← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 30128

أحكام الطلاق (الطلاق السني والطلاق البدعي)

أحمد الزومان

Полный текст (770 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

طلاق الحائض معلل وليس تعبديًا ويأتي الكلام عليه (١) وقوله: (ممن تحيض) ليخرج من لا يوصف طلاقها بالسنة والبدعة وليس شرطًا إنَّما هو قيد. فنص على خمسة شروط ويؤخذ من كلامه شرطان فهذه شروط ثمانية للطلاق السني: الأول: أن يكون الطلاق على المرأة كلها. الثاني: أن يكون طلقة واحدة. الثالث: أن تكون رجعية في غير الخلع (٢). الرابع: أن تكون كاملة. الخامس: أن تكون طاهرًا. السادس: لم يمسها. السابع: لا يتقدمه طلاق في حيض. الثامن: لا يتبعه طلاق في طهر يتلوه. ثالثًا: قال أبو بكر الكشناوي: لا يقع سنيًا إلا بخمسة شروط: الأول أن يكون واحدًا. الثاني: أن يكون في طهر لم يمس فيه. الثالث: أن يكون كاملًا لا بعض الطلاق كنصف طلقة. الرابع: أن لا تكون المرأة معتدة عدة الطلاق الرجعي. الخامس: أن يوقعه في جملة المرأة لا على بعضها كيدها فإن طلق البعض فإنَّه يسري في جميعها طلقة كاملة فإن انتفت هذه الشروط أو شيء منها فلا يسمى سنيًا بل بدعيًا (٣). ذكر الشرط الثاني أن يكون في طهر لم يمس فيه وبعضهم يجعله شرطين طاهرًا شرطًا ولم يمسها شرطًا. وقوله: (أن لا تكون المرأة معتدة عدة الطلاق الرجعي) أي: لا يتبعها طلاقًا وهي في العدة. وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض ومذهب المالكية وجوب المراجعة في طلاق الحائض ويطلق في الطهر الثاني لا الأول ويأتي الكلام على ذلك (٤).

стр. 177

رابعًا: قال النفراوي: القيود التي بها يكون الطلاق سنيًا أن يقع في طهر وأن لا يمسها في ذلك الطهر، وأن يكون واحدة، وأن تكون كاملة، وأن يوقعها على جميع المرأة، وأن لا يردف عليها طلقة داخل العدة، فإن فقد شرط منها كان الطلاق بدعيًا (١). فهذه شروط ستة: الأول: أن تكون طاهرًا. الثاني: لم يمسها. الثالث: أن يطلقها طلقة. الرابع: أن تكون الطلقة كاملة. الخامس: أن يوقعه على كل المرأة. السادس: لا يتبعها طلاقًا. وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله. خامسًا: قال الدردير: السني ما استوفى … شروطه وهي أربعة بقوله: (واحدة) كاملة أوقعها (بطهر لم يمس) أي لم يطأها (فيه بلا) إرداف في (عدة) وبقي شرط وهو أن يوقعها على جملة المرأة لا بعضها (٢). قوله: (واحدة) كاملة يؤخذ منه شرطان أن تكون واحدة فلا يزيد عليها وأن تكون كاملة لا بعض طلقة. وقوله (بطهر لم يمس) يؤخذ منه شرطان أن تكون طاهرًا وأن لا يمسها في هذا الطهر. فهذه شروط ستة: الأول: أن تكون طلقة. الثاني: أن تكون كاملة. الثالث: أن تكون طاهرًا. الرابع: لم يمسها. الخامس: لا يتبعها طلقة أو أكثر. السادس: يوقعه على جملة المرأة. وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله. سادسًا: قال ابن جزي طلاق السنة: ما اجتمعت فيه أربعة شروط وهي أن تكون المرأة طاهرًا من الحيض والنفاس حين الطلاق اتفاقًا وأن يكون زوجها لم يمسها في ذلك

стр. 178

الطهر اتفاقًا وأن تكون الطلقة واحدة خلافًا للشافعي وأن لا يتبعها طلاقًا آخر حتى تنقضي العدة خلافًا لأبي حنيفة (١) ومثله قول زروق في شرحه للرسالة (٢). قوله (أن تكون الطلقة واحدة) يؤخذ منه شرطان أن تكون طلقة كاملة لا بعض طلقة. واشتراط أن يوقعه على جملة المرأة يفهم من كلامه، والله أعلم. فهذه شروط ستة: الأول: طاهر. الثاني: لم يمسها. الثالث: طلقة واحدة. الرابع: كاملة. الخامس: لا يتبعها طلاقًا. السادس: على جملة المرأة. وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله. سابعًا: قال الصاوي: (السني): ما استوفى شروطًا خمسة أشار لها بقوله: (واحدة) لا أكثر. (كاملة) لا بعض طلقة كنصف طلقة (بطهر) لا في حيض أو نفاس (لم يمس) أي لم يطأها (فيه) أي: في الطهر الذي طلق فيه (بلا عدة) أي: من غير أن يوقعه عليها في عدتها من رجعي قبل هذا وبقي شرط سادس: وهو أن يوقعه على جملة المرأة لا على بعضها كيدها (٣) وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله. ثامنًا: قال الخرشي: الطلاق الذي أذنت السنة فيه ما استوفى أربعة قيود. الأول: أن يكون واحدة، … الثاني: أن يوقع الطلقة في حال طهر المرأة … الثالث: لم يمسها فيه … الرابع: أن لا تكون الواحدة مردفة في العدة … (٤).

