стр. 176
المجرَّح على تعديل المعدِّل، وإن كان غير مفسّر فالحديثُ حسن، للاختلاف في راو مِنْ رُواته (١)، ويفترق الأمر في هذا في حق مَنْ وثَّقه موثق أو موثقون، ومن هو من المساتير، فإِنَّهُ إِذا جرح [مَنْ] (٢) قد وثقه قوم بجرح غير مفسّر، لم ينبغ أن يُسمع فيه ذلك الجرح ما لم يفسر، فإِنَّهُ لعله قد جرحه بما لا يراه غيره تجريحًا.
أما في المساتير فيضُرُّهم، فإنَّا قد كنا تاركين لرواياتهم للجهل بأحوالهم، فكيف وقد سُمِع فيهم (٣) التجريح، ومن لا يبتغي على الإسلام مزيدًا لا أراه يقبل أحاديث من قد يُسْمَعُ (٤) فيه الجرح غير المفسّر.
ولست أدَّعي - فيما أنبه عليه (٥) وأزعم أنه ليس بصحيح أو حسن، كما ذهب إليه أبو محمد - أَنِّي مصيب فيما ذهبت إليه من ذلك، ولكنه مبلغ علمي، بعد بحث يغلب لأجله الظن.
وإن لم يكن الأمر في بعضها كما ذهبت، فقد حصلت به فائدة الانبعاث للنظر المعرف بخطئي أو صوابي، والله تعالى أعلم.
٤٨ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :