← Фикх шафии

Фикх шафии · id 30130

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاري

Полный текст (5 775 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

الخيار سواء أكان المهر دينا أم عينا بيد الزوج أو بيد سيدها وهو باق أو تالف "لا عكسه" بأن عتق العبد وتحته أمة فلا خيار له; لأنه ليس في معنى المنصوص عليه فإنه لا يتعير باستفراش الناقصة ويمكنه الخلاص بالطلاق. "ولا أثر" في ثبوت الخيار "للكتابة" للأمة "وعتق البعض" منها (١) لبقاء النقصان وأحكام الرق ويتوقف خيار العتق "على بلوغ صبية وإفاقة مجنونة" لعدم اعتبار قولهما ولا يقوم الولي مقامهما في ذلك; لأنه خيار شهوة وطبع. "وللزوج الوطء" للعتيقة "ما لم تفسخ" لبقاء النكاح "فإن عتق هو معها استقر النكاح" فلا خيار لها. "وكذا" لو عتق "قبل فسخها" (٢) لزوال الضرر وكما في نظيره من الرد بالعيب بعد زواله وفي الأخذ بالشفعة بعد بيع ما تستحق به الشفعة ولو فسخت بناء على بقاء رقه فبات خلافه فقياس ما مر في الفسخ بالعيب بطلان الفسخ (٣) وهو ظاهر كلامهم. "فروع" ثلاثة الأول "لو عتقت في عدة" طلاق "رجعي فلها" في العدة "الفسخ" لتقطع عن نفسها تطويل العدة وسلطنة الرجعة "و" لها "تأخيره" إلى الرجعة ولا يبطل خيارها; لأنها بصدد البينونة وقد لا يراجع فيحصل الفراق من غير أن يظهر من جهتها الرغبة عنه "لا" أي لها ما ذكر لا "الإجازة" أي لا تنفذ منها; لأنها محرمة صائرة إلى البينونة فلا يلائم حالها الإجازة بخلاف الفسخ فإنه يؤكد التحريم "فإذا فسخت بنت على" ما مضى من "العدة" كما لو طلق الرجعية "وعدتها عدة حرة" كما سيأتي في بابها. "ومن طلقت" طلاقا "بائنا قبل فسخها بعتق أو عيب بطل خيارها" لانقطاع النكاح وليس كالطلاق في الردة حتى يوقف; لأن الانفساخ بها يستند إلى حالتها فيتبين عدم مصادفة الطلاق النكاح والفسخ بالعتق أو بالعيب لا يستند إلى ما قبله أما من طلقت رجعيا قبل ذلك ولم تنقض عدتها فلا يبطل خيارها كما علم مما مر.

стр. 3642

"الثاني ليس للسيد منعها من الفسخ قبل الدخول لإثبات حقه من المهر" لتضررها بتركه "ومتى فسخت وقد وطئها قبل العتق وجب المسمى" لاستقراره بالوطء "أو بعده وهي جاهلة" (١) بعتقها "فمهر المثل" يجب لتقدم سبب الفسخ فكأنه وجد يوم العقد "ومهرها للسيد مطلقا" أي سواء أكان المسمى أم مهر المثل فسخت أو اختارت المقام معه وجرى في العقد تسمية صحيحة أو فاسدة; لأنه وجب بالعقد "إلا إذا كانت مفوضة" بأن زوجها سيدها كذلك "ووطئها" الزوج "أو فرض لها بعد العتق" فيهما فالمهر لها بناء على أن مهر المفوضة يجب بالدخول أو بالفرض لا بالعقد. بخلاف ما إذا وطئها أو فرض لها قبل العتق فهو للسيد; لأنه ملكه بالوطء أو بالفرض قبل عتقها وموت أحدهما كالوطء والفرض. "الثالث خيار العتق على الفور" كما في خيار عيب البيع وغيره "فإن ادعت الجهل بالعتق وأمكن" كأن كان السيد غائبا وقت العتق "فالقول قولها" بيمينها; لأن الأصل عدم علمها وظاهر الحال يصدقها "وإلا" أي وإن لم يمكن بأن كانت مع سيدها بمكان واحد وبعد خفاء العتق عليها "فقوله" أي فالقول قوله بيمينه "وإذا ادعت الجهل بثبوت الخيار صدقت" بيمينها; لأن الأصل عدم علمها ويخالف خيار عيب البيع إذا لم يكن المدعي قريب عهد بالإسلام ولم ينشأ ببادية بعيدة; لأنه مشهور يعرفه كل أحد وهذا خفي لا يعرفه إلا الخواص "أو" ادعت الجهل "بكونه فورا فكذلك" أي فتصدق بيمينها كنظيره من العيب (٢) والأخذ بالشفعة ونفي الولد وغيرها وقيل لا تصدق والترجيح من زيادته وهو مقتضى كلام الجرجاني وغيره هنا وابن الصباغ وغيره في كتاب اللعان. ومقتضى كلامه كهؤلاء أنه لا فرق بين من يخفى عليها ذلك ومن لا يخفى بأن تكون قديمة العهد بالإسلام وخالطت أهله لكن قيده البارزي وصاحب الأنوار كالعبادي في أحد قولين نقلهما عنه الأصل بمن يخفى عليها ذلك قال الزركشي ولا وجه له; لأن كون الخيار على الفور مما أشكل على العلماء فعلى هذه المرأة أولى ونقل هو ونحوه عن ابن يونس ووجه الرافعي القول بعدم تصديقها مطلقا

стр. 3643

بأن الغالب أن من علم الخيار علم فوريته وبأن خيار النقيصة بسبب العيب وغيره على الفور فإذا علمت أن الخيار هنا بسبب النقيصة أشبه أن تعلم التحاقه به وفيما قاله وقفة "وتفسخ" العتيقة "بلا" مراجعة "حاكم"; لأنه ثابت بالنص والإجماع فأشبه الرد بالعيب والشفعة. "السبب الرابع العنة" وهي مشتركة بين العجز عن الوطء كما مر بيانه وبين الحظيرة المعدة للإبل والمراد الأول ويعبر عنه بالتعنين "ويثبت" للمرأة "بها الخيار وكذا بالجب إلا إن بقي" من الذكر ما يمكن أن يولج منه "قدر الحشفة" فأكثر (١) ولا يثبت بذلك الخيار "فإن عجز عن الوطء به" أي بالقدر المذكور "أو" عجز عنه "لزمانة" وفي نسخة لزمانته "ضربت له المدة" كالسليم العاجز "لا" يعني يثبت لها الخيار لأجل ما ذكر لا "للخصاء" القائم بزوجها سواء أكان موجوء الخصيتين أم مسلولهما لبقاء آلة الجماع وقدرته عليه ويقال إنه أقدر عليه; لأنه لا ينزل ولا يعتريه فتور. "فرع" لو "وطئها في القبل" في ذلك النكاح "ثم عن فلا خيار" لها; لأنها عرفت قدرته ووصلت إلى حقها منه والعجز بعده لعارض قد يزول "وإن عن عن امرأة فقط" أي دون امرأة أخرى له "أو عن البكر" (٢) دون الثيب "فلها الخيار" لفوات التمتع وقد يتفق الأول لانحباس شهوة عن امرأة معينة بسبب نفرة أو حياء ويقدر على غيرها لميل أو أنس أما العجز المحقق لضعف في الدماغ أو القلب أو الكبد أو لخلل في نفس الآلة فلا يختلف بالنسوة قال ابن الرفعة وما قالوه من ثبوت الخيار للبكر يدل على أنه لا يجوز له إزالة بكارتها بأصبعه أو نحوها إذ لو جاز لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا للخيار (٣) أي لقدرته على الوطء بعد إزالة

стр. 3644

البكارة بذلك. "فرع" لو "قالت هو قادر" على الوطء "و" لكنه "يمتنع" منه "بطل خيارها" الأولى قول أصله فلا خيار لها كما لا خيار للبائع إذا امتنع المشتري من تسلم الثمن ولا للمرأة إذا امتنع زوجها من الإنفاق عليها مع القدرة فيهما "فلو طالبته بوطء مرة لم يلزمه" الوطء وإن حصل لها به التمتع واستقرار المهر; لأنه حقه ولا يلزم به كسائر الوطآت. "فرع تغييب الحشفة" في قبل الثيب وفي قبل البكر "مع إزالة البكارة وطء كامل"; لأن أحكام الوطء كلها منوطة به (١) كالتحليل والتحصين والحدود ولأن الحشفة هي التي تحس لذة الجماع وأفهم كلامه أن تغييب الحشفة في البكر مع عدم إزالة البكارة لكونها غوراء ليس وطئا كاملا فلا يحصل به الغرض بخلاف ما إذا كان عدم إزالتها لرقة الذكر فإنه وطء كامل "وكذا قدرها" أي تغييب قدرها "من المقطوع" كما في سائر أحكام الوطء "فإن أولج" ما ذكر في القبل "والشفران منقلبان" إلى الباطن بحيث يلاقي ما أولجه ما انعكس من البشرة الظاهرة "فتردد" للإمام (٢) ; لأن ما أولجه حصل في حيز الباطن (٣). "فصل وإنما تثبت العنة بإقراره" عند الحاكم أو عند شاهدين وشهدا به عند الحاكم أو بيمين المرأة بعد نكوله كما يعلم مما يأتي ولا يتصور ثبوتها بالبينة; لأنه لا اطلاع للشهود عليها "فإن أنكر" عنته "وحلف فلا مطالبة" بتحقيق ما قاله بالوطء ويمتنع الفسخ "وإن نكل" عن اليمين "حلفت" وثبتت عنته "ولها ذلك" أي الحلف "عند الظن" لعنته "بالقرائن" كما تحلف أنه نوى الطلاق بالكناية بخلاف الشهادة بها إذ لا تعرف الشهود من ذلك ما تعرفه هي "ثم" بعد ثبوت عنته

