стр. 1506
حدثناه محمّدُ بنُ مَعْمَرٍ، ولا نعلم روى عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جابر إلا هذا الحديث.
ففي كلام البزّارِ هذا أنّ عبد الرحمن بن جابر بن عُتيك، يروي عن جابر بن عبد الله، فأما قوله في إسناد حديث أبي داود: «عن أبيه جابر بن عتيك» فشيء لا يُعرَفُ (١).
وفي كلام البزّارِ أيضًا شيءٌ آخَرَ، وذلك أنّ هذا الحديث الذي هو: «إذا حدث الرَّجلُ بالحديثِ ثمّ التَفَتَ، فهو أمانةٌ»، إنّما ساقه أبو داود في كتابه (٢)، من رواية عبد الملك بن جابرِ بنِ عَتيكِ، عن جابر بن عبد الله.
وعبد الملك بن جابر بن عتيك، مدني ثقة (٣)، وأما عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، فقد روى عن أبيه أحاديث، وروى عنه طالب بن حبيب، وخارجة السلمي، وأخرج (٤) له البخاري ومسلم، وقال فيه الكوفي: مدني ثقة تابعي (٥).
ولما رأى أبو محمد عبد الحقِّ أبا محمد بن أبي حاتم قد أهمله من ذِكْرِ الجرح والتعديل، ظنّ أنه مجهول الحال (٦)، فقال ما قدَّمناه عنه من أنه لا يُحتج به، ونقض في ذلك أصله فيمن يروي عنه أكثر من واحدٍ، أنه يُحتج به ما لم يُجرح.
فإذن هذا الحديث الذي ذكر البزار (٧)، ليس علته ما ذكر، إنَّما علّته الجهل بحال خارجة السلمي.
وأما حديث جابر بن عتيك (٨)، الذي ذَكَر أبو داود، فعلته الجهل بحال