← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

١٤٩٥ - وحديث (١): «تأخير طواف الإفاضة إلى الليل» (٢). هو من رواية أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس. ١٤٩٦ - وحديث (٣): «لما أُصيب إخوانكم، جَعل الله أرواحهم في أجواف طير خُضْرٍ» (٤). ولم يُبين (٥) أنه من رواية ابن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. فجميع هذه الأحاديث من رواية أبي الزبير، عن غير جابر، وهو بتدليسه المعلوم عنه لا ينبغي أن يُخلط حديثه في السكوت عنه، بحديث غيره ممن لا يُدلس، ولا ينبغي أن يُقصر تدليسه على جابر؛ فإنّ ذلك لا يصح، بل هو مدلس بإطلاق. واتفق أن سأله الليثُ عمّا رواه عن جابر، فميَّز له ما سمع مما لم يسمع (٦)، ولذلك استثني من حديثه مما لم يذكر فيه سماعًا (٧)، ما كان من رواية الليث عنه. ١٤٩٧ - وقد يُظَنُّ بحديث (٨) جابر، قال: «أقبل رسول الله ﷺ من شعب من الجَبَلِ، وقد قَضَى حاجته، وبين أيدينا تمر على تُرْسٍ أَوْ حَجَفَة (٩)، فَدَعَوْنَاهُ، فَأَكَلَ

стр. 1822

معنا، وما مسَّ ماءً» (١). أنه من جملة ما رواه اللَّيْثُ، من حديث أبي الزبير، عن جابر، ويُشبه أن يكون أبو محمّدٍ ممّن ظنَّ هذا، ولذلك سكت عنه، ولم يُبيّن أنه من رواية أبي الزبير. وليس الأمر فيه كذلك، بل هو من جملة ما يُتَّقى فيه تدليس أبي الزبير، وذلك أنه إنما يرويه الليث، عن خالد بن أبي يزيد [الإسكندراني (٢)]، عن أبي الزبير، عن جابر. وخالد ثقة (٣)، ولكن لا ينبغي أن يُعَدَّ هذا مما ميزه أبو الزبير من حديثه المسموع؛ فإنه لو كان منه، لكان مما أخَذَ عنه، ولم يحتج فيه لتوسط خالد بينه وبينه. ونرى أن نذكر الواقع في الوُجودِ من سؤال الليث لأبي الزبير على ما رُويَ عليه، حتى تنظر فيه غير مقلد لأبي محمّد. حدثنا العقيلي، حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمدُ بنُ [سعد] (٤) بن أبي مريم، حدثنا عمي.

стр. 1823

وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن عليّ، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا الليث بن سعد، قال: قَدِمْتُ مكَّةَ فجئتُ أبا الزُّبيرِ، فَدَفَع إليَّ كتابين، فانقَلَبْتُ بهما، فقلتُ في نفسي: لو عاوَدْتُه فسألته: أسَمِعَ هذا كله من جابر؟ فرجعت إليه، فقلت له: هذا كله سمعته من جابر؟ فقال: [منه] (١) ما سمعتُ، [ومنه] (٢) ما حُدِّثْتُ (٣) عنه، فقلت: أعلم لي على ما سمعتَ، فَأَعْلَمَ لي على هذا الذي عندي (٤). وقال أحمد بن سعيد بن حزم الصَّدَفيُّ المُنْتَجالي (٥)، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن وضاح، قال: سمعت أبا جعفر الورّاقَ السَّبْتي (٦) يقول: قال اللَّيثُ: أتيتُ أبا الزبير، فقلتُ له: أخْرِجْ إليَّ كتاب جابرٍ، فأخرج إليَّ عن جابر كتابين، فقلتُ له: أسَمِعْتَهما منه؟ قال: بعض سمعتُه وبعضُ لم أسمع، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت، فعلم لي على شيءٍ، قال أبو جعفر: فكانت نحوًا من ثلاثين. وقال الصدفي أيضًا: حدثنا عبد الله بن محمّدٍ، حدثنا أبو عبيدة بن أحمد (٧)، حدثنا محمّد بن إسماعيل الصائغ، حدَّثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الليث بن سعد، قال: أتيتُ أبا الزبير، فأخرج لي كتابين، فنظرت فيهما، فإذا: عن جابر، فقلتُ له: هذا الذي عن جابر سمعته؟ قال: لا. قلت: أفَتَعْرِفُ ما سمعت مما لم تسمع؟ قال: نعم، قال: قلت: فأَعْلِم لي عليه، فأعْلَمَ لي على هذه الأحاديث التي كتبتها عنه.

стр. 1824

وقال الصدفي أيضًا: أملى علي محمد بن أحمد بن عبد الملك: سمعتُ محمد بن وضاح يقول: قال الليث؛ فَذَكر مثله، وزاد: وهي نحو من سبعة وعشرين، أو تسعة وعشرين حديثًا (١). قال ابن وضاح: وهي معروفة. فيجيء من هذا أن روايةَ اللَّيثِ، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر، هو مما لم يسمعه أبو الزبير، عن جابر. وقد انتهيتُ إلى ما قصدتُ بيانَهُ من مذهب أبي محمّدٍ في أبي الزبير، وعمله في رواياته. والرَّجلُ صدوق إلا أنه يُدلّس، ولا ينبغي أن يتوقف من حديثه في شيء ذكر فيه سماعه، أو كان من رواية اللَّيثِ عنه وإن كان مُعَنْعَنًا، ولا ينبغي أن يُلتفت إلى ما أكثر به عليه من غير هذا، كقول شعبةَ: إنه رآه يُصلِّي فيُسِيءُ الصَّلاةَ (٢)؛ فإن مذاهب الفقهاء مختلفة، فقد يرى الشافعي بعض صلاةِ الحَنَفي إساءة، وهي عنده هو ليست بإساءة. وكذلك قوله: أنه رأى أبا الزُّبيرِ يَزِن فيُرجح في الميزان (٣)، هو أمر لا يُحققه عليه شعبة؛ إذ قد يعلم هو من أمْرِ الميزان الذي يَزِنُ به ما يظنُّه غيرُه به مُطَفِّفًا وليس هو كذلك. وكذلك قول مَنْ قالَ: سُفّه على رجل من أهل العلم بحضرته فلم يُنكر، قد يكون له في السُّكوتِ عُذر، ونحن نلومه، مثل أن لا يقدر على الإنكار على السافه إلا بقلبه، أو لا يرى ذلك سَفَها، ويراه الحاكي سَفَها، أو يرى المَسْفُوه عليه أهلا لذلك، ولا يراه الحاكي أهلا لذلك (٤).

стр. 1825

والمخارج عن هذا كثيرة، وقد نص يحيى القطان والإمام أحمد على أن ما لم يَقُل فيه: «حدثنا جابر»، لكن: «عن جابر»، بينهما فيه فياف (١)، فاعلم ذلك. ١٤٩٨ - وذكر (٢) من طريق أبي أحمد (٣)، من حديث محمد بن عبد الرحمن بن [الرَّدّاد] (٤) عن يحيى بن سعيد، قال: «تكلم مروان يومًا على الناس، فذكر مكة فأطنب في ذكرها، ولم يذكرِ المدينة، فقام رافع بن خديج، … » الحديث. كذا وقع في النسخ، وهو هكذا يَنْقُص منه ذِكْرُ «عمرة»، فإنّه عند أبي أحمد: عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ، قالت: تكلم مروان. وبذلك يتصل الحديث من رواية يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن رافع بن خديج، ولو كان على ما وَقَعَ عليه عنده كان منقطعًا، وهو لم يعرض له بالانقطاع، فاعلمه.

стр. 1826

٩ - كتاب الجهاد ١ - باب وجوب الجهاد، وفَضْلِه، والشهداء ١٤٩٩ - ذكر (١) من طريق النسائي (٢)، عن حسان بن عبد الله، قال: قلت: يا

стр. 1827

رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ قال: «لا تَنْقَطِعُ الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّار»، قال النسائي: حسّان بن عبد الله ليس بالمشهور. قال (١): وذكره النسائي (٢) أيضًا، عن عبد الله بن مُحَيرِيز، عن محمدِ بنِ عبد الله بن حبيب المُضَري (٣)، قال: أتينا رسول الله ﷺ ؛ فذكر مثله.

стр. 1828

ثم قال: عن النسائي أنه قال: محمد بن حبيب لا أعرفه. قال: وقال ابن أبي حاتم (١): محمد بن حبيب: أتيتُ النبي ﷺ فسألته عن الهجرة. رواه عنه عبد الله بن السعدي وأبو إدريس الخولاني. انتهى ما ذكر بنصه (٢). ورأيته هكذا في نُسخ، ورأيتُ في بعضها قال، وذكره النسائي أيضًا، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن حبيب المصري، قال: أتينا رسول الله ﷺ ؛ فذكر مثله. فأقول وبالله التوفيق: إنّ في هذا الكلام أخطاء هي كلها تغيير في النقل. أولها: قوله: (عن حسّان بن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله). ولم يقع هكذا في كتاب النسائي، ولا يصح أن يكون كذلك، وما هو إلا تغير [بسقوط] (٣) الصحابي، ومما يدلك على ذلك قوله عن النسائي: (حسّان بن عبد الله ليس بالمشهور)، [فإنّه] (٤) لم تَجْرِ له عادةٌ [بوَضْع] (٥) مثل هذا القول فيمن هو صحابي، فهو إذا قال: قلت: يا رسول الله! لا [يَنظُر] (٦) فيه. هذا هو مذهبه وعادته، والذي في كتاب النسائي، إنما هو: عن حسّان عبد الله، عن ابن السعدي، ولْنُوردهُ بنصه: قال [النسائي (٧)] (٨) رحمه الله تعالى: أنبأنا محمود بن خالد، حدثنا مروان، حدثنا عبد الله بن العلاء - هو ابن زَبْرِ -، حدثنا بشر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسَّانَ بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، قال: وَفَدْنا على رسول الله ﷺ ، فدخل عليه أصحابي (٩)،

стр. 1829

فقضى حاجتهم، فكنتُ آخِرَهم دخولا، فقال: «حاجتك؟» فقلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ فقال ﷺ : «لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّار». هكذا رواه أيضا، [عمرو بن أبي سلمة] (١)، عن [عبد] (٢) الله بن العلاء بن زيد (٣). كما رواه مروان بن محمد (٤).

стр. 1830

وعلّة هذا الخبر، الجهل بحال حسّان بن عبد الله، فإنه لا يُعرف (١)، إلا من رواية أبي إدريس الخولاني عنه لهذا الحديث، عن ابن السعدي، وهذا يحتمل أن يكون من [النساخ] (٢)، أو الرواة. وفيه أيضًا خطأً ثان: وهو قوله: (ذكره النسائي أيضًا، عن عبد الله بن مُحَيريز، عن محمد بن عبد الله بن حبيب المصري). وفي نسخة أخرى: (عن عبد الله بن حبيب). وأيهما كان فهو خطأ، وإنَّما وقع في كتاب النسائي وغيره: (عن محمد بن حبيب) (٣)، لا عن محمّد بن عبد الله بن حبيبٍ. وليس لك أن تقول: لعله عَرَفَ أنه هكذا منسوب إلى جده، فبين من عنده اسم أبيه، فإنّ هذا لو كان حقا؛ لم يكن له أن يَعْزُوه إلى النسائي، بل كان يجب أن يذكره كما هو عنده، ثم يُبيّن هو من أمْرِه ما شاء، فكيف وليس بحقّ. والرجل لا يُعرف، لا في كتب الحديث، ولا في كُتب الرجال، إلا ما وَقَع في هذا الإسناد، والذي وقع فيه إنما هو: محمد بن حبيب.

стр. 1831

قال البرّارُ: ولا أعلم له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث (١)، وكذا قال أبو القاسم البغوي (٢) وغيره. وخطأ ثالث: وهو قوله: (إنّ النسائي ساقه من رواية عبد الله بنِ مُحَيريز، عن محمد هذا)، وهو شيء لا يوجد؛ لا عند النسائي، ولا عند غيره فيما أعلم، وإنما يرويه ابنُ مُحَيريز، عن عبد الله بنِ السَّعدي، عن محمد المذكور، أو عن عبد الله بن السعدي، عن النبي ﷺ ، لا يذكر محمد بن حبيب. قال النسائي (٣): أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق وأحمد بن يوسف،

стр. 1832

قالا: حدثنا أبو المغيرة (١)، حدَّثنا الوليد بن سليمانَ، حدَّثنا بُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن عبد الله بنِ مُحَيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب، قال: أتَيْنا رسول الله ﷺ في نَفَرٍ كلنا ذو حاجة، فتقدموا بين يدي، فقضى الله لهم على لسان نبيه ﵇ ما شاء، ثم أتيته فقال لي رسول الله ﷺ : «ما حاجتك؟» قلتُ: سمعت من أصحابك يقولون: قد انقطعَتِ الهجرة، قال: «حاجتك خير من حاجتهم، لا تنقطع الهجرةُ ما قُوتِلَ الكُفَّارُ». ولما ذكر ابن السكن محمّد بن حبيب هذا في كتاب الصحابة له، قال في حديثه هذا: لا يثبتُ. وهو مشهور عن عبد الله بن السعدي، قال: ولا يُعرف - يعني محمد بن حبيب - في الصَّحابة (٢). وقال البغوي (٣): لا أعلم أحدًا ذكر في إسناد هذا الحديث محمد بن حبيب غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وبلغني أنّ الوليد بن سليمان لين الحديث (٤). وعن ابن محيريز في هذا رواية ثانية، رواها عنه عطاء الخراساني، مثل رواية

стр. 1833

أبي إدريس، عن حسّان (١)، لم يذكر [فيها] (٢) محمد بن حبيب، ذكرها ابن السكن، [قال: وأرجو أن تكون أصحَّ الرِّوايات. وإنما قال ابن السكن] (٣) هذا؛ لسلامتها ممَّن لا يُعرف، فإنّها لم يُذكر فيها ابن حبيب، ولا حسان بن عبد الله، وهما مجهولان (٤). قال ابن السكن: أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - هو البغوي -، حدثنا أبو نصر منصور بن أبي مزاحم التركي، سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وحدثنا محمدُ بنُ فضالة بن الصَّقر الدمشقي، حدثنا هشام بن عَمَّارٍ، قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، حدَّثني ابنُ مُحَيريز، عن عبد الله بن السعدي، من بني مالك بن حِسْل، أنه قَدِمَ على رسول الله ﷺ في أُناسٍ من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ علينا رِحَالَنا حتى تُقضى حوائجنا (٥)، ثم تدخل - وكان أصغَرَ القوم -، فقَضَى لهم حاجتهم، ثم قالوا له: ادخُلْ، فلما دخل عليه، قال له: «حاجتك»، قال: حاجتي تُحدِّثني، أنقطعت الهجرة؟ قال: «حاجتك خيرٌ من حوائجهم (٦)، لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو» (٧).

стр. 1834

قال ابن السكن: رواه عبد الله بن العلاء بن زَبْرِ، عن بُسْرِ بنِ عُبيد الله، عن ابن محيريز، عن ابن السعدي، وعن أبي إدريس، عن حسَّانَ بنِ الضَّمْري، عن عبد الله بن السَّعديِّ، جَمَعهُما ابنُ زَبْرٍ، وأرجو أن يكون الصحيح من هذه الروايات حديث عطاء. وقال البغوي: رواه غير واحدٍ، عن ابنِ مُحَيريز، عن ابن السعدي، عن النبي ﷺ ، لم يذكروا محمد بن حبيب. حدثنا به منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، حدثني ابنُ مُحَيريز، عن ابن السعدي، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «لا تَنْقَطِعُ الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّارُ» (١). والمقصود أن تعلم أن قوله: عن النسائي، أنه ساقه من رواية ابن محيريز، عن محمد بن حبيب، خطأ. وخطاً رابع: إلا أنه ليس من قِبَلِه، وإنما نقله عن ابن أبي حاتم، وحكاه ابنُ أبي حاتم عن أبيه، فتبع فيه بعضُهم بعضًا، وهو قوله في محمد بن حبيب: روى عنه عبد الله بن السعدي، وأبو إدريس الخولاني (٢). وهذا ما لا يُعرف، وما روى عنه أبو إدريس حرفًا، وإنما يرويه إما عن ابن السعدي من غير وساطة محمّد بن حبيب، وإما عن حسّان بن عبد الله الضمري، عن ابن السعدي، على ما تقدم، فإما أن توجد لأبي إدريس رواية عن محمد بن حبيب فلا؛ فإنه إنما روى عنه ابن السعدي وحده (٣). ١٥٠٠ - وذكر (٤) من طريق البخاري (٥)، عن عباية بن رفاعة، سمعتُ

