← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

قال بإثره (١): في إسناده إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن مهاجرٍ البَجَليُّ، وهو ضعيف، وأبوه لا يُحتج به. ١٩٤٣ - وذكر (٢) من طريق عبد الرزاق (٣)، عن يحيى بن العلاء، عن جَهْضَم بنِ عبد الله، عن محمد بن زيد - هو العَبْدِيُّ -، عن شهرِ بنِ حَوْشَب، عن أبي سعيد، قال: «نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ المَغانم حتّى تُقْسَمَ … » الحديث. ثم قال (٤): إسناده لا يُحتج به. لم يُبين من أمره إلا ما أبرز من إسناده، وشهر مختلف فيه (٥). ويحيى بن العلاء الرازي البَجَليُّ، ابنُ أخ شعيب بن خالد، ضعيف، قال ابنُ معين: ليس بشيء (٦).

стр. 2312

وقال الفلاس: متروك الحديث جدا (١). وضعفه أبو سلمة التبوذكي ووكيع وأبو زرعة (٢). قال عبد الرزاق: قلتُ لوكيع: ما تقولُ فيه؟ قال: ترى ما كان أجمله! ما كان أفصحه! قال: ما أقول في رجل حدَّث بعشرة أحاديثَ فِي خَلْعِ النَّعْل إذا وُضِعَ الطعام (٣)؟! وقد روى هذا الحديث عن جَهْضَمِ بنِ عبد الله، حاتم بن إسماعيل، وهو ثقة، بدلًا من يحيى بن العلاء، فأدْخَلَ بين جَهْضَمٍ ومحمّد بن زيد رجلا مجهول الحال، وبين أنه منقطع. قال الدارقطني (٤): حدثنا إسماعيل بن يونس بن ياسين، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جَهْضَمِ بنِ عبد الله، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن محمد بن زيد العَبْدي، عن شهرٍ، عن أبي سعيد الخدري: «نهى رسول الله ﷺ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تَضَعَ، وعن شراء الغنائم حتى تُقْسَم، وعن شراء الصَّدقةِ حتّى تُقْسَمَ، وعن شراء [ضَربَةِ] (٥) الغائص».

стр. 2313

هكذا رواه حاتم بن إسماعيل عن جهضم، فزاد محمّد بن إبراهيم: وهو باهلي بصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو مجهول (١). ١٩٤٤ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «مَنْ فَرَّقَ بينَ والِدَةٍ وَوَلَدِهَا … .» الحديث. ثم قال فيه (٤): حسن غريب. وإنما لم يُصحّحه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبليّ، عن أبي أيوب. وحُيَيٌّ هذا قال البخاري: فيه نَظَرُ (٥).

стр. 2314

وقال أحمد: أحاديثه مناكير (١). وقال ابن معين: ليس به بأس (٢)؛ فلأجل الاختلاف فيه لم يُصحّحه. ١٩٤٥ - وذكر (٣) من طريق أبي داود، حديث عليّ في «التفريق (٤) بين الجارية ووَلَدِهَا في البيع» (٥).

стр. 2315

ثم رَدَّهُ (١) بالانقطاع، ثم قال: وقد رُويَ عن عليّ بإسنادٍ آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم (٢)، ولم يسمع منه. ومن طريق محمد بن عُبيد الله، عن الحكم ـ وهو ضعيف (٣). قال: وقد رُويَ عن شعبة، عن الحكم (٤). والمحفوظ حديث ابن أبي عروبة،

стр. 2316

عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ. انتهى كلامه (١). فأوَّلُ ما فيه أنَّه لم يَعْزُ شيئًا [منه] (٢) إلى موضعه، وجميعه من كتاب الدارقطني في «السُّنن» (٣). وحَكَم على رواية شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ، بأنها ليست محفوظةً، وأنَّ المحفوظ رواية ابن أبي عروبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى عن عليّ؛ يعني على ما بها من الانقطاع؛ إذ لم يسمع سعيدٌ مِنَ الحكم. والمقصود أنْ نُبَيِّنَ أن رواية شعبة لا عيب لها، وأنّها أوّل ما اعتمد في هذا الباب. قال الدارقطني (٤): حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّافُ، حدَّثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ قال: قُدِمَ على النبي ﷺ بسبي، فأمر ببيع أخوَيْنِ، فَبِعْتُهما، ففَرَّقْتُ بينهما، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: «أَدْرِكْهُما فَارْتِجَعُهما وبِعْهُمَا جميعًا، ولا تُفرّق بينهما». وقال في «العلل» (٥): حدثنا المَحَامِليُّ، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ومحمد بن الوليد الفَحَّامُ، قالا: حدثنا عبد الوهاب الخَفَّافُ، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ، قال: قُدِمَ على النبي ﷺ بسبي، فأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخوَيْنِ، فَبِعْتُهما وفرقتُ بينَهُما، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: «أَدْرِكْهُما فارْتَجِعْهُما، وبعهُما جميعًا ولا تُفَرِّق بينهما».

