стр. 561
يفرق بأن الاستسقاء يقصد فيه التقرب بالحسنات لترفع العقوبات ولا كذلك العيد.
(ويجهر فيهما بالقراءة) اتفاقا لما صح أنه ﷺ جهر فيهما بالقراءة لما في حديث عباد بن تميم عن عمه قال: «خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» (١)، قال الحافظ: ونقل ابن بطال أيضا الإجماع عليه (٢).
فائدة: كل صلاة فيها خطبة فصلاتها جهرية ما عدا صلاة الجمع بعرفة لأن الخطبة ليست للصلاة وإنما هي للنسك (٣).
و (يقرأ) في الركعة الأولى (ب) أم القرآن وب ﴿وسبح اسم ربك الأعلى﴾ ونحوها وفي الركعة الثانية بأم القرآن وب ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوها وإنما خص هاتين السورتين بالذكر، لأنه قرأ بهما فيهما، ولعله مستنبط من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ صلى الاستسقاء كما يصلي في العيد (٤)، وقد ورد تفصيل السور المقروءة في حديث ضعيف من حديث طلحة بن يحيى، قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس ﵂ اسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: «سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، فصلى الركعتين يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ سبح اسم ربك الأعلى، وقرأ في الثانية هل أتاك حديث الغاشية، وكبر فيها خمس تكبيرات» (٥).