стр. 3645

"تضرب المدة" أي يضربها القاضي له "بطلبها"; لأن الحق لها "ولو بما" أي بقولها أنا طالبة حقي على ما "يجب لي" عليه "شرعا" وإن جهلت تفصيل الحكم قال الجرجاني (١) ولا تسمع دعوى الأمة على زوجها الحر عنته للزوم الدور; لأن سماعها يستلزم بطلان خوف العنت وبطلان خوفه يستلزم بطلان النكاح وبطلانه يستلزم بطلان سماع دعواها وظاهر أن هذا (٢) إذا ادعت عنه مقارنة للعقد وإلا فتسمع دعواها لانتفاء الدور. والمدة تضرب "سنة" كما فعله عمر ﵁ (٣) رواه الشافعي وغيره. وتابعه العلماء عليه وقالوا تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في الشتاء أو برودة فيزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول في الخريف فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي "حرا كان أو عبدا" مسلما أو كافرا; لأن ذلك شرع لأمر جبلي فأشبه الحيض والرضاع فلا يختلفون في كون المدة سنة "ابتداؤها من" وقت "ضرب القاضي" لها لا من وقت إقراره أو حلفها; لأنها مجتهد فيها بخلاف مدة الإيلاء فإنها من وقت الحلف للنص. "فإن سكتت عن ضرب المدة فللقاضي تنبيهها إن كان" سكوتها "لجهل أو دهشة وإن انقضت" أي السنة ولم يطأها ولم تعتزله فيها "رفعته" إلى القاضي "ثانيا" فلا تفسخ بلا رفع إذ مدار الباب على الدعوى والإقرار والإنكار واليمين فيحتاج إلى نظر القاضي واجتهاده وقضية كلامهم بل صريحه أن الرفع ثانيا بعد السنة يكون على الفور وهو المعتمد (٤) خلافا للماوردي والروياني "فإن ادعى" بعد الرفع "الإصابة" في السنة وأنكرتها "صدق بيمينه" لعسر إقامة بينة الجماع. والأصل السلامة ودوام النكاح "ولو نكل" عن اليمين "حلفت" هي أنه ما أصابها "وفسخت" ولها هي الفسخ أيضا بإقراره بذلك كما فهم بالأولى وصرح به الأصل "فإن امتهل فكما في الإيلاء" أي فيمهل يوما فأقل "ولا تستقل" هي "بالفسخ إلا

стр. 3646

بعد قول القاضي ثبتت عنته" أي ثبوتا يترتب عليه الفسخ أو ثبت حق الفسخ كما فهم بالأولى وصرح به الأصل "فاختاري" فتستقل به حينئذ كما يستقل به من وجد بالمبيع عيبا واستشكل بعدم استقلالها بالفسخ بالإعسار بالنفقة وأجيب بأن الخيار ثم على التراخي وهنا على الفور كما مر فلا يتوقف الفسخ على إذن القاضي لها فيه وقوله فاختاري لا يقتضي توقفه عليه وإنما يقتضي توقفه على تخييره لها كذا قيل قال الأذرعي وغيره والظاهر أن قوله فاختاري ليس شرطا بل المراد به إعلامها بدخول وقت الفسخ حتى لو بادرت وفسخت قبله نفذ فسخها ويؤيده حذف الرافعي له من الشرح الصغير (١) "فإن فسخت ثم رجعت ولو قبل تنفيذ القاضي فسخها لغا الرجوع" لارتفاع العقد بالفسخ. "فرع لو" "سافر" الزوج "مدة الإمهال" المضروبة "حسبت" (٢) لئلا يتخذ السفر دافعا للمطالبة بالفسخ ومثله حبسه ومرضه وحيضها كما صرح به الرافعي والظاهر أن النفاس كالحيض "وإن اعتزلته" في المدة ولو بعذر كحبس (٣) "أو مرضت" (٤) فيها مرضا يمنع الوطء عادة "لم تحسب"; لأن عدم الوطء حينئذ يضاف إليها "واستؤنفت" سنة أخرى إن وقع شيء من ذلك في جميع المدة أو بعضها "أو انتظرت مضي" مثل "ذلك الفصل من السنة الأخرى" في صورة

стр. 3647

البعض قال ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه الاستئناف أيضا; لأن ذلك الفصل إنما يأتي في سنة أخرى قال فلعل المراد أنه لا يمتنع (١) انعزالها عنه في غير ذلك الفصل من قابل بخلاف الاستئناف. "فرع هذا الفسخ" أي الفسخ بالتعنين "على الفور بعد ثبوته" كالفسخ بسائر العيوب "وكذا بعد مضي المدة" فلا يثبت لها الخيار إلا بعدها; لأن الحق إنما يثبت حينئذ "فرضاها به" أي بالتعنين "قبل ضرب القاضي" المدة "أو في أثنائها لا يبطله" أي الفسخ بعدها لسبقه ثبوت الحق فالرضا قبله كإسقاط الشفعة قبل جريان البيع "أو بعدها أبطله" كما في سائر العيوب بخلاف زوجة المولي والمعسر بالنفقة لتجدد الضرر لبقاء اليمين وقصد المضارة وتجدد النفقة كل يوم والعنة عيب واحد لا يتوقع زوالها غالبا "فإن رضيت به بعد المدة ثم طلقها" طلاقا "رجعيا ويتصور" أي الطلاق الرجعي من غير وطء يزيل العنة "باستدخالها ماءه وبوطئها في الدبر ثم" بعد إن طلقها رجعيا "راجعها لم يعد حق الفسخ; لأنه نكاح واحد" وقد رضيت بعنة الزوج فيه والرجعة في حكم الاستدامة. "وإذا بانت" منه بطلاق بائن أو فسخ أو انقضاء عدة "وجدد نكاحها أو تزوجته عالمة بعنته لم تسقط مطالبتها" بالفسخ; لأنه في الأولى نكاح جديد فيتوفر عليه حكمه وفي الثانية قد يعن عن امرأة دون أخرى وعن نكاح دون آخر "وإذا فسخت بالعنة فلا مهر" لها; لأنه فسخ قبل الدخول. "فرع لا تسمع دعوى العنة على صبي أو مجنون; لأن المعتمد" في ضرب المدة وفسخ النكاح "إقراره" أي الزوج بالعنة أو يمينها بعد نكوله وقولهما ساقط ولأنهما غالبا لا يجامعان وربما يجامعان بعد الكمال "فإن ضربت" أي المدة "على عاقل فجن" في أثنائها "ثم انقضت المدة" وهو مجنون "لم يطالب" بالفسخ "حتى يفيق" من جنونه; لأنه لا يصح إقراره. "فصل القول قول من ينكر الوطء" من الزوجين بيمينه وإن وافق على جريان خلوة; لأن الأصل عدمه فلو ادعى وطأها بتمكينها وطلب تسليمها إليه

стр. 3648

فأنكرته وامتنعت لتسليم المهر صدقت أو ادعت جماعها قبل الطلاق وطلبت جميع المهر فأنكره صدق "إلا ثلاثة" أحدها "العنين في" دعوى "الإصابة" بأن ادعاها وأنكرته فالقول قوله بيمينه كما مر "ولو كان مقطوع الذكر إن بقي" منه "ما يمكن به الوطء" سواء ادعى ذلك قبل المدة أم بعدها "فإن اختلفا في إمكان الوطء به" أي بالمقطوع "صدقت بيمينها" لزوال أصل السلامة وهذا ما نقله الأصل عن قول الأكثرين ثم قال وقال صاحب الشامل ينبغي أن يؤخذ بقول أهل الخبرة كما لو ادعت جبه وأنكر قال المتولي وهو الصحيح (١) "فإن شهد أربع" من النسوة ببكارتها "صدقت بلا يمين" لدلالة البكارة على صدقها (٢). "فإن ادعى عودها" بأن قال بعد شهادتهن أصبتها ولم أبالغ فعادت بكارتها وطلب يمينها "حلفت" أنه لم يصبها أوان بكارتها هي الأصلية ولها الفسخ بعنته بعد يمينها فإن لم يدع شيئا لم تحلف وما فرع عليه هذا من تصديقها بلا يمين هو أحد وجهين ذكرهما الأصل فقال فيه وجهان أحدهما وهو ظاهر النص إن شهد أربع نسوة إلى آخره والثاني وبه قال أبو علي (٣) وابن القطان وابن كج والإمام والغزالي وغيرهم أنها تصدق بيمينها لاحتمال عود البكارة لعدم المبالغة وإن لم يدع الزوج شيئا فلا بد من الاحتياط انتهى والترجيح من زيادة المصنف (٤) لكن المرجح في الشرح الصغير الثاني وفي كلام الأصل ما يشير إليه قال الإسنوي وغيره وهو الراجح ونقله الأذرعي وغيره عن نص الأم وعليه قال ابن الرفعة ظاهر النص أنها لا تحلف إلا أن يطلب الزوج يمينها قال وهو الأشبه; لأن الخصم متمكن من الدعوى فلا معنى للاحتياط له. "فلو نكلت" عن اليمين "حلف" ولا خيار لها "ولو نكل" أيضا "فسخت بلا