стр. 2317

فهذا كما ترى إسماعيل بن أبي الحارث، ومحمّد بن الوليد الفَحَّامُ، كلاهما يرويه، عن الخَفَّافِ، عن [شُعبة] (١)، وجميعهم ثقةٌ، وإسماعيل بن أبي الحارث منهم، وهو الذي أمكن أن يخفى أمره على مَنْ لم يَقْضِ على (٢) هذا الحديث بالصحة، وهو إسماعيل بن أسد بن شاهين، قال فيه أبو حاتم: ثقة صدوق (٣). وذكر الخطيب، عن الدارقطني أنه قال فيه: ثقة صدوق، ورعٌ، [فاضل] (٤) (٥). وذكر الدارقطني: أنَّ عليَّ بن سهل رواه أيضًا عن عبد الوهاب، عن شعبة كما [روياه] (٦). قال أبو محمّد (٧): وفي الباب: ١٩٤٦ - حديث (٨) آخر يرويه طليق بن محمد بن عمران، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ولم يَعْزُه. وهو أيضًا عند الدارقطني (٩)، والخلاف فيه كما ذكر على طليق بن محمد.

стр. 2318

منهم مَنْ يَجْعَلُه عن طليق، عن عمران، ومنهم مَنْ يُرْسِلُه، ذكر هذا كله الدارقطني، ولا يصح؛ فإنَّ طليقا لا تُعرف حاله، وهو خُزاعي، فاعلم ذلك. ٢ - باب في بيع المصحف، ولا داء ولا غائلة، وفي الصلح والتراضي، وإذا اختلف البيعان، والشرط ١٩٤٧ - ذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن محمد بن [عبد] (٣) الله بن عُبيد بن عمير، حدثني عطاء، عن ابن عبّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ «باع مصحفًا». ثم قال (٤): محمد هذا ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين

стр. 2319

وغيرهم (١)، وهذا الحديثُ كَذِبٌ. انتهى ما ذكر. هذا الحديث لا أعلم له موقعًا، فابحث عنه، فإني لم أجده في «سنن الدارقطني»، فأما كتاب «العلل» له؛ فإنه لم يذكر فيه ابن عباس، وكذلك جماعةً من الصحابة أراه لم يبلُغْهُم [عملُه] (٢)، ولا أعلم أبا محمد نقل عن الدارقطني من غير هذين الكتابين وكتاب «المؤتلف والمختلف». ١٩٤٨ - وذكر (٣) من طريق الترمذي، عن عباد بن ليث، حدثنا عبد المجيد بن وَهْب، قال: قال العداء بن خالدٍ: أَلَا أُقْرِئُكَ كتابًا كتبه لي رسول الله ﷺ ؟ الحديث، فيه: «لا داء ولا غائلة ولا خُبْنَةَ، بَيْعُ المسلم للمسلم» (٤). ثم قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث، وقد

стр. 2320

روى عنه غيرُ واحدٍ من أهل الحديث. انتهى ما ذكر (١). وليس فيه بيان المانع من تَصْحِيحه، وهو أنَّ عبّادًا هذا لم تثبت عدالته، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء (٢). وروى عنه كما ذكر جماعةٌ، منهم محمّد بن المثنى، وابن بشار راوي هذا الحديث عنه عند الترمذي، وقيس بن عاصم (٣)، وعثمان بن طالوت، وإبراهيم بن محمّدِ بنِ عَرْعرة، ويحيى بن أبي الخصيب، وكُنيةُ عبّاد المذكور: أبو الحسن، ويُقال له: صاحب الكرابيس. فأما أبو وَهْبٍ عبد المجيدِ بنُ أبي يزيد وهبٍ فثقةً (٤)، والله أعلم. ١٩٤٩ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، إنه

стр. 2321

قال: «الصُّلْحُ جائز بين المسلمين، إلّا صُلحًا أحَلَّ حرامًا … » الحديث. ثم قال: في إسناده كثير بن زيد، أبو محمّدٍ مولى الأسْلَميِّينَ، عن الوليد بن رباح (١). فلم يُبيِّن من هذا مَذْهَبِهِ فيه، وينبغي أن يُقال فيه: حسن؛ لما بكثير بن زيد من الضعف، وإن كان صدوقا، وقد أشبَعَ القول فيه وفي الوليد في باب الشروط، وعلى ذلك أحال. ١٩٥٠ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لا يُتفَرَّقُ عن بيع إلا عن تَراضِ».

стр. 2322

قال (١): هذا حديث غريب. وإنَّما لم يُصححه لأنه من رواية يحيى بن أيوب البَجَليُّ، وليس بيحيى بن أيوب المصري. قال الترمذي: حدَّثنا نصرُ بنُ عليّ، حدَّثنا أبو أحمد (٢)، حدثنا يحيى بن أيوب، وهو البَجَليُّ الكوفيُّ، سمعتُ أبا زرعة، وهو ابن عمرو بن جرير، يُحدِّثُ عن أبي هريرة؛ فذكره. يحيى هذا قال فيه ابن معين: ضعيف ليس بشيء، ذكر ذلك عنه العقيلي (٣)، وذكر عنه أيضًا أنه لا بأس به (٤). وقال النسائي: ليس بثقة (٥)، والرَّجلُ بالجملة لم تثبت عدالته، فالحديث لا يصح. ١٩٥١ - وذكر (٦) من طريق كتاب «الإعراب» لابن حزم، قال: روينا من طريق ابن أبي شيبة (٧)، عن وكيع، عن قاسم الجعفي، عن أبيه، عن ميمون بن مهران، أنَّ

стр. 2323

رسول الله ﷺ قال: «الصَّفْقَةُ عَنْ تَرَاضٍ، وَالخِيَارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ … » الحديث. ثم قال (١): هذا مرسل. لم يزد على هذا، إلا أنه أبرز إسناده كما ترى، فكان بذلك أقرب إلى الصَّوابِ، لا كعَمَلِهِ في الأحاديث التي يطوي ذِكْرَ مَنْ فيها من الضعفاء والمجاهيل، ويقتصر على ذكر الإرسال. وإلى ذلك فالقاسم الجعفي هذا يروي عن أبيه، وعن الشعبي، وروى عنه وكيع، وهو مجهول. قال ابن أبي حاتم (٢): حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعتُ ابن نمير، يقول: روى وكيع عن القاسم الجعفي، شيخ ليس بمعروف. وإذ الأمر هكذا فأبوه أخرى بأنْ لا يُعرف. ١٩٥٢ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن عبد الرحمن بن محمد بن

стр. 2324

الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ : «إذا اختلف البيعان … .» الحديث. ثم قال (١): وقد ذكر أبو عمر (٢)؛ أنَّ في هذا الحديث انقطاعًا. وروى النسائي هذا الحديث هكذا: أخبرنا أبو حاتم الرازي محمّد بن إدريس، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن أبي عُميس - هو عتبةُ بنُ عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٣)

стр. 2325

قال: حدثني عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده؛ فذكره. والانقطاع الذي فيه هو - والله أعلم - فيما بين محمّدٍ جد عبد الرحمن، وبين ابن مسعود، فإنّه عبد الرحمن بن قيس بن محمّد بن الأشعث. فإذا قال: عن أبيه، فإنّما يعني قيسا، وإذا قال: عن جده، فإنّما يعني محمد بن الأشعث، وليس هو كما في نفس الإسناد، وإنّما نَسَبُه فيه إلى جده حين قال فيه: عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، وكما بيناه وقع عند أبي داود. قال أبو داود (١): حدثنا محمّد بن يحيى بن فارس، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن أبي عُميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعثُ رقيقًا من رقيق الخُمْسِ من ابنِ مسعودٍ بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثَمَنِهم، فقال: إنّما أخذْتُهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاخر رجلا يكون بيني وبينك، فقال الأشعثُ: أنتَ بيني وبين نفسك، فقال عبد الله: فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا اختلف البيعان وليس بينهما بَيِّنةٌ، فهو ما يقول ربُّ السلعة أو يَتَتاركان». وعبد الرحمن بن قيس هذا ليس فيه مزيد، فهو مجهول الحال، وكذلك أبوه قيس، وكذلك جده محمّد، إلَّا أنَّ أشهرهم: هو أبو القاسم محمد بن الأشعث، عداده في الكوفيين، روى عنه مجاهد والشعبي، والزهري، وعمر بن قيس الماصر، وسلمة بن يسار، وروى عن عائشة (٢). فأما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة (٣).

стр. 2326

١٩٥٣ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله وعلم، قال: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ، … » الحديث. وسكت عنه (٣)، وهو إنما يرويه [أبو حَيَّانَ] (٤) التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيّان، أحد الثقات، ولكن أبوه لا تُعرف له حال، ولا يُعرف من روى عنه غير ابنه، ويروي عن أبي حيان أبو همام محمدُ بنُ الزبْرِقانِ. وحكى الدارقطني (٥)، عن [لُوَيْن]، أنه قال: لم يُسْنِدْهُ غير أبي همام، ثُمَّ

стр. 2327

ساقه (١) من رواية أبي مَيْسرةَ النَّهاوندي، قال: حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبيه، أنَّ رسول الله ﷺ ؛ مرسلًا. ١٩٥٤ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، حديث جابر: «إذا أتيتَ وَكِيلي فخُذْ منه خمسة عشرَ وَسْقًا، فإن ابتغى منك آيَةً، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِه». وسكت (٤) عنه، وهو من رواية ابن إسحاق، ولم يُبيِّن ذلك. وذكر في أن المسلمين عند شروطهم أحاديث (٥). ثم قال: وقد روي مرسلًا، عن عمر بن عبد العزيز وعطاء بن أبي رباح، مسندًا من حديث عائشة وأنس، وقال في أسانيدها: لا يُحتج بها (٦). ولم يَعْزُها، ولا بَيَّنَ عِلَّتَها. وحديث عائشة وأنس المذكورانِ ذكرهما الدارقطني، فقال: ١٩٥٥ - (٧) حدثنا رضوانُ بنُ أحمد بن إسحاق بن جالينوس الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنيا، حدثنا إسماعيل بن زرارة، (٨) حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خُصيفٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «المسلمون عند شروطهم، ما وافَقَ الحَقَّ» (٩).

стр. 2328

١٩٥٦ - (١) وعن خُصَيفٍ، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «المسلمون عند شروطهم، ما وافق الحق من ذلك» (٢). خُصَيفٌ ضعيف، وعبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي البالسي، يروي عن خصيفٍ أحاديث هي كذب موضوعة، قاله ابن حنبل (٣). وإسماعيل بن زرارة: هو إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ثقة (٤). ١٩٥٧، ١٩٥٨ - (٥) وأما المرسلان، فلا أذكر الآن موقعهما (٦)، فاعلم ذلك.

стр. 2329

١٩٥٩ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، في ذلك حديث: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وحسنه (٣)، ولم يبين المانع من صحته، وهو الجهل بحال عبد الله بن عمرو بن عوف، وضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (٤). ١٩٦٠ - وذكر (٥) من «المراسيل» (٦)، عن عروة بن الزبير، أن رسول الله ﷺ

стр. 2330

حين «خرج هو وأبو بكر معه مهاجرين إلى المدينة، [مَرَّا] (١) براعي غنم، فاشترى منه شاةً، وشَرَطَ أَنَّ [سَلَبَها] (٢) له». لم يُعِبْهُ (٣) بسوى الإرسال، وهو حديث يرويه ابنُ وَهْبٍ، عن موسى بن شيبة [الحضرمي] (٤)، عن يونس بن يزيد، عن عُمارة بن غَزِيّة [الأَنْصَارِي] (٥)، عن عروة، ولا يُعرف لموسى بن شيبة هذا حال. وترك له إسنادًا أحسَنَ من هذا؛ إلا أنّه جَعَله من مراسيل عُمارة بن غَزِيّة، لم يذكر عروة بن الزبير. رواه ابن وهب، عن الليث، عن يونس، عن عُمارة، أنَّ النبي ﵇؛ فذكره. ١٩٦١، ١٩٦٢ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، حديثَ عُروة بن الجَعْدِ، في

