← Книги сунны

Книги сунны · id 30115

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

العراقي

Полный текст (278 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٢١٣ - وعن سعيد عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، أو تناجشوا، أو يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبيع على بيع أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفى ما في صحفتها أو إنائها، ولتنكح، فإنما رزقها على الله (١). ٢١٤ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة، أو شاة مصراة، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما رضي، وإلا فليردها وصاع تمر» (٢). زاد مسلم في رواية: «لا سمراء» (٣). وله: «من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام، لا سمراء» (٤). قال البخاري: «والتمر أكثر» (٥). وللنسائي وابن ماجه: «من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام»، ولم يقل ابن ماجه: «محفلة» (٦).

стр. 177

ولأبي داود وابن ماجه من حديث ابن عمر: «من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا» (١). قال الخطابي: ليس إسناده بذاك (٢). وقال البيهقي: تفرد به جميع بن عمير (٣). قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن نمير وابن حبان (٤). ٢١٥ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نهى عن لبستين، وعن بيعتين؛ عن الملامسة والمنابذة، وعن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه (٥). ٢١٦ - وعن همام عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين ولبستين؛ أن يحتبي (٦) أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى، إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه، ونهى عن اللمس والنجش» (٧). زاد البخاري في رواية: «وعن صيامين وعن صلاتين» (٨).

стр. 178

وزاد مسلم: «أما الملامسة: فأن (١) يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابدة: أن ينبد كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه». ولم يذكر البخاري التفسير إلا من حديث أبي سعيد الخدري (٢). ٢١٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» (٣). زاد مسلم في رواية: «ولا يسم الرجل على سوم أخيه» (٤). وقال البيهقي: إنها شاذة (٥). ولمسلم من حديث عقبة بن عامر: «لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» (٦). زاد البيهقي في البيع أيضا: «حتى يذر» (٧). ٢١٨ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض» (٨).

стр. 179

زاد الدار قطني: «إلا الغنائم والمواريث» (١). ولأصحاب السنن من حديث أنس: «أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا فيمن يزيد». وحسنه الترمذي (٢). ٢١٩ - وعن نافع عن ابن عمر أنه قال: كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه. لفظ مسلم (٣). وفي رواية لهما: «قد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم» (٤). ولأبي داود والنسائي: «نهى أن يبيع أحدنا طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه» (٥). ٢٢٠ - وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» (٦).

стр. 180

وفي رواية لمسلم: «حتى يقبضه» (١). وفي رواية له: «حتى يستوفيه ويقبضه» (٢). وله من حديث أبي هريرة وابن عباس: «حتى يكتاله» (٣). قال ابن عباس: «وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام». وقال البخاري عنه: «ولا أحسب كل شيء إلا مثله» (٤). وللحاكم من حديث ابن عمر عن رسول الله ﷺ : أنه نهى أن تباع السلع حيث تشترى، حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله. وقال: صحيح على شرط مسلم (٥). قلت: عنعنه ابن إسحاق، واختلف عليه في إسناده، وهو عند أبي داود، والحاكم من الوجه الآخر من رواية ابن عمر، عن زيد بن ثابت، وفي أوله قصة (٦). * * *

стр. 181

باب بيع الأصول والثمار والرخصة في العرايا ٢٢١ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» (١). ٢٢٢ - وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ : «من باع عبدا وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع» (٢). قال البيهقي: هكذا رواه سالم، وخالفه نافع فروى قصة النخل عن ابن عمر عن النبي ﷺ ، وقصة العبد عن ابن عمر عن عمر (٣). قال مسلم والنسائي والدار قطني: القول ما قال نافع، وإن كان سالم أحفظ منه (٤). وذكر الترمذي عن البخاري: أن حديث سالم أصح (٥). وذكر في «العلل»: أنه سأل البخاري عنه قال: فكأنه رأى الحديثين صحيحين، وأنه يحتمل عنهما جميعا (٦).

