← Книги сунны

Книги сунны · id 30115

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

العراقي

Полный текст (278 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قال الترمذي: وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قالوا: «خمسة وعشرين»، إلا ابن عمر فإنه قال: «بسبع وعشرين» (١). قلت: بل في «مسند أحمد» من حديث أبي هريرة: «بسبع وعشرين» (٢). ٤٩ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته تحمله عليها، أو ترفع له متاعه عليها صدقة، وقال: الكلمة الطيبة صدقة، وقال: كل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» (٣). ٥٠ - وعن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» (٤). ٥١ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل … » فذكره، ولم يقل: «بهم»، وقال: «فقالوا» موضع: «فيقولون» (٥).

стр. 72

٥٢ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده، لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب، ثم أمر رجلا يصلي بالناس، ثم نحرق بيوتا على من فيها» (١). ٥٣ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فينادى بها (٢)، ثم أمر رجلا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (٣). زاد مسلم في رواية له في أول الحديث: أن رسول الله ﷺ فقد ناسا في بعض الصلوات (٤) فقال (٥). وفي رواية للبيهقي: «فأحرق على قوم بيوتهم، لا يشهدون الجمعة» (٦) قال: كذا قال الجمعة، قال: والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة. ولأبي داود في هذا الحديث: قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف، الجمعة على أو

стр. 73

غيرها؟ فقال: صمتا (١) أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يذكره عن رسول الله ﷺ ، ما ذكر جمعة ولا غيرها. قلت: والظاهر أنهما واقعتان، ففي الصحيحين في أول هذا الحديث: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت … » فذكره (٢)، وهذا يدل على أن المراد الجماعة. ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة» (٣). ٥٤ - وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ : «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» (٤). وفي رواية لهما: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» (٥). ولمسلم: «لا تمنعوا إماء الله المساجد، وليخرجن تفلات» (٦).

стр. 74

ولأبي داود فيه بإسناد صحيح: «وبيوتهن خير لهن» (١). ولمسلم: «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» (٢). وله من حديث زينب الثقفية: «إذا شهدت إحداكن العشاء، فلا تطيب تلك الليلة» (٣). ٥٥ - وعن نافع، أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: «ألا صلوا في الرحال» (٤). وفي رواية لمسلم: «أو ذات مطر في السفر» (٥). وقال البخاري: «في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر» (٦). وفي رواية لهما: أن أذان ابن عمر كان بضجنان (٧).

стр. 75

ولهما: أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذلك من هو خير مني (١). وفي رواية لهما: أنه كان يوم جمعة، وفيه: فعله من هو خير مني، يعني: النبي ﷺ (٢). * * * باب الإمامة ٥٦ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة﴾ (٣). ولمسلم من حديث أنس: «فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» (٤). وقال البخاري: «من إقامة الصلاة» (٥). وفي رواية له: «فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه» (٦). ٥٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما (٧) الإمام ليؤتم

стр. 76

به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون» (١). زاد مسلم في رواية: «وإذا صلى قائما فصلوا قياما» (٢). وفي رواية: «لا تبادروا الإمام»، وفيها: «وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين» (٣). وفي رواية له: «فلا ترفعوا قبله» (٤). ٥٨ - وعن أنس: أن رسول الله ﷺ ركب فرسا، فصرع عنه فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات قاعدا، فصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون»، لم يقل مسلم: «وإذا ركع فاركعوا» (٥). وفي بعض طرق البخاري: «فصلى بهم جالسا وهم قيام» (٦).

стр. 77

وفي رواية له: «ساقه الأيمن» (١). وذكر أن ذلك كان في الأيام التي الى فيها من نسائه، وعلى هذا فأمر المأمومين بالجلوس بجلوس الإمام منسوخ بصلاة رسول الله ﷺ جالسا في مرض موته وأبو بكر والناس وراءه قيام. وهو في الصحيحين من حديث عائشة (٢). ٥٩ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» (٣). ٦٠ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الكبير، وفيهم الضعيف، وفيهم السقيم، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء» (٤). وفي رواية لمسلم: «والصغير» (٥)، وفي رواية له: «وذا الحاجة» (٦). * * * باب المسبوق يقضي ما فاته ٦١ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نودي بالصلاة فأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا» (٧). كذا في

стр. 78

«المسند» من هذا الوجه: «فاقضوا» (١)، ولم يسق مسلم لفظه، وساقه أبو نعيم في «المستخرج» فقال: «فأتموا» (٢). ٦٢ - وعن سعيد عن أبي هريرة، قيل له: عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم؛ «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة» فذكره. لم يقل الشيخان: «فاقضوا»، وإنما قالا: «فأتموا» (٣). زاد مسلم: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة» (٤). وفي رواية له: «صل ما أدركت، واقض ما سبقك» (٥). قال مسلم في «التمييز»: لا أعلم روى هذه اللفظة عن الزهري غير ابن عيينة: «واقضوا ما فاتكم»، قال مسلم: وأخطأ ابن عيينة فيها (٦). وقال أبو داود: قال يونس، والزبيدي، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد،

стр. 79

ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري: «فأتموا». وقال ابن عيينة وحده: «فاقضوا»، وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة: «فأتموا»، وابن مسعود وأبو قادة وأنس كلهم: «فأتموا» (٧). وقال أبو سلمة وابن سيرين وأبو رافع عن أبي هريرة: «فاقضوا»، وأبو ذر روي عنه: «فأتموا» و «اقضوا» (٨). قال البيهقي: والذين قالوا: «فأتموا» أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى (٩). وحديث أبي قتادة: «فأتموا» متفق عليه (١٠).

стр. 80

باب الجلوس في المصلى وانتظار الصلاة ٦٣ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» (١). ٦٤ - وعن همام عن أبي هريرة مثله (٢). وزاد مسلم: «اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه» (٣). وفي رواية له: «حتى ينصرف أو يحدث»، قال أبو رافع لأبي هريرة: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط (٤). وقال البخاري: «ما لم يؤذ يحدث فيه» (٥). وفي رواية له: «ما لم يقم من صلاته أو يحدث (٦). وفي رواية له: «اللهم صل عليه» (٧).

стр. 81

وفي رواية له: «ما دام في المسجد ينتظر الصلاة» (١). ٦٥ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» (٢). ٦٦ - وعن همام عن أبي هريرة مثله، وقال: «لا يمنعه إلا انتظارها» (٣). * * * باب الخشوع والأدب، وترك ما يلهي عن الصلاة ٦٧ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «هل ترون قبلتي هاهنا؟ والله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري». لم يقل مسلم: «خشوعكم»، وقال: «ولا سجودكم» (٤). ٦٨ - وعن عروة عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصة ذات علم، فلما قضى صلاته قال: «اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي» (٥). وقال البخاري: «فنظر إلى أعلامها نظرة» (٦).

стр. 82

وفي رواية له علقها: «كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن يفتنني» (١). وفي رواية لمسلم: «شغلتني أعلام هذه» (٢). ٦٩ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق أمامه؛ فإنه مناج الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكا، ولكن ليبصق عن شماله، أو تحت رجليه فيدفنه» رواه البخاري (٣). ٧٠ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس فقال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى» (٤). وفي رواية للبخاري: «فتغيظ على أهل المسجد» (٥). باب صلاة الرجل والمرأة بين يديه ٧١ - عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة (٦).

стр. 83

وفي رواية للبخاري: «على الفراش الذي ينامان عليه» (١). ٧٢ - وعن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة قالت: بئس ما عدلتمونا بالكلب والحمار، قد رأيت رسول الله يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز، تعني: رجلي، فضممتها إلي، [ثم يسجد] (٢). وفي رواية لهما: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح (٣). * * * باب السهو في الصلاة ٧٣ - عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، سلم رسول الله ﷺ من ركعتين، فقام رجل من بني سليم فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال (٤) رسول الله ﷺ : «لم تقصر الصلاة ولم أنسه» قال: يا رسول الله، إنما صليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : «أحق ما يقول ذو اليدين؟» قالوا:

стр. 84

نعم، فصلى بهم ركعتين أخريين. قال يحيى - يعني ابن أبي كثير: حدثني ضمضم بن جوس، أنه سمع أبا هريرة يقول: ثم سجد رسول الله ﷺ سجدتين (١). وفي رواية لهما: «إحدى صلاتي العشي» (٢)، قال مسلم: «إما الظهر، وإما العصر» (٣)، وقال البخاري: قال محمد: وأكثر ظني العصر ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها (٤). وقال مسلم: ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا … . الحديث، وفيه: «فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر، ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع» (٥). وفي رواية له: «العصر»، من غير شك، وفيها: «فأتم [رسول الله ﷺ ] ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم» (٦). ولأبي داود بإسناد صحيح: فقال: «أصدق ذو اليدين؟ فأو مؤوا أي: نعم» (٧). ولمسلم من حديث عمران بن حصين: «صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق .. » الحديث، وفيه: «فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم» (٨).

стр. 85

ولأبي داود والنسائي والحاكم وصححه من حديث معاوية بن حديج: «فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فخرج فدخل المسجد وأمر بلالا، فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة»، وذكر أن الرجل طلحة بن عبيد الله (١). والجمع بين هذا الاختلاف: أن لأبي هريرة قصتين، ولعمران قصة أخرى، والمعاوية بن حديج قصة أخرى، قاله المحققون (٢). ٧٤ - وعن عبد الله: أن رسول الله ﷺ سجد سجدتي السهو بعد الكلام. رواه مسلم وقال: «بعد السلام والكلام» (٣). والترمذي: «بعد السلام» (٤).

стр. 86

وللنسائي: «سلم ثم تكلم، ثم سجد سجدتي السهو» (١). وللبخاري: «صلى الظهر خمسا، فسجد سجدتين بعدما سلم» (٢). * * * باب صلاة التطوع ٧٥ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي في بيته ركعتين (٣). قال: وأخبرتني حفصة: أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان بصلاة الصبح وبدا له الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة (٤). ولمسلم: «صليت مع رسول الله ﷺ قبل الظهر سجدتين .. » الحديث، وفيه: «فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي ﷺ في بيته» (٥). ٧٦ - وعن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل

стр. 87

إحدى عشرة ركعة، فإذا فجر الفجر، صلى ركعتين خفيفتين، ثم اتكأ على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن يؤذنه للصلاة (١). وفي رواية لمسلم تقديم الاضطجاع على ركعتي الفجر (٢). * * * صلاة الضحى ٧٧ - عن عروة عن عائشة قالت: ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط. قال: وقالت عائشة: لقد كان رسول الله ﷺ يترك العمل، وإنه ليحب أن يعمله (٣) مخافة أن يستن به الناس، فيفرض عليهم، قالت: وكان يحب ما خف على الناس. لم يقل الشيخان فيه: قالت: «وكان يحب» (٤). ولمسلم: «كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله» (٥). وله عن عبد الله بن شقيق: قلت لعائشة: «هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبة» (٦).

стр. 88

٧٨ - وعن بريدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «في الإنسان ستون وثلاث مئة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة»، قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: «النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنجيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتي (١) الضحى تجزئ عنك» (٢). رواه أبو داود وابن حبان وقال: هذه سنة تفرد بها أهل مرو والبصرة (٣). وأراد بحديث أهل مرو حديث بريدة هذا، وبحديث أهل البصرة حديث أبي ذر عند مسلم: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» (٤). * * *

стр. 89

صلاة الوتر وقيام الليل ٧٩ - عن سالم عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ سئل: كيف نصلي بالليل؟ قال: «ليصل أحدكم مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح، فليؤتر بواحدة» (١). ٨٠ - وعن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، تؤتر له ما قد صلى» (٢). ولأصحاب السنن الأربعة بإسناد صحيح: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (٣). صححه البخاري، وابن حبان، وقال النسائي: هذا عندي خطأ. ٨١ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، ويضرب مكان كل عقدة: عليك ليلا طويلا فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة،

стр. 90

فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (١). ٨٢ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول، فليضطجع» رواه مسلم (٢). وللبخاري من حديث أنس: «إذا نعس أحدكم (٣) في الصلاة، فلينم حتى يعلم ما يقرأ». ولهما من حديث عائشة: «إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه» (٤). * * *

стр. 91

باب قيام رمضان ٨٣ - عن عروة عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ ليلة في المسجد في شهر رمضان ومعه ناس، ثم صلى الثانية، فاجتمع تلك الليلة أكثر من الأولى، فلما كانت الثالثة أو الرابعة امتلأ المسجد حتى اغتص بأهله فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فجعل الناس ينادونه: الصلاة، فلم يخرج، فلما أصبح قال له عمر بن الخطاب: ما زال الناس ينتظرونك البارحة، قال: «أما إنه لم يخف علي أمرهم، ولكني خشيت أن تكتب عليهم» (١). زاد البخاري في رواية: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك (٢). * * * باب تعاهد القرآن وحسن القراءة ٨٤ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» (٣).

стр. 92

زاد مسلم في رواية: «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه» (١). ٨٥ - وعن عروة عن عائشة: أنه سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ، فقال: «لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود» رواه النسائي (٢). ولمسلم من حديث بريدة: «إن الأشعري أعطي مزمارا من مزامير آل داود» (٣). ولهما من حديث أبي موسى: «لقد أوتيت مزمارا» الحديث (٤). زاد مسلم في أوله: «لو رأيتني وأنا أسمع (٥) قراءتك البارحة». * * *

стр. 93

باب الدعاء ٨٦ - عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال» (١). ولهما من حديث عائشة: «كان يدعو في الصلاة»؛ فذكرا نحوه وزادا (٢): «اللهم! إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» (٣). ٨٧ - وعن جابر: لما نزلت: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ [الأنعام: ٦٥] قال رسول الله ﷺ : «أعوذ بوجهك»، فلما نزلت: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ [الأنعام: ٦٥] قال رسول الله ﷺ : «أعوذ بوجهك»؛ فلما نزلت: ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: «هذه أهون أو: أيسر». رواه البخاري (٤). ٨٨ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقل أحدكم:

стр. 94

اللهم اغفر لي إن شئت، أو ارحمني إن شئت، أو ارزقني إن شئت، ليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له» (١). ٨٩ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له» (٢). زاد البخاري: «إنه يفعل ما يشاء» (٣). وقال مسلم: «فإن الله صانع ما شاء» (٤). وفي رواية له: «ولكن ليعزم، وليعظم الرغبة، فإن الله ، لا يتعاظمه شيء أعطاه» (٥). ٩٠ - وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «لكل نبي دعوة يدعو بها، فأريد أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة» (٦).

стр. 95

٩١ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل نبي دعوة تستجاب له، فأريد إن شاء الله أن أؤخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» (١). وفي رواية لمسلم: «دعا بها في أمته» (٢). زاد في رواية: «فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا» (٣). * * * باب الجمع في السفر ٩٢ - عن سالم عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير (٤). ٩٣ - وعن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء (٥). وللشيخين من حديث أنس: كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر، فيجمع بينهما (٦).

стр. 96

ولمسلم من حديث معاذ: جمع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء (١). * * * باب صلاة الخوف ٩٤ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: «يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي لهم (٢) الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فتقوم كل واحدة من الطائفتين … قد صلوا ركعتين». كذا في أصل سماعنا والصواب: «من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فتكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا (٣) ركعتين». هكذا في النسخ الصحيحة. «فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم، أو ركبانا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها». قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن صلى الله (٤) رسول الله ﷺ .

стр. 97

رواه البخاري على الصواب، وقال في الصلاة: وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ : «وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياما وركبانا» لم يشل في رفعه (١). وفي رواية لهما: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم النبي ﷺ ، ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة. لفظ مسلم (٢). وفي رواية للبخاري: غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فوازينا العدو، فصاففناهم (٣). * * * باب صلاة الجمعة ٩٥ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد» (٤).