стр. 2331

«الدينار الذي دفعه إليه النبي ﷺ ليشتري له شاةً، فاشترى له شاتين … » الحديث. ثم قال (١) بعد ذلك: وأخرجه البخاري (٢)، عن شبيب بن غَرْقدة، قال: سمعتُ الحيَّ يتحدثون عن عروة: «أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاه دينارًا … » فذكر الحديث. انتهى ما ذكر. وهو كما نقل ما أخلَّ منه بشيءٍ، غير أنه يجب أن تعرف أن نسبة الخبر إلى

стр. 2332

البخاري كما ينسب إليه ما يُخرج من صحيح الحديث خطأً؛ فإنه ـ رحمه الله تعالى ـ قد يُعلّق ما ليس من شَرْطِه إثر التراجم، وقد [يُترجم] (١) بألفاظ أحاديث أُخر غير صحيحة، ويُورد أحاديث مرسلةً، فلا ينبغي أن يُعتقد في هذه كلها أن مذهبه صحتها، بل ليس ذلك له بمَذْهب [إِلَّا ما يُورِده بإسناده مُوصَلًا على نحو ما عُرف من شرطه] (٢)، ولم يُعرف من مذهبه تصحيح حديث في إسنادِه مَنْ لم يُسَمَّ كهذا الحديث، بل يكون عنده بحكم المرسل، فإنّ الحي الذي حدث شَبِيبًا لا يُعرفون، ولا بد أنهم محصُورونَ في عَدَد، وتَوَهُم أنّ العدد الذي حدثه عدد يحصل بخبرهم التَّواتُر (٣)، بحيث لا يُوضع بهم النَّظَرُ، والجرح والتعديل يكون خطأ، فإذا هذا الحديث (٤) هكذا منقطع (٥)، وإنّما ساقَهُ البخاري منجرًا، ولم يكن مقصوده (٦) إِلَّا ما في آخره من ذِكْر الخَيْل، وأنَّها معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

стр. 2333

ولذلك أتبعه الأحاديث بذلك من رواية ابن عمر، وأنس، وأبي هريرة، كلّها في الخيل. ولنُورد ما أورد بنصّه ليكون تبيين ذلك أمكن. ذكر في باب سؤال المشركين النبيَّ ﷺ أن يُرِيَهُم آيةً، فأراهم انشقاق القمر أحاديث، فيها إخباره عما يكون، فكان منها: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا شبيبُ بنُ غَرْقدة، قال: سمعتُ الحي يتحدثون عن عروة: «أنَّ رسول الله ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاةً، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار، [وجاءَهُ] (١) بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، [وكان] (٢) لو اشترى التُرابَ لَرَبِحَ فيه» (٣). قال سفيان: كان الحسنُ بنُ عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعه شبيب من عروة، فأتيته، فقال شبيبٌ: إِنِّي لم أسمَعْهُ من عروة، قال: سمعتُ الحيَّ يُخبرونه عنه، ولكن سمعته يقول: سمعتُ النبي ﷺ يقول: [الخير] (٤) [معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة] (٥)، قال: وقد رأيتُ في داره سبعين فرسا. قال سفيان: يشتري له شاةً كأنَّها أُضْحِيَةً. انتهى ما أورد البخاري بنصه (٦). ١٩٦٣ - وبعده (٧) عنده عن ابن عمر، عن النبي ﵊: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» (٨).

стр. 2334

١٩٦٤ - [وبعده] (١) حديث أنس، عن النبي ﵊: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» (٢) (٣). ١٩٦٥ - وبعده (٤) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولرجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رجلٍ وِزْرُ» (٥). ١٩٦٦ - وقبله (٦): «لا تَزالُ أُمَّتي قائمة بأمر الله، لا يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُمْ» (٧). ١٩٦٧ - وقبله (٨) حديث آخر من نحو ذلك (٩).

