← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

حديث عبد الله بن عمرو (١): «أنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَهُ أن يُجَهِّز جيشًا، فَنَفِدَتِ الإبلُ، … » الحديث. ثم قال (٢): يرويه ابن إسحاق، واختلف عنه في إسناده، والحديث مشهور. كذا قال، وهو قول تَبِعَ فيه غيره (٣)، والشهرة لا تنفعه؛ فإنَّ الضعيف قد يشتهر. وهو حديث ضعيف، يرويه حمّاد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن [مسلم] (٤) بنِ جُبَير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حَرِيشٍ، عن ابنِ [عمرو] (٥). هكذا ذكره أبو داود (٦) الذي أورده هو من عنده.

стр. 2277

ورواه [جرير] (١) بن حازم، عن ابن إسحاق، فأسْقَطَ يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم [بن] (٢) جُبَير، فقال فيه: عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مُسلم بن جُبَير، عن عمرو بن حَرِيش، قال: [سألتُ ابن عمرو] (٣)، ذكر روايته هذه الدارقطني (٤). ورواه عفان، عن حماد بن سلمة، فقال فيه: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن أبي سفيان، عن عمرو بن حَرِيش، أنه قال لابن [عمرو] (٥). ورواه عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش [الزُّبَيدي] (٦)؛ فذكره (٧). ورواه عن عبد الأعلى أبو بكر بن أبي شيبة، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان - كما فَعَل جرير بن حازم -، إلا أنه قال في مُسلم بن جبير: مسلم بن كثير (٨). فاعلم بعد هذا الاضطراب، أنَّ عمرو بنَ حَرِيش أبا محمد [الزُّبَيدي] (٩)،

стр. 2278

مجهول الحال (١). ومسلم بن جبير لم أجد له ذِكْرًا، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد (٢). وكذلك مسلم بن كثير مجهول الحال أيضًا، إذا كان [عن] (٣) أبي سفيان. [وأبو سفيان] (٤) فيه نظر (٥). وذلك أنه بحسب هذا الاضطراب أنه يروي عنه ابن إسحاق [تارةً] (٦). وتارةً يروي ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عنه. وتارةً أبو سفيان، [عن] (٧) مسلم بن كثير. وذكره ابن أبي حاتم (٨)، فقال: أبو سفيان، [روى عن] (٩) مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه ابن إسحاق (١٠). فَبِحَسَبِ هذا الاضطراب فيه، لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يُعتمد عليه. ولكن مع هذا، فإن عثمان الدارمي قال: قلت لابن معين: ابن إسحاق، عن أبي سفيان، ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور (١١).

стр. 2279

وقال ابن أبي حاتم فيه (١): عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حَرِيش، هذا حديث مشهور. فالله أعلمُ أنْ كان هذا الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح، فاعلم ذلك. ١٩٠٩ - وذكر (٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة (٣)، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران بن أنس (٤)، عن أبيه، قال: «سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عثمان يقول: في هذا الوعاء كذا وكذا، ولا أبيعه إلا مجازفةً … » الحديث. ثم قال (٥): الواقدي متروك. كذا ذكره، وهو كما قال، وبقي أن يعلم أنّ عبد الحميد بن عمران ليس بمعروف (٦).

стр. 2280

وليس بأبي الجويرية (١). ١٩١٠ - وذكر (٢) من طريق مسلم (٣)، عن أبي الزبير، «سألتُ جابرًا عن ثَمَنِ السِّنَّوْرِ، … » الحديث. وسكت عنه (٤)، وهو من رواية معقل الجزري، عن أبي الزبير. ومعقل عندهم مستضعف (٥). وقد كرر سكوته عن أحاديث هي من روايته، ولم يُبين ذلك، وربما كانت معنعنةً لأبي الزبير، قد مرَّ ذِكْرُها فيما تقدَّم من ذكر أبي الزبير (٦)، من ذلك: ١٩١١ - حديث (٧): «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ» (٨).

стр. 2281

١٩١٢ - وقد ذكر (١) حديث ابن عباس في «تَرْكِ التَّسْمِيَةِ» (٢). من رواية محمد بن يزيدَ الرَّهاوي، عن مَعْقِل، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمَة، عنه، وضَعَّفه (٣)، ولم يُبيِّن بماذا، وما أراه ضعفه إلا من أجل محمد بن يزيد، لا من أجل معقل (٤). ١٩١٣ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن أبي الزِّناد، قال: كان عروة بن

стр. 2282

الزُّبيرِ يُحدِّث، عن سهل بن أبي حَتْمةَ، عن [زيدِ] (١) بن ثابت، قال: «كان الناس يتبايعونَ الثَّمار قبل أن يَبْدُو صلاحها … .» الحديث. وسكت عنه (٢)، وإنّما يرويه عن أبي الزناد، يونس، وعن يونس، عَنْبسةُ بنُ خالد، وعنبسة هذا كان يُعلّق النساء بالثدي في الخراج (٣)، ومع ذلك فقد أخرج له البخاري (٤)، ولم يُخرّج له مسلم، ولم تثبت عدالته (٥). وقد روى هذا الحديث عن يونس [غيرُه] (٦)، وهو أبو زُرعَةَ وَهْبُ اللهِ بن راشد.

стр. 2283

ذكره الدارقطني (١)، فقال: حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الله بن عبد السلام [الرَّدادِ] (٢) بمصر، حدَّثنا وَهْبُ الله بن راشد أبو زرعةَ الحَجْري، عن يونُسَ بن يزيد، قال أبو الزناد: كان عروةُ يُحدِّث عن سهل بن أبي حَثْمة أنه أخبره، أن زيد بن ثابت كان يقول: كان النّاسُ يتبايعون في عهد النبي ﷺ الثمار، فإذا جَدَّ الناسُ، وحَضَر تَقاضِيهم، قال المُبْتَاعُ: إنه قد [أصابَ التَّمر مُرَاقٌ] (٣) وأصابَه قُشَامُ (٤)، عاهات كانوا يحتجون بها، فقال ﷺ حين كثرت عنده الخصومة: إما لا، فلا تَبْتَاعُوا حَتَّى يَبْدُو صلاحُ الثَّمرِ كالمَشُورَةِ يُشير بها لكَثْرَةِ خُصُومَتِهم. ووَهْبُ اللهِ بن راشد؛ سُئل أبو زرعة عنه، فقال ليس له به علم؛ لأني لم أكتب عن أحد عنه (٥). وأما أبو حاتم فقال: محله الصدق (٦). وروى عنه بنو [عبد الله بن] (٧) عبد الحكم: محمد وعبد الرحمن وسعد. وقال ابن أبي حاتم (٨): قلتُ لمحمد بن مسلم بن وارةَ: عنبسة بن خالد أحبُّ إليك، أو وَهْبُ الله بن راشد؟ فقال: سبحانَ اللهِ، وَمَنْ يَقْرِنُ عَنبسة إلى وهب الله، ما سمعتُ بوَهْبِ الله إلا الآن منكم.

стр. 2284

وهذا هو على ما قال ابن وارة، أنّ عنبسة أشهرُ مِنْ وهب الله، ولكن عَلِمَ أبو حاتم من عنبسة ما لم يعلم ابن وارة، مما يوجب تجريحه، وعَلِمَ من وهب الله أنه صدوق، فروايته خير من رواية عنبسة. ١٩١٤ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أنس بن مالك: «أنّ رجلا من كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عَرْبِ الفَحْلِ … » الحديث. وأتبعه (٣) قول الترمذي فيه: حسن غريب. وينبغي أن يُقال فيه: صحيح؛ فإنّ إسناده هو هذا: حدثنا عَبْدةُ بنُ عبد الله الخُزاعي البَصْرِيُّ، حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرُّؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم، عن أنس. وكلُّ هؤلاء ثقات، فاعلَمْهُ. ١٩١٥ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن أبي سعيد الخدري: «نهى»

стр. 2285

رسول الله ﷺ عَنْ حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِيزِ الطَّحّان (١). كذا ذكره (٢)، وقد بحثت عنه فلم أجده، إنما هو في كتاب الدارقطني في كل الروايات هكذا؛ مركبا لما لم يُسَمَّ فاعِلُه: «نُهِيَ عن حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِينِ الطحان». ولعل قائلا يقول: لعله اعتقد فيما يقوله الصحابي من هذا مرفوعًا؟ فنقول له: إنما عليه أن ينقل لنا روايته لا رأيه، فلعلَّ مَنْ يَبْلُغُه يرى غير ما يراه من ذلك، فإنَّما نَقْبلُ منه نَقْلَه لا قولَه. قال الدارقطني في الحديث المذكور: حدَّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزَّيات، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا سفيان، عن هشام أبي كُليب، عن [ابن] (٣) أبي نُعْمِ البَجَلي، عن أبي سعيد، قال:

стр. 2286

«نهي عن عسب الفحل، زاد عبيد الله: «وعن قفيز الطحان»»، فاعلمه. ١٩١٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن علي، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر» (٣). قال (٤): وهذا ضعيف.

