: «والمقصرين» (٤). وله من حديث أم الحصين في حجة الوداع (٥).

стр. 149

ولابن ماجه من حديث ابن عباس بإسناد جيد: قيل: يا رسول الله لم ظاهرت للمحلقين ثلاثا، والمقصرين واحدة؟ قال: «إنهم لم يشكوا» (١). زاد ابن إسحاق أن ذلك كان في الحدينية (٢). * * * باب طواف الحائض ١٨٠ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (٣). وفي رواية لمسلم: «حتى تغتسلي» (٤). وفي رواية يحيى بن يحيى عن مالك: «غير أن لا توفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة» (٥)، ولم يقله من رواة الموطأ» ولا غيرهم إلا يحيى؛ قاله ابن عبد البر (٦).

стр. 150

١٨١ - وعنها: أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ حاضت، فذكر ذلك لرسول الله، فقال: «أحابستنا هي؟» فقيل له: إنها قد أفاضت، قال: «فلا إذا» (١). وفي رواية لمسلم: «فلتنفر» (٢). وللبخاري: «فلا بأس انفري» (٣). وللمسلم: «أن رسول الله ﷺ أراد من صفية بعض ما يريد الرجل من أهله، فقالوا: إنها حائض». الحديث (٤). ١٨٢ - وعن عروة عن عائشة: أن النبي ﷺ حين أراد أن ينفر أخبر أن صفية حائض؛ فقال: «أحابستنا هي؟» فأخبر أنها قد أفاضت، فأمرها بالخروج (٥). * * * باب دخول الكعبة والصلاة فيها ١٨٣ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة ابن زيد وعثمان بن طلحة، وبلال بن رباح فأغلقاها (٦) عليه، ومكث فيها. قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله ﷺ ؟ فقال:

стр. 151

جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى (١). وفي رواية ابن القاسم عن مالك: «وجعل بينه وبين الجدار نحوا من ثلاثة أذرع» (٢). وفي رواية للبخاري: «عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره» (٣). وفي رواية لمسلم: «عمودا عن يمينه وعمودين عن يساره» (٤). وله في رواية: «بين العمودين اليمانيين» (٥). ولهما: «ونسيت أن أسأله كم صلى» (٦). والبخاري: «صلى ركعتين بين الساريتين اللتين عن يساره إذا دخلت». (٧) وله: «وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء» (٨). وللدار قطني: «استقبل الجزعة» (٩).

стр. 152

وللشيخين من حديث ابن عباس: «فدعا فيه ولم يصل» (١). وابن عباس لم يشهد القصة، وإنما حدثه بذلك أسامة بن زيد كما رواه مسلم. * * * باب الهدي ١٨٤ - عن همام عن أبي هريرة قال: بينما رجل يسوق بدنة مقلدة قال له رسول الله ﷺ : «ويلك اركبها»، قال: بدنة يا رسول الله، قال: «ويلك اركبها، ويلك اركبها» (٢). ١٨٥ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال له: «اركبها»، فقال: يا رسول الله، إنها بدنة، فقال: «اركبها ويلك» في الثانية أو الثالثة (٣). والنسائي من حديث أنس: رأى رجلا يسوق بدنة وقد جهده المشي (٤). ولمسلم من حديث جابر: «اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا» (٥).

стр. 153

١٨٦ - وعن عروة عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل قلائد هدي النبي ﷺ ثم يبعث بها، فما يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم (١). وفي رواية لهما: «قلائد الغنم» (٢). وللترمذي وصححه: «كلها غنما» (٣). ولمسلم: «قلائد بدن رسول الله ﷺ (٤). وللبخاري: «فتلت لهديه - تعني: القلائد - قبل أن يحرم» (٥). ولهما: «فتلت قلائدها من عهن كان عندي» (٦). ولهما: «ثم بعث بها مع أبي» (٧). وللنسائي وابن ماجه من حديث جابر: كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله ﷺ بالمدينة بعث بالهدي، فمن شاء أحرم، ومن شاء ترك» (٨). * * *

стр. 154

باب الإخصار ١٨٧ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر خرج إلى مكة في الفتنة يريد الحج، فقال: إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ ، فأهل بعمرة من أجل أن رسول الله ﷺ أهل بعمرة عام الحديبية، ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره، فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم نفذ حتى جاء البيت فطاف بالبيت سبعا، وبين الصفا والمروة سبعا، وأهدى ورأى أن ذلك مجزئ عنه (١). وفي رواية لمسلم: «ورأى أن قضاء طواف الحج والعمرة بطوافه الأول»، وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله ﷺ (٢). ١٨٨ - وعن عروة عن عائشة قالت: دخل النبي ﷺ على ضباعة ابنة الزبير ابن عبد المطلب، فقالت: إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﷺ : «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني» (٣). قال النسائي: لا أعلم أحدا أسنده عن الزهري غير معمر (٤).

стр. 155

وقال الأصيلي: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح. وهذا غلط فاحش من الأصيلي (١). وقال الشافعي بعد أن رواه مرسلا: لو ثبت لم أعده إلى غيره (٢). وقد ثبت والله الحمد، فالشافعي قائل به (٣). وزاد مسلم في رواية من حديث ابن عباس: «فأدركت» (٤). وزاد النسائي: «فإن لك على ربك ما استثنيت» (٥). ولابن خزيمة والبيهقي من حديث ضباعة: قلت: يا رسول الله، إني أريد الحج، فكيف أهل بالحج؟ قال: «قولي: اللهم إني أهل بالحج إن أذنت لي به، وأعنتني عليه، ويسرته لي، وإن حبستني فعمرة، وإن حبستني عنهما جميعا فمحلي حيث حبستني» (٦).

стр. 156

والترمذي وصححه والنسائي عن ابن عمر: أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم (١)؟ زاد النسائي: أنه لم يشترط (٢). ولم يذكر البخاري أوله وقال: «أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ ؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلا، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا» (٣). * * * باب نزول المحصب وبطحاء وذي الحليفة، وما يقول إذا قفل ١٨٩ - عن عروة عن عائشة: أنها لم تكن تفعل ذلك، وقالت: إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان منزلا أسمح لخروجه (٤). وزاد مسلم في أوله: «نزول الأبطح ليس بسنة» (٥). ولأبي داود: «إنما نزل المحصب ليكون أسمح لخروجه، وليس بسنة» (٦).

стр. 157

وللشيخين عن ابن عباس: «ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ » (١). ولمسلم من حديث أبي رافع: «لم يأمرني أن أنزل الأبطح حين خرج من منى»، الحديث (٢). وله: «أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة»، وقال: «قد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده» (٣). وللبخاري: «كان يصلي بها - يعني: المحصب - الظهر والعصر»، أحسبه قال: «والمغرب». قال خالد: لا أشك في العشاء، ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي ﷺ (٤). ١٩٠ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلى بها. قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك (٥). ولهما: عن ابن عمر: كان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان النبي ﷺ ينيخ بها (٦).

стр. 158

زاد مسلم: «وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسط من ذلك» (١). ١٩١ - وعنه: أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (٢). * * * باب الأضحية ١٩٢ - عن عقبة بن عامر: أن رسول الله ﷺ أعطاه غنما، فقسمها على أصحابه ضحايا، فبقي عتود منها، فذكره لرسول الله ﷺ ، فقال: «ضح به» (٣). وفي رواية للبخاري: «فصارت لعقبة جذعة» (٤). وفي رواية لمسلم: «فأصابني جذع» (٥).

стр. 159

وزاد البيهقي في رواية: «ولا رخصة لأحد فيها بعدك» (١). ولأبي داود من حديث زيد بن خالد: «فأعطاني عتودا جذعا، فرجعت به إليه فقلت: إنه جذع، قال: ضح به، فضحيت به» (٢). وللشيخين من حديث البراء في قصة ذبح خاله أبي بردة بن نيار قبل الصلاة: «وعندي جذعة خير من مسنة» (٣). وقال البخاري في رواية: «من مسنتين»، قال: «اذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك» (٤). وفي رواية لهما: «إن عندي جذعة من المعز» (٥). وقال البخاري: داجنا جذعة من المعز، قال: «اذبحها ولم تصلح لغيرك» (٦). وله من حديث أنس: «فقام رجل فقال: إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم - وذكر جيرانه، وعندي جذعة خير من شاتي لحم، فرخص له في ذلك، فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا» (٧).