стр. 2335

فقد ترى من هذا أنَّ مقصودَ البخاري في الباب المذكور إنما هو سَوْقُ أخبار (١) تتضمن أنَّه ﷺ أخبر بمُغيَّبات تكون بعدَه، من جملة ذلك (٢) حديث: «الخيلُ معقود في نواصيها الخير» (٣)، فأورَدَ فيه حديثَ عروة وما بعده، واعتمد فيه إسناد سفيان، عن شبيب بن غرقدةَ، قال: سمعتُ عروةَ، وجرى في سياق القصة من قصَّةِ الدِّينار ما ليس من مقصودِه، ولا على شرط ما حدث به شبيب، عن الحي، عن عروة (٤)، فاعلم ذلك. ١٩٦٨ - وذكر (٥) من طريق الحاكم (٦)، حديث عبد الوارث بن سعيد، عن أبي حنيفة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ﷺ «نهى عن بيع وشَرْطِ». ولم يَقُلْ (٧) بعده شيئًا، وكأنه تبرأ من عُهدته بذكر إسناده، وعلَّتُه ضَعْفُ أبي حنيفة في الحديث. فأما عمرو، عن أبيه، عن جده، فإنّ مذهبه الآنَ يُضعفه، وقد بَيَّنَّا اضطرابه فيه (٨).

стр. 2336

١٩٦٩ - وذكر (١) من حديث أبي سعيد: «مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ؛ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» (٢). وضعفه (٣) بعطية العوفي. ولم يُبيِّنُ أَنَّ دُونَه سعدًا الطائي أبا المجاهد، ولا تُعرف حاله (٤)، وقد روى عنه جماعة. ٣ - باب في الرهن والجناية، والنهي عن كَسْبِ الإماء، والنهي عن تعليم الحجامة، وأجر تعليم القرآن ١٩٧٠ - ذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن عطاء بن أبي رباح، أنَّ رجلًا

стр. 2337

رَهَنَ فَرسًا، فَنَفَقَ فِي يَدِه، فقال ﷺ لِلمُرْتَهِن: «ذَهَبَ حَقُّكَ». ثم قال (١): هذا مرسل وضعيف الإسناد. والصحيح عن عطاء في هذا، فقال ﷺ : «الرَّهْنُ بما فيه» (٢). وأسنده الدارقطني، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «الرَّهْنُ بما فيه» (٣)، ولكنه ضعيف الإسناد. انتهى ما ذكر (٤). ولم يُبيِّن لشيء مما ذكر علةً. وأما المرسل الأول؛ فيرويه أبو داود (٥)، عن محمد بن العلاء، أنبأنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، قال: سمعت عطاء؛ فذكره. ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ضعيف كثير الغلط، وإن كان صدوقا (٦). ١٩٧١ - (٧) والمرسل الثاني؛ يرويه أبو داود (٨)، عن علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء.

стр. 2338

وهذا صحيح إلى مرسله عطاء. ١٩٧٢ - (١) وأما حديث أنس، فقال الدارقطني (٢): حدثنا ابن قانع، حدثنا [عبد الوارث بن إبراهيم] (٣)، حدثنا إسماعيل بن أمية (٤)، حدثنا سعيد بن راشد، حدثنا حميد الطويل، عن أنس، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «الرَّهنُ بما فيه». قال (٥): وحدَّثنا إسماعيل بن أمية، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس، مِثلَه.

стр. 2339

إسماعيل هذا يَضَعُ الحديث، قال ذلك الدارقطني. ١٩٧٣ - وذكر (١) من طريق قاسم بن أصبغ، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ … .» الحديث (٢).

стр. 2340

ثم قال (١): رُويَ مرسلًا عن سعيد، ورفع عنه في هذا الإسناد، ورَفْعُه صحيح. انتهى كلامه. وأراه إنما تبع في هذا أبا عمر بن عبد البر؛ فإنه صححه (٢)، وهو حديث في إسناده عبد الله بن نصر الأصَمُّ الأنطاكي، ولا أعرف حالَهُ، وقد روى عنه جماعة، وذكره أبو أحمد في كتابه في «الضعفاء» (٣)، ولم يُبيّن من حاله شيئًا، إلا أنه ذكر له أحاديث ممَّا أُنكِرَ عليه، هذا أحدها. وقد بيَّنَ أبو محمّدٍ في كتابه الكبير (٤) أنه إنما هو عنده من طريق أبي عمر، فقال: قال أبو عمر: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ؛ فذكره.

стр. 2341

١٩٧٤ - وذكر (١) حديث الذي كان يُخْدَعُ في البيوع، من تاريخ البخاري (٢)، وفيه: «وَأَنْتَ فِي كُلِّ سَلْعَةِ ابْتَعْتَها بِالخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ».

