← Фикх шафии

Фикх шафии · id 30130

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاري

Полный текст (5 775 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

كتاب المسابقة على الخيل والسهام ونحوهما فالمسابقة تعم المفاضلة (١) قال الأزهري: النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما "وهي لقصد الجهاد سنة" (٢) للرجال للإجماع لقوله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] الآية وفسر النبي ﷺ القوة فيها بالرمي كما رواه مسلم (٣) وخبر ابن عمر قال أجرى النبي ﷺ ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع وما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق قال سفيان من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل (٤) وخبر أنس كانت العضباء ناقة رسول الله ﷺ لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال رسول الله ﷺ إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلا وضعه (٥) وخبر سلمة بن الأكوع خرج النبي ﷺ على قوم من أسلم يتناضلون فقال "رموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا" رواها البخاري (٦) وخبر "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل"

стр. 5007

رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه (١) يروى سبق بسكون الموحدة مصدرا وبفتحها المال الذي يدفع إلى السابق (٢) قال في الروضة: ويكره لمن علم الرمي تركه كراهة شديدة ففي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى (٣).

стр. 5008

"وفيه بابان" "الأول في السبق وفيه طرفان" "الأول في شروطه، وهي عشرة الأول أن يكون المعقود عليه عدة للقتال"; لأن المقصود منه التأهب للقتال وبهذا قال الصيمري: لا يجوز السبق والرمي من النساء; لأنهن لسن أهلا للحرب (٤) قال الزركشي وغيره: ومراده أنه لا يجوز إلا بعوض مطلقا (٥) فقد روى أبو داود بإسناد صحيح أن عائشة سابقت النبي ﷺ (٦). "والأصل" في السبق "الخيل والإبل المركوبة" (٧) لخبر الترمذي السابق (٨) ; ولأنها التي يقاتل عليها غالبا وتصلح للكر والفر بصفة الكمال ويفارق ذلك عدم استحقاق راكب الإبل السهم الزائد بأن استحقاقه منوط بزيادة المنفعة، وهي في الخيل من الانعطاف والالتواء وسرعة الإقدام أكثر منها في الإبل وخرج بالمركوبة

стр. 5009

غيرها كالصغيرة وعبارة الروضة قال الدارمي: والذي تجوز المسابقة عليه من الخيل قيل الذي يسهم له، وهو الجذع أو الثني وقيل، وإن كان صغيرا فالتقييد بالمركوبة في الإبل وترجيح اعتباره في الخيل من زيادة المصنف (١). "ويجوز" السبق "على الفيل والبغل والحمار (٢) والرمي بأنواع القسي والسهام" ولو بمسلات وإبر لخبر الترمذي السابق (٣) "وكذا المزاريق"، وهي الرماح القصيرة "والزانات" بالزاي والنون، وهي التي لها رأس دقيق وحديدتها عريضة تكون مع الديلم وهم جيل من الناس كما في الصحاح وذلك; لأنها أسلحة يرمي بها ويبتغي بها الإصابة كالسهام "ورمي الحجر باليد والمقلاع والمنجنيق"; لأنه ينفع في الحرب بخلاف إشالته باليد ويسمى العلاج وبخلاف المرامات بأن يرمي كل واحد الحجر أو السهم إلى الآخر وتسمى المداحاة; لأنهما لا ينفعان في الحرب "والتردد بالسيوف والرماح" للخبر السابق (٤) ; ولأنه ينفع في الحرب ويحتاج إلى معرفة وحذق. "وأما المسابقة على الأقدام والسباحة" في الماء "والزوارق والبقر" ونحوها كالكلاب "والطيور والصراع (٥) والمشابكة" باليد وكل ما ينفع في الحرب كلعب شطرنج وخاتم وكرة صولجان ورمي ببندق (٦) ووقوف على رجل ومعرفة ما في يد من شفع ووتر "فيجوز بلا عوض"; لأنه ﷺ تسابق هو وعائشة على

стр. 5010

الأقدام (١) وقيس به البقية أما بعوض فلا يجوز; لأنها ليست من آلات القتال; ولأن الزوارق سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها والتجويز بلا عوض في البقر والترجيح في المشابكة من زيادته "لا" على "مناطحة الكباش ومهارشة الديكة" فلا تجوز مطلقا; لأنها سفه وكذا على الغطس في الماء إلا إن جرت عادة بالاستعانة به في الحرب فكالسباحة. الشرط "الثاني معرفة الموقف" الذي يجريان منه "والغاية" التي يجريان إليها لخبر ابن عمر السابق (٢) "وتساويهما فيهما" فلو شرطا تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز; لأن القصد معرفة فروسية الفارس وجودة سير الفرس ولا يعرف ذلك مع تفاوت المسافة لاحتمال أن السبق حينئذ لقصر المسافة لا لحذق الفارس ولا لفراهة الفرس "فلو أهملا الغاية وشرط أن المال لمن سبق" منهما "أو عينا الغاية وقالا إن اتفق السبق في وسط الميدان لواحد" منا "كان فائزا بالسبق لم يصح" أما في الأولى; فلأنهما قد يديمان السير حرصا على المال فيتعبان وتهلك الدابة ولتفاوت الأغراض باختلاف الدواب في قوة السير في الابتداء وبعده فتعينت المعرفة لقطع النزاع كما في الثمن والأجرة، وأما في الثانية; فلأنا لو اعتبرنا السبق في خلال الميدان لاعتبرناه بلا غاية معينة; ولأن الفرس قد يسبق ثم يسبق والعبرة بآخر الميدان "ولو قالوا" الأنسب قالا بعد أن عينا غاية السبق "إلى هذه" الغاية "فإن تساويا" فيه "فإلى غاية" أخرى "بعدها متفق عليها" بينهم "جاز" لحصول المعرفة بذلك. الشرط "الثالث" فيما إذا عقد بعوض "المال" فلا يصح بغيره ككلب "وشرطه أن يكون معلوما" (٣) كالثمن هذا مكرر فإنه ذكره في الشرط التاسع "وأن يحصل

стр. 5011

كله وأكثره للسابق فإن تسابقا والمال من غيرهما" مثلا "وجعله للسابق" منهما "فذاك" ظاهر "ولو جعل للثاني" منهما "أقل من الأول جاز"; لأنه يسعى ويجتهد في السبق ليفوز بالأكثر "لا" إن جعل له "مثله ولا أكثر" منه أو جعله كله له كما فهم بالأولى فلا يجوز وإلا لم يجتهد أحد في السبق فيفوت المقصود. "ولو كانوا ثلاثة" مثلا "وشرط المال باذله للأول دونهم" الأولى دون الآخرين "جاز"; لأن كلا منهم يجتهد في السبق ليفوز بالمال "ويستحب أن يجعل للثاني أقل من الأول" حتى لو كانوا أكثر من ثلاثة استحب أن يفضل الأول فالأول "فلو شرط للثاني الأكثر" أو الكل كما فهم بالأولى "لم يجز" لما مر في الاثنين وظاهر أن محله في الثاني (١) وكأنه لم يكن "أو" شرط له "كالأول" أي مثله "جاز"; لأن كلا منهم يجتهد هنا أن يكون أولا أو ثانيا ووقع في المنهاج كأصله عدم جواز ذلك (٢) ; لأنه حينئذ لم يجتهد أحد في السبق "ويمنع" الباذل للمال "الثالث أو ينقصه" عن الثاني فلا يشترط له مثله ولا أكثر منه "فلو منع الثاني" وشرط للآخرين كأن شرط للأول عشرة وللثالث تسعة "فوجهان" أحدهما المنع; لأن الثالث المسمى بالفسكل كما يأتي يفضل من قبله وأصحهما كما اقتضاه كلام الأصل (٣) هنا وصرح به المصنف آخر الباب الجواز ويقام الثالث مقام الثاني وكأن الثاني لم يكن فبطلان المشروط في حق بعضهم لا يقتضي البطلان في حق غيره كما سيأتي ثم واعلم أن خيل السباق يقال للجائي منها أولا السابق والمجلي وثانيا المصلي وثالثا المسلي ورابعا التالي وخامسا العاطف ويقال البارع وسادسا المرتاح وسابعا المرمل بالراء ويقال المؤمل بالهمز وثامنا الخطي وتاسعا اللطيم وعاشرا السكيت مخففا كالكميت ومثقلا أيضا ويقال له الفسكل بكسر الفاء والكاف ويقال بضمهما وقيل فيهما غير ذلك ومنهم من زاد حادي عشر سماه المقردح والفقهاء قد يطلقونها على ركاب الخيل.

стр. 5012

"فرع" لو "قال" واحد "من سبق" من هؤلاء "فله كذا (١) فجاءوا معا وتأخر واحد" منهم "استحقوه دونه" فإن لم يتأخر منهم أحد فلا شيء لهم كما صرح به الأصل "أو قال للأول دينار وللثاني نصف" من دينار "فسبق واحد وجاء الباقون معا أخذ" أي الواحد "الدينار وأخذوا" أي الباقون "النصف"، وإن جاءوا معا فلا شيء لهم "وإن سبق ثلاثة" منهم بأن جاءوا معا "وتأخر واحد فللثلاثة دينار وللواحد نصف" التصريح بهذه من زيادته "أو" قال "كل من سبق فله دينار فسبق ثلاثة فلكل" منهم "دينار". الشرط "الرابع أن يكون فيهم محلل" إذا شرط كل منهم الغنم والغرم وسمي محللا; لأنه يحلل العقد ويخرجه عن صورة القمار المحرم "فإن أخرج المال أحدهما" أي أحد اثنين "وشرطه للسابق منهما جاز" لانتفاء صورة القمار (٢) "وإن أخرجاه معا على أن السابق" منهما "يأخذ المالين لم يجز"; لأن كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم، وهو على صورة القمار "إلا بمحلل مكافئ" فرسه "لفرسيهما يغنم إن سبق ولا يغرم" إن سبق فيجوز لخروجه بذلك عن صورة القمار ولخبر "من أدخل فرسا بين فرسين، وقد أمن أن يسبقهما فهو قمار، وإن لم يؤمن أن يسبقهما فليس بقمار" رواه أبو داود وغيره وصحح الحاكم إسناده (٣) وجه الدلالة أنه إذا علم أن الثالث لا يسبق يكون قمارا فإذا لم يكن معهما الثالث فأولى بأن يكون قمارا فإن لم يكن فرسه مكافئا لفرسيهما بأن كان ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه لم يجز لوجود صورة القمار; لأنه كالمعدوم، وسيأتي هذا مع زيادة في الشرط الخامس أيضا وذكره هنا من زيادته.

стр. 5013

"وإن شرط للمحلل الكل إن سبق" المتسابقين "وأن السابق منهما يأخذ ماله فقط جاز" بالاتفاق، وإن شرط للمحلل الكل وأن السابق منهما يأخذه جاز أيضا كما شمله كلامه السابق "والسابق يطلق على" السابق. "الأول"; لأنه المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق "فلو جاء المحلل أولا ثم أحدهما ثم الثالث أخذ المحلل الجميع، وإن جاء أحدهما مع المحلل أحرز ماله ثم يشارك المحلل" فيما أخرجه الآخر "فلو توسط المحلل" بينهما "حاز الأول الجميع"; لأنه السابق "فإن سبقاه وجاءا معا أحرزا مالهما" أي أحرز كل منهما ماله ولا شيء له على الآخر "ويجوز محللان فأكثر" فلو تسابق اثنان ومحللان فسبق محلل ثم متسابق ثم المحلل الثاني ثم المتسابق الثاني أو جاء أحدهما ثم محلل ثم المحلل الآخر فالجميع للسابق الأول. الشرط "الخامس إمكان سبق كل" من المتسابقين والمحلل "فلو ندر الإمكان لم يجز"; لأن قضية التسابق توقع سبق كل ليسعى فيتعلم أو يتعلم منه فلا يكفي الاحتمال النادر كذا أطلقه الأصحاب "وقال الإمام (١): لو أخرج المال من يقطع بتخلفه جاز; لأنه كالباذل جعلا" في نحو قوله لغيره ارم كذا فإن أصبت منه كذا فلك هذا المال وكذا لو أخرجه من يقطع بسبقه وهذه مسابقة بلا مال "ولو أخرجاه معا ولا محلل وأحدهما يقطع بسبقه فالسابق محلل" أي كالمحلل "لأنه لا يغرم" شيئا وشرط المال من جهته لغو "وهو" (٢) أي ما قاله الإمام حسن "ولو اختلف النوعان" الأولى النوع "كعتيق وهجين" من الخيل "ونجيب وبختي" من الإبل "جاز" السباق عليهما إذا لم يندر سبق أحدهما "كما في النوع الواحد وألحق بهما حمار وبغل" لتقاربهما "لا" إن اختلف "الجنسان" الأولى الجنس "كفرس وبعير" أو فرس وحمار "ولو أمكن سبق كل" منهما; لأن البعير والحمار لا يلحقان الفرس غالبا.

стр. 5014

الشرط "السادس تعيين المركوبين" (١) ; لأن الغرض معرفة سيرهما، وهو يقتضي التعيين "ولو" كان تعيينهما "بالوصف" (٢) كما في الربا والسلم "وينفسخ" العقد "بموت المشار إليه" كالأجير المعين; ولأن القصد اختياره "لا" بموت "الموصوف" كالأجير غير المعين فعلم أن المركوبين يتعينان بالتعين لا بالوصف فلا يجوز إبدال واحد منهما في الأول ويجوز في الثاني وفي معنى الموت العمى وذهاب اليد أو الرجل. "السابع أن يركبا" المركوبين "للمسابقة ولا يرسلا" هما فلو شرطا إرسالهما ليجريا بأنفسهما فالعقد باطل; لأنهما ينفران به ولا يقصدان الغاية بخلاف الطيور إذا جوزنا المسابقة عليها; لأن لها هداية إلى قصد الغاية. "الثامن أن لا تقطعهما" أي المركوبين "المسافة" فيعتبر كونها بحيث يمكنهما قطعها بلا انقطاع وتعب وإلا فالعقد باطل. "التاسع كون المال" عينا أو دينا "معلوما (٣) كالأجرة" فلو شرطا مالا مجهولا كثوب غير موصوف أو دينار إلا ثوبا فالعقد باطل "فإن كان" لأحدهما على الآخر "مال في الذمة وجعلاه عوضا" بأن قال له: إن سبقتني فلك علي الدين الذي لي عليك "فوجهان بناء على جواز الاعتياض عنه" (٤) فيجوز "وللأجنبي" إذا أخرج المال "أن يشرط لأحدهما إذا سبق أكثر من الآخر" والتصريح بقوله إذا سبق من زيادته هنا "وإن أخرجه المتسابقان فلأحدهما إخراج أكثر من الآخر" ولا بد من محلل كما علم مما مر قال البلقيني: ومقتضى القواعد (٥) اشتراط إطلاق التصرف في مخرج المال دون الآخر والأرجح اعتبار إسلام المتعاقدين ولم أر من ذكره انتهى. وفي الثاني وقفة. "العاشر اجتناب شرط مفسد فإن قال إن سبقتني فلك هذا

стр. 5015

الدينار ولا أرمي" أو لا أسابقك "بعدها أو لا أسابقك إلى شهر بطل العقد" كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه; ولأنه شرط ترك قربة مرغوب فيها ففسد وأفسد العقد "وكذا" يبطل "لو شرط" على السابق "أن يطعمه" أي المال "أصحابه"; لأنه تمليك بشرط يمنع كمال التصرف فصار كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه. "فصل اعتبار السبق في الخيل" (١) ونحوها "بالعنق" ويسمى الهادي "و" في "الإبل" ونحوها "بالكتد" بفتح التاء أشهر من كسرها، وهو مجمع الكتفين (٢) بين أصل العنق والظهر ويسمى الكاهل والفرق أن الخيل تمد أعناقها (٣) في العدو بخلاف الإبل فإنها ترفعها فيه فلا يمكن اعتبارها فالمتقدم ببعض العنق أو الكتد سابق "فإن طال عنق السابق من الفرسين اعتبر" في السبق "زيادة" منه "على قدر الآخر" (٤). "فرع" لو "سبق أحدهما" عبارة الأصل وسط "الميدان والثاني آخره فالسابق الثاني"; لأن العبرة بآخره "وإن عثر أحدهما" أي أحد المركوبين "أو وقف" بعد ما جرى "لمرض" أو نحوه "فسبق فلا سبق أو" وقف "بلا علة فمسبوق لا" إن وقف "قبل أن يجري" فليس مسبوقا سواء أوقف لمرض أم غيره. "ولو شرطا السبق" بفتح الباء لمن سبق منهما "بأذرع معلومة" بينهما على موضع معين "جاز" والغاية في الحقيقة نهاية الأذرع المشروطة من ذلك الموضع

стр. 5016

لكنه شرط في الاستحقاق تخلف الآخر عنها بالقدر المذكور "وليجريا" أي المتسابقان بالمركوبين "في وقت واحد بعد التساوي في الأقدام" بالموقف والتصريح باعتبار التساوي في ذلك من زيادته هنا وفي تعبيره كغيره بالأقدام تجوز فلو عبر بالقوائم كان أولى "ويستحب جعل قصبة في الغاية يأخذها" عبارة الأصل يقطعها "السابق" ليظهر لكل واحد سبقه.

