← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

رسول الله ﷺ قال: «مَنْ غَزَا وهو لا يَنْوِي إِلَّا عِقَالًا، فله ما نَوَى». وسكت (١) عنه مصححًا له. وإسناده هو هذا: أخبرني هارون بن عبد الله، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن جَبَلةَ بنِ عطيَّةَ، عن يحيى بن الوليد، عن عُبادة؛ فذكره. يحيى بن الوليد بن عُبادةَ بنِ الصَّامت الأنصاري، لا يُعرف بغير رواية جبلةَ بنِ عطية عنه، وروايته عن عبادة، فهو لا تُعرف حاله (٢). فأما جَبَلةُ بن عطية فثقة (٣). ١٥٢٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن أبي أمامة، قال: جاء رجل إلى

стр. 1857

النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجْرَ والذِّكْرَ، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا شيء له»، ثم قال: «إِنَّ الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغي به وَجْهَهُ». كذا عزاه إلى أبي داود ولا أعلمه عنده، وإنّما هو بهذا النص عند النسائي؛ قال: أنبأنا عيسى بن هلال [الحمصي] (١)، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا معاوية بن سلام، عن عكرمة بن عمار، عن [شدّاد أبي عمار] (٢)، عن أبي أمامة؛ فذكره. وكذا ساقه في كتابه الكبير (٣) بهذا الإسناد، فاعلمه. ١٥٢٩ - وذكر (٤) من «المراسل» (٥)، عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني،

стр. 1858

أن رجلا قال: «يا رسول الله، إنّ بني سلمة كلهم مقاتل، فمنهم مَنْ يُقاتل للرياء (١)، ومنهم مَنْ يُقاتل؛ يعني: نَجْدةً … .» الحديث. وهذا أيضًا منه (٢) كالتبري من عُهدته؛ بإبراز هشام، وهو عنده ضعيف، فاعلمه. ١٥٣٠ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع كافرٌ وقاتِلُه في النَّارِ». هذا من رواية العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وتَرَك (٥) من رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال ﵇: «لا يجتمعان في النار اجتماعًا يَضُرُّ أحدهما الآخَرَ» قيل: مَنْ هم يا رسول الله؟ قال: «مؤمنٌ قَتَل كافرًا، ثم سَدَّد» (٦).

стр. 1859

١٥٣١ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن المِقْدامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، قال رسول الله ﷺ : «للشهيد عندَ الله سِتُّ خِصَالِ».

стр. 1860

ثم أتبعه (١) قول الترمذي فيه: حسن صحيح غريب. فلو سكت عنه، قلنا تسامح فيه؛ لأنه من رواية أحاديث فضائل الأعمال، فأما بما أتبعه من هذا القول، فقد حَكَم عليه بالصّحة. وإسناده عند الترمذي هو هذا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا نُعَيمُ بنُ حماد، حدثنا بقيّة بن الوليد، عن [بُحير بن سعد] (٢)، عن خالد بن مَعْدانَ، عن المقدام بن معدي كَرِبَ؛ فذكره. وقد تقدم له في كتاب العلم (٣)، ذِكْر ما لهم في نُعيم، من أنه متهم بوضع الحديثِ في تَقْوِيَةِ السُّنَّةِ، وتوثيق مَنْ وثَّقه (٤). وتقدم أيضًا ما اعتراه في بقيّة من الاضطراب (٥)، إلا أنه في أكثَرِ أمْرِه، يقول:

стр. 1861

أحسَنُ حديثه ما كان عن بَحِيرِ بن سعد. فالذي ينبغي أن يُقال: إن هذا الحديث حسن لا صحيح. ١٥٣٢ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن أبي أمامة، قال رسول الله ﷺ : «أفضَلُ الصَّدقاتِ ظِلُّ فُسْطاط … » الحديث. وصححه (٣) بتصحيح الترمذي. وهو عند الترمذي هكذا: حدثنا زياد بن أيوب، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الوليد بن [جميل] (٤)، عن [القاسم أبي عبد الرحمن] (٥)، عن أبي أمامة؛ فذكره.