стр. 182

ورواه النسائي من رواية نافع، ورفع القصتين، ورواه أيضا من رواية نافع وسالم عن ابن عمر عن عمر مرفوعا بالقصتين (١). ٢٢٣ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري (٢). زاد مسلم: «وتذهب عنها العاهة»، وقال: «يبدو صلاحه: حمرته وصفرته» (٣). وللبيهقي: «نهى عن بيع الثمار حتى تؤمن عليها العاهة، قيل: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا طلعت الثريا» (٤). وإسناده صحيح. ٢٢٤ - وعنه: أن رسول الله ﷺ : نهى عن المرابنة، والمرابنة: بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا (٥). وزاد مسلم: «وبيع الزرع بالحنطة كيلا» (٦). وقال البخاري: «وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام» (٧). ٢٢٥ - وعن سالم عن أبيه: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر بالتمر.

стр. 183

قال سفيان: كذا حفظناه: «الثمر بالتمر»، وأخبرهم زيد: «أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا» (١). ٢٢٦ - وعن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من التمر (٢). وفي رواية للبخاري: ورخص في بيع العرية بالرطب، أو بالتمر، ولم يرخص في غيره (٣). ولأبي داود: «بالتمر والرطب» (٤). وللشيخين من حديث أبي هريرة: رخص في بيع العرايا بخرصها في خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق (٥). ولمسلم من حديث سهل بن أبي حثمة: ورخص في بيع العرية - النخلة والنخلتين - يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا (٦). * * *

стр. 184

باب بيع العقار وما يدخل فيه ٢٢٧ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اشترى رجل من رجل عقارا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني؛ إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب، وقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال: أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكح الغلام الجارية، وأنفقوا (١) على أنفسهما منه وتصدقا» (٢). * * * باب الخيار في البيع ٢٢٨ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «المتبابعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار» (٣). وفي رواية لهما: «إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع» (٤).

стр. 185

ولهما: «كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار» (١). وللبخاري: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر»، وربما قال: «أو يكون بيع خيار» (٢). وله: «كان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه» (٣). وقال مسلم: «كان إذا بايع رجلا، فأراد ألا يقيله، قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه» (٤). ولأبي داود والترمذي وحسنه، والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله» (٥). وللبيهقي: «حتى يتفرقا من مكانهما» (٦). ولأبي داود من حديث حكيم بن حزام: «البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يختار ثلاث مرار» (٧).

стр. 186

وهو عند البخاري دون قوله: (أو) (١)، وللنسائي من حديث سمرة: «البيعان بالخيار حتى يتفرقا، ويأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوي ويتخايران ثلاث مرار» (٢). * * * باب الحوالة ٢٢٩ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» (٣). ٢٣٠ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من الظلم فذكره» (٤). وفي رواية للبيهقي: «وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل» (٥). * * * باب الغصب ٢٣١ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه» (٦).

стр. 187

كذا قال مالك والليث: «فينتقل»، وقال أيوب وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، وموسى بن عقبة: «فينتثل» بالمثلثة، وهي عند مسلم (١). * * * باب الإجارة ٢٣٢ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خفف على داود القراءة، فكان يأمر بدابته تسرج، فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه» رواه البخاري (٢). * * * باب إحياء الموات ٢٣٣ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ» (٣). وفي رواية لمسلم: «لا يباع فضل الماء ليباع به الكلا» (٤). ولابن حبان: «لا تمنعوا الماء، ولا تمنعوا الكلا، فيهزل المال وتجوع العيال» (٥). ولابن ماجه بإسناد صحيح: «ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار» (٦).

стр. 188

وله من حديث ابن عباس: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلا، والنار، وثمنه حرام»، قال أبو سعيد: يعني الماء الجاري (١). وله من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الماء والملح والنار» (٢). وإسنادهما ضعيف. * * * باب الوصية ٢٣٤ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «ما حق امرئ له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» (٣). وفي رواية لمسلم: «له شيء يريد أن يوصي فيه» (٤). وفي رواية: «له ثلاث ليال» (٥). وفي رواية للبيهقي: «له مال يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلة أو ليلتين ليست وصيته مكتوبة عنده» (٦). وفي رواية ذكرها ابن عبد البر: «لا يحل لامرئ مسلم له مال يوصي فيه» الحديث. قال: ولم يتابع على هذه اللفظة يعني: عبد الله بن عون (٧).