стр. 179

قوله (واحدة): يؤخذ منه شرطان أن تكون طلقة واحدة وأن تكون كاملة لا بعض طلقة. واشتراط أن يوقعه على جملة المرأة يفهم من كلامه، والله أعلم. فهو كالذي قبله. * * *

стр. 180

الفصل الثالث الطلاق السني عند الشافعية تمهيد: أنوع الطلاق عند الشافعية: للشافعية قولان: القول الأول: الطلاق ثلاثة أنواع: سني وبدعي وليس سنيًّا ولا بدعيًّا وهو المشهور عندهم (١). القول الثاني: الطلاق نوعان سني وبدعي. * * *

стр. 181

تعريف الطلاق السني الطلاق السني - على القول بأنَّ الطلاق ثلاثة أنواع - له عد تعريفات عندهم. التعريف الأول: طلاق مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة (في طهر غير مجامع فيه) ولا في حيض قبله (١): شرح التعريف: (طلاق) الزوج حاضرًا أو غائبًا لفظًا أو كتابة وتخرج الفسوخ وتعليق الطلاق لكن إن وجدت الصفة في زمن السنة فهو سني وإن وجدت في زمن البدعة فهو بدعي (٢) (مدخول بها) ليخرج غير المدخول بها فلا يوصف طلاقها بالسنة ولا البدعة على المشهور ومن خلا بها حكمها حكم المدخول بها على أحد القولين (٣) (ليست بحامل) سواء كان الحمل قبل الطلاق أو وجد من الجماع في الطهر الذي طلقها فيه أو من الجماع في الحيض الذي قبل الطهر فعندهم إمكان الحمل منه - ويأتي الكلام على ذلك (٤) - والحامل طلاقها كطلاق غير المدخول بها لكن الحامل من وطء الشبهة طلاقها بدعي عندهم - ويأتي الكلام على ذلك (٥) - وكذلك إذا حملت من زنا وهي في ذمته وكانت لا تحيض أثناء الحمل فطلاقها بدعي عندهم - ويأتي الكلام على ذلك (٦) - (ولا صغيرة ولا آيسة) فطلاقهما كطلاق غير المدخول بها (في طهر) تخرج الحائض فطلاقها بدعي (غير مجامع فيه) فالطلاق في طهر جامع فيه ولو في الدبر بدعي ومثله استدخال مني الزوج وتقدم استثناء الحامل والصغيرة والآيسة فيجوز طلاقهن في

стр. 182

الطهر بعد الجماع ومفهومه لو جامعها غيره جاز الطلاق وليس مرادًا فالموطوءة بشبهة لا تطلق عندهم إلا بعد فراغها من عدة وطء الشبهة - ويأتي الكلام على التفصيل في مذهبهم (١) - (ولا) مجامع (في حيض قبله) وأصح الوجهين عند الشافعية أنَّ الطلاق في الطهر الذي سبقه طلاق في حيض بدعي - ويأتي الكلام على ذلك (٢) -. نقد التعريف: يدخل في قوله: (ليست بحامل) الحامل من وطء الشبهة ومن الزنا إذا كانت لا تحيض وطلاقها بدعي. وفي قوله: (في طهر غير مجامع فيه) يدخل فيه إذا كان الطلاق آخر الطهر وهو بدعي عندهم ومن استدخلت ماء زوجها وطلاقها بدعي. ويدخل في التعريف من طلقها قبل قسمها وهو بدعي عندهم فهذا التعريف غير مانع. التعريف الثاني: طلاق مدخول بها في طهر لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة وهي تعتد بالأقراء (٣): شرح التعريف: كالذي قبله إلا زيادة (وهي تعتد بالأقراء) فلعل هذا القيد ليخرج من حملت من وطء الشبهة فتعتد بوضع الحمل ثم تعتد من الطلاق بالقروء فطلاقها بدعي وكذلك لو تزوج حاملًا من الزنا ثم دخل بها وكانت لا تحيض فطلاقها بدعي لأنَّها لا تعتد بالقرء إلا بعد وضع الحمل وكذلك إذا زنت وهي في ذمته والله أعلم والقرء الطهر عندهم (٤). التعريف الثالث: طلاق الممسوسة في طهر لم يطأها فيه، وليست بحامل (٥): شرح التعريف: (الممسوسة) أي المدخول بها (في طهر) يخرج الحائض ومن