стр. 1862

والقاسم مختلف فيه، فحق الحديث أن يُقال فيه: حَسَنٌ، والله أعلم. ١٥٣٣ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، عن أبي ريحانة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حُرِّمَتِ النَّارُ على عينٍ دَمَعَتْ من خشية الله … » الحديث. وسكت (٣) عنه متسامحا، وهو حديثُ لا يَصِحُ.

стр. 1863

وإسناده عند أبي عبد الرحمن هكذا: الحارث بن مسكين (١) قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح، عن محمدِ بنِ شُمَيرٍ، عن أبي علي الجنبي، عن أبي ريحانة؛ فذكره. ومحمد بن شمير الرعيني لا تُعرف حاله، ويُقال فيه: ابن سمير؛ بالسِّينِ المهملة، وكذلك وقع في كتاب النسائي، وذكره البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣) بالشّين المعجمة، وكذلك عبد الغني، وحكى أنه يُقال أيضًا: بالمهملة (٤)، وكنيته أبو الصَّباح الرُّعَيني، وذكره أيضًا ابن يونس في جملة [المصريين] (٥)، برواية أبي شريح عبد الرحمن بن شريح عنه (٦)، ولم يزد على ذلك، فهو مجهول الحال عند جميعهم، فأما ابن شريح فثقة (٧). ١٥٣٤ - وذكر (٨) من طريق أبي داود (٩)، حديث جابر بن عتيكِ: «ما تَعُدُّونَ الشَّهادة؟» قالوا: القَتْلُ في سبيل الله، … الحديث.

стр. 1864

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1865

وسكت (١) عنه، وهو غير صحيح؛ فإنه من رواية عتيكِ بن الحارث بن عتيك، عن جابر بن عتيك، ولا تُعرف حال عتيكِ هذا، ولا يُعرف روى عنه إلا حفيده عبد الله بن عبد الله شيخ مالك ﵀، وهو جده لأُمِّه، وهو معروف النَّسَبِ والبيتِ، فإن أباه الحارث بن عتيك، هو أخو جابر بن عتيك، هما: الحارث وجابر ابنا عتيكِ بن قيس بن هَيشَةَ الأنصاريان، ولهما جميعًا صحبة (٢). والحديث المذكور هو في «الموطأ» (٣)، ومن طريق مالك ساقه أبو داود، فقد يُظَنُّ به لذلك الصحة، لا سيما مع قول مالك - وسئل عن رجل؟ فقال: لو كان ثقةً لرأيته في كتبي (٤). وهذا ممّن يَظُنُّه خطأ، وليس في القول المذكور أنّ كلَّ مَنْ في كتابه فهو ثقة، فإنه

стр. 1866

إذا قال: كلُّ ثقة فهو في كتابي لم يلزم عكسه، وهو أنَّ كلَّ مَنْ في كتابه فهو ثقة، ولا أيضًا القول بأنّ كلَّ ثقةٍ فهو في كتابي بصحيح؛ فإنّ الثقاتِ طَبَّقُوا الأرض كثرةً في زمانه وزمان التابعين، في العراق، وخُراسان، والشام واليمن، والحجاز، ومصر، والمغرب، وغيرها من البلاد، وما تضمن كتابه منهم إلا بعض المدنيين، ونَزْرًا لا يُعَدُّ لقلته من الحجازيين، وإنما كان الرجلُ المسؤول عنه مدنيًا، قد لَقِيَه مالك، فظَنَّ السائل أنه عنده ثقة، فسأله عنه، فأخبره بأنّ المانع له من إدخاله في كتابه أنه ليس بثقة عنده. وقد قيل: إنّ ذلك الرجل هو سعد بن إبراهيم، هو قاضي المدينة (١)، وهو من جلالةِ القَدْرِ في البيت والدين والعلم، بحيث هو حتّى نُقِدَ على مالك (٢) كلامه فيه، وكان من الناس من يُخطّئه في ذلك، فكان مالك يقول: هذا الذي سألت عنه على شهرته وجلالة قَدْرِه، أمتنع من إدخاله في كتابي، إلا لأنه ليس عندي بثقة. هذا معنى الكلام، فاعلمه، والله الموفق. ١٥٣٥ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن عُبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ - وذكر الشهداء -، قال: «والنفساء شهادة».

