← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

سألت يهود رسول الله ﷺ أَنْ يُقِرَّهُم على أنْ يَعْمَلُوا … » الحديث. وسَكَتَ عنه (١). وهو إنما يرويه ابنُ وَهْبٍ، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عنه. وأسامة مختلف فيه (٢)، فالحديث حسن. ١٦٨٥ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن حبيب بن مسلمة: «أَنَّ رسول الله ﷺ كان يُنَزِّلُ الرُّبعَ بعدَ الخُمس، والثلث بعدَ الخُمس إذا فَعَلَ».

стр. 2032

وسكت عنه (١)، وإنما يرويه مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. وزياد بن جارية شيخ مجهول. قاله أبو حاتم، وهو كما ذكر لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة: مكحول وسليمان بن موسى ويونس بن ميسرة بن حلبس (٢). ١٦٨٦ - وذكر (٣) من طريقه أيضا (٤)، عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد: «أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب».

стр. 2033

كذا أورده (١)، وهو كما ذَكَر، وأصلُ القصّة في كتاب مسلم (٢)، وهي عند أبي داودَ مُطوَّلةٌ مشروحة، يتبين من إيرادها أنه عن خالد منقطع الإسناد، وعن عوف متَّصِلُه. قال أبو داود (٣): [حدثنا أحمد بن محمّد بن حنبل،] (٤) حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ (٥)، وَرَافَقَنِي مَدَدي مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةٌ مِنْ جِلْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرقَةِ (٦)، وَمَضَيْنَا، فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ، عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذْهَبٌ، وَسِلَاحٌ مُذْهَبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي (٧) بِالْمُسْلِمِينَ، فَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ؛ فَعَرْقَبَ

стр. 2034

فَرَسَهُ (١)، فَخَرَّ، وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنْهُ السَّلَبِ. قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: «يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ. قُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ أَوْ لَأُعَرِّ فَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ، فَقَصَصْتُ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَكْثَرْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا خَالِدُ رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ». قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: دُونَكَها (٢) يَا خَالِدُ، أَلَمْ أَفِ لَكَ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَلِكَ؟» قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ، فَقَالَ: «يَا خَالِدُ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (٣) لِي أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ» (٤). ثم أورد ما أورد أبو داود (٥): حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن

стр. 2035

مالك الأشجعي وخالد بن الوليد، «أنَّ رسول الله ﷺ قَضَى بالسَّلَب للقاتل، ولم يُخَمِّس السَّلَبَ». وسكت عنه (١). وهو من رواية ابن عياش، وإن كان عن صفوان بن عمرو، وهو شامي، ولكن ينبغي أن يُبَيِّنَ أنه من روايته؛ فإنّ من الناس من يُضعفه مطلقًا. فهذا كما ترى إنما اختصره ابن عياش عن صفوان، أو اختصره غيره من القصة المذكورة، فجاء من رواية جُبَيْرٍ، عن خالد، وهو إنّما أَخَذَه عن عوف، عن خالد، فاعلم ذلك، لِعِلْمنا أنَّهما لم يَلْتَقيا، واعتضد المعلوم من ذلك بما تبين من نَفْسِ القِصَّةِ، والله أعلم. ١٦٨٧ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن قتادة: «كان للنبي ﷺ إِذا غَزَا سَهْمُ صاف، … » الحديث. ولم يُبين (٤) أنه من رواية سعيد بن بشير، وهو لا يُقْبلُ منه المُسنَدُ، فكيف المرسل. ولم يقتصر في المرسل المذكور على ما ذكرناه، بل ساق بعده في ذلك: ١٦٨٨ - (٥) مرسلًا عن ابن سيرين (٦).

стр. 2036

ثم قال (١): ابن سيرين وقتادة تابعيان جليلان، فكان هذا منه رضى بمرسل قتادة المذكور. ١٦٨٩ - وذكر (٢) عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بَلْقَيْنِ (٣)، قال: قلت: يا رسول الله، هل أحدٌ أحقُّ بشيءٍ من المَغْنَمِ من أحد؟ قال: «لا» (٤).

стр. 2037

ثم قال (١): عن ابن حزم: لا يُدرى هذا الرَّجلُ القَيْنِيُّ مَنْ هو. ثم ردَّ عليه بأن قال: كذا قال في القَيْنِيّ، وابن شقيق أدْرَكَ أبا هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم. انتهى [قوله] (٢). وما درى أن ابن حزم لا يقبلُ حديثَ مَنْ لا يُعرف، سواء ادعى لنفسه الثقة أو الصحبة، ما لم يُخْبِر تابعي ثقة بصحبته، فحينئذٍ يُقبل قوله، فاعلمه. ١٦٩٠ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن بُشَيرِ بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي، أنَّ النبيَّ ﷺ لما ظهر على خيبر، قَسَمها على ستّةٍ وثلاثين سهما … " الحديث.

стр. 2038

ثم ساق من عنده أيضًا، عن بُشَيرِ بنِ يسارٍ: «أَنَّ رسول الله ﷺ لما أَفَاءَ الله عليه خيبر، قَسَمها سنّةً وثلاثين سهما … » الحديث بطوله (١). ثم قال (٢): هذا مرسل، وكذلك الذي قبله. كذا قال في الأول، أنه مرسل، وليس فيه للإرسال مكان، إلا [كونه] (٣) عن صحابةٍ غيرِ مُسَمِّين، وهذا لا يُوجب كونه مرسلًا.

стр. 2039

قال أبو داود: حدثنا [حسين] (١) بن عليّ، حدثنا محمدُ بنُ فُضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيرِ بن يسار؛ فذكره. وبُشير قد شَهِدَ لهؤلاء الذين رواه عنهم بالصُّحبة، وهو يروي عن جماعة من الصَّحابة الأنصار، منهم: أنس، وجابر، وسويد بن النعمان، وسهل بن أبي حَثمة، ورافع بن خديج (٢). وقد اعتراه مثل هذا في حديث آخر: ١٦٩١ - ذكره (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، قال: «كنا نأكل الجَزَرَ … » الحديث. قال فيه (٥): قد تقدَّم الكلام في القِسْمة، والحديث مرسل، وقد تقدَّم. وأيضًا اعتراه في حديث آخر: ١٦٩٢ - (٦) من عنده أيضًا (٧)، عن أبي عيسى الخراساني، عن عبد الله بن القاسم، عن أبيه، عن سعيد بن المُسَيِّب، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ أتى عمر بن الخطاب، فشَهِدَ عنده أنه سمع رسول الله ﷺ في مَرَضِه الذي قَضَى منه «ينهى عن العُمرة قبل الحج». ثم قال (٨): هذا مرسل عمن لم يُسم.

стр. 2040

وهو كلام يحتَمِلُ معنيين؛ أحدهما: أن يكون معناه: هذا مرسل؛ لأنه عمن لم يُسمَّ؛ فإن كان الذي عنى، فهو مثل الذي قال في الحديثين اللذين قبله من رواية بُشَيرٍ، والقاسم، عمن لم يُسَمَّ. والمعنى الآخر: أن يكون معناه: هذا مرسل؛ أي: منقطع فيما بين ابن المسيِّبِ وعمر، وعمَّن لم يُسَمَّ زيادةً إلى ذلك. فهو إن كان مَعْنِيُّه فإنه يُخْرِجُه عن أن يكون مثل الحديثين، ولكنه يكون قد عدَّ علة كون الحديث لم يُسَمَّ [صحابيه] (١) بعد أن شَهِدَ له التابعي بالصحبة، وهذا ليس بشيء، فإنه يصحح أمثال هذا دائبًا، بل يُصحّح أحاديث رجال يقولون عن أنفسهم أنّهم رأوا أو سمعوا، وإن لم يَشْهد لأحدهم التابعي الراوي عنه بالصحبة. ولم يثبت هذا الحديث في باب القِرَانِ والإفراد بهذا الكلام الذي بعده في جميع النسخ، وتكرر ذكره في باب آخر [قريب] (٢) آخِرِ كتاب الحج، فقال بعده (٣): هذا منقطع وضعيف الإسناد، فكان هذا القول صوابا. وإن أردت الوقوف على ما حَكَم له بالاتصال مما هو عن صحابي لم يُسَمَّ، فاعلم أنه ذكر: ١٦٩٣ - حديث (٤): «النهي عن أن يَستَطِيبَ أحدٌ بِعَظْمِ أو رَوْثَةٍ أو جلد» (٥). وهو عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﵇. وقال (٦): إنه لا يصح، ولم يَرْمِه بالإرسال. ١٦٩٤ - وذكر (٧) عن خالد بن مَعْدانَ، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، أنَّ