стр. 183

لا تحيض (لم يطأها فيه) فإذا وطئها فبدعي (وليست بحامل) فالحامل والتي لا تحيض لصغر أو كبر وغير المدخول بها لايوصف طلاقهن بسنة ولا بدعة على المشهور. التعريف الرابع: طلاق المدخول بها في طهر لم تجامع فيه (١): التعريف الخامس: طلاق مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة (٢): نقد التعاريف: يرد على التعاريف السابقة ما يرد على التعريف الأول. التعريف السادس: طلاق موطوءة ونحوها تعتد بأقراء تبتديها عقبه لحيالها أو حملها من زنا وهي تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض، أو في طهر قبل آخره، أو علق طلاقها بمضي بعضه أو بآخر نحو حيض ولم يطأها في طهر طلقها فيه، أو علق طلاقها بمضي بعضه، ولا وطئها في نحو حيض قبله، ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق بآخره (٣): شرح التعريف: (طلاق موطوءة) وهي التي دخل بها زوجها (ونحوها) وهي من خلا بها لوجوب العدة عليها على أحد القولين (تعتد بأقراء) تخرج من تعتد بوضع الحمل ومن تعتد بالشهور (تبتديها عقبه) فإذا كانت لا تبدأ عدتها بعد الطلاق كالحامل من زنا إذا كانت تحيض فهو بدعي (لحيالها) أي غير حامل فالحامل لا يوصف طلقها بسنة ولا بدعة على المشهور (أو حملها من زنا) سواء تزوجها وهي حامل ثم دخل بها أو حملت بالزنا وهي في ذمته (وهي تحيض) فتعتد بالأقراء إذا طلقها أمَّا إذا كانت لا تحيض فطلاقها بدعي لعدم استعقابه الشروع في العدة (وطلقها مع آخر نحو حيض) لاستعقابه الشروع في العدة (أو في طهر قبل آخره) ولو قال لها أنت طالق آخر طهرك فبدعي لعدم

стр. 184

استعقابه الشروع في العدة (أو علق طلاقها بمضي بعضه) أي بعض الطهر (أو بآخر نحو حيض) لاستعقابه الشروع في العدة (ولم يطأها في طهر طلقها فيه) ومع الوطء بدعي إن كانت ممن لها بدعة وسنة في الطلاق (أو علق طلاقها بمضي بعضه) أي بعض الطهر بشرط أن (لا) يكون (وطئها في نحو حيض قبله) (ولا) وطئها (في نحو حيض طلق مع آخره أو علق) الطلاق (بآخره) فهو بدعي. نقد التعريف: هذا التعريف طويل ويغني عن أكثره قوله (تبتديها عقبه). ومع طوله فليس جامعًا فمفهومه أنَّ طلاق من لم تستوف قسمها سني وهو بدعي ولا مانعًا فقوله: أو حملها من زنا وهي تحيض يخرج الحامل من الزنا إذا كانت لا تحيض مطلقًا وطلاقها سني. * * *

стр. 185

الطلاق السني الطلاق السني - على القول بأنَّ الطلاق نوعان سني وبدعي - له عد تعريفات عندهم. تعريف الطلاق السني على هذا القول: عرفه بعضهم: التعريف الأول: الطلاق الذي تشرع فيه المطلقة في العدة عقبه وعدم الندم (١): شرح التعريف: (الطلاق) فتخرج الفسوخ فلا توصف بسنة ولا بدعة كالفسخ في نكاح مختلف فيه (الذي تشرع فيه المطلقة في العدة عقبه) فيدخل في ذلك طلاق المدخول بها في طهر لم يجامعها فيه والحامل منه ومن لا تحيض والموطوءة بشبهة إذا لم تحمل على الراجح من مذهب الشافعية والحامل من الزنا إذا لم يدخل بها أو إذا دخل بها أو زنت وهي في ذمته وكانت تحيض فعدتها بالقروء أو كانت لا تحيض مطلقًا وهي حامل فعدتها بالشهور (وعدم الندم) ليخرج طلاق الموطوءة في طهر جامعها فيه وإن كانت تستقبل عدتها فربما ندم إذا تبين حملها فليس كل طلاق استعقب العدة تنتفي عنه الحرمة (٢). نقد التعريف: يرد على هذا التعريف إذا طلقها قبل أن تستوفي قسمها فهي تشرع في عدتها بعده وهو محرم عندهم وأيضًا ليس كل من طلق زوجته قبل أن يستبين حملها يندم وأيضًا قد يطلقها طلاقًا سنيًا ثم يندم فلا يلزم من الندم كون الطلاق بدعيًا. والتعريف متوقف على معرفة أحكام العدة وهذا لا يصلح في التعريف، والله أعلم. التعريف الثاني: السني: الجائز (٣): شرح التعريف: الجائز المراد به ما عدا المحرم فيدخل فيه الطلاق الواجب كطلاق

стр. 186

الحكمين والمستحب كطلاق المقصرة في حقوق الله والمباح كطلاق من لا يهواها ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير استمتاع بها والمكروه كالطلاق من غير حاجة. نقد التعريف: هذا تعريف بالحكم وتأتي الإشارة إلى منعه (١). المختار عند الشافعية في تقسيم الطلاق: قال النووي: هذا يستمر على تفسير السني بالجائز والبدعي بالمحرم وقد يغني عن التفاسير الطويلة (٢). وقال جلال الدين المحلي: على الاصطلاح الأول وهو المشهور أنَّ السني بعض الجائز كطلاق ممسوسة في طهر لم يطأها فيه، وليست بحامل وأنَّ طلاق الحامل والآيسة والصغيرة وغير الممسوسة ليس بسني، ولا بدعي وهو جائز والأمر في ذلك يسير والأول لانضباطه أولى (٣). وقال الخطيب الشربيني: فيه اصطلاحان: أحدهما وهو أضبط ينقسم إلى سني وبدعي، وثانيهما وهو أشهر ينقسم إلى سني وبدعي ولا ولا (٤). * * *