стр. 1867

وسكت عنه. وهو حديث أورده البزار هكذا: أنبأنا عمرو بن [عبد الله] (١) الأَودِيُّ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا مُغِيرَةُ بنُ زياد (٢)، عن عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عن الأَسْوَدِ بنِ ثعلبة، عن عُبَادَةَ، قال: عادني رسول الله ﷺ وأنا مريض في أُناس من الأَنصار، فقال ﵇: «هل تَدْرُون ما الشَّهِيدُ؟» فسكتوا، فقلت: ومَنْ يدري مَنِ الشَّهيد؟ فقلت لامرأتي: أَسْنِدِينِي، فأَسْنَدَتْني، فقلت: الشَّهيدُ مَنْ أَسْلَمَ، ثم هاجَرَ، ثم قُتِلَ في سبيل الله، فهو شهيد فقال: «إِنَّ شُهداء أُمَّتِي لَقليلٌ، القتل في سبيل الله شهادة، والبَطْنُ شهادة، والغَرقُ شهادة، والنفساء شهادة». حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا الحسنُ بنُ بِشَرِ بنِ سَلْم، حدثنا المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد، عن [عُبادة] (٣) بن نُسَيٍّ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة؛ فذكره.

стр. 1868

قال: ولا نعلمه يروى عن عبادة إلا بهذا الإسناد (١). فأقول: إن الأسود هذا مجهول الحال، ولم يذكر بزيادة على ما يؤخذ من هذا الإسناد: من روايته عن عبادة، ورواية عبادة بن نسي، عنه. ١٥٣٦ - (٢) - ويروي عن عبادة بن الصامت، حديثا آخر في «كسب المسلم». ذكره أبو داود (٣). ١٥٣٧ - (٤) - وروى عن معاذ بن جبل، حديثا فيه: «إِنَّكُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْكُمْ سُكْرَتَانِ … » الحديث ذكره البزار (٥). وسيأتي لأبي محمد هذا الإسناد بعينه: عن المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت في «أجرة تعليم القرآن» (٦)، مسكوتا عنه، كما فعل فيه الآن. والمغيرة بن زياد هو الموصلي، يوثقه قوم، ويضعفه آخرون (٧). وقال الفلاس: هو مضطرب الحديث، وقال أحمد: منكر الحديث

стр. 1869

مُضْطَرِبُه (١). وقد حكى أبو محمد هذا، وزيادةً عليه في باب قَصْرِ الصَّلاةِ والجمع (٢)، [إثر حديث: ١٥٣٨ - (٣) عائشة: «كان رسول الله ﷺ يُتِمُّ في السفر ويَقْصُر» (٤)، من طريق

стр. 1870

ابن أبي شيبة] (١). فكان عليه (٢) أن يُنبِّه في هذا الحديث على كونه من روايته، ولو قدرنا الأسود بن ثعلبة معروفًا وعدْلًا، والله أعلم. ١٥٣٩ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ، فهو شهيد … » الحديث. وسكت (٥) عنه، وهو حديث يرويه إبراهيم بن سعد، عن أبي عبيدة بن محمد بن

стр. 1871

عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبيد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد، وقال فيه الترمذي: حسن. وأبو عبيدة هذا لا تعرف حاله، وهو يروي عن جابر بن عبد الله، والربيع بنت معوذ، وابنه محمد بن عمار، والوليد بن أبي الوليد. روى عنه محمد بن إسحاق، ويعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وعبد الرحمن بن إسحاق، وسعد بن إبراهيم، وإسماعيل بن صخر، وابنه [عبد الله] (١) بن أبي عبيدة، وغيرهم، ومع هذا فلا تعرف حاله (٢). ١٥٤٠ - وقد ذكر (٣) أبو محمد في المزارعة، حديث: «إذا كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع»، من طريق أبي داود (٤).

стр. 1872

ثم قال (١): [لا يثبت هذا؛] (٢) لأنّ في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني، عن أبي عُبيدةَ بنِ عمّار بن ياسر، وإنّما يعني أبا عُبيدة بن محمد هذا. ١٥٤١ - وذكر (٣) من طريق ابن أبي شيبة (٤)، عن عبد الله بن عتيك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ خَرجَ مُجاهدًا في سبيل الله، ثم جَمَعَ أصابعه الثلاث، ثم قال: وأين المجاهدون … .» الحديث. وسكت (٥) عنه. وهو حديث يرويه ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه. ومحمد بن عبد الله بن عتيكِ لا تُعرف له حال، ولا يُعرف روى عنه غيرُ محمد بن إبراهيم، وابنُ إسحاق، قد تقدَّم الكلام فيه (٦)، والله أعلم.

стр. 1873

٢ - باب في الإمارة وما يتعلق بها ١٥٤٢ - ذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن عقبة بن مالك، قال: بعث النبي ﷺ سرية، فسلحت رجلا منهم سيفا، فلما رجع، قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله ﷺ ، قال: «أعجزتم إذ بعثتم رجلا فلم يمض لأمري، أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري». وسكت (٣) عنه، وهو حديث لا يصح؛ فإنه من رواية حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك - من رهطه -، قال: بعث ﵇ سرية … الحديث. وبشر بن عاصم الليثي هذا مجهول الحال، ولا يعرف روى عنه غير حميد بن هلال (٤). وعقبة بن مالك هذا أيضا ليثي بصري، ولم يذكره البخاري (٥).

стр. 1874

وقال ابن السَّكَن: يُقال: له صحبةٌ، وإنما أخَذَ ذلك من قاله من هذا الحديث. ١٥٤٣ - ومن حديث آخر (١)، ذَكَره ابنُ السَّكَن، «فيمَن قَتل رجلًا بعد أن قال: لا إله إلا الله»، من رواية حميد بن هلال أيضًا، عن بِشْرِ بنِ عاصم المذكور، عنه (٢).

стр. 1875

ولا يُعرف أن غير بشر بن عاصم روى عنه. وقد رأيتُ أبا محمّدٍ في كتابه الكبير لما ذكر هذا الحديث من طريق أبي داود بإسناده (١)، أتبعه أن قال: بشر بن عاصم، هذا ثقةٌ، قاله النسائي. كذا قال، والنسائي لم يُعيّن هذا، وإنما قال في كتابه «التمييز» له: بشرُ بنُ عاصم، ثقة (٢). فقط، ولم يذكر الحديث ولا أشار إليه، فلا ندري مَنْ يعني ببشرِ بنِ عاصم، فإن هناك سوى الليثي المذكور، بشر بن عاصم آخر، يروي عن عبد الله بن عمر، وروى عنه يعلى بن عطاء، قال أبو حاتم: أظنه طائفيا (٣). وبشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، روى عن أبيه، روى عنه عُبيد الله بن عمر، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، وابن عيينة، قاله أبو حاتم أيضًا (٤)، وأنا أظنُّ أنّ هذا موثق النسائي (٥)، والله أعلم. ١٥٤٤ - وذكر (٦) من طريق البزارِ (٧)، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال رسول الله ﷺ :

стр. 1876

«يكونُ مِنْ بَعْدي اثنا عشر خليفةً، كلُّهم من قريش»، ثم رجع إلى بيته، فقلتُ: ثمّ يكون ماذا؟ قال: «ثم يكونُ الهَرْجُ». هكذا ذكره (١)، وسكت عنه. وهو حديث رواه ناس، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، فلم يذكر واحد منهم منه كلمة: «ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج»، إلا الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سَمُرَةَ، والأسودُ هذا لا تُعرف حاله، وهو كوفي روى عنه جماعة، منهم أبو إسرائيل وزياد بن خيثمة ومعن بن يزيد، ويروي عن ابن عمر وابن سمرة، ويُعدُّ في الكوفيين، قاله أبو حاتم (٢). ١٥٤٥ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «الأئمة من قريش … » الحديث.

стр. 1877

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1878

وسكت (١) عنه، وهو حديث يرويه شعبة، عن عليّ أبي الأسد، قال: حدثنا بكير بن وهب، قال: قال أنس؛ فذكره. وبكير بن وهب هذا هو الجَزَريُّ، غير معروفِ الحال (٢)، ولا تُعرف له رواية إلا عن أنس بن مالك، ولا يُعرف روى عنه إلا علي أبو الأسد. وعلي أبو الأسد هو سهل أبو الأسد، وزعم شعبة أن اسمه عليّ، وأنه سهل. ذكره ابن الجارود في كُناه. فإن كان الأمر هكذا، فإنّ (٣) سهلًا أبا الأسد ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة (٤)، وهو يروي عن بكير بن وَهْبِ الجَزَري، فيمن يروي عنه، وإن كان علي أبو الأسد الواقع في الإسناد غير سهل أبي [الأسد] (٥)، فحاله لا تُعرف، كما لم تعرف حال بكير بن وهب الجَزَري، فاعلم ذلك. ١٥٤٦ - وذكر (٦) من طريق أبي داود الطيالسي (٧)، عن أبي هريرة حديثَ:

стр. 1879

«ويل للأمراء، [ويل للأمناء، ويلٌ للعرفاء]» (١). وسكت (٢) عنه. وهو عند الطيالسي هكذا: حدَّثنا هشام، عن عبّادِ بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﵇ قال: «ويل للأمراء، ويل [للعرفاء] (٣)، [لَيَتَمَنَّيَنَّ] (٤) أقوام يوم القيامة أنّ ذوائبهم كانت معلّقةً بالثريا، يَتذَبْذَبُونَ بينَ السَّمَاءِ والأرض، وأنَّهم لم يَلُوا عَملًا».

стр. 1880

وعباد بن أبي عباد، روى عنه جماعة كهشام الدستوائي، وحمّاد بن زيد، وخُليدِ بن حسان، ولكن عدالته لم تثبت (١). ١٥٤٧ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣)، زيادة: «إِنَّ أَخْوَنَكُم عندي مَنْ طَلَبَهُ»، في حديث أبي موسى، في الرَّجُلِينِ اللَّذين طلبا العمل.

стр. 1881

و سكت عنها (١)، وهي عند النسائي، من رواية سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ولا أعرف أخا إسماعيل وكنيته حتى أعثر عليه. وله علة أخرى، وهي أن أبا داود أورده (٢)، عن خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن بشر بن قرة الكلبي، عن أبي بردة، أدخل بينهما رجلا، وهو بشر بن قرة الكلبي، وهو أيضا غير معروف، وغاية ما ذكره به ابن أبي حاتم أن قال: كوفي، روى عن أبي بردة بن أبي موسى، روى عنه أخوه إسماعيل بن أبي خالد، قال: وقال بعضهم: قرة بن بشر (٣)، لم يزد على هذا، فهذا غاية الخمول. وعلى هذا، فإن الرواية التي اقتصر أبو محمد على إيرادها تكون منقطعة، فاعلم ذلك. ١٥٤٨ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل … » الحديث.

стр. 1882

وسكت (١) عنه. وهو عند الترمذي هكذا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، فذكره. وأبو موسى هذا لا يعرف البتة، ولم يزد ذاكروه على ما في هذا الإسناد. ورأيت الدولابي فيما جمع من حديث الثوري، ذكر هذا الحديث، فقال فيه: عن أبي موسى اليماني، وهذا لا يخرجه من الجهل به. وقول الترمذي فيه: حسن. هو باعتبار قول [منْ يَقْبَلُ] (٢) أحاديث هذا النوع، ولا يبتغي فيهم على الإسلام مزيدًا، ما لم يثبت فيه ما تُترك له رواياتهم، وسواء عند هؤلاء روى عن أحدهم واحد أو أكثر. وإلى هذا فإن لهذا الحديث طريقًا أحسن من هذا، وهو حديث أبي هريرة، وقد أشار إليه الترمذي، فقال: إن في الباب عنه. وهو: ١٥٤٩ - حديث (٣) يرويه البزار (٤)، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني،

стр. 1883

حدثنا محمدُ بنُ الصَّباح؛ يعني: الدُّولابي، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسنِ بنِ الحكم، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ بَدَا جَفَا، ومن اتَّبَعَ الصَّيدَ غَفَلَ، وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلطانَ افتُتنَ»، قال: وهذا الحديث رواه شريك، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال إسماعيل: عن الحسن، عن عدي، عن أبي حازم، والحسنُ فليس بالحافظ. انتهى كلامه. هكذا ذكر أبو حاتم (١) أيضًا (٢)، هذا الرجل - أعني الحَسَنَ بنَ الحَكَم - بأنَّه يخطئ كثيرًا ويهم شديدًا، وروى عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، رفَعَه: «مَنْ بَدَا جَفَا، ومَنِ اتَّبَعَ الصَّيدَ غَفَلَ، وَمَنْ أتى أبواب السلطانِ افتتنَ، وما ازداد [عبد] (٣) من السُّلطان قُرْبًا، إلا ازدادَ مِنَ اللهِ بُعْدًا». ١٥٥٠ - (٤) قال (٥): ورَوَى عن أبي بردة بن أبي موسى، عن عبيد الله بن زيد

стр. 1884

الخَطَّمِيُّ، رفَعَه: «عذابُ أُمَّتي في الدُّنيا» (١). انتهى كلام البُسْتِيّ. وهذا الحديث الثاني مُنكَر، وقد رُوِيَ صحيحًا من حديث أبي موسى. والزيادة التي زاد، وهي قول: «وما ازداد … » إلى آخره، ذكره أبو داود (٢)، من رواية الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة رفعه، ولم يسمه بأبي حازم (٣).

стр. 1885

والحسن بن الحكم قد وَصَفَهُ البزارُ والبُستيُّ بما وصفناه به، وقد حكى ابنُ أبي حاتم، عن ابن معين توثيقه، وكذلك عن أحمد بن حنبل، وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث (١). فأرى هذا الحديث حَسَنًا، فأمّا الذي ذَكَر أبو محمّد فضعيفٌ، فاعلَمْهُ. ١٥٥١ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أحَبَّ الناس إلى الله يوم القيامةِ، وأدناهم منه مجلسًا، إمام عادل … » الحديث. وسكت (٤) عنه، وهو إنما يرويه عطيةُ العَوْفِيُّ، وهو مضعف، وقال فيه ابن معين: صالح، فالحدث به حَسَنٌ، فاعلم ذلك. ١٥٥٢ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، حديث عائشة: «إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جَعَل له وزير صِدْقٍ … » الحديث.

стр. 1886

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1887

وسكت (١) عنه، وهو إنما يرويه عنده زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وزهير قد تقدّم له تضعيفه في مواضع، والله أعلم. ونذكر الآن له إسنادًا أحسن من هذا، وهو ما ذكره البزار (٢)، قال: حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد [المؤدب] (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ وَلِيَ من أمر المسلمين شيئًا، فأراد الله به خيرًا، جعل له وزيرًا صالحًا، إن نسي ذكَّره، وإن ذكر أعانه». أبو سعيد المؤدب: هو محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، ثقةٌ مشهور (٤)، وسائرهم لا يسأل عنه، والله تعالى أعلم. ١٥٥٣ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «ما من وال إلا وله بطانتان … » الحديث.

стр. 1888

وسكت (١) عنه، وهو حديث يرويه النسائي هكذا: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله، حدَّثنا مُعَمَّرُ بنَ يَعْمر، حدثنا معاوية؛ يعني: ابن سلام، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. ومُعَمَّرُ بنُ يَعْمر هذا لم أجد له ذكرًا في كتب الجرح والتعديل، ولكنه ذكره أصحاب المؤتلف والمختلف لضبط اسمه بضم الميم الأولى وفتح العين وشد الميم الثانية، وكنوه أبا عامر، ونسبوه ليثيا، وقالوا: روى عنه محمد بن يحيى وغيره (٢)، وإذ حاله مجهولة، فالحديث من أجله لا يصح (٣)، فاعلمه. ١٥٥٤ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن المستورد بن شداد، سمعتُ

стр. 1889

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1890

رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ كانَ لنا عاملا فَلْيَكْتَسِبْ زوجةً … .» الحديث. وَسَكَتَ (١) عنه، وهو غير صحيح؛ فإنه من ٢٠] رواية الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد. والحارث بن يزيد لا يُعرف مَنْ هو، وقد ذكر ابن أبي حاتم والنسائي والكوفي جماعة ممَّن يتسمَّى بهذا الاسم (٢)، وأشبه ما هو منهم الحارث بن يزيد الحضرمي الذي يروي عنه ابن لهيعة، فإن كان إياه فهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم (٣). وقد ذكر ابن أبي شيبة هذا الحديث، ففسر الحارث بن يزيد بأنه الحَضْرَمِيُّ، إلا أنه من روايةِ ابنِ لَهِيعَةَ عنه، وجَعَله أيضا عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن

стр. 1891

المُسْتَوْرِدِ، لا عن جبير بن نفير، وإيراده بنصه أبين في تحصيل عِلْمه. قال ابن أبي شيبة: (١) حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، حدثنا الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع المستورِدَ بنَ شَدَّادٍ الفِهْري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ وَلِيَ لنَا على عمل منكم، فإن لم يكن له زوجةٌ فَلْيَتَزَوَّج، وإن لم يكن له مَسْكَنٌ فَلْيَتَّخِذْ مَسْكَنًا، ومن لم يكن له دابَّةٌ فَلْيَتَّخِذْ دابَّةً، وما سوى ذلك فهو غال أو سارق». هذا نص الخبر، وابن لهيعةَ مَنْ قد عُلِمَ، واعتماده في تفسير رجل لم يتعين لنا، حتى [نبني] (٢) الحُكْمَ بصحة الحديث عليه كاعتماده فيما روى؛ وشيء من ذلك لا يَصِحُ، فَاعْلَمْهُ (٣). ١٥٥٥ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن أبي موسى الأشعري، قال

стр. 1892

رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ إكرامُ ذِي الشَّيبة المسلم، وحامِلِ القُرآن … » الحديث. و سكت (١) عنه، وما مثله صح؛ فإنه عند أبي داود هكذا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصوَّافُ، حدثنا عبد الرحمن بن حمران، حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن زيادِ بنِ مِحْراقٍ، عن أبي كِنانة، عن أبي موسى؛ فذكره. وأبو كنانة هذا لا تُعرف حاله، وقد ذكره ابن أبي حاتم ذكرًا يجب تفقده، وذلك أنه عدَّ مَنْ يَروي عنه، فقال: روى عنه أبو إياس وزياد بن الجصاص (٢). لم يزد على هذا، وزياد الجَصّاصُ ليس هو زياد بنُ مِخْراق الذي في الإسناد، بل هو زياد بن أبي زياد، وهو عندهم منكر الحديث (٣). فأما ابنُ مِخْراقٍ فثقة (٤)، فالله أعلم، إن كان روى عنه أيضًا الجَصّاص كما روى ابن مخراق. ولم يذكره ابن الجارود بأكثر من رواية زيادِ بنِ مِخْراقٍ عنه، وروايته هو عن أبي موسى الأشعري، فاعلم ذلك. ١٥٥٦ - وذكر (٥) حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا كان ثلاثة في سَفَرٍ، فليؤمروا أحدهم … » الحديث (٦).