стр. 189

كتاب العتق والتدبير وصحبة المماليك ٢٣٥ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق شرحا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وأعتق عليه العبد، وإلا عتق منه ما عتق» (١). وفي رواية لهما: «فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه» (٢). وفي رواية للبخاري: «وجب عليه أن يعتقه كله إن كان له مال قدر ثمنه» (٣). وفي رواية له: «فهو عتيق» (٤). وفي رواية له: «فإن كان موسرا قوم عليه، ثم يعتق» (٥). وقال مسلم: «ثم عتق» (٦). ولهما: عن أيوب قال: لا أدري قوله: «عتق منه ما عتق» قول من نافع أو في الحديث (٧)؟!

стр. 190

وكذا لمسلم عن يحيى بن سعيد (١). زاد النسائي عن أيوب: وأكبر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله (٢). وقال الشافعي: إن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب، ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما، لا يغلط به الذي لم يشك. قال: وقد وافق مالكا في زيادة ذلك غيره، وزاد بعضهم: «ورق منه ما رق»، انتهى (٣). والذي تابع مالكا على زيادتها من غير شك عبيد الله بن عمر، وجرير بن حازم كما في «الصحيحين» (٤)، وكذا إسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد (٥). وزاد الدارقطني والبيهقي من روايتهما ورواية عبد الله بن عمر: «ورق منه ما بقي» (٦)، وإسنادها جيد. وقول ابن حزم: إنها موضوعة مكذوبة، لا نعلم أحدا رواها، لا ثقة ولا ضعيف (٧)، فمردود عليه. وكذا كلام الطحاوي في راويها إسماعيل بن مرزوق بقوله: «ليس ممن

стр. 191

يقطع بروايته» (١)، فقد ذكره ابن حبان في «الثقات»، وروى عنه غير واحد ولم أر أحدا ضعفه (٢)، وباقي إسنادها ثقات. وللبيهقي: «إذا كان لرجل شريك في غلامه ثم أعتق نصيبه وهو حي، أقيم عليه قيمة عدل في ماله، ثم أعتق» (٣). وفي رواية له: «يقوم عليه القيمة يوم يعتق، وليس ذلك عند الموت» (٤). والنسائي من حديث ابن عمر وجابر: «من أعتق عبدا وله فيه شركاء، وله وفاء، فهو حر، ويضمن نصيب شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم، وليس على العبد شيء» (٥). قال ابن عدي: لا يروي قوله: «ليس على العبد شيء» غير أبي معيد عن سليمان بن موسى (٦)، انتهى.

стр. 192

وأبو معيد حفص بن غيلان وسليمان الأشدق، وثقهما الجمهور (١). وللشيخين من حديث أبي هريرة: «من أعتق شقيرا له في عبد، فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه». لفظ مسلم (٢). وفي رواية له: «فإن لم يكن له مال، قوم عليه العبد قيمة عدل، ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق، غير مشقوق عليه» (٣). وللنسائي: «واستسعي في قيمته لصاحبه» (٤). وللبيهقي: «استسعي العبد في ثمن رقبته» (٥). ولم يذكر مسلم في رواية الاستسعاء، بل قال: «يضمن» (٦). وقال البخاري: «فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قوم عليه فاستسعي به غير مشقوق عليه» (٧).