стр. 2287

١٩١٧ - (١) [ورواه] (٢) سعيد بن منصور (٣)، من حديث مكحول، عن حذيفة، عن النبي ﷺ . وهو أيضا منقطع، وإسناده ضعيف (٤). كذا ذكر هذين الحديثين، وهما مختلفان، وعطف أحدهما على الآخر يوهم تساويهما، ويتبين ذلك بذكر نصيهما. قال أبو داود (٥): حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أنبأنا صالح بن عامر، حدثنا شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي، أو قال: قال علي بن أبي طالب - قال محمد بن عيسى: هكذا حدثني هشيم -، قال: سيأتي على الناس زمان عضوض (٦)، يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع

стр. 2288

المُضْطَرِّ، وَبَيْعِ الغَرَرِ (١)، «وبيعِ التَّمر قبل أن يُدرك» (٢). هذا نص حديث عليّ، وصالح بن عامر راويه لا يُعرف مَنْ هو (٣)، عن شيخ من بني تميم، وهو أبعد عن أن يُعرف، والكلام في الحديث كلام على رضي عنه فأما حديث حذيفة، فالكلام فيه كلام النبي ﷺ . قال سعيد بن منصور: حدَّثنا هشيمٌ، عَنْ كوثرِ بنِ حَكيم، عن مكحول، بلغني عن حذيفة، أنه حدث عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: «إِنَّ بعدَ زَمانِكُم هذا زمانًا عَضُوضًا يَعَضُّ المُوسِرُ على ما في يَدَيْهِ ولم يُؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]، ويشهدُ شِرارُ خَلْقِ اللهِ، ويُبايعونَ كلَّ مضْطَرِّ، أَلَا إِنَّ بِيعَ [المُضْطَرِّينَ] (٤) حرام، المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُه ولا يَخُونُه، وإن كان عندك خيرٌ فَجُدْ (٥) به على أخيك، ولا تَزِدْهُ هلاكًا إلى هلاكه» (٦). هذا نص حديث حذيفة، والقطعةُ التي ذَكَر أبو محمد من حديث علي التي هي: «نَهَى عن بيع المُضْطَرِّينَ»، إنما هي فيه بالمعنى. وكوثر بن حكيم ضعيف (٧)، وهو الذي أراد بقوله: أنه مع الانقطاع ضعيف، فاعلم ذلك.

стр. 2289

١٩١٨ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «مَنِ اشْتَرى شيئًا لم يَرَهُ، فهو بالخيار إذا رآه». ثم قال (٣): هذا يرويه [عمر] (٤) بن إبراهيم الكُردي، وكان يَضَعُ الحديث. انتهى ما ذكر، وهو لا يُعرف، ولعل الجناية منه. ١٩١٩ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: «إِنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّما بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام»، قيل: يا رسول الله، أرأيتَ شُحوم الميتة، فإنها تُطلى بها السُّفنُ، ويُذْهَنُ بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ (٧)؟ فقال: «لا، هو حرام»، ثم

стр. 2290

قال عند ذلك: «قاتل الله اليهود، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّم عليهم شُحُومَها أَجْمَلُوه (١)، ثم باعوه فأكلوا ثمنه». ثم قال (٢): زاد أبو داود: عن ابن عباس (٣)، عن النبي ﷺ : «وإِنَّ اللهَ إذا حرم على قوم أكْلَ شَيءٍ حَرَّم عليهم ثمنه». كذا ساق حديث ابن عبّاس، كأنّه مشارك لحديث جابر في جميع ما فيه، زائد عليه بما ذَكَر، وليس كذلك. ١٩٢٠ - وإنما (٤) نص حديث ابن عباس: رأيتُ رسول الله ﷺ جالسًا عند [الركن] (٥)، فرفع بصره إلى السَّماءِ، فَضَحِك، فقال: «لَعَنَ اللهُ اليهود - ثلاثًا -، إِنَّ الله إذا حرَّم على قوم أكل شيءٍ حَرَّم عليهم ثمنه» (٦). ١٩٢١ - وذكر (٧) الأحاديث في «النهي عن ثَمَنِ الكَلْبِ إِلا كَلْبَ صيد» (٨). وأشار (٩) إلى عِلَلِها، إلا حديث أبي هريرة؛ فإنه قال: قد خرجه الدارقطني