стр. 98

٩٦ - وعن همام عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ مثله، إلا أنه قال: «فهذا يومهم»، وقال: «فهم لنا فيه تبع، فاليهود غدا» (١). زاد مسلم في رواية: «ونحن أول من يدخل الجنة» (٢). وفي رواية له: «بيد أن كل أمة أوتيت» وقال فيها: «ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا» (٣). ٩٧ - وعن عمر: بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي ﷺ ، فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر: الوضوء أيضا؟! وقد علمتم - وفي موضع آخر: وقد علمت - أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟! (٤). وفي رواية لمسلم: أن الداخل عثمان بن عفان، وفيها: ألم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» (٥). وفي لفظ للبخاري: «إذا راح» (٦). ٩٨ - وعن سالم عن أبيه، عن النبي ﷺ : «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» (٧).

стр. 99

٩٩ - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» (١). ولمسلم: «إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل» (٢). وللبيهقي بإسناد صحيح: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء» (٣). ١٠٠ - وعن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ : «إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طويت الصحف» (٤). ١٠١ - وعنه عن النبي ﷺ : «المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، والذي يليه كالمهدي بقرة، والذي يليه كالمهدي كبشا» حتى ذكر الدجاجة والبيضة (٥). وللشيخين: «ومن راح في الساعة الثانية» فذكر خمس ساعات (٦).

стр. 100

وفي رواية للنسائي بإسناد صحيح: قال في الساعة الخامسة «كالذي يهدي عصفورا، وفي السادسة بيضة» (١). وفي رواية له بإسناد صحيح قال: «في الرابعة كالمهدي بطة، ثم كالمهدي دجاجة، ثم كالمهدي بيضة» (٢). ١٠٢ - وعن جابر قال: دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فقال له: «صليت؟» قال: لا، قال: «صل ركعتين» (٣). وفي رواية لمسلم: «الركعتين» (٤). وزاد في رواية: «وتجوز فيهما»، ثم قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» (٥). وله: «جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر يخطب» (٦).

стр. 101

ولابن ماجه بإسناد صحيح: «أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟» (١). ١٠٣ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت فقد لغوت» يريد: والإمام يخطب (٢). زاد فيه الشيخان: «يوم الجمعة والإمام يخطب» (٣). وفي رواية لمسلم: «فقد لغيت» قال أبو الزناد: هي لغة أبي هريرة (٤). ١٠٤ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قلت للناس: أنصتوا وهم يتكلمون، فقد ألغيت على نفسك» (٥). ١٠٥ - وعن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ يخطبنا، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ عن المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: «صدق الله ورسوله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [الأنفال: ٢٨، التغابن: ١٥] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي فرفعتهما» (٦). رواه أصحاب السنن وابن حبان، وقال الترمذي: حسن (٧).

стр. 102

١٠٦ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: «فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها» (١). ١٠٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه» (٢). وفي رواية للشيخين قال: «قائم يصلي» (٣). ولمسلم: يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه»، قال: «وهي ساعة خفيفة» (٤). * * * باب النهي عن الصلاة في الحرير ١٠٨ - عن عقبة بن عامر أنه قال: أهدي إلى رسول الله ﷺ ف فروج حرير فلبسه، ثم صلى فيه، ثم نزعه نزعا عنيفا شديدا كالكاره له، ثم قال: «لا ينبغي هذا للمتقين» (٥). ١٠٩ - وعن نافع عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة، والوفد إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة»،

стр. 103

ثم جاءت رسول الله ﷺ منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة؛ فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها وقلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول الله ﷺ : «إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة» (١). وفي رواية لمسلم: «حلة من إستبرق» (٢). ١١٠ - وعن علي قال: نهي عن مياثر الأرجوان، ولبس القسي، وخاتم الذهب. قال محمد: فذكرت لأخي يحيى بن سيرين فقال: أو لم تسمع هذا؟ نعم وكفاف الديباج. رواه أبو داود (٣).