стр. 193

وفي رواية له: «من أعتق شقيصا له في عبد أعتق كله إن كان له مال» (١). وفي رواية له: «من أعتق شقيصا من مملوكه، فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال، قوم المملوك قيمة عدل، فاستسعي غير مشقوق عليه» (٢). وفي رواية للدارقطني والخطابي والبيهقي فضل السعاية من الحديث وجعلها من قول قتادة (٣). وقد ذهب إلى أنها مدرجة في الحديث النسائي وابن المنذر وابن خزيمة وأبو علي النيسابوري والدارقطني والخطابي والبيهقي (٤)، والله أعلم. ٢٣٦ - وعن جابر قال: «باع النبي ﷺ عبدا مدبرا فاشتراه ابن النحام، عبدا قبطيا مات عام الأول في إمرة ابن الزبير، دبره رجل من الأنصار، ولم يكن له مال غيره» (٥). وللبخاري: «فاشتراه نعيم بن النجام بثمان مئة درهم» (٦). وقال مسلم: «فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمان مئة درهم، فدفعها إليه» (٧).

стр. 194

وفي رواية لأبي داود: «فبيع بسبع مئة أو تسع مئة» (١). وفي رواية له: «أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه» (٢). ولمسلم: «أن رجلا من الأنصار - يقال له: أبو مذكور - أعتق غلاما له عن دبر، يقال له: يعقوب الحديث» (٣). ولمسلم: «أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر» الحديث، وزاد: «ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فللأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك» (٤). وللنسائي في رواية: «وكان محتاجا، وكان عليه دين»، وفيه: «فأعطاه» قال: «اقض دينك» (٥). وللترمذي وصححه: «أن النبي ﷺ باعه بعد موته» (٦). ٢٣٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقل أحدكم: اسق ربك، أطعم ربك، وضى ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي، فتاتي، غلامي» (٧).

стр. 195

زاد مسلم بعد قوله: «غلامي» و «جاريتي» (١). وفي رواية له: «ولا يقل العبد لسيده: مولاي، فإن مولاكم الله » (٢). ٢٣٨ - وعنه: قال: قال رسول الله ﷺ : «نعما للمملوك أن يتوفى بحسن عبادة الله، وصحابة سيده، نعم ما له» (٣). قال البخاري: «وينصح لسيده» (٤). ٢٣٩ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين» (٥). * * *

стр. 196

كتاب الفرائض ٢٤٠ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله ، فأيكم ما ترك دينا أو ضيعة فادعوني، فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالا، فليورث عصبته من كان» (١). وفي رواية لمسلم: «وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان» (٢). وللبخاري: «فمن مات وترك مالا فماله لموالي العصبة» (٣). وفي رواية لهما: «ومن ترك مالا فلورثته» (٤). ٢٤١ - وعن نافع عن ابن عمر: أن عائشة أم المؤمنين ﵂ أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «لا يمنعك (٥) ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق». كذا هو عند البخاري من طرق، وقال مسلم: عن ابن عمر عن عائشة، فجعله من حديثها (٦).

стр. 197

٢٤٢ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة» (١). وفي رواية لمسلم: «لا نورث، ما تركنا صدقة» (٢) (٣). ٢٤٣ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة»، قالوا: يا رسول الله، كيف؟ قال: «الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبي» (٤). * * *

стр. 198

كتاب النكاح ٢٤٤ - عن علقمة قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه (١) فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة، لعلها أن (٢) تذكرك ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله ﷺ : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (٣). ٢٤٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «هل نكحت؟» قلت: نعم، قال: «أبكرا أم ثيبا؟ قلت: ثيب، قال: «فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟»، قلت: يا رسول الله، قتل أبي يوم أحد وترك تسع بنات، فكرهت أن أجمع إليهن خرقاء مثلهن، ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن، قال: «أصبت» (٤).

стр. 199

زاد الشيخان في رواية: «وتضاحكها وتضاحكك»، وفي آخره قال: «فبارك الله لك» أو قال: «خيرا» (١). وفي رواية لهما: «فأين أنت عن العذارى ولعابها» (٢). ٢٤٦ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده» (٣). وفي رواية لمسلم: «على يتيم» (٤). وزادا في رواية: يقول أبو هريرة على إثر ذلك: «ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط» (٥). ٢٤٧ - وعن عمر قال: تأيمت حفصة ابنة عمر من خنيس بن حذافة أو حذيفة - شك عبد الرزاق - وكان من أصحاب النبي ﷺ ممن شهد بدرا، فتوفي بالمدينة، قال: فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فلبثت ليالي، فلقيني، فقال (٦): ما

стр. 200

أريد أن أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي فخطبها إلي رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها نكحتها. رواه البخاري (١)، وفي رواية له: «ولو تركها قبلتها» (٢). ٢٤٨ - وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» (٣). ٢٤٩ - وعن نافع عن ابن عمر مثله (٤). زاد البخاري: «حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب» (٥). وزاد في حديث أبي هريرة: «حتى ينكح أو يترك» (٦).