стр. 5017

"الطرف الثاني في أحكامها" أي المسابقة "عقدها لازم (١) كالإجارة" بجامع أن كلا منهما عقد يشترط فيه العلم بالمعقود عليه من الجانبين "واللزوم في حق مخرج المال" ولو غير المتسابقين "فقط" أي دون من لم يخرجه محللا كان أو غيره فلا لزوم في المسابقة بلا عوض ولمن كان العقد في حقه جائزا فسخه ولو بلا عيب دون من كان في حقه لازما فلا يفسخ إلا بسبب كما قال "ويفسخ بعيب" ظهر "في العوض المعين" كما في الإجارة ونحوها أو بموافقة الآخر له على الفسخ ولا يترك العمل إلا إن سبق وامتنع لحوق الآخر له; لأن الحق له فله تركه كما صرح بذلك الأصل. "ويشترط" في صحة العقد "القبول بالقول إن سبق أحدهما" بتشديد الباء أي أخرج السبق بفتحها وظاهر اشتراط القبول فيما لو سبقا معا فلو ترك التقييد كان أولى وعبارة الأنوار ولا بد من القبول لفظا. "ولا يكلف المسبق" بفتح السين وتشديد الباء وكسرها "البداءة بالتسليم" للمال "بخلاف الأجرة" تسلم للمكري بالعقد المطلق; لأن في المسابقة خطرا فيبدأ فيها بالعمل. "ويصح ضمان السبق" بفتح الباء "والرهن به" ولو قبل العمل إن كان العوض في الذمة كالأجرة بخلاف ما إذا كان معينا نعم يجوز للكفيل التزام تسليمه كما في كفالة البدن "وإن كان" العوض عينا (٢) لزم المسبق تسليمها فإن امتنع

стр. 5018

أجبره الحاكم وحبسه عليه كما صرح به الأصل "و" إن "تلفت في يده بعد" فراغ "العمل ضمنت" عليه كالمبيع إذا تلف في يد البائع قبل تسليمه "أو قبله انفسخ العقد" كالمبيع المذكور "لا إن مرضت" يعني تعيبت بمرض أو نحوه فلا ينفسخ العقد "بل ينتظر زواله" أي العيب كالمبيع وينبغي فيه ثبوت الخيار (١). "ولو اشترى ثوبا وعقد المسابقة بعشرة" مثلا "فجمع بيع وإجارة" في صفقة فيصح بناء على أن المسابقة لازمة "وإن بان العقد" بعد الفراغ من العمل "فاسدا فللسابق" المشروط له المال على الملتزم "أجرة المثل" كالإجارة والقراض الفاسدين "وهي ما يتسابق بمثله في" مثل "تلك المسافة" غالبا "فلو فسد عوض" السابق "الأول" مثلا "استحق أجرة المثل ولم يبطل مسمى من بعده" ولا يضر كون المشروط له زائدا على أجرة المثل; لأن الفساد إنما وقع فيما يستحق بالعقد وأجرة المثل غير مستحقة به.

стр. 5019

"الباب الثاني في الرمي" "وفيه طرفان" "الأول في شروطه، وهي ستة الأول المحلل كما" مر بيانه "في السبق والحزبان" في ذلك "كالشخصين" فإن أخرج المال أحدهما أو أجنبي جاز، وإن أخرجاه اشترط محلل إما واحد أو حزب "والمحلل" يكون "من غيرهما" هذا معلوم من التشبيه المذكور "ولو أخرجه الحزبان على أن واحدا منهما" أي من أحدهما "إذا غنم حزبه يغنم معهم ولا يغرم" شيئا "إذا غرموا أو اشتمل كل حزب" منهما "على محلل هكذا" أي على هذا التصوير "لم يجز إذ شرط المحلل أن لا يشاركه أصحابه" في المال وهنا يشاركونه فيه "فإن شرط كل منهم" الأولى منهما أي من الحزبين "المال" كله "لمحللهم إن غلبوا لم يجز"; لأنه يكون فائزا لغيره قال البلقيني وكذا لو شرطه أحدهما (٢) الشرط.

стр. 5020

"الثاني اتحاد الجنس" لآلات الرمي "فلو كانت سهاما ومزاريق لم يصح" العقد كما في المسابقة على الخيل مع الإبل "ولا يضر اختلاف نوع كالقوس العربي مع" القوس "الفارسي وكالنبل" وهو ما يرمى به عن القوس العربية "مع

стр. 5021

النشاب"، وهو ما يرمى به عن الفارسية كاختلاف أنواع الإبل والخيل "ومن النوع" أي أنواع القسي "قوس الحسبان" وقد مر بيانه في الوصايا "ثم إن عينا" أي المتناضلان "نوعا" (١) من الطرفين أو أحدهما "تعين ولم يبدل فإن أبدل" ولو "بدون الشرط" كما إذا عينا الفارسية فأبدلت بالعربية "لم يجز إلا برضا الآخر"; لأنه ربما كان استعماله لأحدهما أكثر ورميه به أجود "وإن عينا قوسا أو سهما لم يتعين وجاز إبداله" بمثله "من نوعه"، وإن لم يحدث فيه خلل يمنع استعماله "بخلاف الفرس" المعين لا يبدل بغيره كما مر. "ولو شرط أن لا يبدل فسد العقد" لفساد الشرط; لأن الرامي قد تعرض له أحوال خفية تحوجه إلى الإبدال وفي منعه منه تضييق لا فائدة فيه فأشبه تعيين المكيال في السلم "ولو أطلقا" العقد "ولم يعينا نوعا جاز"، وإن لم يغلب نوع في الموضع الذي يترامون فيه; لأن الاعتماد على الرامي "وفسخا" عبارة الأصل وفسخ العقد في هذه "إن لم يتفقا على نوع أو" على "نوعين لكل" منهما "نوع" بأن اختار أحدهما نوعا والآخر آخر وأصرا على المنازعة فإن اتفقا على ذلك جاز كما في الابتداء الشرط. "الثالث تكافؤهما" أي تقارب المتناضلين في الحذف بحيث يحتمل أن يكون كل منهما ناضلا ومنضولا فإن تفاوتا فكان أحدهما مصيبا في أكثر رميه والآخر مخطئا في أكثره لم يجز; لأن حذف الناضل (٢) معلوم بلا نضال فأخذه المال كأخذه بلا نضال وقيل يجوز والترجيح من زيادته وكلام الرافعي يميل إليه (٣) "وإمكان الإصابة والخطأ فيبطل" العقد "إن امتنعت الإصابة" عادة "لصغر الغرض" أو بعد المسافة أو كثرة الإصابة المشروطة "و" ذلك مثل "إصابة عشرة متوالية"; لأن ذلك لا يفضي إلى مقصوده إذ المقصود من بذل المال الحث على المراماة طمعا في المال والممتنع لا يسعى فيه "وكذا" يبطل "لو ندرت" أي الإصابة "كإصابة تسعة من عشرة" وكالتناضل إلى مسافة يندر فيها الإصابة

стр. 5022

والتناضل في الليلة المظلمة، وإن كان الغرض قد يتراءى لهما لبعد حصول المقصود والتمثيل المذكور من زيادته "ولو تيقنت" أي الإصابة عادة "كإصابة حاذق واحدا من مائة لم يجز"; لأن هذا العقد ينبغي أن يكون فيه خطر ليتأنق الرامي في الإصابة وقيل يجوز ليتعلم الرمي بمشاهدة رميه والترجيح من زيادته وبه صرح ابن الرفعة والبلقيني. الشرط "الرابع الإعلام" بأمور يختلف الغرض باختلافها "فيبينان عدد الإصابة كخمسة من عشرين"; لأن الاستحقاق بالإصابة وبها يتبين حذق الرامي وجودة رميه "و" يبينان "صفتها من القرع، وهو الإصابة" ولو بلا خدش "والخزق" بالخاء المعجمة والزاي "وهو أن يثقب" الغرض "ولا يثبت" فيه بأن يعود أو يمرق "والخسق، وهو أن يثبت" فيه بمعنى أنه كاف فلا يضر ما فوقه ما دونه ولا يضر سقوطه بعد ما ثبت كما لو نزع بقربة ما سيأتي في الطرف الثاني "والخرم، وهو أن يخرم طرف الغرض والمرق" بالراء "وهو أن" يثقبه و "يخرج من الجانب الآخر (١) ويكفي الإطلاق" للعقد "ويقنع بواحد منها" فلا يشترط التعرض لشيء منها، وإن نص على شيء منها تعين هو أو ما فوقه. "وأما المسافة" التي يرميان فيها أي بيانها "وبيان طول الغرض وعرضه وارتفاعه من الأرض فإن لم يكن" للرماة "عرف" غالب في ذلك "وجب بيانه"; لأن الغرض يختلف بذلك "وإلا فلا" يجب بيانه (٢) بل يتبع العرف فيه كمواضع النزول بالطريق والمغاليق في استئجار الدار سواء أكان الغرض على هدف أم لا واعلم أنه قد ذكر كأصله أنه لا يشترط بيان نوع ما يرمي به كالقوس العربي والفارسي، وإن لم يغلب نوع، وهذا مخالف لما هنا وأطلق أيضا أنه يشترط بيان عدد الرمي من غير تعرض لعادة ولا غيرها وذكر في اشتراط البادئ نحوه وهما