стр. 2291

مسندا، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولا يصح من قبل إسناده. وهذا الحديث هو عند الدارقطني بمعناه لا بلفظه، وله عنده إسنادان: أحدهما هذا: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، حدثنا محمد بن عمر بن أبي مسلم، حدثنا محمد بن مصعب الصنعاني (١)، حدثنا نافع بن عمر، عن الوليد بن عبيد الله بن أبي زياد (٢)، عن عمه عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب إلا الكلب الضاري» (٣)، قال الدارقطني: الوليد بن

стр. 2292

عُبيد الله بن أبي زياد (١) ضعيف. لم يذكر غير هذا من إسناده. وعطاء بن أبي زياد غير معروف (٢)، ومحمد بن مصعب إن لم يكن القَرْقُساني، فلا أدري من هو، وإن كان فهو ضعيف (٣)، ومحمّد بن عمر بن أبي مسلم مجهول الحال (٤)، وكذلك عُبيد بن محمّد (٥).

стр. 2293

وأما الإسناد الآخَرُ، فهو هذا: حدثنا أحمد بن [عبد الله] (١) الوكيل، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن المثنّى، عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث» كُلُّهنَّ سُحْتٌ: كَسْبُ الحَجَّامِ سُحْتُ، وَمَهْرُ الزانية سُحْتُ، وَثَمَنُ الكلبِ إِلَّا كلبًا ضاريًا سُحْتُ (٢). قال الدارقطني: المثنى ضعيف. ١٩٢٢ - وذكر (٣) من طريق أبي أحمد (٤)، عن ابن عباس: «أَرْخَصَ رسول الله ﷺ في ثَمَنِ الكلبِ إِلَّا كلبَ الصَّيدِ». ثم قال (٥): أخرجه من طريق أحمد بن عبد الله بن [محمد]،

стр. 2294

أبي عليّ (١) اللجلاج الكندي الخراساني، عن عليّ بنِ مَعْبَدٍ، عن محمدِ بنِ الحسن، عن أبي حنيفة، عن الهيثم الصَّرَّافِ، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال: وهذا باطل. انتهى ما ذكر. ولم يُبيِّن علته إلا أنه أبرز إسناده، واكتفى بذلك، وفيه كما ترى أبو حنيفة وصاحبه (٢)، واحتمل أن يكون ذلك علته عنده. وأبو أحمد إنَّما أعله بأحمد اللجلاج المذكور؛ فإنه لم تثبت عدالته، وقد حدث بأحاديث مناكير لأبي حنيفة، وهي كثيرة بواطل، لا تُعرف إلا به، ولا يُعرف إلا بها، وعليه ينبغي أن يُحمل فيها، لا على أبي حنيفة وصاحبه؛ فإنَّ ضعفهما عندهم ليس بالاتهام فيما يَرْوِيان (٣). ١٩٢٣ - وذكر (٤) حديث «النهي عن بيع السلاح في الفتنة» من طريقه أيضًا (٥).

стр. 2295

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2296

وأتبعه (١) القول في محمد بن مصعب القرقساني، كأنه لا عيب له سواه، وترك راويه عنه لم يبرزه، وهو عثمان بن يحيى (٢)، إمام مسجد قرقيسيا، فإنه أيضا لا تعرف حاله. ١٩٢٤ - وذكر (٣) من طريقه أيضا (٤)، عن معاوية بن عطاء، عن الثوري، عن منصور، عن زر، عن ابن عمر: زيادة: «الزيت بالزيت في الربويات». ثم قال (٥): إنه إسناد باطل عن الثوري، ولا يصح. ولم يبين لم لا يصح. والحديث هكذا مغير عما هو عليه في الموضع الذي نقله منه، إنما هو: «[الزبيب بالزبيب]» (٦)، وذلك أن معاوية بن عطاء هذا لم تثبت عدالته، ويروي