стр. 201

وقال مسلم في حديث ابن عمر: «إلا أن يأذن له» (١). وله من حديث عقبة: «حتى يذر» (٢). ٢٥٠ - وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه هذا المال» رواه النسائي (٣). * * * باب ما يحرم من النكاح ٢٥١ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته الرجل، على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته، وليس بينهما صداق (٤). ٢٥٢ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (٥). ٢٥٣ - وعن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا تنكح المرأة وخالتها، ولا المرأة وعمتها» (٦). زاد الشيخان عن ابن شهاب: «فنرى خالة أبيها»، زاد مسلم: «وعمة أبيها بتلك المنزلة» (٧).

стр. 202

٢٥٤ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإنما لها ما قدر لها» (١). وفي رواية البيهقي: «لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها» (٢). * * * باب ما يحرم من الأجنبية، وتحريم المؤمنة على الكافر ٢٥٥ - عن عقبة بن عامر: أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو، قال: «الحمو الموت» (٣). ٢٥٦ - وعن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يبايع النساء بالكلام بهذه الآية: ﴿على أن لا يشركن بالله شيئا﴾ [الممتحنة: ١٢]، قالت: وما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط إلا امرأة يملكها (٤). ٢٥٧ - وعنها: قالت: ما كان النبي ﷺ يمتحن المؤمنات إلا بالآية التي قال الله : ﴿إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن﴾ ولا، ولا (٥). ٢٥٨ - وعن الزهري أو غيره، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة تبايع النبي ﷺ فأخذ عليها: ﴿أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]، قالت: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجب رسول الله ﷺ ما

стр. 203

رأى منها، فقالت عائشة: أقري أيتها المرأة، فوالله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم إذا، فبايعها بالآية. انفرد أحمد بهذا الطريق (١). * * * باب عشرة النساء والعدل بينهن ٢٥٩ - عن عروة عن عائشة قالت: اجتمعن أزواج النبي ﷺ فأرسلن إلى فاطمة ابنة النبي ﷺ ، فقلن لها: قولي له: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: فدخلت على النبي ﷺ وهو مع عائشة في مرطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي ﷺ : أتحبيني؟ قالت: نعم، قال: فأحبيها، فرجعت إليهن فأخبرتهن ما قال لها، فقلن: إنك لم تصنعي شيئا، فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدا. قال الزهري: وكانت ابنة رسول الله ﷺ حقا، فأرسلن زينب ابنة جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ ، قالت: إن أزواجك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قال (٢): ثم أقبلت علي تشتمني، فجعلت أرقب النبي ﷺ وأنظر طرفه، هل يأذن لي في أن أنتصر منها فلم يتكلم، قال (٣): فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها، فلم ألبت أن أفحمتها، قالت: فقال لها النبي ﷺ : إنها ابنة أبي بكر، قالت عائشة: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة،

стр. 204

وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله من زينب ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيثة (١). رواه النسائي من هذا الوجه، وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله (٢). يريد ما في «الصحيحين» من رواية الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن ابن الحارث عن عائشة (٣). وكذا قال محمد بن يحيى الدهلي والدار قطني: إنه الصواب (٤). ٢٦٠ - وعنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم، بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة للهوى.

стр. 205

كذا في سماعنا من «المسند»: «اللهوى»، وقال الشيحان: «على اللهو» (١)، وفي رواية للبخاري: «تسمع اللهو» (٢). ٢٦١ - وعنها قالت: كنت ألعب بالبنات، فيأتيني صواحبي، فإذا دخل رسول الله ﷺ فررن منه، فيأخذهن رسول الله ﷺ فيردهن إلي (٣). ٢٦٢ - وعن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل (٤). زاد مسلم في رواية: «فبلغ ذلك نبي الله ﷺ ، فلم ينهنا» (٥). ٢٦٣ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلت الجنة فرأيت قصرا - أو دارا - فسمعت فيها صوتا، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردت أن أدخلها، فذكرت غيرتك يا أبا حفص»، فبكى عمر. وقال مرة: فأخبر بها عمر فقال: يا رسول الله، وعليك يغار؟ قال سفيان: سمعته من ابن المنكدر وعمرو سمعا جابرا، يزيد أحدهما على الآخر (٦). ٢٦٤ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا بنو إسرائيل لم يختز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر» (٧).

стр. 206

باب الإحسان إلى البنات ٢٦٥ - عن عروة أن عائشة قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها. فأخذتها فشقتها بين ابنتيها [ولم تأكل منها شيئا]، ثم قامت، فخرجت هي وابنتاها، ودخل النبي ﷺ على تفئة ذلك. فحدثته حديثها، فقال رسول الله ﷺ : «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترا من النار». قال عبد الرزاق: فكان يذكره عن عبد الله بن أبي بكر، وكذا كان في كتابه - يعني: الزهري - عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة (١). رواه الترمذي مقتصرا على المرفوع، وقال: حديث حسن (٢)، وهو في «الصحيحين» بزيادة عبد الله بن أبي بكر بين الزهري وعروة (٣). * * *

стр. 207

باب الوليمة ٢٦٦ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة، فليأتها» (١). وفي رواية لمسلم: «إلى وليمة عرس فليجب» (٢). وفي رواية له: «إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسا كان أو نحوه» (٣). وفي أخرى: «من دعي إلى عرس أو نحوه، فليجب» (٤). وزاد في أخرى: «فإن كان صائما فليدع لهم» (٥). وزاد الشيخان في رواية قال: «وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم» (٦). ولمسلم من حديث جابر: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك» (٧). ولابن ماجه في هذا الحديث: «من دعي إلى طعام وهو صائم» الحديث (٨).

стр. 208

كتاب الطلاق والتخيير ٢٦٧ - عن نافع عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء» (١). زاد مسلم في رواية: «تطليقة واحدة» (٢). وفي رواية له: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا» (٣). وفي رواية له: «قال ابن عمر: فراجعتها، وحسبت (٤) لها التطليقة التي طلقتها». وقال البخاري: «حسبت علي بتطليقة» (٥). ٢٦٨ - وعن عروة عن عائشة: أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله،

стр. 209

إنها كانت عند رفاعة؛ فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن ابن الزبير، وإنه - والله - ما معه يا رسول الله، إلا مثل هذه الهدبة. فتبسم رسول الله ﷺ ؛ ثم قال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك»، قالت: وأبو بكر جالس عند النبي ﷺ ، وخالد بن سعيد جالس بباب الحجرة (١) لم يؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر؛ يقول: يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ (٢). ٢٦٩ - وعنها فقالت: «لما نزلت ﴿وإن كنتن تردن الله ورسوله﴾ [الأحزاب: ٢٩] دخل علي رسول الله ﷺ ، بدأ بي؛ فقال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك، قالت: قد علم والله أن أبوي (٣) لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: فقرأ علي: ﴿يتأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا﴾ [الأحزاب: ٢٨] فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ذكره البخاري تعليقا (٤).