стр. 5023

مخالفان لكل من الموضعين والمتجه استواء الجميع في اعتبار العادة أو عدمها نبه على ذلك الإسنوي في كلامه على الأصل وقد يفرق بأن الغرض يختلف في الأخيرين اختلافا ظاهرا بخلاف ما يرمي به (١)، وأما المسافة التابع لها ما ذكر معها فهي شبيهة بالمسافة المستأجر لقطعها بسير الدابة كما تقرر "والإصابة" للغرض "ممكنة في مائتين وخمسين ذراعا" (٢) روى الطبراني أنه قيل لبعض الصحابة كيف كنتم تقاتلون العدو فقال إذا كانوا على مائتين وخمسين ذراعا قاتلناهم بالنبل وإذا كانوا على أقل من ذلك قاتلناهم بالحجارة وإذا كانوا على أقل من ذلك قاتلناهم بالرماح وإذا كانوا على أقل من ذلك قاتلناهم بالسيف "وتتعذر" الإصابة "بما فوق ثلثمائة وخمسين" قال الرافعي ورووا أنه لم يرم إلى أربعمائة إلا عقبة بن عامر الجهني "وتندر" الإصابة "فيما بينهما". "ولو تناضلا على البعد" أي على أن يكون السبق لا بعدهما رميا ولم يقصدا غرضا "جاز"; لأن الأبعاد مقصود أيضا في محاصرة القلاع ونحوها وحصول الإرعاب وامتحان شدة الساعد وتخالف الغاية في السباق بالدابة لإفضاء طول العدو إلى الجهد "فيراعى للبعد استواؤهما" أي المتناضلين "في شدة القوس ورزانة السهم" وخفته; لأن ذلك يؤثر في القرب والبعد تأثيرا عظيما "والهدف ما يرفع" من حائط يبنى أو تراب يجمع أو نحوه "ويوضع عليه الغرض والغرض" بغين معجمة وراء مهملة مفتوحتين "شن" أي جلد بال "أو قرطاس أو خشب" وقيل كل ما نصب في الهدف فقرطاس كاغدا كان أو غيره وما علق في الهواء فغرض "والرقعة عظم ونحوه" يجعل "وسط الغرض والدارة نقش مستدير" كالقمر قبل استكماله قد يجعل بدل الرقعة "في وسط الغرض والخاتم نقش" يجعل "في وسطها" أي الدارة "فيبينان الإصابة" أي موضعها أهو "في الغرض أو الهدف أو الدارة" أو الخاتم وقد يقال له الحلقة والرقعة وقد تجعل العرب بدل الهدف ترسا وتعلق فيه الشن ذكر ذلك الأصل "ولو شرط الخاتم" أي إصابته

стр. 5024

"ألحق بالنادر" فيبطل العقد. "ويجوز أن يتفقا على أن يرمي الأول سهامه ثم الثاني" كذلك "وإن أطلقا حمل على سهم سهم" وبهذا علم أنه لا يشترط بيان عدد نوب الرمي بين الرماة كأربع نوب، كل نوبة خمسة أسهم. "ولا يلزم التعرض" في العقد "للمحاطة" بتشديد الطاء "والمبادرة" خلافا لما وقع في المنهاج كأصله "بل يحمل المطلق على المبادرة"; لأنها الغالب "فالمحاطة أن يشترط" في العقد "أن الناضل (١) من زادت إصابته على إصابة صاحبه بخمسة مثلا من عدد معلوم" كعشرين "فإن استويا" في إصابة خمسة أو أقل أو أكثر أو لم يستويا "وزاد أحدهما أقل منها" أي من الخمسة "فلا ناضل"، وإن زاد بها فهو الناضل ولو زادت إصابة أحدهما على إصابة الآخر بخمسة قبل إتمام الرمي لزم إتمامه لجواز أن يصيب الآخر فيما بقي ما تخرج به زيادة ذاك عن كونها خمسة نعم إن لم يرج بالتمام الدفع عن نفسه كما لو رمى أحدهما في المثال خمسة عشر فأصابها ورمى الآخر خمسة عشر فأصاب منها خمسة فلا يلزم إتمام الرمي كما سيأتي لعدم فائدته فإنه لو أصاب في الخمسة الباقية لم يخرج الناضل عن كونه زاد عليه بخمسة. "والمبادرة أن يشترط" في العقد "أن يسبق أحدهما إلى إصابة خمسة مثلا من عشرين" قال في الأصل: مع استوائهما في العدد المرمي به "فإن أصاب كل" منهما "بخمسة فلا ناضل، وإن أصاب أحدهما بخمسة من عشرين ورمى الآخر تسعة عشر وأصاب أربعة فلا" ناضل بل لا "بد أن يتم العشرين" لجواز أن يصيب في الباقي فلا يكون الأول ناضلا قال في الأصل وقولنا مع استوائهما في العدد المرمي به احتراز عن هذه; لأن الأول بدر لكن لم يستويا بعد "وإن أصاب" الآخر من التسعة عشر "بثلاثة لم يتم" العشرين "وصار منضولا" ليأسه من المساواة مع الاستواء في رمي عشرين والتصريح بهذا من زيادته "ويشترط بيان عدد الأرشاق" بفتح الهمزة جمع رشق بفتح الراء، وهي الرمي، وأما بكسرها

стр. 5025

فهو النوبة من الرمي تجري بين الراميين سهما سهما أو أكثر "محاطة كانت أو مبادرة" ليكون للعمل ضبط والأرشاق في المناضلة كالميدان في المسابقة. "ولو تناضلا على إصابة رمية واحدة" وشرطا في المال للمصيب فيها "جاز"، وإن كان قد يتفق في المرة الواحدة إصابة الأخرق دون الحاذق. "والرمي" من أحدهما "في غير النوبة" المستحقة له "لاغ ولو جرى" ذلك "باتفاقهما" فلا تحسب الزيادة له إن أصاب ولا عليه إن أخطأ. "وإن عقدا على عدد كثير كأن يرمي كل" منهما كل يوم "بكرة كذا وعشية كذا وجب" عليهما "الوفاء" بذلك بأن لا يتفرقا كل يوم حتى يستوفيا المشروط فيه "إلا لعارض مرض أو ريح" عاصفة ونحوهما فلا يجب الوفاء فيقطعان الرمي ثم يرميان على ما مضى في ذلك اليوم أو بعده إذا زال العذر "ويجوز شرطه" أي الرمي "في جميع النهار فلا يدعانه" أي يتركانه "إلا وقت الطهارة" والصلاة والأكل ونحوها "فهذه" الأوقات "تقع مستثناة" كما في الإجارة "ولو أطلقا ولم يبينا وظيفة كل يوم جاز" الأولى قول أصله فكذلك الحكم أي يدعان الرمي في هذه الأوقات. "ويجوز" لهما "الترك" للرمي "بالتراضي وبعذر مطر وريح" عاصفة "ومرض" ونحوها "لا حر وريح خفيفين" وصف الريح بالخفة من زيادته. "وإن غربت الشمس و" بقي "عليهما شيء" من وظيفة اليوم لم يرميا ليلا للعادة "و" إن "شرطا رميه" أي الباقي عليهما "ليلا لزم والقمر قد يكفي" ضوءه "وإلا" بأن لم يكن قمر "فشمعة" مثلا يكفي ضوءها إن وجداها "أو" يرميان "من الغد" إن لم يجداها وذكر لزوم الرمي ليلا والرمي من الغد من زيادته. "ويشترط رميهما مرتبا" بخلاف المتسابقين يجريان الفرسين معا; لأنهما إذا رمياه معا اشتبه المصيب بالمخطئ "و" يشترط "تبيين البادئ" منهما بالرمي "فإذا لم يبيناه فسد العقد"; لأن الأغراض تختلف بالبداءة والرماة يتنافسون فيها تنافسا ظاهرا من جهة أن المبتدئ بالرمي يجد الغرض نقيا لا خلل فيه، وهو على ابتداء النشاط فتكون إصابته أقرب وإذا كان كذلك تأثر العقد بإهماله "ولو بدأ أحدهما

стр. 5026

في نوبة" له "تأخر" عن الآخر "في الأخرى ولو شرط تقديمه أبدا لم يجز"; لأن المناضلة مبنية على التساوي. "ويستحب نصب غرضين" متقابلين "يرمون من" عند "أحدهما إلى الآخر ثم بالعكس" بأن يأتوا إلى الآخر ويلتقطون السهام ويرمون إلى الأول; لأنهم بذلك لا يحتاجون إلى الذهاب والإياب ولا تطول المدة أيضا. الشرط "الخامس تعيين الرماة فيجب" تعيينهم "في العقد"; لأن المقصود معرفة حذقهم ولا يعرف إلا بتعيينهم "ويشترط لكل حزب زعيم" (١) أي كبير يعين أصحابه ويتوكل عنهم في العقد بعد تعيينهم فلا يجوز زعيم واحد للحزبين كما لا يجوز أن يتوكل واحد في طرفي البيع ولا يجوز أن يعقدا قبل التعيين وطريق التعيين الاختيار كما قال "ويختار هذا واحدا ثم هذا واحدا وهكذا إلى آخرهم ولا يجوز أن يختار أحدهما أصحابه أولا"; لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق "ولا" أن يعينهم "بالقرعة; لأنها قد تجمع الحذاق في جانب" فيفوت مقصودها المناضلة ولهذا لو قال أحدهما: أنا أختار الحذاق وأعطي السبق أو الخرق وآخذ السبق لم يجز; ولأن القرعة لا مدخل لها في العقود; ولهذا لا تجوز المناضلة على تعيين من خرجت القرعة عليهم نعم إن رضيا بما أخرجته القرعة وعقدا عليه فينبغي الجواز كما بحثه الرافعي (٢) قال في الأصل: ونص في الأم على أنهما لو تناضلا على أن يختار كل واحد ثلاثة ولم يسمهم لم يجز وأنه يشترط أن يعرف كل واحد (٣) من يرمي معه بأن يكون حاضرا أو غائبا يعرفه قال القاضي أبو الطيب: وظاهره أنه يكفي معرفة لزعيمين ولا يعتبر أن يعرف الأصحاب بعضهم بعضا "وابتداء أحد الحزبين" بالرمي "كابتداء أحد الرجلين" به "فلا يتقدم واحد من هؤلاء على واحد من هؤلاء" بغير رضا الزعيمين، وهذا التفريع من زيادته والذي في الأصل بدله ولا يجوز أن يشرطا أن يتقدم من هذا الحزب فلان ويقابله من الحزب الآخر فلان ثم فلان; لأن تدبير كل حزب إلى زعيمهم وليس للآخر مشاركته فيه.

стр. 5027

"فرع" لو "أدخل أحدهما" أي الزعيمين "غريبا" ظنه جيد الرمي "فبان" خلافه بأن بان "غير حاذق لم يضر" في صحة العقد "أو غير رام" أصلا "بطل (١) العقد" فيه كما لو استؤجر للكتابة فبان غير كاتب "و" بطل "في مقابله" من الحزب الآخر كما أنه إذا بطل البيع في بعض المبيع يسقط قسطه من الثمن "لا في الجميع" عملا بتفريق الصفقة كما في سائر العقود "ولكل" من الحزبين "الفسخ" لتبعيض الصفقة عليهما بغير اختيارهما "فإن أجازوا" العقد "وتنازعوا في" تعيين من يجعل في "مقابله" من الحزب الآخر "فسخ" العقد لتعذر إمضائه (٢) "أو" بان "فوق ما ظنوا فلا فسخ للآخرين" أي للحزب الآخر. "ولو تناضل غريبان" لا يعرف كل منهما الآخر "جاز فلو بانا غير متكافئين بطل العقد" لتبين فوات الشرط والتصريح بالترجيح من زيادته. "ولو تساوى عدد الأرشاق" يعني تساوى فيها وفي عدد الإصابة الحزبان "واختلف عدد الحزبين لم يجز"; لأن القصد معرفة حذقهم ولا يحصل إلا مع التساوي إذ بدونه يجوز أن يكون فضل الناضلين لكثرة العدد لا للحذق فتساوي الحزبين شرط وقيل ليس بشرط فيجوز أن يكون أحدهما ثلاثة والآخر أربعة والتصريح بالترجيح من زيادته ونقله الرافعي في الشرح الصغير عن الأكثرين (٣) "ويشترط أن يقسم عليهم" عدد الأرشاق "بالسواء" أي قسما صحيحا "فإن كانوا ثلاثة اشترط" أن يكون لعدد الأرشاق "ثلث صحيح أو" كانوا "أربعة فربع

стр. 5028

صحيح والزعيمان وكيلاهما" أي الحزبين "موزعان" المال "الملتزم بالإذن" من موكلهما أو بالتزامه معهما كما صرح به الأصل أي يوزعانه في أخذه من أصحابه "على عدد الرءوس وكذا يقسم السبق إذا نضل أحد الحزبين على" عدد "الرءوس (١) لا" على عدد "الإصابة" عكس ما وقع في المنهاج كأصله "إلا بشرطه" أي بشرط قسمه على عدد الإصابة فيوزعانه على عددها عملا بالشرط. الشرط "السادس تعيين الموقف" الذي يرمى منه وتساوي المتناضلين فيه "فلو شرط قرب" موقف "أحدهما لم يجز" كما في المسابقة "و" لكن "لا بأس بتقديم قدمه" فقد تعتاده الرماة ولو وقف الرماة صفا فالواقف في الوسط أقرب إلى الغرض لكنه تفاوت محتمل صرح به الأصل "فإن جرت العادة بالمسامحة بتقديم الثاني خطوتين أو ثلاثا" واطردت "احتمل" ذلك للعادة، وقيل لا يحتمل والترجيح من زيادته (٢) "وإلا" أي، وإن لم تجر بها عادة "فلا" يحتمل "وإن اختلفت" عادتهم فيه "فالأقل" معتبر والمعنى في تقدم الثاني أنه يقع في مقابلة قوة النفس بالبداءة. "فرع لو تنازعوا في الوقوف وسط الصف وقف به مستحق الابتداء" بشرط أو غيره أي يتخير بين أن يقف به، وأن يقف بغيره "و" وقف "من بعده بجنبه" يمينا أو شمالا "وهل له" أي لمن بعده "إزاحته عن موقفه عند الرمي" أي رميه أولا "وجهان" أوجههما نعم (٣) "فإن رميا بين غرضين، وانتهيا إلى الثاني تخير الثاني" كالأول في أنه يقف حيث شاء "فإن كانوا ثلاثة أقرع بين الآخرين عند الغرض الثاني" فمن خرجت قرعته وقف حيث شاء "فإن عادوا إلى" الغرض "الأول بدأ الثالث بلا قرعة" ووقف حيث شاء. "فرع لو تأخر واحد عن الموقف بعد العقد لم يجز" لمخالفته وضع العقد; ولأن القوس الشديد قد يحوج إلى زيادة مسافة فينتفع بالتأخر "وكذا" لا يجوز له "التقدم" لمخالفته وضع العقد فهو كما لو شرط الاستحقاق لواحد بتسع إصابات

стр. 5029

وللآخر بعشر "لا" التقدم "اليسير المعفو عنه" عادة فيجوز; لأن مثله يقع إذا وقفوا صفا كما مر ويجزئ مثل ذلك في المسابقة كما صرح به الرافعي "ولو اتفق الجميع على ذلك" أي على تقدم الجميع أو تأخرهم قال في الأصل أو تغيير عدد الأرشاق بزيادة أو نقص "لم يجز" بناء على أن العقد لازم "وإن نصب الغرض مقابل الشمس" بأن نصبه أحدهما فيه ودعا الآخر إلى استدبارها "أجيب الداعي إلى استدبارها"; لأنه أصلح للرمي ومثله استقبال الريح واستدبارها. "الطرف الثاني في أحكامها" أي المناضلة "فإن شرط" في العقد "الإصابة أو القرع فخسق" الغرض "حسب" ولا يضر عدم التأثير بخدش أو خرق "وكذا" يحسب "لو أصاب نقبا في الشن"، وإن لم يصب الغرض "فإن أصاب الجلد أو الجريد" أي "الدائر" على الشن "أو العروة"، وهي السير أو الخيط المشدود به الشن على الجريد "كفى"; لأن كلا منها من الغرض "لا" إن أصاب "ما تعلق به" الغرض فلا يكفي; لأنه ليس منه "وإن شرط أحدهما" أي إصابة ما تعلق به الغرض أو واحد مما قبله والأولى أحدها أي إصابة واحد من المذكورات "تعين" فلا يكفي إصابة غيره "والاعتبار" فيما يصيب في السهم "بإصابة النصل لا" بالإصابة "بفوق السهم" بضم الفاء، وهو موضع الوتر منه "و" لا بإصابة "عرضه لدلالته" الأولى لدلالتها أي الإصابة بكل منهما "على سوء الرمي فتحسب" هذه الرمية عليه. "ولو انصدم" السهم "بشيء" كجدار وشجرة "فأصاب" الغرض "أو" انصدم "بالأرض فازدلف وأصاب" الغرض "حسب له"، وإن أعانته الصدمة كما لو صرفت الريح اللينة السهم فأصاب وكما لو هتك السهم في مروره حجابا عارضا ثم أصاب "وإن أخطأ" بعد ازدلافه فلم يصب الغرض "فعليه" يحسب كما لو أخطأ بلا انصدام وخالف في تصحيح التنبيه فصحح أنه لا يحسب عليه. "وإن شرط الخسق فخسق وثبت ثم سقط لم يضر" كما لو نزع "إلا" أي لكن "إن لم يثبت" فيضر لعدم مروقه وعدم ثبوته المأخوذ في تفسير الخسق. "وإن مرق أو خرم وثبت وبعض النصل خارج" أو كله داخل كما فهم بالأولى وصرح به الأصل "حسب خاسقا"; لأنه في الثانية خرق بالنصل وثبت وفي الأولى خرق والمروق بعده يدل على زيادة القوة، وليس الغرض من ذكر الثبوت في