стр. 1835

رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيل الله … » الحديث. كذا ثَبَتَ في النسخ، وهو خطأ؛ فإنّ عباية غايته أن يروي عن ابن عمر، وعن جده رافع بن خديج (١)، وإنما يروي هذا الحديث عن أبي عَبْسٍ، وإنما اعترى سقوطه حين الاختصار (٢). قال البخاري: حدَّثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي مريم، حدَّثنا عَبايةُ بنُ رفاعة، قال: أدركني أبو عَبْسٍ بنُ جَبرٍ (٣) وأنا أذهب إلى الجُمعة، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، حرَّمه الله على النَّارِ». هكذا عنده: أنّ أبا [عَبْسٍ] (٤) أدرك عباية، [وعند] (٥) غيره: أن عباية هو الذي أدرك يزيد بن أبي مريم، فحدَّثه بالحديث عن أبي عَبْسٍ. قال الترمذي (٦): حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم،

стр. 1836

عن يزيد بن أبي مريم، قال: لَحِقَني عبايةُ بنُ رِفاعة بن رافع، وأنا ماش إلى الجمعة، فقال: أبشر؛ فإنّ خُطاك هذهِ في سبيل الله، سمعتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول؛ فذكره. وهكذا رواه النسائي (١)، عن أبي عمار، مثله سواء. ويزيد بن أبي مريم - بياء مثناة وزاي -، هو أبو عبد الله الأنصاري، شامي، ثقة (٢)، ويتصحَفُ كثيرًا ببريد - بباء واحدة مضمومة وراء مفتوحة -، وهو السلولي، بصري ثقة (٣) أيضًا. ١٥٠١ - قد (٤) صحح أبو محمّدٍ من روايته؛ حديثَ «قُنوتِ الوِتْرِ» (٥).

стр. 1837

١٥٠٢ - وحديث (١) «دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ» (٢). وأبو عَبْسٍ، صحابي مشهور، اسمه عبد الرحمن بن جبر (٣)، والله أعلم. ١٥٠٣ - وذكر (٤) عن أبي زرعة الشيباني، عن أبي سكينة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ : «اتْرُكُوا التَّرْكَ مَا تَرَكُوكُم» (٥).

стр. 1838

وسكت (١) عنه، ولم يَرْمِه بإرسال، وينبغي أن لا يصح؛ فإن أبا سكينة مجهول (٢). ١٥٠٤ - وذكر (٣) عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، أنهم قالوا للنبي ﵇: ما بال المؤمنينَ يُفْتَنونَ في قُبورهم إلا الشهداء؟ قال: «هي ببارقة السُّيوفِ على رأسِهِ فِتنةٌ» (٤). وسكت (٥) عنه مصححًا له، وهو عن رجل له صحبة (٦)، كما تقدم. ١٥٠٥ - وذكر (٧) من طريق ابن أبي شيبة (٨)، عن زهير بن محمد، عن موسى بن

стр. 1839

جُبير، عن أبي أُمامة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ : «اتركوا الحبشة ما تَرَكُوكم … » الحديث. ثم رده (١) بأن قال: زهير بن محمّد سيئ الحفظ، لا يُحتج به، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢). وهذا ما ذكر، وبقي عليه أن يُبيّن أن حال موسى بن جُبير لا تُعرف (٣)، وإن كان قد روى عنه جماعة، وهو مولى بني سلمة. فاعلَمْهُ. ١٥٠٦ - وذكر (٤) من طريق النسائي (٥)، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن

стр. 1840

أبي هند البجلي، قال: قال معاوية: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «لا تنقطِعُ الهجرة حتى تنقطع التوبة … » الحديث. ثم قال (١): أبو هند ليس بالمشهور. كذا قال: ليس بالمشهور، وهو مجهول (٢)، لا يُعرف بغير هذا، ولا يُعرف روى عنه إلا عبد الرحمن هذا. ولم يُبيّن أبو محمد من أمر عبد الرحمن هذا شيئًا، وهو مجهول الحال (٣)، وإن كان قد روى عنه جماعة: صفوان بن عمرو، [والزُّبيدي] (٤)، وحريز بن عثمان، وثور بن يزيد، ويروي عن جبير بن نفير، عن المِقْدام بن معدي كَرِبَ. ١٥٠٧ - حديث (٥): «ألا إني أُوتِيتُ الكتاب ومثله معه» (٦). ذكره أبو داود، وبه ذكره البخاري في «تاريخه» (٧)، وهو قاضي حمص، فاعلم ذلك.

