← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وأورد له أبو أحمد أحاديث مما يُنكر عليه، منها: حديث هذا الباب (١)، ثم قال: «عامة ما يرويه لا يُتابع عليه» (٢). وجده عمرو بن عوف، صحابي، يروي عنه بهذا الإسناد أحاديث، قال ابن السكن: «فيها نظر». وقال البزار: «لم يرو عنه إلا ابنه» (٣). وحين ذكر الترمذي هذا الحديث لم يُصحّحْهُ، وأستبعدُ أيضًا على البخاري أن يُصحِّحَ حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطرائفي (٤)، [عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عن جده. فقد ضَعَّفَ الطائفي] (٥) المَذْكُور ناس منهم ابن معين (٦)، ولقد لقبوه الطرائفي لاستظرافهم طرائف يأتيهم بها (٧)، وقد أطلتُ بما ليس من الباب لأُبَيِّنَ أن قول البخاري: «أصح شيءٍ» ليس معناه صحيحًا، فاعلمه، والله تعالى أعلم. ٩٠٨ - وذكر (٨) من «المراسيل» (٩)، عن أبي عيسى الخراساني، عن

стр. 1192

الصَّحَّاكِ بن مُزَاحم، قال: «نهى النبيُّ ﷺ أن يُخْرَجَ يوم العيد بالسِّلاحِ». لم يُعِبْ (١) هذا الحديثَ بشيء سوى الإرسال، غير أنه أبرز من رواته أبا عيسى، وذلك ـ والله أعلم - تبرؤ من عُهدته، فاعلم أنه لا تُعرف له حال، رواه عنه سعيد بن أبي أيوب (٢)، يأتي ذكر سعيد في الحج إن شاء الله تعالى. ٩٠٩ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن عبد الله بنِ مُنَيْنٍ، عن

стр. 1193

عمرو بن العاص حديثَ: «خمس عشرة سجدةً، منها في الحج ثنتان». ثم قال (١): ابنُ مُنَين لا يُحتج به. لم يَزِدْ على هذا، وإنما معنى قوله في ابن مُنَينِ: «لا يُحتج به»، أنه مجهول، فإنّه لا يُعرف، والمجهول لا يُحتج به. وقد وقع في نسبه وفي اسم أبيه اختلاف، وتصحف على ابن أبي حاتم، فقال فيه ابنُ مُنير بالراء (٢)، وإنما هو مُنَين بضمّ النُّون ونُونين، وقال فيه: من بني عبد الدار (٣)، وصوابه أنه من بني عبد كَلال، كذلك هو في كتاب أبي داود وفي «تاريخ البخاري» (٤)، ولا يُعرف روى عنه إلا الرَّجلُ الذي من أجله ذَكَرْناه الآن؛ لإعراض أبي محمّدٍ عنه، وهو الحارث بن سعيدِ العُتَقيُّ، وهو رجلٌ لا تُعرف له حال، وروى عنه ابن لهيعة ونافع بن يزيد. ذكره بذلك أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين (٥)، وذكر من روايته حديث: «السُّجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]» (٦). فالحديثُ من أجْلِه لا يَصِحُ، ولو كان ابن مُنَيْنٍ معروفًا. قال أبو داود (٧): حدثنا محمّد بن عبد الرحيم البَرْقِيُّ، حدثنا ابن أبي مريم،

стр. 1194

أنبأنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد العُتَقِيّ، عن عبد الله بن مُنْين من بني عبد كُلالٍ، عن عمرو بن العاص: «أنّ رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاث في المُفصَّل، وفي سورة الحج سجدتان»، والله أعلم. ٩١٠ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢)، من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يغتسل يومَ الفِطْرِ ويوم الأضحى». ثم أتبعه أن قال (٣): قال أبو أحمد: أحاديث حجاج عن ميمون ليست بمستقيمة. انتهى ما أورد. وهذا العمل منه ليس بمستقيم، فإنّه اقتطع الإسناد من حيثُ حَسُنَ، وأعرض عن موضع العلة منه، فجاء الحديث غير ذي علَّةٍ، فإنّ القول بأن حجاجًا ليست روايته عن ميمون بمستقيمة، لا يُعطى فيه ما يُترك الحديث لأجله؛ لأنه قد

