← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

ولم يُبيِّن أيضًا علته، وهو حديث ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمّد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله؛ بهذه القصة، قال: «وأُتي بعَرَقٍ فيه عشرون صاعًا»، فعلَّةُ هذا إذنْ ضَعْفُ ابن أبي الزناد عبد الرحمن. وعليه في هذين الموضعَينِ دَركُ تَخْليط، وهو أن قوله: «فكلوه» قد تبين أنه من حديث عائشةَ، فما اتَّصل به وانعَطَفَ عليه لا يَفْهم أحدٌ إلا أنه من حديثها أيضًا، وليس كذلك، بل هو من حديث أبي هريرة، أعني قوله: «فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فيه تمر قَدْرَ

стр. 1542

خمسة عشر صاعًا»، وكذلك قوله: «صُم يومًا مكانه، واستغفر الله»، وهو من رواية هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقوله: وفي أخرى: «عشرون صاعًا» هو من حديث عائشة، يرويه ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبّادِ بنِ عبد الله بن الزبير، عنها، وكذلك هو في الموضع الذي نقله منه، فاعلم ذلك. ١٢٣٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث حمزة بن عمرو الأسلمي، قال: «إنّي صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه أُسافر عليه وأُكْرِيْهِ … .» الحديث. ثم قال (٣): إسناد مسلم أصح وأجَلُ (٤)، كذا قال، فهو إذن إن كان تضعيفًا،

стр. 1543

فقد ينبغي أن نُبَيِّنَ هنا ما أجمل منه، وإن كان تصحيحًا فنقول: هو حديث لا يصح. قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمّدٍ النُّفَيلِيُّ، حدثنا محمد بن عبد المجيد المدني، سمعتُ حمزة بن محمّد بن حمزة الأسلمي يذكر، أن أباه أخبره، عن جده، قلت: يا رسول الله … الحديث. محمد بن حمزة بن عمرو، قد روى عنه أسامة بن زيد الليثي، وكثير بن زيد الليثي (١)، ولا يُعرف مع ذلك له حال (٢). ١٢٣٧ - وروى (٣) أبو الزناد، عن ابن حمزة الأسلمي، سمع أباه، سمع النبي ﷺ يقول: «لا يُعذِّبُ بالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ». ذكره أيضًا أبو داود (٤).

стр. 1544

فيُشْبِهُ أن يكون هو محمد المذكور (١)، وابنه حمزة بن محمد مجهول الحال أيضًا (٢)، ولم يُذْكَر في مظانٌ ذِكْره وذكر أمثاله بترجمة تخصه، لم يذكره بذلك لا البخاري (٣) ولا ابن أبي حاتم (٤) ولا غيرهما فيما أعلم، وإنما جرى ذكره في باب محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وهو لا يعرف روى عنه إلا النفيلي، ولا يعرف له هو رواية عن غير حمزة بن محمد هذا (٥)، وبذلك ذكر؛ أخذا من هذا الإسناد، فهو أيضًا مجهول، والحديث لأجل ذلك لا يصح (٦)، فاعلم ذلك. ١٢٣٨ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، حديث أبي هريرة: «إذا بَقِيَ نِصف من شعبان؛ فأَمْسِكُوا».

стр. 1545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1546

وليس لفظه عند الترمذي هكذا، بل هكذا: «إذا بَقِيَ نصف من شعبان، فلا تصوموا»، وبينهما فَرْقٌ بَيِّنٌ، فإنّ الذي أورَدَ هو من قوله: «فَأَمْسِكُوا» نهي لمن كان صائما عن التمادي، ولفظ الخبر الواقع عند الترمذي نهي لمن كان صائمًا، ولمن لم يكن صائما عن الصوم بعد النصف. ولفظ: «فأمسكوا» الذي ذكر هو لفظ يرويه وكيع، عن أبي العُميس، عن العلاء (١). وروى محمد بن ربيعة، عن أبي العُميس، عن العلاء، في هذا الحديث: «فكُفُّوا»، ذكره النسائي (٢)، وهو أدلُّ على مقصوده، وهو صحيح. ١٢٣٩ - وذكر (٣) حديث عائشةَ: «مَنْ نَزَل بقومٍ، فلا يَصُومَنَّ تَطوُّعًا إِلَّا بإذنهم» (٤).