стр. 2342

وسكت (١) عنه، ولم يُبيّن أنه من رواية ابن إسحاق. والبخاري إنّما أورده في «تاريخه» هكذا: وقال عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حبّان، قال: كان جدي مُنقِذُ بن عمرو، أصابَتْهُ أمَّهُ (٢) في رأسه، فكسرت لسانه، ونَزَعتْ عقله، وكان لا يَدَعُ التجارة، فلا يزال يُغبنُ، فذَكَر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «إذا بِعْت فَقُلْ: لا خلابة، وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةِ ابْتَعْتَها بِالخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ»، وعاش ثلاثين ومئة سنة، وكان في زمن عثمان حتَّى كَثُرَ النَّاسُ يَبْتاعُ في السُّوق، فيُغْبَنُ، فيصير إلى أهله، فَيَلُومُونَه، فيرُدُّه، ويقول: إِنَّ النبيَّ ﵇ جَعَلني بالخيار ثلاثًا، حتى يَمُرّ الرَّجلُ من أصحاب النبي ﵇، فيقولُ: صَدَقَ. ١٩٧٥ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن رافع بن خديج، ﷺ ، عن النبي ﷺ : أنه «نهى عن كَسْبِ الإماء حتى يُعلم مِنْ أَيْنَ هُوَ». وسكت عنه (٥)، وما مثله صُحح؛ فإنه من رواية عُبيد الله بن هرير، عن أبيه،

стр. 2343

عن جده رافع؛ هكذا ذَكَره أبو داود، وينبغي أن تكون الهاء من جده [عائدة] (١) على هرير؛ فإنه عُبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن خديج، قاله البخاري (٢). وعبيد الله مجهول الحال، قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور (٣). وقال ابن أبي حاتم (٤): روى عنه إبراهيم بن جعفر وابن أبي فديك، وأهمله، فهو عنده مجهول. وأما أبوه هرير بن عبد الرحمن فثقة، قاله ابن معين (٥)، فاعلم ذلك. ١٩٧٦ - وذكر (٦) من طريقه (٧) أيضًا، عن أبي ماجدة، أو ابن ماجدة، عن

стр. 2344

عمر بن الخطاب، سمعتُ النبي ﷺ يقول: «إِنِّي وَهَبْتُ لخالتي غُلامًا، وأنا أرجو أن يُبارك لها فيه، فقلتُ لها لا [تُسْلِميهِ] (١) حجامًا … » الحديث. ثم قال (٢): لا يصح من قبل أبي ماجدة. لم يَزِدْ على هذا، ولم يُبيِّن بذلك علته، فاعتمدت بيانها. وهي أن أبا ماجدة المذكور لا يُعرف إلا بهذا، ولا يُعرف روى عنه إلا العلاء بن عبد الرحمن، يرويه عنه ابن إسحاق، ولم يُبيّن أنه من روايته، واختلف عليه. فقال حماد بن سلمة: عن ابن إسحاق، عن العلاء، عن أبي ماجدة (٣). وقال عبد الأعلى: عن ابن إسحاق، عن العلاء، عن ابن ماجدة - رجل من بني سهم - (٤). وقال سلمة بن الفضل: عن ابن إسحاق، عن ابنِ ماجدة السهمي (٥). وقال قاسم بن أصبغ: قد قيل في هذا الإسناد: عن رجل من بني سهم، عن رجلٍ منهم، يُقال له: ماجدة (٦).

стр. 2345

فإذن لا يصحُّ هذا الحديث، للجهل بهذا الرجل. ١٩٧٧ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، حديث عبادة بن الصامت، في «تعليمه ناسًا من أهل الصُّفَّةِ، وإعطائهم إيَّاهُ [القوس] (٣)».

стр. 2346

ثم قال (١): وفي هذا عن أبي بن كعب (٢)، ذَكَره قاسم بن أصبغ وغيره، وهي أسانيد منقطعة وضعاف. ١٩٧٨ - وقد (٣) صح أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ أحق ما أخذْتُم عليه أجرًا كتاب الله». خرجه البخاري (٤). وليس إسناد حديث أبي داود (٥) مما يُعارض به حديث البخاري. انتهى كلامه. والأمر فيهما كما ذكر، ولكن لم يُبين علَّتَهُما فلنُبِيِّنها: أما حديث عبادة؛ فيرويه عنه، الأسود بن ثعلبة، وهو مجهول الحال (٦)، ولا يُعرف روى عنه [غير] (٧) عبادة بن نُسيّ، ويروي أيضًا عن معاذ بن جبل حديثًا أو حديثين. وفيه مع ذلك مغيرة بن زياد، يرويه عن عبادة بن نُسيّ، وهو مختلف فيه (٨). وقد تقدم القول في هذا الإسناد في: ١٩٧٩ - حديث (٩): «النفساء شهادةً» (١٠).