стр. 210

ورواه هكذا ابن ماجه، والنسائي، وقال: هذا خطأ، لا نعلم أحدا من الثقات تابع معمرا على هذه الرواية (١). يريد أن الصواب رواية الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، كما أخرجه الشيخان (٢)، ولهما من رواية مسروق عنها: «خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقا» (٣). وللبخاري: «فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئا». ولمسلم نحوه (٤). وله في رواية: «فلم يعده طلاقا» (٥). * * * باب اللعان ٢٧٠ - عن نافع عن ابن عمر: أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله ﷺ ، وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة (٦). وفي رواية لهما: «أنه من الأنصار» (٧). وفي رواية لهما: فرق بين أخوي بني عجلان، وقال: «الله يعلم أن أحدكما

стр. 211

كاذب فهل منكما تائب؟»، زاد البخاري: فأبيا، فقال: «الله يعلم .. » فذكرها ثلاثا (١). وفي رواية لهما: «لا سبيل لك عليها»، قال: مالي، قال: «لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك» (٢). ولهما من حديث سهل بن سعد تسميته بعويمر العجلاني (٣). ٢٧١ - وعن سعيد عن أبي هريرة: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. قال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها أورق؟» قال: إن فيها لورقا، قال: «أنى أتاه ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق» (٤). زاد في مسلم في رواية: وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه، قال: وزاد في آخر الحديث قال: ولم يرخص له في الانتفاء منه (٥). * * *

стр. 212

باب لحاق النسب ٢٧٢ - عن عروة عن عائشة: أن عتبة بن أبي وقاص، قال لأخيه سعد: تعلم أن ابن جارية زمعة ابني، قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام، فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، وقال: ابن أخي ورب الكعبة، فجاء عبد ابن زمعة، فقال: بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ ، فقال سعد: يا رسول الله، هذا ابن أخي انظر إلى شبهه بعتبة، قالت عائشة: فرأى رسول الله ﷺ شبها لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد الله بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله ﷺ : «الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة»، قالت عائشة: فوالله ما رآها حتى ماتت (١). زاد الشيخان في رواية: «وللعاهر الحجر» (٢). وزاد النسائي من حديث عبد الله بن الزبير بعد قوله: «واحتجبي منه يا سودة»: «فليس لك بأخ» (٣). ٢٧٣ - وعن سعيد عن أبي هريرة، أو عن أبي سلمة، عن أحدهما أو كلاهما: أن النبي ﷺ قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (٤). وفي رواية للبخاري: «الصاحب الفراش» (٥).

стр. 213

باب الرضاع ٢٧٤ - عن عروة عن عائشة قالت: جاءت سهله بنت سهيل إلى النبي ﷺ : فقالت: إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة، وإن الله قد أنزل في كتابه: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ [الأحزاب: ٥]، وكان يدخل علي، وأنا فضل، ونحن في منزل ضيق، فقال ﷺ : «أرضعي سالما تحرمي عليه»، ورواه مسلم (١). وفي رواية له: «قالت: وكيف أرضعه، وهو رجل كبير، وكان قد شهد بدرا» (٢). وفي رواية له: فقالت: إنه ذو لحية، فقال: «أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة» (٣). وله: «أن أم سلمة كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذه إلا رخصة أرخصها رسول الله ﷺ لسالم خاصة» (٤). وللترمذي وصححه من حديث أم سلمة: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء من الثدي، وكان قبل الفطام» (٥). وللدارقطني بإسناد جيد من حديث ابن عباس: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» (٦).

стр. 214

كتاب الأيمان ٢٧٥ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعني رسول الله ﷺ ، وأنا أحلف بأبي، فقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، قال عمر: فوالله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا (١). ٢٧٦ - وعن سالم عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سمع عمر وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» فذكره (٢). ٢٧٧ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب، وهو يسير في ركب، وهو يحلف بأبيه، فقال رسول الله ﷺ : «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» (٣). وفي رواية لمسلم: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله» (٤). ٢٧٨ - وعن همام عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مئة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر» (٥).

стр. 215

٢٧٩ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» رواه البخاري (١). ٢٨٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده؛ ليأتين على أحدكم يوم، لأن يراني، ثم لأن يراني، أحب إليه من أهله وماله معهم» رواه مسلم (٢). ٢٨١ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» رواه مسلم (٣). ٢٨٢ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والله ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه، إن أنا إلا خازن، أضع حيث أمرت» رواه البخاري (٤). ٢٨٣ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والله، لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله، أثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله » (٥).
следующие страницы →