стр. 1841

١٥٠٨ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أبي هريرة: «مر رجل من أصحاب النبي ﷺ بشعب فيه عيينة من ماء [عَذْبة] (٣)، فأعجَبَتْهُ … .» الحديث. وسكت (٤) عنه، وأراه إنّما تسامح فيه؛ لأنه من فضائل الأعمال، وإلا فهو حديث إنما يرويه هشام بن سعد، عن ابن أبي هلال، عن ابن أبي ذُباب، عن أبي هريرة. والترمذي إنما قال فيه: حسنٌ، وهو كذلك حسن لا صحيح؛ فإنّ هشام بن سعدٍ يُضعف (٥)، وقد أكثَرَ عليه أبو محمد إكثارًا ينبغي أن نَقِفَكَ عليه هنا، لتعلم

стр. 1842

مذهبه فيه، وحالَ الرَّجلِ لِمَا يأتي من أحاديثه؛ بعد أن يذكر فيه ما عَمِلَ، مثل عَمَلِهِ في هذا الحديث من تصحيح أو تسامح. ١٥٠٩ - ذكر (١) من عند أبي عيسى (٢)، حديث: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين». وسَكَت (٣) عنه، ولم يُبيّن أنه من رواية هشام بن سعد. ١٥١٠ - وذكر (٤) من طريق البزار (٥)، عن أبي سعيد، في أنَّ «عُيونَ قريش الآنَ بضَجْنان (٦)، … » الحديث بطوله. وسكت عنه (٧)، وهو أيضًا كذلك.

стр. 1843

١٥١١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢): «صُمْ يومًا، واستغفر الله» لواطئ زوجته في رمضان. ولم يبين (٣) أنه من روايته، إلّا أنّه قال: طريق مسلم أصح وأشهر (٤)، وإنَّما يصح القضاء مرسلًا (٥). ١٥١٢ - وذكر (٦) في رَجْمِ الزاني، قوله: «إنّكَ قد قُلْتَها أربعَ مرَّاتٍ، فَبِمَنْ؟» قال: بفلانة. الحديث (٧). ولم يُبيّن (٨) أنها من روايته. ١٥١٣ - وذكر (٩) من طريق أبي داود (١٠)، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر:

стр. 1844

«أَتى نَفَرٌ من اليهود، فدَعَوا رسولَ اللهِ ﷺ إلى القُفِّ (١)، … » الحديث، في شأن الرَّحْمِ. ولم يُبَيِّنْ (٢) أنه من روايته. ١٥١٤ - وذكر (٣) من عنده أيضًا (٤)، عن قيس بن بشر، عن أبيه، عن ابنِ

стр. 1845

الحنظلية، حديث: «نِعْمَ الرَّجلِ [خُرَيم] (١) الأسَديُّ، لولا طُول جُمَّتِهِ (٢)، … » الحديث. ولم يُبَيِّنْ (٣) أنه من روايته. ١٥١٥ - وذكر (٤) حديث: «ليس في الماشية قَطْعٌ إلا فيما أواهُ المُراحُ (٥)» (٦).

стр. 1846

من رواية هشام، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، هكذا مبرزا. وأتبعه (١) قول أبي عمر بتصحيح حديث عمرو بن شعيب (٢)، عن أبيه، عن جده، إذا كان الراوي عنه ثقةً. فكان هذا كالتوثيق لهشام بن سعد، وتصحيح الحديث المذكور، وإن كان من روايته.

стр. 1847

فهذا ما صحح من الأحاديث، ولم يُبيّن أنها من رواية هشام. فأما ما حَمَل به عليه، وضعف من رواياته: ١٥١٦ - فحديث (١) ابن عبّاس، في صفة الوضوء، الذي فيه: «فرش على رِجْلِهِ اليمنى، وفيها النَّعْلُ» من طريق أبي داود (٢). وأتبعه أن قال (٣): في إسناده هشام بن سعد، وهو ضعيف عندهم، ضعفه

стр. 1848

يحيى بن سعيد وابن معين وابن حنبل والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة (١) وابن عدي (٢). ١٥١٧ - (٣) وقال في «الجمع بين الصلاتين» (٤): هشام بن سعد ضعيف، ضعفه

стр. 1849

ابن حنبل وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة ويحيى بن سعيد، وكان لا يُحدِّث عنه، وضعفه النسائي أيضًا، قال: ولم أرَ فيه أحسَنَ من قول البزار: ولم أر أحدًا توقف عن حديثه، ولا أعله بعِلَّةٍ تُوجب التوقف عنه (١). كذا قال. وقد أسقط من كلام البزار هذا قوله فيه: أنه ثقة (٢)، ووصل به قوله: ولم أر أحدًا توقف عن حديثه كما ذكره، وإنما قال ذلك البزار إثر الحديث المذكور، في صفة الوضوء المتقدم (٣). ١٥١٨ - وذكر (٤) حديث ابن عباس: «ثلاث لا يُفطَّرْنَ الصَّائِمَ» (٥).

стр. 1850

فقال (١) بإثره: هشام يكتب حديثه، ولا يُحتج به. ١٥١٩ - وذكر (٢) من طريق أبي داود، حديث [يزيد بن] (٣) نُعِيمِ بنِ هَزَالٍ، عن أبيه، في قصة ماعز: «هلا تَرَكْتُمُوه» (٤).

стр. 1851

ثم قال (١): ليس إسناده بالقوي؛ لأنه من حديث هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم، عن أبيه، ولا يُحتج بهذا الإسناد. ١٥٢٠ - وذكر (٢) بعده قطعةً أخرى، من هذا الحديث نَفْسِه، وهي: «إنَّك قد قلتها أربع مرات» (٣). وسكت (٤) عنه، ولم يُبيّن أنه بهذا الإسناد، فكان ذلك منه تصحيحا له. ١٥٢١ - وذكر (٥) بعده من عند أبي داود (٦)، عن يزيد بن نُعِيمِ بنِ هَزَالٍ، عن

стр. 1852

أبيه، [أنَّ النبيَّ ﷺ ] (١) قال لِهَزَّال: «لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ». وسكت (٢) عنه، وهو من رواية [زيد] (٣) بن أسلم، عن يزيد بن نُعيم، فدل ذلك على أنَّ يزيد عنده ثقة، فإنه إنَّما ضعف الإسناد الذي قال فيه: لا يُحتج به من أجل هشام، وقد قال الكوفيُّ في يزيد بن نُعيم بن هَزَّال المذكور: إنه مدني تابعي ثقة (٤). ١٥٢٢ - وذكر (٥) حديث: «لَيَنْتَهِيَنَّ أقوام يفتخرون بآبائهم» (٦). وقال (٧) فيه: حسن. ولا مانع من صحته، إلا أنه من رواية هشام.

стр. 1853

١٥٢٣ - وذكر (١) حديث ابن عمر، في «ردِّه ﵇ على الأنصار السلام؛ إشارةً حين سلّموا عليه وهو يصلي» (٢). فقال (٣): في إسناده هشام. ١٥٢٤ - وذكر (٤) مرسل زيد بن أسلم: «[وأي] (٥)

стр. 1854

المؤمن واجب» (١). فبين (٢) أنه من رواية هشام، عنه. ١٥٢٥ - وذكر (٣) في الزكاةِ، قول عمر: «اليومَ أسْبِقُ أبا بكر، … » الحديث (٤). وقال (٥) بعده: هذا يرويه هشام بن سعد، وقد وُثْقَ وضُعف. وهذا أصوب ما عمل به في أمْرِه، وكذلك تحسين الحديث المتقدم الذكر الذي فيه: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقوامٌ يفتخرون بآبائهم» (٦).

