стр. 1401
«أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك»» (١).
وفي رواية: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك» (٢)؛ وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ فاستفتيت رسول الله ﷺ قلت: وهي راغبة أفأصل أمي، قال: «نعم صلي أمك» (٣)، (فليقل لهما قولا لينا) بأن لا يرفع صوته فوق صوتهما قال تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما﴾ [الإسراء: ٢٣] وأخرج الديلمي عن الحسين بن علي ﵁ مرفوعا: «لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من (أف) لحرمه» (٤)، وقال ابن عباس ﵄: هي كلمة كراهة، وقال مقاتل: الكلام الغليظ.
وليعلم أن رضا الله في رضاهما كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما» (٥).
(وليعاشرهما بالمعروف)؛ أي: بكل ما عرف من الشرع الإذن فيه قال تعالى: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء: ٢٤]، وقال سبحانه: ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ [لقمان: ١٤] فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه كما قال الحبر ﵁، (ولا يطعهما في معصية كما قال الله تعالى : ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ [لقمان: ١٥]، وقال ﷺ : «لا طاعة لمخلوق في