стр. 2297

أحاديث ليست بمحفوظة، ودَوَّنَه في إسناد هذا الحديث أبو عمرو موسى بن الحسن، وهو أيضًا لا تعرف حاله. وقوله فيه: عن زرّ، عن ابن عمر، خطأ (١)، وإنما هو في الموضع الذي منه نقله والإسناد المذكور إلى زر، عن عمر بن الخطاب، وزرّ معروف بالرواية عن عمر وعلي (٢). ١٩٢٥ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، حديث أبي سعيد في «بيعه التَّمْرِ الرَّديء صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ … .» الحديث. ثم قال (٥): وذكره البزار، عن بلال، فقال فيه: أتيتُ النبي ﵇، فحدثته ما صنعت، فقال: «انطَلِقْ فَرُدَّهُ على صاحبه … » الحديث (٦). قال (٧): وكذلك خرّجه عن أنس، فيه أيضًا: «رُدُّوه على صاحبه» (٨). وسكت عن هذين الحديثين؛ حديث بلال وأنس، وهما غير صحيحين. ١٩٢٦ - (٩) قال البزار (١٠): حدَّثنا العبّاسُ بن عبد العظيم، حدثنا عمرو بن

стр. 2298

محمد بن أبي رزين، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال، قال: كان عندي تمرّ، فَبِعْتُه بأجْوَدَ منه بنصفِ كَيْلِهِ أو ببعضِ كَيْله، فأتيت النبي- ﵇ فحدثته، فقال: «انطَلِقُ فَرُدَّه على صاحبِكَ، وخُذِ التَّمَرَ بالتَّمرِ مثلًا بمِثْلِ» ففعلتُ. قال (١): وهذا الحديث رواه عن إسرائيل، عمرُو بنُ محمد وعثمان بن عمر. انتهى كلامه. فأقول: أما عثمان بن عمر فلم يُوصل إليه إسناده (٢)، وعمرو بن محمد لا تُعرف حاله (٣)، وهو مولى خُزاعةَ، روى عنه الدُّوري (٤) وبندار (٥)، ويروي عن

стр. 2299

الثوري وشعبة وعمران بن حدير، قاله أبو حاتم، ولم يزد على هذا (١). وأراه قد أخطأ في قوله: روى عنه الدوري، فإنه - أعني الدوري - غايته أن يكون يروي عن بندار، وإنما اختلط عليه عبّاس بن عبد العظيم بالدوري (٢). وزَعَم البخاري أنَّ ابن المديني روى عنه أيضًا (٣)، وليس هذا كله ما يُثبت عندنا المبتغى من عدالته (٤)، وهذا حديثُ بلال. ١٩٢٧ - فأما حديث أنس: فقال البزار (٥): حدثنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثنا رَوْحُ بنُ عبادة، حدثنا كثير بن يسار، عن ثابت، عن أنس، قال: أُتي رسول الله ﷺ بتَمْرِ الرَّيَّان (٦)، فقال: «أنى لكم هذا التَّمْرُ؟»، قالوا: كان عندنا تمرُ بَعْلٍ، فبعناهُ صاعين بصاع، فقال: «رُدُّوهُ على صاحبه». وهذا أيضًا كذلك، فإنّ كثير بن يسار، تفرد به عن ثابت، وحاله غير

стр. 2300

معروفة (١)، وإن كان قد روى عنه جماعةٌ، منهم حمّاد بن زيد وجعفر بن سليمان وروح بن عبادة وصدقة بن أبي سهل، وروى عن الحسن وثابت البناني ويوسف بن عبد الله بن سلام. هذا ما ذكره أبو حاتم (٢)، وخالف بذلك البخاري؛ فإنَّ البخاري جَعَل هذا في رسمينِ (٣)، وذلك مؤكّد للجهل به (٤)، فاعلم ذلك. ١٩٢٨ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، حديث: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ؟».

стр. 2301

وهو في «الموطأ» (١)، ومن طريق مالك ساقه أبو داود، وقد أخبرتك أني لا أطالبه بمثل هذه المطالبة فيما يسوقه من عند مسلم أو البخاري، وهو في «الموطأ» مما يسوقانه من طريق مالك؛ لأن ذلك منه قائم مقام التصحيح له. أما ما يسوق من عند غيرهما ففيه إبعاد انتجاع، وربما يكون كتاب «الموطأ» في حجر من يتجشم المشقة في رواية الحديث من كتاب النسوي أو أبي داود بما أبعد من خاطره، وذلك بما يعتقد من إطلاعه واتساعه، فيقول القارئ له: لم ينسبه إلى النسائي إلا وقد عدمه في غيره من الكتب، وهو في حجره في كتاب «الموطأ». وقد عمل أيضا في بعض الأحاديث عملا هو خلاف ما نبهنا عليه، وهو أن ينسب الحديث إلى من أخرجه، وهو إنما وقف عليه عند غيره ممن أخبر عنه أنه أخرجه، كما لو قال الآن رجل: أخرج مسلم حديث كذا، وهو إنما رآه في هذا الكتاب: كتاب «الأحكام». فمن ذلك أنه قال: ١٩٢٩ - وذكر (٢) أسد بن موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر، حديث: «شق القميص؛ لأنه كان بعث هديه» (٣).

стр. 2302

وهذا إنما نقله من عند ابن عبد البرّ (١)، وابنُ عبد البرّ ذكره بإسناده إلى أسَدٍ، فعزاه أبو محمّدٍ إلى أسدٍ، وتَرَك أبا عمر، عكسَ عَمَلِه المتقدّم. ١٩٣٠ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، مرسل ابن المسيب، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا ربًا إلا في ذهبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، [أَوْ] (٤) يؤكلُ أَوْ يُشرب». ثم قال (٥): هكذا رواه المبارك بن مجاهد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد، ووهم على مالك برَفْعِه، وإنما هو قول سعيد. انتهى ما ذكر. وليس فيه بيان العلة؛ فإنّه لو كان المبارك أبو الأزهر الخراساني موثوقا به لم يَجُز [التكهن] (٦) بوَهْمه، وإنما العلة أنه مع ضعفه انفرد عن مالك برفعه، والنَّاسُ

стр. 2303

رَوَوْهُ عنه موقوفًا، وكان قتيبةُ يُضعّفه، وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه (١). ١٩٣١ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن أبي عبد الرحمن الخراساني، أن عطاء الخراساني حدَّثه، أنّ نافعًا حدَّثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تبايعتُم بالعينة (٤) … .» الحديث. ثم قال (٥): أبو عبد الرحمن الخراساني ليس بمشهور. انتهى كلامه. أبو عبد الرحمن هذا هو إسحاقُ بْنُ أُسيدٍ، أبو عبد الرحمن، يروي عن عطاء (٦)، يروي عنه حَيْوَةُ بنُ شُريح، وهو يروي عنه هذا الخبر، وبهذا ذكره

стр. 2304

ابن أبي حاتم، ولم يقل فيه إلا أنه ليس بالمشهور (١). ووَهِمَ البزّارُ في تفسيره هذا الرَّجلَ بأنه ابن أبي فَرْوة، وذلك أنه لما ذَكَرَ هذا الحديث، قال بإثره: إسحاق عندي هو ابن عبد الله بن [أبي] (٢) فَرْوة، [وهو لينُ الحديث (٣). وإنما يكن منه هذا صوابًا؛ لأنّ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة] مدني، ويكنى أبا سليمان، وراوي هذا الحديثَ خُراساني، ويُكنى أبا عبد الرحمن، وأيهما كان فالحديث من أجله (٤) طريقه لا يصح. و [له] (٥) طريق أحسن من هذا، لا أقول صحيحًا، وهو ما ذكر علي بن عبد العزيز (٦) في منتخبه: حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، أنبأنا إسماعيل ابنُ عُلَيّة، عن ليث، عن عبد الملكِ، عن عطاء، قال ابن عمر: أتى علينا زمان وما نرى أحدًا منا أحقُّ بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، حتى كان هنا بأخَرَة، فأصبحَ الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدينار والدرهم، وتَبايَعُوا بالعِيْنةِ، واتَّبعوا أذناب البَقَرِ،