стр. 187

فصل شروط الطلاق السني عند الشافعية الأول: أن يكون في طهر إلا إذا لم يدخل بها أو لم يخلُ بها في القول القديم. الثاني: أن لا يكون وطأها في هذا الطهر ولو في الدبر ما لم تكن حاملًا منه أو كانت لا تحيض لصغر. الثالث: أن لا تكون استدخلت ماءه مالم تكن حاملًا منه أو كانت لا تحيض لصغر. الرابع: أن لا تكون حاملًا من وطء شبهة. الخامس: أن لا تكون حاملًا من زنا وكانت لا تحيض أثناء الحمل. السادس: أن لا يكون الطهر سبقه رجعة من طلاق في حيض في أصح الوجهين. السابع: أن لا يكون الطهر سبقه وطء في حيض في أصح الوجهين. الثامن: أن يكون طلاقها بعد أن تستوفي قسمها. التاسع: أن لا يعلق طلاقها بآخر الطهر (١). * * *

стр. 188

الفصل الرابع الطلاق السني عند الحنابلة تمهيد: أنواع الطلاق عند الحنابلة: للحنابلة قولان القول الأول - وهو المشهور في المذهب - أنَّ الطلاق ثلاثة أنواع سنة وبدعة وما ليس بسنة ولا بدعة والقول الثاني الطلاق نوعان سنة وبدعة. * * *

стр. 189

تعريف الطلاق السني طلاق السنة - على القول بأنَّ الطلاق ثلاثة أنواع - له عدة تعريفات عندهم: التعريف الأول: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها (١). شرح التعريف: (أن يطلقها) الزوج حاضرًا أو غائبًا لفظًا أو كتابة (طاهرًا) ولو في آخره على أحد القولين وتخرج الحائض (من غير جماع) منه أو من غيره من وطء شبهة أو زنا ولو كان الجماع في الدبر وكذا لو استدخلت ماءه (واحدة) فما زاد عليها بدعة وهو المذهب (ثم يدعها) فلا يتبعها طلقة ثانية وثالثة على قول ويأتي إن شاء الله (٢) وقوله: (حتى تنقضي عدتها) تخرج من طلقت من غير دخول أو خلوة لأنَّه لا عدة عليها. نقد التعريف: يدخل بقوله: (طاهرًا) الحامل والتي لا تحيض والمشهور أنَّ طلاقهما لا يوصف بسنة ولا بدعة. وبقوله: (من غير جماع) من استدخلت ماء زوجها ومن طلقها في طهر تقدمه طلاق أو وطء في حيض وطلاقهن بدعي. فهذا التعريف غير مانع. التعريف الثاني: إيقاع واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضي عدتها إلا في طهر متعقب لرجعة من طلاق في حيض (٣). شرح التعريف: قوله: (لم يصبها فيه) يدخل فيه من أصابها غيره بشبهة أو زنا

стр. 190

وطلاقهن بدعي وقوله: (إلا في طهر متعقب لرجعة من طلاق في حيض) فهو بدعة على الصحيح من المذهب. نقد التعريف: يرد عليه ما يرد على التعريف الأول. القول الثاني عند الحنابلة: الطلاق نوعان: سني وبدعي. تعريفه الطلاق السني على هذا القول: ما أذن فيه الشارع (١). شرح التعريف: (ما أذن فيه الشارع) يدخل فيه الطلاق الواجب كطلاق المولي والمستحب مثل إذا كانت مفرطة في حقوق الله والمباح للحاجة. نقد التعريف: تتوقف معرفته على معرفة الطلاق الذي أذن فيه الشرع وهذا لا يصلح في التعريف. * * *

стр. 191

فصل شروط الطلاق السني عند الحنابلة الأول: أن يكون في طهر إلا إذا لم يحصل دخول أو خلوة. الثاني: أن لا يكون هذا الطهر سبقه رجعة من طلاق في حيض. الثالث: أن لا يكون وطأها في هذا الطهر ولو في الدبر ما لم تكن حاملًا أو لا تحيض. الرابع: أن لا تكون استدخلت ماء زوجها في هذا الطهر ما لم تكن حاملًا أو لا تحيض. الخامس: أن لا يعلق طلاق المدخول بها على ما يعلم وقوعه حال الحيض أو الجماع إن لم تكن حاملًا أو لا تحيض (١). السادس: أن يطلق واحدة دخل بها أو لم يدخل. السابع: أن لا يتبعها طلاقًا حتى تنقضي عدتها مالم يتخلل ذلك رجعة وهو المذهب (٢). * * *

стр. 192

الفصل الخامس تعريف الطلاق السني عند بعض أهل العلم الأول: تعريف البخاري: طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع ويشهد شاهدين (١). شرح التعريف: (ويشهد شاهدين) هذا يدخل في الأحكام وهو غير مرضي في التعريف وعلى التعريف إيرادات تظهر بما تقدم. الثاني: تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية: أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة إذا طهرت من حيضتها بعد أن تغتسل وقبل أن يطأها ثم يدعها فلا يطلقها حتى تنقضي عدتها (٢). شرح التعريف: كالذي قبله إلا قوله: (بعد أن تغتسل) فالجمهور على جواز الطلاق قبل الاغتسال ويأتي الكلام على هذه المسألة إن شاء الله (٣) وعلى التعريف إيرادات تظهر بما تقدم. الثالث: تعريف ابن القيم: أن يطلق امرأته طاهرًا من غير جماع، أو يطلقها حاملًا مستبينًا حملها (٤). شرح التعريف: فيه أنَّ طلاق الحامل سني ويأتي (٥) وعلى التعريف إيرادات تظهر بما تقدم.

стр. 193

الرابع: تعريف ابن كثير: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، أو حاملًا قد استبان حملها (١). شرح التعريف: كتعريف شيخه ابن القيم. الخامس: تعريف الشوكاني: طلاق من كانت في طهر لم يمسها فيه ولا طلقها في الحيضة التي قبله أو في حمل قد استبان (٢). شرح التعريف: تقدم. وعلى التعريف إيرادات تظهر بما تقدم. السادس: تعريف السعدي: [ي] طلقها طلقة واحدة في طهر لم يطأها فيه (٣). شرح التعريف: تقدم. وعلى التعريف إيرادات تظهر بما تقدم. * * *

стр. 194

الفصل السادس التعريف المختار للطلاق السني التعاريف السابقة عن فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم غير جامعة ولا مانعة فعلى المختار - يأتي (١) - أنَّ ما زاد على واحدة من الطلاق البدعي فالذي أراه في تعريف الطلاق السني في الوقت والعدد: طلقة رجعية لكل زوجة كل وقت إلا الحائل التي تحيض إذا خلا بها زوجها تطلق في طهر ليس فيه وطء مباح أو معناه أو تقدمه رجعة من طلاق في حيض قبله ما لم يكن لرفع الضرر عنها. شرح التعريف: أن يطلق الزوج حاضرًا أو غائبًا لفظًا أو كتابة أو إشارة زوجته (طلقة) يخرج الخلع والفسوخ كالفسخ في النكاح المحرم فتجوز كل وقت ولا يتبعها ثانية حتى تخرج من العدة إلا بعد رجعة وقوله: طلقة تفيد أنَّها واحدة ويفهم من قوله طلقة أيضًا أنَّ الأولى عدم التطليق أقل من طلقة كنصف. (رجعية) تخرج الطلقة البائنة كقوله طلقتك طلاقًا بائنًا وآخر ثلاث تطليقات ليست رجعية بسبب ما تقدمها من طلاق. طلقة (لكل زوجة) دخل بها أو لم يدخل حاملًا أو حائلًا فالحامل وإن كانت ترى الدم سواء حكم بأنَّه حيض أو فساد وسواء كان الحمل من الزوج أو من غيره من وطء شبهة أو زنا ويخرج بقولي كل زوجة تعليق الطلاق على النكاح فليس مشروعًا. ومن لا تحيض لصغر أو كبر أو علة دائمة ومن عقد عليها زوجها من غير دخول أو خلوة تطلق (كل وقت) فهذه الثلاث لهن سنة في العدد لا الوقت فيجوز طلاقهن كل وقت ولو بعد الوطء.

стр. 195

(إلا) يستثنى من عموم كل زوجة (الحائل) التي لا حمل في بطنها (التي تحيض) وهو الأصل في النساء لهن وقت معلوم للحيض ووقت للطهر ولو كان الحيض حكمًا فمن انقطع حيضها لعارض كالرضاع والمستحاضة تعطى حكم من تحيض، (إذا خلا) أو دخل (بها زوجها) فالخلوة كالدخول فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة كان للمدخول بها الحائل الحائض سنة في وقت الطلاق كما أنَّ لها سنة في العدد كسائر المطلقات (تطلق) سواء كان الطلاق منجزًا أو معلقًا (في طهر) ولو لم تغتسل من الحيض أو النفاس فالطلاق في الحيض ولو في آخره ومثله النفاس بدعي (ليس فيه) أي الطهر (وطء) في الفرج من الزوج أو من غيره وهو وطء الشبهة؛ لأنَّ الواطئ يظن أنَّ الوطء (مباح) لاعتقاده أنَّها زوجته ويخرج الوطء المحرم كالوطء في حيض قبل الطلاق والوطء في الدبر والزنا فلا يحرم الطلاق (أو) لم يحصل وطء مباح لكن حصل (معناه) أي معنى الوطء المباح وهو استدخال المني كما يحصل في عمليات التلقيح الصناعي لاحتمال الحمل (أو تقدمه) أي الطلاق (رجعة من طلاق في حيض قبله) فلا يطلق إلا في الطهر الثاني بعد الرجعة (ما لم يكن) الطلاق (لرفع الضرر عنها) فيجوز طلاق الحائض إذا انقضت مدة الإيلاء وطلاق الحكمين في الحيض وفي طهر جامعها فيه. وعلى هذا التعريف الطلاق نوعان: سني وبدعي وطلاق التي لا تحيض والحامل وغير المدخول بها من السني ويأتي (١) أنَّ الخلاف في نوع طلاقهن لفظي.

стр. 196

الفصل السابع تمهيد: شروط الطلاق نوعان: النوع الأول: شروط الطلاق فإذا وجدت هذه الشروط وقع الطلاق سواء كان الطلاق سنيًا أو بدعيًا وهذه الشروط مبحوثة في جزء مستقل أسأل الله أن ييسر طباعته. النوع الثاني: شروط الطلاق السني وهي الشروط التي إذا وجدت كان الطلاق وفق أمر الله ووفق أمر رسوله ﷺ ولم يكن المطلق مخالفًا للشرع وهي المقصودة في هذا الفصل. * * *

стр. 197

شروط الطلاق السني من خلال ما تقدم يترجح لي أنَّ الطلاق لا يكون سنيًا إلا إذا توفرت فيه شروط ستة: الشرط الأول: أن يطلقها طاهرًا إلا إذا لم يوجد خلوة أو دخول: أولًا: أدلة اشتراط الطهارة من الحيض والنفاس للمطلقة: الدليل الأول: عن نافع أنَّ ابن عمر ﵄ طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (١). وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ أن يطلق زوجته طاهرًا. الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال الله - تعالى -: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهِنَّ» قال: طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» (٢).

стр. 198

وجه الاستدلال: كالذي قبله. الدليل الثالث: عن ابن مسعود ﵁ قال: [فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١) قال: «طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» (١).

стр. 199

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

стр. 200

ثانيًا: أدلة جواز طلاق الزوجة وهي حائض إذا لم يوجد خلوة أو دخول: تأتي الأدلة في بحث مسألة طلاق الحائض غير المدخول بها (١). الشرط الثاني: أن لا يتقدم الطلاق وطء في القبل من الزوج أو شبهة ما لم تكن حاملًا أو لا تحيض. أولًا: أدلة اشتراط عدم الوطء في القبل: الدليل الأول: لحديث ابن عمر ﵄ السابق. وجه الاستدلال: أمر النبي ابن عمر ﵄ أن يطلق قبل الوطء. الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال الله - تعالى -: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهِنَّ» قال: طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ». وجه الاستدلال: كالذي قبله. الدليل الثالث: عن ابن مسعود ﵁ قال: [فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١) قال: «طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ». وجه الاستدلال: كالذي قبله. ويأتي الخلاف في وقت طلاق الموطوءة بشبهة وزنا والدبر (٢). ثانيًا: أدلة جواز طلاق الحامل والتي لا تحيض مع الوطء: تأتي الأدلة في بحث هذه المسائل (٣). الشرط الثالث: أن لا تكون استدخلت ماءه ما لم تكن حاملًا منه أو كانت لا تحيض لصغر.

стр. 201

فاستدخال الماء بمعنى الجماع لاحتمال الحمل ويأتي الكلام على الحكمة من النهي عن طلاق من جامعها زوجها في طهر ولم يستبن حملها (١)، والله أعلم. الشرط الرابع: أن يطلق طلقة واحدة. وتأتي الأدلة في مسألة حكم الزيادة على طلقة واحدة إن شاء الله (٢). الشرط الخامس: أن لا يتبعها طلاقًا حتى تنقضي عدتها ما لم يتخلل ذلك رجعة. وتأتي الأدلة في مسألة حكم إتباع الطلاق طلقة أوطلقتين قبل الرجعة (٣). الشرط السادس: أن لا يكون الطهر سبقه رجعة من طلاق في حيض. وتأتي الأدلة في مسألة وقت الطلاق بعد الرجعة من الطلاق في حيض (٤). ومن طلق زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ثم تركها حتى تنقضي عدتها ولم يتقدمه طلاق في حيض فهو مطلق للسنة بإجماع أهل العلم (٥). وقوع الطلاق السني: وطلاق السنة يقع من غير خلاف قال الماوردي: طلاق السنة مجمع على وقوعه (٦). وقال ابن القيم: أجمع المسلمون على وقوع الطلاق الذي أذن الله فيه، وأباحه (٧). * * *

стр. 202

الفصل الثامن مناقشة ما لم يترجح لي من الشروط تقدم في شروط الطلاق عند فقهاء المذاهب الأربعة ما لم أذكره في ما ترجح لي في شروط الطلاق السني وفي هذا الفصل أناقش هذه الشروط. أولًا: اشتراط عدم الوطء في الدبر: يشترط الأحناف والشافعية والحنابلة عدم الوطء في الدبر في الطهر الذي وقع فيه الطلاق في غير الحامل والصغيرة قياسًا على الوطء في القبل. والصحيح عدم الاشتراط. وتأتي الأدلة ومناقشتها في مسألة حكم طلاق من وطئها زوجها في دبرها وهي طاهر (١). ثانيًا: اشتراط عدم الوطء في حيض: يشترط الأحناف والشافعية أن يكون الطهر لم يسبقه وطء في حيض والصحيح عدم الاشتراط. وتأتي الأدلة ومناقشتها في مسألة حكم طلاق الزوجة في طهر وطئها في حيض قبله (٢). ثالثًا: اشتراط عدم الوطء من زنا: يشترط الشافعية والحنابلة عدم الزنا في الطهر الذي وقع فيه الطلاق حبلت أو لم تحبل على تفصيل عندهم وكذلك إذا حملت عند المالكية.

стр. 203

والصحيح عدم الاشتراط فلا حرمة لماء الزاني وإن حصل ضرر على الزانية فهو من قبلها. وتأتي الأدلة ومناقشتها في مسألة حكم طلاق الموطوءة بزنا (١). رابعًا: اشتراط أن تستوفي قسمها: يشترط الشافعية إذا كان له أكثر من زوجة أن لا يطلقها قبل أن تستوفي قسمها وينص الحنابلة على تحريم ذلك. والصحيح عدم الاشتراط. وتقدمت الأدلة ومناقشتها في مسألة حكم طلاق المرأة قبل قسمها (٢). خامسًا: اشتراط أن يقع الطلاق على المرأة كلها: يشترط المالكية أن يقع الطلاق على المرأة كلها لا على بعضها وعند الأحناف إذا أضاف الطلاق إلى الجزء المعين الذي لا يعبر به عن جميع البدن كاليد والرجل والأصبع لا يقع الطلاق والحنابلة يشترطون أن يكون الجزء متصلًا فلا يقع الطلاق إذا أضافه إلى منفصل. وتأتي هذه المسائل ومناقشتها في كتاب شروط الطلاق - يسر الله طباعته -. * * *