стр. 3649

يمين" ويكون نكوله كحلفها; لأن الظاهر أن بكارتها هي الأصلية قال الزركشي وليس هذا مخالفا القاعدة أنه لا يقضي بالنكول المجرد فذاك محله إذا نكل المدعي وكان حلفه يثبت له حقا أما لو كان حلفه يسقط عنه حقا للمدعى عليه فإنا نلزمه بمجرد النكول لا; لأنه قضاء بالنكول بل مؤاخذة له بإقراره بالعنة وعدم ظهور مقتضى الوطء أي وبالبينة الشاهدة ببقاء بكارتها "ولو ادعى" بعد المدة "امتناعها" من التمكين فيها ولا بينة لأحدهما "فالقول قوله فيحلف"; لأن الأصل دوام النكاح ولو قال بدل فيحلف بيمينه كان أولى "ويضرب" له القاضي بعد حلفه "مدة أخرى ويسكنهما بجنب" قوم "ثقات" يتفقدون حالهما "ويعتمد القاضي قولهم" في ذلك. "الثاني المولي" وهو "كالعنين في ذلك كله" بل في أكثره "وإذا طلق عنين أو مول" قبل الوطء زوجته وقد "حلفا على الوطء فليس لهما رجعة"; لأنها المصدقة بيمينها في إنكارها الوطء لدفع رجعتها وإن صدق الأول لدفع العنة والثاني لدفع المطالبة عنه إذ لا يلزم من تصديق الشخص الدفع عن نفسه تصديقه لإثبات حق له على غيره إذ اليمين حجة ضعيفة "كالمودع" عنده عين فإنه "يصدق في" دعوى "التلف" لها بلا تفريط بيمينه "ثم إن غرمه مستحق" لها بدلها فيما لو ظهرت مستحقة "لا يرجع" به المودع عنده "على المودع إن حلف" المودع "أنها لم تتلف عنده" أي عند المودع عنده وهو خائن فإن لم يحلف بأن صدق بأنها تلفت عنده أو سكت أو قامت بذلك بينة رجع عليه "وكدار في يد اثنين ادعى أحدهما جميعها وقال الآخر" بل "هي بيننا نصفين صدق" الآخر "بيمينه"; لأن اليد تعضده. "فإذا باع مدعي الكل نصيبه" الذي خصه منها "من ثالث فالآخر في" أخذ "الشفعة يحتاج إلى البينة" بملكه لنصف الدار إن أنكره الثالث فالجامع بين المسائل الثلاث أن الشخص قد يصدق بيمينه للدفع ولا يصدق لإثبات حق له على غيره لما قلناه من أن اليمين حجة ضعيفة وقوله وإذا طلق عنين إلى آخره من زيادته هنا وقد ذكر الأصل المسألة الأولى في الإيلاء والرافعي النظير. ثم "الثالث مطلقة ادعت الوطء" قبل الطلاق "لتستوفي المهر" وأنكره الزوج لا تصدق بل هو المصدق للأصل كما مر وعليها العدة مؤاخذة لها بقولها ولا

стр. 3650

نفقة لها ولا سكنى وله نكاح بنتها وأربع سواها في الحال "فإن أتت" بعد دعواها الوطء "بولد يلحقه" ظاهرا "فالقول قولها" بيمينها "إن لم ينفه" لترجيح جانبها بالولد فيثبت النسب ويتقرر جميع المهر وإنما احتيج إلى يمينها; لأن ثبوت النسب لا يفيد تحقق الوطء فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح وما ذكره آخرا هو محل الاستثناء من تصديق النافي ويستثنى مع ما استثناه أشياء منها ما مر من أنها إذا ادعت البكارة المشروطة وأنها زالت بوطئه (١) فتصدق بيمينها لدفع الفسخ وما إذا ادعت المطلقة ثلاثا أن المحلل وطئها وفارقها وانقضت عدتها وأنكر المحلل الوطء فتصدق بيمينها لحلها للأول لا لتقرر مهرها; لأنها مؤتمنة في انقضاء العدة وبينة الوطء متعذرة وما إذا قال لها وهي طاهر أنت طالق لسنة ثم ادعى وطأها في هذا الطهر ليدفع وقوع الطلاق في الحال وأنكرته فيصدق هو بيمينه (٢) ; لأن الأصل بقاء النكاح وما إذا علق طلاقها بعدم الوطء ثم اختلفا كذلك فهو المصدق لما ذكر وبه أجاب القاضي في فتاويه فيما لو (٣) علقه بعدم الإنفاق عليها ثم ادعى الإنفاق فإنه المصدق بيمينه لعدم وقوع الطلاق لا لسقوط النفقة لكن في فتاوى ابن الصلاح (٤) في هذه الظاهر الوقوع.

стр. 3651

"الباب التاسع فيما يملكه الزوج" من الاستمتاع من زوجته "ويملك الاستمتاع" منها "بما سوى حلقة دبرها" ولو فيما بين الأليتين أما الاستمتاع بحلقة دبرها (١) فحرام بالوطء خاصة لخبر "إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن" رواه الشافعي وصححه (٢). "فرع الوطء في الدبر كالقبل" أي كالوطء فيه في إفساد العبادة ووجوب الغسل والحد والكفارة والعدة وثبوت الرجعة والمصاهرة وغيرها "إلا في سبعة أحكام (٣) الحل" للخبر المذكور "والتحليل" للزوج الأول احتياطا له ولخبر "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (٤) "والتحصين" لأنه فضيلة فلا تنال بهذه الرذيلة "والخروج من الفيئة وزوال العنة" إذ لا يحصل به مقصود الزوجة "وتغيير إذن البكر" (٥) في النكاح من النطق إلى السكوت لبقاء البكارة "وكونه لا يوجب إعادة الغسل" على الموطوءة "بخروج ماء الرجل منه" أي من الدبر "بخلاف" خروجه من القبل "فيمن قضت وطرها" فإنه يوجب إعادة الغسل عليها وبقي ثامنة وتاسعة وهما جعل الزفاف ثلاث ليال وعدم وجوب الرجم على المفعول به وإن كان محصنا كما ذكره في بابه. وزاد ابن الرفعة عاشرة نقلها عن صاحب المحيط (٦) وأقره وهي وطء مملوكته المحرمة عليه بنسب أو تمجس أو نحوهما في

стр. 3652

الدبر فإنه يوجب الحد بخلافه في القبل. "ويثبت به النسب في" وطء "أمته و" في "وطء الشبهة" كوطئه بنكاح فاسد لأن الماء قد يسبق إلى الرحم من غير شعور به وتعبيره بالشبهة أعم من تعبير أصله بنكاح فاسد "أما الزوجة فبالفراش" يثبت النسب فلا يتوقف على الوطء بل على إمكانه وما ذكره من ثبوت النسب بالوطء في الدبر هو ما صححه الأصل هنا (١) وجزم به في الطلاق لكن الذي صححه في اللعان والاستبراء كالأكثرين عدم ثبوته (٢) به لبعد سبق الماء به إلى الرحم وصححه السبكي وغيره والمصنف تبع أصله في المواضع المذكورة. "ويثبت به مهر المثل في النكاح الفاسد وكل المسمى في" النكاح "الصحيح" لأنه وطء في محل الاستمتاع "وله الاستمناء بيد زوجته وجاريته" كما يستمتع بسائر بدنهما "لا يده" لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ إلى قوله ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] وهذا مما وراء ذلك. "والعزل" وهو أن ينزل بعد الجماع خارج الفرج "تحرزا من الولد المكروه" وإن أذنت فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع النسل وما ذكره من الكراهة هو ما نقله ا"لأصل عن إطلاق صاحب المهذب وقال قبله: الأول

стр. 3653

تركه وما قاله المصنف أولى (١) فإنهى المنقول عن العلااقيين وجزم به النووي في شرح مسلم فقال وهو مكروه عندنا في كل حال، وخرج بالتحرز عن الولد ما لو عن له أن ينزع ذكره قرب الإنزال لا لتحرز عن ذلك فلا يكره، ومما تقررعلم أن العزل جائز مطلقا واحتجوا له بخبر الصحيحين عن جابر كنا على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل فبلغه فبثلغه ذلك فلم ينهنا (٢) وبأن حقها في الوطء خاصة بدليل الفيءة والعنة. "ويستحب" للواطئ إذا أراد أن يطأ ثانيا "أن يتوضأ ويغسل الفرج بين الوطأتين" كما مر في باب الغسل "ويبعد حله" أي تصور حل إيقاع الوطأتين "في الزوجات إلا بإذنهن" لأن القسم واجب لهن ولا يجوز في نوبة واحدة أن يأتي الأخرى إلا بإذنها وأما خبر الصحيحين "أنه ﷺ طاف على نسائه بغسل واحد (٣) " فمحمول على إذنهن إن قلنا كان القسم واجبا عليه (٤) وإلا فهن كالإماء. وفي قوله ويبعد حله إشارة إلى أنه قد يتصور حله كأن وطئ واحدة آخر نوبتها ثم الثانية أول نوبتها أو وطئ الثانية بعد موت الأولى (٥) ووطئه لها فهو أولى من قول أصله ولا يتصور ذلك في الزوجات إلا بإذنهن "ويباح" ذلك "في الإماء" ولو مع زوجة لعدم وجوب القسم لهن. "ويكره أن يطأ زوجته أو جاريته بحضرة أخرى" فإنه دناءة "وأن يذكر ما جرى بينهما" لذلك ولخبر مسلم "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" (٦) قال في المهمات

стр. 3654

كذا أطلق الكراهة هنا وفي الشهادات لكن جزم في شرح مسلم بأنه يحرم عليه أن يظهر ما جرى بينهما من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك قال وأما مجرد الجماع فيكره ذكره إلا لفائدة انتهى وقد يجاب بحمل التحريم (١) على التفصيل والكراهة على خلافه. "ويسن ملاعبة الزوجة" إيناسا وتلطفا لخبر الصحيحين "هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك" (٢) "إن لم يخف مفسدة" من ذلك فإن خافها لم يسن بل قد يمتنع "و" يسن له "أن لا يعطلها" فيسن له أن يبيت عندها ويحصنها وأدنى الدرجات أن لا يتركها ليلة من أربع كما سيأتي في عشرة النساء "وأن لا يطيل عهدها بالجماع بلا عذر" لأنه من المعاشرة بالمعروف "وأن يجامع عند قدومه من السفر" لخبر الصحيحين "إذا قدمت فالكيس الكيس" (٣) أي ابتغ الولد قال الغزالي في الإحياء ويكره الجماع في الليلة الأولى والأخيرة من الشهر وليلة نصفه فيقال إن الشيطان يحضر الجماع فيها وأنه يجامع ويكره أول الليل لئلا ينام على غير طهارة "و" أن "يسمي الله عنده" أي عند الجماع "ويدعو بالمأثور" أي بالمنقول وذلك بأن يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا كما مر في صفة الوضوء. "ويحرم عليها" أي على زوجته أو جاريته "منعه من استمتاع جائز" بها "تحريما مغلظا" لمنعها حقه مع تضرر بدنه بذلك ولا يحرم وطء المرضع والحامل كما صرح به الأصل "ويكره" للمرأة "أن تصف لزوجها امرأة أخرى لغير حاجة" للنهي عنه في خبر الصحيحين وغير الزوج مثله كما فهم بالأولى.

