стр. 386
يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة" (١) رواه أبو داود (٢) بإسناد صحيح (٣) قال في المجموع وأما خبر أبي داود أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر (٤) فمعارض بذلك وبغيره ولأن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه قال وأما خبر الصحيحين "كان رسول الله ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء" (٥) فجوابه أن تعجيلها هو الذي واظب عليه النبي ﷺ لكن الأقوى دليلا (٦) تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه.
"فلو اشتغل بالتهيؤ لها" أي للصلاة "أول الوقت والدخول فيها" بأن اشتغل بأسبابها كطهر وأذان وستر ثم أحرم بها "حصلت" فضيلة أول الوقت بل لو لم يحتج إلى أسبابها وأخر بقدرها حصلت الفضيلة ذكره في الذخائر.
"ولا يكلف عجلة غير العادة ولا يضر التأخير لأكل لقم وكلام قصير و" لا "لتحقق" دخول "الوقت وتحصيل الماء وإخراج خبث يدافعه" ونحو ذلك والتصريح بذكر تحقق الوقت إلى آخره من زيادته "ويستحب في شدة