стр. 1681
قال: «هذه عُمرةٌ استَمْتَعْنا بها، فمَنْ لم يكن معهُ هَدْيٌّ فَلْيُحِلَّ الحِلَّ كَلَّه، وقد دَخَلتِ العُمرةُ في الحجّ إلى يوم القيامةِ».
ثم قال (١): وخرجه مسلم (٢) أيضًا، قال أبو داود: إنّما هذا قول ابن عباس. انتهى قول أبي داود.
١٣٤٥ - وقد (٣) صح عن جابر، قول النبي ﷺ : «دَخَلتِ العُمرةُ في الحج» (٤)؛
ومعناه: إباحةُ العُمرة في أشهر الحج. انتهى ما أورد بنصه.
وفيه إخلال من حيث أفهم أنّ حديثَ مسلم كحديث أبي داود، وليس كذلك؛ فإن حديث أبي داود قد أمكنه في أمران، لا يُمْكِنان في حديث مسلم إلا على بُعْد، وهما:
قول أبي داود في القطعة التي هي: دَخَلَتِ العُمرةُ في الحج إلى يوم القيامة: إنما هو قول ابن عباس.
والآخر: ما تأوّل هو عليه حديث جابر: أن معناه إباحةُ العُمرة في أشهر الحج. وحديث مسلم يأبى عليه الأمرين، ويُعطي أنّ القطعة التي هي: «دَخَلَتِ العُمرةُ في الحج» من كلام النبي ﵇، وأن معناه: فسخ الحج لمَن أَحْرَمَ به في العُمرة، كما فَعَل الصَّحابة ﵃ بأمره لهم ﵇.
وذلك أن لفظ حديث مسلم إنّما هو هكذا: «هذه عُمرةٌ اسْتَمْتَعْنا بها، فَمَنْ لَمْ