стр. 3655

"الباب العاشر في وطء الأب جارية الابن" "وتزويجه بها و" وجوب "إعفافه وفيه ثلاثة أطراف" بعدة ما في الترجمة "الأول في وطئه" لها "فيحرم على الأب وطء جارية الابن" مع علمه بالحال إجماعا ولآية ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: (٥)، ٦] ولأنها مباحة للابن والفرج الواحد لا يباح لاثنين في حالة واحدة "ولا حد" عليه ولو موسرا. "وإن كانت موطوءته" أي الابن "ولو مستولدة" لشبهة الملك ففي خبر ابن حبان في صحيحه "أنت ومالك لأبيك" (١) ولشبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله فأشبه ما لو سرق ماله لا يقطع به ولأن الوالد لا يقتل بولده فيبعد أن يرجم بوطء جاريته قال الأذرعي ويظهر أن محل عدم وجوب الحد عليه إذا وطئها في القبل أما إذا وطئها في الدبر فيظهر أنه يحد كما لو وطئ (٢) السيد أمته المحرمة عليه بنسب أو مصاهرة أو رضاع أو تمجس في دبرها بل هو أولى وما ذكره المصنف من عدم وجوب الحد عليه إذا كانت مستولدة هو ما اقتضاه كلام أصله في مواضع وجرى عليه الإسنوي وغيره لكن نقل الأصل عن تجربة الروياني عن الأصحاب (٣) أنه يجب عليه الحد قطعا لأنه لا يتصور أن يملكها بحال (٤) وهذا ساقه في الشرح

стр. 3656

الصغير (١) مساق الأوجه الضعيفة وقال الأذرعي إنه طريقة غير مشهورة فالمعتمد أنه لا يحد بوطئها (٢) كغير المستولدة "بل يعزر" فيهما كما في ارتكاب سائر المحرمات التي لا حد فيها ولا كفارة وهو لحق الله تعالى لا لحق الولد ذكره الأصل. وحذفه المصنف لقول الإسنوي فيه نظر لأن الأصحاب جزموا بأنه يعزر بقذف ولده لحقه والوجه ما ذكره الأصل وأجيب عن النظر بأنه إنما يرد لو صرح الأصحاب بأنه يعزر بقذف ولده لحقه وإلا فقد يراد به التعزير لحق الله تعالى كما صرحوا به فيما لو عفا مستحق التعزير عنه على الأصح وبأنه لا يلزم من عدم ثبوت التعزير (٣) للولد في وطء جاريته عدم ثبوته في قذفه لأن للأب شبهة في مال ولده بخلاف عرضه. "ويجب" له عليه بوطئه لها ولو بطوعها "المهر" أي مهر مثلها وإن كان الأب كافرا أو مؤمنا للشبهتين السابقتين وكذا أرش بكارتها إن كانت بكرا (٤) وافتضها "وغير الموطوءة" للابن "تحرم على الابن" أبدا لأنها صارت موطوءة الأب "والموطوءة" له تحرم عليهما لأنها موطوءة كل منهما ويستمر ملك الابن عليها ما لم يوجد من الأب إحبال. "ولا يغرم الأب" له بتحريمه لها عليه بوطئه "قيمتها وإن كان ذميا" أو نحوه "بخلاف وطء زوجة أبيه أو ابنه بشبهة فإنه يلزمه له المهر" (٥) أي مهرها. "والفرق بقاء المالية" التي هي المقصود الأعظم "في الأمة" والفائت على الابن إنما هو مجرد الحل وهو غير متقوم بدليل أنه لو اشترى أمة فخرجت أخته لم يتمكن من الرد والفائت في الزوجة الملك والحل جميعا ولأن الحل فيها هو المقصود فيقوم ولذلك يجوز أن يشتري أخته ولا يجوز أن ينكحها وعلى ما ذكر لو تزوج رجل أمة أخيه فوطئها أبوهما لزمه مهران مهر لمالكها ومهر لزوجها.

стр. 3657

"فإن أحبلها" الأب الحر ولو معسرا أو كافرا "صارت أم ولد" (١) له عند العلوق للشبهة التي نفت الحد وأوجبت المهر وإنما لم يختلف الحكم هنا باليسار والإعسار كما في إيلاد الأمة المشتركة لأن الإيلاد هنا إنما يثبت لحرمة الأبوة وشبهة الملك وهذا المعنى لا يختلف بذلك بخلافه ثم فإنه إنما يثبت في حصة الشريك لدفع الضرر عنه فلو نفذناه عند الإعسار لعلقنا حقه بذمة خراب وهو ضرر أيضا. والضرر لا يزال بالضرر فيثبت إيلادها هنا للأب مطلقا "إن لم تكن مستولدة الابن" (٢) فإن كانت مستولدته لم تصر أم ولد للأب لتعذر انتقال ملكها إليه "ثم الولد" الحاصل منها بوطئه "حر نسيب" لا ولاء عليه للشبهة كما لو وطئ أمة غيره بشبهة "ويجب" عليه "المهر" كما مر "لا إن أنزل قبل استكمال" إيلاج "الحشفة" في الفرج "أو معه" فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه في الأولى واقترانه به في الثانية "وكذا" تجب "قيمة غير المستولدة" سواء أنزل قبل ذلك أم بعده أم معه لصيرورتها أم ولد له كما في المشتركة بين الواطئ وغيره فإنه يلزمه نصف قيمتها مع نصف مهرها والقول في قدرها قول الأب لأنه الغارم ولو تكرر وطؤه لها مدة واختلفت قيمتها فيها ولا يعلم متى علقت بالولد قال القفال اعتبرت قيمتها في آخر زمن يمكن علوقها به فيه وذلك ستة أشهر قبل ولادتها لأن العلوق من ذلك يقين وما قبله مشكوك فيه.

стр. 3658

قال ولا يؤخذ في ذلك بقول القوابل بخلاف نفقة الحامل المبتوتة لأنها كانت واجبة وما قاله ظاهر إذا لم يستول عليها قبل زمن العلوق وإلا فظاهر أنه يلزمه أقصى قيمتها من استيلائه عليها إلى زمن العلوق أما المستولدة فلا تجب عليه قيمتها مطلقا لعدم انتقالها إليه وأما الولد فلا تجب قيمته كما أفهمه كلام المصنف وصرح به الأصل لأنه التزم قيمة أمه (١) وهو جزء منها فاندرج فيها ولأنه انعقد في ملكه ولأن قيمته إنما تجب بعد انفصاله وذلك واقع في ملكه "ويملكها" أي غير المستولدة "قبيل العلوق" (٢) ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته والترجيح من زيادته وجرى عليه بعض شراح المنهاج وقد حكى الأصل فيه أربعة أوجه أحدها (٣) هذا والثاني مع العلوق لأنه علة نقل الملك والعلة تقترن بمعلولها والثالث عند الولادة والرابع بعدها عند أداء القيمة وكلام النووي في تنقيحه يقتضي ترجيح الثاني وعليه جرى الغزالي في بسيطه ووسيطه وهو ظاهر كلام الحاوي الصغير وجريت عليه في شرح البهجة تبعا لبعض شراح الحاوي. "فرع" لو "استولد موسر جارية فرعه المشتركة" يعني جارية مشتركة بين فرعه وأجنبي "نفذ الاستيلاد في الكل" وولدها منه حر وعليه المهر والقيمة للفرع وشريكه "أو" استولدها "معسر لم ينفذ" الاستيلاد "في نصيب الشريك بل يرق بعض الولد" وهو نصيب الشريك تبعا لأمه "وينفذ" الاستيلاد "في نصيب الابن من المبعضة" لا محالة. "فرع فإن كان الأب رقيقا أو مبعضا ولو" كان كل منهما "مكاتبا فلا استيلاد" بوطئه لأن الرقيق لا يملك والمبعض والمكاتب (٤) لا يثبت الاستيلاد بإيلادهما أمتهما فبإيلاد أمة ولدهما بالأولى "ولا حد لكن الولد نسيب حر" لما مر والتصريح بأنه لا حد على المبعض والمكاتب وبكون ولد المبعض نسيبا وبكون ولد المكاتب نسيبا حرا مع ترجيح كون ولد المبعض حرا كله من زيادته،