стр. 1547

وذكر (١) أن ممن رواه عن هشام، عمار بن سيف (٢)، - ولم يذكر من أين نقلها، وأيوب بن واقد، وأبو بكر المدني، كلهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وما فيهم من يُقبل حديثه، ولم يذكر الترمذي عمارًا. كذا قال، كأن رواية أبي بكر عند الترمذي موصولة، وليس كذلك، وإنما قال: «وروى موسى بن داود، عن أبي بكر المدني، عن هشام» (٣) ولم يُوصل إليه الإسناد، ولا ذكر من رواه عن موسى بن داود (٤). ١٢٤٠ - وذكر (٥) في قضاء صوم التطوع، من رواية أبي الأحوص، عن طلحة بن يحيى، عن مجاهد، عن عائشة، عن النبي ﷺ : «إنَّما مَثَلُ صومِ التَّطوُّعِ مَثَلُ الذي يُخْرِجُ من ماله الصدقة» (٦).

стр. 1548

وبعده (١) حديث آخر، من رواية شريك، عن طلحة، بهذا الإسناد (٢). ولم يقُلْ (٣) فيهما شيئًا، وهما منقطعان عند أهل الحديث. قال يحيى بن سعيد: كان شعبةُ يُنْكِرُ أن يكون مجاهد سمع من عائشة. ذكره

стр. 1549

الترمذي في كتاب «العلل» (١). وكذلك روي عن يحيى بن معين، قال: كان يحيى بن سعيد ينكره. ذكره الدوري عنه (٢). وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة، قال: وقال يحيى بن سعيد في حديث موسى الجهني، عن مجاهد، قال: خرجت إلينا عائشة، أو حدثتني عائشة، قال يحيى: فحدثت به شعبة فأنكره (٣). وقال ابن أبي حاتم: روى عن عائشة مرسلا (٤). ١٢٤١ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، في حديث: «ليس من البر الصيام

стр. 1550

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1551

في السفر»، زيادةَ: «وهي عليكُم برُخْصَةِ الله التي رخّص لكُم فاقْبَلُوهَا». ثم قال (١): رواه من حديث محمّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، قال: ولم يسمع من جابر. انتهى ما قال. وهو خطأ، وإنما هو من قول النسائي، تلقاه عنه، ولم ينظر فيه، ولا تفقد صحته، ولا نقله عنه كما قاله، فإنّ النسائي إنما قال: لم يسمع هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن من جابر، فقال هو: لم يسمع من جابر؛ هكذا بإطلاق، وزاد من عنده أنه ابن ثوبان، وأصاب في ذلك، ولكنّه لم يُصِبْ من [حيث] (٢) القضاء عليه بأنه لم يسمع من جابر، والنسائي إنما قال فيه أنه لم يسمع من جابر هذا الحديث، وذلك أنه اعتقد فيه أنه رجلٌ آخَرُ. ١٢٤٢ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن عبد الرحمن بن عوف: «صائم رمضان في السَّفْرِ كَمُفْطِرِه في الحَضَر».

стр. 1552

ورده (١) بانقطاع ما بين أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبيه. ١٢٤٣ - وذكر (٢) بعده بأوراق: حديث النسائي (٣)، عن النضر بن

стр. 1553

[شَيْبان] (١)، قال: قلتُ لأبي سلمة بن عبد الرحمن: حدثني عن شيء سمعته من أبيكَ، سمعه أبوك من رسول الله ﷺ ، ليس بين أبيك وبين رسول الله ﷺ أحد في شهر رمضانَ؟ قال: نعم، حدَّثني أبي قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ صِيامَ رمضانَ، وَسَنَنْتُ لكم قيامه … » الحديث. ثم قال (٢): أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئًا، وضعفوا حديثَ النَّضْرِ هذا. والمقصود الآن أنَّ الحديث الأوّل في أنَّ «الصائم في السفر كالمُفْطِرِ في الحضر». هو عند البزار هكذا: حدثنا بشر بن آدم، حدَّثنا يعقوب بن محمد، حدثنا