стр. 2041

النبي ﵇ «أَمَرَ الذي تَرَكَ موضِعَ ظُفْرٍ على قَدَمِهِ أَنْ يُعِيدَ الوضوء والصَّلاةَ» (١). ثم رده بأن قال (٢): في إسناده بقيَّة، ولم يَعْرِضُ له بالإرسال. ١٦٩٥ - وحديث (٣): العلاء بن زياد، عن رجلٍ من الصحابة: أنَّ النبيَّ ﵇ «اغتسل، فرأى لَمْعةً على مَنْكِبهِ» (٤). ١٦٩٦ - وحديث (٥): أبي العالية: أخبرني مَنْ سمع النبي ﵇ يقول: «أعْطُوا كل سورة حظَّها من الرُّكُوعِ والسُّجُودِ» (٦). ١٦٩٧ - وحديث (٧): طاووس، عن رجل أدرك النبي ﵇، أنَّ النبيَّ قال: «الطَّواف صلاة» (٨). ١٦٩٨ - وحديث (٩): أبي عُمير بن أنس، عن عُمومةٍ له من الصحابة، في «رؤية الهلال» (١٠). ١٦٩٩ - وحديثُ (١١): ربعي، عن رجلٍ من الصحابة، في «آخِرِ يومٍ مِنْ رمضان» (١٢). ١٧٠٠ - وحديث (١٣): عبد الله بن الحارث، عن رجلٍ مِنَ الصَّحابة، في السَّحُورِ (١٤).

стр. 2042

١٧٠١ - وحديث (١): عَرْفَجَةَ، عن رجلٍ مِنْ الصَّحابةِ؛ في «فَضْلِ رمضان» (٢). ١٧٠٢ - وحديث (٣): أبي زرعة، عن أبي سُكَينة، عن رجل من الصحابة، في «قتالِ التَّرْكِ» (٤). ١٧٠٣ - وحديث (٥): راشد بن سعد، عن رجلٍ من الصحابة، في الشَّهادة (٦). ١٧٠٤ - وحديث (٧): عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من الصحابة، في «خبر بني النضير» (٨).

стр. 2043

١٧٠٥ - وحديث (١): صفوان بن سليم، عن [عدَّةٍ] (٢) من أبناء أصحاب النبي ﵇، عن آبائهم، في «ظُلْمِ المُعاهَدِ» (٣).

стр. 2044

١٧٠٦ - وحديث (١): المهلب: أخبرني مَنْ سَمع النبيَّ ﷺ ، في البَياتِ (٢). ١٧٠٧ - وحديث (٣): ابنِ المُسيِّب، عن رجلٍ مِنَ الأنصار؛ في رواية، وفي رواية: [عن] (٤) رجل من الصَّحابة، في الرَّجُلِ الذي تزوج امرأةً بِكْرًا،

стр. 2045

فوجدها حُبْلى» (١).

стр. 2046

١٧٠٨ - وحديث (١) حُميدِ بنِ عبد الرَّحمنِ الحِمْيَري، عن رجلٍ مِنَ الصَّحابة في «إجابة الدعوة» (٢). ١٧٠٩ - وحديث (٣): عمارةَ بنِ [خُزيمة] (٤)، عن عمه، وكان صحابيا، في «قصةِ الفَرَسِ» (٥).

стр. 2047

١٧١٠ - وعن (١) يزيد مولى المُنْبَعِثِ، عن رجلٍ من الصحابة، في اللقطة (٢). ١٧١١ - وحديثُ (٣): «أقرَّ القسامة على ما كانت عليه»، من رواية أبي سلمة

стр. 2048

وسليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة من الأنصار (١). ١٧١٢ - وحديث (٢): ابن أبي أمامة بن سهل، عن بعض الصحابة، في «وُقُوعِه على الجارية» (٣). [ثم أتبعه أن قال (٤): اختلف في إسناده] (٥).

стр. 2049

وقد تمادى به هذا إلى تصحيح ما لا يجوز تصحيحه، وهي أحاديثُ عن رجال لم يُسَمَّوا، ولا قال الرُّواة عنهم أنَّهم صحابةٌ، وهم لا ينبغي أن يُقبل منهم تعديلهم [أنفُسَهم] (١) لو عدَّلُوها، والذين يزعمون [الرُّؤية] (٢) والسَّماع أكثر. فمن ذلك: ١٧١٣ - ما ذكر (٣) عن ابن المسيب: حَضَر رجلًا من الأنصارِ الموتُ، فقال: إِنِّي مُحَدِّثُكم حديثًا ما أُحدِّثْكُموه إلا احتسابًا، سمعتُ النبي ﵇ يقول: «إذا توضأ أحدكم وأحسن الوضوء» (٤). ١٧١٤ - وحديث (٥): معاذ بن عبد الله الجهني: أنَّ رجلا من جهينة أخبره، أنه - سمع النبي ﵇ يقرأ في الصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (٦) [الزلزلة: ١]

стр. 2050

١٧١٥ - وحديث (١): عبيد الله بن عدي بن الخيارِ، أخبرني رجلان: أنَّهما «أتيا النبي ﵇ في حجة الوداع» (٢). ١٧١٦ - وحديث (٣): أبي نجيح، عن رجلين من بني بكر، قالا: «رأينا النبي ﷺ يخطب بمنى أوسَطَ أَيَّامِ التشريق» (٤). ١٧١٧ - وحديث (٥): عبد الله بن شقيق، عن رجل من بَلْقَين، قلتُ: يا رسول الله، هل أحدٌ أحقُّ بشيءٍ من المَغْنَم من أحد؟ قال: «لا» (٦). ١٧١٨ - وحديث (٧): عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن رَجُلٍ من الأنصار، قال: «خَرَجْنا مع النبي ﵇ في سَفَرٍ، فأصاب الناس حاجةً، … » الحديث؛ في «أنَّ النُّهبة

стр. 2051

ليست بأحَلَّ مِنَ المَيْتَةِ» (١). [وسكت عنه (٢)، بعد أن أورَدَ إسنادَهُ كلَّه، كالمُتبرِّي من عُهدته، وذلك منه يناقض ما تقدَّم، فإنّ ما هو عنده صحيح لا يذكر له إسنادا. وإسناد هذا الحديث صحيح، إلا ما فيه من كون هذا الأنصاري لا يُعرف، إنما قال أبو داود: أخبرنا هنادٌ، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب؛ فذكره] (٣). ١٧١٩ - وحديث (٤): يزيد بن عبد الله بن الشَّخِيرِ: «كنا بالمِرْبدِ، (٥)، فجاء رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم (٦) حمراء، … » الحديث، وفيه: قلنا له: مَنْ كَتَب هذا؟ فقال: «رسول الله ﷺ ، فيه سَهْمُ الصَّفِيّ» (٧).