стр. 2347

١٩٨٠ - وأما حديث (١) أبي بن كعب، فقال قاسم بن أصبغ: حدثنا عبد الله بن روح، حدثنا شبابة، حدثنا أبو زبر عبد الله بن العلاء الشامي، حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، قال: كان عند أبي بن كعب ناس من أهل اليمن يقرئهم، [فجاءت] (٢) رجلًا منهم أقواس من أهله، قال: فغمز أبي قوسًا منها فأعجبته، فقال الرجل: أقسمت عليك إلا ما تسلحتها في سبيل الله، فقال: لا، حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «أتحب أن يأتي الله بها في عنقك يوم القيامة نارًا» (٣). هذا نص ما ذكر به قاسم حديث أبي، وهو هكذا منقطع؛ فإن أبا إدريس لم يشاهد ذلك؛ فإنه لا صحبة له إلا أن يكون أخبره بما اتفق له، وليس ذلك منه. وعبد الله بن روح هذا لا تعرف حاله (٤). وقد روي حديث أبي هذا من طرق غير هذا، وليس فيها شيء يلتفت إليه، ذكرها بقي بن مخلد وغيره.

стр. 2348

٤ - باب في الديون والاستقراض، والشفعة، وأخذ الأرض بغير حقها، والطريق الميتاء، والشيء الذي لا يَحِلُّ بيعه، وحق المسلم على المسلم، وسيل مَهْزُورٍ (١)، وحِمَى الأراك، وقطع السدر، ونَصْب الجماجم في الزرع، ومن وَجَد دابَّةً عجز عنها أهلها، وكراء الأرض، ومَنْ بَنى في رباع قوم بإذنهم ١٩٨١ - ذكر (٢) من طريق الطبري (٣)، عن عقبة بن عامر الجهني، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُخِيفُوا الأَنْفُسَ بعدَ أَمْنِهَا» قالوا: يا رسول الله، وما ذاك، قال: «الدَّيْنُ».

стр. 2349

ثم قال (١): خرجه أيضًا الطحاوي والحارث بن أبي أسامة (٢)، هكذا سكت عنه، وهو حديث إنما يرويه عن عقبة: بكر بن عمرو المعافري، وعنه: شُعيب بن زرعة المعافري (٣)، وكلاهما لم تثبت ثقته في الحديث (٤). أما بكر بن عمرو، فهو إمام مسجد الجامع بمصر، وهو مصري معافري، يروي عن مِشْرَح بن هاعان وأبي عبد الرحمن الحُبلي وبكير بن الأشج، ويروي عنه حيوة بن شريح وسعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب وابن لهيعة (٥). (٦) سئل أبو حاتم عنه، فقال: شيخ. وكذلك ابن حنبل (٧). وقال ابن يونس في تاريخ المصريين (٨): كانت له عبادة وفضل. وشعيب بن زرعة، يروي عن عقبة بن عامر، روى عنه بكر هذا، وأبو قُبيل المَعافِريان، قاله أبو حاتم، ولم تعرف حاله (٩).

стр. 2350

ومن أحسنهم له سياقًا - إسنادًا ومتنا -، بقي بنُ مَخْلَد، قال: حدثنا أنبأنا ابن وهب، عن حيوة، عن بكر بن عمرو، [عن] (١) شعيب بن زرعة، عن عقبة بن عامر الجهني، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا تُخَيفُوا أَنْفُسَكُم - أو قال - الأَنْفُسَ» فقيل: يا رسول الله، وما يُخيف الأنفُسَ؟ قال: «الدَّينُ». وقال الطحاوي: حدثنا يونس ـ هو ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب؛ فذكره، وقال فيه: فقيل: يا رسول الله، بم نُخيف أنفُسنا؟ (٢) ١٩٨٢ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «قَرْضُ مَرَّتَيْنِ، يَعْدِلُ صَدقَةً مَرَّةً».
следующие страницы →