стр. 1554

عبد الله بن عيسى المدني، حدثنا أسامة بن زيد؛ فذكره. ثم قال: هذا الحديث أسنده أسامة بن زيد، وتابعه على إسناده يونس، وقد رواه ابن أبي ذئب وغيره، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه موقوفا من قوله. ولم يُوصل البزّارُ إسناد رواية يونس. وعبد الله بن عيسى هذا، لا أعلمه إلا الفَرَويّ الأصَمَّ، وهو مدني، يروي عن ابن نافع ومُطَرِّفِ بنِ عبد الله، وهو يروي العجائب، ويَقْلِبُ على الثقاتِ الأخبار، قاله أبو حاتم البستي (١)، ولا أعلمه مذكورًا عند غيره (٢)، وإنَّما أكثر من ذُكِرَ بهذا الاسم كوفيون وبصريون ورازيون وشاميون. وأما يعقوب بن محمّدٍ، فإنه إن كان الزهري، فإنه ضعيف جدا (٣)، وإن كان ابن طحلاء، فهو مدني ثقة (٤)، وكلاهما يُشبه أن يكون هذا الذي في الإسناد. ولما ذكر أبو أحمد هذا الحديث في باب يزيد بن عياض، قال: إنّ [رواية] (٥) أسامة بن زيد، رواها عنه عبد الله بن موسى التيمي (٦).

стр. 1555

وهذا أشبَهُ بالصَّوابِ من قول البزار فيه: عبد الله بن عيسى المدني، وهو عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، التيمي القرشي، يروي عن أسامة بن زيد وعبد الحميد بن جعفر، وهو لا بأس به (١)، ولكنه لم يُوصل إليه الإسناد. وأتبعه أبو محمّدٍ (٢) أنْ قال: ويُروى بإسناد ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض وغيره، إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ . كذا قال، وهو أيضًا شيء يجب التوقف فيه، فإنَّ رواية يزيد بن عياض إنما هي أيضًا إلى عبد الرحمن بن عوف، لا إلى أبي هريرة. قال أبو أحمد (٣): حدثنا محمّد بن عُبيدة المصيصي إملاء بجُرْجانَ في سنة ثمان وثمانين ومئتين، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يزيد بن عياض، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ : «صائم رمضانَ في السَّفَرِ، كالمُفْطِرِ في الحَضَرِ». قال أبو أحمد (٤): وهذا الحديثُ لا يرفعه عن الزهري غير يزيد بن عياض، وعقيل (٥) من رواية سلامة بنِ رَوْحٍ عنه، ويونس بن يزيد من رواية القاسم بن مبرور

стр. 1556

عنه، وأسامة بن زيد من رواية عبد الله بن موسى التيمي عنه، والباقون من أصحاب الزهري رَوَوْهُ عنه، عن أبي سلمة، عن أبيه من قوله. انتهى كلام أبي أحمد. وإنما لم نذكر قول أبي محمد في رواية يزيد بن عياض، أنها عن أبي هريرة في غير هذا الباب، لأنه لم يَعْزُها إلى كتاب أبي أحمد فجوزنا أن يكون قد رآها عند غيره، من رواية أبي هريرة كما ذكر. وقد ذكر الدارقطني في علله الخلاف على الزُّهريّ في هذا الحديث، ولم يذكر رواية أسامة بن زيد، لا من رواية عبد الله بن عيسى المدني، ولا من رواية عبد الله بن موسى التيمي (١)، فاعلم ذلك. ١٢٤٤ - وذكر (٢) من «المراسل» (٣)، عن طاووس: «كان ﵇ إذا سافَرَ أَوّلَ النَّهارِ أَفَطَر … .» الحديث. ولم يُعْبه (٤) بسوى الإرسال، وراويه عن طاووس لا يُعرف. ١٢٤٥ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «لا

стр. 1557

تَصُومُ المَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ، وَلا تَأْذَنُ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كيسه من غير أمره، فإن نصف أجره له». وقال أبو داود (١): «غَيْرَ رَمَضَانَ». انتهى ما أورد. وليس في حديث أبي داود: «وما أنفقت … » إلى آخره (٢). ١٢٤٦ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ في

стр. 1558

رجل مات وعليه صيام: «يُطْعَمُ عنه عن كل يوم مسكين». ثم صححه (١) موقوفًا، وضعف المرفوع بأشعث بن سوار، وابن أبي ليلى، وهو غير موصل عند الدارقطني، إنّما سُئل عنه؟ فقال: يرويه أشعث بن سوار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . تفرد به عبثر بن القاسم، والمحفوظ: عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا، كذلك رواه عبد الوهاب بنُ بُخْت، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، موقوفًا. انتهى ما ذكر الدارقطني (٢)، فاعلم ذلك.