стр. 5030

في تفسير الخسق عينه بل أن تقوى الرمية بحيث يتأتى معها الثبوت. "ولو صادف" السهم "ثقبا" في الغرض "فثبت في الهدف فخاسق إن كان في السهم قوة تخرق" الغرض "لو أصاب موضعا صحيحا" منه "وإلا فلا يحسب له ولا عليه"; لأنه لا يدري هل كان يثبت لو أصاب موضعا صحيحا منه أو لا "وإذا خرق" الغرض بحيث يثبت فيه مثل هذا السهم "فردته حصاة" أو نحوها كنواة "فخاسق" لظهور سبب الرد "وإن أنكر خصمه الحصاة" أي تأثيرها "ولم توجد" أو وجدت ولم يمكن تأثيرها "صدق بلا يمين" عملا بالأصل والظاهر سواء أعلم موضع الإصابة أم لا بأن كان في الغرض خروق ولم يعلم موضع الإصابة "وحسب على الرامي أو وجدت" وأمكن تأثيرها "صدق بيمينه"; لأن الأصل عدم الخسق والخدش "ولا يحسب على الرامي" كما لا يحسب له. "وإن مرق السهم وثبت في الهدف، وعليه" أي السهم أي نصله "قطعة من الغرض فادعى الرامي أن سهمه أبانها" لقوته وذهب بها "و" ادعى "الخصم أنها كانت مباتة" قبله فتعلقت بالسهم "صدق بيمينه"; لأن الأصل عدم الخسق قال في الأصل: قال الشيخ أبو حامد: هذا إذا لم يجعل الثبوت في الهدف كالثبوت في الغرض وإلا فلا معنى لهذا الاختلاف. "وإن شرط في المبادرة المال لمن بدر" من الراميين "إلى إصابة عشرة من مائة" مثلا "فرميا خمسين خمسين" بأن رمى كل منهما خمسين "فأصاب أحدهما" منها "عشرة والآخر دونها" أو لم يصب شيئا "فالأول ناضل" فيستحق المال "ولا يلزمه إتمام العمل"; لأن العمل الذي تعلق به الاستحقاق قد تم فلا يلزمه عمل آخر "ولو شرطاه" أي المال "في المحاطة لمن حصلت له زيادة عشرة" من مائة فرمى كل منهما خمسين فأصاب أحدهما منها خمسة عشر والآخر خمسة فقد خلص للأول عشرة "وجب" عليه لاستحقاق المال "إتمام المائة"; لأن الاستحقاق منوط بحصول عشرة من مائة وقد يصيب الآخر فيما بقي ما يمنع حصول عشرة للأول بخلاف المبادرة فإن الإصابة بعدها لا ترفع ابتدار الأول إلى ذلك العدد "ومتى بقي" من عدد الأرشاق "ما لا ينفعه" لو أصاب فيه "لم يجب الإتمام" فظهر أن الاستحقاق لا يحصل بمجرد المبادرة إلى العدد المذكور فيها بل يعتبر معها مساواتهما في عدد الأرشاق أو عجز الثاني عن المساواة في الإصابة، وإن ساواه في عدد

стр. 5031

الأرشاق ولا بمجرد خلوص المشروط في المحاطة بل يعتبر معه عجز الثاني عما يمنع منه. "فرع" لو "قال" رجل: "لآخر ارم بعشرة" الأولى قول أصله ارم عشرة "فإن أصبت بأكثرها فقد نضلتني فلك كذا لم يجز"; لأن النضال عقد فلا يكون إلا بين جماعة كالبيع وغيره "فلو لم يقل فقد نضلتني جاز"; لأنه بذل مال على عمل معلوم لغرض ظاهر، وهو التحريض على الرمي ومشاهدته، وهذا ليس مناضلة بل جعالة "واستحق" الرامي "المشروط" له إذا أصاب بستة فأكثر "وعليه" للشارط "إتمام العشرة; لأنه علق الاستحقاق على عشرة إصابتها أكثر" وزاد قوله "فبإتمام العشرة تزداد الكثرة" بلا حاجة مع أنه لا يلزم كثرتها بإتمامها فلو قال قد تزداد الكثرة كان أولى "وإن قال" له "ارم عشرة خمسة عني وخمسة عنك" فإن أصبت في خمستك أو كان الصواب فيها أكثر فلك كذا "لم يجز" لما مر; ولأنه قد يجتهد في حقه دون حق صاحبه ولو قال لراميين: ارميا عشرة فمن أصاب منكما خمسة فله كذا جاز كما صرح به الأصل مع زيادة علمت مع ذلك مما مر. "وإن قال" شخص: "لأحد المتناضلين" وقد انتهت النوبة إليه "إن أصبت بسهمك هذا فلك دينار (١) فأصاب" به "لزم" له الدينار "وحسب" له "أيضا" السهم أي إصابته "من معاملته" التي هو فيها. "ولو ناضل" غيره "والمشروط عشرة وشرط" الأولى قول أصله فشرط "أن يناضل بها شخصا ثانيا وثالثا" وهكذا "جاز وإذا فاز بها كان ناضلا لهم جميعا" عملا بالشرط، وتقديمه جار على ما بعده أولى من تأخير الأصل له عنه "وفيه إشكال بالإجارة" المشبهة بها المناضلة من حيث إنها لو كانت تشبهها لما استحق بعمل واحد مالين عن جهتين "والفرق أن العمل في الإجارة راجع إلى

стр. 5032

المستأجر" فالمال مستحق فيها برجوع العمل إليه لا بالشرط "وهنا مستحق بالشرط" إلا برجوع العمل للشارط; لأنه لا يرجع إليه قال الرافعي: وقضيته أنه لا تجب أجرة المثل عند الفساد; لأن العامل لا يعمل لغيره. "فصل من" أنواع "الرمي الحوابي" بالحاء المهملة جمع حاب "وهو أن يرمي على أن يسقط الأقرب" للغرض "الأبعد" منه "فإن عينا حد القرب من ذراع ونحوه" أي أقل منه أو أكثر "أو" لم يعيناه لكن "كان هناك" للرماة "عادة" مطردة "جاز" عملا بالشرط في الأولى وحملا على العادة في الثانية كما تحمل الدراهم المطلقة على العقد "وإلا فلا" يجوز للجهالة "فعلى تقدير الصحة لو عقدا" على أن يرميا عشرين "على أن يسقط الأقرب الأبعد ومن فضل له خمسة من عشرين فهو ناضل جاز"; لأنه ضرب من الرمي معتاد للرماة "وهو نوع محاطة" وحينئذ "فإن تساوت سهامهما قربا وبعدا" وكذا إن لم تتساو لكن لم يفضل العدد المشروط "فلا ناضل" ولا منضول "فإن قارب أحدهما الغرض بسهم" بأن وقع سهمه قريبا من الغرض "ورمى الآخر خمسة" فوقعت "أبعد منها" الأولى منه أي من ذلك السهم "ثم" رمى "الأول سهما" فوقع "أبعد" من الخمسة "أسقطته الخمسة وأسقطها المقارب، وإن رمى" أحدهما "خمسة متفاضلة في القرب" إلى الغرض "ورمى الآخر خمسة" فوقعت "أبعد منها أسقطتها خمسة الأول وحسبت كلها" فلا يسقط منها شيء، وإن تفاوتت في القرب; لأن قريب كل منهما يسقط بعيدا لآخر ولا يسقط بعيد نفسه. "ولو أصاب" سهم الآخر "الغرض سقط به الأقرب" إليه كما يسقط الأقرب الأبعد; ولأن إصابة الغرض تدل على زيادة القوة فاعتبرت كنظيره فيما لو شرط الخسق فمرق "ولو أصاب أحدهما الرقعة" (١) في وسط الغرض "والآخر خارجها من الغرض" قال في الأصل: أو أصابا خارجها وأحدهما أقرب إليها "فهما سواء والعبرة" فيما إذا شرطا احتساب القريب من الغرض "بموضع الثبوت" للسهم "لا" بحالة "المرور" حتى لو قرب مروره من الغرض ووقع بعيدا منه لم يحتسب به إلا إذا

стр. 5033

شرط اعتبار حالة المرور "وهو" أي القرب من الغرض "من كل الجوانب سواء" لوقوع اسم القريب على الجميع وعد صاحب التنبيه من أنواع الرمي المناضلة، وهو أن يشرطا إصابة عشرة من عشرين مثلا على أن يستوفيا جميعا فيرميان جميع ذلك فإن أصاب كل منهما العشرة أو أكثر أو أقل أحرز أسبقهما، وإن أصاب أحدهما العشرة أو فوقها والآخر دونها فقد نضله. "فصل" في النكبات التي تطرأ عند الرمي وتشوشه والأصل أن السهم متى وقع متباعدا عن الغرض تباعدا مفرطا إما مقصرا عنه أو مجاوزا له فإن كان ذلك لسوء الرمي حسب على الرامي ولا يرد إليه السهم ليرمي به، وإن كان لنكبة عرضت أو خلل في آلة الرمي بلا تقصير منه لم يحسب عليه فلو "حدثت في يده علة" أخلت بالرمي "أو اعترض" في مرور السهم "حيوان" منعه "أو تلف الوتر أو القوس" أو السهم "بلا تقصير" منه بل لضعف الآلة ونحوه فلم يصب "لم تحسب عليه" تلك الرمية فيعيدها; لأنه معذور "وتحسب له إن أصاب"; لأن الإصابة مع النكبة تدل على جودة الرمي فإن كان بتقصير حسبت عليه ليتعلم. "ولو انكسر السهم" نصفين "بلا تقصير فأصاب إصابة شديدة" بالنصف "الذي فيه النصل لا غيره حسب له"; لأن اشتداده مع الانكسار يدل على جودة الرمي وغاية الحذق فيه بخلاف إصابته بالنصف الآخر لا تحسب له كما لو لم يكن انكسار وظاهر كلامه كأصله أن الإصابة الضعيفة لا تحسب له والأوجه خلافه (١) "وإن أصاب بالنصفين حسب" ذلك إصابة "واحدة كالرمي دفعة بسهمين" إذا أصاب بهما. "ولو رمى" السهم "مائلا عن السمت" أو مسامتا "والريح لينة فردته" إلى الغرض "أو صرفته" عنه فأصاب بردها وأخطأ بصرفها "حسب له" في الأولى "وعليه" في الثانية; لأن الجو لا يخلو عن الريح اللينة غالبا ويضعف تأثيرها في السهم مع سرعة مروره فلا اعتداد بها ولو رمى رميا ضعيفا فقوته الريح اللينة فأصاب حسب له صرح به الأصل "لا" إن رمى كذلك "في" ريح "عاصفة (٢)

стр. 5034

قارنت" ابتداء الرمي فلا يحسب له إن أصاب ولا عليه إن أخطأ لقوة تأثيرها ولهذا يجوز لكل واحد ترك الرمي إلى أن تركد بخلاف اللينة "وكذا" الحكم "لو هجمت" في مرور السهم "نعم لو أصاب في الهاجمة حسب له" كما في السهم المزدلف. "ولو نقلت الريح الغرض" إلى موضع آخر "فأصاب" السهم "موضعه حسب له"; لأنه لو كان موضعه لأصابه هذا إن كان الشرط "إصابة وكذا" إن كان خسقا "إن ثبت في" موضع "مساو صلابة" أي يساوي في صلابته صلابة "الغرض" أو فوقه فيها "وإن أصاب الغرض" في الموضع الآخر أو لم يصبه كما فهم بالأولى "حسب عليه" (١) لا له "وإن نقلته حين استقبله (٢) السهم فأصاب" الغرض "لم يحسب" له ويحسب عليه والظاهر أنه لو أصاب موضع الغرض حسب (٣) له. "وإن رمى الغرض فحاد السهم عن طريقه حسب عليه" لسوء رميه "وإن أصاب" سهمه "سهما" بأن أصاب فوقه، وهو "في الغرض غارقا" فيه "حسب له فإن كان الشرط الخسق أو كان السهم خارجا" عن الغرض لا غارقا فيه "لم يحسب (٤) له"; لأنه في الأولى لا يدري هل كان يخسق أو لا، وفي الثانية لا يدري هل كان يبلغ الغرض لولا هذا السهم أو لا "ولا" يحسب "عليه"; لأنه عرض دون الغرض عارض قال في الأصل: وينبغي (٥) أن ينظر إلى ثبوته فيه وتقاس صلابة ذلك السهم بصلابة الغرض كما مر نظيره "فإن شقه وأصاب الغرض حسب" له "ولو سقط السهم بالإغراق" من الرامي بأن بالغ "في المد" حتى دخل

стр. 5035

النصل مقبض القوس ووقع السهم عنده "فكانقطاع الوتر ونحوه" كانكسار القوس; لأن سوء الرمي أن يصيب غير ما قصده ولم يوجد هنا. "فصل قد قدمنا لزومها" أي المناضلة "فتفسخ المناضلة بموت الرامي" كالأجير المعين; ولأن القصد اختباره "و" ينفسخ العقد "في المسابقة بموت الفرس لا" بموت "الفارس"; لأن التعويل فيها على الفرس لا على الفارس "ويتولاها" أي المسابقة "الوارث" عنه بنفسه أو نائبه فإن لم يكن له وارث استأجر الحاكم من يقوم مقامه قاله ابن الرفعة والظاهر إبقاء كلامهم على عمومه (١) والوارث يشمل الخاص والعام. "ويؤخر" الرمي في المناضلة "للمرض" أو نحوه فلا تنفسخ بذلك. "ولا يزاد" بعد عقدها ولا ينقص "في عدد الأرشاق و" لا في عدد "الإصابة إلا" بمعنى لكن "إن فسخا" العقد "وعقدا" عقدا جديدا جاز لهما ذلك. "فإن امتنع المنضول من إتمام العمل حبس" على ذلك وعزر فيلزمه إتمامه كمن استؤجر لخياطة ونحوها "وكذا الآخر" أي الناضل يلزمه إتمام العمل ويحبس ويعزر على امتناعه منه "إن توقع صاحبه إدراكه" فيساويه أو يفضله وإلا بأن شرطا إصابة خمسة من عشرين فأصاب أحدهما خمسة والآخر واحدا ولم يبق لكل منهما إلا رميتان فلصاحب الخمسة أن يترك الباقي. "ويمنع" أحدهما "بعد رمي صاحبه من التباطؤ" بالرمي "ولا يدهش استعجالا" فلو تعلل بعد ما رمى صاحبه بمسح القوس والوتر وأخذ النبل بعد النبل والنظر فيه والكلام مع غيره قيل له ارم لا مستعجلا ولا متباطئا; لأنه قد يتعلل لخطائه وقد يصيب صاحبه فيؤخر لتبرد يده أو ينسى نهج الصواب. "ويمنع أحدهما من أذية صاحبه بالتبجح والفخر عليه ولا يجوز شرط حمل أحدهما في يده من النبل أكثر" مما في يد الآخر "ولا أن تحسب" لأحدهما "الإصابة بإصابتين" ولا أن يحط من إصاباته شيء أو أنه إن أخطأ رد عليه سهم أو سهمان ليعيد رميهما; لأن هذه المعاملة مبنية على التساوي.

стр. 5036

"نعم لو شرط أن الخاسق بحابيين" بالحاء المهملة تثنية حاب "في" صور "شرط الحوابي جاز"; لأن الخاسق يختص بالإصابة والثبوت فجاز أن تجعل تلك الزيادة مقام حاب. "ولو شرط الخيار في الترك" للرمي لكل منهما أو لأحدهما "أو أن من ترك" الرمي "فهو مسبوق بطل العقد" أي لم يصح لمخالفة وضعه. "ولا يجوز بذل مال على حط الفضل" فلو فضل أحدهما الآخر بإصابات فقال المفضول: حط فضلك ولك كذا لم يجز; لأن حط الفضل لا يقابل بمال. "ولا" يجوز "عقد الشركة" في السبق "لأجنبي فيما غرم المناضل أو غنم" فلو تناضلا أو تسابقا وأخرج السبق أحدهما أو هما وبينهما محلل فقال أجنبي: لأحدهما شاركني فيه فإن غنمت أخذت معك ما أخرجته، وإن غرمت غرمت معك لم يجز; لأن الغنم والغرم في ذلك مبنيان على العمل، وهذا الأجنبي لا يعمل ولو تناضلا فرميا بعض الأرشاق ثم ملا فقال أحدهما للآخر: ارم فإن أصبت فقد نضلتني أو قال أرمي أنا فإن أصبت هذه الواحدة فقد نضلتك لم يجز; لأن الناضل من ساوى صاحبه في عدد الأرشاق وفضله في الإصابة صرح به الأصل. "ولو عقدا في الصحة" ودفعا العوض في مرض الموت "فالعوض من رأس المال" كالإجارة "أو" عقدا في "المرض" بعوض المثل عادة "فعوض المثل من رأس المال"; لأنه ليس تبرعا ولا محاباة فيه "وإن زاد" على عوض المثل عادة "فالزيادة من الثلث"; لأنها تبرع. "وليس للولي المسابقة" الشاملة للمناضلة "بالصبي بماله"، وإن استفاد بها التعلم قال الأذرعي: وغيره وينبغي الجواز (١) فيما إذا كان من أولاد المرتزقة وقد راهق لا سيما إذا كان قد أثبت اسمه في الديوان وكذا في السفيه البالغ لما فيه من المصلحة. "وإن سأل أحدهما وضع المال" الملتزم "عند عدل" والآخر تركه عندهما "وهو عين أجيب أو دين فلا" يجاب فإن اتفقا على وضعه عند هما أو عند عدل يثقان به جاز والثاني أحوط وأبعد عن النزاع "وإن اختار كل" منهما "عدلا

стр. 5037

اختار الحاكم أحدهما" الأنسب بما يأتي وبعبارة الأصل عدلا قطعا للنزاع "وهل يتعين" أحد العدلين المتنازع فيهما أو له أن يختار غيرهما "وجهان" أوجههما الثاني (١) "ولا أجرة للعدل فإن جرت بها عادة فوجهان" قال الرافعي: نقلا عن الروياني بناء على الوجهين في الخياط أحدهما يستحقها وتكون على المتسابقين ولا يختص بها السابق منهما; لأنهما أجرة على حفظ المالين وثانيهما لا أجرة (٢) له وقضية ذلك ترجيح الثاني. "وإن اختلفا في مكان المحلل" بأن رضي أحدهما بعدوله عن الوسط ولم يرض الآخر أو رضيا بترك توسطه وقال أحدهما: يكون عن اليمين وقال الآخر: عن اليسار "لزم توسطه" فعلم بذلك ما صرح به الأصل أنه ينبغي أن يجري فرسه بين فرسيهما فإن لم يتوسطهما وأجراه بجنب أحدهما جاز إن تراضيا به "فإن تنازع المتسابقان في اليمين" واليسار "أقرع" بينهما. "ويحث الفرس" في السباق "بالسوط" وتحريك اللجام "ولا يجلب عليه بالصياح" ليزيد عدوه ولخبر "لا جلب ولا جنب" (٣) وفي رواية رواها أبو داود "لا جلب ولا جنب في الرهان" (٤) قال الرافعي: وذكر في معنى الجنب أنهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد تحولوا عن المركوب الذي كده بالركوب إلى الجنيبة فنهوا عنه. "ولو رمى أحدهما بلا استئذان" لصاحبه "فهل يحسب" أو لا يحسب، وإن أصاب لتركه اتباع عرف الرماة في الاستئذان "وجهان" أوجههما الأول (٥). "تتمة" يستحب أن يكون عند الغرض شاهدان ليشهدا على ما وقع من إصابة وخطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ولا أن يذما المخطئ; لأن ذلك يخل بالنشاط.