стр. 1893

ذَكَره (١) من طريق أبي داود، من رواية نافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال: هذا يُروى مرسلًا، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةَ، والذي أرسله أحفظ. انتهى قوله. وهذا الحديث إنّما يرويه أبو داود، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن ابنِ عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه أيضًا حاتم كذلك، وجعل أبا سعيد بدلًا من أبي هريرة، وذكر الطريقين أبو داود (٢).

стр. 1894

فأورد الدارقطني أن يحيى بن سعيد رواه، عن ابن عجلان، فجعله مرسلًا، عن أبي سلمة، ولم يذكر لا أبا هريرة ولا أبا سعيد، وقال: إنه الصواب (١). [هذا] (٢) والله أعلم؛ لمكان يحيى بن سعيد القطان من الحفظ والإتقان، والتقدم في ذلك على حاتم بن إسماعيل وعلى غيره، وحاتم وإن كان ثقةً، فإنه فيما زعموا كانت فيه غفلة، وكتابه صحيح، فإذا حدَّثَ من كتابه فحديثه صحيح، وهو عندهم في هذا المعنى أحسن من الدراوردي (٣). فهذا ـوالله أعلم- هو الذي عنى أبو محمد بقوله: إن الذي أرسله أحفظ من الذي وَصَلَه. وإلى ذلك، فإنّ للحديث طريق آخَرُ لا بأس به: ١٥٥٧ - قال البزار (٤): حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا القاسم بن مالك المُزَنيُّ، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، أنه قال: «إذا كنتُم ثلاثةً في سَفَرٍ، فأمِّرُوا عليكم أحدَكُم، فذلك أمير أمره رسول الله ﷺ ».

стр. 1895

قال: وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر موقوفا، ولا نعلم أسنَدَه إلا القاسم بن مالك، عن الأعمش. انتهى. القاسم بن مالك، أبو جعفر المزني، قال فيه ابن معين: ثقة (١). وقال أبو حاتم: صالح لا بأس به، ليس بالمتين (٢). وهذا إنما معناه أن غيره فوقه (٣)، وبلا شك أن الثّقاتِ متفاوتون، هذا إذا سَلِمَ له ما قال من أنه ليس بالمتين، والرَّجلُ ثقةٌ لا شك فيه، والراوي عنه وهو عمار بن خالد ثقةٌ، فهذا الطريق صحيح، فإن وَقْفَ مَنْ وَقَفه لا يَضُرُّه؛ لاحتمال أن يكون الأعمش قد رواه على الوجهين، والله أعلم. ١٥٥٨ - (٤) ثم قال أبو محمّد: وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: «إذا سافرتُمْ فليؤمَّكم أقرؤُكُم، وإن كان أصغَرَكُم، وإذا أمَّكُم فهو أميرُكُم» (٥). ثم قال (٦): ذكر هذا اللفظ الدارقطني. انتهى قوله. وهو حديث لم يُوصل إليه أبو الحسن إسنادًا، وأتبعه ذِكْرَ الاختلاف فيه على أبي سلمة، فساق في ذلك بعض طرق اللفظ الذي ذَكَر أبو داود، فلم يتحصل لهذا اللفظ الذي نقل من عنده إسنادًا، فاعلم ذلك. ١٥٥٩ - وذكر (٧) من طريق مسلم (٨)، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: سمعتُ
следующие страницы →