стр. 1855

فأما تصحيح أحاديثه، أو الحمل عليه، فكل ذلك خطأ؛ فإنَّ الرَّجل مختلف فيه، وهو غير مدفوع عن الصدق، وقد أخرج له مسلم، والذي حكاه عن ابن حنبل من أنه ضعفه، إنما قال ابن حنبل: لم يكن بالحافظ (١). وهذا قد يُقال لمن غيره أحفظ منه، والذي حكاه عن ابن معين من تضعيفه إياه (٢)، [فإنما ذلك] (٣) تضعيف له بالقياس إلى غيره. وأما أبو حاتم فهو عنده مثل ابن إسحاق. نص على ذلك، وكذلك أبو زرعة، وزاد أن قال: هشام أحب إليَّ (٤). وقد عُلِمَ توثيق أبي محمد لابن إسحاق في أكثر أمره، فالرَّجلُ محمول عليه منه، ولستُ أقول: إنه ثقة، ولكن الحديث من أجله حسن. ١٥٢٦ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لما أُصِيبَ إخوانكم بأحدٍ، جعل [الله] (٧) أرواحهم في أجواف طير خضر … » الحديث. وسكت (٨) عنه، وقد تقدَّمت الإشارة إلى أنه من رواية ابن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فالحديث حسن. ١٥٢٧ - وذكر (٩) من طريق النسائي (١٠)، عن عبادة بن الصامت، أن

стр. 1856

رسول الله ﷺ قال: «مَنْ غَزَا وهو لا يَنْوِي إِلَّا عِقَالًا، فله ما نَوَى». وسكت (١) عنه مصححًا له. وإسناده هو هذا: أخبرني هارون بن عبد الله، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن جَبَلةَ بنِ عطيَّةَ، عن يحيى بن الوليد، عن عُبادة؛ فذكره. يحيى بن الوليد بن عُبادةَ بنِ الصَّامت الأنصاري، لا يُعرف بغير رواية جبلةَ بنِ عطية عنه، وروايته عن عبادة، فهو لا تُعرف حاله (٢). فأما جَبَلةُ بن عطية فثقة (٣). ١٥٢٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن أبي أمامة، قال: جاء رجل إلى

стр. 1857

النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجْرَ والذِّكْرَ، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا شيء له»، ثم قال: «إِنَّ الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغي به وَجْهَهُ». كذا عزاه إلى أبي داود ولا أعلمه عنده، وإنّما هو بهذا النص عند النسائي؛ قال: أنبأنا عيسى بن هلال [الحمصي] (١)، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا معاوية بن سلام، عن عكرمة بن عمار، عن [شدّاد أبي عمار] (٢)، عن أبي أمامة؛ فذكره. وكذا ساقه في كتابه الكبير (٣) بهذا الإسناد، فاعلمه. ١٥٢٩ - وذكر (٤) من «المراسل» (٥)، عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني،

стр. 1858

أن رجلا قال: «يا رسول الله، إنّ بني سلمة كلهم مقاتل، فمنهم مَنْ يُقاتل للرياء (١)، ومنهم مَنْ يُقاتل؛ يعني: نَجْدةً … .» الحديث. وهذا أيضًا منه (٢) كالتبري من عُهدته؛ بإبراز هشام، وهو عنده ضعيف، فاعلمه. ١٥٣٠ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع كافرٌ وقاتِلُه في النَّارِ». هذا من رواية العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وتَرَك (٥) من رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال ﵇: «لا يجتمعان في النار اجتماعًا يَضُرُّ أحدهما الآخَرَ» قيل: مَنْ هم يا رسول الله؟ قال: «مؤمنٌ قَتَل كافرًا، ثم سَدَّد» (٦).

стр. 1859

١٥٣١ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن المِقْدامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، قال رسول الله ﷺ : «للشهيد عندَ الله سِتُّ خِصَالِ».

стр. 1860

ثم أتبعه (١) قول الترمذي فيه: حسن صحيح غريب. فلو سكت عنه، قلنا تسامح فيه؛ لأنه من رواية أحاديث فضائل الأعمال، فأما بما أتبعه من هذا القول، فقد حَكَم عليه بالصّحة. وإسناده عند الترمذي هو هذا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا نُعَيمُ بنُ حماد، حدثنا بقيّة بن الوليد، عن [بُحير بن سعد] (٢)، عن خالد بن مَعْدانَ، عن المقدام بن معدي كَرِبَ؛ فذكره. وقد تقدم له في كتاب العلم (٣)، ذِكْر ما لهم في نُعيم، من أنه متهم بوضع الحديثِ في تَقْوِيَةِ السُّنَّةِ، وتوثيق مَنْ وثَّقه (٤). وتقدم أيضًا ما اعتراه في بقيّة من الاضطراب (٥)، إلا أنه في أكثَرِ أمْرِه، يقول:
следующие страницы →