стр. 1559

١٢٤٧ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، من رواية جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَفْطَرَ يوما في شهر رمضانَ؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً». ثم قال (٣): مقاتل بن سليمان متروك. هذا ما ذكره به، وهو كما قال، ولكنّه تَرَك دونه مَنْ يمكن أن يكون لغيره فيه نَظَرُ، وذِكْرُه كان إبراءً لِعُهدتِه، وإن كان مقاتل ضعيفًا جدا. قال الدارقطني: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ الدَّقاق، حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن عبيدة الكلاعي (٤)، حدثنا مقاتل بن سليمان … فذكره.

стр. 1560

وقال الدارقطني: الحارثُ بنُ عُبيدة ومقاتل ضعيفان. هذا فِعْلُ الدار قطنيّ مُخرِّجِه، قد تَبرّأ من عُهدة الحديث بتضعيف الحارث ومقاتل جميعًا، فما بال أبي محمد يقتصر على مقاتل، ولعله مكذوب عليه فيه. وإلى ذلك فإن أحمد بن خالد، وأباه خالد بن عمرو، لا أعرف حالهما (١). وسقط له: «في الحَضَرِ» (٢)، وكذلك هو في كتاب الدارقطني. ١٢٤٨ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن عائشةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مات وعليه صوم، صام عنه وَلِيُّهُ إِنْ شَاءَ».

стр. 1561

ثُمَّ قال (١): هذا يرويه ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة. كذا أورد هذا الحديث، وهو خطأ، وذلك أنه أفاد الخبرَ قُوَّةً بيحيى بن أيوب، فإنه لا مُفاضلة بينه وبين ابن لهيعة، وإن كان يُضعفُ؛ فإنه قد أخرج له مسلم، ووثقه ناس (٢)، والبزار لم يُوصل إليه الإسناد، إنما وَصَله إلى ابن لهيعة وحده. ثم قال: إنّ يحيى بن أيوب رواه أيضًا، عن عبيد الله. ونص ما عنده: حدثنا بِشْرُ بن آدمَ بنِ بنتِ أَزْهَرَ، حدثنا يحيى بن كثير الزيادي، حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مات وعليه صيامُ فَلْيَصُمْ عنه وَلِيُّهُ إِنْ شاء» قال: وهذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن عائشةَ إلا من حديث عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة، ورواه عن عبيد الله، يحيى بن أيوب وابن لهيعة. انتهى ما ذكر. وفي نقل أبي محمّدٍ: «صام عنه [وَلِيُّه] (٣)»، والذي عند البزار كما أوردناه: «فَلْيَصُمْ عنه»، هذا قريب (٤). ويحيى بن كثير الزيادي، هو أبو النَّضْرِ صاحب البصري، ضعيف عندهم

стр. 1562

جداً (١)، وإن كان لا يتهم بالكذب. ومِنْ عَيْبِ عَمَلِهِ في إيراد رواية يحيى بن أيوب - وهي لا إسناد لها - مقرونةً برواية ابن لهيعة، أنّك لا تَعْدَم الوقوف عليها عند غير البزارِ مُوصَلَة الإسناد، ليس فيها لفظة: «إن شاء»، وذلك ممّا يَقْضِي بكَونِ الزِّيادة المذكورة مِنْ قِبَلِ ابن لهيعة، وهو في الضعف من هو. قال الدارقطني: قُرئ على أبي محمّد بن صاعد وأنا أسمع: حدَّثكم محمدُ بنُ عبد الملكِ بنِ زَنْجُويه [وأبو نَشِيط] (٢) ومحمد بن إسحاق، قالوا: حدثنا عمرو بن الربيع. وحدثنا الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوُوذي، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، - يعني ابن الزبير - عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﵇، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ ماتَ وعليه صيام، صام عنه وَلِيُّه» (٣)، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن (٤)، وكذلك رواه عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر. انتهى كلامه. وليس فيه كما ترى لفظة: «إن شاء»، ورواية عمرو بن الحارث هي عند مسلم إسنادًا ومتنا (٥). ١٢٤٩ - وذكر (٦) حديث: «إِنْ شاءَ فَرَّقَ، وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ» (٧).

стр. 1563

وأتبعه (١) قول الدارقطني: لم يسنده غير سفيان بن بشر. ولم يُبين له علة، ولم يتقدم له قول في سفيان بن بشر. وعلَّتُه الجهل بحال سفيان هذا، وهو أيضًا من رواية عبد الباقي بن قانع، ولم يُبين ذلك، وقد تقدَّم له تضعيفه، واختلاط عَقْلِهِ [قبل موته بسنة] (٢)، وتَرْك أصحاب الحديث له (٣). ١٢٥٠ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن قيس بن الأسود، عن عمر، عن النبي ﷺ : «أنه كان لا يرى بأسًا بقضاءِ رَمضان في عشر ذي الحِجَّةِ». كذا وقع، وصوابه: عن قيس أبي الأسود؛ كذلك هو في «علل الدارقطني»، ومن ثُمَّ نقل الحديث. ولا تُعرف حال قيس أبي الأسود هذا، وهو والد الأسود بن قيس (٦)، والحديث غير موصل الإسناد في الكتاب المذكور (٧).

стр. 1564

١٢٥١ - وذكر (١) من طريقه (٢)، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَفطَرَ يومًا من شهر رمضان من غيرِ عُذْرٍ، فَلْيَصُم شهرًا». ثم قال (٣): يروى من حديث مِنْدَل بن علي، ومصَادِ بن عُقبة (٤)، ولا يصح. كذا أورده ولم يبين علته، ولا ذكر من إسناده سواهما، وأوهم أنهما جميعًا في إسناد واحد (٥)، وليس الأمر كذلك. وبيان هذا هو أن الدارقطني، قال: حدثنا محمدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثنا الحسنُ بنُ علي بن شبيب، حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا أبو عبد الله محمّد بن صُبيح، عن عمر بن أيوب الموصلي، عن مَصَادِ بنِ عقبة، عن مقاتل بن حيان، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبد الوارث الأنصاري، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَفْطَرَ يومًا من شهر رمضانَ من غير رخصة ولا عُذرٍ، كان عليه أن يصوم ثلاثين يومًا، ومَنْ أفطَرَ يومين، كان عليه ستون، ومَنْ أَفطَرَ ثلاثةَ أيام، كان عليه تسعون يومًا»، قال الدارقطني: لا يثبت هذا الإسناد، ولا يصح عن عمرو بن مرة. انتهى كلام الدارقطني (٦). هذا إسناد مَصَادٍ، ولا ذِكْرَ فيه المِنْدَلٍ، وهو غايةٌ في الضعف (٧)، وليس فيه

стр. 1565

أهونُ أمرًا من مَصَادِ بن عُقبة؛ فإنه قد روى عنه جماعة منهم موسى بن أَعْيَنَ، وعمر بن أيوب الموصلي، والمُعافَى بن عمران، ويروي عن مقاتل بن حيان، وزياد بن سعد. قاله أبو حاتم (١)، وإن كان لا تُعرف حاله (٢)، فإن أصل أبي محمد في هؤلاء يقتضي أن يقبله، وتضعيفه الحديث من أجله ليس على أصله، وترك أن يُبيِّن أنه من رواية عبد الوارث الأنصاري، وقد ذَكَر الترمذي عن البخاري أنه منكر الحديث (٣). وذكر ابن أبي خيثمة، عن ابن معين، أنه قال فيه: مجهول (٤). وأما إسناد مِنْدَلٍ؛ فقال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أبو أُمية الطرسوسي. وحدَّثنا محمدُ بنُ مَخْلَد، حدثنا العلاء بن سالم أبو [الحَسنِ] (٥)، حدثنا

стр. 1566

أبو نعيم، حدَّثنا مِنْدَلُ بنُ عليّ، عن أبي عاصم، عن عبد الوارث، عن أنس، قال ﵇: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رمضانَ منْ غيرِ عُذْرِ، فعليه صيام شهر» (١)، وعبد الوارث: هو المتقدّم الذِّكرِ، وأبو هاشم مجهول البَتَّةَ (٢). وقد ذكره ابن الجارود في كتابه في الكنى، عن عبد الوارث، عن أنس، قال: روى أبو نُعيم، عن مِنْدَلٍ عنه؛ يعني: هذا، ثم قال: حديث منكر، ولم يُسمّه، ولا عرف من أمْرِه، ثمَّ بمزيد. فإذن لا ينبغي أن يُقتصر في تعليل الحديث على مِنْدَلٍ ومَصَادٍ، فاعلم ذلك. ١٢٥٢ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤): حديث أبي سعيد: «أَنَّ النبيَّ ﷺ انْتَهى