стр. 5038

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الأيمان جمع يمين والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] الآية وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] وأخبار منها: "أنه ﷺ كان يحلف "لا ومقلب القلوب" رواه البخاري (١) وقوله: "والله لأغزون قريشا ثلاث مرات ثم قال في الثالثة إن شاء الله" رواه أبو داود (٢) واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة "هي" لغة اليد اليمنى وأطلقت على الحلف; لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه وقيل; لأنها تحفظ الشيء على الحالف كما تحفظه اليد واصطلاحا "تحقيق" أمر "غير ثابت (٣) " ماضيا كان أو مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ليدخلن الدار أو ممتنعا (٤) كحلفه ليقتلن الميت أو ليقتلن زيدا صادقة كانت اليمين أو كاذبة مع العلم بالحال أو مع الجهل به وخرج بالتحقيق لغو اليمين فليست يمينا وسيأتي وبغير ثابت الثابت كقوله والله لأموتن أو لا أصعد السماء فكذلك لتحققه في نفسه فلا معنى لتحققه; ولأنه لا يتصور فيه الحنث (٥) وفارق انعقادها فيما لا يتصور فيه البر كحلفه ليقتلن الميت أو ليصعدن السماء بأن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله وامتناع البر يخل به فيحوج إلى التكفير وعبارة الأصل اليمين تحقيق الأمر أو توكيده "باسم الله أو صفة من صفاته" قال الرافعي: لكن يشبه أن يقال ذكر اسم الله أو صفته لا يدخل في حقيقة اليمين

стр. 5039

بدليل أنه يقال حلفت بالله وحلفت بغير الله وفي الخبر "ولا تحلفوا بآبائكم" (١) وأسقطه النووي; لأن الكلام في حقيقة اليمين (٢) الشرعية الموجبة للكفارة

стр. 5040

"وفيه ثلاثة أبواب الأول: في اليمين "ف إن حلف كاذبا (١) عالما" بالحال "على ماض فهي" اليمين "الغموس (٢) " سميت بذلك; لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار، وهي من الكبائر كما

стр. 5041

ورد في البخاري (١) "وفيها الكفارة" لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] الآية; ولأنه حلف بالله، وهو مختار كاذب فصار كما لو حلف على مستقبل والإثم لا يمنع وجوبها كما في الظهار ويجب فيها التعزير أيضا قاله ابن عبد السلام وابن الصلاح فإن كان جاهلا (٢) ففي وجوبها القولان فيمن فعل المحلوف عليه ناسيا. "ومن حلف بلا قصد" بأن سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد كقوله في حالة غضب أو لجاج أو صلة كلام لا والله تارة بلى والله أخرى "أو سبق لسانه" بأن حلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره "فلغو" أي فهو لغو يمين إذ لا يقصد بذلك تحقيق اليمين ولقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] ولخبر "لغو اليمين لا والله وبلى والله" رواه أبو داود وابن حبان وصححه (٣) فلو جمع بين لا والله وبلى والله في كلام واحد قال الماوردي: الأولى لغو والثانية (٤) منعقدة; لأنها استدراك مقصود منه "ويصدق حيث لا قرينة (٥) " تدل على قصده اليمين التي حلفها "إن قال لم أقصد" ـها "ولا يصدق" ظاهرا "في الطلاق والعتاق والإيلاء" لتعلق حق الغير به; ولأن العادة جرت بإجراء ألفاظ اليمين بلا قصد بخلاف هذه الثلاثة فدعواه

стр. 5042

فيها يخالف الظاهر فلا يصدق فإن كان ثم قرينة تدل على قصده اليمين لم يصدق ظاهرا "ولو قال أعزم" أو عزمت "أو أقسم" أو أقسمت أو آلي أو آليت "عليك بالله" أو أسألك أو سألتك بالله "لتفعلن" كذا "وقصد عقد اليمين لنفسه كان يمينا" لظاهر الآية السابقة والتصريح بعزم من زيادته هنا "ويندب" للمخاطب "إبراره" للحديث الصحيح فيه هذا "إن أبيح" الإبرار الذي في الروضة هذا إذا لم يتضمن الإبرار ارتكاب محرم أو مكروه قال الإسنوي ومقتضاه أن المستحب الذي لا يكره تركه يستحب إبرار الحالف على تركه وليس كذلك فسيأتي أن الحلف على تركه والإقامة عليه مكروهان فإذا كان الأمر كذلك في حق نفسه ففي حق غيره أولى (١) انتهى لكن قال الأذرعي بعد نقله هذا والذي قاله الأصحاب أنه يندب (٢) للمخاطب إبرار قسم الحالف حيث أمكنه شرعا ورجحت مصلحة إبراره انتهى أما إذا لم يقصد عقد اليمين لنفسه بأن قصده للمخاطب أو قصد به الشفاعة أو أطلق فليس يمينا; لأن ذلك ليس صريحا فيها والإطلاق محمول على الشفاعة "ويكره السؤال بوجه الله" تعالى "ورد السائل به" لخبر "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة (٣) " وخبر"من سأل بالله تعالى فأعطوه" رواهما أبوداود (٤)

стр. 5043

إن عقب بإنشاء الله "فصل" لو "عقب" الحالف "اليمين بإن شاء الله لم يحنث (١) " بالفعل المحلوف عليه لما مر في الطلاق "ولم تنعقد" يمينه للتعليق وقيل تنعقد لكن المشيئة مجهولة فلا يحنث والترجيح من زيادته هنا وجزم كأصله به في كتاب الطلاق "ويشترط التلفظ بالاستثناء (٢) وقصده" قبل فراغ اليمين "واتصاله" بها فلا يضر تخلل سكتة لطيفة لتذكر أو عي أو تنفس "كما في الطلاق ويصح تقديمه" أي الاستثناء "على اليمين" بالله تعالى "والطلاق" والعتاق كقوله إن شاء الله والله لأفعلن كذا أو أنت طالق أو أنت حر "و" على "الإقرار فإن قال" لفلان "علي إلا عشرة دراهم مائة لزمه تسعون، وإن قدمه" على أيمان "ولو على طلاق وعتاق فقال إن شاء الله أنت طالق عبدي حر بعاطف وغيره قصد استثناءهما معا أم أطلق لم يقعا" بناء على أن الشرط المتقدم على المتعاطفات يعود إلى جميعها كالمتأخر عنها أما مع العاطف فظاهر، وأما بدونه; فلأنه قد يحذف مع إرادة العطف "وكذا إن وسط" الاستثناء "كانت إن شاء الله تعالى طالق" لا يقع المحلوف عليه والتمثيل من زيادته "فإن قال أنت طالق إن شاء الله وعبدي حر ونوى صرف الاستثناء إليهما صح" فإن لم ينوه انصرف إلى الأول خاصة فيقع العتق دون الطلاق "وقوله والله لأفعلن كذا إن لم يشأ الله أو إلا أن يشاء الله" حكمه "كما في" نظيره من "الطلاق" فلا يحنث "فرع" لو "قال والله لأدخلن اليوم" هذه الدار "إلا أن يشاء زيد وأراد" إلا أن يشاء "عدم دخولي فدخل" في اليوم أو لم يدخل فيه وشاء زيد

стр. 5044

عدم دخوله "لم يحنث وحنث بترك الدخول" فيه "مع مشيئته له" أي للدخول، وهو ظاهر "ومع الجهل بها" بأن مات أو جن أو أغمي عليه حتى مضى اليوم; لأن المانع من حنثه المشيئة وقد جهلت "أو قال والله لا أدخل إلا أن يشاء زيد الدخول حنث بالدخول قبل مشيئته" سواء أشاء زيد عدم دخوله أم لا ولا يحنث بدخوله بعدها ولا بترك الدخول "ومتى مات أو جن" أو أغمي عليه "ولم يعلم مشيئته حنث" بالدخول لما مر في التي قبلها "أو قال والله" لا أدخل "إلا أن يشاء" زيد "عدم الدخول لم تنعقد" يمينه "حتى يشاء" عدم الدخول "ثم يحنث بالدخول" وإلا من زيادته ولا معنى لها هنا (١) وعبارة أصله ولو قال والله لا أدخل إن شاء فلان أن لا أدخل فلا تنعقد يمينه حتى يشاء فلان أن لا يدخل "وإن قال والله لأدخلن إن شاء فلان دخولي لم ينعقد" يمينه "حتى يشاء فلان" دخوله "فإن شاء دخوله ودخل بعدها" أي المشيئة "بر وإلا حنث قبل الموت" إن لم يقيد الدخول بزمن "فلو لم تعرف مشيئته" أو لم يشأ شيئا أو شاء أن لا يدخل كما فهم بالأولى وصرح به الأصل "فلا يحنث"; لأن اليمين لم تنعقد

стр. 5045

"فصل: الحلف بالمخلوق لا بسبق لسان مكروه (١) كالنبي والكعبة (٢) " وجبريل والصحابة لخبر الصحيحين "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٣) " ولخبر: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا
следующие страницы →