стр. 1195

يُقال مثل ذلك في الرَّجل بالإضافة إلى غيره، فإنَّ النَّاسَ متفاوتون. وأيضًا فإنّه يُعطي أنه في غير ميمون أحسَنَ حالا منه في ميمون، ويُعطي أنّ الحديث لا علة له سوى ما ذكر. وهذا هو الذي تَصدَّيتُ بَيانَه الآن (١)، وذلك أنه حديث يرويه عنه جبارة بن المغلس، وقد تقدم الكلام فيه (٢)، وإنّما ذَكَر الحديث أبو أحمد في باب حجاج؛ لأن مذهبه في جبارة أنه لا بأس به، ولا يُتابع في بعض حديثه، وأقل ما كان على أبي محمد أن يُبيِّن أنه من رواية جبارة عنه، فاعلمه. ٩١١ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن الوليد بن محمد الموقري، حدثنا

стр. 1196

الزهري، أخبرنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره «أن رسول الله ﷺ كان يُكَبِّرُ يومَ الفِطْرِ من حين يخرج من بيته، حتى يأتي المُصلّى». ثم أتبعه أن قال (١): المُوقَري ضعيف عندهم. لم يزد على هذا، وهذا مؤكّد لما يَغْلِبُ على الظنِّ من أمره، من أنه كان إذا ظفر من الإسناد بضعيفٍ عَصَب الجناية برأسه، ولم ينظر سائرهم، وأعرض عنهم وإن كان لا يعرفهم. وذلك أنّ هذا الحديث هو عند الدارقطني هكذا: حدثنا أبو عبد الله الأيلي محمد بن علي بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن محمدِ بنِ خُنَيس، حدثنا موسى بن محمّد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمّد، حدَّثنا الزهري، أخبرنا سالم بن

стр. 1197

عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره، أنَّ رسول الله ﷺ … فذكره. موسى بن محمد بن عطاء، أبو الطاهر المقدسي، يروي عن أبي المليح وحجر بن الحارث، والوليد بن محمد، والهيثم بن [حميد] (١). قال أبو حاتم الرازي: «رأيته عند هشام بن عمار ولم أكتب عنه، كان يُغرب ويأتي بأباطيل، وقال موسى بن سهل الرَّمْلِيُّ: أشهَدُ عليه أنه كان يكذب» (٢). وقال أبو زرعة: «أتيته، فحدَّث عن الهيثم بن [حميد] (٣) وفلان وفلان، وكان يكذب» (٤). وقال ابن عدي (٥): منكر الحديث يسرق الحديث، روى عن المُوَقَّري، عن الزهري، عن أنس أحاديثَ مناكير، وليس البلاء فيها عن الزهري من أبي الطاهر، إنما البلاء من المُوقَريّ، والمُوقَريُّ وأبو الطاهر ضعيفان. انتهى كلام أبي أحمد. ولا أدري لماذا حَمَل على المُوقَري دون أبي الطَّاهِرِ، وهي لا تصل إلينا عن المُوقَري إلا على لسان أبي الطاهر؟ وهَبْكَ هذا في أحاديث الزهري، عن أنس، حديثنا هذا من روايته عن الموقري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. فالحَمْلُ عليه فيه متعيّن، واقتطاع الإسناد من الموقري تبرئة لأبي الطاهر، وما أراه فعل ذلك إلا وهو لا يعرفه، وحسن به الظن، ولم يبحث عنه. وإلى هذا، فإنّ الراوي له عن أبي الطاهر - وهو [عُبيد الله] (٦) بن محمد بن خُنيس - لا أعرف حاله (٧).

стр. 1198

٩١٢ - [وقد ذكر (١) في الجمعة، حديث أم عبد الله الدوسية: «الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام، وإن لم يكونوا فيها إلا أربعة» (٢). ثم ردَّه (٣) بأن قال: لم يروه إلا متروك. وإنّما قال الدارقطني عَقِيبَهُ: لم يروه عن الزهري إلا متروك. فجاء كلام أبي محمدٍ أعَمُّ، وهو إلى الصَّوابِ أقرب، فإنّ أحد طريقيه عند الدارقطني، هو هذا الذي فَرَغْنا منه آنفًا (٤)، عن أبي عبد الله الأبليّ، عن عبيد الله بن محمدِ بنِ الأَخْنَس (٥)، عن موسى بن محمد المذكور، عن المُوقَري، عن الزهري، عن أم عبد الله. وطريق آخر (٦)؛ فيه جماعة من الضعفاء والمجاهيل، أحدهم راويه عن