стр. 104

ولمسلم: أن رسول الله ﷺ : نهى عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب (١). وعلق البخاري عن أبي بردة قال: قلت لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشام أو من مصر، مضلعة فيها حرير، وفيها أمثال الأترنج (٢)، والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف (٣). ولهما من حديث البراء بن عازب: نهانا عن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق، والمياثر الحمر (٤). * * *

стр. 105

كتاب الجنائز ثواب المرض والمصيبة ١١١ - عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يشاكها، أو النكبة (١) ينكبها» (٢). ١١٢ - وعن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ : «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم» (٣). زاد مسلم في رواية: «لم يبلغوا الحنث»، وعلقها البخاري (٤). * * *

стр. 106

باب النهي عن تمني الموت ١١٣ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمن أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا» رواه مسلم (١). ولهما من حديث أنس: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي» (٢). * * * باب تمنيه لمصيبة الدين ١١٤ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه» (٣). وفي رواية لمسلم: «حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء» (٤). * * *

стр. 107

باب: ليس من التمني محبة لقاء الله تعالى ١١٥ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﵎: إذا أحب العبد لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره عبدي لقائي كرهت لقاءه» (١). ١١٦ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن لم يحب لقاء الله لم يحب الله لقاءه» (٢). وأخرجاه من حديث عائشة وزادت: فقلت يا نبي الله، أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت. قال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه» (٣). ولمسلم من قول عائشة: «ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (٤). * * *

стр. 108

باب: ليس خوف العبد من ذنبه كراهية للقاء الله تعالى ١١٧ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: قال رجل لم يعمل خيرا قط لأهله: إذا مات فأحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، قال: فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، والبر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، قال: فغفر له» (١). ولأحمد: «لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد» (٢). * * * باب الكفن وحمل الجنازة والصلاة عليها ١١٨ - عن عروة عن عائشة قالت: كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية بيض (٣). وزاد الشيخان: من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة (٤).

стр. 109

ولأبي داود وابن ماجه بإسناد ضعيف من حديث ابن عباس: كفن في ثلاثة أثواب نجرانية: الحلة، وقميصه الذي مات فيه (١). ١١٩ - وعن جابر: أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما أدخل في حفرته، فوضعه على ركبته، والبسه قميصه، ونفث عليه من ريقه». زاد الشيحان: «فالله أعلم» (٢). زاد البخاري: «وكان كسا عباسا قميصا». قال سفيان: قال أبو هريرة: «وكان على رسول الله ﷺ قميصان، فقال له ابنه عبد الله: يا رسول الله، ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك. قال سفيان: فيرون أن النبي ﷺ ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع» (٣). كذا في أصل سماعنا: أبو هريرة، وفي أكثر النسخ: أبو هارون (٤). و للنسائي في حديث جابر: «وكان العباس بالمدينة، فطلبت الأنصار ثوبا يكسونه، فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي، فكسوه إياه» (٥). وللشيخين من حديث ابن عمر: «أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي، فقال: يا رسول الله، أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له؛ فأعطاه النبي ﷺ قميصه». الحديث (٦).

стр. 110

١٢٠ - وعن سالم عن أبيه: «أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه أصحاب السنن (١). زاد النسائي: «وعثمان» (٢). وصحح ابن المبارك والنسائي أنه من رواية الزهري مرسلا، واختار البيهقي ترجيح الموصول (٣). ١٢١ - وعن سعيد عن أبي هريرة رواية: «أسرعوا بجنائزكم، فإن كان صالحا قدمتموه إليه، وإن كان سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» وقال مرة أخرى: يبلغ به النبي ﷺ : «أسرعوا بالجنازة؛ فإن يك صالحا، خير تقدمونها إليه» (٤). ١٢٢ - وعن عقبة بن عامر: أن رسول الله ﷺ خرج يوما، فصلى على أهل أحد كصلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: «إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» (٥).
следующие страницы →