стр. 1567

إلى نَهَرٍ من ماء السماء، في الصوم في السفر». ثم أتبعه (١) ذِكْرَ إسناد البزارِ له، فقال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا الجُريريُّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد؛ فذكره. فلا أدري أصححه أم تبرأ من عُهدته، وحَذِرَ اختلاط الجريري، والعهد به يُصحح أحاديثه، ولا يُميّز بين ما رُوي عنه قبل اختلاطه وبعده، وهو مختلط، سبيله كسبيل سعيد بن أبي عَرُوبة (٢)، وقد ذَكَرْناه بما فيه غنية (٣)، فاعلم ذلك. ١٢٥٣ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا، حديث أبي سعيد، في الصوم في السفر: «إِنِّي راكب وأنتُم مُشَاةٌ» (٥). ثم أورد (٦) إسناد البزار فيه، وهو: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عنه. ولم تَجْرِ عادته فيما هو صحيح أن يذكر أسانيده، فكان هذا تَبَرُّوا من عُهدته. [ومن حديث عَهِدْناهُ يقبَلُ الجُريري على كلّ أحواله، ولا يُميز بين حديث حديثه وقديمه، يتوهم أنه صححه، فإن كان كذلك، (٧)] فاعلم أن هذا الحديث لا

стр. 1568

يُقال فيه صحيح حتَّى يُعلم متى كان سماع عبد الأعلى من الجريري (١). ١٢٥٤ - وذكر (٢) حديث محمد بن كعب، قال: «أتيتُ أنس بن مالك في رمضان، وهو يريد سفرًا في رمضانَ، وقد رُحِلَت له راحِلَتُه، وَلَبِسَ ثِيَابَ سَفَرِه، فدعا بطعام … » الحديث (٣). وحسنه (٤) بتحسين الترمذي له، وهو عندي صحيح، وقد وقع في بعض الروايات عن الترمذي تصحيحه، وذلك أن إسناده هو هذا: قال الترمذي: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني زيد بن أسلَمَ، حدثني محمدُ بنُ المُنكَدِرِ، عن محمدِ بنِ كعب، فذكره. ١٢٥٥ - وذكر (٥) من طريق الدارقطني (٦)، عن الحارث، عن عليّ، قال رسول الله ﷺ : «لا يُقضى رمضان في عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ … » الحديث، وفيه: «ولا تدخل الحمام وأنتَ صائم». ثم قال (٧): هذا يُروى موقوفًا على عليّ، والموقوف أصح.

стр. 1569

وهذا غير مُوصَلِ الإسنادِ عند الدارقطنيّ، إنما سُئل عنه، فقال: يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه؛ فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن [الحارث] (١)، [عن علي، عن النبي ﷺ ] (٢). ورواه الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن الحارث، عن علي (٣)، موقوفا. ورواه خالد بن ميمون، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفا، ولم يذكر ابنَ مُرَّةَ. والموقوف أصح. وروى محمد بن إسحاق، من رواية عبد الوارث عنه، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﵇. وكذلك رواه محمد بن كثير، عن أجْلَحَ (٤)، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، مرفوعًا أيضًا، حدثنا يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن عبد الله الوكيل، [قالا:] (٥) حدثنا عمر رُ (٦) بنُ شَبَّةَ، حدثنا يحيى، عن سفيان (٧)، عن أبي إسحاق، عن

стр. 1570

عبد الله بن مُرَّةَ، عن الحارث، عن عليّ، قال: «لا تَحْتَجِم وأنتَ صائم، ولا تَصُمْ يوم الجمعةِ، ولا تَدخُل الحمّام وأنت صائم، ولا تَقْضِ رمضان في عشر (١) ذي الحجة». انتهى ما ذكر (٢). وجميعه غير موصل إلا هذا الأخير، وهو موقوف، ولا يصح؛ فإنه من رواية الحارث، فإذن قوله: (والموقوف هو الصحيح)، مُؤوَّلٌ، والله أعلم. ١٢٥٦ - وذكر (٣) أيضًا من طريق الدارقطني (٤)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كان عليه صوم من رمضانَ، فَلْيَسْرُدْهُ ولا يَقْطَعْهُ». ثم قال (٥): رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وقد أنكره عليه أبو حاتم، ووثَّق (٦)، وضعف. كذا قال، وهو يروي عنه أحاديث، ولم يُبيّن أبو حاتم أن الذي أنكر (٧) عليه هو هذا الحديث بعينه، ولعله حديث آخَرُ، قال أبو محمد بن أبي حاتم: سئل عنه