стр. 160

١٩٣ - وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «لا يأكل من لحم أضحيته فوق ثلاث» (١). وفي رواية لمسلم: «ثلاثة أيام» (٢). وفي «الصحيحين» من حديث علي أيضا النهي عن ذلك (٣). وهو منسوخ بحديث سلمة بن الأكوع وعائشة وبريدة وجابر وأبي سعيد، فإن فيها كلها بعد النهي بيان النسخ. ففي «الصحيحين» من حديث سلمة: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء»؛ فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا من العام الماضي؟ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها». وقال مسلم: «أن تفشو فيهم» (٤). ولهما من حديث عائشة: «ادخر وا ثلاثا ثم تصدقوا بما بقي الحديث، وفيه: فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا وادخروا وتصدقوا»، لفظ مسلم (٥). ولمسلم من حديث بريدة: «كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم» (٦).

стр. 161

ولهما من حديث جابر: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فرخص لنا النبي ﷺ فقال: «كلوا وادخروا» (١). ولمسلم من حديث أبي سعيد: «يا أهل المدينة، لا تأكلوا لحم الأصاحي فوق ثلاثة أيام»، فشكوا إلى رسول الله ﷺ أن لهم عيالا وحشما وخدما، فقال: «كلوا، وأطعموا، واحسبوا (٢) وادخروا». * * * باب العقيقة وغيرها ١٩٤ - عن بريدة: أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين. رواه النسائي (٣). وزاد من حديث ابن عباس: «بكبشين كبشين» (٤). وقال أبو داود: «كبشا كبشا» (٥). وزاد الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو: «وعن كل واحد منهما كبشين اثنين، مثلين متكافتين» (٦).

стр. 162

وزاد من حديث عائشة: «يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى». وصححه (١). وزاد من حديث علي في حق الحسين وقال: «يا فاطمة، احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره» (٢). ولأصحاب السنن من حديث أم كرز الكعبية: «عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة» (٣). وزادوا سوى ابن ماجه: «لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا»، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٤). ورواه النسائي والحاكم وصححه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٥). والترمذي وصححه، وابن ماجه من حديث عائشة (٦)، وزاد فيه الحاكم وصححه: «ولا يكسر لها عظم» (٧).

стр. 163

ولأصحاب السنن من حديث سمرة: «تذبح عنه يوم السابع، ويحلق ويسمى»، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (١). وفي رواية لأبي داود: «ويدمى» بدل: «يسمى»، قال أبو داود: وهذا وهم من همام (٢). ١٩٥ - وعن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا فرعة ولا عتيرة». زاد الشيخان عقبه: «والفرع: أول نتاج كان ينتج لهم، يذبحونه، وفصله أبو داود فجعله من قول سعيد، وقال البخاري: يذبحونه لطواغيتهم»، قال: «والعتيرة في رجب» (٣). وللنسائي: «نهى رسول الله ﷺ عن الفرع والعتيرة» (٤). ولأبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث نبيشة: نادى رجل رسول الله ﷺ : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: «اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا»، قال: إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية،

стр. 164

فما تأمرنا؟ قال: «في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك خير» (١). ورواه الحاكم مختصرا في العتيرة، وصححه (٢). زاد أبو داود: «قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مئة» (٣). وللنسائي والحاكم - وصححه - من حديث الحارث بن عمرو: «من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع» (٤). ولأصحاب السنن من حديث مخنف بن سليم: «إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، وهل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرجبية»، قال الترمذي: حديث حسن غريب (٥). وللنسائي مرسلا من رواية شعيب بن محمد بن عبد الله، وزيد بن أسلم: قالوا: يا رسول الله الفرع؟ قال: «حق؛ فإن تركته حتى يكون بكرا فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه فيلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك»، قالوا: يا رسول الله فالعتيرة؟ قال: «العتيرة حق» (٦).

стр. 165

ووصله الحاكم من رواية شعيب عن جده عبد الله بن عمرو في الفرع، وصححه، ومن حديث أبي هريرة أيضا وصححه (١). وذكر الحازمي أن حديث النهي ناسخ للإذن فيهما (٢). * * *

стр. 166

كتاب الأطعمة ١٩٦ - عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رجلا نادى رسول الله ﷺ : ما ترى في الضب؟ فقال: «لست بآكله ولا محرمه» (١). ولمسلم في رواية: «ورسول الله ﷺ على المنبر» (٢). ١٩٧ - وعن جابر: بعثنا رسول الله ﷺ ثلاث مئة راكب، أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا، حتى أكلنا الخبط، ثم إن البحر ألقى دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، حتى صلحت أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، ونظر إلى أطول بعير، فجاز تحته، وكان رجل يجزر ثلاثة جزر، ثم ثلاثة جزر، فنهاه أبو عبيدة. زاد الشيخان: «فسمي ذلك الجيش جيش الخبط» (٣). وزادا أيضا في رواية: «ثم ثلاث جزائر» (٤). وفي رواية لهما: «فأكل منها القوم ثماني عشرة ليلة» (٥).