стр. 3659

وصححه القاضي وما جزم به من حرية ولد الرقيق (١) هو ما نقله الأصل (٢) عن فتاوى القفال قياسا على ولد المغرور لكن قال القاضي في تعليقه الصحيح من المذهب أنه رقيق. وقال البلقيني إنه الراجح والقياس غير ظاهر لأن المغرور ظن أنها أمته فانعقد الولد حرا بخلاف العبد الذي وطئ جارية ولده فإنه لا ظن يقتضي حرية الولد حتى ينزل منزلة المغرور ولا نظر إلى شبهة الملك (٣) لأن العبد لا يملك والاستدراك في كلام المصنف راجع للمعطوف عليه لا للمعطوف. "والقيمة" للولد على القول بحريته "في ذمته" أي كل من المذكورين إذ لا اختيار له في انعقاده حرا "إلا أن المبعض يطالب بالبعض" (٤) في الحال بقدر ما فيه من الحرية وبالبعض الآخر بعد عتقه بخلاف الرقيق لا يطالب إلا بعد عتقه لأنه لا يملك كما مر وما اقتضاه كلامه من أن المكاتب كالرقيق من زيادته والمتجه أنه يطالب بالقيمة في الحال (٥) لأنه يملك كما مر نظيره في المكاتبة الغارة. "وأما المهر" أي مهر الموطوءة "فإن أكرهها الرقيق" على الوطء "ففي رقبته" كسائر الجنايات "وإلا" بأن طاوعته "فقولان" في أنه يتعلق برقبته أو بذمته كما لو وطئ الرقيق أجنبية بشبهة قاله في الأصل وذكر فيه في تلك طريقين رجح المصنف منهما فيما يأتي كالأنوار تعلقه برقبته وقضيته ترجيح ذلك هنا (٦) وبه جزم في الأنوار. "فرع" لو "أولد مكاتبة ولده فهل ينفذ استيلاده" لأن الكتابة تقبل الفسخ بخلاف الاستيلاد أو لا لأن المكاتبة لا تقبل النقل "وجهان" قال في الأصل أصحهما عند البغوي الأول (٧) وقطع الهروي بالثاني قال الزركشي ورجح

стр. 3660

الخوارزمي الأول وجزم به القفال في فتاويه "أو" أولد "أمة ولده المزوجة نفذ" إيلاده "كإيلاد السيد" لها "وحرمت على الزوج مدة الحمل". "فصل" "والابن في وطء جارية الأب كالأجنبي" فإن كان بشبهة كأن ظنها أمته أو زوجته الحرة فالولد حر وعليه قيمته للأب أو زوجته الرقيقة انعقد الولد رقيقا وإن كان عالما بالتحريم حد لانتفاء شبهتي الإعفاف والملك وليس كالسرقة حيث لا يقطع بها لشبهة النفقة وعليه المهر إن أكرهت وإلا فلا وإن أتت بولد فرقيق للأب غير نسيب فلا يعتق عليه (١) كما أفهمه قوله "إلا أن الولد الرقيق النسيب يعتق على الجد" لدخوله في ملكه "ولا يلزمه" أي الابن "قيمته" لانعقاده رقيقا. "الطرف الثاني في نكاح جارية الولد فيحرم" على الأب نكاحها (٢) "إلا على أب رقيق" قالوا لأن لغير الرقيق فيها شبهة فأشبهت المشتركة بينه وبين غيره بخلاف الرقيق (٣). "فلو تزوجها" الأب الرقيق "ثم عتق أو تزوج حر" أو رقيق كما فهم بالأولى "رقيقة" لأجنبي "ثم ملكها ابنه" أي ابن الزوج "لم ينفسخ نكاحه" لأن الأصل في النكاح الثابت الدوام وللدوام من القوة ما ليس للابتداء "فلو استولدها" ولو بعد عتقه في الأولى وملك ابنه لها في الثانية "لم ينفذ" (٤) استيلادها لأنه رضي برق ولده حين نكحها ولأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئا بالنكاح لا بشبهة الملك بخلاف ما إذا لم يكن نكاح. "فرع وإن تزوج" شخص "أمة فملكها مكاتبه انفسخ نكاحها" بخلافها في أمة ابنه لأن تعلق السيد بملك مكاتبه أشد من تعلق الأب بملك ابنه فنزلوا ملك

стр. 3661

مكاتبه منزلة ملكه فإن قلت لو ملك مكاتب أبا سيده لم يعتق عليه (١) ولم ينزلوه منزلة ملكه قلنا لأن الملك قد يجتمع مع القرابة والملك والنكاح لا يجتمعان "وينفذ استيلاده" إذا أولد أمة مكاتبه كما سيأتي إيضاحه في باب الكتابة. "ويجوز" للشخص "نكاح أمة الولد" له "و" نكاح "أمة ابن" له "من الرضاع" لعدم وجوب الإعفاف. "الطرف الثالث إعفاف الأب (٢) الحر (٣) ولو كافرا لا الولد واجب" على ابنه (٤) لأنه من وجوه حاجاته المهمة فيجب على ابنه القادر عليه "كنفقته" ولئلا يعرضه للزنا وذلك لا يليق بحرمة الأبوة وليس من المصاحبة بالمعروف المأمور بها ولأنه إذا احتمل لإبقائه فوات نفس الابن كما في القود ففوات ماله أولى فعلم أنه لا يجب إعفاف الأم قال الإمام بل لا يتصور إذ لا مؤنة عليها في النكاح ولا إعفاف الأب غير الحر لأن نكاحه بغير إذن سيده لا يصح وبإذنه يقتضي تعلق المهر والنفقة بكسبه ومال تجارته إن كان له ذلك وبذمته إن لم يكن ولا إعفاف الولد لأن حرمته دون حرمة الأب. "فلو قدر الأب عليها" أي على النفقة "دون" مؤنة "الإعفاف لزم الولد" إعفافه لحاجته إليه. "ولا إعفاف على بيت المال" ولا على المسلمين كما فهم بالأولى وصرح به الأصل. "فرع البنت كالابن" فيما ذكر كالنفقة "والجد من جهة الأب أو الأم كالأب" فيجب إعفافه فإن اجتمع أبوان وجب إعفافهما "إن اتسع المال" أي

стр. 3662

مال الولد بأن وفى بهما "وإلا" بأن لم يف إلا بأحدهما "فأب الأب أولى" (١) من أبي الأم "ولو بعد" فيقدم أبو أبي الأب على أبي الأم "للعصوبة وأقرب الآباء" من العصبة "أولى" من أبعدهم فيقدم الأب على أبيه "فإن فقدت" أي العصوبة "فالأقرب" أولى من الأبعد أيضا فيقدم أب الأم على أبيه "فلو استويا" في القرب كأبي أب أم وأبي أم أم (٢) "فالقرعة" يعمل بها لتعذر التوزيع "من دون" رفع إلى "الحاكم" ولو اجتمع عدد ممن يجب عليهم الإعفاف فحكمه ما سيأتي في النفقات. "فرع لا يجب إعفاف" أب "قادر" على إعفاف نفسه "ولو على سرية (٣) ومن كسبه" لأنه بذلك مستغن عن ولده بخلاف نظير الأخيرة في كسب النفقة لأن البينة لا تقوم بدونها "فلو نكح" في يساره بمهر في ذمته ثم أعسر قبل دخوله وامتنعت الزوجة حتى تقبضه فقال البلقيني يجب (٤) على ولده دفعه لحصول الإعفاف بذلك والصرف للموجودة أولى من السعي في أخرى قال وعليه لو نكح في إعساره ولم يطالب ولده بالإعفاف ثم طالبه فينبغي أن يلزم ولده القيام به لا سيما إذا جهلت الإعسار وأرادت الفسخ انتهى وظاهر أنه إنما يلزمه (٥) جميع ذلك إذا كان قدر مهر مثل من تليق به "ويشترط" لوجوب الإعفاف "الحاجة إلى النكاح" (٦) دون خوف العنت "فيحرم طلب من لم تصدق شهوته" بأن لم يضر

стр. 3663

به التعزب ولم يشق عليه الصبر نعم إن احتاج للنكاح لا للتمتع بل للخدمة لمرض أو نحوه قال ابن الرفعة وجب إعفافه (١) قال السبكي وغيره وهو صحيح إذا تعينت الحاجة إليه (٢) لكنه لا يسمى إعفافا (٣). "ويصدق" من أظهر حاجته إلى النكاح (٤) "بلا يمين" لأن تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته قال الأذرعي فلو كان ظاهر حاله يكذبه كذي فالج شديد واسترخاء ففيه نظر ويشبه أن لا تجب إجابته أو يقال يحلف هنا لمخالفة حاله دعواه وذكر الزركشي نحوه. "فرع والإعفاف أن يزوجه بحرة (٥) تليق به ولو كتابية" بأن يباشر له ذلك بإذنه أو يأذن له فيه ويعطيه المهر فيهما "أو يملكه أمة" تحل له "أو يسلم إليه المهر" في الحرة "أو الثمن" في الأمة لأن غرض الإعفاف يحصل بكل منها ولا يلزمه أن يسلم المهر أو الثمن إلا بعد عقد النكاح أو الشراء وعلم بما قاله أنه ليس له أن يزوجه الأمة لأن شرط نكاحها الإعسار وهو مستغن بمال ولده فإن لم يقدر إلا على مهر أمة فظاهر أنه يزوجها له والتخيير بين المذكورات محله في الولد المطلق التصرف أما غيره فعلى وليه أن لا يبذل إلا أقل ما تندفع به الحاجة إلا أن يلزمه الحاكم بغيره (٦). "ولا يلزمه إعفافه برفيعة" بجمال أو شرف أو يسار "ولا غير سرية" أي يزوجه دون سرية "إن بذلها" له لأن المطلوب دفع الحاجة وهي تندفع بغير الرفيعة