стр. 2305

وتركوا الجهاد، بَعَثَ الله عليهم ذُلًّا، ثمَّ لا يَنْزَعُه منهم حتى يُراجِعُوا دِينَهُم (١). وإنَّما لم نقل لهذا: صحيح لمكان ليث، فإنّه ابن أبي سليم، ولم يكن بالحافظ، وهو صدوق ضعيف. وقال أيضًا: حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا عبد الوارث (٢)، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عمر؛ فذكر الحديث (٣)، إلا قوله: «وتركوا الجهاد». وللحديث طريق أحسَنَ من هذا، بل هو صحيح، وهو الذي قَصَدْتُ إيرادَهُ. وهو ما ذَكَرَ الإمام أحمد، نقلته من كتاب «الزُّهد» (٤) له: حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا أبو بكر - هو ابن عيّاش -، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، قال: أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنّه أحق بالدينار والدرهم من أخيه

стр. 2306

المسلم، ثم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إِذا بَغَى النَّاسُ؛ تَبَايِعُوا بالعِيْنِ، واتَّبَعُوا أذناب البَقَرِ، وتَرَكُوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاءً، فلم يرفعه عنهم حتَّى يُراجعوا دِينَهُم». كذا في النسخة «بلاء» وأراه مصحَّفًا من «ذلا» (١)، وهذا الإسناد كل رجاله ثقات (٢)، فاعلم ذلك. ١٩٣٢ - وذكر (٣) من طريق عبد الرزاق (٤)، عن وهْبِ بْنِ مُنَبِّه، قال النبي ﷺ : «اتَّقُوا السُّحْتَ»، قالوا: وما السُّحْتُ يا رسول الله؟ قال: «بيعُ الشَّجرِ، وبيع الماء، وإجارة الأمةِ المُسافحةِ، وثَمنُ الخمر». ثم قال (٥): هذا مرسل. ١٩٣٣ - وقد (٦) صح من طريق آخَرَ، بلفظ آخر، إِلَّا في «بيع الشَّجَرِ»، خرَّجه مسلم وغيره (٧).

стр. 2307

هذا نص ما ذكر (١)، وهو خطأ؛ فإنَّه يُفهم منه أنَّ في كتاب مسلم «اتَّقُوا السُّحْتَ» قالوا: وما السُّحْتُ؟ إما بهذا اللفظ، وإما بغيره كما ذكر، وأن فيه إجارة الأمة المُسافِحَة، وما من هذا في الكتاب المذكور حرف. ١٩٣٤ - نعم حديث (٢): «تحريم التّجارة في الخَمرِ» (٣). ١٩٣٥ - وحديث (٤) آخر بـ: «تحريم بيع الخَمْرِ»، وقد تقدَّم (٥). ١٩٣٦ - وحديث (٦) آخر بـ: «النهي عن بيع المَاءِ» (٧). ١٩٣٧ - وحديث (٨) آخر بـ: تحريمِ مَهْرِ البَغي (٩).

стр. 2308

ولم يَعْنِ (١) إلا هذه، ولكنه تسامح، والله أعلم. ١٩٣٨ - وذكر (٢) من طريق أبي حنيفة، حديث ابن عمرو، عن النبي ﷺ ، في «بيع رباع مكة وأَكْلِ ثَمَنِها» (٣). وجَعَل أبا حنيفة واهمًا في رَفْعِه، وليس هذا علّةٌ، وإنما العِلْةُ ضَعْفُ أبي حنيفة، وراويه عنه محمدُ بنُ الحسن صاحبه (٤)، ومخالفة الناس لأبي حنيفة في رَفْعِه، وذلك أنه يرويه، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا. ورواه عيسى بن يونس ومحمّد بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبي زياد ـ وهو

стр. 2309

الصواب -، عن أبي نجيح،، عن ابن عمرو، قوله موقوفا (١). ووَهِمَ أبو حنيفة في قوله: ابن أبي يزيد، وإنَّما هو ابن أبي زياد القَدَّاح (٢). وقد رواه القاسم بن الحكم، عن أبي حنيفة على الصواب، فقال فيه: ابنُ أبي زياد (٣). فلعلَّ الوَهم من صاحبه محمد بن الحسن. ١٩٣٩ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)،، عن ابن عمرو، عن النبي ﷺ : «مكة مَناخ، لا تُباع رباعُها … » الحديث. وضعَّفه (٦) بإبراهيم بن مُهاجر، ونَسِيَ أَنه قَبِلَ من روايته:

стр. 2310

١٩٤٠ - (١) حديث: «تَأْخُذِينَ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً»، لمَّا كانَ مِنْ كِتاب مُسلم (٢). ١٩٤١ - (٣) وضعف به أيضًا حديث: «معاهدة نصارى بني تَغْلِبَ، أَنْ لا يُنَصِّرُوا أولادهم» (٤). وترَكَ (٥) دُونَه في هذا الحديث في أنَّ «مَكَّة مناخ» (٦): ابنه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر؛ وهو ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر، منكر الحديث (٧). ١٩٤٢ - وقد ذكر (٨) أبو محمد حديث عبد الله بن عمرو، في «الجَلالة لا تركب حتى تُعْلَفَ أربعين ليلةً» (٩).

стр. 2311

قال بإثره (١): في إسناده إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن مهاجرٍ البَجَليُّ، وهو ضعيف، وأبوه لا يُحتج به. ١٩٤٣ - وذكر (٢) من طريق عبد الرزاق (٣)، عن يحيى بن العلاء، عن جَهْضَم بنِ عبد الله، عن محمد بن زيد - هو العَبْدِيُّ -، عن شهرِ بنِ حَوْشَب، عن أبي سعيد، قال: «نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ المَغانم حتّى تُقْسَمَ … » الحديث. ثم قال (٤): إسناده لا يُحتج به. لم يُبين من أمره إلا ما أبرز من إسناده، وشهر مختلف فيه (٥). ويحيى بن العلاء الرازي البَجَليُّ، ابنُ أخ شعيب بن خالد، ضعيف، قال ابنُ معين: ليس بشيء (٦).

стр. 2312

وقال الفلاس: متروك الحديث جدا (١). وضعفه أبو سلمة التبوذكي ووكيع وأبو زرعة (٢). قال عبد الرزاق: قلتُ لوكيع: ما تقولُ فيه؟ قال: ترى ما كان أجمله! ما كان أفصحه! قال: ما أقول في رجل حدَّث بعشرة أحاديثَ فِي خَلْعِ النَّعْل إذا وُضِعَ الطعام (٣)؟! وقد روى هذا الحديث عن جَهْضَمِ بنِ عبد الله، حاتم بن إسماعيل، وهو ثقة، بدلًا من يحيى بن العلاء، فأدْخَلَ بين جَهْضَمٍ ومحمّد بن زيد رجلا مجهول الحال، وبين أنه منقطع. قال الدارقطني (٤): حدثنا إسماعيل بن يونس بن ياسين، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جَهْضَمِ بنِ عبد الله، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن محمد بن زيد العَبْدي، عن شهرٍ، عن أبي سعيد الخدري: «نهى رسول الله ﷺ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تَضَعَ، وعن شراء الغنائم حتى تُقْسَم، وعن شراء الصَّدقةِ حتّى تُقْسَمَ، وعن شراء [ضَربَةِ] (٥) الغائص».

стр. 2313

هكذا رواه حاتم بن إسماعيل عن جهضم، فزاد محمّد بن إبراهيم: وهو باهلي بصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو مجهول (١). ١٩٤٤ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «مَنْ فَرَّقَ بينَ والِدَةٍ وَوَلَدِهَا … .» الحديث. ثم قال فيه (٤): حسن غريب. وإنما لم يُصحّحه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبليّ، عن أبي أيوب. وحُيَيٌّ هذا قال البخاري: فيه نَظَرُ (٥).

стр. 2314

وقال أحمد: أحاديثه مناكير (١). وقال ابن معين: ليس به بأس (٢)؛ فلأجل الاختلاف فيه لم يُصحّحه. ١٩٤٥ - وذكر (٣) من طريق أبي داود، حديث عليّ في «التفريق (٤) بين الجارية ووَلَدِهَا في البيع» (٥).

стр. 2315

ثم رَدَّهُ (١) بالانقطاع، ثم قال: وقد رُويَ عن عليّ بإسنادٍ آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم (٢)، ولم يسمع منه. ومن طريق محمد بن عُبيد الله، عن الحكم ـ وهو ضعيف (٣). قال: وقد رُويَ عن شعبة، عن الحكم (٤). والمحفوظ حديث ابن أبي عروبة،
следующие страницы →