стр. 281
الرد: هذا في غير طلاق الحائض أما الحائض فدلت السنة على وجوب الإمساك بالمراجعة.
الدليل الثاني: قال - تعالى -: [وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا] (البقرة: ٢٢٨).
وجه الاستدلال: دلت الآية على أنَّ الرجعة غير واجبة من وجهين:
الأول: أنَّه جعلها حقًّا للأزواج لا عليهم.
الثاني: أنَّه قرنها بإرادة الإصلاح (١).
الرد: الآية واردة في الطلاق السني أما في طلاق الحائض فالحق لله؛ لأنَّه من تغيير المنكر وفي الطهر الأول الإصلاح بالوطء (٢) ومراجعة من طلقت في الحيض من الإصلاح لأمر النبي ﷺ به.
الجواب: يأتي الخلاف في حكم الوطء في الطهر الأول (٣).
الدليل الثالث: قول النبي ﷺ : «ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَس».
وجه الاستدلال: ترجع المشيئة إلى الجميع من الرجعة والطلاق وما رد إلى مشيئة فاعله لم يجب (٤).
الرد: المشيئة ترجع إلى الطلاق في الطهر الثاني لا إلى أصل الرجعة.