стр. 3664

وبالسرية وكما لا يلزمه إعفافه بالزوجة دون السرية كذلك عكسه المفهوم بالأولى "ولا تجزئ شوهاء" فليس له أن يهيئها له كما لا يطعمه طعاما فاسدا ولأنها لا تعفه وفي معناها العجوز والمعيبة قال الأذرعي وكذا العمياء والعرجاء وذات القروح السيالة والاستحاضة ونحوها وإن لم يثبت الخيار فيها لأنه ليس من المصاحبة بالمعروف. "والتعيين" أي تعيين المرأة "إلى الأب" (١) دون الولد "إن اتفقا على" قدر "المهر" لأنه أعرف بغرضه في قضاء شهوته ولا ضرر فيه على الولد ومثله تعيين الأمة (٢) إذا اتفقا على قدر الثمن "وعلى الولد نفقتها" (٣) أي الزوجة أو الأمة "ومؤنتها" لأنهما من تتمة الإعفاف وذكر المؤنة يغني عن ذكر النفقة. "فإن أيسر الأب" بعدما ملكه الولد جاريته أو ثمنها "لم يرجع الولد" (٤) عليه "في الجارية أو ثمنها" لأنه ملكهما له وقت الحاجة إليهما فكانا "كنفقة لم يأكلها" الأب فإن الولد لا يرجع عليه بها بعدما ذكر. ولا ينافيه قولهم إن نفقة القريب إمتاع لا تمليك لأن ذاك محله إذا لم يملكها له من لزمته وكتملك الأب ما ذكر تمليكه المهر كما صرح به ابن الرفعة. "وإن كان تحته نحو عجوز وصغيرة" كرتقاء ولم تندفع بها حاجته "وجب" على الوالد "الإعفاف لا نفقتان" فلو أعفه حينئذ لم تلزمه إلا نفقة واحدة وقد قالوا في بابها لو كان له زوجتان لم يلزم الولد إلا نفقة واحدة يوزعها الأب عليهما وهو متناول لمسألتنا لكن قال ابن الرفعة هنا يظهر أنها تتعين للجديدة لئلا تفسخ

стр. 3665

بنقص ما يخصها عن المد (١). "ويجب" عليه "الإبدال" وإن تكرر "إن ماتت" زوجة الأب أو أمته "أو فسخت" زوجته "أو فسخ" هو "بعيب أو انفسخ" النكاح "بردة ورضاع" أي أو رضاع كأن أرضعت التي نكحها زوجته الصغيرة "وكذا لو طلق" زوجته بخلع أو غيره "أو أعتق" أمته (٢) "بعذر" فيهما "كشقاق ونشوز" وريبة وذلك لبقاء حاجته وعدم تقصيره كما لو دفع إليه نفقة فسرقت منه "وإلا" بأن طلق أو أعتق بغير عذر (٣) "فلا" يجب الإبدال له لتقصيره وقضية إطلاقهم الردة أنه لا فرق بين ردته وردتها. والوجه كما قال الزركشي وغيره تقييده بردتها (٤) أما ردته فكطلاقه بلا عذر بل أولى "وما دامت" أي الزوجة "في عدة رجعية لا يجب الإبدال" فلا يجب إلا بعد انقضائها أما البائنة فيجب إبدالها بحصول البينونة.

стр. 3666

"الباب الحادي عشر في" أحكام "نكاح الرقيق وفيه طرفان" "الأول في نكاح الأمة وإنما يلزم السيد تسليمها" لزوجها "ليلا وقت النوم" لا ما عداه لأنه وقت الخدمة التي هي حقه ولأنه يملك منفعتي استخدامها والتمتع بها وقد نقل الثانية للزوج فبقي له الأخرى يستوفيها في ما عدا ما ذكر دونه لأنه

стр. 3667

محل الاستراحة والتمتع ولا يشكل ذلك (١) بتحريم خلوته (٢) بها لأنه لا يستلزمها ولا بتحريم نظره إليها لأن محله فيما بين السرة والركبة كما مر في النكاح وليس له أن يستخدم المكاتبة لأنها مالكة أمرها قال الأذرعي (٣) وأما المبعضة. فالقياس أنه إذا كان ثم مهايأة فهي في نوبتها كالحرة وفي نوبة سيدها كالقنة وإلا فكالقنة وقول المصنف وقت النوم أي عادة من زيادته أخذا من قول القاضي أبي الطيب وغيره (٤) وقت فراغها من الخدمة عادة فقول الشافعي في البويطي أن وقت أخذها مضي ثلث الليل تقريبا وما ذكر فيها هو "بعكس" الأمة "المستأجرة للخدمة" فإنما يلزم سيدها تسليمها للمستأجر نهارا وليلا إلى وقت النوم دون ما بعده ليستوفي منفعتها الأخرى وهذا من زيادته على الروضة هنا. "ولو كانت" أي الأمة المزوجة "محترفة" فإنه يلزم السيد أن يسلمها كما ذكر وإن قال الزوج (٥) دعوها تحترف له عندي لما مر وقد يريد السيد استخدامها في غير ذلك (٦) "فإن قال" السيد "لا أسلمها" له "إلا نهارا أو" وقت النوم وأخلي له بيتا "في داري لم يلزم" الزوج إجابته لفوات غرض الزوج في الأول ومنع الحياء له من الإجابة له في الثاني (٧).

стр. 3668

قال الأذرعي في الأولى نعم إن كان الزوج ممن لا يأوي إلى أهله ليلا كالحارس فقد يقال يلزمه الإجابة (١) لأن نهاره كليل غيره فامتناعه عناد وقال في الثانية تعليلهم يفهم أنه لو قال أخلي له دارا بجواري لزمه الإجابة وليس مرادا فيما أظن. "فإن سافر بها السيد لا الزوج جاز" حيث لا يخلو بها (٢) وإن منع الزوج من التمتع بها لأنه مالك الرقبة والمنفعة فيقدم حقه بخلاف الزوج لا يجوز له أن يسافر بها منفردا إلا بإذن السيد لما فيه من الحيلولة القوية بينها وبين سيدها وظاهر أن الأمة لو كانت مكتراة أو مرهونة أو مكاتبة كتابة صحيحة لم يجز لسيدها أن يسافر بها إلا برضى المكتري والمرتهن والمكاتبة قال الأذرعي والجانية (٣) المتعلق برقبتها مال كالمرهونة إلا أن يلتزم السيد الفداء (٤) وإذا سافر السيد بأمته المزوجة. "فإن سافر معها الزوج فذاك" واضح (٥) "وإلا فله استرداد مهر من" أي أمة "لم يدخل بها" إن كان قد سلمه للسيد بخلاف مهر من دخل بها لاستقراره بالدخول قال بعضهم ومحل ذلك إذا سلمه (٦) ظانا وجوب التسليم عليه. فإن

стр. 3669

تبرع به لم يسترد كما في نظائره. "ويشترط التسليم ليلا" أي ويشترط "لوجوب" تسليم "المهر" تسليم الزوجة لزوجها ليلا لا نهارا لأن التسليم الذي يتمكن معه من الوطء قد حصل "و" يشترط تسليمها له "ليلا ونهارا لوجوب النفقة" (١) لأنها إنما تجب بالتسليم التام وهو لا يحصل إلا بذلك "ولو" كان التسليم فيما ذكر "للحرة" فإنه يشترط لوجوب ما ذكر ذلك "ومتى قتل" السيد "أمته" المزوجة (٢) "أو قتلت نفسها" (٣) ولو خطأ "أو وطئها" السيد "والزوج وولده قبل الدخول" في الثلاث "سقط مهرها" الواجب له لتفويته محل حقه قبل تسليمه وتفويتها كتفويته وإن لم تكن مستحقة له لأنه يسقط بفعلها كأن ارتدت قبل الدخول أو أرضعت الزوج (٤) فعلم أنه لا يسقط بوقوع ذلك بعد الدخول لتقرره به ولا بموتها ولا بقتل الزوج ولا بقتل أجنبي لم يملك المهر ولا بقتل سيد كذلك كالمشتري لغير المفوضة لأن الفرقة لم تحصل من جهة الزوج ولا من جهة مستحق المهر "لا مهر حرة قتلت نفسها" ولو قبل الدخول فلا يسقط مهرها عن الزوج "لأنه يرثها" فيغرم مهرها ولأنها كالمسلمة إلى الزوج بالعقد إذ له منعها من السفر بخلاف الأمة فيهما ولأن الغرض من نكاح الحرة الوصلة وقد وجدت بالعقد ومن نكاح الأمة الوطء بدليل اشتراط خوف العنت وذلك غير حاصل قبل الدخول. "وإن بيعت المزوجة فالمهر مطلقا" أي سواء أسمى في العقد أم لا صحيحا كان المسمى أو فاسدا دخل بها قبل البيع أو بعده "للبائع إلا ما وجب للمفوضة بعد البيع بفرض أو وطء أو موت" (٥) وفي نسخة بفرض أو موت ونحوه "أو"

стр. 3670

وجب لها ولغيرها "بوطء في نكاح فاسد ثم متعة" أمة "مفوضة طلقت بعد البيع وقبل الدخول والفرض" فإن كلا من المهر والمتعة "للمشتري" لأن كلا منهما وجب بسبب وقع في ملكه بخلاف المستثنى منه فإن المهر فيه وجب بالعقد أو بالفرض أو بالدخول وكل منها وقع في ملك البائع والمتعة الواجبة بالفرقة بعد الدخول للمشتري أيضا كما فهم بالأولى ولو طلقت غير المفوضة بعد البيع وقبل الوطء فنصف المهر للبائع كما صرح به الأصل "وإن عتقت" أمته المزوجة "فلها" فيما ذكر وفيما يأتي "ما للمشتري" ولمعتقها فيهما ما للبائع "ولا يحبسها البائع للمهر" الواجب له أي لاستيفائه "لأنه لا يملكها ولا المشتري لأنه لا يملكه" أي المهر. "وإن وجب" المهر "للمشتري فله الحبس" لاستيفائه لأنه ملكه "وكذا المعتقة" الواجب لها المهر لها حبس نفسها كذلك "لكن معتقة أوصى لها بصداقها" بأن أوصى لها به مالكه "لا تحبس نفسها" لاستيفائه لأن استحقاقها له بالوصية لا بالنكاح "ولا يحبس الوارث أم ولد زوجها أبوه" الأولى مورثه "لصداقها" أي لاستيفائه وإن ملكه لأنه لا يملكها واستحقاقه للصداق بالإرث لا بالنكاح "ولا تحبس" هي "نفسها لأجله" لأنها لا تملكه وهذا من زيادته "وإن زوج عبده من أمته ودخل بها بعد بيع أو عتق" لهما أو لأحدهما أو قبله أو لم يدخل بها أصلا كما فهما بالأولى "لم يلزمه" أي الزوج "شيء" أي مهر للبائع ولا لغيره من معتق ومشتر وعتيقه لأنه لم يثبت ابتداء إذ لا يثبت للسيد على عبده دين فلا يثبت بعده وقضية التعليل أن المكاتب كتابة صحيحة يلزمه المهر (١) لأنه مع السيد في المعاملة كالأجنبي وأما المبعض فالظاهر (٢) أنه يلزمه بقسط ما فيه من الحرية نبه على ذلك الأذرعي وغيره. "فصل" وفي نسخة فرع لو "قال لأمته أعتقتك على أن تنكحيني" أو لتنكحيني "أو على أن أنكحك" أو لأنكحك أو نحوها "فقبلت فورا أو قالت" له "أعتقني على أن أنكحك" أو نحوه "فأعتقها فورا عتقت" كما لو أعتقها ابتداء "واستحق عليها القيمة" أي قيمتها يوم العتق وإن وفت له بالنكاح سواء أقال

стр. 3671

مع ذلك وعتقك صداقك أم لا وذلك لأنه أعتقها بعوض لا مجانا ولهذا اشترط القبول فورا لكنه عوض فاسد إذ لا يلزمها الوفاء به كما سيأتي فصار كما لو أعتقها على خمر أو نحوه لكن لو كانت أمته مجنونة أو صغيرة فأعتقها على أن يكون عتقها صداقها قال الدارمي عتقت وصارت أجنبية يتزوجها كسائر الأجانب ولا قيمة "لا الوفاء" بالنكاح "منهما" فلا يلزمهما "ولو كانت" أي الأمة "مستولدة" إذ لا يصح التزامه في الذمة بدليل أنه لو أسلم إليها دراهم في نكاحها لغا. "فإن تزوجها" معتقها "وأصدقها العتق فسد الصداق لأنها قد عتقت" فلا يصلح عتقها صداقا لنكاح متأخر فيجب لها مهر المثل "أو" أصدقها "القيمة" الواجبة عليها عوض عتقها "صح" إلا صداق "وبرئت ذمتها" منها إن علماها "لا إن جهلاها أو أحدهما" فلا يصح إلا صداق كسائر المجهولات "فلها" عليه "مهر المثل" وعليها له القيمة قال في الأصل فإن أصدقها غير القيمة فلها ما أصدقها وله عليها القيمة وقد يقع التقاص "وكذا لو تزوجها بقيمة عبد" له "أتلفته" صح الإصداق وبرئت ذمتها منها لا إن جهلاها أو أحدها فلها مهر المثل "ولو قالت له امرأة أعتق عبدك على أن أنكحك أو قال" له "رجل أعتق عبدك عني على أن أنكحك ابنتي ففعل عتق" العبد ولم يلزم الوفاء بالنكاح. "ووجبت القيمة" (١) أي قيمة العبد بناء على ما لو قال أعتق عبدك عنك على ألف علي فإنه يلزمه الألف "كما ذكره" الأصل "في باب الكفارة" لأن له غرضا في عتقه للثواب "لا" ما اقتضاه كلامه "هنا" من عدم وجوبها ويؤخذ من التعبير في هذه بعتك وفي الثانية بعني ومن تركهما في الأولى أنه لا فرق في لزوم القيمة في الأوليين والألف في الثالثة بين تركهما وذكر شيء منهما وهو كذلك لكنك قد علمت بما تقرر أن في قوله كما ذكره إلى آخره تجوزا لأنه إنما ذكره في الثالثة التي حذفها هو لا في الأوليين اللتين ذكرهما لكنه صحيح من حيث المعنى لأن

стр. 3672

الحكم بشيء على المبني عليه حكم به على المبني غالبا "وإن قال لأمته أعتقتك على أن تنكحي زيدا فقبلت ففي وجوب القيمة" أي قيمتها عليها "وجهان" (١) أوجههما نعم (٢) كما اقتضاه كلام الروياني وقال الأذرعي إنه ظاهر قال وما زعمه الإسنوي من أن لفظ الرافعي الوجهان بالتعريف وهو يقتضي ترجيح خلاف ذلك كما في التي قبلها مردود فالذي رأيته في نسخ الرافعي وجهان بلا تعريف كالروضة انتهى. ولي به أسوة مع أنه لو كان كذلك فقد أفاد المصنف أن المعتمد في تلك الوجوب كما تقدم في الكفارة "وإن قالت لعبدها أعتقتك على أن تتزوجني" أو نحوه "عتق مجانا ولو لم يقبل" لأنها لم تشترط عليه عوضا وإنما وعدته وعدا جميلا وهو أن تصير زوجة له فكان كما لو قالت له أعتقتك على أن أعطيك بعد العتق ألفا بخلاف ما مر في عكسه لأن بضع المرأة متقوم شرعا فيقابل بالمال فيلزمها له قيمة نفسها. "فرع لو قال" لأمته "إن كان في علم الله أني أنكحك" أو نحوه "بعد عتقك فأنت حرة" أو إن يسر الله بيننا نكاحا فأنت حرة قبله ونكحته "لم يصح" النكاح وإن مضى بعد قوله زمن يسع العتق "ولم يعتق" وذلك للدور لأن العتق متوقف على صحة النكاح وهي متوقفة عليه ولأنه حال العقد شاك هل هي حرة أو أمة "كما لو قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة قبله بشهر" مثلا "ثم تزوجها في الحال" لم يصح النكاح. "الطرف الثاني في نكاح العبد ويلزمه المهر والنفقة كالحر (٣) فإن كان

стр. 3673

مأذونا" له في التجارة "تعلقا بما في يده (١) من ربح حادث" بعد موجبهما كما سيأتي بيانه في غير المأذون "وكذا" ربح "قديم ورأس مال" وذلك لأنهما دينان لزماه بعقد مأذون فيه كسائر الديون التي هي كذلك وكسبه كالربح ورأس المال في ذلك "وغير المأذون" له "يتعلقان بكسبه" لأنهما من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شيء يصرف إليهما والإذن في النكاح إذن في صرف كسبه إلى مؤناته (٢) وإنما يتعلق المهر بكسبه "الحدث بعد النكاح" في مهر حال "و" بعد "حلول مهر مؤجل" وبعد وطء أو فرض صحيح في مهر مفوضة والنفقة بكسبه الحادث بعد التمكين "ولو" كان الكسب "نادرا كالوصية" والهبة بخلاف كسبه قبل المذكورات لا يتعلقان به لأن الإذن لم يتناوله فإن قلت قد اعتبروا في ضمان العبد كسبه الحاصل بعد الإذن فيه من غير توقف على وجود المأذون فيه وهو الضمان وقياسه هنا كذلك قلت الفرق أن المضمون ثم ثابت حالة الإذن بخلافه هنا (٣). "ولو أجر نفسه فيهما" أي المهر والنفقة "جاز" بناء على جواز بيع المستأجر "ويصرف كسبه كل يوم للنفقة" (٤) لأنها ضرورية "ثم" إن فضل منه شيء صرفه

стр. 3674

"للمهر ثم" إن فضل منه شيء صرفه "للسيد ولا يدخر" منه شيئا "للنفقة فإذا لم يكن كسوبا تعلق" كل من المهر والنفقة "بذمته" كالقرض للزومه برضى مستحقه "لا غيرها" من رقبته إذ لا جناية ولا من ذمة سيده لأنه المالك للبضع فلا يلزم البدل غيره "وعلى السيد تخليته ليلا" (١) وقت النوم "للاستمتاع" بزوجته لأنه محله "وللكسب نهارا" لأنه أحال حقوق النكاح على الكسب فوجبت التخلية له نعم إن كان الاستخدام ليلا كالحارس فالأمر بالعكس صرح به الماوردي "إلا أن يتحمل" عنه وهو موسر "المهر والنفقة" (٢) فلا يلزمه تخليته للكسب. "فلو استخدمه" أو حبسه بلا تحمل "لزمه الأقل (٣) من أجرة" مثل "مدة الاستخدام" أو الحبس "و" من "نفقتها مع المهر" أما أصل اللزوم فلأنه لما أذن له في التصرف كأنه أحال المؤن على كسبه فإذا فوته طولب بها من سائر أمواله كما في بيع الجاني حيث صححناه وأولى وأما لزوم الأقل فكما في فداء الجاني بأقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية ولأن أجرته إن زادت كان له أخذ الزيادة أو نقصت لم يلزمه الإتمام وقيل يلزمانه وإن زاد على أجرة المثل بخلاف ما إذا استخدمه أو حبسه أجنبي لا يلزمه إلا أجرة المثل كما أفهمه كلامه وصرح به أصله وهو متفق عليه لأنه لم يوجد منه إلا تفويت منفعة والسيد سبق منه الإذن المقتضي لالتزام ما وجب في الكسب ثم المراد بالاستخدام استخدامه نهارا فإن حقه في استمتاعه ليلا لا بدل له فلو استخدمه ليلا ونهارا ضمن زمن نهاره دون ليله قاله الماوردي (٤) ولسيده إذا تحمل عنه ما مر أن يسافر به وإن تضمن منعه