стр. 2052

وفسر (١) هذا الرَّجلَ بأنه النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (٢)، قال: وكان جوادًا فصيحا شاعرًا. وهذا منه غير مُغْنٍ فيما ألزمناه؛ من تصحيح أحاديث يجب تضعيفها؛ فإنّه لم يثبت أنه النَّمِرُ. وإنما هو النَّمِر في: ١٧٢٠ - حديث (٣) «فضل رمضان» (٤). ١٧٢١ - وحديث (٥): «أَطْعِميهِ الأَسَارَى»؛ من رواية كليب بن شهاب، عن رجلٍ

стр. 2053

من الأنصار، قال: «خرجتُ مع النبي ﷺ … »؛ فذكره (١). ١٧٢٢ - وحديث (٢) سهل، عن رجالٍ من كبراء قومه: «أَنَّ عبد الله بن سهل ومُحيصة خَرَجا إلى خيبر … » (٣). ١٧٢٣ - وحديث (٤): أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن رجل من الأنصارِ: أَنَّ النبي ﵇ قال ليهود - وبدأ بهم -: «أيحلف منكم خمسون … » الحديث (٥).

стр. 2054

١٧٢٤ - وحديث (١): يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار، عن النبي: أَنَّه «نَهَى عن [أَكْلِ] (٢) أُذُنَي القَلْبِ» (٣). ١٧٢٥ - وحديث (٤): عبد الله بن سعد الدَّشْتَكِي، عن أبيه، قال: رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء، عليه عمامةُ خَرٍّ سوداء، فقال: «كسانيها النبي ﵇» (٥). ١٧٢٦ - وحديث (٦): أبي المليح، عن رِدْفِ النبي ﵇، أنه قال: «إذا عَثَرَتْ

стр. 2055

«بِكْ الدَّابَّةُ» (١). [وَلَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ هَذَا الرِّدْفُ المَذْكُورُ (٢)، وَقَدْ صَحَّحَهُ بِالسُّكُوتِ عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُ أَبِي المُلَيْحِ: عَنْ رِدْفِ رَسُولِ الله ﷺ ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ ] (٣). ١٧٢٧ - وَحَدِيثُ (٤): آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ

стр. 2056

«أمرها أن تجعل في الماء الذي غسلتْ فيه دم الحيض مِلْحًا» (١). ١٧٢٨ - وحديث (٢): موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قلتُ: «يا رسول الله، إنّ لنا طريقا إلى المسجد» (٣). ١٧٢٩ - وحديث (٤): صفيَّةَ بنتِ شَيبةَ، عن امرأة قالت: «رأيت النبي ﵇ يَسْعَى في المَسِيلِ» (٥). فهذه الأحاديث كلها صححها، وهي لا ينبغي تَصْحِيحُها، والتي قبلها صححها، وفِعْلُه فيها أقرب إلى الصَّواب، لشهادة التابعينَ لِمَنْ لم يُسَمَّ من رواتها بالصحبة أو الرؤية (٦). وفعلاه في هذين الموضعين [مُناقضان] (٧)؛ لما اعتراه في الأحاديث المَبْدُوءِ بذِكْرِها، في رَمْيهِ إيَّاها بالإرسال، لأجل أن رواتها عن النبي ﷺ لم يُسَمَّوا، وهذا الصنف الذي لم يشهد التابعي لأحدهم بالصحبة، ولا بالرؤية، ولا بالسماع، وإنّما هو زَعْمُهم، اختلفَ النَّاسُ في تصحيح أحاديثه، فَقَبِلَها قومٌ وردها بعض أهل الظاهر، وهو الصَّوابُ عندي، وذلك أنَّهم لو ادعوا لأنفُسِهم أنَّهم ثقات لم يُقبل منهم، فكيف يُقبل منهم ادعاءُ مَزِيَّةِ الصُّحبةِ، وابنُ عبدِ البرِّ ممَّن يُصحّح أحاديث هذا الصنف (٨) فمما صحح (٩) منه:

стр. 2057

١٧٣٠ - حديث (١) رجل من بني أسد، قال: «نزلتُ أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَدِ … »، في التَّعفُّفِ عن المسألة (٢). وهذا الرجل لم يَرْتَهِنِ (٣) التابعي فيه بشيء، فلا ينبغي أن يُقبل منه حتى تُقبل عدالته. ١٧٣١ - (٤) وقد ذكر أبو محمد، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل من

стр. 2058

ثقيف، كان يُقال له: معروف؛ أي: يُثنى عليه [خيرًا] (١)، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه، أنَّ النبيَّ ﵇ قال: «الوَلِيمة حق» الحديث (٢). ثم قال: عن البخاري: لم يصح سنده، ولا تُعرف له صحبة (٣). وأما الذين يشهد التابعي لأحدهم بالصحبة، أو بالرؤية، أو بالسماع، فموضعُ نَظَرِ، وقد اختلف الناسُ فيه أيضًا، وحُجَّةُ مَنْ قَبِلَه: هي أن التابعي الثقة قد قال أنّ الذي حدثه صحابي، فكفانا ذلك منه، ولِخَصْمِه أن يعتَرِضَهُ (٤) بأن يقول: ومَنْ أنبأ التابعي بذلك؟ وهو لم يُدرك زمانَ النبي ﵇، وأقصى ما عنده أن يكون [هو أخبَرَهُ] (٥) بأنه صَحِبَ، أو رأى أو سمع، فقد عادتِ المسألة كمسألة أهل الصنف الآخرِ، وهم الذين يزعمون أنَّهم صَحِبُوا، أو رأوا، أو سمعوا، ولا نعلم ذلك إلا من أقوالهم، والمسألة محتملة (٦)

стр. 2059

قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يسمه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم (١). قال ابن السكن: حدثني محمد بن يوسف: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: سمعت الحميدي يقول: إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ فهو حجة، وإن لم يسم ذلك الرجل؛ لأن الصحابة كلهم عدول (٢). ١٧٣٢ - وذكر (٣) من «المراسيل» (٤)، عن ابن جريج: أنبأنا أبو عثمان بن يزيد، قال: لم يزل يعمل به ويرفعونه إلى النبي ﷺ : «أن الرجل إذا ولد له ولد بعدما يخرج من أرض المسلمين، … » الحديث. ولم يعبه (٥) بسوى الإرسال، وأبو عثمان هذا لا يدرى من هو، فاعلمه. ١٧٣٣ - وذكر (٦) من طريق ابن أبي شيبة (٧)، عن ابن عمر، «أن رسول الله ﷺ قسم للفارس سهمين، وللراجل سهما».

стр. 2060

وصحح (١) ما ذكره البخاري (٢) وأبو داود (٣)، من أنَّ «الفارس أَسْهَمَ له ثلاثة أَسْهُم».

стр. 2061

وأحال في علة هذا على الدارقطني، ولم يُبينها هو. وعلته هي أن ابن أبي شيبة يرويه، عن أبي أسامة وابن نمير، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أحمد بن منصور الرمادي، كذا يقول ابنُ نُميرٍ. قال الدارقطني (١): قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرَّماديّ؛ لأنّ أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما يقولون عن ابن نمير خلاف هذا، وكذلك روى ابنُ كَرامة (٢) وغيره عن أبي أسامة خلاف هذا؛ يعني: أنه أسهم للفارس ثلاثةَ أسْهُم، وأورد الأحاديث بذلك كله، فاعلمه (٣). ١٧٣٤ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن معاذ، قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ خيبر، فأصبنا فيها غَنَمًا … .» الحديث.