стр. 167

وفي رواية لمسلم: «فأقمنا عليه شهرا» (١). وله: «بعث سرية أنا فيهم إلى سيف البحر» (٢). وله: «بعث بعثا إلى أرض جهينة» (٣). والرجل المبهم في الحديث: هو قيس بن سعد بن عبادة، كما رواه البخاري (٤). ولهما في رواية: فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» قال: فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكل (٥). وللنسائي: «ونحن ثلاث مئة وبضعة عشر» (٦). ١٩٨ - وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة» (٧). ولمسلم من حديث جابر: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية» (٨).

стр. 168

١٩٩ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «يأكل المسلم في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء» (١). ٢٠٠ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معى واحد». لفظ البخاري (٢). وقال مسلم: «يشرب»، وزاد في أوله: أن رسول الله ﷺ ضافه ضيف وهو كافر، فأمر له رسول الله ﷺ بشاة فشرب حلابها، ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم إنه أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله ﷺ بشاة فشرب حلابها، ثم أخرى فلم يستتمها، فقال رسول الله ﷺ ذلك (٣). ورواه الطبراني من حديث جهجاه الغفاري بزيادة فيه، وأنه هو صاحب القصة الذي شرب حلاب سبع شياء أولا، وقال فيه: «يأكل» (٤)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ضعيف.

стр. 169

٢٠١ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاءكم الصانع بطعامكم قد أغنى عنكم حره ودخانه، فادعوه فليأكل معكم، وإلا فألقموه في يده» (١). لم يقل الشيخان: «الصانع»، وقالا: «خادمه». قال البخاري: «فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين» (٢). وقال مسلم: «فإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين» (٣). ٢٠٢ - وعن أنس: أن النبي ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن» (٤). وزاد مسلم في رواية: قال أنس: فهي سنة، فهي سنة، فهي سنة (٥). * * *

стр. 170

كتاب الصيد ٢٠٣ - عن سالم عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان» (١). ٢٠٤ - وعن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاري، نقص من عمله كل يوم قيراطان» (٢). وفي رواية لمسلم: «من اتخذ كلبا، إلا كلب زرع أو غنم أو صيد، نقص من أجره كل يوم قيراط» (٣). وفي رواية له: «قال عبد الله: وقال أبو هريرة: «أو كلب حرث» (٤). وعنه: «أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب» (٥). زاد مسلم: إلا كلب صيد أو كلب غنم، أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا (٦)!

стр. 171

وله من حديث جابر: «أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب». وفيه: «ثم نهى عن قتلها»، وقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي الطفيتين، فإنه شيطان» (١). وله من حديث عبد الله بن مغفل: أمر بقتل الكلاب، ثم قال «ما بالهم وبال الكلاب؟» ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم (٢)، زاد في رواية: و «الزرع» (٣). ٢٠٥ - وعن بريدة قال: احتبس جبريل عن النبي ﷺ ، فقال له: «ما حبسك؟ قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب». انفرد به أحمد (٤). ولمسلم من حديث ميمونة: أن هذا هو السبب في الأمر بقتل الكلاب، فزاد في آخره: فأصبح رسول الله ﷺ فأمر بقتل الكلاب (٥). * * *

стр. 172

باب النذر ٢٠٦ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (١): «لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قدرته له، ولكن يلفيه النذر قد قدرته له، يستخرج به من البخيل، يؤتيني عليه ما لم يكن آتاني [عليه] من قبل» (٢). وفي رواية لمسلم: «لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل» (٣). ٢٠٧ - وعن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الأقصى».