стр. 1199

الزُّهْريُّ، وهو الحكم بن عبد الله، ورواه عنه مجهول لا يُعرف، وهو محمد بن مُطَرِّف - وليس بأبي غَسَّان -، وعنه مَسْلمة بن عليّ الخُشَنيّ، وهو متروك، وعنه عمرو بن الربيع بن طارق، ولا تُعرف حاله] (١). والمقصود إنّما هو أنْ تَعلَمَ أنه هنا من حيث عمَّم القضية، قد عَرَف حال موسى بن محمد المذكور الذي أعرَضَ عن ذِكْرِه في حديثنا الأول، وذلك ـ والله أعلم - أنه عَرَف حاله بالمطالعة، ولم يَبْقَ في حِفْظِه. ٩١٣ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،

стр. 1200

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1201

عن جده: كان النبي ﷺ إذا اسْتَسْقَى قال: «اللَّهُمَّ اسْقِ عبادك وبهائِمَك … » الحديث. ولم يعرض (١) لشيء منه، وهو حديث إنما يرويه علي بن قادم، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب. وعلي بن قادم، وإن كان صدوقا، فإنه يُسْتَضْعَفُ. قال فيه يحيى: ضعيف (٢). وقال أبو أحمد: نُقِمَتْ عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة (٣). وحديثه هذا من الثوري كما ترى، فأقلُّ ما كان يلزم التنبيه على كون الحديث من روايته. والله الموفق. ٩١٤ - وذكر (٤) من طريقه (٥) أيضًا، حديث أبي بَكْرةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ «كان إذا جاءَه أمرُ سُرور أو بُشِّرَ به، خر ساجدا الله».

стр. 1202

ثم قال (١): في إسناده بكّارُ بنُ عبد العزيز، وليس بقوي. هذا ما أعله به، وهو في الحقيقة لا يكون به الخبر ضعيفًا، فإنه رجل مشهور، يكنى أبا بكرة، ثقفي، روى عنه جماعةٌ، منهم أبو عاصم وموسى بن إسماعيل وخالد بن خداش، وغيرهم. وقد عُهد يقبل المستورين، الذين روى عن أحدهم جماعة، وهذا أرفع حالا منه (٢). وما روى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين، من قوله فيه: ليس بشيء (٣)، إنما يعني بذلك قلة حديثه، وقد عُهد يقول ذلك في المُقِلِّينَ، وفُسِّر قوله فيهم ذلك بما قلناه، وقد جَرَى ذِكْرُ ذلك عند قوله مثل ذلك في كثير بن شنظير (٤). ويدلك على هذا أنه ـ أعني ابن معين ـ قد روى عنه إسحاق بن منصور، أنه قال في بكار بن عبد العزيز هذا: أنه صالح (٥).

стр. 1203

وقال البزار: ليس به بأس (١). وإنما علة الخبر أبوه عبد العزيز بن أبي بكرة، فإنه لا تُعرف له حال (٢)، وهو يرويه عنه، عن أبي بكرة جده، وقد روى عنه ابنه بكَّارٌ، وعبد ربه بن عُبيد، وسوار أبو حمزة، وبحرُ بْنُ [كُنيز] (٣)، فاعلم ذلك. وقوله: «خرَّ ساجدًا لله»، هكذا رأيته في النُسخ، وهو عند أبي داود: خَرَّ ساجدًا شُكرًا لله (٤). ٩١٥ - وذكر (٥) من طريق البزار (٦)، عن مِنْدَلٍ، عن محمد بن عُبيد الله، عن

стр. 1204

أبيه، عن جده: «أَنَّ رسول الله ﷺ اغتسل للعيدين … » الحديث. وقال (١): إسناده ضعيف. كذا قال، ولم يفسر علته، وهي: ضَعْفُ محمّد بن عُبيد الله بن أبي رافع، قال ابن معين: ليس بشيء (٢). وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا (٣). وقال البخاري: منكر الحديث (٤). ومِنْدَلُ بنُ علي أحسَنُ حالا منه، وإن كان أيضًا ضعيفًا (٥)، فاعلم ذلك. ٩١٦ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة».

стр. 1205

ثم قال (١): إسناده ليس بقوي، ويُروى مرسلًا، والصحيح ما تقدم. يعني: ٩١٧ - حديث (٢) أبي هريرة في «سجود النبي ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ اَنشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]، و ﴿اقْرَأَ﴾ [العلق: ١]» (٣). وإسلامه متأخر (٤). هذا ما ذكر، وإنه لعلَّةٍ بَيِّنَةٍ، ولكن مع ذلك نبيِّنُ ما عُدِم إسناده من القُوَّةِ، لست أعني من جهة ما يُروى مرسلًا، فإنّ هذا عندي لا يَضُرُّه، لكن من جهة أنه (٥) من رواية أبي قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومطر كان يُشبه في سوء الحفظ بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦). وقد عِيْبَ على مسلمٍ إخراج حديثه (٧).

стр. 1206

وأبو قدامة الحارث بن عُبيد، قال فيه ابن حنبل: مضطرب الحديث (١). وهذا عندهم إنما يكون أيضًا من سوء الحفظ. وضعفه ابن معين (٢)، وقال فيه الساجي: صدوق عنده مناكير (٣). وقال أبو حاتم البستي: كان شيخًا صالحًا ممّن كثُرَ وَهْمُه (٤)، فاعلم ذلك. ٩١٨ - وذكر (٥) حديث أبي هريرة في «مخالفة الطَّريقِ يوم العيد»، من عند البخاري (٦) والترمذي (٧). وقد تقدم عند ذِكْرُ فليح [بنِ سُليمان (٨)] من روايته (٩)، فاعلمه.

стр. 1207

٩١٩ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، حديث سمرة بن جندب: «بَيْنا أَنا وغلام من الأنصار نرمي غَرَضِينِ (٣) لنا … » الحديث بطوله في صلاة الكسوف وخطبته. وسكت (٤) عنه، وما مثله صُحِّحَ، فإنه حديث يرويه ثعلبة بن عبّادٍ، عن سَمُرَةَ، وهو رجلٌ من البصرةِ، عَبْدِيُّ النَّسَبِ، لا يُعرف بغير هذا. رواه عنه الأسودُ بنُ قيس، وهذا وإن كان ثقةً، فإنه قد عُهِدَ يروي عن مجاهيل، قاله ابن المديني، وثعلبة هذا منهم. ولما ذكر أبو محمد بن حزم هذا الحديث، قال في ثعلبة المذكور: إنه مجهول (٥)، وهو كما قال.

стр. 1208

٩٢٠ - وذكر (١) في سُجُودِ القرآنِ من طريقِ مُسلم (٢)، حديثُ ابنِ عمر: «ربَّما قرأ رسولُ الله ﷺ القرآنَ فَيَمُرُّ بالسَّجدةِ فَيَسْجُدُ بنا، … » الحديث. وأتبعهُ أنْ قال (٣): وقال أبو داودَ: «كبَّر وسَجَد» (٤). وسكت عن هذه الزِّيادةِ مصححًا لها، وإنَّما هي عند أبي داودَ، من روايةِ العُمَري، قال أبو داودَ: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفُراتِ الرَّازِيُّ أبو مسعود، أنبأنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسَّجدة كبَّر وسَجَد، وسَجَدْنا معه». قال عبد الرزاق: كان الثوري يُعجِبُه هذا الحديثُ. قال أبو داود: يُعجِبُه لأنه كبَّر.

стр. 1209

فهذا كما ترى إنّما هو من رواية عبد الله العُمري. فإن قيل: فلعله تصحف عليه بأخيه عبيد الله بن عمر؛ فظنَّهُ إياه، أو عليك؛ فَظَنَنْتَهُ عبد الله، وهو عبيد الله؟ فالجواب: أن نقول: راوي هذا الحديث عند أبي داود هو عبد الله مُكَبَّر كما ذكرناه، وعلى ذلك أورَدَهُ أبو محمد في كتابه الكبير بإسناده (١)، وأتبعه ذِكْرَ اختلافهم في عبد الله بن عمر العُمري، على نحو ما تقدم إثر حديث: ٩٢١ - (٢) «إِنَّما النِّساء شقائقُ الرِّجالِ» (٣)، فإنه قد ضعف ذلك الحديث من أجله، وذكر اختلاف المحدثين فيه. ٩٢٢ - (٤) وكذلك فعل أيضًا في حديث: «أول الوقتِ رضوان الله» (٥). فإنه (٦) ردَّهُ من أجله، وتَرَك في السَّندِ متروكًا لا خلاف فيه، ولم يَعْرِضْ له، فكان ذلك عَجَبًا من فِعْلِه.

стр. 1210

٩٢٣ - (١) - وكذلك فعل أيضًا من حديث نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا نَكَحَ العبد بغير إذن سيده، فنكاحُه باطل» (٢). أتبعه أن قال (٣): فيه العُمَريُّ، وهو ضعيف عند أهل الحديث. وهذا الذي عمل به في هذه الأحاديث من تضعيفها من أجل العُمَري، هو الأقرب إلى الصواب، وأصوبُ منه أن يُقال فيما لا عَيْبَ له إلا العُمري: أنه حسن، فإنه رجل مختلف فيه، فمِنَ النَّاسِ مَنْ يُوثُقُه ويُثني عليه، ومنهم من يُضعفه. فأما سكوته عن هذا الحديث مصححا له، وهو من رواية العُمري، فغير صواب، وقد تكرر ذلك من عمله في أحاديث: ٩٢٤ - منها (٤): حديث: «يَخْطُب ثم يجلس، فلا يتكلم» (٥). ٩٢٥ - وحديث (٦): «يأتي الجمار في الأيام الثلاثةِ ماشيًا» (٧).