стр. 2062

ثم قال (١): يرويه شيخ من أهل الأردن، يُقال له: أبو عبد العزيز. انتهى ما ذكر. كأنه لم يعرف أبا عبد العزيز هذا، فرمى بالحديثَ من أجْلِه. وإسناد أبي داود هو هذا: حدَّثنا ابنُ المُصَفّى، حدثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، حدثنا أبو عبد العزيز، شيخ من أهل الأردن، عن عبادة بنُ نُسَيِّ، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: رابطنا مدينةَ قِنَّسْرِينَ مع شُرحبيل بنِ السَّمْطِ، فلمّا فتحناها، أصاب فيها غَنَمًا وبقرًا، فقَسَم طائفة منها، وجعل بَقِيَّتها في المَغْنَم، فلقيتُ معاذا فحدثنيه، فقال: غَزَوْنا؛ فذكره بنصه. وكلُّ رجاله ثقات، وأبو عبد العزيز: هو يحيى بن عبد العزيز الأردني، والد أبي عبد الرحمن الشافعي الأعمى، صاحب الكلام المنسوب إلى البدعة، روى عنه يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس (٢). وذكره البخاري (٣)، وسماه ابن الجارود كما سميناه، وذَكَر روايته عن عبادة بن نُسَيِّ، فَاعلَمْهُ. ١٧٣٥ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥): حدثنا هناد بنُ السَّرِي، حدثنا

стр. 2063

أبو الأحوص، عن عاصم؛ يعني: ابنَ كُليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: «خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ في سَفَرٍ … » الحديث، وفيه: «أَنَّ النُّهْبَةَ ليست بأحَلَّ من المَيْتَةِ». هكذا ذكره (١) بإسناده، كالمتبرّي من عُهدته، فهو يُشبه التضعيف له، وذلك لا يأتي (٢) على أصْلِه؛ فإنّ رجاله ثقات، والاعتلال عليه بكون هذا الرجل الأنصاري لا يُعرف، ولا ينبغي أن يقبل منه ادّعاء (٣) المَزِيَّةِ لنَفْسِه، كما لا يُقبل ممن قال عن نفسه أنه ثقةٌ، هو اعتلال صحيحٌ، لكنّه ليس على أصل أبي محمد، لما قيل [في] (٤) أمثاله، مما قد استوعَبْنا ذِكرَهُ آنفًا. وأما عندي فليس بصحيح، فأما لو شَهِدَ له التابعي بالصحبة، فحينئذ كانت تكون أقرب، على أنها أيضًا محْتَمِلَة. وأما عاصم بن كليب وأبوه فثقتان، وأبو الأحوص وَهَنَّادٌ لا يُسأل عنهما (٥). ورأيته في كتابه الكبير (٦)، لما ذكر الحديث، قال بإثره: كُليب بن وائل (٧) أدرك طائفة من الصحابة، فهذا يُفهم منه أنه صححه، فاعلمه.

стр. 2064

١٧٣٦ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢) عن أنس، حديث مَقالِ الأنصار: «يُعطي [قريشا ويَتْرُكنا]» (٣). فلما فرغ قال (٤): وفي بعض طرق هذا الحديث: ١٧٣٧ - (٥) عن عبد الله بن زيد، أنَّ النبيَّ ﷺ قال إِذْ جَمَعَهُم: «يا معشر الأنصار، أَلَمْ أَجِدْكُم ضُلَّالًا … » الحديث (٦).

стр. 2065

فلما فرغ منه قال (١) مُتَّصِلاً به وفي طريق آخَرَ: «لو سَلَكَ النَّاسُ واديًا وَسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ» (٢). كذا أورده (٣)، كأنّه على مُلْتَزَمِه من حديث عبد الله بن زيد، وإنما هو في كتاب مسلم، من حديث أنس بن مالك، فاعْلَمْهُ. ١٧٣٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث: «كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صَفَايا، … » الحديث.