стр. 1571

أبي؟ فقال: ليس بالقوي، روى حديثًا منكرًا عن العلاء (١). وقال أيضا: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: عبد الرحمن بن إبراهيم كان قاصًا من أهل المدينة، كان عنده كُرّاسةٌ فيها للعلاء بن عبد الرحمن، وليس به بأس (٢). والذي لأجله ذكرناه هو أن يعلم أنّ حال هذا الحديث لا بأس به؛ لأنّ رجاله لا بأس بهم، وليس فيهم من يُوضع فيه النَّظرُ إلا هذا القاص، وهو لا بأس به، وما جاء مَنْ ضعفه بحُجَّةٍ، واستضعافهم إياه إنّما هو بالقياس إلى غيره، فيقول قائلهم: ليس بالقوي. وهكذا هو الحكم في كلِّ مَنْ يحفظ دُونَ حِفْظِ غيرِه، وهم بلا شك متفاوتون، وحال هذا الرجل لا بأس بها. قال الدُّورِيُّ: سمعتُ ابن معين يقول: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص مديني، وكان ينزل كرمان، وهو ثقة (٣). وسئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا بأس به، أحاديثه مستقيمةٌ (٤). وقال البخاري: قال حبان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثقة، منزله عند منزل الشقاقي بالبصرة (٥). وهكذا أيضا عند الدارقطني، في نفس إسناد هذا الحديث، عن حبان، من توثيقه (٦).

стр. 1572

قال الدارقطني (١): حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، حدثنا علي بن مسلم، حدَّثنا حَبّانُ بن هلال، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وهو ثقة، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﵇ قال: «لا صَوْمَ بعدَ النَّصف من شعبان حتى يدخل رمضانُ، ومَنْ كان عليه صوم من رمضان فَلْيَسْرُدْهُ ولا يَقْطَعُهُ». وإذا وجدت فيه عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء (٢)، فإنما معناه قليل الروايات، وقد تَفَسَّر ذلك عنه في رجال هكذا، وإلا فهذا توثيقه إياه، قد نقله عنه الدوري. ١٢٥٧ - وذكر (٣) له العقيلي (٤)،، حدث: «اطلبوا الحاجاتِ عندَ حِسَانِ الوجوه»، وحديثًا آخر. وقال ابن عدي (٥): لم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر، فأذكره به. وقال الدارقطني (٦) فيه: ضعيف. والمقصود أن تعلم أنه مختلف فيه، والحديث من روايته حسن (٧)، والله أعلم.

стр. 1573

٣ - باب صيام السبت، والسواك للصائم، وفي عاشوراء، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام شعبان، وصيام داود ﵇ - ١٢٥٨ - ذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، حديث عائشة: أن رسول الله ﷺ «كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين … » الحديث. ثم قال (٣) فيه عن الترمذي: أنه حسن، ولم يبين العلة المانعة من تصحيحه، والترمذي قد بينها، فقال: حديث حسن. رواه ابن مهدي، عن سفيان ولم يرفعه، وقد كان ساقه من رواية أبي أحمد، ومعاذ بن هشام، عن سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن عائشة مرفوعا. وهذا عند الترمذي علة، أن يروى مرفوعا وموقوفا (٤)، وليس ذلك بصحيح من قوله وقول من ذهب مذهبه.

стр. 1574

وينبغي إلى هذا أن يُبحث عن سماع خيثمة من عائشة، فإني لا أعرفه، والله أعلم. ١٢٥٩ - وذكر (١) من طريقه (٢)، عن عامر بن ربيعة، قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ ما لا أحصي يَتَسَوَّكُ وهو صائم». وقال (٣) فيه: حديث حسن. ولم يبين المانع من صحته، وهو حديث يرويه الثوري، عن عاصم بن عُبيد الله، وعاصم مختلف فيه (٤)، فَبِحَقِّ قيل فيه: حَسَنٌ. ١٢٦٠ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه، أنَّ