стр. 1211

٩٢٦ - وحديث (١): «إقطاع الزُّبيرِ حُضْرَ (٢) فرَسهِ» (٣). لم يُبيِّن في هذه الثلاثة الأحاديث أنها من رواية العُمري، وسَكَتَ عنها مصححا لها. ٩٢٧ - فأما (٤) حديثُ: «مَنْ زارَ قَبْرِي وجَبَتْ له شَفَاعَتِي» (٥)

стр. 1212

فإنه (١) سكت عنه، وهو في إسناده العُمري وموسى بن هلال، ولم يَعْرِضُ لواحد منهما، ولكن لا أراه مصحّحًا له، لكنْ تَسامَحَ فيه، لأنه من رغائب الأعمال. ٩٢٨ - وحديث (٢): «[الأصْلَع] (٣) يُمِرُّ الموسى على رأسه» (٤). ضعفه (٥) بعبد الكريمِ بنِ رَوْحٍ، ولم يَعْرِضْ للعُمري، وهو من روايته. ٩٢٩ - وحديث (٦): «الغناء يُنْبِتُ النِّفاقَ في القَلْبِ» (٧). ضعفه (٨) بعبد الرحمن بن عبد الله العُمري، وأعرض عن أبيه، إلا أنه بين في ذِكْرِه إياه أنه من روايته. وقد قلنا: إن الذي ينبغي أن يُقال به في أحاديث العُمري أنها حسان، فأما تصحيحها فلا، والله الموفق. ٩٣٠ - وذكر (٩) من طريق أبي داود (١٠)، عن مكحول، عن أبي عائشة، جليس

стр. 1213

لأبي هريرة، أنَّ سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة: «كيف كان رسول الله يُكبِّر في الأضحى والفطر؟ … » الحديث. ولم يَزِدْ (١) على ذكر هذه القطعة من إسناده، وأبو عائشة هذا لا تُعرف حاله، ولما ذكر ابن حزم هذا الحديث، قال في أبي عائشة هذا: إنه مجهول (٢)، وهو كما قال. ولما ذكره ابن عبد البر في الكُنى المجردة من كتاب «الاستغناء» (٣)، لم يَزِدْ على ما أخَذَ من هذا الإسناد، من أنه رُوي عن حذيفة وأبي موسى، وروى عنه مكحول، فاعلمه. ٩٣١ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن أبي عُمير بن أنس، عن عُمومةٍ له،

стр. 1214

من أصحاب النبي ﷺ ، «أَنّ رَكْبًا شَهِدُوا أَنَّهم رأوا الهلال … .» الحديث (١). وسكت (٢) عنه، وأراه صححه، واعتقد في [أبي] (٣) عُمير ما اعتقد فيه ابنُ

стр. 1215

حزم، فإنه قال: إنه سندٌ صحيحٌ (١). وكذلك أبو بكر ابن المنذر، قال: إنّه حديث ثابت يجب العمل به (٢). وعندي أنه حديث ينبغي أن يُنظر فيه، ولا يُقبل إلا أن تُقبل عدالة أبي عُمَير (٣)، فإنه لا يُعلم له كبير شيء، إنّما هي حديثان أو ثلاثة؛ لم يروها عنه غير أبي بِشْرٍ جعفر بن أبي وَحْشِيَّةَ، ولا أعرفُ أحدًا عرف من حاله بما يوجب قَبُولَ روايته (٤)، ولا هو ممَّن يُعلم أنّ أكثر من واحدٍ روى عنه، فيصير من جملة المساتير، المختلف في ابتغاء مزيد على ما تقرر من إسلامهم، برواية أهل العلم عنهم. وقد رأيتُ الباوردي (٥) ذَكَر حديثه هذا في كتابه في الصحابة له، فأسماه في نفس الإسناد عبد الله، وذلك لا يُفيد في المقصود من معرفة حاله شيئًا، فاعلمه. وفيه أيضًا مع الجَهلِ بحال أبي عُميرٍ، كون عُمومته لم يُسَمَّوْا (٦). ٩٣٢ - وذكر (٧) من طريقه أيضًا (٨)، عن إسحاق بن سالم مولى بني نوفل،