стр. 173

قال سفيان: «ولا تشد إلا إلى ثلاثة مساجد سواء» (١). ولأحمد من حديث أبي سعيد: «لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد تبتغى فيه الصلاة، غير المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» (٢). وفيه شهر بن حوشب؛ وثقه أحمد وابن معين، وتكلم فيه غيرهما. ٢٠٨ - وعن سعيد عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : «صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام». زاد الشيخان: «مسجدي هذا» (٣). وزاد ابن ماجه من حديث جابر: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه» (٤). وزاد أحمد وابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير: «وصلاة في ذلك أفضل من مئة صلاة في هذا» (٥). ٢٠٩ - وعن بريدة: أن أمة سوداء أتت رسول الله ﷺ و [قد] رجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف، قال: «إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي»؛ فضربت فدخل

стр. 174

أبو بكر ﵁ وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب، ودخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة. فقال رسول الله ﷺ : «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر؛ أنا جالس ها هنا ودخل هؤلاء، فلما أن دخلت فعلت ما فعلت» (١). رواه الترمذي، وقال: أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها: «إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا». وزاد فيه: «ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب». وقال: حديث حسن صحيح غريب (٢). * * *

стр. 175

كتاب البيوع ٢١٠ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يبتاعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها». ولم يقل مسلم: «ثم تنتج»، وإنما قال: «ثم تحمل التي نتجت» (١). ٢١١ - وعنه: «أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش» (٢). ٢١٢ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقوا الركبان للبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر» (٣). وللبيهقي في «المعرفة» من طريق الشافعي: «لا تصروا الإبل والغنم البيع» (٤).

стр. 176

٢١٣ - وعن سعيد عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، أو تناجشوا، أو يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبيع على بيع أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفى ما في صحفتها أو إنائها، ولتنكح، فإنما رزقها على الله (١). ٢١٤ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة، أو شاة مصراة، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما رضي، وإلا فليردها وصاع تمر» (٢). زاد مسلم في رواية: «لا سمراء» (٣). وله: «من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام، لا سمراء» (٤). قال البخاري: «والتمر أكثر» (٥). وللنسائي وابن ماجه: «من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام»، ولم يقل ابن ماجه: «محفلة» (٦).

стр. 177

ولأبي داود وابن ماجه من حديث ابن عمر: «من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا» (١). قال الخطابي: ليس إسناده بذاك (٢). وقال البيهقي: تفرد به جميع بن عمير (٣). قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن نمير وابن حبان (٤). ٢١٥ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نهى عن لبستين، وعن بيعتين؛ عن الملامسة والمنابذة، وعن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه (٥). ٢١٦ - وعن همام عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين ولبستين؛ أن يحتبي (٦) أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى، إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه، ونهى عن اللمس والنجش» (٧). زاد البخاري في رواية: «وعن صيامين وعن صلاتين» (٨).

стр. 178

وزاد مسلم: «أما الملامسة: فأن (١) يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابدة: أن ينبد كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه». ولم يذكر البخاري التفسير إلا من حديث أبي سعيد الخدري (٢). ٢١٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» (٣). زاد مسلم في رواية: «ولا يسم الرجل على سوم أخيه» (٤). وقال البيهقي: إنها شاذة (٥). ولمسلم من حديث عقبة بن عامر: «لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» (٦). زاد البيهقي في البيع أيضا: «حتى يذر» (٧). ٢١٨ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض» (٨).

стр. 179

زاد الدار قطني: «إلا الغنائم والمواريث» (١). ولأصحاب السنن من حديث أنس: «أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا فيمن يزيد». وحسنه الترمذي (٢). ٢١٩ - وعن نافع عن ابن عمر أنه قال: كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه. لفظ مسلم (٣). وفي رواية لهما: «قد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم» (٤). ولأبي داود والنسائي: «نهى أن يبيع أحدنا طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه» (٥). ٢٢٠ - وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» (٦).

стр. 180

وفي رواية لمسلم: «حتى يقبضه» (١). وفي رواية له: «حتى يستوفيه ويقبضه» (٢). وله من حديث أبي هريرة وابن عباس: «حتى يكتاله» (٣). قال ابن عباس: «وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام». وقال البخاري عنه: «ولا أحسب كل شيء إلا مثله» (٤). وللحاكم من حديث ابن عمر عن رسول الله ﷺ : أنه نهى أن تباع السلع حيث تشترى، حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله. وقال: صحيح على شرط مسلم (٥). قلت: عنعنه ابن إسحاق، واختلف عليه في إسناده، وهو عند أبي داود، والحاكم من الوجه الآخر من رواية ابن عمر، عن زيد بن ثابت، وفي أوله قصة (٦). * * *
следующие страницы →