стр. 1575

أسلم أتت النبي ﷺ ، فقال: «صُمْتُم يومَكُم هذا؟» قالوا: لا … الحديث في عاشوراء. ثم قال (١): ولا يصح هذا الحديث في القضاء. كذا قال ولم يُبيّن علّته، وهي الجهل بحال عبد الرحمن بن مسلمة هذا. قال ابن السكن: ويُقال عبد الرحمن بن سلمة، وهو الصواب (٢). ثم قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن يحيى بن حسّانَ البَجَلِيُّ الطبراني، حدثنا أحمد بن الوليد بن سلمةَ الطبراني، حدَّثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمةَ الخُزاعي، عن عمّه، قال: غَدَوْنا على رسول الله ﷺ صبيحة عاشوراء، وقد تغدينا، فقال: «أصُمْتُم هذا اليوم؟» قلنا: قد تغدينا، قال: فأَتِمُّوا بقيّة يومِكُم (٣).

стр. 1576

ثم قال: هكذا رواه سعيد. ورواه شعبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن المنهال بن سلمة، عن عمه (١). ورواه أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه، عن النبي ﵇ (٢). قال: ويقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، وأن الصواب حديث ابن أبي عروبة (٣)، والله أعلم (٤). انتهى كلام ابن السكن.

стр. 1577

وكذا ذكره عن روح، عن سعيد، ليس فيه ذِكْرُ القضاء (١)، وذكر القضاء هو عند أبي داود من رواية يزيد بن زريع، عن سعيد (٢). ورواه محمد بن بكر البرساني، عن سعيد أيضًا، بإسنادهو فلم يذكر لفظة القضاء. ذكره [النسائي (٣). وحديث] (٤) شعبة الذي أشار إليه ابن السكن، يرويه عنه غُنْدَر، ذكره ابن حزم (٥)، عن الخُشَني. وذكر (٦) رواية: «فاقْضُوا»، التي رواها ابن زُريع، عن سعيد، من طريق

стр. 1578

عبد الباقي بن قانع، عن أحمد بن علي بن مسلم، عن محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، فاعلم ذلك. ١٢٦١ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، حديث ابن مسعود، «كان

стр. 1579

رسول الله ﷺ يَصُومُ ثلاثة أيام من غُرَّةِ كُلَّ شَهرٍ، وقلَّ ما يُفطر يومَ الجمعة». وسَكَتَ (١) عنه، والنسائي إنّما ساقه من حديث أبي حمزة محمد بن ميمون، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وقال فيه: لا بأس فيه، إلا أنه كان ذَهَبَ بَصَرُه في آخر عُمرِه، فمن كتب عنه قبل ذلك؛ فحديثه جيد؛ يعني: أبا حمزة، والله أعلم. ١٢٦٢ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن أم سلمة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يَصُومُ يومَ السَّبت والأحد أكثر ما يَصُوم»، ويقول: «إنَّهما يوما عيد للمشركين، فأنا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُم». هكذا سكت (٤) عنه مصححًا له، وهو حديث يرويه النسائي هكذا:

стр. 1580

أنبأنا محمد بن حاتم المروزي، أنبأنا حبّان (١)، أنبأنا عبد الله، عن عبد الله بنِ محمد بن عمر بن علي، حدثنا أبي، عن كُريب، قال: أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي ﷺ إلى أم سلمة أسألها: أيُّ الأيام كان ﵇ أكثرها صيامًا؟ قالت: يوم السبت والأحد، فأنكروا عليَّ ذلك، وظنُّوا أني لم أحفظه، فردوني، فقالت مثل ذلك، فأخبرتهم فقاموا بأجْمَعِهم، فقالوا: إنا أرسلنا إليكِ في كذا وكذا، فَزَعَم هذا أنك قلت كذا وكذا؟ قالت: صَدَقَ، كان رسولُ الله ﷺ يصومُ السَّبت والأحد أكثر ما يصوم، ويقول: «إنَّهما يوما عيد للمشركين، فأنا أُحِبُّ أن أُخالِفَهم». ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب تُروى عنه أحاديث، منها ما رواه عنه ابنه، ومنها ما رواه عنه الثوري، وروى عنه أيضًا موسى بن عقبة وابن جريج (٢) ويحيى بن أيوبَ، ذَكَره البخاري (٣)، ولا تُعرف حاله (٤). ١٢٦٣ - وفي (٥) كتاب الترمذي (٦)، عنه، من رواية سعيد بن عبد الله الجهني،
следующие страницы →