стр. 204

الباب الخامس تعريف الطلاق البدعي عند الفقهاء تمهيد: تقدم الكلام على تعريف الطلاق السني عند الفقهاء وذكر التعريف المختار وشروط الطلاق السني وما عداه طلاق بدعي وهو مالم يتوفر فيه شرط أو أكثر من شروط الطلاق السني المتقدمة. وفي هذا الباب بحث المسائل الآتية: • تعريف الطلاق البدعي عند الأحناف. • أنواع الطلاق البدعي عند الأحناف. • تعريف الطلاق البدعي عند المالكية. • أنواع الطلاق البدعي عند المالكية. • تعريف الطلاق البدعي عند الشافعية. • أنواع الطلاق البدعي عند الشافعية. • تعريف الطلاق البدعي عند الحنابلة. • أنواع الطلاق البدعي عند الحنابلة. • الطلاق البدعي عند بعض أهل العلم. • التعريف المختار للطلاق البدعي. • المختار في أنواع الطلاق البدعي.

стр. 205

الفصل الأول الطلاق البدعي عند الأحناف تمهيد: طلاق البدعة عند الأحناف نوعان نوع يرجع إلى العدد ونوع يرجع إلى الوقت. وبعض الأحناف يعرف طلاق البدعة بنوعيه البدعي في العدد والوقت تعريفًا واحدًا وبعضهم يخص كل نوع بتعريف خاص. * * *

стр. 206

تعريف الطلاق البدعي بنوعيه التعاريف الآتية تشمل الطلاق البدعي بنوعيه طلاق البدعة بالنسبة للوقت وبالنسبة للعدد: التعريف الأول: ما خالف قسمي السنة (١). شرح التعريف: (ما خالف قسمي السنة) الأحسن والحسن وتقدمت الإيرادات على التعاريف (٢) فكذلك يرد على هذا التعريف وأيضًا تتوقف معرفته على معرفة الطلاق السني وهذا لا يصلح في التعريف. التعريف الثاني: أن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة أو مفرقة في طهر واحد أو ثنتين كذلك أو واحدة في الحيض أو في طهر جامعها فيه أو جامعها في الحيض الذي يليه (٣). شرح التعريف: (أن يطلقها) ليخرج التخيير والاختيار والخلع فيجوز في الحيض (٤) ويؤخذ من قوله: (يطلقها) أن يكون الطلاق على كل المرأة فطلاق بعضها بدعي على تفصيل عندهم (٥) وسواء كان الطلاق منجزًا أو معلقًا لفظًا أو كتابة (ثلاثًا بكلمة واحدة) كقوله طالق ثلاثًا (أو مفرقة) كقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق (في طهر واحد أو) يطلقها (ثنتين) فهو بدعي (كذلك) ما لم تتخلل ذلك رجعة بين الطلقتين (أو) يطلقها طلقة (واحدة في الحيض) أو في النفاس (أو في طهر جامعها فيه) في القبل

стр. 207

أو الدبر ولم تكن حاملًا أو لا تحيض لصغر أو كبر (أو جامعها في الحيض الذي يليه) أي الطهر المطلق فيه. نقد التعريف: يدخل في قوله: (واحدة في الحيض) الطلاق على مال وطلاق غير المدخول بها وليس بدعيًا. وقوله: (في طهر جامعها) يدخل فيه الحامل والصغيرة وطلاقهن سني ومفهومه أنَّ طلاق الموطوءة بشبهة ليس بدعيًا وليس كذلك. وقوله: (ثنتين كذلك) يدخل فيه لو تخلل الطلقتين رجعة وهو سني. ويخرج بقوله: (واحدة في الحيض) الطلاق في النفاس فمفهوم التعريف أنَّه ليس بدعيًا وليس كذلك. فالتعريف ليس جامعًا ولا مانعًا. التعريف الثالث: واحدة في طهر وطئت فيه أو حيض موطوءة وما فوقها بلا رجعة بَيْنَهُ في طهر (١). نقد التعريف: هذا التعريف عليه إيرادات ويتبين ذلك بما تقدم. * * *

стр. 208

تعريف الطلاق البدعي باعتبار أحد نوعيه للطلاق البدعي باعتبار أحد نوعيه عدة تعاريف: الأول: تعريف طلاق البدعة في العدد: لهم فيه عدة تعاريف: التعريف الأول: إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد لا جماع فيه سواء كان على الجمع بأن أوقع الثلاث جملة واحدة أو على التفاريق واحدًا بعد واحد (١). التعريف الثاني: أن يطلقها ثلاثًا في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمات متفرقة، أو يجمع بين التطليقتين في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمتين متفرقتين (٢). التعريف الثالث: يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة أو ثلاثًا في طهر واحد (٣). التعريف الرابع: يطلقها ثلاثًا في طهر أو بكلمة (٤). نقد التعاريف: هذه التعاريف عليها إيرادات ويتبين ذلك بما تقدم. الثاني: تعريف طلاق البدعة في الوقت: لهم فيه عدة تعاريف: التعريف الأول: الطلقة الواحدة الرجعية في حالة الحيض إذا كانت مدخولًا بها والطلقة الواحدة الرجعية في ذوات الأقراء في طهر جامعها فيه (٥).