стр. 1216

قال: حدَّثني بكر بن مبشِّرِ الأنصاري، أنه قال: «كنتُ أغْدُو مع رسول الله ﷺ إلى المصلّى يوم الفطر ويوم الأضحى … .» الحديث. ثم أتبعه (١) أن قال: قال أبو داود: يُروى هذا الحديث عن أبي هريرة وغيره. كذا سكت عنه بعد ذكر هذه القطعة من إسناده، وما أراه إلا قد حسن ظنه أيضًا به، فقد رأيتُ أبا عليّ بنِ السَّكَنِ في كتابه في الصحابة، لما ذكر بكر بن مبشر بن جبر الأنصاري هذا، قال فيه: مدني رُوي عنه حديث واحد بإسناد صالح، ثم أورده من رواية إسحاق المذكور، ثم قال: ليس لبكر بن مبشّر رواية صحيحة إلا من هذا الوجه. هذا ما ذكر، وعندي أنه لا يصح، فإن إسحاق بن سالم هذا لا يُعرف بشيء من العلم إلا هذا، ولا روى عنه غير أنيس بن أبي يحيى روى عنه هذا الحديث المذكور، وأنيس ثقةٌ (٢)، وبكرُ بنُ مبشّر لا تُعرف صحبته من غير هذا الحديث (٣)، فاعلم ذلك.

стр. 1217

٩٣٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا

стр. 1218

سهل بن سليمان النيلي، حدثنا ثابت بن محمد أبو إسماعيل الزاهد، حدثنا سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، [عن طاووس،] (١) عن ابن عباس، أنَّ رسول الله ﷺ «صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات». هكذا أورده (٢) بإسناده، وقد يُظنُّ به أنه صححه بسكوته عنه، غير مُحيل على ذكر متقدم. وموضع النظر من هذا الإسناد ثلاثة رجال: أحدهم: ثابت بن محمد الزاهد، وهو معروف صدوق، روى عنه الرازيان وغيرهما (٣). والآخَرُ: سهل بن سليمان النيلي، لم أجد له ذكرًا، ولا أعرفه بغير هذا (٤). والثالث: ابن أبي داود عبد الله، تقدَّم ذِكْرُنا له (٥). ٩٣٤ - وذكر (٦) أيضًا متّصلا به أن قال: وروى الصَّلاة في كسوف القمر أيضًا

стр. 1219

موسى بن أعْيَنَ، عن محمد بن راشد (١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: إن رسول الله ﷺ «كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات … .» الحديث (٢). هكذا ساقَهُ لم يَعْزُه إلى مُخرِّجِه، وهو الدارقطني، واقتصر على هذه القطعة من إسناده، وهي قطعة سليمة، وإنما الشأن فيما بين الدارقطني وبين موسى بن أعين، قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدَّثنا أحمد بن [سعد] (٣) بن إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن حفص خال النفيلي، حدثنا موسى بن أعين … فذكره. سعيد بن حفص لا أعرفُ حالَهُ، ولا أبعد أن يكون أبو محمّدٍ عَلِمَها، والرَّجلُ

стр. 1220

ليس له من الرواية ما تعلم به حاله، ولا ذُكِرَ في مظانِّ وُجوده من كتب الرجال، خلا أن هذا الأندلسي مسلمةَ بن قاسم ذَكَره (١)، فقال: إنه حرّاني، يُكنى أبا عمرو، روى عنه بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ (٢). وهذا غير كافٍ في المقصودِ، لم يكن مُنْبَغِيًا اقتطاعُ الإسناد ممَّن فوقه، إلا أن (٣) يكون قد وقف له على إسنادٍ آخر إلى موسى بن أعين، من غير رواية سعيد بن حفص المذكور، فإنّي لا أُثبِتُ (٤) أنه إنما عَنى طريقه، وذلك أنه لم يُعزه إلى الدارقطني، فلعله رآه عند غيره. فأما أبو بكر النيسابوري، فلا يُسأل عن مِثْله (٥). وكذلك أحمد بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فإنه أحد الفضلاء