стр. 2066

وسَكَتَ عنه (١)، وهو من رواية أسامة بن زيد، وقد بينا حالَهُ آنفًا (٢). ١٧٣٩ - وذَكَر (٣) حديث أبي سعيد، في مَقَالَةِ الأنصار، وفيه: «أما والله لو شئتُم لَقُلْتُم آتَيْتَنَا مُكذَّبًا فَصَدَّقناك … » الحديث (٤).

стр. 2067

وسكت عنه (١)، ولم يُبيّن أنه من رواية ابن إسحاق. ١٧٤٠ - وكذلك (٢) سكت عن حديثِ: «جَعْلِهِ ﵇ يوْمَ خَيْبَرَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبى في بني هاشم وبني المطلب» (٣). ولم يُبيّن (٤) إنه من رواية ابن إسحاق. ١٧٤١ - [وذَكَر (٥)] (٦) حديث: «لا إسْلالَ وَلا إغْلالَ» (٧). وسكت عنه (٨)، ولم يُبيّن أنه من روايته. ١٧٤٢ - كذلك (٩) حديث: «لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَل لَقَتَلتُكُما … » الحديث (١٠). [وسكت عنه (١١) كذلك، ولم يُبيّن إنه من رواية ابن إسحاق] (١٢). ١٧٤٣ - وذكر (١٣) من «المراسيل» (١٤)، عن تميم بن طَرفةَ، قال: «وَجَدَ رجلٌ ناقةً له، فارتفعا إلى النبي ﷺ ، فأقام البَيِّنَةَ أنَّها ناقته، وأقام الآخَرُ البَيِّنةَ أنَّه اشتراها من العدوّ، … » الحديث.

стр. 2068

ثم قال (١): هذا مرسل، وقد أُسْنِدَ من حديث ياسين الزيات، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طَرفةَ، عن جابر بن سمرة (٢)، وياسين ضعيف. كذا ذَكَره، ولم يَعْزُ هذا المُسْنَدَ، ولا أعرف له الآن موقعًا (٣)، إلا كتاب ابن حزم (٤)، فهو صاحب هذا الكلام بعينه، وأظنُّ أنَّ أبا محمد نقله من عنده.

стр. 2069

١٧٤٤ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن عائشة، أن النبي ﷺ ، قال بعد حنين: «عشرة أشياء مباحة للمسلمين». ثم رده (٣) بأن أبا سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف العاملي، راويه عن عروة، عن عائشة، متروك. ولم يبين انقطاعه فيما بينه وبين الدارقطني؛ فإنه غير موصل الإسناد إلى راويه. ٧ - باب في الإقطاعات وفي الكنائس، وإجلاء أهل الكتاب، والجزية، وفي المجوس ١٧٤٥ - ذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عمرو بن حريث، قال: «خط لي رسول الله ﷺ دارا بالمدينة … .» الحديث.

стр. 2070

وسكت عنه (١)، وهو حديث يرويهِ فِطْرُ بنُ خَليفة، حدثنا أبي، عن عمرو بن حريث. وفِطْرُ ثقة (٢)، ولكن أبوه لا تُعرف حاله، ولا من روى عنه غير ابنه. وأيضًا فإنَّ عمرو بن حريث لم تُدْرِك سِنُّه هذا المعنى؛ فإنه إما أنه كان يوم بدر حَمْلًا، حسب ما روى شريك، عن أبي إسحاق (٣)، [وإما] (٤) قُبض النبي ﵇ وهو ابن اثنتي عشرة سنةً، في قول ابن إسحاق (٥)، أو وهو ابن عشر سنين، روى ذلك أيضًا شريك، عن أبي إسحاق، فالله أعلم. ١٧٤٦ - وذكر (٦) من طريقه أيضًا (٧)، عن ابن عمر، «أَنَّ النبيَّ ﵇ أَقْطَعَ الزُّبير حُضْرَ فَرَسِهِ … .» الحديث. و سكت (٨) عنه، وإنما يرويه العُمريُّ، عن نافع، عنه، وقد تقدَّم ذِكْرُ العمري (٩).
следующие страницы →