стр. 209

التعريف الثاني: أن يطلق المدخول بها وهي من ذوات الأقراء في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه (١). التعريف الثالث: أن يطلقها في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه (٢). نقد التعاريف: هذه التعاريف عليها إيرادات ويتبين ذلك بما تقدم. * * *

стр. 210

فصل أنواع الطلاق البدعي عند الأحناف يكون الطلاق بدعيًا عند الأحناف إذا تخلف شرط أو أكثر من شروط طلاق السنة عندهم فالطلاق البدعي بنوعيه عند الأحناف ثمانية أنواع: الأول: ثلاث طلقات في طهر واحد. الثاني: طلقتان في طهر واحد لم يتخللهما رجعة. الثالث: ثلاث طلقات في كلمة واحدة. الرابع: طلقتان في كلمة واحدة. الخامس: الطلاق في الحيض. السادس: الطلاق في النفاس. السابع: الطلاق في طهر جامعها فيه وهي تحيض. الثامن: الطلاق في طهر لم يجامعها فيه لكن جامعها في حيض قبله (١). التاسع: الطلاق المعلق إذا وقع زمن البدعة (٢). * * *

стр. 211

الفصل الثاني الطلاق البدعي عند المالكية طلاق البدعة عند المالكية نوعان نوع يرجع إلى العدد ونوع يرجع إلى الوقت ويعرفونه باعتبار نوعيه وله عندهم عدة تعاريف: التعريف الأول: الطلاق في حيض أو طهر مس فيه ثم طلق أو اثنتين أو ثلاثًا أو واحدة مبتدأة ثم يتبع بتمام الثلاث (١). شرح التعريف: (الطلاق) للمدخول بها تنجيزًا أو تعليقًا (في حيض) ولو في آخره إن لم تكن حاملًا أو طلقها في نفاس (أو) في (طهر مس فيه) أو تقدمه طلاق في حيض ما لم تكن حاملًا منه أو لا تحيض فيجوز طلاقها بعد المس وهذا الطلاق بدعة في الوقت (ثم) ذكر طلاق البدعة في العدد بقوله: (طلق) واحدة (أو) طلق (اثنتين أو ثلاثًا أو واحدة مبتدأة ثم يتبع) طلقة ثانية وثالثة (بتمام الثلاث). نقد التعريف: هذا التعريف غير جامع فلا تدخل فيه النفساء ولا بعض طلقة ولا طلاق بعض المرأة والطلاق في طهر تقدمه طلاق أو وطء في حيض وهو بدعي عندهم. وليس مانعًا فيدخل فيه طلاق الحائض الحامل وطلاقها سني وطلاق المولي والمشهور أنَّه سني وطلاق الموطوءة وهي لا تحيض وطلاقها ليس سنيًا ولا بدعيًا. التعريف الثاني: ما لم تأذن فيه السنة (٢).

стр. 212

شرح التعريف: ما يحرم أو يكره بدعي (١) ومن المكروه عندهم لو طلقها في طهر مس فيه أو أكثر من واحدة (٢). نقد التعريف: تتوقف معرفته على معرفة الطلاق الذي أذنت السنة به وهذا لا يصلح في التعريف. التعريف الثالث: الواقع على غير الوجه المشروع (٣). شرح التعريف: كالذي قبله. نقد التعريف: كالذي قبله. التعريف الرابع: البدعي ما خالف السني (٤). شرح التعريف: كالذي قبله. نقد التعريف: كالذي قبله. التعريف الخامس: ما نقصت منه هذه الشروط أو بعضها (٥). شرح التعريف: (ما نقصت منه هذه الشروط) لا يمكن فقد جميع القيود في صورة؛ لأنَّ البدعي يكون في الحيض والطهر الذي مس فيه، فلا يمكن اجتماع الحيض والطهر في وقت واحد (٦).

стр. 213

نقد التعريف: تتوقف معرفته على معرفة شروط الطلاق السني وهذا لا يصلح في التعريف. * * *

стр. 214

فصل أنواع الطلاق البدعي عند المالكية يكون الطلاق بدعيًا عند المالكية إذا تخلف شرط أو أكثر من شروط طلاق السنة عندهم فالطلاق البدعي بنوعيه عند المالكية عشرة أنواع: الأول: طلاق المدخول بها حائضًا مالم تكن حاملًا من زوجها. الثاني: الطلاق في نفاس. الثالث: الطلاق في طهر وطئها فيه ما لم تكن حاملًا من زوجها أو لا تحيض. الرابع: الطلاق في طهر تقدمه طلاق في حيض. الخامس: الطلاق أكثر من واحدة بلفظ واحد. السادس: الطلاق أكثر من طلقة في أوقات ما لم يتخلل ذلك رجعة (١). السابع: تطليقها بعض طلقة (٢). الثامن: تطليق بعضها (٣). التاسع: الطلاق المعلق إذا وقع زمن البدعة (٤). العاشر: الطلقة البائنة في غير الخلع (٥).

стр. 215

الفصل الثالث الطلاق البدعي عند الشافعية تمهيد: الشافعية لهم في تقسيم الطلاق قولان قول بأنَّه ثلاثة أنواع سني وبدعي وما ليس سنيًا ولا بدعيًا وقول بأنَّه نوعان سني وبدعي. * * *
следующие страницы →