стр. 1221

العلماء الزهاد، ثقة رضي، قد أطْنَبَ أبو بكر بن ثابت في ذِكْرِه (١)، فاعلم ذلك. ٩٣٥ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن عبيد الله التيمي، عن أبي هريرة، أنه أصابهم مطر في يوم عيد، «فصلى بهم النبي ﷺ العيد في المسجد». ثبت بعد هذا الحديث في بعض النسخ كلام منه، وهو أنْ قال: وَقَعَ في بعض النسخ من هذا الكتاب في آخِر هذا الحديث: عُبيد الله ضعيف عندهم، وكان ذلك وهما منّي، وإنّما المتكلم فيه ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن، ضعفه يحيى بن معين في رواية الدوري، ووثقه في رواية إسحاق بن منصور. ذكر ذلك أبو محمد بن أبي حاتم (٤)، وقال فيه النسائي: ليس بذلك القوي (٥)، والمذكور في

стр. 1222

هذا الحديث هو عُبيد الله بن عبد الله بنِ مَوْهِب (١). انتهى هذا الاستدراك منه، الثابت في بعض النسخ (٢)، وهو يعطي إعطاء بينا صحة الحديث عنده. وما مثله صُحِّح؛ للجهل بحالِ عُبيد الله بن عبد الله بن موهب، والد يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بنِ مَوْهِب المكنى به. وللجهل بحال عيسى بن عبد الأعلى الفَرْوي (٣)، راويه عنه في كتاب أبي داود، بل لا أعلمه مذكورٌ في شيء من كتب الرِّجال، ولا في غير هذا الإسناد. ولما روى الوليد بن مسلم هذا الحديث، إنما قال فيه: حدثنا رجل من القرويين، وسماه الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن يوسف، عنه، فقال: عيسى بنُ عبد الأعلى بن أبي فروة. ولا يُعلم روى عن عُبيد الله بن يحيى المذكور سوى ابنه يحيى، ولا عن ابنه يحيى غير هذا الفَرْوي، الذي هو في حكم المعدوم، وغير ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن، فالحديث لا يصح. ٩٣٦ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، حديث أنس: «رأيتُ رسول الله ﷺ يَدْعُو هكذا بباطن كَفَّيْهِ وظَاهِرْهُمَا».

стр. 1223

ثم قال (١) بعده: وإسناد حديث مسلم (٢) أصح من هذا، وأجَلُّ من الذي بعده. والذي بعده هو: ٩٣٧ - حديث (٣) أبي داود أيضا (٤)، عن مالك بن يسار، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سألتم الله فَسَلُوهُ بُطُونَ أَكُفِّكُم، ولا تسألُوهُ بِظُهورِها».

стр. 1224

٩٣٨ - وحديث (١) مسلم (٢) المفضَّلُ عليهما، هو حديث أنس: «أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْقَى، فأشار بظَهْرِ كفَّيهِ إِلى السَّماءِ». فأقول: إنَّ هذين الحديثين: حديث أنس وحديث مالك بن يسار، لم يتبيَّن فيهما مذهبه من تفضيل حديث أنس عليهما، والأظهر أنه صححهما، ورجح حديث مسلم، عن أنس. وهما حديثان لهما حكمان مختلفان، بحَسَبِ نَظَرِ المحدِّث. أما حديث أنس فضعيف، وإسناده هو هذا: قال أبو داود: حدثنا عقبةُ بنُ مُكْرَم، حدَّثنا سَلْمُ بن قتيبة، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس، قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يدعو هكذا بباطِنِ كَفَّيْهِ وظاهرهما» (٣). عمر بنُ نَيْهانَ هو [الغُبَرِيُّ] (٤)، ويقال له: الرُّزْيُّ (٥)، وهو بصري، ليس له من الحديث إلا شيءٌ يسير لا يُتابع عليه، قاله البخاري (٦)، وأبو أحمد بن عدي وغيرهما، وقد ذكر أبو أحمد هذا الحديث في جملة ما ينكر عليه (٧). وقال أبو حاتم البُسْتِيُّ: يروي المناكير عن المشاهير (٨).