стр. 3675

من الاستمتاع لأنه مالك الرقبة كما يسافر بأمته المزوجة وللعبد أن يسافر بزوجته معه. "فإن سافر به السيد وسافر بها" العبد معه "فالكراء في كسبه" قال الماوردي وعليه تخليته حينئذ ليلا للاستمتاع كالحضر قال الزركشي وليس الليل بمتعين بل المراد أوقات الاستراحة ليلا أو نهارا على ما يقتضيه حال السفر "فإن امتنعت" من السفر معه ولم يمنع السيد لها إذا كانت رقيقة "سقطت نفقتها وإن لم يطالبها" الزوج "به" أي بالسفر معه "لم تسقط" نفقتها "وعلى السيد" إن لم يتحملها "الأقل كما سبق" أي الأقل من أجرة مثل مدة السفر ونفقتها مع المهر. "فرع" لو "أذن لعبده" في التزوج "فتزوج لم يلزم السيد نفقته ولا مهر" لأنه لم يلتزمهما "وإن أذن" له فيه "على أن يضمن" ذلك فإنه لا يلزمه لأنه ضمان ما لم يجب "فإن زوج عبده بأمته أنفق عليهما" بحكم الملك. "فإن أعتقها وأولادها فنفقتها في كسب العبد ونفقة أولادها عليها ثم" إن أعسرت وجبت "على بيت المال وإن أعتق العبد دونها فنفقتها عليه" أي على العبد كحر تزوج أمة "و" نفقة "الأولاد على السيد" لأنهم ملكه والتصريح بهذا من زيادته والحكم في الأخيرة يجري فيما لو أعتقها دونه ودون أولادها "فصل" لو "نكح العبد بلا إذن ووطئ" قبل التفريق بينه وبين المرأة "فلا حد" للشبهة "وتعلق مهر المثل بذمته" لا برقبته ولا كسبه (١) ولا مال تجارته لما مر قال الأذرعي ومحله في (٢) كبيرة (٣) عاقلة سلمت نفسها مختارة (٤) فلو كانت حرة طفلة أو مجنونة أو مكرهة (٥) فالوجه تعلقه برقبته (٦) لأنه جناية محضة

стр. 3676

ولهذا وجب المهر على السفيه إذا نكحهن بلا إذن ووطئ وإن كانت رقيقة وسلمها سيدها فموضع تأمل انتهى والأوجه تعلقه بذمته (١) "ومتى نكح" العبد أمة "غير مأذونة ووطئ تعلق المهر برقبته" لا بذمته كما لو أكره أمة أو حرة على الزنا والتصريح بالترجيح من زيادته وبه صرح الإمام وجزم به في الأنوار (٢) لكن رجح الزركشي تعلقه بذمته. "وإن أذن له السيد في النكاح فنكح" نكاحا "فاسدا" ودخل بها قبل التفريق "تعلق المهر بذمته" لا برقبته وكسبه ومال تجارته لما مر "وكذا" يتعلق بها الزائد "على ما قدر له" (٣) جعلا أو شرعا لذلك "فإن أذن له في" النكاح "الفاسد أو فسد المهر فقط" أي دون النكاح "تعلق" المهر "بكسبه" ومال تجارته لوجود إذن سيده قال ابن الرفعة نعم إن عين له المهر فينبغي أن يكون المتعلق بالكسب أقل الأمرين (٤) من مهر المثل والمعين

стр. 3677

"فرع لو أنكر السيد الإذن" للعبد في النكاح "فادعت" أي الزوجة على السيد بأن قالت أدعي عليه "أن كسب العبد مستحق" لي "بمهري (١) ونفقتي سمعت" دعواها قال ابن الرفعة وللعبد أن يدعي على سيده أنه يلزمه تخليته ليكتسب المهر والنفقة.

стр. 3678

"فصل" لو "اشترى العبد زوجته لسيده" أو أجنبي ولو بإذنه "لم ينفسخ نكاحه" كما يجوز أن يزوج عبده بأمته "وكذا لو اشتراها لنفسه" ولو "بإذنه" (٢) أو ملكه ثمنها بناء على أنه لا يملك وإن ملكه سيده "وإن اشترت المبعضة أو المبعض زوجه بخالص ماله" ولو في الذمة "أو بالمشترك" بينه وبين سيده من كسبه "بالإذن انفسخ النكاح" لأنه ملكه في غير الأخيرة وملك جزءا منه في الأخيرة "وكذا" إن اشتراه بالمشترك "بلا إذن" لأنه ملك جزءا منه بناء على تفريق الصفقة بخلاف ما إذا اشتراه بخالص مال السيد بإذنه. "فرع لو ملكت الحرة زوجها" بشراء أو غيره (٣) "قبل الدخول" بها "سقط المهر كله" حتى ترده إن قبضته (٤) لحصول الفرقة من قبلها كردتها "أو بعده بقي" المهر "في ذمته" وإن لم يثبت للسيد على عبده دين ابتداء لأن الدوام أقوى منه فإن كانت قبضته لم ترد شيئا منه وكالحرة المكاتبة والمبعضة "وإن ملك" الزوج "زوجته" أو بعضها "بعد الدخول" بها "لزمه المهر" لتقرره بالدخول "أو قبله" ولم تكن مفوضة "فنصفه" لحصول الفرقة هنا بفعل الزوج وغيره فغلب جانبه

стр. 3679

كالخلع وفيما مر لا شركة له في الفرقة. "وكذا إن ملكها" أو بعضها "بالإرث" يلزمه المهر إن كان ذلك بعد الدخول لتقرره به وإلا فنصفه لحصول الفرقة لا بسببها "ويصير المهر" أو نصفه "تركة فإن كان" الوارث "حائزا ولا دين ولا وصية" هناك "سقط" عنه لأن ما كان عليه صار له "وإلا" بأن لم يكن حائزا أو كان وهناك دين أو وصية "فلغيره" من الورثة ورب الدين أو الوصية "استيفاء نصيبه منه وإن ملكت" حرة "بعض زوجها" أو كله "بالإرث بعد الدخول فلها المهر" لتقرره بالدخول فنصيبها وهو قسط ما ورثته منه دين لها على مملوكها. "وقسط الزائد على نصيبها متعلق بكسب نصيب غيرها" أي بنصيب غيرها من الكسب وقول الأصل بكسب ما ترث منه (١) صوابه كما نبه عليه جماعة بكسب ما لم ترث منه "ولو كان" ملكها ذلك "قبل الدخول فنصف المهر" واجب لها وحكمه حكم جميعه فيما ذكر كما صرح به الأصل "ولو ضمن" السيد "عن عبده الصداق لزوجته الحرة" أو المكاتبة أو المبعضة "ثم باعها إياه به قبل الدخول" بها "لم يصح" البيع بل يستمر النكاح "لأنه" أي تصحيح البيع "يؤدي إلى بطلان الثمن لسقوط صداقها" بانفساخ النكاح اللازم لصحة البيع "أو بعد الدخول بها صح" البيع لتقرر الصداق بالدخول واستحقته على السيد بضمانه فلا يسقط بملكها الزوج وانفساخ النكاح "واستوفت" أي وصارت بذلك مستوفية لصداقها أما إذا لم يضمنه السيد فلا يصح البيع به مطلقا لعدم استحقاقها الصداق عليه فلا يمكن جعل ما ليس لها عليه عوضا عما تستحقه من الثمن وفي معنى ضمان السيد الصداق لها أن يصدق عن عبده عينا ثم تشتريه الزوجة بها ذكره الأصل. "ولو باعها إياه بغير الصداق" بعد الدخول "بقي صداقها بذمة عبدها" وإن لم يثبت للسيد على عبده دين ابتداء كما مر وعليها للبائع الثمن "وقد يجري التقاص بينها وبين الضامن" وهو البائع "وإن كانت" زوجة العبد "أمة مأذونة" أي مأذونا لها في ابتياعه فابتاعته بعين الصداق أو بغيره "صح البيع قبل الدخول

стр. 3680

وبعده" واستمر النكاح فإن الملك لسيدها "و" لكن إن باعه لها بعين الصداق "برئ العبد والسيد" لأن الأصيل يبرأ بأداء الضامن "ولا يرجع السيد على العبد" وإن أذن له في الضمان كما لو ضمن عنه دينا آخر وأداه في رقه "وإن باعه" أي العبد الأمة "المأذونة بغير الصداق" لم يسقط الصداق عن العبد بناء على ما مر من أن من ملك عبدا له عليه دين لا يسقط بملكه له فلسيد الأمة على بائع العبد الصداق وللبائع عليه الثمن "فالتقاص" قد يجري بينهما "كما سبق في الحرة" فتبرأ ذمة العبد عن حق المشتري لأنه بالتقاص استوفى حقه من البائع. "فصل من الدور الحكمي أن يعتق المريض أمة هي ثلث ماله" بأن كانت قيمتها مائة وله مائتان سواها "ثم ينكحها بمسمى فينعقد" النكاح "لكن إن لم يجر دخول" بها "فلا مهر" وفي نسخة فينعقد بلا مهر إن لم يجز دخول "لأن وجوبه يثبت" على الميت "دينا يرق به بعضها" لعدم خروجها من الثلث "فيبطل النكاح والمهر" فإثباته يؤدي إلى إسقاطه فيسقط "وكذا" لا مهر "إن دخل بها وعفت" عن المهر "فإن لم تعف" عنه "بطل العتق في البعض و" بطل "النكاح" أي تبين بطلان ذلك "واستحقت من المهر بقسط ما عتق" منها لما أتلفه من بعضها فيقال فيما لو كانت قيمتها مائة ومهرها خمسين عتق منها شيء ولها بالمهر نصف شيء لأنه نصف قيمتها يبقى للورثة ثلثمائة إلا شيئا ونصف شيء يعدل شيئين فبعد الجبر ثلثمائة تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء فمائة تعدل شيئا وسدس شيء تبسطها أسداسا وتقلب الاسم فالشيء ستة والمائة سبعة فالشيء ستة أسباع الأمة ذكر ذلك الأصل في الوصية. "ثم لا ترث" بالزوجية "مطلقا" (١) سواء أدخل بها أم لا "لأن عتقها وصية (٢) وهي لا تجامع الإرث" فلو أثبتنا الإرث لزم إبطال الوصية وهي هنا
следующие страницы →