стр. 1225

وقال ابن معين: ليس بشيء، قال: وليس بينه وبين الحارث بن نبهان قرابة (١). وقال فيه أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث (٢). وإذا كان الراوي مَنْ لم تُعلم أحواله ولا وثَقَه موثّق، يُقبل فيه الجرح من المجرّح له العَدْلِ، وإن لم يفسّر ما به جرحه؛ لأنا قد كنا نترك حديثه بما عُدِمْنا من معرفة ثقته، وعلى أنّ هذا قد فُسِّرت علته، وهي نكارة حديثه. وسَلَّمُ بن قتيبة هذا الذي روى عنه، ليس هو سَلْمُ بن قتيبة الباهلي (٣)، والد سعيد بن سلم، هذا يروي عنه شعبة، بل هو سَلْمُ بنُ قتيبة أبو قتيبة الشعيري خرساني، نزل البصرة، وهو يروي عن شعبة، وهو مختلفُ فيه، زعم أبو حاتم الرازي أنه كثير الوهم، ووثقه أبو زرعة (٤). فَحَقُّ هذا الحديث (٥) أن يُقال فيه: ضعيف، فقوله فيه: «حديث مسلم أصح منه، وأجل إسنادًا» إن لم يكن [غلطاً] (٦) باعتقاد صحته، فهو تفضيل من غير اشتراك في الصحة. وأما حديث مالك بن يسار فحسن، قال أبو داود: حدثنا سليمانُ بنُ عبد الحميد، قال: قرأتُ في أصل إسماعيل - يعني: ابن عياش -، حدَّثنا ضَمْضَمٌ، عن شريح، حدثنا أبو ظبية، أنّ أبا بَحْريَّةَ السَّكُوني حدثه، عن مالك بن يسار السَّكُوني ثم العَوْفِيُّ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا سألتم الله ، فَسَلُوه ببُطُونِ أكُفَّكُم، ولا تسألوه بظهورها» (٧). مالك بن يسار السكوني لا يُعرف له غير هذا، وبه ذكره ابن عبد البر (٨). وقال

стр. 1226

ابن السكن: لم نجد له غيره. وقال أبو داود، عن شيخه سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صُحبة؛ يعني: مالك بن يسار (١). وأبو ظبية وأبو بَحْرية ثقتان، واسم أبي بَحْرِيَّة عبد الله بن قيس السكوني التراغمي، ثقة، قاله ابن معين (٢). وأما أبو ظبيةَ، فقال أبو زُرعةَ: لا أعرف أحدًا يسميه، ووثقه أيضًا ابن معين (٣). وقال شهرُ بنُ حَوْشَبٍ: كان من أفضل رجل بالشام (٤). وشريح بن عبيد، تابعي ثقة، قاله الكوفي (٥). وضَمْضَمُ بنُ زُرعةَ الحَضْرمي، شامي، وثقه ابن معين (٦). وقال فيه أبو زرعة: ضعيف (٧). وإسماعيل بن عياش، مختلف فيه، في حديثه عن أهل الشام (٨)، فحق الحديث أن يُقال فيه: حَسَنُ. ٩٣٩ - وذكر (٩) من حديث أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، في الكسوف: «كأحْدَثِ صلاة صلَّيتُموها من المكتوبة» (١٠).

стр. 1227

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1228

وقال (١) بإثره: اختلف في إسناد هذا الحديث. لم يزد على هذا. وهذا الاختلاف هو أنّ أبا قلابة يُروى عنه، عن النُّعمان. ويُروى [عنه] (٢)، عن قبيصة بن المُخارِق الهلالي، ويُروى عنه، عن هلال بن عامر، عن قبيصة بن المُخارِقِ (٣). وهذا النوع من الاختلاف في الأسانيد لا يُعدم في أعداد ما لم يَعْرِض له بشيء من الأحاديث التي ذكر، فلا نراه علّةً، فاعْلَمْهُ. ٩٤٠ - وذكر (٤) من «المراسيل» (٥)، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر، قال: «كنتُ مع عروة، فأشرتُ بيدي إلى السحاب، فقال: لا تفعل … .» الحديث. ساقه (٦) هكذا، ولم يعبه بسوى الإرسال، وسليمان بن عبد الله بن عُوَيمر لا يُعلم روى عنه غير ابن إسحاق وابن أبي الزناد، ولا تُعرف حاله. ٩٤١ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، حديثَ بُريدةَ: «لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمُ يوم الأضحى حتى يُصلِّي».

стр. 1229

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1230

وقال الدارقطني (١): «حتى يرجع فيأكُلَ من أُضْحِيَتِه». وأتبع (٢) حديث الترمذي أنْ قال فيه: غريب. وتَرَك من قول الترمذي: لا أعرفُ لثواب بن عتبة غير هذا الحديث (٣). وعندي أنه صحيح؛ [لأنَّ ثوَّابَ بنَ عُتبة] (٤) المَهْري، بصري ثقة، وثقه ابنُ معين. رواه عنه عباس وإسحاق بن منصور (٥). وزيادة الدارقطني أيضًا صحيحة إلى ثواب المذكور، من رواية عبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وأبي عاصم، عنه، وثواب يرويه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فاعلمه. ١٥ - باب في الجمعة ٩٤٢ - ذكر (٦) من عند أبي أحمد (٧)، في غُسل الجمعة حديث أنس: أنَّ
следующие страницы →